نبض أرقام
05:51 م
توقيت مكة المكرمة

2026/02/28
2026/02/27

ترامب يواجه ألفي دعوى قضائية بشأن الرسوم الجمركية

08:50 ص (بتوقيت مكة) اقتصاد الشرق

في الأيام التي تلت إعلان المحكمة العليا الأميركية عدم قانونية معظم الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب، رفعت أكثر من 100 شركة دعاوى قضائية جديدة، مما يؤكد المخاوف الواسعة النطاق من أن الإدارة لن ترد بسهولة مليارات الدولارات التي جمعتها بالفعل.

 

وانضمت شركات عامة وعلامات تجارية معروفة إلى هذه المطالبات. فقد رفعت شركة "فيديكس" دعوى قضائية يوم الاثنين، تلتها شركات "دايسون"، و"دولار جنرال"، و"بوش آند لومب"، و"بروكس براذرز"، و"سول دي جانيرو". كما رفعت وحدات تابعة لعملاق مستحضرات التجميل "لوريال"، وشركتا الأحذية "أون هولدينغ" و"سكيتشرز" دعاوى قضائية لاسترداد ما دفعته مُقابل الواردات.

 

وتجاهل القضاة مسألة رد الأموال، تاركين الأمر لمحكمة التجارة الدولية الأميركية في نيويورك.

 

ومن المقرر أن تصدر وزارة العدل يوم الجمعة قرارها بشأن الخطوات التالية الفورية في الدعوى الأصلية التي عُرضت أمام المحكمة العليا، وهو ما قد يُشير إلى مدى سرعة، أو بطء، استجابة الحكومة لحل هذه المطالبات المتزايدة.

 

معركة استرداد 170 مليار دولار

 

ألمح ترمب إلى أن إدارته قد تعارض ردّ الرسوم الجمركية، أو على الأقل لن تُسهّل العملية على المستوردين الذين دفعوا أكثر من 170 مليار دولار كرسوم جمركية خلال الأشهر العشرة الماضية. وقال بعد صدور الحكم في 20 فبراير: "أعتقد أنه لا بد من اللجوء إلى القضاء"، متوقعاً أن يستغرق الأمر سنوات.

 

وبحسب تحليل أجرته "بلومبرغ"، رفعت القضايا الأخيرة إجمالي عدد الدعاوى القضائية المتعلقة بالرسوم الجمركية إلى أكثر من 2000 دعوى. ويُعدّ هذا عبئاً كبيراً على المحكمة التجارية، ولا يُمثل سوى جزء صغير من مئات الآلاف من المستوردين الذين دفعوا الرسوم التي ألغتها المحكمة.

 

وفي بيان لها، قالت شركة "فيديكس" إنها "اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها كمستورد مُسجّل في طلب ردّ الرسوم" عقب قرار المحكمة العليا. وأضافت: "إذا تمّ رد الرسوم إلى فيديكس، فسنقوم بردها إلى شركات الشحن والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم في الأصل".

 

امتنع ممثلو الشركات الأخرى عن التعليق أو لم يردوا على طلبات التعليق. كما لم يرد المتحدثون باسم وزارة العدل والبيت الأبيض على طلبات التعليق.

 

شركات كبرى تعطي زخماً لرفع الدعاوى

 

مُعظم الشركات التي رفعت الدعاوى كانت شركات صغيرة. فبينما تمكنت العديد من الشركات الكبيرة من تغيير سلاسل التوريد، والتفاوض مع الموردين والمصانع، أو ببساطة تحمل أثر الرسوم الجمركية، لا تتمتع الشركات الصغيرة دائماً بنفس المرونة أو النفوذ. لكن دخول شركات كبرى مُدرَجة في البورصة مثل "فيديكس" يُعطي زخماً إضافياً للشركات الأخرى لرفع دعاوى قضائية.

 

يقول جيسون كينر، محامي التجارة الذي يمثل المدعين في قضايا استرداد الرسوم: "عندما يرى المسؤولون التنفيذيون في الشركات الصغيرة دعوى قضائية من شركة كبيرة لديها محامون داخليون وعلاقات في واشنطن، يعتقدون أنهم ربما يعرفون شيئاً لا أعرفه".

 

وأضاف ديفيد كرافن، محامي التجارة الذي يتابع قضايا استرداد الرسوم، أن هناك أيضاً أماناً سياسياً في التضامن. فعندما تتدخل شركات كبيرة مثل "فيديكس" و"كوستكو"، يقل "الخوف من الانتقام" من البيت الأبيض، على حد قول كرافن.

 

مع ذلك، قد تنتظر بعض الشركات قبل رفع الدعوى حتى تتضح المرحلة التالية من الإجراءات القانونية، وعلى أي حال، لا يتوقع أحد حلاً سريعاً. يقول نيت هيرمان، نائب الرئيس التنفيذي في جمعية الملابس والأحذية الأميركية، وهي جماعة ضغط: "هذه ليست أموالاً يمكن الاعتماد عليها بأي شكل من الأشكال على المدى القصير".

 

علّقت المحكمة التجارية تلقائياً قضايا الرسوم الجمركية لحين انتهاء إجراءات المحكمة العليا. وعادةً ما يستغرق الأمر أكثر من شهر حتى تُغلق المحكمة العليا القضية رسمياً، لكن الشركات تحثّ المحاكم الأدنى درجة على اتخاذ خطوات لإعادة فتح الإجراءات حتى تتمكن من المطالبة باسترداد الرسوم في أسرع وقت ممكن.

 

تجربة استرداد الرسوم في أميركا

 

وقد سلط المحامون المشاركون في هذه القضايا الضوء على تصريحات سابقة لوزارة العدل تُطمئن بعض المستوردين على الأقل بأنهم سيستردون أموالهم، مع الفائدة، في حال فوزهم، وأن الإدارة ستُقدّم تنازلات بشأن سلطة المحكمة التجارية في إصدار أوامر الاسترداد.

 

تتمتع المحكمة التجارية بخبرة في الإشراف على عملية استرداد جماعية، وإن لم يكن على هذا النطاق من قبل. فبعد أن ألغت المحكمة العليا ضريبة صيانة الموانئ على الصادرات عام 1998، نظرت المحكمة في آلاف المطالبات بالاسترداد.

 

قد يُؤدي نزاع الاسترداد بين المستوردين والحكومة إلى نزاعات قانونية أخرى، مثل النزاعات بين المستوردين وتجار التجزئة أو الشركات الأخرى التي وافقت على تقاسم تكاليف الرسوم الجمركية.

 

رفع رجل من نيويورك دعوى قضائية جماعية مقترحة هذا الأسبوع ضد شركة "إيسيلورلوكسوتيكا"، عملاق صناعة النظارات، مطالباً باسترداد الأموال الإضافية التي دفعها مقابل نظارات "راي بان" الشمسية بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الرسوم الجمركية. ولم ترد الشركة على طلب التعليق.

 

ولا يحق للمستهلكين استرداد أموالهم من سلطات الجمارك، حتى لو قامت الشركات بتحميل المستهلكين تكلفة الرسوم المرتفعة برفع الأسعار. وقد دعا مُشرعون ديمقراطيون بارزون الإدارة إلى إرسال شيكات استرداد الأموال مباشرةً إلى الأسر الأميركية.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.