نتيجة البحث
- تاسي
-
الطاقة
- 2222 - أرامكو السعودية
- 2030 - المصافي
- 2380 - بترو رابغ
- 4030 - البحري
- 2381 - الحفر العربية
- 2382 - أديس
- 1201 - تكوين
- 1202 - مبكو
- 1210 - بي سي آي
- 1211 - معادن
- 1301 - أسلاك
- 1304 - اليمامة للحديد
- 1320 - أنابيب السعودية
- 2001 - كيمانول
- 2010 - سابك
- 2020 - سابك للمغذيات الزراعية
- 2090 - جبسكو
- 2150 - زجاج
- 2170 - اللجين
- 2180 - فيبكو
- 2200 - أنابيب
- 2210 - نماء للكيماويات
- 2220 - معدنية
- 2240 - صناعات
- 2250 - المجموعة السعودية
- 2290 - ينساب
- 2300 - صناعة الورق
- 2310 - سبكيم العالمية
- 2330 - المتقدمة
- 2350 - كيان السعودية
- 3002 - أسمنت نجران
- 3003 - أسمنت المدينة
- 3004 - أسمنت الشمالية
- 3005 - أسمنت ام القرى
- 3010 - أسمنت العربية
- 3020 - أسمنت اليمامة
- 3030 - أسمنت السعودية
- 3040 - أسمنت القصيم
- 3050 - أسمنت الجنوب
- 3060 - أسمنت ينبع
- 3080 - أسمنت الشرقية
- 3090 - أسمنت تبوك
- 3091 - أسمنت الجوف
- 3092 - أسمنت الرياض
- 2060 - التصنيع
- 3008 - الكثيري
- 3007 - الواحة
- 1321 - أنابيب الشرق
- 1322 - أماك
- 2223 - لوبريف
- 1324 - صالح الراشد
- 2360 - الفخارية
- 1323 - يو سي آي سي
- 4143 - تالكو
- 1212 - أسترا الصناعية
- 4146 - جاز
- 1302 - بوان
- 1303 - الصناعات الكهربائية
- 4148 - الوسائل الصناعية
- 4145 - أو جي سي
- 2040 - الخزف السعودي
- 2110 - الكابلات السعودية
- 4144 - رؤوم
- 2160 - أميانتيت
- 2320 - البابطين
- 2370 - مسك
- 4140 - صادرات
- 4141 - العمران
- 4142 - كابلات الرياض
- 1214 - شاكر
- 4110 - باتك
- 4147 - سي جي إس
- 4270 - طباعة وتغليف
- 6004 - كاتريون
- 1832 - صدر
- 1831 - مهارة
- 1833 - الموارد
- 1834 - سماسكو
- 1835 - تمكين
- 4031 - الخدمات الأرضية
- 4040 - سابتكو
- 4260 - بدجت السعودية
- 2190 - سيسكو القابضة
- 4261 - ذيب
- 4263 - سال
- 4262 - لومي
- 4265 - شري
- 4264 - طيران ناس
- 1810 - سيرا
- 6013 - التطويرية الغذائية
- 1820 - بان
- 4170 - شمس
- 4290 - الخليج للتدريب
- 6017 - جاهز
- 6002 - هرفي للأغذية
- 1830 - لجام للرياضة
- 6012 - ريدان
- 4291 - الوطنية للتعليم
- 4292 - عطاء
- 6014 - الآمار
- 6015 - أمريكانا
- 6016 - برغرايززر
- 6018 - الأندية للرياضة
- 6019 - المسار الشامل
- 4003 - إكسترا
- 4008 - ساكو
- 4050 - ساسكو
- 4190 - جرير
- 4240 - سينومي ريتيل
- 4191 - أبو معطي
- 4051 - باعظيم
- 4192 - السيف غاليري
- 4193 - نايس ون
- 4194 - محطة البناء
- 4200 - الدريس
- 4001 - أسواق ع العثيم
- 4006 - أسواق المزرعة
- 4061 - أنعام القابضة
- 4160 - ثمار
- 4161 - بن داود
- 4162 - المنجم
- 4164 - النهدي
- 4163 - الدواء
- 2050 - مجموعة صافولا
- 2100 - وفرة
- 2270 - سدافكو
- 2280 - المراعي
- 6001 - حلواني إخوان
- 2288 - نفوذ
- 6010 - نادك
- 6020 - جاكو
- 6040 - تبوك الزراعية
- 6050 - الأسماك
- 6060 - الشرقية للتنمية
- 6070 - الجوف
- 6090 - جازادكو
- 2281 - تنمية
- 2282 - نقي
- 2283 - المطاحن الأولى
- 4080 - سناد القابضة
- 2284 - المطاحن الحديثة
- 2285 - المطاحن العربية
- 2286 - المطاحن الرابعة
- 2287 - إنتاج
- 4002 - المواساة
- 4021 - المركز الكندي الطبي
- 4004 - دله الصحية
- 4005 - رعاية
- 4007 - الحمادي
- 4009 - السعودي الألماني الصحية
- 2230 - الكيميائية
- 4013 - سليمان الحبيب
- 2140 - أيان
- 4014 - دار المعدات
- 4017 - فقيه الطبية
- 4018 - الموسى
- 4019 - اس ام سي للرعاية الصحية
- 1010 - الرياض
- 1020 - الجزيرة
- 1030 - الإستثمار
- 1050 - بي اس اف
- 1060 - الأول
- 1080 - العربي
- 1120 - الراجحي
- 1140 - البلاد
- 1150 - الإنماء
- 1180 - الأهلي
- 2120 - متطورة
- 4280 - المملكة
- 4130 - درب السعودية
- 4081 - النايفات
- 1111 - مجموعة تداول
- 4082 - مرنة
- 1182 - أملاك
- 1183 - سهل
- 4083 - تسهيل
- 4084 - دراية
- 8010 - التعاونية
- 8012 - جزيرة تكافل
- 8020 - ملاذ للتأمين
- 8030 - ميدغلف للتأمين
- 8040 - متكاملة
- 8050 - سلامة
- 8060 - ولاء
- 8070 - الدرع العربي
- 8190 - المتحدة للتأمين
- 8230 - تكافل الراجحي
- 8280 - ليفا
- 8150 - أسيج
- 8210 - بوبا العربية
- 8180 - الصقر للتأمين
- 8170 - الاتحاد
- 8100 - سايكو
- 8120 - إتحاد الخليج الأهلية
- 8200 - الإعادة السعودية
- 8160 - التأمين العربية
- 8250 - جي آي جي
- 8240 - تْشب
- 8260 - الخليجية العامة
- 8300 - الوطنية
- 8310 - أمانة للتأمين
- 8311 - عناية
- 8313 - رسن
- 4330 - الرياض ريت
- 4331 - الجزيرة ريت
- 4332 - جدوى ريت الحرمين
- 4333 - تعليم ريت
- 4334 - المعذر ريت
- 4335 - مشاركة ريت
- 4336 - ملكية ريت
- 4338 - الأهلي ريت 1
- 4337 - العزيزية ريت
- 4342 - جدوى ريت السعودية
- 4340 - الراجحي ريت
- 4339 - دراية ريت
- 4344 - سدكو كابيتال ريت
- 4347 - بنيان ريت
- 4345 - الإنماء ريت للتجزئة
- 4346 - ميفك ريت
- 4348 - الخبير ريت
- 4349 - الإنماء ريت الفندقي
- 4350 - الاستثمار ريت
- 4020 - العقارية
- 4324 - بنان
- 4323 - سمو
- 4090 - طيبة
- 4100 - مكة
- 4150 - التعمير
- 4220 - إعمار
- 4230 - البحر الأحمر
- 4250 - جبل عمر
- 4300 - دار الأركان
- 4310 - مدينة المعرفة
- 4320 - الأندلس
- 4321 - سينومي سنترز
- 4322 - رتال
- 4326 - الماجدية
- 4325 - مسار
- 4327 - الرمز
- نمو
-
الإعلام والترفيه
السلع طويلة الأجل
إدارة وتطوير العقارات
- 9521 - إنمار
- 9535 - لدن
- 9591 - فيو
- 9610 - الجادة الأولى
- 9634 - أدير
- 9640 - أساس مكين
- 9648 - حمد بن سعيدان العقارية
- 9641 - هوية
- 9515 - فش فاش
- 9532 - حلوة
- 9536 - فاديكو
- 9559 - بلدي
- 9564 - آفاق الغذاء
- 9555 - لين الخير
