نبض أرقام
10:02 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/01/22
2026/01/21

اقتصاد كوريا الجنوبية ينكمش لأول مرة منذ عام وسط ضعف الطلب المحلي

04:17 ص (بتوقيت مكة) اقتصاد الشرق

انكمش اقتصاد كوريا الجنوبية في الربع الأخير من عام 2025 نتيجة تراجع واسع في الطلب المحلي، ما يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه السلطات في ظل تقييد خياراتها السياسية لتحفيز النمو بسبب ضعف الوون وتصاعد المخاطر المالية.


وقال بنك كوريا يوم الخميس إن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 0.3% في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر مقارنة بالربع السابق. ويمثل ذلك تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو مُعدّل بلغ 1.3% في الربع السابق، كما جاء دون التقدير الوسيط لنمو قدره 0.2% في استطلاع أجرته "بلومبرغ".


وبالنسبة لعام 2025 ككل، توسع الاقتصاد بنسبة 1%، بما يتماشى مع التقديرات.


ضغوط داخلية وتراجع الزخم


تشير البيانات إلى أن بعض العوامل التي دعمت النمو في وقت سابق من العام، مثل السياسة المالية التوسعية وتعافي الاستهلاك، بدأت في التلاشي، في وقت تسعى فيه السلطات إلى إدارة المخاطر المرتبطة باستمرار ارتفاع سوق الإسكان، وتزايد ديون الأسر، وضعف الوون المستمر.


وكان بنك كوريا قد انتقل فعلياً إلى موقف محايد عندما أبقى السياسة النقدية من دون تغيير الأسبوع الماضي، وحذف من بيانه الإشارة إلى احتمالات خفض أسعار الفائدة.

ولا يزال الإسكان يمثل نقطة ضعف رئيسية. فقد واصلت أسعار الشقق في سيؤول ارتفاعها للأسبوع الخمسين على التوالي حتى 12 يناير، بحسب مجلس العقارات الكوري، متحدية الجهود الحكومية المتكررة لتهدئة السوق.


وأبقى هذا الارتفاع صانعي السياسات في حالة حذر من تخفيف السياسات الاقتصادية، خشية أن يؤدي ذلك إلى زيادة مستويات ديون الأسر ورفع مخاطر عدم الاستقرار المالي.


انحسار أثر التحفيز المالي


على الصعيد المحلي، تراجع الزخم مع انحسار أثر التحفيز المالي. فقد تباطأ نمو الاستهلاك الخاص بشكل حاد في الربع الرابع، مسجلاً زيادة بلغت 0.3% فقط مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، بعد نمو قدره 1.3% في الربع السابق.


وارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة متواضعة بلغت 0.6%. وتراجعت الاستثمارات في البناء والمرافق بنسبة 3.9% و1.8% على التوالي، كما انخفضت الصادرات الحقيقية بنسبة 2.1%.

وتتفاقم هذه الضغوط بفعل استمرار ضعف العملة. فقد انخفض الوون بأكثر من 8% منذ أواخر يونيو، نتيجة تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، وفروق أسعار الفائدة العالمية، وحالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية.


وجعل ضعف العملة من الصعب على البنك المركزي تخفيف السياسة النقدية، إذ إن خفض أسعار الفائدة قد يسرّع هذا الاتجاه. وحذّر المسؤولون من أن أي تراجع إضافي في قيمة العملة قد يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار المالي ويغذي التضخم.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.