مقدمة في السندات وسوق السندات "1-3"

الشرق القطرية ـ محمد قدورة - 18/05/2011

السندات هي عبارة عن أوراق دين تصدر عن الحكومات (السندات الحكومية والسيادية) وعن الشركات (سندات الشركات) للمستثمرين بهدف جمع رأس المال.

أما السندات الإسلامية أو ما يعرف بالصكوك فهي عبارة عن حصص ملكية في الأصول القائمة و/أو المحددة وتصدر وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.

يقوم مصدر السند (المقترض) بدفع فائدة ثابتة أو متغيرة (دفعات الفائدة) وذلك على فترات متتالية لمشتري السند (المقرض). وتمثل هذه المبالغ قيمة الفائدة على الأموال (القيمة الاسمية) التي تلقاها المقترض من المقرض. وبالإضافة إلى الفائدة (الكوبون)، سيقوم المقترض بسداد القيمة الاسمية للسندات في تاريخ الاستحقاق. والقيمة الاسمية هي عبارة عن المبلغ الذي سيستلمه المستثمر (المقرض) من جهة الإصدار في تاريخ الاستحقاق، وتستخدم القيمة الاسمية أيضاً مع سعر الفائدة لتحديد مقدار الفائدة.

عند شراء سند أو تداوله، يأخذ المستثمرون الأمور التالية بعين الاعتبار:

جهة الإصدار (مخاطر الائتمان)

تعتبر جهة الإصدار عاملاً هاماً بالنسبة لقيمة السندات. حيث تعتبر السندات التي تصدرها الحكومات قليلة المخاطر وعالية الجودة، إذ أنه من غير المحتمل أن تصبح جهة الإصدار عاجزة عن سداد القيمة الاسمية للسندات. وتعتمد قيمة سندات الشركات على نوعية جهة الإصدار وجدارتها الائتمانية. حيث تعتبر الشركات والسندات ذات التصنيف الائتماني المتدني أكثر عرضة للعجز عن السداد، وهذا له تأثير على سعر الفائدة الذي تعرضه الشركة وعلى السعر الذي يرغب المستثمرون في دفعه مقابل السند ذي الصلة.ويكون التصنيف الائتماني الذي تقوم به وكالات متخصصة عبارة عن مقياس لجودة الائتمان من خلال تتبع الجدارة الائتمانية لإصدارات السندات الحكومية والفردية وتلك التي تصدر عن الشركات. وكلما ازدادت الجدارة الائتمانية للمقترض كلما ارتفع التصنيف الائتماني له وانخفضت إمكانية عجزه عن السداد. ويجب على المستثمر عند تقييمه الاستثمار في السندات أن يأخذ هذه العوامل بعين الاعتبار، بما في ذلك العائد الفعلي وتوافر الضمانات والتصنيف الائتماني لجهة الإصدار والاعتبارات الضريبية.

سعر الفائدة (الفائدة أو معدل الربح)

الفائدة هي عبارة عن الفائدة الدورية أو دفعات الأرباح التي يدفعها المقترض إلى المستثمر في تواريخ دفع الفائدة، وذلك حتى تاريخ الاستحقاق. ويتم تحديد تكرارية وتواريخ هذه الدفعات في وقت الإصدار. وكلما ارتفع سعر الفائدة، زاد العائد على المستثمر.

تاريخ الاستحقاق (التاريخ الذي سيتم سداد القيمة الاسمية للسهم)

تعتبر فترة الاستحقاق أو تاريخ الاستحقاق عبارة عن عامل إضافي مهم يركز عليه المستثمرين. والسندات القصيرة الأجل هي تلك التي تستحق خلال سنة واحدة، والسندات المتوسطة الأجل هي تلك التي تستحق خلال الفترة من سنة واحدة إلى خمس سنوات، والسندات طويلة الأجل هي تلك التي يكون لها فترة استحقاق أكبر من خمس سنوات.

وعادةً ما يكون سعر الفائدة للسندات طويلة الأجل أعلى من سعر فائدة السندات ذات فترات الاستحقاق القصيرة، وذلك لأن المستثمرين يطلبون معدلات فائدة أعلى نظير التزامهم باستثمار لفترات طويلة. وكلما زادت فترة استحقاق السندات، زادت حساسيته لظروف السوق لأن التغير في معدلات الفائدة السائدة في السوق على السندات التي تستحق بعد عشر سنوات يكون أكبر من تلك التي على السندات التي تستحق، على سبيل المثال، في أربع سنوات.

لماذا الاستثمار في السندات؟

يكون عادةً التقلب في أسعار السندات أقل من التقلبات التي تشهدها سوق الأسهم. وبالتالي تعتبر السندات أدوات استثمارية قليلة المخاطر. كما أن الاستثمار في السندات يوفر للمستثمرين فرصة الاستفادة من نوعين من العوائد وهما:

دفعات الفائدة الدورية (الدخل) وكسب المال (الربح، وإذا تم بيع السندات بسعر أعلى من سعر الشراء أو تم شراؤه بسعر مخفض وتم الاحتفاظ به حتى تاريخ الاستحقاق) ويوفر الاستثمار في السندات وسيلة لتنويع المحفظة الاستثمارية وموازنة المخاطر التي تحملها الأنواع المختلفة من الأصول المالية التي قد يحتفظ بها المستثمر. ويجعل المزيج من دفعات الفائدة الدورية والمكاسب الرأسمالية المحتملة (المتأتية من الزيادات في الأسعار) وانخفاض نسبة مخاطر السندات وسيلة استثمارية جاذبة للمستثمرين. ويجب على المستثمرين أن يدركوا أن السندات ليست خالية من المخاطر لأن عجز جهة الإصدار عن السداد يمكن أن يجعل الاستثمار لا قيمة له. وإذا احتفظ المستثمر بالسندات حتى تاريخ الاستحقاق، فإن تقلبات الأسعار بين تاريخ الإصدار وتاريخ الاستحقاق ليست بذات أهمية إلا في حال عجز جهة الإصدار عن السداد. كما تؤثر أيضاً مدة حمل المستثمر للسند والتغييرات على معدل الفائدة السائدة على الأسعار وقيمة الاستثمار. وكما هو الحال في جميع الاستثمارات، إذا تم بيع السندات في السوق الثانوية قبل تاريخ الاستحقاق، يمكن للمستثمر أن يحصل على مقابل أقل من قيمة الاستثمار الأصلي.

عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر