نشرت مجلة ميد أمس تقريراً حول قطاع العقار في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي. وجاء فيه أن سوق العقار الكويتي لا يزال مدعوما بالانفاق الحكومي المرتفع، الذي ينطبق على الاقتصاد بشكل عام.
وأضافت أن هذا الأمر يساعد على تفسير أسباب ارتفاع بعض الأسعار نسبياً، مقارنة بدول التعاون الأخرى. اذ وصل ايجار شقة مكونة من غرفتين في الكويت الى ما بين 14 ألف دولار و30 ألف دولار سنوياً، بحسب المنطقة طبعاً، وهو ما يتساوى تقريباً مع الأسعار في عواصم خليجية أخرى مثل المنامة ومسقط. ومع ذلك، لا تزال ايجارات الفلل في السوق الكويتي أغلى بكثير من الشقق، وتتراوح بين 40 ألفا و120 ألف دولار سنوياً، وهو ما يضع الكويت في مصاف دبي والدوحة من حيث الأسعار المرتفعة.
وترى المجلة أن هذه الأسعار المرتفعة في السوق الكويتي، الى جانب الطبيعة الأكثر تحفظاً في المجتمع المحلي، مقارنة ببلدان خليجية أخرى، وقطاعها الخاص الخافت، قد يدفع الكثير من العمالة الأجنبية على الأقل الى تفضيل مدن أخرى للعيش فيها مثل دبي والدوحة، اذ ستمثل أكثر الوجهات جاذبية مستقبلاً.
ارتفاع الطلب
على صعيد المنطقة، قال التقرير أن هناك ارتفاعاً يشهده الطلب على العقار السكني والتجاري في دول التعاون مع وجود حالة استثناء واحدة أو اثنتين، مشيراً الى أن دبي تتقدم المدن الخليجية في هذا الصدد.
اذ قفزت أسعار العقار السكني حوالي 30 في المائة خلال العام الماضي. كذلك ارتفعت الايجارات في دبي، التي تعد أكثر اسواق المنطقة ازدهاراً، بنسبة 50 في المائة سنوياً تقريباً.
أما حصة المكاتب الجديدة فتم استيعابها بنجاح، ويزداد الطلب على المساحات المكتبية الراقية مع عودة الشركات للاستثمار من جديد.
أما السوقان البحريني والقطري، فيبدوان بعيدين عن المنافسة. اذ يعاني الأول من اضطرابات محلية، مما أثر في شهية المستثمرين اتجاه العقار، ورمى بثقله على الأسعار. في حين أن السوق القطري يعاني زيادة المعروض على حساب الطلب، اذ فشل السوق في مواكبة انجاز المشروعات خلال العامين الماضيين.
أما النظرة المستقبلية على المدى القصير لقطاع العقار فتبدو بشكل عام ايجابية خاصة أن السوق يمر بالمراحل الأولى للصعود. حتى أن الأسعار في دبي الآن أقل بنسبة 25 في المائة من ذروة 2008.
السوق السعودي
بالنسبة للسوق السعودي، يقول أحد المصرفيين لمجلة ميد إن ارتفاع أسعار العقار في الرياض بات يمثل مشكلة، لاسيما أنها أغلى دون شك مما كانت عليه قبل 10 سنوات.
لكن عند المقارنة مع بقية دول التعاون، يتضح أن تكلفة الاقامة في أبرز مدينتين في المملكة لا يزال معقولاً الى حد ما. اذ يصل معدل ايجار شقة مكونة من غرفتين في الرياض الى ما بين 7 آلاف و13.500دولار سنوياً.
بينما تميل الأسعار في جدة الى الارتفاع بعض الشيء، لكنها ومع ذلك لاتزال أرخص من أي مدينة خليجية أخرى.
وتكمن المشكلة بالنسبة للسعوديين في الأسعار التي ترتفع بسرعة، وزيادة معدل البطالة، ويعد الناتج المحلي الاجمالي للمملكة الأقل مقارنة بدول التعاون الأخرى.
في غضون ذلك، قال التقرير أن أسعار ايجارات ومبيعات الشقق والفلل شهدت زيادة بشكل عام في دول التعاون، باستثناء الدوحة والمنامة حيث ظل الطلب ضعيفاً.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: