الطاقة في أسبوع: اندماج شركات البتروكيماويات اليابانية .. وانهيار الاستثمارات النفطية في بحر الشمال

سوميتومو وبرايم بوليمر اليابانيتان تدمجان مصانع إنتاج البولي أوليفينات لمواجهة تراجع الطلب
أعلنت شركتا البتروكيماويات اليابانيتان، سوميتومو كيميكال وبرايم بوليمر، عن خطط لدمج أعمال إنتاج البولي أوليفينات الخاصة بسوميتومو مع برايم بوليمر لتعزيز تنافسية القطاع، في خطوة مشابهة لما قامت به شركات كورية.
وبحسب الخطة التى نشرتها أرغوس ميديا، ستقوم برايم بوليمر، وهي مشروع مشترك بين شركة ميتسوي كيميكال وإيديميتسو، بدمج أعمال سوميتومو المحلية في إنتاج البولي بروبيلين (PP) والبولي إيثيلين منخفض الكثافة الخطي (LLDPE) اعتباراً من 1 يوليو 2026.
وسيتم دمج أصول الإنتاج المتعلقة بـ PP وLLDPE في برايم بوليمر لاحقاً في 1 أبريل 2027، نظراً لأن تكامل النظام سيستغرق بعض الوقت بعد دمج الأعمال، وفقاً للشركتين.
وبعد اكتمال الدمج، ستصبح برايم بوليمر قادرة على إنتاج 1.59 مليون طن سنوياً من PP و720,000 طن سنوياً من PE في اليابان.
ستسيطر شركة ميتسوي على حصة 52% في برايم بوليمر، فيما تمتلك إيديميتسو 28%، بينما تمتلك سوميتومو حصة جديدة بنسبة 20% مقابل دمج أعمالها في البولي أوليفينات مع برايم بوليمر.
حالياً، تمتلك ميتسوي وإيديميتسو حصتين بنسبة 65% و35% على التوالي، وتبلغ قدرة برايم بوليمر الإنتاجية حالياً 1.26 مليون طن سنوياً من PP و550,000 طن سنوياً من PE في اليابان.
وقالت الشركات إن الطلب المحلي على البولي أوليفينات سيستمر في الانخفاض نتيجة تقلص الطلب المحلي، وانخفاض عدد السكان، وتغير أنماط الحياة. وتهدف الشركات من خلال هذه الخطوة إلى تحسين كفاءة أعمال قطاع البولي أوليفينات وتحقيق وفورات سنوية تتجاوز 51 مليون دولار من خلال هذا الدمج.
وكانت الشركات قد أعلنت لأول مرة عن خطة الدمج هذه في سبتمبر الماضي.
قطاع النفط البريطاني يسجل أسوأ عام تنقيب في تاريخه وسط انهيار الاستثمارات في بحر الشمال

شهد قطاع النفط والغاز في المملكة المتحدة أسوأ عام للتنقيب في تاريخه خلال 2025، إذ لم يتم حفر أي آبار استكشافية في المياه البريطانية لأول مرة منذ ستينيات القرن الماضي، بسبب حالة عدم اليقين الضريبي في بحر الشمال، حسب تقرير الفاينانشيال تايمز.
وتوقعت شركة وود ماكنزي انخفاض الاستثمارات بأكثر من 40% من 4.4 مليارات جنيه إسترليني في 2025 إلى نحو 2.5 مليار جنيه إسترليني في العام التالي، وهو أدنى مستوى منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي.
ويعزو القطاع هذا التراجع إلى ضريبة أرباح الطاقة المرتفعة البالغة 78 %، التي فرضت في 2022، ما دفع الشركات إلى تقليص أنشطتها أو الانسحاب، وسط استمرار تراجع الإنتاج من ذروته التاريخية.
ورغم ذلك، يرى محللون ومسؤولون تنفيذيون أن الاستثمار قد ينتعش بدءاً من 2027 تمهيداً لإنتاج جديد في 2030، مع تعهد حكومة حزب العمال بنظام ضريبي أكثر استقراراً وسخاءً بعد انتهاء الضريبة الحالية.
وصرحت حكومة حزب العمال بأنه اعتباراً من عام 2030، عند انتهاء العمل بضريبة الإنتاج، لن تُفرض ضريبة إضافية إلا على عائدات بيع النفط بأكثر من 90 دولاراً للبرميل والغاز بسعر 90 بنساً للوحدة الحرارية.
في المقابل، لا تزال شركات كبرى تعتبر المملكة المتحدة بيئة معادية للاستثمار في النفط والغاز، في ظل النزاعات القضائية وعدم وضوح القرارات الحكومية بشأن مشاريع رئيسية، بينما تؤكد الحكومة التزامها بدعم الحقول القائمة خلال مرحلة الانتقال إلى الطاقة النظيفة.
كما انعكس هذا التراجع الحاد في أنشطة التنقيب على سلاسل التوريد المرتبطة بقطاع بحر الشمال، حيث تواجه شركات الخدمات النفطية والمقاولين ضغوطاً متزايدة مع تقلص العقود وتأجيل المشاريع، ما يهدد الوظائف والاستثمارات المحلية في شمال شرقي إنجلترا وأسكتلندا.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن آلاف الوظائف قد تكون معرضة للخطر إذا استمر الجمود الاستثماري خلال العامين المقبلين.
في الوقت ذاته، أدى انخفاض الاستثمارات والإنتاج المحلي إلى زيادة اعتماد المملكة المتحدة على واردات النفط والغاز، ما يضعف أمن الطاقة ويجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية واستمرار الطلب على الوقود الأحفوري خلال مرحلة التحول الطاقي.
فنزويلا تغلق آباراً نفطية وتخفض الإنتاج تحت ضغط التصعيد الأميركي

قامت فنزويلا بإغلاق آبار نفطية في حزام أورينوكو، الذي يضم أكبر احتياطيات نفطية في العالم، نتيجة امتلاء مرافق التخزين وتراجع حركة ناقلات النفط بفعل التصعيد الأميركي، والتي أدت إلى اعتقال الرييس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته صبيحة يوم السبت عقب قيام الولايات المتحدة بهجمات استهدفت العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وباشرت شركة «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية إيقاف تشغيل آبار اعتباراً من 28 ديسمبر، مستهدفة خفض إنتاج الحزام بنسبة لا تقل عن 25% ليصل إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، ما يعادل تراجعاً يقارب 15% من إجمالي إنتاج البلاد البالغ 1.1 مليون برميل يومياً.
ويُنظر إلى إغلاق الآبار كخيار أخير، نظراً للتعقيدات التشغيلية والكلفة المرتفعة لإعادة تشغيلها، وفقاً لأحد المصدرين.
وجاء هذا القرار مع شروع ناقلات نفط عدة في تغيير مسارها بعيداً عن فنزويلا، وسط تهديدات أميركية بمصادرة السفن التي تنقل النفط الفنزويلي.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن 7 ناقلات عكست اتجاهها أو توقفت في عرض البحر، إضافة إلى 4 ناقلات أخرى غيرت مسارها في وقت سابق، بطاقة نقل إجمالية تبلغ 12.4 مليون برميل.
وأجبر تراجع حركة الناقلات الشركة الحكومية على إغلاق عدد من الآبار بعد امتلاء مرافق التخزين، ما أدى إلى انخفاض إنتاج حوض أورينوكو بنسبة 25% في 29 ديسمبر مقارنة بمستويات منتصف الشهر.
وتعد الصين المشتري الرئيسي للنفط الفنزويلي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد العقوبات وفرض إجراءات على السفن المرتبطة بالتجارة النفطية، وهي خطوات تنفي كراكاس مشروعيتها.
ورغم الضغوط، وصلت ناقلتا نفط إلى السواحل الفنزويلية خلال الأيام الأخيرة، فيما تواصل ناقلتان أخريان الإبحار نحو البلاد ضمن ترتيبات للتخزين العائم وسداد الديون مقابل النفط، غير أن صادرات فنزويلا تراجعت خلال الشهر الجاري إلى نحو نصف مستويات نوفمبر.
صادرات الغاز المسال العالمية ترتفع بأكبر وتيرة منذ 3 سنوات في 2025

سجلت الصادرات العالمية من الغاز الطبيعي المسال قد في 2025 أكبر زيادة لها منذ 3 سنوات، مدفوعة بإطلاق مشاريع جديدة في أميركا الشمالية.
وفق تقديرات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحن، ارتفعت الصادرات بنسبة 4% عن 2024 لتصل إلى 429 مليون طن، بعد أن كانت قد زادت 4.5% في 2022.
وساهمت مشروعات رئيسية مثل “إل إن جي كندا” و”بلاكويمينز” في الولايات المتحدة في تعزيز الإنتاج، ما يضع الولايات المتحدة على طريق أن تصبح أول دولة تُصدر أكثر من 100 مليون طن سنوياً.
هذا النمو قد يزيد الإمدادات خلال العقد الجاري ويضغط على أسعار الغاز في آسيا وأوروبا، إذ اقتربت الأسعار الآسيوية من أدنى مستوياتها خلال العام، وتراجعت العقود الآجلة الأوروبية بأكثر من 40% منذ مطلع 2025.
وأدى ارتفاع الإنتاج إلى زيادة الطلب على ناقلات الغاز، حيث وصلت تكلفة شحن الغاز عبر المحيط الأطلسي الشهر الماضي إلى أعلى مستوًى لها منذ عامين.
وتتوقع “كبلر” أن تسجل صادرات ديسمبر رقماً قياسياً يناهز 41 مليون طن.
وتظل الصين واليابان أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال، رغم انخفاض واردات الصين بنحو 15% مقارنة بعام 2024.
كما واصلت مصر نمو وارداتها، لتصل إلى نحو 8.9 ملايين طن هذا العام، بزيادة تفوق ثلاثة أضعاف العام الماضي، بقيمة إجمالية تقارب 4 مليارات دولار من الولايات المتحدة.
وعالمياً، من المتوقع أن يواصل تداول الغاز الطبيعي المسال نموه بين 7.5% و8% خلال 2026، مدفوعاً بالإمدادات الجديدة وانخفاض الأسعار، ما يعزز الطلب على الوقود فائق التبريد، على أن تُستأنف عمليات التسليم بعد عطلة الأعياد في 5 يناير.
الهند تؤجل جولة طرح تراخيص التنقيب حتى شهر فبراير وسط عزوف الشركات الدولية

تسعى الهند لفتح المزيد من أراضيها لعمليات التنقيب عن النفط والغاز، لكنها تواجه صعوبة في جذب الشركات الأجنبية بسبب اللوائح الضريبية والتنظيمية.
وتنتج البلاد نحو 0.9 مليون برميل يومياً من النفط، لكنها تستهلك حوالي 5.4 مليون برميل يومياً، ما يجعلها تعتمد على واردات النفط لتلبية نحو 90% من احتياجاتها، مع توقع وصول الواردات إلى 4.9 مليون برميل يومياً في 2025.
وأطلقت نيودلهي في فبراير جولة المناقصات العاشرة ضمن برنامج الترخيص المفتوح (OALP) لطرح 25 حوضاً نفطياً وغازياً بمساحة 192 ألف كيلومتر مربع، وهي الأكبر من نوعها حتى الآن.
ومع ذلك، تم تأجيل إغلاق المناقصة عدة مرات حتى 18 فبراير 2026 بسبب مخاوف المستثمرين، حسب تقرير لنشرية أرغوس ميديا.
رغم ذلك، أبدت بعض الشركات الأجنبية اهتماماً، حيث وقعت البرازيلية بتروبراس اتفاقيات تعاون مع شركات النفط الحكومية الهندية ONGC وOil India، فيما أبرمت شركات كبرى مثل ExxonMobil وChevron وTotalEnergies وBP اتفاقيات أولية للشراكة في مشاريع استكشاف وإنتاج.
لكن رفع ضريبة السلع والخدمات على الإنتاج من 12% إلى 18% يزيد من التكاليف ويضعف جهود الهند لزيادة مساحة الأراضي المخصصة للاستكشاف إلى مليون كيلومتر مربع بحلول 2030.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: