نتيجة البحث
- تاسي
-
الطاقة
- 2222 - أرامكو السعودية
- 2030 - المصافي
- 2380 - بترو رابغ
- 4030 - البحري
- 2381 - الحفر العربية
- 2382 - أديس
- 1201 - تكوين
- 1202 - مبكو
- 1210 - بي سي آي
- 1211 - معادن
- 1301 - أسلاك
- 1304 - اليمامة للحديد
- 1320 - أنابيب السعودية
- 2001 - كيمانول
- 2010 - سابك
- 2020 - سابك للمغذيات الزراعية
- 2090 - جبسكو
- 2150 - زجاج
- 2170 - اللجين
- 2180 - فيبكو
- 2200 - أنابيب
- 2210 - نماء للكيماويات
- 2220 - معدنية
- 2240 - صناعات
- 2250 - المجموعة السعودية
- 2290 - ينساب
- 2300 - صناعة الورق
- 2310 - سبكيم العالمية
- 2330 - المتقدمة
- 2350 - كيان السعودية
- 3002 - أسمنت نجران
- 3003 - أسمنت المدينة
- 3004 - أسمنت الشمالية
- 3005 - أسمنت ام القرى
- 3010 - أسمنت العربية
- 3020 - أسمنت اليمامة
- 3030 - أسمنت السعودية
- 3040 - أسمنت القصيم
- 3050 - أسمنت الجنوب
- 3060 - أسمنت ينبع
- 3080 - أسمنت الشرقية
- 3090 - أسمنت تبوك
- 3091 - أسمنت الجوف
- 3092 - أسمنت الرياض
- 2060 - التصنيع
- 3008 - الكثيري
- 3007 - الواحة
- 1321 - أنابيب الشرق
- 1322 - أماك
- 2223 - لوبريف
- 1324 - صالح الراشد
- 2360 - الفخارية
- 1323 - يو سي آي سي
- 4143 - تالكو
- 1212 - أسترا الصناعية
- 4146 - جاز
- 1302 - بوان
- 1303 - الصناعات الكهربائية
- 4148 - الوسائل الصناعية
- 4145 - أو جي سي
- 2040 - الخزف السعودي
- 2110 - الكابلات السعودية
- 4144 - رؤوم
- 2160 - أميانتيت
- 2320 - البابطين
- 2370 - مسك
- 4140 - صادرات
- 4141 - العمران
- 4142 - كابلات الرياض
- 1214 - شاكر
- 4110 - باتك
- 4147 - سي جي إس
- 4270 - طباعة وتغليف
- 6004 - كاتريون
- 1832 - صدر
- 1831 - مهارة
- 1833 - الموارد
- 1834 - سماسكو
- 1835 - تمكين
- 4031 - الخدمات الأرضية
- 4040 - سابتكو
- 4260 - بدجت السعودية
- 2190 - سيسكو القابضة
- 4261 - ذيب
- 4263 - سال
- 4262 - لومي
- 4265 - شري
- 4264 - طيران ناس
- 1810 - سيرا
- 6013 - التطويرية الغذائية
- 1820 - بان
- 4170 - شمس
- 4290 - الخليج للتدريب
- 6017 - جاهز
- 6002 - هرفي للأغذية
- 1830 - لجام للرياضة
- 6012 - ريدان
- 4291 - الوطنية للتعليم
- 4292 - عطاء
- 6014 - الآمار
- 6015 - أمريكانا
- 6016 - برغرايززر
- 6018 - الأندية للرياضة
- 6019 - المسار الشامل
- 6022 - أرماح
- 4250 - جبل عمر
- 4090 - طيبة
- 4003 - إكسترا
- 4008 - ساكو
- 4050 - ساسكو
- 4190 - جرير
- 4240 - سينومي ريتيل
- 4191 - أبو معطي
- 4051 - باعظيم
- 4192 - السيف غاليري
- 4193 - نايس ون
- 4194 - محطة البناء
- 4200 - الدريس
- 4180 - مجموعة فتيحي
- 4001 - أسواق ع العثيم
- 4006 - أسواق المزرعة
- 4061 - أنعام القابضة
- 4160 - ثمار
- 4161 - بن داود
- 4162 - المنجم
- 4164 - النهدي
- 4163 - الدواء
- 2050 - مجموعة صافولا
- 2100 - وفرة
- 2270 - سدافكو
- 2280 - المراعي
- 6001 - حلواني إخوان
- 2288 - نفوذ
- 6010 - نادك
- 6020 - جاكو
- 6040 - تبوك الزراعية
- 6050 - الأسماك
- 6060 - الشرقية للتنمية
- 6070 - الجوف
- 6090 - جازادكو
- 2281 - تنمية
- 2282 - نقي
- 2283 - المطاحن الأولى
- 4080 - سناد القابضة
- 2284 - المطاحن الحديثة
- 2285 - المطاحن العربية
- 2286 - المطاحن الرابعة
- 2287 - إنتاج
- 2140 - أيان
- 4002 - المواساة
- 4021 - المركز الكندي الطبي
- 4004 - دله الصحية
- 4005 - رعاية
- 4007 - الحمادي
- 4009 - السعودي الألماني الصحية
- 2230 - الكيميائية
- 4013 - سليمان الحبيب
- 4014 - دار المعدات
- 4017 - فقيه الطبية
- 4018 - الموسى
- 4019 - اس ام سي للرعاية الصحية
- 1010 - الرياض
- 1020 - الجزيرة
- 1030 - الإستثمار
- 1050 - بي اس اف
- 1060 - الأول
- 1080 - العربي
- 1120 - الراجحي
- 1140 - البلاد
- 1150 - الإنماء
- 1180 - الأهلي
- 2120 - متطورة
- 4280 - المملكة
- 4130 - درب السعودية
- 4081 - النايفات
- 1111 - مجموعة تداول
- 4082 - مرنة
- 1182 - أملاك
- 1183 - سهل
- 4083 - تسهيل
- 4084 - دراية
- 8010 - التعاونية
- 8012 - جزيرة تكافل
- 8020 - ملاذ للتأمين
- 8030 - ميدغلف للتأمين
- 8040 - متكاملة
- 8050 - سلامة
- 8060 - ولاء
- 8070 - الدرع العربي
- 8190 - المتحدة للتأمين
- 8230 - تكافل الراجحي
- 8280 - ليفا
- 8150 - أسيج
- 8210 - بوبا العربية
- 8180 - الصقر للتأمين
- 8170 - الاتحاد
- 8100 - سايكو
- 8120 - إتحاد الخليج الأهلية
- 8200 - الإعادة السعودية
- 8160 - التأمين العربية
- 8250 - جي آي جي
- 8240 - تْشب
- 8260 - الخليجية العامة
- 8300 - الوطنية
- 8310 - أمانة للتأمين
- 8311 - عناية
- 8313 - رسن
- 4330 - الرياض ريت
- 4331 - الجزيرة ريت
- 4332 - جدوى ريت الحرمين
- 4333 - تعليم ريت
- 4334 - المعذر ريت
- 4335 - مشاركة ريت
- 4336 - ملكية ريت
- 4338 - الأهلي ريت 1
- 4337 - العزيزية ريت
- 4342 - جدوى ريت السعودية
- 4340 - الراجحي ريت
- 4339 - دراية ريت
- 4344 - سدكو كابيتال ريت
- 4347 - بنيان ريت
- 4345 - الإنماء ريت للتجزئة
- 4346 - ميفك ريت
- 4348 - الخبير ريت
- 4349 - الإنماء ريت الفندقي
- 4350 - الاستثمار ريت
- 4020 - العقارية
- 4324 - بنان
- 4328 - لدن
- 4323 - سمو
- 4100 - مكة
- 4150 - التعمير
- 4220 - إعمار
- 4230 - البحر الأحمر
- 4300 - دار الأركان
- 4310 - مدينة المعرفة
- 4320 - الأندلس
- 4321 - سينومي سنترز
- 4322 - رتال
- 4326 - الماجدية
- 4325 - مسار
- 4327 - الرمز
- 9400 - صندوق يقين 30
- 9401 - صندوق يقين للبتروكيماويات
- 9402 - صندوق الأول للاستثمار الكمي المتداول
- 9403 - صندوق البلاد للصكوك السيادية
- 9405 - صندوق البلاد للذهب
- 9406 - صندوق البلاد الأمريكي
- 9408 - صندوق البلاد للنمو السعودي
- 9409 - صندوق يقين إي إس جي
- 9410 - صندوق البلاد هونج كونج الصين
- 9411 - صندوق الأول للاستثمار هونج كونج
- 9412 - صندوق البلاد للأسهم السعودية
- 9404 - صندوق الإنماء للصكوك الحكومية
- 9407 - صندوق البلاد التقني الأمريكي
- 9413 - صندوق الراجحي للأسهم السعودية
- نمو
-
الإعلام والترفيه
إدارة وتطوير العقارات
- 9521 - إنمار
- 9591 - فيو
- 9610 - الجادة الأولى
- 9634 - أدير
- 9640 - أساس مكين
- 9648 - حمد بن سعيدان العقارية
- 9641 - هوية
- 9655 - مسقا
- 9515 - فش فاش
- 9532 - حلوة
- 9536 - فاديكو
- 9559 - بلدي
- 9564 - آفاق الغذاء
- 9555 - لين الخير
- 9612 - مياه سما
- 9622 - شموع الماضي
- 9644 - ناف
- 9650 - ساحة المجد
- 9530 - طبية
- 9527 - ألف ميم ياء
- 9544 - الرعاية المستقبلية
- 9546 - نبع الصحة
- 9574 - بروميديكس
- 9594 - المداواة
- 9572 - الرازي
- 9587 - لانا
- 9600 - كومل
- 9604 - ميرال
- 9626 - سمايل كير
- 9616 - جنى
- 9627 - طوارئيات
- 9620 - بلسم الطبية
- 9647 - وجد الحياة
- 9513 - حديد وطني
- 9514 - الناقول
- 9523 - جروب فايف
- 9539 - أقاسيم
- 9548 - ابيكو
- 9553 - ملان
- 9565 - معيار
- 9552 - قمة السعودية
- 9563 - بناء
- 9566 - الصناعات الجيرية
- 9580 - الراشد للصناعة
- 9576 - منزل الورق
- 9588 - حديد الرياض
- 9575 - ماربل ديزاين
- 9599 - طاقات
- 9601 - الرشيد
- 9605 - نفط الشرق
- 9607 - عسق
- 9609 - بترول ناس
- 9623 - مصنع البتال
- 9510 - الوطنية للبناء والتسويق
- 9533 - المركز الآلي
- 9542 - كير
- 9547 - رواسي
- 9568 - ميار
- 9569 - آل منيف
- 9578 - مصاعد أطلس
- 9560 - وجا
- 9611 - المتحدة للزجاج المسطح
- 9624 - الشهيلي المعدنية
- 9583 - المتحدة للتعدين
- 9608 - الأشغال الميسرة
- 9631 - هضاب الخليج
- 9619 - الأعمال المتعددة
- 9540 - تدوير
- 9545 - الدولية
- 9570 - تام التنموية
- 9593 - عبر الخليج
- 9597 - الليف
- 9606 - ثروة
- 9613 - شلفا
- 9621 - دي آر سي
- 9625 - إتمام
- 9541 - أكاديمية التعلم
- 9562 - بوابة الأطعمة
- 9598 - المحافظة للتعليم
- 9603 - الأفق التعليمية
- 9567 - غذاء السلطان
- 9617 - ارابيكا ستار
- 9630 - ريشيو
- 9628 - لمسات
- 9632 - رؤية المستقبل
- 9636 - الخزامى
- 9581 - كلين لايف
- 9522 - الحاسوب
- 9537 - أمواج الدولية
- 9551 - برج المعرفة
- 9589 - فاد
- 9649 - جمجوم فاشن
- 9651 - التويجري
- 9633 - آلات الصيانة
- 9618 - الفاخرة
- 9538 - نسيج للتقنية
- 9543 - نت وركرس
- 9550 - شور
- 9557 - إدارات
- 9561 - نولجنت
- 9558 - القمم
- 9595 - وسم
- 9524 - آيكتك
- 9614 - نقاوة
- 9637 - الحلول المتسارعة
- 9639 - أنماط
الدخول
×هل نسيت كلمة السر؟
×-
ترتيب البنوك مؤشرات البنوك إحصائيات الأسمنت شركات الأسمنت مؤشرات الأسمنت إحصاءات النقد والإقتصاد النفط والغاز والوقود بيانات الاقتصاد الكلي إنفاق المستهلكين التضخم الصادرات والواردات السلع الغذائية السلع غير الغذائية السلع الانشائية ترتيب البتروكيماويات مؤشرات البتروكيماويات ترتيب التجزئة مؤشرات التجزئة ترتيب المواد الغذائية مؤشرات المواد الغذائية الأعلى نمواً التوزيعات النقدية التاريخية
طفرة الذكاء الاصطناعي .. مكاسب اليوم ومخاطر الغد
في سباق الذكاء الاصطناعي، قد لا تكون المشكلة فيما تستطيع الآلات إنجازه اليوم، بل في ما قد يعجز البشر عن إنجازه غداً. فبينما تحتفي الشركات والحكومات بالقفزة الهائلة التي حققتها أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في رفع الإنتاجية، يلوح في الأفق سؤال أكثر عمقاً: هل نبني اقتصاداً أكثر كفاءة، أم نستهلك تدريجياً الرصيد المعرفي الذي صنع هذه الكفاءة؟
التكنولوجيا التي تختصر سنوات من التعلم والعمل قد تحقق مكاسب سريعة، لكنها في الوقت نفسه قد تحرم جيلاً كاملاً من الخبرات التي لا تُكتسب إلا بالممارسة والتجربة والخطأ. وإذا استمر هذا المسار، فقد يجد العالم نفسه بعد عقدين أمام قوة عاملة أكثر سرعة في إنجاز المهام، لكنها أقل قدرة على الابتكار واتخاذ القرار في المواقف غير المسبوقة.

بداية طفرة اقتصادية
ورغم أن المكاسب التي حققتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مختلف القطاعات أصبحت حقيقة مدعومة بالأرقام، فإن كثيرين ينظرون إليها باعتبارها بداية طفرة اقتصادية طويلة الأمد ستزداد قوة مع اتساع استخدام هذه التقنيات.
غير أن هذا التصور، بحسب باحثين، يقوم على افتراض خفي بدأ يتآكل، وهو استمرار وجود الخبراء القادرين على توجيه هذه الأدوات والاستفادة منها بأقصى كفاءة. الخبراء الذين يحققون اليوم أعلى مستويات الإنتاجية لم يبنوا خبراتهم بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وإنما قبل ظهوره بسنوات طويلة؛ حيث أمضوا مسيرتهم في تطوير مهارات التفكير النقدي، واكتسبوا القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة، وتمييز الإجابات الدقيقة من الخاطئة.
وبعبارة أخرى، فإن الذكاء الاصطناعي لا يصنع هذه الخبرة بل يعتمد عليها. فالقيمة الحقيقية تنبع من وجود أشخاص يمتلكون رصيداً معرفياً تراكم عبر عقود، بينما بدأت البيئة التي أنتجت هذا الرصيد تتغير بسرعة، ما يهدد بتراجع أعداد الخبراء مستقبلاً.
تكوين الخبرة البشرية
على خلاف المخاوف التقليدية التي ركزت على فقدان الوظائف أو اتساع فجوة الدخل، فإن القضية تتعلق بكيفية تكوين الخبرة البشرية نفسها. فالسؤال ليس من سيستخدم الذكاء الاصطناعي، وإنما كيف سيكتسب الجيل الجديد القدرة على التفكير المستقل إذا أصبحت الآلات تنجز الجزء الأكبر من العمل الذهني منذ البداية.
وتوضح الدراسات الحديثة أن الذكاء الاصطناعي يحقق أكبر أثر في الوظائف التي تعتمد على استرجاع المعلومات ومعالجتها، مثل خدمة العملاء والاستشارات والأعمال الروتينية. ففي دراسة شملت موظفي خدمة عملاء بشركة برمجيات أمريكية، ارتفعت إنتاجية الموظفين الأقل خبرة بنسبة 34% عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بينما كان تأثيرها محدوداً على المحترفين.

سرعة وجودة الأداء
وتوصلت دراسة أخرى أجريت داخل مجموعة بوسطن الاستشارية إلى نتائج مشابهة، حيث ساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين سرعة وجودة الأداء، لكن الفائدة الأكبر ذهبت إلى أصحاب المستويات الأقل، وهو ما يشير إلى أن هذه الأدوات تقلص الفجوة بين المبتدئين والمحترفين في المهام الروتينية.
لكن هذه النتائج تؤكد أن الذكاء الاصطناعي ينقل المعرفة المتراكمة التي أنتجها الخبراء إلى الموظفين الجدد بصورة أسرع؛ فهو يسترجع المعلومات ويقدمها بطريقة سهلة، لكنه لا يخلق القدرة على إصدار الأحكام في المواقف الجديدة أو التعامل مع المشكلات المعقدة التي لا تمتلك حلولاً جاهزة.
وهنا يظهر الفارق الجوهري بين نوعين من العمل المعرفي؛ فهناك أعمال تعتمد على الوصول إلى المعلومات الصحيحة وتطبيقها، وهي البيئة التي يبرع فيها الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل توجد مهام تعتمد على ابتكار فرضيات علمية، أو تصميم تقنيات غير مسبوقة، أو تشخيص حالات طبية نادرة.
"المعرفة الضمنية"
هذه المهام المعقدة لا تعتمد على استرجاع المعلومات فقط، بل تتطلب الإبداع والاستفادة من الحدس المهني، إضافة إلى ما يسميه الفيلسوف مايكل بولاني «المعرفة الضمنية»، وهي المعرفة التي يكتسبها الإنسان بالممارسة الطويلة ولا يمكن نقلها بالكامل عبر الكتب أو التعليمات.
كما أظهرت الدراسات أن أداء الذكاء الاصطناعي يتراجع بوضوح عندما يواجه مسائل تقع خارج حدود المعرفة التي تدرب عليها. ففي تجربة أجريت على مستشارين إداريين، انخفضت جودة الأداء بنحو 19 نقطة مئوية عندما استخدموا الذكاء الاصطناعي في حل مشكلات لم يكن قادراً على التعامل معها بصورة صحيحة.
واللافت أن المشكلة لم تكن في تقديم النظام لإجابات خاطئة فحسب، بل في أن كثيراً من المستخدمين لم يمتلكوا الخبرة الكافية لاكتشاف تلك الأخطاء، فاعتمدوا على إجابات بدت منطقية رغم عدم صحتها.
"الحدود التكنولوجية المتعرجة"
يصف الباحثون هذه الظاهرة بـ«الحدود التكنولوجية المتعرجة»، حيث يصعب على المستخدم معرفة اللحظة التي يتجاوز فيها الذكاء الاصطناعي نطاق كفاءته، ولا يستطيع اكتشاف ذلك إلا من يمتلك خبرة حقيقية في المجال. وتكشف هذه النتائج عن مفارقة مهمة؛ فالذكاء الاصطناعي يقلص الفجوة في أسفل هرم المهارات، لكنه قد يوسعها في قمته.
وتعود خبرة كبار المتخصصين اليوم إلى سنوات طويلة من التدريب المتعمد، وهو المفهوم الذي طوره عالم النفس أندرس إريكسون، ويقوم على مواجهة مشكلات معقدة بصورة متكررة، وتلقي تغذية راجعة مستمرة، والتعلم من الأخطاء حتى تتحول الخبرة إلى قدرة شبه فطرية على اتخاذ القرارات الصحيحة.
المحامي الذي يكتشف ثغرة في عقد بمجرد قراءته، أو اختصاصي الأشعة الذي يشعر بوجود خلل في صورة طبية قبل تحديد موضعه، لم يكتسب هذه المهارات من قراءة الإجابات الجاهزة، بل من سنوات طويلة من المحاولة والخطأ والعمل دون مساعدة.
غير أن هذه المرحلة التعليمية الشاقة أصبحت أقل وضوحاً في بيئة العمل الحديثة. فالمحلل المبتدئ الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لإعداد تقرير قد ينتج عملاً لا يقل جودة عن زميله المحترف، ما يجعل الشركة ترى أن استخدامه أكثر كفاءة، لكن ما لا تظهره مؤشرات الإنتاجية هو أن سنوات العمل الشاق هي التي تصنع الخبير القادر بعد عقد من الزمن على اكتشاف الأخطاء.

النماذج التجارية الحالية
وتزداد المشكلة مع طبيعة النماذج التجارية الحالية، التي صُممت لتقديم الإجابات بسرعة وإرضاء المستخدم، وليس لتدريبه على التفكير المستقل. فهذه الأنظمة تُكافأ كلما قدمت إجابة مباشرة، بينما لا تملك حافزاً لتأخير الإجابة أو دفع المستخدم إلى اكتشافها بنفسه، رغم أن هذا الأسلوب هو الأكثر فاعلية في بناء الخبرة على المدى الطويل.
ويرى المتفائلون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى أفضل معلم عرفه العالم، من خلال تقديم تعليم فردي لكل طالب أو موظف، وهو ما قد يعوض نقص الخبرة البشرية، استناداً إلى دراسات تربوية أظهرت أن التعليم الفردي يحقق نتائج تتجاوز بكثير أساليب التعليم الجماعي التقليدية.
"محرك إجابات"
لكن الواقع يختلف عن هذه الصورة المثالية؛ فمعظم المستخدمين لا يتعاملون مع الذكاء الاصطناعي بوصفه مدرباً أو موجهاً، وإنما باعتباره «محرك إجابات». فالطالب يطلب الحل النهائي للمسألة الرياضية، والموظف يطلب فقرة جاهزة للتقرير بدلاً من الحصول على ملاحظات تساعده على تطوير أفكاره، لتتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لاختصار مراحل التعلم.
ويخضع تصميم هذه النماذج في النهاية لاعتبارات السوق؛ فلو رفض أحد الأنظمة إعطاء إجابة مباشرة وقرر توجيه المستخدم خطوة بخطوة، فمن المرجح أن ينتقل المستخدم ببساطة إلى منصة منافسة تقدم له الحل فوراً. لذلك تبقى الفجوة واسعة بين الإمكانات التعليمية للتقنية نظرياً، وطريقة استخدامها عملياً.
خبرة تراكمية
لا تقتصر المخاطر على التعليم، بل تمتد إلى سوق العمل نفسه. فالمكاسب الإنتاجية الحالية تعتمد بدرجة كبيرة على وجود خبراء يمتلكون خبرة تراكمية تمكّنهم من توجيه الأدوات واكتشاف أخطائها، لكن هؤلاء لن يبقوا في سوق العمل للأبد، ومع مرور السنوات سيخرجون للتقاعد ليحل محلهم جيل نشأ في بيئة تعتمد بالكامل على الآلة.
ويحذر الكاتب من أن هذا الجيل الجديد قد يواجه صعوبة بالغة في التعامل مع المشكلات غير المسبوقة، لأن الظروف التي تصنع الخبرة العميقة لم تعد متوافرة. وتكشف دراسات حديثة أن الشركات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي أصبحت تقلص توظيف المبتدئين مع استمرارها في الاحتفاظ بالخبراء وكبار الموظفين.

الوظائف الأكثر تأثراً
وأظهرت بيانات شملت ملايين العاملين في الولايات المتحدة تراجعاً نسبياً بنحو 16% في توظيف الفئة العمرية بين 22 و25 عاماً داخل الوظائف الأكثر تعرضاً لتأثير الذكاء الاصطناعي، في حين خفضت المؤسسات التي اعتمدت التقنية تعيين الموظفين الجدد بصورة ملحوظة، دون أن تشهد الوظائف العليا تغيرات مماثلة.
ويصف الباحثون هذا الاتجاه بأنه «تحول تكنولوجي منحاز إلى الأقدمية»؛ إذ توقفت الشركات عن تعيين أعداد كبيرة من الخريجين الجدد بعدما أصبحت الأدوات قادرة على إنجاز مهامهم الروتينية. وعلى المدى القصير، يبدو هذا القرار منطقياً لخفض التكاليف، أما على المدى البعيد، فقد يتحول إلى أزمة حقيقية لأن الموظفين الذين لا يتم توظيفهم اليوم هم خبراء المستقبل.
وتزداد المشكلة تعقيداً إذا اتخذت جميع الشركات القرار نفسه في الوقت ذاته، لأن الصناعة بأكملها ستفقد تدريجياً خط الإمداد الذي ينتج الكوادر المتخصصة، وعندها لن تجد أي مؤسسة من تستقطبه عندما تحتاج إلى قيادات جديدة أو أصحاب خبرات متخصصة لإدارة العمليات المعقدة.
كتابة الأكواد
ويضرب الكاتب مثلاً من تاريخ صناعة البرمجيات؛ ففي العقود الأولى للحوسبة، كان المبرمجون يعملون في ظل قيود صارمة تتعلق بسرعة المعالجات، وهو ما أجبرهم على ابتكار خوارزميات عالية الكفاءة. ومع تطور الأجهزة واختفاء القيود، تراجع تدريجياً الحافز إلى تطوير حلول مبتكرة كما كان يحدث في السابق.
ويرى أن الذكاء الاصطناعي قد يحدث أثراً مشابهاً في التفكير البشري؛ فالمشكلات التي كانت تتطلب سابقاً ابتكار أفكار جديدة تجد اليوم حلاً مقبولاً وجاهزاً، وهو ما يقلل الحاجة للبحث عن حلول إبداعية. ويظهر هذا التحدي بوضوح في البرمجة؛ فالذكاء الاصطناعي يجيد كتابة الأكواد بلغات منتشرة مثل «بايثون» لأنه تدرب عليها، لكن إذا ظهرت غداً لغة برمجة جديدة تماماً، فسيعتمد تطويرها كلياً على المبرمجين الذين يمتلكون فهماً عميقاً للمفاهيم الأساسية.
وينطبق الأمر ذاته على مختلف المجالات، إذ تشير تجارب علمية إلى أن القصص التي كُتبت بمساعدة الذكاء الاصطناعي بدت أكثر تشابهاً مع بعضها؛ مما يعني أن التقنية ترفع المستوى المتوسط للأداء لكنها تقلص مساحة الاختلاف والتنوع التي تولد منها الابتكارات الكبرى.
ويخلص الكاتب إلى أن الطفرة الإنتاجية حقيقية، لكنها لن تكون مستدامة إذا استمرت المجتمعات في استهلاك الخبرات المتراكمة دون الاستثمار في بناء خبرات جديدة. فالأمر لا يكمن في تطوير نماذج أكثر قوة، بل في إعادة تصميم منظومات التعليم والتوظيف، بحيث تظل التكنولوجيا وسيلة لبناء الخبرة البشرية لا بديلاً عنها.
المصدر: "بروكينغز"
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
الأكثر قراءة
- ولي العهد يُطلق أولى سيارات شركة سير المصنّعة محلياً
- مسار توقع اتفاقيات لبيع 4 قطع أراضٍ في وجهة مسار بـ 604 ملايين ريال
- مصدر: مفاوضات بين تحالف استثماري وصندوق الاستثمارات لشراء حصة في نادي النصر
- تاسي: رصد للأسهم والصناديق التي سجلت أدنى سعر منذ الإدراج
- السوق السعودي: تفاصيل أحقية الأرباح النقدية اليوم

تحليل التعليقات: