المؤشرات
  • داو جونز 17,804.80 26.65 0.15 %
  • نازداك 4,765.38 16.98 0.36 %
  • إس اند بي 500 2,070.65 9.42 0.46 %
  • نايمكس 57.13 2.77 5.03 %
  • الذهب 1,196.00 1.20 0.10 %

«الوساطة» تتظلم: «الهيئة» تبتغي الربح

الراي العام - 26/08/2012

ترى شركات الوساطة أن هيئة أسواق المال تتحوّل تدريجياً الى جهة تهدف الى الربحية من خلال تقاضي عمولات عن كثير من النشاطات التي يفترض ان تكون بعيدة تماماً عنها على غرار هيئة أسواق المال الإقليمية مما يجعلها امام مخالفة صريحة لمواد القانون رقم 7 لسنة 2010.

وجاء القرار رقم 7 لسنة 2012 في شأن جدول الرسوم الخاص بالهيئة ليثير شعوراً بالاستهداف لدى شركات الوساطة، خصوصاً بعد ان استبعدت نصيب شركات الوساطة المالية التي اعتادت الحصول عليه وفقاً للضوابط المنظمة لعمليات التداول والصفقات التي تتم عبر نظام الـ 5 في المئة او أكثر، إذ تقاسمت الهيئة والكويتية للمقاصة حصة الوساطة التي تبلغ 70 في المئة من العمولة بواقع 60 في المئة لها الى جانب 10 في المئة للمقاصة، فيما احتفظت البورصة بنسبة 30 في المئة التي كانت تحصل عليها بعد تجنيب 1 في المئة لصالح المقاصة آنذاك.

المراقبون اكدوا على ضرورة ان تكون هيئة أسواق المال مؤسسة رقابية حيادية تعمل على حماية المتعاملين وتنظم طبيعة عمل الأسواق التي يفترض ان تندرج تحت مظلتها، على ان تكون في منأى عن الاعمال والأنشطة التجارية التي تهدف الى تحقيق الربح.

وتساءل المراقبون عما اذا كانت الهيئة قد حادت عن اهدافها التي انطلقت لأجلها وفقاً لنص ومواد القانون رقم 7 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية، لاسيما في ظل سعيها الى تغيير بعض مضامين جدول الرسوم الذي جاء وفقاً للقرار رقم 2 لسنة 2011 كي يتضمن تعديلات تضمن احقيتها في بعض الرسوم والعمولات التي كانت توزع على جهات بعينها، فيما أشاروا الى ان هناك مداخيل كانت تصب في صالح البورصة قد تحولت الى الهيئة حيث يتوقع ان يكون لذلك انعكاساً سلبياً على عملية الخصخصة التي تجهز لها.

وقال المراقبون ان المميزات التي يفترض ان تكون عنصر جذب للشركات والمجموعات التي تحضر للمنافسة على الحصص المتوقع طرحها من البورصة لدى التخصيص لم تعد مجدية للكيان المطروح مما قد يؤثر بطبيعة الحال على التقييم العادل للأصل، بل سيكون سبباً في عزوف الكثيرين عن المشاركة من الأساس.

وفي سياق متصل تشهد أوساط شركات الوساطة المالية استياءً شديداً على صدى التطورات الأخيرة التي استبعدت نصيبها من عمولات الاستحواذات والاندماجات حيث تجهز معظم الشركات لرفع تظلمات رسمية على القرار الى هيئة أسواق المال.


تظلم الاتحاد للوساطة

وكشفت مصادر أن شركة الاتحاد للوساطة المالية جاءت كأول الشركات التي تظلمت حيث تقدم مكتب المحاميان سعد الرومي وطارق السبيعي نهاية الأسبوع الماضي بصفته وكيلا عن شركة الاتحاد للوساطة المالية بالتظلم الى لجنة الشكاوى والتظلمات لدى الهيئة مشفوعاً بتفسيرات قانونية توضح ملابسات الموقف واحقية شركة الاتحاد في تحصيل جانب من عمولة تلك الصفقات كون دورها في سوق الكويت للأوراق المالية ينص على ذلك.

وتشير معلومات الى ان تظلم الاتحاد للوساطة لن يكون الاخير حيث ان هناك تظلمات أخرى في طريقها للتقدم الى الهيئة على ان يكون هناك خطوات أخرى قد تسكلها الشركات للحصول على حقوقها ما لم يكن هناك إجراء سريع من قبل هيئة أسواق المال خلال الفترة القليلة المقبلة.

ويتلخص مضمون التظلم الذي حصلت «الراي» على نسخة منه على التالي:
إن مواد القانون رقم (7) لسنة 2010 ولائحته التنفيذية تشير إلى أمرين:
الأمر الأول: اكتساب الشركة المتظلمة لصفة التاجر باعتبارها وسيطاً مالياً في سوق الكويت للأوراق المالية تتقاضى عمولة من نشاط شراء وبيع الأوراق المالية لحساب الغير.
الأمر الثاني: عدم اكتساب هيئة أسواق المال صفة التاجر وتحديد مواردها المالية بعيداً عما يخص أعمال التجارة والوساطة المالية في إجراء صفقات البيع والشراء.

وبتطبيق ما سلف ذكره على القرار المتظلم منه رقم (10) لسنة 2012 بشأن جدول الرسوم الخاص بهيئة أسواق المال - يتضح مخالفة الهيئة لمواد القانون آنفة البيان أعلاه - وذلك على التفصيل التالي:

ينص القرار المتظلم منه في مادته الأولى على أنه:
«يعدل البند رقم (7) من جدول الرسوم في قرار الهيئة رقم (2) لسنة 2011 بشأن إصدار جدول الرسوم وذلك بتقسيم رسوم التقديم لصفقات الاستحواذ أو الاندماج لتصبح من شقين:
1) رسوم دراسة مستند العرض.
وتدفع من قبل مقدم العرض عند تقديم الطلب وتكون بقيمة ثابتة مقدارها 10.000 د.ك (عشرة آلاف دينار كويتى).
2) رسوم تنفيذ صفقات الاستحواذ أو الاندماج.

تدفع من قبل مقدم العرض بمبلغ يعادل واحداً من الألف من إجمالي قيمة الصفقة وبما لا يزيد على مبلغ 250 ألف دينار لإجمالي الرسوم وذلك بعد تجميع الأسهم من قبل مدير الصفقة وعند توقيع محضر البيع».

وحيث أن الشق الأول من المادة الأولى والخاص برسوم دراسة مستند العرض والتي تدفع من قبل مقدم العرض عند تقديم الطلب وتكون بقيمة ثابتة مقدارها 10 آلاف دينار هي أمر لا غبار عليه وفقاً لمواد قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية ويعتبر كأحد موارد الدخل للهيئة وهو يعادل الرسوم القضائية التي يتم دفعها عند إقامة دعوى أمام القضاء وبالتالى فليس هناك ثمة اعتراض على ذلك.

أما في ما يخص الشق الثانى من المادة الأولى من القرار المتظلم منه والتي ورد بها استيفاء الهيئة لرسوم تنفيذ صفقات الاستحواذ أو الاندماج والتي تدفع من قبل مقدم العرض بمبلغ يعادل واحداً من الألف من إجمالى قيمة الصفقة وبما لا يزيد على مبلغ 250 ألف دينار لإجمالى الرسوم وذلك بعد تجميع الأسهم من قبل مدير الصفقة وعند توقيع محضر البيع.. فإن تلك النسبة ما هي في حقيقتها سوى عمولة وليست رسوماً بالمفهوم القانوني الدقيق للرسوم، وحيث ان الهيئة لا تتقاضى عمولة باعتبارها ليست تاجراً ولا تعمل بالتجارة وفقاً لمواد قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية الأمر الذي تكون معه تلك العمولة في غير محلها ويكون إلغاؤها موافقاً لصحيح نصوص القانون لتعارضها مع أهداف الهيئة ومواد القانون الخاص بها التي تحظر عليها العمل بالتجارة وتلك التي تحدد مواردها المالية من أموال الغرامات والتصالح في المخالفات والرسوم التي تحصلها باعتبارها رسوماً وليست عمولة تنفيذ صفقات حتى وإن تم إعطاؤها مسمى مختلف بمقولة انها رسوم تنفيذ صفقات الاستحواذ والاندماج.

ومن ناحية أخرى؛ فإن هناك اعتراضا صريحا على المادة الثانية من القرار المطعون عليه والتي ورد بها ما يلي:
«سوف توزع رسوم تنفيذ صفقات الاستحواذ أو الاندماج على النحو التالي:
1 ) هيئة أسواق المال 60 في المئة.
2 ) بورصة الأوراق المالية 30 في المئة.
3 ) وكالة المقاصة 10 في المئة».

وبذلك تكون الهيئة قد قامت بالاستحواذ على العمولة الخاصة بتنفيذ صفقات الاستحواذ أو الاندماج وقامت بتوزيعها كيفما شاءت بعد أن احتفظت لنفسها بنصيب الأسد 60 في المئة من قيمة تلك العمولة التي اتخذت اسماً مستعاراً وهو «رسوم تنفيذ صفقات الاستحواذ أو الاندماج» إلا أنها في حقيقتها عمولة نظراً لتقاضى الهيئة للرسوم المحددة والبالغ قدرها 10.000 د.ك لدراسة العرض في البداية.

أضف إلى ذلك ما ورد بالمادة الثالثة من ذلك القرار والتي تضمنت ما مفاده أنه سوف يتم تطبيق هذه الرسوم على حالات الاستحواذ أو الاندماج قيد التنفيذ مع تسوية الرسوم المدفوعة مقدماً، ولا يحق لأى جهة أخرى استيفاء أي رسوم أخرى عند تنفيذ صفقات الاستحواذ أو الاندماج.. أي أنه سوف يتم حرمان شركات الوساطة المالية من العمولة المستحقة لها والناتجة من إجراء تلك الصفقات التي لن تتم إلا من خلالها فهل يعقل أن تقوم شركات الوساطة المالية بتلك الأعمال التي هي من صميم عملها ومن اختصاصها بموجب نصوص القوانين المختلفة ثم يتم حرمانها من العمولة المستحقة لها وفقاً لما سلف بيانه؟

عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر