أدت هجمات بطائرات مسيّرة على روسيا إلى اندلاع حريق في مصفاة نفط وإلحاق أضرار بميناء رئيسي في منطقة كراسنودار الجنوبية، في وقت واجهت فيه أوكرانيا واحدة من أكبر موجات القصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية العام.
وذكرت خدمات الطوارئ الإقليمية الروسية في بيان يوم السبت أن حريقاً اندلع في وحدات معالجة لم تحددها في مصفاة أفيبسكي. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات، فيما تم إخماد الحريق لاحقاً.
وفي حادث منفصل، قالت السلطات إن حطام طائرة مسيّرة سقط في ميناء كافكاز الروسي قرب مضيق كيرتش الذي يربط بين البحر الأسود وبحر آزوف. وأدى الهجوم إلى إلحاق أضرار بما وصفته السلطات بـ"سفينة فنية" وإشعال حريق في مجمع الأرصفة، قبل أن تتم السيطرة عليه سريعاً. وأفاد المسؤولون بنقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى.
أوكرانيا تسعى لتعطيل إمدادات الوقود الروسية
وتتبادل روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة والموانئ مع دخول الحرب عامها الخامس. واستهدفت كييف مصافي النفط ومنشآت التخزين ومراكز الخدمات اللوجستية في محاولة لتعطيل إمدادات الوقود إلى الجيش الروسي وتقليص الإيرادات النفطية التي تساعد في تمويل الحرب.
وتأتي أحدث الهجمات في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة العالمية لضغوط بالفعل نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. فقد أثار الهجوم الأميركي على جزيرة مسؤولة عن تصدير الجزء الأكبر من النفط الإيراني مخاوف من حدوث اضطرابات أوسع في الإمدادات.
وتبلغ قدرة مصفاة أفيبسكي على معالجة النفط نحو 9.1 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل نحو 180 ألف برميل يومياً. وقد تعرضت المصفاة مراراً لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية، كان آخرها في يناير الماضي. ويُعدّ ميناء كافكاز مركزاً مهماً لحركة العبارات وشحنات الوقود والحبوب والبضائع الأخرى.
ضربات على أوكرانيا
تعرضت أوكرانيا لموجة جديدة من الضربات خلال الليل، إذ أطلقت روسيا نحو 430 طائرة مسيّرة و68 صاروخاً، بحسب ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان عبر منصة "إكس". وأظهرت البيانات الأولية اعتراض 58 صاروخاً منها.
ودوّت صفارات الإنذار بحدوث غارات جوية في معظم أنحاء البلاد صباح السبت، بما في ذلك العاصمة كييف. وتمكنت الدفاعات الجوية من صد صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة فوق المدينة والمناطق المحيطة بها.
وقال حاكم المنطقة ميكولا كالاشنيك عبر "تليغرام" إن الهجمات أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين على الأقل وإصابة 15 آخرين في المنطقة.
وكانت البنية التحتية المدنية والطاقة الهدف الرئيسي للهجمات مرة أخرى، فيما توقفت بعض وسائل النقل العام في عدة مناطق من كييف.
وفي وقت متأخر من يوم الجمعة، جدد زيلينسكي دعوته العاجلة للحصول على أنظمة دفاع جوي إضافية. وخلال حديثه إلى طلاب في باريس، قال إن الصراع في الشرق الأوسط يؤثر على الحرب في أوكرانيا وقد يقلل من عدد هذه الأنظمة المتاحة لكييف، ما يخلق "تحديات للأمن العالمي".
وأضاف زيلينسكي: "يتجه اهتمام العالم الآن نحو الشرق الأوسط، وهذا ليس جيداً بالنسبة لنا". وتابع: "أوكرانيا تحتاج إلى الحماية من الطائرات المسيّرة والصواريخ. نحن بحاجة إلى عدد كافٍ من صواريخ باك-2 وباك-3 ولمنظومات باتريوت الدفاعية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: