قانون الشركات الجديد يتبنى مفهوم التحفيز والممارسات العالمية
نظراً لعدم وضوح بعض المسائل المتعلقة بعدد من مواد قانون الشركات الجديد وتفسير تلك المسائل، ومن منطلق عرض مختلف وجهات النظر . .
حرصت "الخليج" على الوقوف على آراء ووجهات نظر أكبر عدد من الخبراء في مجال القانون وشركات الاستشارات القانونية والاقتصادية، وبالتعاون مع هيئة الأوراق المالية التي وردت إليها عدة آراء حول قانون الشركات الجديد من قبل شركات الاستشارات القانونية والمعنين والمهتمين بقانون الشركات والشأن الاقتصادي العام .
كما يأتي عرض "الخليج" لآراء أكبر عدد من الخبراء في سياق الحرص على مناقشة أحد أهم القوانين التي تمس الحياه الاقتصادية والاستثمارية والشأن العام في الدولة .
ومن بين هذه الجهات التي أبدت آراءها في القانون وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية وبعض مكاتب وشركات الاستشارات القانونية المختصة المحلية والأجنبية .
قالت إدارة الشؤون القانونية في هيئة الأوراق المالية والسلع في الدولة إن قانون الشركات نص بالمادة (4) صراحة على قصر الاستثناء من أحكام القانون على شركات بعينها وهي الشركات التي يتم استثناؤها بموجب قرار صادر من مجلس الوزراء الموقر في الحالات التي يرى فيها ضرورة لذلك، والشركات المملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية أو المحلية، والشركات العاملة في مجال النفط والغاز وتحلية المياه وتساهم فيها الحكومة بنسبة لا تقل عن (25%) من رأسمالها، وقد قصر القانون صراحة الاستثناء فقط على ما يرد بشأنه نص خاص في عقودها التأسيسية أو أنظمتها الأساسية لما لهذه الشركات من طبيعة خاصة، علماً بأن الغاية من تأسيس الشركات المملوكة للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية هي لتحقيق المصلحة العامة بالدرجة الأولى أو تنمية قطاع معين ذي أهمية وطابع استراتيجي على اقتصاد الدولة، كما أن القانون في البند الثاني من ذات المادة قد نص صراحةً على وجوب قيام الشركات المستثناة بتوفيق أوضاعها وفقاً لأحكام القانون إذا باعت أو طرحت أية نسبة من رأسمالها في اكتتاب عام أو أدرجت أسهمها في أحد أسواق المال بالدولة .
الشركات التي تؤسس في المناطق الحرة
نص القانون صراحة بالمادة (5) على قصر عدم سريان أحكامه على الشركات التي تؤسس في المناطق الحرة في الدولة بالنسبة إلى ما ورد في شأنه نص خاص في قوانين أو أنظمة المنطقة الحرة المعنية، وأوجب خضوع هذه الشركات لأحكامه في حال ما إذا سمحت القوانين الاتحادية للمناطق الحرة لتلك الشركات بمزاولة أنشطتها خارج المنطقة الحرة بالدولة، وبالتالي تخضع تلك الشركات في هذه الحالة لأحكام القوانين الاتحادية المعمول بها بالدولة بما فيها قانون الشركات التجارية والذي نص بالبند (1) من المادة (10) على أنه "يجب أن يكون في كل شركة تؤسس في الدولة شريك أو أكثر من المواطنين لا تقل حصته عن واحد وخمسين في المئة من رأسمال الشركة" .
ومن ثم فلا يجوز للشركة المؤسسة بالمنطقة الحرة بنسبة ملكية أجنبية تزيد على 49% من رأسمالها أن تعمل داخل الدولة حتى ولو كان قانون المنطقة الحرة يسمح لها بالعمل داخل لدولة لأنه لا بد أن تستوفي الشروط المحددة بقانون الشركات التجارية والتي من بينها شرط الا تقل الملكية الوطنية عن 51% من رأسمال الشركة، وعلاوة على ذلك فقد منح القانون بالبند (2) من ذات المادة مجلس الوزراء الموقر صلاحية أن يصدر قراراً يحدد فيه الشروط الواجب مراعاتها لقيد وتسجيل الشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة وترغب في مباشرة نشاطها داخل الدولة وخارج المناطق الحرة، حيث تمنح هذه الصلاحية مجلس الوزراء المرونة في تنظيم قطاعات معينة يرى مجلس الوزراء ضرورة تنويع الاستثمارات بها لتنميتها وتعزيز أثرها في اقتصاد الدولة .
جواز مباشرة الشركات نشاطها خارج الدولة
إن القانون قد أوجب صراحة بالبند (2) من المادة (11) على الشركة المحلية المؤسسة داخل الدولة أن تباشر أنشطتها الرئيسية في الدولة، ويجوز لها أن تباشر نشاطها خارج الدولة إذا نص عقد تأسيسها على ذلك، وبالتالي فهو لم يمنع الشركات الوطنية من توسع أنشطتها والخروج إلى الأسواق العالمية بل بالعكس أجاز ذلك بشكل صريح وواضح الأمر الذي يساعد الشركات على المنافسة في الأسواق الخارجية .
تأسيس شركات مساهمة عامة جديدة
إن القانون بالمادتين رقمي (،113 114) قد حدد الإجراءات التي يتعين على الشركة اتخاذها أمام دائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة المعنية وهيئة الأوراق المالية والسلع حيث تطلب القانون تقديم طلب التأسيس إلى الهيئة مشفوعاً بالموافقة المبدئية للسلطة المختصة وبعقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي والجدوى الاقتصادية للمشروع الذي ستقيمه الشركة والجدول الزمني المقترح لتنفيذه ونشرة الاكتتاب وأية موافقات من الجهات المختصة والمتعلقة بالطلب وفقاً للمتطلبات المعمول بها لدى الهيئة، ومفاد ذلك أنه يكون للهيئة أن تضع ما تراه من شروط أو ضوابط في هذا القبيل إذا لم تقتنع بما يقدمه المؤسسون من بيانات ودراسات جدوى، أي أن هذا الأمر لم يترك على إطلاقه، وجدير بالذكر أنه يوجد عدد كبير من الشركات الوطنية التي تأسست كمساهمة عامة مباشرة دون أن يكون لها سابقة أعمال وساهمت هذه الشركات في تعزير اقتصاد الدولة في ظل القانون القديم وهو أمر متبع في العديد من الدول المتقدمة حول العالم كالمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية .
فعلى سبيل المثال سوق الاستثمار البديل (AIM) في المملكة المتحدة والذي لا يشترط الإدراج فيه وجود سجل سابق في العمل .
الشركة المساهمة العامة إلى 30 مليوناً
إن القانون رفع رأسمال الشركة المساهمة العامة إلى ثلاثين مليون درهم . . فإن مبلغ الثلاثين مليون درهم المحددة بالبند (1) من المادة (193) وهذا المبلغ يمثل الحد الأدنى لرأسمال الشركة المساهمة العامة وليس الحد الأقصى، وقد راعى القانون افضل الممارسات العالمية عند تحديد الحد الأدنى للسماح بتأسيس الشركات التجارية التي لا تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة .
القيمة الاسمية للأسهم
إن التجربة العملية بالدولة في الشركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق المالي تؤكد أنه لا يوجد بالسوق المالي حالياً سوى عدد (4) شركات تبلغ القيمة الاسمية لأسهمها (100) درهم، أما باقي الشركات والتي تقدر بنحو 110 شركات محلية فالقيمة الاسمية لمعظم هذه الشركات هو درهم واحد، وبالتالي كان لا بد من مراعاة الواقع العملي وأفضل الممارسات العالمية عند صياغة أي قانون .
تعارض المصالح
إن القانون تناول تعارض المصالح بشكل متميز بالمواد أرقام (،150 ،186 250) حيث أوجب على كل عضو في مجلس إدارة الشركة تكون له مصلحة مشتركة أو متعارضة في عملية تعرض على مجلس الإدارة لإقرارها أن يبلغ المجلس ذلك وأن يثبت إقراره في محضر الجلسة، ولا يجوز له الاشتراك في التصويت الخاص بالقرار الصادر في شأن هذه العملية، كما أوجب أن يتضمن تقرير مدقق الحسابات بيان بصفقات تعارض المصالح والتعاملات المالية التي تمت بين الشركة وأي من الأطراف ذات العلاقة والإجراءات التي اتخذت بشأنها، علاوة على ذلك فإن مسألة تعارض المصالح من الموضوعات الجوهرية التي يتضمنها قرار الحوكمة بالتفصيل .
تمثيل الشركة المساهمة العامة
نص القانون صراحة بالبند (1) من المادة (155) على أن "يكون رئيس مجلس الإدارة الممثل القانوني للشركة أمام القضاء وفي علاقتها بالغير ما لم ينص النظام الأساسي للشركة على أن يكون مديرها العام هو من يمثلها أمام القضاء وفي علاقاتها بالغير"، ومفاد ذلك أنه يجوز للشركة النص بنظامها الأساسي على اختيار المدير العام الذى تراه مناسباً كممثل قانوني لها أمام القضاء وفي علاقاتها بالغير .
الشركة التابعة
نص القانون بالبند (ب) من المادة (269) على أن "تعتبر الشركة تابعة لشركة قابضة في أي من الحالات الآتية: ب- إذا كانت الشركة تتبع شركة تابعة"، ومفاد ذلك أن تكون الشركة التابعة قد قامت بتأسيس شركة تابعة لها وبالتالي فهي تكون بالضرورة تابعة للشركة الأم (القابضة) .
تناسب العقوبة مع الفعل المخالف
قانون الشركات التجارية يتضمن العديد من الموضوعات المختلفة والمتنوعة منها على سبيل المثال (تأسيس الشركات، والجمعيات العمومية، ومجالس الإدارات، ومدققي الحسابات، وحل وتصفية الشركة . . الخ) ومن الطبيعي أن تتناسب العقوبة مع الفعل المخالف فلا يجوز أن تكون ذات العقوبة لكل المخالفات سواء البسيطة أو الجسيمة حيث تتدرج العقوبة من الغرامة حتى تصل إلى السجن، وهو الأمر المتبع وفق أفضل الممارسات العالمية، هذا إضافة إلى أن البند (1) من المادة (339) من القانون قد نص صراحة على أن "لا تحرك الدعوى الجزائية عن الجرائم المنصوص عليها في الفصل الأول من هذا الباب إلا بطلب كتابي من رئيس الهيئة أو من يفوضه بالنسبة للجرائم المتعلقة بشركات المساهمة العامة وللوزير أو من يفوضه بالنسبة لغيرها، ويجوز التصالح عن أي منها قبل إحالة الدعوى الجزائية للمحكمة المختصة مقابل أداء مبلغ لا يقل عن مثلي الحد الأدنى للغرامة إن وجد وعن مثل الغرامة بالنسبة للغرامة اليومية"، وبالتالي يكون الاصل لتوقيع العقوبة هو المحكمة المختصة والاستثناء على هذا الاصل أن يتم تصالح الجهة الرقابية مع الشركة مقابل أداء مبلغ لا يقل عن مثلي الحد الأدنى للغرامة .
رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة
إن القانون لم يدخل تعديلاً جوهرياً جديداً على الشركة ذات المسؤولية المحدودة بتجاوزه عن الحد الأدنى المحدد سابقاً لرأس المال . . ونوضح أن النص على عدم وجود حد ادني لرأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة كان من أحد مطالب البنك الدولي لمعظم الدول وبالتالي أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في 10 أغسطس/ آب 2009 تعديلاً لأحكام قانون الشركات التجارية رقم (8) لسنة ،1984 بإلغاء شرط الحد الأدنى لرأس المال المطلوب بقيمة 150000 درهم لتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة في دولة الإمارات ما منح زخماً قوياً لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة .
د . حسن ياسين خبير في "الاقتصاد"
أولاً: موضوع الحوكمة وتعارض المصالح
لا يعرف الكثير من المهتمين أن كثيراً من الأنظمة التي أشار إليها القانون كمكمل تشريعي لبعض نصوصه قد صدرت فعلاً وبطريقة عالية الحرفية والحداثة وتنفيذ القانون ليس معلقا بها، فقد أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع مثلاً نظام ومعايير حوكمة الشركات المساهمة العامة منذ سنوات عديدة، وقام مجلس إدارتها بعمل تعديلات لاحقة عليه بما يتوافق مع التطورات المتصاعدة في الموضوع انطلاقاً من مبدأ عدم الجمود في التشريعات طالما أن هناك ما يمكن أن يكون أفضل .
ولعل من أواخر التعديلات عليه تعرضه لموضوع تعارض المصالح حيث صدر تعريفه عام 2014 وأشار النظام إلى مبدأ التعارض في المصالح وموضوع الاستقلالية وخاصة عند أعضاء مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة عدة مرات في مواد النظام مثل المواد ،3 ،5 6 .
ثانياً: ملاحظة حول وجود استثناءات في نصوص قانون الشركات الجديد
هناك من ينتقد وجود بعض الاستثناءات في القانون، ولكن الاستثناءات في القوانين أمر مألوف . فهناك على سبيل المثال ما يزيد بكثير على مئتي استثناء في قانون الشركات البريطاني الحديث نسبياً الصادر سنة 2006 .
ثالثاً: أنواع الشركات
هناك من يعتقد أن الأنظمة الحديثة تقسم الشركات إلى نوعين فقط عامة وخاصة، ولكن هناك تشريعات عالمية رائدة لا تشاطرهم هذا الرأي، فعلى سبيل المثال يتوسع قانون الشركات البريطاني لعام 2006 في هذا الجانب بجزئه الأول فقرة 3 فيحدد أنواعاً أخرى من الشركات مثل الشركات المحدودة وغير المحدودة وغير ذلك .
رابعاً: تقييم الحصص
لقد حدد القانون الجديد وبوضوح أكبر عملية تقييم الحصص العينية عند تأسيس الشركة المساهمة العامة في المواد 122 و123 و124 و263 وغيرها ووضع عقوبات على من يبالغ في التقييم .
ومن المهم ذكره، أن القانون قد أحسن صنعا عندما لم يجعل التقييم مبنيا على الوضع السوقي للشركات لأن هذا قد يكون مطباً لا يمكن تجنبه وخاصة في الحالات التي تسود فيها أسعار خيالية غير معقولة للعقارات والبنايات، فإن التقييم حسب أسعار هذه الطفرات وجمع أموال طائلة من المستثمرين قد يؤدي بهؤلاء إلى الهاوية إذا نزلت أسعار هذه العقارات جوهريا بعد ذلك . وتفصيلات هذا الأمر معلومة عند الكثيرين .
شركات الاستشارات القانونية ومكاتب المحاماة
تم خلال المعالجات التي نشرت بالصحف مؤخراً إغفال بعض المبادئ المهمة التي انطوى عليها القانون الجديد أو السياسات العامة التي تمَّ صياغة القانون الجديد على أساسها والتي ستتضح عند بدء العمل بأحكام القانون الجديد .
فيما يلي بعض الملاحظات العامة حول ما نشر بشأن قانون الشركات:
اتجهت التعليقات إلى أن القانون قد احتفظ بنسبة المساهمة الوطنية وقدرها 51% كحد أدنى وأضاف بنداً جديداً يقضي ببطلان أي تنازل عن ملكية حصة يؤدي إلى الإخلال بنسبة ال 51%، وأنه كان من الأجدر بالقانون أن يقضي النص ببطلان الشركة بدلاً عن بطلان التنازل حيث يرى الكاتب أن النص الحالي في مضمونه هو تأميم لملكية الأجنبي في الشركات العائدة له .
الواقع أن القانون الجديد جاء واضحاً بإبطال أي تنازل عن ملكية أي حصة من شأنه أن يؤدي إلى الإخلال بالحد الأدنى لنسبة المساهمة الوطنية وعليه فهو لا يسمح بزيادة نسبة المساهمة الأجنبية عن 49% . بالإضافة لذلك فإن استخدام مصطلح التأميم قد يربك القارىء حيث إن التأميم هو نزع لملكية قائمة (في حال سمحت القوانين المعمول بها لحق التملك) إلا أن القانون الجديد لا يسمح بتملك الأجنبي لما يزيد على 49% من رأسمال الشركة .
الأولوية في الاكتتاب
بالنسبة لاستمرار القانون الجديد في تبني مبدأ الأولوية في الاكتتاب في الأسهم الجديدة وبأن القانون الجديد لم يراع ما تقوم الشركات بتخصيصه من أسهم لموظفيها ضمن برامج ولاءات الموظفين أو علاواتهم وهو أمر شائع في الشركات الحديثة .
إلا أنه بعد اطلاعنا على أحكام المادة (226) من القانون الجديد تبين لنا بشكل واضح تبني القانون الجديد لمبدأ تحفيز موظفي الشركة بتملك أسهمها وتنظيم القانون لهذا الأمر وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة وهو ما يطالب به الكاتب وأشار إلى خلو القانون الجديد منه .
وبالنسبة للنقد الموجه للقانون الجديد باعتبار أن نصوصه لا تزال قاصرة في مسألة تقييم الحصص خاصة بالنسبة إلى الشركات التي ترغب في تقييم حصصها وفقاً لوضعها السوقي .
إلا أنه بعد اطلاعنا على أحكام المواد 118 و129 من القانون الجديد نرى أن نصوص القانون الجديد قد منحت الشركات طريقتين لتقييم الحصة العينية الطريقة الأولى من خلال آلية البناء السعري للورقة المالية التي تمثل الحصة العينية، والطريقة الثانية وهي اختيار الهيئة لأحد مكاتب الخبرة المتخصصة في الحصة العينية للقيام بأعمال التقييم والوصول إلى السعر العادل للحصة العينية .
شركة الشخص الواحد
وبالنسبة لعدم تحديد القانون الجديد ضوابط تحكم الاستثناء الخاص بجواز تأسيس شركة الشخص الواحد إلا أنه تبين لنا معالجة القانون الجديد لهذا الموضوع في عدة مواد كالمواد الخاصة بالشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات المساهمة الخاصة وحل شركة الشخص الواحد .
أما ما يقال عن أن هناك غموضاً في رؤية القانون الجديد بالنسبة لفئات الأسهم حيث نص على تساوي المساهمين في الشركة وعدم جواز إصدار فئات مختلفة من الأسهم إلا أن القانون أجاز لمجلس الوزراء على سبيل الاستثناء إصدار قرار يحدد فيه فئات من الأسهم وشروط إصدارها .
تبين لنا من خلال النصوص الخاصة بالحقوق المرتبطة بالأسهم في القانون الجديد بأن المشرع أراد منح مجلس الوزراء الصلاحية بإصدار قرار يحدد فيه فئات أخرى من الأسهم (كمنح الحكومة حقوق تصويت إضافية في شركة عاملة في قطاع معين) إذا ما وجد مجلس الوزراء مصلحة في ذلك دون الحاجة إلى تعديل أحكام القانون وخيراً فعل المشرع حيث تحتاج البيئة التشريعية المتسارعة إلى نوع من المرونة والتفكير في أمور طارئة .
جهاز الإمارات للاستثمار
وفيما يتعلق بوجود خطأ في صياغة النص الخاص باكتتاب جهاز الإمارات للاستثمار بأسهم أي شركة مساهمة عامة تؤسس في الدولة حيث لا يحقق النص الحالي هدف المشرع، إلا أننا نرى أن النص جاء واضحاً وتم صياغته ليحقق هدف المشرع في تملك الجهاز نسبة 5% من الأسهم المطروحة للاكتتاب في حال قرر جهاز الإمارات للاستثمار الاكتتاب بأسهم أي شركة يرى فائدة من الاستثمار بها .
وفيما يتعلق بأن القانون الجديد قد أوجب على الشركة أن يكون لها عنوان مسجل في الدولة لغايات الإخطار والمراسلات دون أن يحدد القانون المفهوم بالتسجيل الأمر الذي سيؤدي إلى ترك الموضوع مبهماً وعرضة للتأويلات .
إننا نرى أن النص الوارد في القانون الجديد هو نص واضح ولا يستدعي توضيحه أو تبسيطه خصوصاً عند قراءة القانون الجديد كوحدة واحدة حيث يشترط القانون قيد عقد الشركة الذي يحتوي على كافة تفاصيلها ومنها عنوان الشركة لدى الجهات المختصة ليصبح نافذاً ولا نرى أي تأويل بعكس ذلك .
مكاتب التمثيل
أما الإشارة إلى أن النص الخاص بمكاتب التمثيل لا يزال على تقليديته السابقة حيث كان أجدر بالمشرع أن يضع نصاً يعبر عن واقع حال والدور الذي تلعبه مكاتب التمثيل . تناول القانون الجديد دور مكاتب التمثيل بشكل واضح وجلي وحدد هدف هذه المكاتب وترك القانون الجديد وخيراً فعل لوزارة الاقتصاد إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لضبط ورقابة هذه المكاتب .
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: