كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده ستتولى إدارة فنزويلا حتى انتهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتقال آمن للسلطة، مؤكداً أن واشنطن سترسل شركات النفط الأميركية إلى فنزويلا وستنفق مليارات الدولارات على البنية التحتية في فنزويلا، على أن يستمر حظر النفط الفنزويلي سارياً.
قال ترمب إن واشنطن ستقوم بإدارة فنزويلا "حتى نتمكن من إجراء انتقال آمن سليم وقانوني للسلطة"، وأضاف "سنبقى هناك حتى انتهاء المرحلة الانتقالية".
وعن هوية الأشخاص التي ستقوم بإدارة فنزويلا، أوضح ترمب رداً على أسئلة الصحفيين: "نتحدث مع مجموعة من الأشخاص بشأن إدارة فنزويلا في الفترة المقبلة، وسنعلن عنهم عقب انتقائهم".
وألمح إلى أن المجموعة قد تتضمن بينها وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس الأركان.
وكشف ترمب أن نائبة مادورو على تواصل مع وزير الخارجية ماركو روبيو، وأنها أبلغت روبيو بأنها "ستفعل كل ما نريد وليس لديها خياراً آخر".
وعن زعيمة المعارضة في فنزويلا الحائزة على جائزة نوبل، قال ترمب: "لم نتصل بالزعيمة المعارضة ماتشادو لأنها لا تحظى بالاحترام في فنزويلا كي تقودها".
ترمب: لن نكرر "عقوداً من الفشل"
أضاف ترمب اليوم السبت في خطاب للأمة "لا يمكنني المخاطرة بأن يستولي شخص ما على فنزويلا، لا نرغب في التورط في وصول شخص آخر إلى السلطة، ونواجه نفس الوضع الذي كنا عليه طوال السنوات الماضية"، معتبراً أن واشنطن لن تسمح بتكرار "عقود من الفشل"، وأنها ستبقى منخرطة إلى أن يتم تسليم البلاد لسلطة تراعي مصلحة الشعب الفنزويلي.
وحذر ترمب أنه "ما حدث لمادورو يمكن أن يحدث لآخرين في فنزويلا"، مضيفاً: "نحتفظ بجميع الخيارات العسكرية بشأن فنزويلا".
لم يستبعد ترمب إجراء هجمات أميركية جديدة على فنزويلا، وقال: "سنشن هجوماً آخر أوسع نطاقا إذا لزم الأمر.. من غير المرجح الآن أن تكون هناك حاجة لهجوم جديد على فنزويلا".
وهو ما أكده رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كين في المؤتمر نفسه قائلاً: "هناك احتمال دائم بأن نضطر لتكرار مثل هذا النوع من العمليات".
وأضاف ترمب: "لا نخشى من نشر قوات على الأرض في فنزويلا".
نفط فنزويلا.. "أكبر سرقة لممتلكات أميركية في التاريخ"
أشار الرئيس الأميركي إلى الثروات النفطية في فنزويلا قائلاً: "قطاع النفط في فنزويلا فاشل منذ فترة طويلة، سندخل شركات النفط الأميركية إلى هناك"، مضيفاً: "شركات النفط الأميركية ستنفق مليارات الدولارات على البنية التحتية في فنزويلا".
وذكر خلال المؤتمر أن: "الشراكة بين فنزويلا والولايات المتحدة ستجعل الشعب الفنزويلي غنياً ومستقلاً وآمناً".
وأكد رداً على أسئلة الصحفيين أن شركات النفط الأميركية "ستدفع المليارات لتطوير البنية التحتية لقطاع النفط في فنزويلا، ولكننا سنعوضهم عن ذلك".
وأضاف: "سنعمل على أن يتدفق النفط الفنزويلي كما يجب أن يكون.. سنبيع نفط فنزويلا لمن يشترونه الآن ولغيرهم أيضاً.. سنبيع كميات أكبر بكثير من النفط الفنزويلي".
كرر ترمب اتهامة لفنزويلا باستيلائها على النفط الأميركي وأضاف: "قمنا ببناء صناعة النفط الفنزويلية بأيادي ومهارات أميركية، وهذا النظام الاشتراكي سرقها مننا عنوة في أحد أكبر سرقة لممتلكات أميركية في تاريخ بلادنا.. لقد سُرقت ممتلكاتنا كما لو كنا أطفالاً، الولايات المتحدة لن تسمح للقوات الأجنبية بسرقة شعبنا وتدفعنا للعودة في نصف كرتنا الأرضية".
وأكد: "حظر النفط الفنزويلي سيظل سارياً".
ترمب: سنبحث ملف كوبا.. وعلى رئيس كولومبيا "توخي الحذر"
تطرق الرئيس الأميركي إلى كوبا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستبحث ملف كوبا في نهاية المطاف.
واصفاً كوبا بأنها "تنهار وهي دولة فاشلة ونريد مساعدة شعبها".
وشدد على أن أميركا يجب أن تكون محاطة بدول آمنة.
وألمح أيضاً إلى كولومبيا، وهدد قائلاً: "على رئيس كولومبيا توخي الحذر".
"حمّام دم" يجب وقفه
عن روسيا، قال ترمب -رداً على أسئلة الصحفيين- "لم أتحدث قط مع بوتين بشأن مادورو".
ووصف ترمب الحرب الروسية الأوكرانية بأنها أصبحت بمثابة "حمام م الدم يجب إيقافه".
وأضاف: "لست سعيداً ببوتين فهو يقتل الكثير من الناس.. كل من روسيا وأوكرانيا قامتا بأشياء سيئة للغاية".
عملية أميركية "استثنائية" في العاصمة الفنزويلية
عن العملية الأميركية التي نفذتها الولايات المتحدة، أوضح ترمب أن القوات المسلحة الأميركية نفّذت، في وقت متأخر من الليلة الماضية وصباح اليوم، عملية عسكرية وصفها بـ"الاستثنائية" في العاصمة الفنزويلية كراكاس.
وأضاف ترمب: "بتوجيهي، نفّذت القوات المسلحة الأميركية عملية عسكرية غير عادية في عاصمة فنزويلا، حيث جرى استخدام القوة العسكرية الأميركية الكاسحة، جواً وبراً وبحراً، لإطلاق هجوم مذهل".
وألمح ترمب إلى أنه لم يبلغ الكونغرس بعملية فنزويلا خوفاً من تسرب المعلومات عنها، مضيفاً: "الكونغرس يتسم بتسريب الأنباء.. وتم الإخطار فور التنفيذ".
وتابع: "كان هجوماً لم يشهد الناس مثله منذ الحرب العالمية الثانية"، موضحاً أن العملية استهدفت "قلعة عسكرية شديدة التحصين في قلب كراكاس لإحضار الديكتاتور الخارج عن القانون نيكولاس مادورو إلى العدالة".
وأضاف: "كان الظلام مخيّماً، وأُطفئت أضواء كاراكاس إلى حد كبير بفضل خبرة معينة نمتلكها.
كان الأمر مظلماً وقاتلاً، لكن جرى القبض عليه، إلى جانب زوجته سيليا فلوريس، وكلاهما يواجه الآن العدالة الأميركية".
وقال الرئيس الأميركي إن ما جرى يُعد "أحد أكثر العروض العسكرية الأميركية إثارة وفعالية وقوة في تاريخ الولايات المتحدة، ويعكس مستوى الكفاءة والقدرة العسكرية الأميركية".
أضاف ترمب، أنه لا توجد معدات عسكرية في العالم تضاهي ما تمتلكه الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بلاده نجحت في "القضاء على 97% من المخدرات التي تدخل بحراً"، وأن "90% من هذه المخدرات تأتي من مكان يُدعى فنزويلا".
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: