كشف تقرير التوقعات السنوي لعام 2026 الصادر عن بنك "يو بي إس" (UBS) لإدارة الثروات العالمية، عن نظرة تفاؤلية لمستقبل الاقتصاد العالمي، متوقعاً أن يحافظ النمو على مرونته ويتسارع خلال العام، مدعوماً بطفرة الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي، والإنفاق المالي، وتيسير السياسات النقدية.
وفي تعليقه على التقرير، استعار مارك هيفيل، الرئيس التنفيذي للاستثمار في "يو بي إس" لإدارة الثروات العالمية، مصطلح "سرعة الإفلات" من علم الفيزياء، مشبهاً الوضع الاقتصادي الحالي بمحاولة التحرر من جاذبية ديناميكيات "نهاية الدورة" التقليدية.
وأوضح هيفيل أن المستثمرين يترقبون ما إذا كان المزيج القوي من الابتكار والسياسات النقدية قادراً على دفع الاقتصاد العالمي للتسارع نحو عصر جديد من النمو. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمثل محور هذا التحول، بفضل قدرته على تحقيق تحسينات جوهرية في الإنتاجية، شريطة استمرار تمويل المستثمرين وقدرة العالم على توفير الطاقة اللازمة لتشغيله.
أوصى التقرير المستثمرين بتخصيص ما يصل إلى 30% من محافظ الأسهم للشركات التي تشهد نمو هيكلي، وتحديداً في الذكاء والتطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وعلى الصعيد الجغرافي، فضل التقرير قطاعات التكنولوجيا والمرافق والرعاية الصحية في الولايات المتحدة، والصناعات والتكنولوجيا في أوروبا.
أما في آسيا، فقد برز قطاع التكنولوجيا في الصين كأفضل فرصة عالمية، إلى جانب فرص واعدة في اليابان، وهونغ كونغ، وسنغافورة، والهند. كما أشار التقرير إلى أن السيولة القوية وتدفقات التجزئة ستحافظ على زخم أسواق الأسهم في هذه المناطق.
في أسواق السلع، أشار التقرير إلى جاذبية السلع الأساسية لعام 2026، حيث تدعم قيود العرض وارتفاع الطلب قطاعات الطاقة والمعادن والزراعة، بينما تظل المعادن الثمينة كالذهب وسيلة فعالة للتنويع والتحوط ضد المخاطر. وفيما يتعلق بالعملات، فضل التقرير اليورو والدولار الأسترالي على الدولار الأمريكي، متوقعاً أن تؤثر تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية سلباً على العملة الخضراء.
اختتم التقرير بتوجيه نصائح للمستثمرين بضرورة التنويع بين السندات عالية الجودة، واستراتيجيات العائد المرتفع، والأسهم المدرة للدخل، خاصة في ظل تقلبات العملة المحتملة. وحدد التقرير المخاطر الرئيسية في انتكاسات سوق الأسهم، والتضخم، والتوترات الجيوسياسية والتجارية.
ودعا "يو بي إس" المستثمرين إلى بناء خطة واضحة تتضمن الاحتفاظ بسيولة كافية، واستخدام البدائل مثل صناديق التحوط والأسواق الخاصة لزيادة تنويع العوائد، مع الوعي بمخاطر نقص السيولة، لضمان الازدهار في عام 2026 وما بعده.

كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: