نبض أرقام
02:05 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/02/27
2026/02/26

ألعاب الفيديو.. ضحية جديدة للذكاء الاصطناعي

2026/02/26 أرقام - خاص

في ظل تركيز المستثمرين على آفاق شركات البرمجيات والأمن السيبراني والخدمات المهنية، التي تبدو قاتمة في ظل توسع قدرات الذكاء الاصطناعي، يمتد القلق تدريجيًا إلى قطاع ألعاب الفيديو، حيث وضعت أدوات توليد العوالم الافتراضية استوديوهات الألعاب أمام اختبار حقيقي.
 


 

ماذا حدث؟

- في نهاية يناير، أطلقت "جوجل" أداة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تدعى "بروجكت جيني" (Project Genie)، تتيح لمشتركي باقة "إيه آي ألترا" تطوير عوالم افتراضية ثلاثية الأبعاد عبر أوامر نصية أو صور يتم تحميلها.
 

ما المدهش؟

- بخلاف استوديوهات تطوير الألعاب التي تنشئ العوالم الافتراضية أثناء تطوير اللعبة، يولد نموذج "بروجكت جيني" البيئة لحظيًا أثناء حركة اللاعب، مع محاكاة الفيزياء والتفاعلات، ما يعني أن العالم الافتراضي لا يكون جاهزًا بالكامل مسبقًا بل يُبنى أثناء التجربة.
 

كيف يختلف تقنيًا؟

- تكسر أداة "جوجل" الجديدة نموذج تطوير الألعاب التقليدي، وذلك عبر توليد أجزاء جديدة من العالم الافتراضي كلما تقدم اللاعب نحو حدود الخريطة، ما يجعل التجربة تبدو غير مقيدة، كما أنها تولد تجربة مختلفة لكل لاعب، وهو تطور قد يغير مفهوم ألعاب العالم المفتوح جذريًا.
 


 

ما القيود الحالية؟

- لا تزال الأداة بدائية، فمدة التجربة لا تتجاوز 60 ثانية لكل عالم يتم توليده، ومعدل الإطارات يصل إلى 24 إطارًا في الثانية فقط، وهو مستوى أقل بكثير من المعايير السائدة في الألعاب الحديثة، كما أن التجربة تفتقر إلى عناصر اللعب الحقيقية، مثل الأهداف والقواعد، إذ يمكن اعتبارها مجرد ألعاب استكشافية.
 

مثال توضيحي

- في فيديو توضيحي نشرته "جوجل"، أنشأ "بروجكت جيني" (بناءً على طلب المطورين) سمكة تسبح في الماء وسط شعاب مرجانية ومناظر طبيعية، مع تحكم اللاعبين في السمكة لرؤية العالم الافتراضي الجديد، وكلما تقدمت السمكة في اللعبة، يولد النموذج مناظر جديدة.
 

كيف تفاعلت السوق؟

- رغم أن الأداة لا تزال بدائية إلى حد كبير، لكنها أثارت ذعرًا في وول ستريت، حيث انخفضت أسهم شركات ألعاب الفيديو، وفي مقدمتها سهم "نينتيندو" الذي تراجع بنسبة 15% منذ مطلع العام الجاري، و"روبلوكس" بنسبة 13.3%.  
 

تحول جذري

- يرى "جوست فان دريونين" أستاذ ألعاب الفيديو في جامعة نيويورك، أن التحول الحقيقي في تطوير الألعاب ومخرجاتها سيظهر عندما تبدأ نماذج الذكاء الاصطناعي في ابتكار ألعاب خاصة بها وفريدة من نوعها، بدلاً من الاكتفاء بتسريع آليات العمل التقليدية داخل الاستوديوهات.
 


 

اعتماد متزايد

- يتزايد اعتماد مطوري ألعاب الفيديو على الذكاء الاصطناعي كوسيلة للتميز في قطاع شديد التنافسية، حيث كشفت دراسة أعدتها "جوجل" العام الماضي أن ما يقرب من 90% من المطورين يستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي في عملهم.
 

ماذا عن حقوق الملكية؟

- التجارب الأولية لأداة "بروجكت جيني" أظهرت قدرة المستخدمين على إنشاء عوالم مستوحاة من سلاسل ألعاب شهيرة، ما أثار تساؤلات قانونية حول حقوق الملكية الفكرية للمطورين، وهو ملف قد يتحول إلى ساحة نزاع قانوني مستقبلًا.
 

فارق كبير لكنه يتلاشى

- لا يزال الفارق كبيرًا بين نموذج ذكاء اصطناعي تجريبي واستوديوهات الألعاب، لكن هذا الفارق قد يتلاشى مستقبلًا مع تقدم الذكاء الاصطناعي ليغير رؤية القطاع الذي اعتاد دائمًا على سنوات تطوير طويلة وتكاليف إنتاج ضخمة، وعندها لن يكون التحدي في بناء عالم افتراضي جديد، بل في الحفاظ على الهوية والإبداع والخيال البشري قبل أي خوارزمية.
 

المصادر: أرقام – رويترز – ذا فيرج – فاست كومباني – تيك رادار – جوجل

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.