- 9612 - مياه سما
- 9622 - شموع الماضي
- 9644 - ناف
- 9650 - ساحة المجد
- 9530 - طبية
- 9527 - ألف ميم ياء
- 9544 - الرعاية المستقبلية
- 9546 - نبع الصحة
- 9574 - بروميديكس
- 9594 - المداواة
- 9572 - الرازي
- 9587 - لانا
- 9600 - كومل
- 9604 - ميرال
- 9626 - سمايل كير
- 9616 - جنى
- 9627 - طوارئيات
- 9620 - بلسم الطبية
- 9647 - وجد الحياة
- 9513 - حديد وطني
- 9514 - الناقول
- 9523 - جروب فايف
- 9539 - أقاسيم
- 9548 - ابيكو
- 9553 - ملان
- 9565 - معيار
- 9552 - قمة السعودية
- 9563 - بناء
- 9566 - الصناعات الجيرية
- 9580 - الراشد للصناعة
- 9576 - منزل الورق
- 9588 - حديد الرياض
- 9575 - ماربل ديزاين
- 9599 - طاقات
- 9601 - الرشيد
- 9605 - نفط الشرق
- 9607 - عسق
- 9609 - بترول ناس
- 9623 - مصنع البتال
- 9631 - هضاب الخليج
- 9510 - الوطنية للبناء والتسويق
- 9533 - المركز الآلي
- 9542 - كير
- 9547 - رواسي
- 9568 - ميار
- 9569 - آل منيف
- 9578 - مصاعد أطلس
- 9560 - وجا
- 9611 - المتحدة للزجاج المسطح
- 9624 - الشهيلي المعدنية
- 9633 - آلات الصيانة
- 9639 - أنماط
- 9583 - المتحدة للتعدين
- 9608 - الأشغال الميسرة
- 9540 - تدوير
- 9545 - الدولية
- 9570 - تام التنموية
- 9593 - عبر الخليج
- 9597 - الليف
- 9606 - ثروة
- 9613 - شلفا
- 9619 - الأعمال المتعددة
- 9621 - دي آر سي
- 9625 - إتمام
- 9645 - ساين وورلد
- 9541 - أكاديمية التعلم
- 9562 - بوابة الأطعمة
- 9590 - أرماح
- 9598 - المحافظة للتعليم
- 9603 - الأفق التعليمية
- 9567 - غذاء السلطان
- 9617 - ارابيكا ستار
- 9630 - ريشيو
- 9628 - لمسات
- 9632 - رؤية المستقبل
- 9636 - الخزامى
- 9581 - كلين لايف
الدخول
×هل نسيت كلمة السر؟
×-
ترتيب البنوك مؤشرات البنوك إحصائيات الأسمنت شركات الأسمنت مؤشرات الأسمنت إحصاءات النقد والإقتصاد النفط والغاز والوقود بيانات الاقتصاد الكلي إنفاق المستهلكين التضخم الصادرات والواردات السلع الغذائية السلع غير الغذائية السلع الانشائية ترتيب البتروكيماويات مؤشرات البتروكيماويات ترتيب التجزئة مؤشرات التجزئة ترتيب المواد الغذائية مؤشرات المواد الغذائية الأعلى نمواً التوزيعات النقدية التاريخية
تقديرات الموازنات تتحيز لخفض الإيرادات والنفقات
قبل البدء في أي نقاش حول الموازنة يجب إيضاح الفرق بين عبارتي الميزانية والموازنة لعموم القراء، حيث يطلق لفظ الموازنة على خطة عمل إنفاق الدولة أو المنشأة قبل البدء بتنفيذها، بينما تعبر الميزانية عن الموقف المالي للدولة أو المنشأة بعد انتهاء العمليات المالية عند تاريخ معين. وتميل تقديرات الموازنة في المملكة خلال الأعوام الماضية بشكل عام نحو خفض أحجام الإيرادات والنفقات، ويلاحظ خصوصاً في السنوات الأخيرة أن تقديرات الإنفاق والإيراد في الموازنات الجديدة تقلل كثيراً وبشكل غير مقبول أحجامها المتوقعة وقت إعلان الموازنة.
ومن الغريب امتداح هذا الأسلوب من بعض المختصين بوصفه متحفظا، وأعتقد أن أسلوب التحفظ المبالغ فيه والبعيد عن الواقع ليس محموداً ولا عملياً ويؤدي إلى فقدان الثقة بتقديرات الموازنة. وفيما يلي نظرة عابرة حول تطورات الإنفاق والإيراد التقديري والفعلي خلال العقد المنصرم المنتهي في عام 2010م.
التحيز لخفض الإيرادات
شهد العقد الماضي المنتهي بعام 2010م تطورات إيجابية ومحمودة في حجم الإيرادات النفطية بسبب ارتفاع أسعار النفط. ومن المحتمل أن تستمر هذه التطورات الإيجابية لعدة سنوات. ويلاحظ من الجدول (1) أن تقدير الإيرادات في الموازنات السابقة خلال العقد المنصرم كان دائماً أقل من الإيرادات الفعلية. وكان مقدار الانخفاض في تقدير الإيرادات شديدا في بعض السنوات، بل تجاوز 144 في المائة في عام 2008م، وهي السنة التي شهدت فيها الأسواق العالمية تسجيل أرقام قياسية لأسعار النفط. ولا يمكن إنكار مواجهة صعوبات كبيرة في تقدير الإيرادات بسبب تأرجح أسعار النفط، إلا أن تقديرات الإيرادات في العقد المنصرم تظهر تحيزاً وتعمداً واضحاً نحو خفض تقدير الإيرادات عن المحقق فعليا، حيث كان الفرق بين الإيراد الفعلي والحقيقي موجباً طوال العقد الماضي.
ويأتي خفض تقدير الإيرادات من تحفظ المختصين المبالغ فيه عند تقدير إيرادات النفط. ويرجع تحفظ هؤلاء إلى التخوف من تسبب المبالغة في تقدير إيرادات النفط من رفع الإنفاق بمعدلات قوية، مما قد يؤدي إلى الوقوع في مأزق مالي إذا تراجعت أسعار النفط بقوة. ولمواجهة مخاطر انخفاض الإيرادات تقوم الدولة بتحويل مبالغ كبيرة إلى الاحتياطي العام للدولة في حالة الفوائض المالية. وتفيد تجارب السنوات الماضية بتعرض صناع القرارات لضغوط كبيرة لرفع الإنفاق عند ارتفاع الإيرادات فوق المتوقع، مما يخفض من حجم التحويلات إلى هذه الاحتياطات، ولكن هذا لا يمنع ضرورة مقاومة ضغوط رفع الإنفاق وعدم الانجراف وراء المبالغة في الإنفاق للحد من الآثار التضخمية. وسيقود التضخم إلى رفع دائم في مستوى الإنفاق العام وخفض منافع تحسن أسعار النفط، بل يؤدي إلى إحداث عجوزات مالية كبيرة في حالة تراجع أسعار النفط.
وبلغ إجمالي إيرادات الدولة الفعلية خلال العقد الماضي نحو 5,35 تريليون ريال. وسجلت الإيرادات في عام 2008م أعلى مستوى لها خلال الفترة (ومن المتوقع تحطيم هذا الرقم في عام 2011م)، بينما شهد عام 2002 أقل مستوى إيرادات خلال الفترة. وقد ارتفعت إيرادات الدولة خلال العقد الماضي بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف. وجاء ارتفاع الإيرادات بسبب ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة.
ويلاحظ من الجدول (1) أن الفرق بين الإيرادات الفعلية والتقديرية راوحت بين نحو 6,1 في المائة ونحو 144,7 في المائة خلال العقد المنصرم. ويمكن من خلال هذه البيانات البسيطة أن نتوقع أن إيرادات السنة القادمة ستكون أعلى من الإيرادات المتوقعة في بيانات الموازنة بما لا يقل عن 6 في المائة، وقد تصل الزيادة إلى 144 في المائة من حجم التقديرات. ونظرا للزيادة الكبيرة في أسعار النفط وارتفاع مستويات الإنتاج فإن الإيرادات في عام 2011م قد تتضاعف عن مستويات التقديرات في موازنة العام.
التحيز لخفض الإنفاق
ارتفع الإنفاق الحكومي الفعلي من نحو 255 مليار ريال في بداية العقد الماضي حتى بلغ نحو 645 مليار ريال في نهاية العقد المنصرم، مما يعني أنه تضاعف أكثر من مرتين ونصف خلال عشر سنوات، وسيتجاوز ثلاثة أضعاف مستوياته خلال عام 2011م. ويلاحظ من الجدول (2) أن الإنفاق الفعلي للدولة زاد بشكل مستمر عن الإنفاق المقدر في كل عام في العقد المنصرم. وبهذا فإن البيانات التقديرية للإنفاق المصدرة مع كل موازنة تظهر تحيزاً واضحاً نحو خفضه عن الإنفاق الفعلي خلال العقد الماضي. وقد راوحت نسب خفض تقديرات الإنفاق عما أنفق فعلياً ما بين 15,6 في المائة و26,8 في المائة من الإنفاق التقديري خلال الفترة. ويمكن من خلال هذه النسب تقدير الإنفاق الفعلي لعام 2011م. ولو تم اعتماد هذا النموذج المبسط فيمكن على هذا الأساس التنبؤ بأن إنفاق عام 2011م الفعلي سيصل إلى 800 مليار ريال وقد يتجاوزه بسبب ظروف الصرف الاستثنائية التي طرأت بعد الأوامر الملكية الكريمة في بداية عام 2011م.
صحيح أنه من الصعب توقع رقم دقيق حول الإيرادات، ولكن ينبغي توافر صورة واضحة لدى معدي الموازنة عن خطط الإنفاق المتوقع للدولة خلال العام القادم. وعموماً فإن انخفاض الإنفاق في الأعوام القادمة عن مستوياته الفعلية في الأعوام السابقة أمر نادر الحدوث في معظم دول العالم. إن من الصعب تراجع النفقات الفعلية للسنة اللاحقة عن السنة الماضية إلا في حالة وجود خطة واضحة لخفض الإنفاق أو وجود تراجع كبير في الإيرادات. ويؤدي وضع خطط لخفض الإنفاق إلى إعطاء إشارات للأسواق بنية الحكومة تغيير سياساتها التوسعية وتبني برامج التشدد المالي. ولا يحدث هذا إلا في حالة ارتفاع العجز المالي والدين الحكومي إلى مستويات خطرة. ولا أعتقد أن الدولة ترغب في إعطاء أي مؤشرات بوجود عجز في تحقيق الإيرادات أو نية لخفض الإنفاق في ظل توافر إيرادات قوية ووجود احتياطيات كبيرة ورغبة أكيدة في تحفيز النشاط الاقتصادي.
