نبض أرقام
12:39 م
توقيت مكة المكرمة

2026/01/18
2026/01/17

سباق تطوير بطاريات السيارات يشتعل

10:57 ص (بتوقيت مكة) أرقام

قد تبدو حزمة البطارية الضخمة التي تشغّل السيارة الكهربائية مختلفة تمامًا عن بطاريات AA أو AAA المستخدمة في الأجهزة المنزلية، لكن في جوهرها تعمل هذه الوسائل لتخزين الطاقة وفق المبادئ نفسها.

 

ومع ذلك، تبقى بطارية السيارة الهجينة أو الكهربائية أكثر تعقيدًا بكثير من تلك الخلايا الأسطوانية الصغيرة المستخدمة في أجهزة التحكم عن بُعد.

 

تتكون بطاريات السيارات الهجينة والكهربائية - سواء كانت هجينة (HEV)، أو هجينة قابلة للشحن (PHEV)، أو كهربائية بالكامل (BEV) - من مواد متعددة، يمنح كل نوع منها خصائص أداء مختلفة. كما تختلف الخلايا الفردية داخل حزمة البطارية من حيث الشكل والحجم.

 

 

كيف تعمل بطارية السيارة الكهربائية؟

 

تحتوي كل خلية داخل حزمة البطارية على قطب سالب (الأنود) وقطب موجب (الكاثود)، يفصل بينهما حاجز بلاستيكي شبيه بالغشاء.

 

وعند توصيل الطرفين الموجب والسالب - كما يحدث عند تشغيل مصباح يدوي - تبدأ الأيونات بالتحرك بين القطبين عبر محلول إلكتروليتي سائل داخل الخلية، بينما تنتقل الإلكترونات عبر الدائرة الخارجية.

 

عندما تزود البطارية جهازًا بالطاقة، وهي عملية تُعرف بالتفريغ، تتحرك الأيونات من الأنود إلى الكاثود، في حين تسير الإلكترونات عبر السلك الخارجي لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل الحمل الخارجي. ومع مرور الوقت، تنخفض طاقة الخلية أثناء الاستخدام.

 

أما عند شحن البطارية، فتسري الإلكترونات في الاتجاه المعاكس من مصدر طاقة خارجي، لتعود من الكاثود إلى الأنود، وتستعيد الخلية طاقتها من جديد.

 

تركيب البطارية

 

على عكس بطاريات AA أو AAA التي تتكون من خلية واحدة، لا تمثل بطارية السيارة الكهربائية خلية ضخمة واحدة، بل تتألف من مئات أو آلاف الخلايا الفردية، تُجمع عادةً في وحدات تُعرف بـ"الموديولات". ويمكن أن تحتوي حزمة البطارية الواحدة على عشرات هذه الموديولات.

 

قد تكون خلايا البطارية أسطوانية صغيرة تشبه بطاريات AA أو AAA، وهو النهج الذي تتبعه شركات مثل تسلا وريفيان ولوسِد، حيث يتم ربط آلاف الخلايا الصغيرة معًا.

 

وتتمثل ميزة هذا التصميم في انخفاض تكلفة الإنتاج عند التصنيع بكميات كبيرة. ومع ذلك، تخطط تسلا للانتقال إلى عدد أقل من الخلايا الأسطوانية الأكبر حجمًا لتقليل نقاط التوصيل داخل الحزمة.

 

 

كما تتوفر الخلايا بصيغتين أخريين:

 

- الخلايا المنشورية (Prismatic): صلبة ومستطيلة الشكل.

 

- الخلايا الكيسية (Pouch): مستطيلة أيضًا لكنها مغلّفة بغلاف ألومنيوم مرن يسمح ببعض التمدد عند ارتفاع الحرارة.

 

ولا توجد معايير موحدة صارمة لأحجام هذه الخلايا، إذ يطوّر معظم صانعي السيارات - مثل جنرال موتورز وفورد - خلاياهم بالتعاون مع شركات متخصصة مثل CATL الصينية، وباناسونيك اليابانية، وLG الكورية.

 

أنواع البطاريات

 

تختلف كيمياء البطاريات - أي المواد المستخدمة في القطب الموجب - بين أنواع الخلايا المختلفة. حاليًا، تنتمي معظم بطاريات السيارات الكهربائية إلى عائلة بطاريات الليثيوم-أيون.

 

النوعان الرئيسيان لبطاريات الليثيوم-أيون

 

1- بطاريات النيكل والمنغنيز والكوبالت

 

وهي الأكثر شيوعًا في أمريكا الشمالية وأوروبا، وتستخدم مزيجًا من النيكل والمنغنيز والكوبالت (NMC) أو النيكل والمنغنيز والكوبالت والألمنيوم (NMCA).

 

تتميز هذه البطاريات بكثافة طاقة مرتفعة، لكنها أكثر عرضة للاحتراق في حالات القصر الكهربائي الشديد أو الصدمات القوية، ما يدفع المصنّعين إلى مراقبتها بدقة أثناء التصنيع وخلال فترة الاستخدام.

 

2- بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)

 

تُستخدم على نطاق واسع في الصين، وتتميز بكثافة طاقة أقل، ما يستدعي استخدام بطاريات أكبر للحصول على مدى قيادة مماثل.

 

في المقابل، تُعد هذه البطاريات أكثر أمانًا وأقل عرضة للاشتعال، ولا تعتمد على معادن نادرة أو مرتفعة التكلفة، ما يجعلها أرخص سعرًا لكل كيلوواط/ساعة. ولهذا السبب، تعتمد تسلا وفورد هذه التقنية في الطرازات الأساسية، مع الاحتفاظ بالبطاريات الأعلى كثافة للطرازات الأكثر تكلفة.

 

أما القطب السالب (الأنود)، فيُصنع غالبًا من الجرافيت.

 

برمجيات البطاريات

 

على عكس البطاريات التقليدية، تحتاج بطاريات السيارات الكهربائية إلى أنظمة برمجية متقدمة لإدارتها. فعادةً ما تمتد ضمانات البطارية إلى نحو 10 سنوات أو 150 ألف ميل.

 

تفقد جميع البطاريات جزءًا من سعتها مع مرور الوقت، ويُقدَّر انخفاض المدى بعد 100 ألف ميل بنحو 10 إلى 20%. ولضمان الأداء الأمثل، تحتوي البطارية على حساسات متعددة لمراقبة الجهد والحرارة، وتُدار عبر نظام يُعرف بـ"نظام إدارة البطارية" (BMS).

 

تعمل البطاريات بكفاءة أفضل عند درجة حرارة تقارب 21 درجة مئوية. وإذا ارتفعت الحرارة، يقوم النظام بتبريد الحزمة، بينما يؤدي الطقس البارد إلى انخفاض الأداء، ما يستدعي تسخين البطارية عبر خاصية التهيئة المسبقة قبل القيادة.

 

تقنيات البطاريات

 

تشهد تقنيات البطاريات تطورًا متسارعًا. ورغم هيمنة بطاريات الليثيوم-أيون حاليًا، من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة اعتماد بطاريات الحالة الصلبة، التي تستخدم إلكتروليتًا صلبًا بدلًا من السائل.

 

تَعِد هذه التقنية بكثافة طاقة أعلى ومدى قيادة أطول، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، خصوصًا فيما يتعلق بالتكلفة والعمر التشغيلي. وتخطط شركات مثل تويوتا لطرح سيارات مزودة بهذه البطاريات خلال منتصف العقد الحالي.

 

بشكل عام، يبدو مستقبل السيارات الكهربائية واعدًا، مع توقعات بتحسين الكفاءة وزيادة المدى وخفض تكاليف البطاريات خلال السنوات المقبلة، ما يعزز انتشار المركبات الكهربائية عالميًا.

 

المصدر: كار آند درايفر

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.