نبض أرقام
02:39 م
توقيت مكة المكرمة

2026/02/08
2026/02/07

الجدعان: استقرار الاقتصاد الكلي هو أساس النمو

10:15 ص (بتوقيت مكة) أرقام
محمد الجدعان وزير المالية

محمد الجدعان وزير المالية


قال محمد الجدعان وزير المالية، إن تجربة المملكة خلال العقد الماضي أفرزت ثلاث دروس رئيسية؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي هو أساس النمو وليس عائقاً له، فيما يوفر الإطار المادي الموثوق، والأسس الواضحة للمدى المتوسط، والإدارة المنضبطة للدين مساحة للاستثمار والإصلاح، خاصة في ظروف دولية متقلبة.
 
وأضاف الجدعان في كلمة له في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، أن الدرس الثاني هو أن الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج ما لم تكن المؤسسات قادرة على تنفيذها، مؤكدًا أن المصداقية السياسية تنبع من التنفيذ لا من الخطط، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة.
 
أما الدرس الثالث، فيتمثل في أن التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، موضحًا أن المؤسسات متعددة الأطراف، والرقابة الفاعلة، وشبكات الأمان المالي العالمية، عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة.
 
وذكر أن الاقتصادات الناشئة أصبحت اليوم محركًا رئيسيًا للنمو العالمي، مؤكدًا أهمية تبادل التجارب العملية وصياغة سياسات واقعية لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة.
 
وأوضح أن استضافة المملكة لهذا الحوار بالشراكة مع صندوق النقد الدولي تأتي في توقيت يشهد تحولات عميقة في الاقتصاد العالمي.
 
وبيّن أن الاقتصادات الناشئة والنامية تمثل قرابة 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفق تعادل القوة الشرائية، وأكثر من 70% من النمو العالمي، مشيرًا إلى أن حصتها من الاقتصاد العالمي تضاعفت منذ عام 2000.
 
وأضاف أن الاقتصادات الناشئة العشر ضمن مجموعة العشرين وحدها تسهم بأكثر من نصف النمو العالمي حاليًا.
 
ولفت إلى أن هذه الاقتصادات تواجه بيئة أكثر تعقيدًا وتجزؤًا، مع ارتفاع مستويات الدين، وتباطؤ نمو التجارة، وتزايد التعرض للصدمات الجيوسياسية، موضحًا أن أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل إما تعاني من ضغوط ديون أو معرّضة لها، في وقت تراجع فيه نمو التجارة العالمية إلى نحو نصف مستواه خلال فترة جائحة كورونا، مع استمرار تقلب تدفقات رؤوس الأموال وحساسيتها للظروف النقدية العالمية.
 
وأكد أن هذه التحديات ليست دورية فحسب، بل تعكس تحولات هيكلية أعمق تتطلب استجابات سياسية تتسم بالمصداقية والتنسيق، والأهم أن تكون ملائمة لكل دولة.
 
وشدد على أن هدف المؤتمر لا يتمثل في إطلاق البيانات، بل في تبادل الخبرات العملية، والتركيز على التنفيذ ومعالجة القيود الواقعية، مع الاعتراف بتنوع الاقتصادات الناشئة وعدم التعامل معها ككتلة واحدة.
  
وأوضح أن الشراكة مع المؤسسات متعددة الأطراف، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، تمثل ركيزة محورية، ليس فقط بوصفها ملاذًا أخيرًا للتمويل، بل كمستشار موثوق، ومنسق للحوار، وحارس للتعاون الاقتصادي العالمي.
 
وفي ختام كلمته، دعا المشاركين إلى التحلي بالصراحة واستشراف المستقبل والتركيز على الحلول، معربًا عن أمله في أن تسهم نقاشات مؤتمر العلا في بلورة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.