“إكسبو 2020” . . أوراق رابحة للإمارات

الخليج - 23/10/2013

لم يشهد تاريخ المنطقة العربية منافسات على استضافة أحداث اقتصادية كبيرة بحجم معرض إكسبو الدولي، ذلك المعرض الذي تتنافس فيها 4 دول ذات الثقل على المستوى الدولي، ومنها الإمارات التي تلقي بثقلها للفوز بحق استضافة هذا المعرض العالمي لأول مرة في تاريخ المنطقة معتمدة في ذلك على بنية تحتية أسستها على مدار عقود لتكون بذلك “حصانها” الرابح في مضمار المنافسة على استضافة الحدث . وستلعب البنية التحتية الدور الحاسم للإمارات في تنافسية تنظيم معرض إكسبو ،2020 مع تركيا والبرازيل وروسيا، بعد خروج تايلاند في المرحلة الأولى من تقييم الملفات للدول المشاركة .

وتنطلق الإمارات في هذه التنافسية من كونها مركزاً إقليمياً ودولياً في هذه الصناعة يتمتع ببنية تحتية قوية سجلتها تقارير من مؤسسات دولية ودعمتها شهادات من خبراء من قطاعات أساسية هي الطيران والضيافة وتنظيم المعارض، وهي القطاعات التي تعول عليها الدولة في إعطاء ملفها الزخم القوي في هذه التنافسية الدولية، حيث تتطلع الدولة إلى المزيد من الاستثمارات في هذه القطاعات التي تبشر توقعاتها المستقبلية بإمكانات واعدة تضيف لمحفظة الدولة من هذه الثروة المستدامة أو ما تسمى ب “بالبنية التحتية” .

“دبي ورلد سنترال” مشروع استراتيجي يدعم تجارة الدولة

استطاعت الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية أن تحقق قفزات واسعة متفوقة على الكثير من الدول المتقدمة، حيث احتلت الإمارات بحسب المؤشر السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي المرتبة 19 من بين 148 دولة من حيث القدرات التنافسية العالمية بهذا تكون الإمارات قد ارتقت 5 مراتب في مؤشر التنافسية العالمية، في تنافسية مع مراكز متقدمة احتلتها دولاً مثل سويسرا وسنغافورة وفنلندا التي احتلت المراكز الثلاثة الأولى وتلتها ألمانيا ثم الولايات المتحدة .

وفي هذا الإطار سبق أن فازت إمارة دبي بجائزة التنافسية العالمية، بعد أن ركزت على تطوير البنية التحتية ولم تتوقف حتى خلال فترة تداعيات الأزمة المالية العالمية، إذ استمرت الإمارة في ضخ الموارد المالية لتطوير بناها التحتية وهي عالمية المستوى في قطاع الطرق والمواصلات، حيث أنفقت حكومة دبي في السنوات الست الماضية أكثر من 70 مليار درهم، لإحداث نقلة نوعية في مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالنقل الآمن والطرق، تلبي متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة المتسارعة التي تشهدها الإمارة، وقد توجت هذه الجهود بحصول دولة الإمارات على المرتبة الأولى إقليمياً وال11 عالمياً في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل، وفقاً للتقرير العالمي لتمكين التجارة 2012 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا .

وفي السياق ذاته يشير تقرير التنافسية العالمية إلى أن دولة الإمارات قفزت 12 مركزاً على الدليل السنوي لتصنيف التنافسية العالمية الذي يجريه المعهد الدولي للتطوير الإداري، لتحتل المركز 16 خلال العام الحالي، مقارنة مع المركز 28 العام قبل الماضي، من بين 59 دولة حول العالم، من حيث مدى كفاءة الدول، وقدرتها على إدارة اقتصادها ومواردها البشرية، سعياً لإحراز مزيد من الرخاء والازدهار .

المطار الذكي

وتسابق دبي الزمن لتطوير إجراءات دخول القادمين إلى دبي عبر تعميم فكرة “المطار الذكي” على مطار دبي بما يتواكب مع تطورات صناعة الخدمات التي توفرها المطارات الدولية على كافة الصعد، ما يسهل دخول وخروج ملايين المسافرين عبر منافذها في السنوات المقبلة عبر عمليات أتمتة كاملة للمطار، بجانب عمليات توسعة تشمل بناء الكونكورس 4 وتوسعة المبنى رقم 2 إضافة إلى مبنى جديد لتموين الطائرات .

وبجانب مطار دبي هناك مطار آل مكتوم بمثابة المشروع الاستراتيجي للإمارة على مدار السنوات العشر المقبلة، حيث ستتيح مرافقه ومنشآته العملاقة استيعاب النمو القياسي الذي تحققه حركة النقل والشحن الجوي في دبي خلال السنوات العشرين المقبلة، إذ من المتوقع ارتفاع عدد مستخدمي مطاري دبي وآل مكتوم الدوليين إلى 98 مليون مسافر في العام 2020 . ويضم المطار الجديد مدينة دبي للطيران التي تضم مدناً سكنية وسياحية ولوجستية وتصل مساحتها الكلية نحو 140 كيلومتراً مربعاً، حيث ستبلغ مساحة الصالة في المرحلة الأولى أكثر من 66 ألف متر مربع، وتصل الطاقة الاستيعابية في مبنى الشحن الجوي إلى نحو 250 ألف طن سنوياً وتصل الطاقة القصوى إلى 600 ألف طن . وسيجري تنفيذ المرحلة الثانية من دبي ورلد سنترال على فترة تمتد عشر سنوات تنتهي في العام 2020 .

وفي سياق استعدادها لاستضافة معرض إكسبو الدولي تخطط دبي لتشييد مركز المعارض الجديد في مطار آل مكتوم باستثمارات تقدر ب 8 مليارات درهم في هذا المشروع، الذي يقام على مساحة من أرض دبي ورلد سنتر تقدر بنحو ثلاثة ملايين متر مربع يتم إنجازها على مراحل . ومن المقرر الانتهاء من إنجاز المشروع بكافة مراحله عام 2020 حيث سيصبح الأكبر على مستوى العالم، وسوف يعزز هذا المشروع العملاق مكانة دولة الإمارات التجارية على خريطة صناعة المعارض العالمية .

ومن المقرر الانتهاء من انجاز المشروع بكافة مراحله عام ،2020 وهو المشروع يغطي مساحة نصف مليون متر مربع لاقامة المنشآت التي تضم 19 قاعة للعرض ومرافق وقاعات مؤتمرات دولية وتتميز بموقع استراتيجي مهم كونها تشكل جزءاً من دبي ورلد سنترال وهذا ما يوفر سرعة الوصول والحركة لزوار الإمارات وللعارضين والمستثمرين من كل انحاء العالم لقرب المدينة من الميناء .

خبراء

يقول خبراء في قطاع المعارض استطلعت “الخليج” آراءهم إن البنية التحتية ترجح كفة الإمارات من بين الدول المتنافسة على استضافة معرض إكسبو ،2020 وأشاروا إلى أن الإمارات تعد الأوفر حظاً في استضافة هذا المعرض العالمي بالنظر إلى محفظة البنية التحتية التي لديها والتي تتجسد في لغة الأرقام عبر حجم الإنفاق المتوقع على هذه القطاعات من قبل الحكومة لدعم هذه الاستضافة .

يقول أحمد باولس، الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت الشركة العالمية في تنظيم المعارض الدولية إن الإمارات مؤهلة لاستضافة معرض إكسبو 2020 بدبي، حيث تقدم الإمارات نفسها من خلال هذه التنافسية كدولة متطورة قادرة على استيعاب أهم وأبرز الفعاليات والمعارض والمؤتمرات التجارية العالمية، وهو ما يؤهلها لاستضافة هذا المعرض الأهم والأكبر على مستوى العالم .

وأكد باولس أن دبي تتصدر المدن المتنافسة معها في الفوز بحق استضافة معرض إكسبو 2020، متوقعاً أن يقع عليها الاختيار من قبل اللجنة المنظمة لهذه المعرض العالمي، ويكفي أن دبي تستحوذ على 80% من المعارض المقامة في المنطقة .

وأضاف باولس أن هذه الثقة تنبع من المكانة المرموقة التي تتمتع بها دبي كنقطة ارتكاز لحركة السفر العالمية، حيث يُصنف مطار دبي الدولي كرابع مطارات العالم من ناحية عدد المسافرين الذين من المتوقع أن يتزايد عددهم مع افتتاح الكونكورس 3 المخصص لطائرات ايرباص العملاقة، فضلاً عن سهولة أنظمة المواصلات التي تشمل مترو دبي والحافلات وسيارات الأجرة، ويكفي أن دبي في هذا القطاع تخدم منطقة يقدر تعدادها ب500 مليون نسمة، وتستحوذ الإمارة بحسب التقديرات على 80% من حجم المعارض المقامة في هذه المنطقة والتي تشمل المنطقة العربية والخليج وبعض المناطق في آسيا، فدبي الأعلى تنافسية بين المدن المشاركة والأقرب للفوز ب”إكسبو 2020” .

وأشار باولس إلى أن البيئة العملية المتطورة والاستثمار المستدام في البنية التحتية كانت من أهم العوامل التي أسهمت في ترسيخ مكانة دبي الريادية في قطاع الأحداث والمعارض العالمية وهو ما دفع عدداً من كبريات شركات إدارة الأحداث والفعاليات في العالم إلى إقامة الفعاليات في مدينة دبي التي أصبحت من أهم الوجهات المفضلة لعقد المعارض والمؤتمرات على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا بحجم أعمال لهذا القطاع يقدر بنحو 12 مليار درهم .

وأضاف أن صناعة المعارض حققت في دبي تطوراً كبيراً ونمواً فهي بوابة للنمو الاقتصادي والقوة الفاعلة لنشاط وفعاليات القطاع الخاص، وتعد المعارض التجارية قطاعاً احترافياً يعمل على تطوير المنتجات والترويج لها تحت سقف واحد ما يتيح الاطلاع على التجارب الناجحة وتبادل الأفكار المبتكرة . وإننا نرى فرصاً جيدة في منطقة الشرق الأوسط تساعد على نمو المعارض التجارية المتخصصة .

من جانبه قال داوود الشيزاوي، المدير التنفيذي في شركة “الاستراتيجي للتسويق وتنظيم المعارض”، إن دبي خلال العقود الماضية قامت بترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للمال والأعمال وقامت الإمارة بتطوير بنية تحتية من الطراز الأول .

ويرى أن دبي مدينة تمتلك جميع مقومات الفوز مقارنة بالمدن الأخرى، حيث تعتبر دبي معبراً للتجارة العالمية وملاذاً آمناً للاستثمارات الأجنبية متوجة بقوانين وتشريعات لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، مشيراً إلى أن دبي يعيش فيها خليط متجانس من جميع الجنسيات مما يعكس مدى ما تتمتع به المدينة من منظومة أمنية عالية المستوى انعكست على المواطن والمقيم في المدينة .

ويضيف الشيزاوي، أن دبي صممت بطريقة هندسية بارعة مجهزة بمرافق متكاملة تتوفر فيها استدامة رفاهية العيش ومقومات النجاح، حيث تتمتع دبي بأن لديها أفضل مطار في العالم وأفضل طيران عالمي وأفضل ميناء عالمي وأفضل مركز للمعارض والمؤتمرات عطفاً على وجود شبكة حديثة من المواصلات البحرية والبرية وطرق عالمية، كما أن لدى مدينة دبي شبكة عالمية متطورة من إنتاج وخطوط نقل الطاقة .