هذا وقد توسعت الدولة كثيراً في الإنفاق خلال السنوات العشر الماضية. وبلغ إجمالي مصروفات الدولة الفعلية في العقد الماضي نحو 3,98 تريليون ريال. وهذا الرقم ضخم ويدل على إنفاق مبالغ مهولة من أجل توفير الخدمات الحكومية وتنفيذ برامج التنمية البشرية والاقتصادية ودعم الإنتاج المحلي ورفع مستويات الرفاهية الاجتماعية. ومع كل هذا الإنفاق إلا أن الدولة استطاعت تحقيق فائض فعلي كبير خلال العقد المنصرم وصل إلى 1,37 تريليون ريال. وقد ذهب الجزء الأكبر من هذا الفائض لبناء احتياطيات الدولة، أما الباقي فقد استخدم لسداد جزء كبير من الدين العام.
التحيز لتحقيق عجز مالي
أدى التحيز نحو خفض الإيرادات بدرجة تفوق التحيز نحو خفض الإيرادات إلى توقع حدوث فوائض مالية منخفضة أو عجوزات مالية أكبر. ويتضح هذا من خلال النظر إلى تقديرات الميزان المالي الحكومي خلال العقد المنصرم، حيث نجد أنها غير عملية، بل إن مجموع توقعات الموازنة خلال السنوات العشر الماضية تشير إلى وجود عجز في الموازنة يصل إلى أكثر من 130 مليار ريال في العقد الماضي. وتشير البيانات إلى تحيز توقعات موازنات الدولة إلى تحقيق عجوزات مالية طوال الفترة وهو ما يتناقض بشكل كبير مع المسجل فعليا. ونتيجةً لذلك تفقد توقعات الموازنات أهميتها في تقدير الموازين المالية، ويتم بشكل فعلي تجاهلها. إن إصدار بيانات غير واقعية عن الإيرادات والمصروفات والموازين المالية يقلل من قيمة تلك البيانات. ولهذا فمن الضروري تحسين جودة بيانات الموازنة لتكون أقرب للواقع لكسب ثقة الناس والأسواق والتأثير بإيجابية أكبر على توقعات المتغيرات الاقتصادية.
ومن الغريب امتداح هذا الأسلوب من بعض المختصين بوصفه متحفظا، وأعتقد أن أسلوب التحفظ المبالغ فيه والبعيد عن الواقع ليس محموداً ولا عملياً ويؤدي إلى فقدان الثقة بتقديرات الموازنة. وفيما يلي نظرة عابرة حول تطورات الإنفاق والإيراد التقديري والفعلي خلال العقد المنصرم المنتهي في عام 2010م.
التحيز لخفض الإيرادات
شهد العقد الماضي المنتهي بعام 2010م تطورات إيجابية ومحمودة في حجم الإيرادات النفطية بسبب ارتفاع أسعار النفط. ومن المحتمل أن تستمر هذه التطورات الإيجابية لعدة سنوات. ويلاحظ من الجدول (1) أن تقدير الإيرادات في الموازنات السابقة خلال العقد المنصرم كان دائماً أقل من الإيرادات الفعلية. وكان مقدار الانخفاض في تقدير الإيرادات شديدا في بعض السنوات، بل تجاوز 144 في المائة في عام 2008م، وهي السنة التي شهدت فيها الأسواق العالمية تسجيل أرقام قياسية لأسعار النفط. ولا يمكن إنكار مواجهة صعوبات كبيرة في تقدير الإيرادات بسبب تأرجح أسعار النفط، إلا أن تقديرات الإيرادات في العقد المنصرم تظهر تحيزاً وتعمداً واضحاً نحو خفض تقدير الإيرادات عن المحقق فعليا، حيث كان الفرق بين الإيراد الفعلي والحقيقي موجباً طوال العقد الماضي.
ويأتي خفض تقدير الإيرادات من تحفظ المختصين المبالغ فيه عند تقدير إيرادات النفط. ويرجع تحفظ هؤلاء إلى التخوف من تسبب المبالغة في تقدير إيرادات النفط من رفع الإنفاق بمعدلات قوية، مما قد يؤدي إلى الوقوع في مأزق مالي إذا تراجعت أسعار النفط بقوة. ولمواجهة مخاطر انخفاض الإيرادات تقوم الدولة بتحويل مبالغ كبيرة إلى الاحتياطي العام للدولة في حالة الفوائض المالية. وتفيد تجارب السنوات الماضية بتعرض صناع القرارات لضغوط كبيرة لرفع الإنفاق عند ارتفاع الإيرادات فوق المتوقع، مما يخفض من حجم التحويلات إلى هذه الاحتياطات، ولكن هذا لا يمنع ضرورة مقاومة ضغوط رفع الإنفاق وعدم الانجراف وراء المبالغة في الإنفاق للحد من الآثار التضخمية. وسيقود التضخم إلى رفع دائم في مستوى الإنفاق العام وخفض منافع تحسن أسعار النفط، بل يؤدي إلى إحداث عجوزات مالية كبيرة في حالة تراجع أسعار النفط.
وبلغ إجمالي إيرادات الدولة الفعلية خلال العقد الماضي نحو 5,35 تريليون ريال. وسجلت الإيرادات في عام 2008م أعلى مستوى لها خلال الفترة (ومن المتوقع تحطيم هذا الرقم في عام 2011م)، بينما شهد عام 2002 أقل مستوى إيرادات خلال الفترة. وقد ارتفعت إيرادات الدولة خلال العقد الماضي بما لا يقل عن ثلاثة أضعاف. وجاء ارتفاع الإيرادات بسبب ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة.
ويلاحظ من الجدول (1) أن الفرق بين الإيرادات الفعلية والتقديرية راوحت بين نحو 6,1 في المائة ونحو 144,7 في المائة خلال العقد المنصرم. ويمكن من خلال هذه البيانات البسيطة أن نتوقع أن إيرادات السنة القادمة ستكون أعلى من الإيرادات المتوقعة في بيانات الموازنة بما لا يقل عن 6 في المائة، وقد تصل الزيادة إلى 144 في المائة من حجم التقديرات. ونظرا للزيادة الكبيرة في أسعار النفط وارتفاع مستويات الإنتاج فإن الإيرادات في عام 2011م قد تتضاعف عن مستويات التقديرات في موازنة العام.
التحيز لخفض الإنفاق
ارتفع الإنفاق الحكومي الفعلي من نحو 255 مليار ريال في بداية العقد الماضي حتى بلغ نحو 645 مليار ريال في نهاية العقد المنصرم، مما يعني أنه تضاعف أكثر من مرتين ونصف خلال عشر سنوات، وسيتجاوز ثلاثة أضعاف مستوياته خلال عام 2011م. ويلاحظ من الجدول (2) أن الإنفاق الفعلي للدولة زاد بشكل مستمر عن الإنفاق المقدر في كل عام في العقد المنصرم. وبهذا فإن البيانات التقديرية للإنفاق المصدرة مع كل موازنة تظهر تحيزاً واضحاً نحو خفضه عن الإنفاق الفعلي خلال العقد الماضي. وقد راوحت نسب خفض تقديرات الإنفاق عما أنفق فعلياً ما بين 15,6 في المائة و26,8 في المائة من الإنفاق التقديري خلال الفترة. ويمكن من خلال هذه النسب تقدير الإنفاق الفعلي لعام 2011م. ولو تم اعتماد هذا النموذج المبسط فيمكن على هذا الأساس التنبؤ بأن إنفاق عام 2011م الفعلي سيصل إلى 800 مليار ريال وقد يتجاوزه بسبب ظروف الصرف الاستثنائية التي طرأت بعد الأوامر الملكية الكريمة في بداية عام 2011م.
صحيح أنه من الصعب توقع رقم دقيق حول الإيرادات، ولكن ينبغي توافر صورة واضحة لدى معدي الموازنة عن خطط الإنفاق المتوقع للدولة خلال العام القادم. وعموماً فإن انخفاض الإنفاق في الأعوام القادمة عن مستوياته الفعلية في الأعوام السابقة أمر نادر الحدوث في معظم دول العالم. إن من الصعب تراجع النفقات الفعلية للسنة اللاحقة عن السنة الماضية إلا في حالة وجود خطة واضحة لخفض الإنفاق أو وجود تراجع كبير في الإيرادات. ويؤدي وضع خطط لخفض الإنفاق إلى إعطاء إشارات للأسواق بنية الحكومة تغيير سياساتها التوسعية وتبني برامج التشدد المالي. ولا يحدث هذا إلا في حالة ارتفاع العجز المالي والدين الحكومي إلى مستويات خطرة. ولا أعتقد أن الدولة ترغب في إعطاء أي مؤشرات بوجود عجز في تحقيق الإيرادات أو نية لخفض الإنفاق في ظل توافر إيرادات قوية ووجود احتياطيات كبيرة ورغبة أكيدة في تحفيز النشاط الاقتصادي.
هذا وقد توسعت الدولة كثيراً في الإنفاق خلال السنوات العشر الماضية. وبلغ إجمالي مصروفات الدولة الفعلية في العقد الماضي نحو 3,98 تريليون ريال. وهذا الرقم ضخم ويدل على إنفاق مبالغ مهولة من أجل توفير الخدمات الحكومية وتنفيذ برامج التنمية البشرية والاقتصادية ودعم الإنتاج المحلي ورفع مستويات الرفاهية الاجتماعية. ومع كل هذا الإنفاق إلا أن الدولة استطاعت تحقيق فائض فعلي كبير خلال العقد المنصرم وصل إلى 1,37 تريليون ريال. وقد ذهب الجزء الأكبر من هذا الفائض لبناء احتياطيات الدولة، أما الباقي فقد استخدم لسداد جزء كبير من الدين العام.
التحيز لتحقيق عجز مالي
أدى التحيز نحو خفض الإيرادات بدرجة تفوق التحيز نحو خفض الإيرادات إلى توقع حدوث فوائض مالية منخفضة أو عجوزات مالية أكبر. ويتضح هذا من خلال النظر إلى تقديرات الميزان المالي الحكومي خلال العقد المنصرم، حيث نجد أنها غير عملية، بل إن مجموع توقعات الموازنة خلال السنوات العشر الماضية تشير إلى وجود عجز في الموازنة يصل إلى أكثر من 130 مليار ريال في العقد الماضي. وتشير البيانات إلى تحيز توقعات موازنات الدولة إلى تحقيق عجوزات مالية طوال الفترة وهو ما يتناقض بشكل كبير مع المسجل فعليا. ونتيجةً لذلك تفقد توقعات الموازنات أهميتها في تقدير الموازين المالية، ويتم بشكل فعلي تجاهلها. إن إصدار بيانات غير واقعية عن الإيرادات والمصروفات والموازين المالية يقلل من قيمة تلك البيانات. ولهذا فمن الضروري تحسين جودة بيانات الموازنة لتكون أقرب للواقع لكسب ثقة الناس والأسواق والتأثير بإيجابية أكبر على توقعات المتغيرات الاقتصادية.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
{{Comments.indexOf(comment)+1}}
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.
الأكثر قراءة
- مجلس الوزراء يوافق على تطبيق اتفاقية ربط دول الخليج بسكة الحديد.. وتعديل الترتيب التنظيمي لمصانع المياه
- حيازة السعودية من سندات الخزانة الأمريكية تنخفض بـ 10.8 مليار دولار في مارس
- ماذا تغير في محفظة بيركشاير بعد تنحي بافت؟
- أمريكانا تعلن شراكة مع أدنوك للتوزيع لافتتاح 200 مطعم خدمة سريعة
- الأندلس العقارية: 68% نسبة الإنجاز في مشروع الهدى بارك
الأكثر مشاهدة
معلومات
روابط سريعة
Argaam.com حقوق النشر والتأليف © 2026، أرقام الاستثمارية , جميع الحقوق محفوظة

تحليل التعليقات: