نبض أرقام
03:00 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/12
2026/01/11

مختصون لـ أرقام: فتح السوق بالكامل خطوة تنظيمية مهمة وجاذبة وتأثيرها مرهون برفع نسب التملك

2026/01/07 أرقام - خاص
إياد غلام رئيس الأبحاث في الأهلي المالية


بعد قرار هيئة سوق المالية فتح السوق المالية السعودية بالكامل أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب ابتداءً من فبراير 2026، تزايدت التوقعات حول تأثير هذا التوجه على أداء السوق، وجاذبيته الاستثمارية، وسيولته المستقبلية. ويأتي هذا القرار ضمن جهود تطوير السوق وتعزيز مكانتها العالمية، ويمثل امتدادًا للإصلاحات التي تهدف إلى جعل السوق أكثر انفتاحًا ومرونة أمام رؤوس الأموال الدولية.


وبين مختصون في لقاء مع أرقام، أن قرار فتح السوق المالية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب اعتبارًا من فبراير 2026 يمثل خطوة تنظيمية مهمة تعزز من جاذبية السوق وتوسع قاعدة المستثمرين.


وأشاروا إلى أن القرار يُعد خطوة أولى نحو تعزيز السيولة وتحسين التفاعل مع العوامل الإيجابية، لكنه لن يكون كافيًا لتحقيق تحولات فورية، حيث يبقى تأثيره الفعلي مرتبطًا بتعديلات أوسع على سقف الملكية.

 

فتح السوق خطوة أولى نحو تعميق السيولة


إياد غلام رئيس الأبحاث في الأهلي المالية

 

قال إياد غلام، رئيس الأبحاث في الأهلي المالية، إن قرار فتح السوق المالية السعودية أمام كافة فئات المستثمرين الأجانب اعتبارًا من فبراير 2026 يمثل خطوة أولى إيجابية نحو تعزيز السيولة ورفع معنويات المستثمرين، لا سيما بعد عام صعب في 2025 شهد تراجعًا في التفاعل مع الأخبار الإيجابية وتضخيمًا للأخبار السلبية.

 

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن مراحل التطوير المستمرة التي تعمل عليها هيئة السوق المالية بهدف فتح السوق وتعزيز سيولته وجاذبيته وتعميقه، كما تمثل خطوة استباقية – كما أوضحت الهيئة سابقًا – تمهيدًا لمرحلة محتملة لتعديل سقف ملكية الأجانب في السوق. ويُعد هذا العامل من العناصر الأساسية في معايير مؤشرات الأسواق العالمية مثل "إم إس سي آي" و"فوتسي"، والتي تعتمد في تصنيفاتها على مجموعة من العوامل الرئيسة، من بينها حجم التداول، ونسبة الأسهم الحرة، وسيولة الشركات المدرجة، والحد الأقصى المسموح لتملك المستثمرين الأجانب.

 

وأشار إلى أن القرار الحالي سيساهم في جذب مستثمرين أجانب بأحجام مختلفة، بما في ذلك مستثمرو التجزئة وصناديق استثمار صغيرة الحجم، إلا أن دخول الصناديق الاستثمارية الكبرى (Passive Funds) سيبقى مرهونًا بتغيرات أوسع في سقف الملكية، وهي تغييرات لا تزال محل دراسة وقد تتم بشكل كلي أو جزئي أو قد لا تتم على الإطلاق.

 

جاسم الجبران رئيس قسم الأبحاث في الجزيرة كابيتال

 

وبين جاسم الجبران، رئيس قسم الأبحاث في الجزيرة كابيتال، أن قرار إتاحة الدخول المباشر في الأسهم السعودية دون متطلبات مؤهلة مسبقة أمام المستثمرين الأجانب يمثل خطوة تنظيمية متقدمة تعكس استمرار جهود تطوير السوق وتعزيز مكانتها كإحدى أكبر وأهم الأسواق الناشئة عالميًا.

 

وأوضح الجبران في تصريح لـ أرقام أنه من المهم الإشارة إلى أن التغيير التنظيمي الحالي لن يحقق تأثيرًا كبيرًا فوريًا، حيث إن التأثير الفعلي على أداء السوق في المدى القصير قد يكون محدودًا نسبيًا، نظرًا لأن العديد من المستثمرين الأجانب المؤسسيين كانوا بالفعل مشاركين في السوق ضمن الإطار السابق، وبالتالي يُنظر إلى القرار الحالي على أنه خطوة تنظيمية داعمة لمسار التطوير، وليس محفزًا مباشرًا لتحولات كبيرة وفورية في حركة المؤشر أو التدفقات الرأسمالية.


وأضاف أن التأثير الأكبر يبقى مرهونًا بخطوات لاحقة، وعلى رأسها رفع نسب التملك للمستثمرين الأجانب المؤهلين، والذي بدوره قد يرفع وزن السوق السعودي بشكل أكبر في المؤشرات العالمية، ويستقطب سيولة ملحوظة من المستثمرين غير النشطين بناءً على التغير في الأوزان.

 

ثامر السعيد الرئيس التنفيذي للاستثمار في BLME

 

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في BLME ثامر السعيد، إن قرار فتح السوق للمستثمرين الأجانب يمكن تفصيله في اتجاهين، الاتجاه الأول، أن إتاحة السوق للجميع من أي مكان في العالم تُعد فرصة عظيمة لسوق الأسهم السعودية، لأنه كلما سهلت إتاحة السوق وسهل الوصول إليه، زادت فرصة تدفق السيولة من المستثمرين، حيث إن المستثمر اليوم يستطيع أن يفكر في فتح حساب ودخول السوق السعودي، مبينًا أن إتاحة السوق للمستثمرين الأجانب أمر إيجابي جدًا.

وبين السعيد أن الأثر ليس آنيًا وسيظهر مع الوقت، لأن أداء السوق السعودي السنة الماضية كان الأسوأ بين أسواق العالم، وهذا قد يصنع فرصة للآخرين في الوقت الذي تبدأ فيه المقارنة بينه وبين الأسواق الأخرى، مثل الأسواق الناشئة العالمية، ووجود أو تسهيل القدرة على الوصول إلى السوق يجعل منه فرصة للمستثمرين الدوليين.


وأوضح السعيد أن الاتجاه الثاني يتعلق بأن نسب التملك الحر للمستثمرين الأجانب تختلف تمامًا عن مجرد إتاحة السوق.

 
هل قرار الفتح كافٍ لإحداث أثر فوري في السوق؟


وأضاف غلام أن : "السوق السعودي يزخر بالفرص الاستثمارية، خصوصًا بعد الأداء السلبي في 2025، وهو ما يعزز من جاذبيته إذا ما تحسنت المعنويات وبدأ المستثمرون بإعادة تقييم فرص النمو والتقييمات الجذابة التي لم نشهدها منذ سنوات، سواء في الشركات الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة".


كما أضاف غلام، أعتقد أن القرار سيحسن من انعكاس العوامل الداعمة على أسعار الأسهم نظرًا لتنوع قاعدة المستثمرين، خصوصًا في ظل البيئة الاقتصادية القوية في المملكة، والمشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها على أرض الواقع.

وأوضح السعيد أنه في الربع الأخير من السنة الماضية، كانت هناك قفزة في السوق بعد تصريح بأنه سيكون هناك تملك حر ونسبة التملك القصوى مفتوحة، وتفاعل السوق معها. هذا الإجراء من الهيئة ما زال من المبكر الحكم عليه في السوق، لكن نرى أن دخول المستثمرين الأجانب في السوق هو أمر ممتاز.


من جانبه أشار الجبران إلى أنه على المدى المتوسط، من المحتمل أن يسهم التعديل التنظيمي الحالي في تعزيز الجاذبية الاستثمارية من خلال تسهيل إجراءات الدخول وتوسيع نطاق المشاركة الأجنبية، ما قد ينعكس إيجابًا على مستويات السيولة وحجم التداول، خاصة في الأسهم القيادية ذات الأوزان المرتفعة في المؤشرات.


كما أن تنويع قاعدة المستثمرين يدعم تحسين كفاءة التسعير ويحد من التركز العالي في فئات معينة من المستثمرين، وهو ما يعزز استقرار السوق على المديين المتوسط والطويل، ومن المحتمل أن تنعكس هذه الخطوة بشكل أكثر وضوحًا على جاذبية السوق السعودية لدى المستثمرين الدوليين، خاصة مع استمرار التحسن في عمق السوق، وتنوع القطاعات المدرجة، وارتفاع جودة الإفصاح، إلى جانب متانة الأساسيات الاقتصادية للمملكة.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.