ويؤكد الشيزاوي أن دبي ستكون المدينة المختارة لتنظيم المعرض الدولي، مشيراً إلى أن فوزنا بهذا الملف سوف يكون له تأثيرات إيجابية على مستوى منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، فهذه المرة الأولى التي تستضيف المنطقة هذا المعرض الدولي، متوقعاً زيادة عدد سكان دولة الإمارات بنسبه كبيرة، منوهاً أنه في حال فوز الإمارات بتنظيم المعرض سيحدث ذلك نقلة نوعية في منطقة الشرق الأوسط في قطاع تنظيم المعارض، حيث ستتجه أنظار المؤسسات العالمية نحو إقامة فعالياتها في مدينة دبي والعديد من الدول ستركز على الترويج لمدنها ولأنشطتها من خلال مدينة دبي، كما أن معرض إكسبو 2020 سيكون بمثابة ملتقى للحضارات مستقطباً زواراً على المستويين الحكومي والشعبي من جميع دول العالم .

ويشير إلى أن المشاركات الدولية لدولة الإمارات في المعارض الدولية سوف يكون له تأثير كبير في الفترة القادمة، مستشهدا في ذلك بجناح الدولة في إكسبو كوريا الجنوبية، حيث كان الجناح الإماراتي من أفضل الأجنحة من ناحية التصميم والعروض التراثية التي تبرز تراث الدولة وتقاليدها والتطور الحضاري للدولة في زمن قياسي، وأضاف أن علاقة الإمارات المتميزة مع جميع دول العالم ودبلوماسيتها في العلاقات الخارجية اكبر دليل على مؤشرات فوز الإمارات .

ويؤكد الشيزاوي، أن لدى دبي القدرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الملايين من زوار المعرض والذي يمتد ل 6 شهور، من خلال توفير الخدمات اللوجستية من مواصلات وخطوط طيران وغيرها، بالإضافة إلى خدمات الضيافة، مشيراً إلى أن دبي تعتبر مدينة فعاليات من الطراز الأول، فالبنية التحتية في دبي موجودة منذ سنوات وتستقبل أي عدد من الزوار، وهي متقدمة على دول عدة من ناحية جاهزيتها لاستضافة أي حدث عالمي، ولنا تجارب كثيرة مثل مهرجان دبي للتسوق، اجتماعات البنك الدولي، ملتقى الاستثمار السنوي، والعديد من المعارض والمؤتمرات العالمية السنوية، وكل هذه الفعاليات تقام في دبي لأن دبي هي الأفضل في جميع المجالات ولديها الإمكانات والتسهيلات لإنجاح هذا الحدث .

يقول عبدالسلام المدني، رئيس إندكس القابضة المتخصصة في تنظيم المعارض إن إمارة دبي تمتلك كافة المقومات الاقتصادية و الاجتماعية والأمنية والسياحية لاستضافة هذا الحدث الهام، كما أن استضافة هذا المعرض سوف تسهم في تعزيز البنية التحتية لدبي، حيث إن الهدف الرئيسي للدول لاستضافة هذه الفعالية العالمية في مدنها هو دعم البنية التحتية، وتمتلك فعلياً كافة النقاط الإيجابية التي تؤهلها للفوز بملف استضافة هذه الفعالية العالمية .

ويؤكد المدني أن هناك دولاً عدة تساعد ملف دبي نظراً للعلاقة المتميزة التي تربط دولة الإمارات مع الدول الشقيقة في العالم والاحترام الذي كسبته ضمن السياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات، مشيراً إلى أن إسناد تنظيم هذه الفاعلية لدبي سوف يعكس مردوداً ايجابياً ضخماً على المؤسسات اللوجستية والهيئات مثل منطقة جبل علي والميناء ودبي وورلد سنترال والعديد من المشاريع الاقتصادية في دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام .

وفي السياق ذاته يقول إبراهيم جابر مدير شركة “يونايتد ثري” لتنظيم المعارض إن أهمية المعارض تكمن في دعم اقتصاد دبي نظراً لما لها من أهمية كبرى في تحريك قاطرة الاقتصاد، فعندما تتحرك قاطرة المعارض والفعاليات الكبرى فإنها تقوم بتحريك كل ما هو مرتبط بها من قطاعات أخرى مثل قطاع الطيران، وقطاع السياحة والفنادق والتجارة والنقل والشحن، وقطاع البنوك وشركات تأجير السيارات وأيضاً المطاعم وقطاع التجزئة، وغير ذلك من القطاعات الحيوية، وكل هذا يصب في مصلحة الاقتصاد المحلي لدبي، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر” .

وأضاف جابر أن الإمارات تعد من الرواد في صناعة المهرجانات والفعاليات الكبرى، فعندما يتم تنظيم معرض عالمي على أرض دبي وتشارك فيه العديد من الشركات العالمية الكبرى بما تملك من إمكانات ضخمة تتميز بها عن غيرها من الدول المحيطة عن طريق ممثلين لها أو مديريها، فإن مسؤولي هذه الشركات عندما يزورون دبي فإنهم يلمسون بأنفسهم مدى توافر كل عوامل وعناصر هذه الصناعة من كل الجوانب هذا أيضاً يشجع على زيادة الإقبال على دبي والترويج لها، ما يعود بالفائدة على اقتصادها، ونموها وازدهارها” .

ويشير جابر إلى أن المقومات الأساسية التي تتمتع بها دبي تعتبر الدافع وراء عقد أكبر وأهم المعارض الدولية في الإمارة، حيث أصبحت إمارة دبي تمثل ثقلاً لا يُستاهن به على الصعيد التنظيمي للمعارض الدولي، معتقداً أن خبراتها المتراكمة في هذا المجال تعطي انطباعاً قوياً بثقة مطلقة في نجاحها في تنظيم هذا الملتقى الدولي الكبير . ومما يعزز هذه الثقة المتبادلة هو الدعم الحكومي اللامحدود وتعاون كافة الأجهزة من أجل إظهار الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها دبي وتسخيرها لإنجاح هذا الحدث .

ويلفت إلى أن دبي تتمتع ببنية تحتية على أحدث وأعلى المستويات والتي تحققت بفضل التخطيط الناجح منذ نشأة الإمارة والإصرار على مواكبة تطورات العصر ومن منطلق جذب الاستثمارات وجعل مدينة دبي مركزاً للأعمال ليس فقط في دول الخليج لكن في الشرق الأوسط بكاملها، حيث قدمت دبي بنية تحتية لا مثيل لها من وسائل الاتصالات والمستشفيات الحديثة والمؤسسات الأكاديمية عالمية المستوى ومجموعة متنوعة من المرافق التي تدعم نمط الحياة السريع وكل هذا يجعل من دبي مدينة رائعة تستحق الزيارة كما يجعلها أبرز المرشحين لاستضافة هذا الحدث الرائع .

ساتيش كانا: خبرة في المناسبات العالمية

من جانبه يقول ساتيش كانا، المدير العام لشركة الفجر للمعلومات والخدمات، إن مختلف الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية تشيد بالموقع الريادي لدولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بصفة خاصة وحققت الدولة مراكز متقدمة في مختلف التصنيفات العالمية من كبرى المؤسسات القيادية في كافة المجالات .

وأضاف كانا أنه لا يختلف اثنان على أن دولة الإمارات وإمارة دبي مؤهلتان لاستضافة هذا الحدث العالمي، حيث نرى أن دولة الإمارات من خلال بنيتها التحتية ومكانتها العالمية ورصيدها البارز من خلال استضافتها للعديد من المناسبات الدولية، مثل اجتماعات المنظمة الدولية للطاقة المتجددة “أيرينا” وقمة الطاقة، والمنتدى الاقتصادي العالمي والبطولة العالمية للفورمولا-1 فضلاً عن اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العام 2003 وفعاليات كأس دبي العالمي للخيول، ومعرض دبي الدولي للطيران هي المرشح الأقوى للفوز بالحدث .

وأشار كانا إلى أن إمارة دبي تتميز ببنيتها التحتية العالمية من طرق وجسور ومراكز تسوق وفنادق فضلاً عن مترو دبي . وفي مدينة دبي الصغيرة بالحجم والكبيرة بالعطاء والريادة يوجد مطاران حديثان ومرافق ومنتجعات ومنشآت طبية وترفيهية وسياحية، إضافة إلى شبكة اتصالات تتميز بكفاءتها وتقدمها .

البنية السياحية

تتركز هذه البنية التحتية في القطاع السياحي الذي يشهد توقعات متفائلة على المديين المتوسط والبعيد، فبحسب تقرير “اتحاد السفر والسياحة العالمي لآسيا والباسيفيك” بعنوان مستقبل السفر والسياحة في الشرق الأوسط (رؤية 2020) أن أبوظبي ودبي جاءتا بين أكبر ثلاث مناطق على مستوى المنطقة من حيث الاستثمارات القائمة في مجال السياحة حيث نالتا معاً نحو (7 .522 مليار دولار) أي ما يوازي (9 .1 تريليون درهم) من إجمالي الاستثمارات السياحية التي تزيد على تريليون دولار دولار أي ما يوازي (7 .3 تريليون درهم) ، وذلك على مستوى 13 منطقة ودولة بالشرق الأوسط .

وتتوقع مصادر قطاع الطيران أن يتجاوز عدد المسافرين عبر هذه المطارات 65 مليون مسافر في عام ،2013 وأن الإمارات تعمل على تطوير قطاعات السياحة والطيران، وتتطلع إلى استقطاب نحو 20 مليون سائح بحلول عام 2020 بفعل امتلاكها بنية تحتية نموذجية لقطاع الطيران المدني وأسرع المطارات وشركات الطيران نمواً عالمياً .

وتتمتع دبي بالجزء الأكبر من البنية التحتية السياحية والفندقية المستقبلية بالدولة ففي بيان ل “دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي توقعت فيها إجمالي عدد الغرف الفندقية الجديدة التي ستدخل إلى السوق السياحية بدبي حتى نهاية العام 2015 يصل إلى 17 ألفاً و759 غرفة وشقة فندقية جديدة . وتوقعت البيانات ارتفاع إجمالي عدد الغرف في الإمارة بنهاية 2015 إلى نحو 92 ألف غرفة فندقية وشقة .

الأجواء المفتوحة

تمثل الأجواء المفتوحة إلى كل دول العالم نقطة قوية في ترشيح ملف الدولة لاستضافة المعرض الدولي، حيث يستطيع 33% من سكان العالم الوصول إلى الدولة عبر الطيران في غضون 4 ساعات فقط، بينما يستطيع 66% من سكان العالم الوصول إلى دبي من خلال الطيران في غضون 8 ساعات، وهو ما رصدته التقارير الدولية التي أشادت بتفوق الدولة في البينة التحتية في قطاع النقل الجوي بشكل كبير وبالخاصة في القطاع الجوي .

وتمتلك دبي إمكانات هائلة للنقل الجوي من خلال مطاريها مطار دبي وورلد سنترال ومطار دبي الدولي، الذي يعتبر رابع أكثر المطارات ازدحاما في العالم، فكل دقيقة تشهد دبي إقلاع أو هبوط طائرة، وهناك مترو دبي السريع الذي يعد أول وأطول نظام مترو من دون سائق في العالم الذي استخدم خطيه الحاليين 9 ملايين شخص، إضافة إلى ثلاثة خطوط أخرى إلى شبكة المترو بحلول العام 2015 .

وتشير أرقام حديثة من قطاعات السياحة والطيران إلى أن حجم الاستثمارات في تطوير مطارات الدولة تصل بحسب التقرير إلى 100 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، وفي سياق ذلك خصصت حكومة دبي نحو 30 مليار درهم لمشاريع التوسعة في كل من مطاري دبي الدولي ودبي وورلد سنترال، حيث سيتم توجيه 26 مليار درهم لأعمال التوسعة في مطار دبي الدولي و4 مليارات درهم لدبي وورلد سنترال .

وفي الوقت الذي تقوى فيه فرص الإمارات في استضافة المعرض الدولي في العام ،2020 نجد مطار دبي الدولي يستعد لرفع طاقته الاستيعابية من 60 مليون مسافر سنوياً في الوقت الراهن إلى 100 مليون مسافر بحلول عام 2020 .

عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر