استقرت معدلات التضخم الرئيسية في كوريا الجنوبية عند مستوى هدف البنك المركزي، مما يشير إلى أن الضغوط السعرية العامة ظلت تحت السيطرة، قبل أن يؤدي الصراع في إيران إلى موجة من التقلبات في أسعار الطاقة العالمية.
وارتفعت أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية بنسبة 2% في فبراير مقارنة بالعام السابق، بما يتوافق مع وتيرة يناير، وفقاً لما ذكرته وزارة البيانات والإحصاءات يوم الجمعة.
ولم تتوافق النتيجة مع التوقعات المتوسطة في استطلاع "بلومبرغ" البالغة 2.1%، لكنها كانت متماشية مع هدف التضخم البالغ 2% لبنك كوريا، ومتسقة مع الإشارات السياسية الأخيرة.
وجاءت عطلة عيد رأس السنة القمرية، التي تعزز عادة الطلب على الغذاء والمنتجات الطازجة وتخلق تقلبات موسمية في الأسعار، في فبراير هذا العام. في العام الماضي، جاءت العطلة في يناير، مما يعقد المقارنات السنوية.
تسارع التضخم الأساسي
تسارع التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبين، إلى 2.3% من 2% في يناير. ومع ذلك، يظل صانعو السياسات يقظين تجاه المخاطر المحتملة من التطورات في الأسواق العالمية.
وأثارت التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط اضطرابات في الأسواق المالية، وأدت إلى تقلبات في أسعار النفط ومنتجات الطاقة الأخرى، مما يزيد من احتمال تجدد الضغوط التصاعدية على الأسعار بسبب الواردات الأكثر تكلفة.
وتعد كوريا الجنوبية عرضة بشكل خاص لمثل هذه التقلبات لأنها تستورد تقريباً جميع إمداداتها من الطاقة، حيث يتم استيراد غالبية النفط الخام، وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي، من الشرق الأوسط.
توقعات الاقتصاديين بشأن التضخم
يقول الاقتصاديون إن الزيادات في تكاليف الطاقة يمكن أن تنتقل بسرعة إلى الأسعار المحلية. في كوريا، تميل أسعار النفط المرتفعة إلى دفع أسعار الواردات أولاً، قبل أن تؤثر على أسعار المستهلكين في غضون بضعة أشهر.
وقالت كاثلين أوه، كبيرة الاقتصاديين في كوريا لدى "مورغان ستانلي": "في كوريا، نرى انتقالاً فورياً من أسعار النفط إلى أسعار الواردات، والتي تستغرق بعد ذلك شهرين فقط لتؤثر على أسعار المستهلكين".
وأضافت: "يمكن أن تتزايد الضغوط التصاعدية على التضخم بسرعة إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة الحالية".
وفي الأسبوع الماضي، أبقى البنك المركزي على سعر الفائدة عند 2.5% للاجتماع السادس على التوالي، مما يمدد فترة التوقف التي بدأت في يوليو الماضي بعد أربع تخفيضات.
ورفع بنك كوريا توقعاته للتضخم لهذا العام إلى 2.2% من توقعاته السابقة البالغة 2.1%، مما يشير إلى أن الضغوط السعرية ستبقى قريبة من مستوى الهدف.
أداء أسعار الغذاء والمشروبات
في فبراير، ارتفعت أسعار الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 2.1% مقارنة بالعام السابق، بينما ارتفعت أسعار الغذاء والسكن بنسبة 3%.
وزادت تكاليف الإسكان والمرافق بنسبة 1.2%، وارتفعت تكاليف الترفيه والثقافة بنسبة 3%.
وظلت المكاسب الأوسع في أسعار المستهلكين متواضعة، حيث ارتفعت تكاليف الاتصالات بنسبة 0.4% وتكاليف الصحة بنسبة 0.9%.
وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار الشقق في سيؤول ارتفاعها لأسبوع آخر، رغم أن الوتيرة تباطأت للأسبوع الخامس على التوالي، بعد أن انتقد الرئيس لي جاي ميونغ مالكي المنازل المتعددة والمشترين المضاربين.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: