
نزار باهبري الرئيس التنفيذي لشركة السعودي الألماني الصحية
قال نزار باهبري الرئيس التنفيذي لشركة السعودي الألماني الصحية، إن قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية الصادر مؤخراً والذي نشرته هيئة السوق المالية السعودية، وأدان عدداً من أعضاء مجلس إدارة الشركة ولجنة المراجعة فيها، لا تأثير له على الشركة من الناحية المالية، ولا من جهة تغير هيكل الملكية فيها.
وأضاف باهبري في مقابلة مع أرقام، إن القرار يتعلق بمعالجات محاسبية وآلية عرض وإثبات بعض الإيرادات والمطالبات المالية خلال فترات سابقة، ولم يتضمن القرار المنشور أي اتهامات تتعلق بالاختلاس أو الاستيلاء على أموال الشركة.
وأكد الرئيس التنفيذي معالجة الأثر المحاسبي المرتبط بالفترة التاريخية المشار إليها، وعكسه ضمن القوائم المالية خلال عام 2021، مشيراً إلى أن الإدارة ترى أن المركز المالي والتشغيلي الحالي للمجموعة يعكس مرحلة مختلفة قائمة على التوسع المنضبط، والاستثمار في التخصصات والخدمات ذات القيمة المضافة، وتعزيز جودة الإيرادات.
كما أكد أن الشركة مستمرة في استراتيجيتها التحولية التي تم إطلاقها مع بداية عام 2026م وفق الخطط المعتمدة، كما تواصل العمل بشكل مستمر على تعزيز بيئة الرقابة الداخلية والحوكمة المؤسسية.
وفيما يلي مقابلة "أرقام" مع الرئيس التنفيذي لشركة السعودية الألماني الصحية:
1- ما الإجراءات التي اتخذتها الشركة بعد ثبوت تضخيم الإيرادات للفترة 2018–2021؟
من المهم التأكيد أولاً أن الملاحظات المشار إليها تتعلق بفترة تاريخية محددة بين 2018 و2021، وقد تعاملت المجموعة معها منذ اكتشافها بدرجة عالية من الجدية والشفافية، وفي إطار من التعاون الكامل مع الجهات التنظيمية والمعنية.
كما قامت المجموعة بتطوير منظومة إدارة دورة الإيرادات (RCM)، وتعزيز آليات المراجعة المسبقة للمطالبات والفواتير، واستقطاب كوادر متخصصة في الترميز الطبي لضمان دقة المطالبات المرتبطة بالتأمين الصحي. وتم كذلك استبدال بعض الممارسات والرموز المحاسبية التاريخية المرتبطة بالفترات السابقة، إلى جانب تطوير أنظمة المتابعة والتحصيل والرقابة التشغيلية.
واليوم، تركز الإدارة الحالية بصورة واضحة على ترسيخ نموذج تشغيلي ومالي أكثر انضباطاً واستدامة، مدعوماً بمنظومة رقابية وتقنية أكثر تطوراً، وبما ينسجم مع التحول المؤسسي الذي تشهده المجموعة خلال السنوات الأخيرة.
2- هل يترتب على قرار هيئة سوق المال أي اثر مالي على الشركة أو أي تغيير في هيكل ملكية الشركة؟
لا، بحسب ما ورد في القرار التنظيمي المعلن، فإن الموضوع يتعلق بمعالجات محاسبية وآلية عرض وإثبات بعض الإيرادات والمطالبات المالية خلال فترات سابقة، ولم يتضمن القرار المنشور أي اتهامات تتعلق بالاختلاس أو الاستيلاء على أموال الشركة و لا يترتب عليه وجوب أي تغيير في هيكل ملكية الشركة.
كما لا يرتبط القرار بالتشغيل اليومي الحالي للخدمات الصحية المقدمة من المجموعة حيث يتعلق القرار بفترات تاريخية سابقة.
كما تواصل الشركة تنفيذ خططها لتعزيز الحوكمة والرقابة الداخلية بما يدعم تطوير واستمرارية عملياتها التشغيلية.
3- هل يؤثر هذا القرار على جودة الخدمات المقدمة للمرضى أو على رعاية المستفيدين؟
تقتصر طبيعة هذا الموضوع على الجوانب المالية والمحاسبية والحوكمية فقط، ودون أن يكون له أي تأثير على جودة الرعاية الطبية، استمرارية الخدمات الصحية، أو حقوق الكوادر الوظيفية؛ حيث تواصل جميع المستشفيات تقديم خدماتها العلاجية للمستفيدين كالمعتاد.
تضع المجموعة سلامة واستقرار كوادرها الطبية والإدارية في مقدمة أولوياتها، وتؤكد أن أوضاع جميع الموظفين وحقوقهم مستقرة، وأن الأعمال التشغيلية مستمرة بصورة اعتيادية. وتؤكد الإدارة اعتزازها بالكفاءات المهنية التي تضمها المجموعة، وبما يقدمه منسوبوها من جهود تسهم في استمرارية الأعمال وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
كما تؤكد الشركة أن استراتيجيتها التحولية التي تم إطلاقها مع بداية عام 2026م مستمرة وفق الخطط المعتمدة، وتشمل تعزيز الكفاءة التشغيلية، تطوير منظومة الحوكمة والرقابة، رفع جودة الخدمات الصحية، وتحسين الأداء المالي والتشغيلي للمجموعة، بما يدعم استدامة النمو وتعزيز ثقة المساهمين وأصحاب المصلحة.
4- هل يوجد حالياً أي ضعف جوهري (Material Weakness) في الرقابة الداخلية على التقارير المالية؟ وكيف تقيم الإدارة مستوى الحوكمة الحالي مقارنة بالفترة السابقة للمخالفات؟
تواصل المجموعة العمل بشكل مستمر على تعزيز بيئة الرقابة الداخلية والحوكمة المؤسسية، وقد شهد الإطار الرقابي والتنظيمي تطوراً ملحوظاً مقارنة بالفترة التاريخية محل الملاحظات.
ومنذ تولي الإدارة التنفيذية الحالية، تم تنفيذ عدد من المبادرات الجوهرية التي عززت من كفاءة ودقة عمليات التقارير المالية، بما في ذلك تطوير أنظمة تخطيط الموارد وإدارة دورة الإيرادات، وتطبيق أنظمة تشغيلية ورقابية أكثر تكاملاً، الأمر الذي ساهم في رفع مستويات الشفافية والرقابة والمتابعة على مستوى العمليات المالية والتشغيلية.
كما ساهمت الإجراءات المرتبطة بتطوير أنظمة الفوترة والمطالبات، وتعزيز المراجعات الفنية والطبية المسبقة، وتحسين إجراءات معالجة المطالبات المرفوضة، في رفع جودة البيانات المالية ودقة التقارير.
وتعتمد المجموعة اليوم على أطر رقابية أكثر تقدماً، ودور أكثر فاعلية للرقابة الداخلية وإدارة المخاطر ولجنة المراجعة، إلى جانب مستويات أعلى من الإفصاح والامتثال بما يتماشى مع المتطلبات التنظيمية الحديثة في القطاع الصحي والسوق المالية. وترى الإدارة أن منظومة الحوكمة الحالية أصبحت أكثر قوة ونضجاً مقارنة بالفترة السابقة، مع استمرار تطويرها بصورة مستمرة باعتبار الحوكمة والشفافية جزءاً أساسياً من بناء الثقة طويلة الأجل مع المستثمرين والجهات التنظيمية.
5- ما الأثر النهائي لتعديل الإيرادات البالغة 358 مليون ريال على الأرباح المبقاة وحقوق المساهمين والتدفقات النقدية التشغيلية؟
تمت معالجة الأثر المحاسبي المرتبط بالفترة التاريخية المشار إليها، وعكسه ضمن القوائم المالية والإفصاحات ذات الصلة خلال عام 2021، ولم يعد يمثل تطوراً تشغيلياً جديداً مرتبطاً بأداء المجموعة الحالي.
كما أن الإدارة تركز حالياً على تنمية الإيرادات التشغيلية الأساسية، وتحسين جودة الربحية، وتعزيز كفاءة التحصيل والانضباط المالي، ضمن نموذج تشغيلي أكثر استدامة وكفاءة.
وترى الإدارة أن المركز المالي والتشغيلي الحالي للمجموعة يعكس مرحلة مختلفة قائمة على التوسع المنضبط، والاستثمار في التخصصات والخدمات ذات القيمة المضافة، وتعزيز جودة الإيرادات واستدامتها على المدى الطويل، دون أن يؤثر ذلك على قدرة المجموعة على الوفاء بالتزاماتها أو مواصلة تنفيذ خططها الاستراتيجية.
6- ما حجم المخصصات التي تم تكوينها مقابل الذمم المدينة المشكوك في تحصيلها؟
تعتمد المجموعة سياسة تحفظية ومنهجية في تكوين المخصصات، بما يتماشى مع المعايير المحاسبية الدولية ومتطلبات الجهات التنظيمية، ويتم تقييم الذمم المدينة بصورة دورية استناداً إلى نماذج ائتمانية وتشغيلية متخصصة.
وكما في 31 مارس 2026، قامت المجموعة بتكوين مخصصات لرفض المطالبات، إضافة إلى مخصص خسائر ائتمانية متوقعة (ECL) وفقاً للمعايير المحاسبية المعمول بها، ليصل إجمالي نسبة التغطية بالمخصصات إلى نحو 26.48% من إجمالي الذمم المدينة القائمة.
ويعكس ذلك النهج التحفظي الذي تتبعه الإدارة في إدارة جودة الإيرادات والذمم المدينة، إلى جانب التطوير المستمر لدورة الإيرادات والتحصيل، وتحسين أنظمة الفوترة والمطالبات التأمينية، ورفع كفاءة إدارة رأس المال العامل.
وقد ساهمت هذه الإجراءات في تحقيق تحسن تدريجي في مؤشرات التحصيل وإدارة الذمم مقارنة بالفترات السابقة، ضمن إطار رقابي وتشغيلي أكثر تطوراً وانضباطاً.
7- هل تتوقع الإدارة أي أثر مالي إضافي من الدعاوى الفردية أو الجماعية المحتملة من المستثمرين؟
في هذه المرحلة، من المبكر استباق أي آثار مالية محتملة مرتبطة بأي إجراءات قانونية قد تنشأ مستقبلاً، نظراً لأن ذلك يعتمد على تطورات وإجراءات لا تزال خارج نطاق التقييم الدقيق حالياً.
وتؤكد المجموعة التزامها الكامل بالتعاون مع الجهات التنظيمية والقضائية، والتعامل مع أي مستجدات وفق الأطر النظامية المعمول بها وبأعلى درجات المهنية والشفافية.