نبض أرقام
11:29 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

بالصور... محطة الفضاء الدولية أعظم مشروع هندسي منذ الثورة الصناعية

2016/04/09 أرقام

تعتبر محطة الفضاء الدولية إحدى المعجزات العلمية للعصر الحديث، وتم تثبيتها في مدارها للمرة الأولى في عام 1998، وتدور بسرعة 28 ألف كيلومتر في الساعة وعلى ارتفاع 330 ــ 435 كيلومتر من كوكب الأرض، وتعتبر أكبر جسم اصطناعي في الفضاء ويمكن رؤيتها بالعين المجردة من الأرض.
  

     
وتم بنائها بمساهمات دولية من الولايات المتحدة وروسيا وكندا واليابان وعدة دول أوروبية لتكون بمثابة مختبر ومعمل ومصنع ومركز لخدمات النقل والصيانة لرحلات الفضاء المستقبلية المتوقعة إلى القمر والمريخ والكويكبات المختلفة، وتتم إدارتها بتعاون دولي، وأعدت "الجارديان" تقريراً مصوراً حول هذا البناء الهندسي الاستثنائي.

    

- مير:
 

   
تعتبر محطة "مير" (Mir) الروسية أول محطة فضائية بالمعنى الحقيقي للكلمة في العالم، وبدأ الروس بنائها في عام 1986 واستغرقت عمليات البناء نحو 10 سنوات، واستمرت "روسيا" في تشغيلها حتى عام 2001، وهي تعتبر المقدمة لإطلاق محطة الفضاء الدولية على صورتها الحالية.

 

واستضافت "مير" أطول رحلة جوية فردية لرائد فضاء بشري على الإطلاق والتي امتدت لـ 438 يوماً خلال عامي 1994 و1995، وقام بها رائد الفضاء الروسي "فاليري بولياكوف"، ويظهر بالصورة بعض رواد "مير" على متن المكوك "أتلانتس" وهم يقومون بفصل سفينة الفضاء "Soyoz" عن المحطة مؤقتاً للقيام برحلة قصيرة حول المحطة لالتقاط بعض الصور.

 

- رحلات مكوكية:
  

   
تطلبت عملية بناء محطة الفضاء الدولية 25 رحلة مكوكية (23 أمريكية واثنتين روسيتين) لإرسال مكوناتها إلى المدار المخصص للمحطة في الفضاء بين عامي 1998 و2011، وتم تسيير هذه الرحلات دون حدوث أي مشكلات، ومن المذهل أن جميع الأجزاء تم تركيبها مع بعضها بنجاح رغم تصنيعها على الأرض على مراحل متفاوتة.

ويظهر بالصورة مكوك "إنديفور" وهو يحلق فوق سماء منطقة "كيب كينيدي" خلال آخر رحلاته للمحطة في مايو/أيار 2011، وقاد هذه الرحلة رائد الفضاء "مارك كيلي" الذي عاد شقيقه التوأم في مارس/آذار 2016 من رحلة امتدت 12 شهراً لمحطة الفضاء الدولية.

 

- براعة هندسية:
  

   
قد تبدو محطة الفضاء الدولية متناهية الصغر مقارنة بكوكب الأرض، لكنها تعد أعظم المشروعات الصناعية والهندسية منذ الثورة الصناعية سواء في حجم الطموح أو الإنجاز، فقد تم تصنيع أجزائها بدقة متناهية على كوكب الأرض وتركيبها في مكانها في الفضاء على مراحل متعددة، ومن أكبر التحديات في هذا الإطار ملائمة الأجزاء لبعضها البعض بعد إرسالها للفضاء، لكنها توافقت مع بعضها بصورة مثيرة للدهشة.

 

- أجزاء المحطة:
  

  
 التُقطت هذه الصورة من أسفل المحطة من قبل رائد الفضاء "باولو نيسبولي" عند مغادرته ميناء المحطة (على اليسار) على متن سفينة الفضاء "سويوز" في عام 2011، وفي أعلى اليسار يظهر الجانب السفلي لمكوك الفضاء "إنديفور" الذي تمت تسميته وفقاً لاسم سفينة المستكشف الإنجليزي "جيمس كوك"، ويظهر ذراعه الآلي الرفيع المزود برافع وكاميرا لرصد وسط المكوك.

 

وفي أسفل اليمين تظهر الخلايا الشمسية لمركبة الفضاء "يوهانيس كيبلر" والتي تتخذ شكل حرف "X" باللغة الإنجليزية، وهي إحدى المركبات الخمس التي صنعتها "أوروبا" لتزويد المحطة باحتياجاتها بانتظام.

 

- الذراع الكندية:
  

    
استوحت كندا تصميم الذراعين الآليين من الذراع البشرية، فكل منهما مزودة بمفاصل تشبه مفاصل الكوع والساعد والمعصم مما يمكنها من الحركة بسبع زوايا مختلفة، وهي تتحرك مثل "الأوناش" داخل مسار محدد أو تزحف مثل الحشرات على المحيط الخارجي للمحطة، ويستخدم رواد الفضاء الذراعين لالتقاط الامدادات المرسلة إليه ونقلها داخل المحطة، ويظهر بالصورة رائد الفضاء "ستيفين روبنسون" وهو يحاول التوازن أعلى "الذراع الكندي 2" في عام 2005.

 

ــ المختبر الأوروبي:
  

   
يظهر بالصورة رائد الفضاء "ريكس والدهيم" وهو يضع اللمسات الأخيرة للهيكل الخارجي لمعمل "كولومبوس" الأوروبي في فبراير/شباط 2008، وقد تم ربطه بوتر يُعرف باسم "خط الحياة" لحمايته من الانزلاق والطيران في الفضاء، والغرض من الشرائح اللامعة المحيطة بالهيكل الخارجي هو امتصاص الصدمات وحماية الوحدة من الغبار الفضائي (أجزاء صغيرة من الأحجار المتحركة بسرعات هائلة).
  

وتم وضع طبقة عازلة لفصل تلك الشرائح عن وحدة الضغط الداخلية لتنظيم معدلات الضغط الجوي داخل الوحدة، أما القرص الدائري الضخم الذي يظهر أسفل قدم "والدهيم" اليمنى فيعتبر نقطة الالتقاء بين المحطة والذراع الآلية.

 

ــ المختبر الأمريكي:
  

   
يبدو في الصورة رائد الفضاء "إدوارد لو" وهو يلعب على إحدى الآلات الموسيقية في المختبر الأمريكي "ديستني" الملتحم بمحطة الفضاء، ويبدو المختبر مبعثراً لكثرة الأسلاك والمعدات داخله، وتمتد أربعة أرفف بطول الجدران الداخلية للمختبر لتحمل أعداد هائلة من المعدات والكابلات والشاشات والأزرار، مع تخصيص مساحة مركزية تأخذ شكل المربع لحركة الأفراد، ومع انعدام الوزن في الفضاء يمكن التحرك بين جميع الأرفف بسهولة فائقة، ويفضل طاقم العمل بالمختبر قضاء فترات إجازاتهم داخل وحدات أخرى أكثر راحة.

 

- كوبولا:
 

   
قامت "إيطاليا" ببناء هذه الوحدة ويُطلق عليها "كوبولا" في عام 2010، وهي مزودة بسبعة نوافذ تواجه كوكب الأرض مما يتيح لرواد الفضاء مشاهدة مناظر رائعة لسطحه، وهي تعمل كوحدة تحكم لتشغيل "الذراع الكندية 2" ومساعدتها على التقاط المركبات الفضائية الزائرة من الفضاء إلى داخل المحطة ببطء وهدوء، كما تعتبر منصة لالتقاط الصور أثناء مراقبة كوكب الأرض، ومكان مثالي لقضاء أوقات الفراغ لطاقم العمل.

 

- الطعام:
   

   
لا تضم قائمة الطعام داخل المحطة الكثير من الخيارات، فروادها يعتمدون على المعلبات والوجبات المعبأة سابقة التجهيز بصورة أساسية، وتعتبر الفاكهة الطازجة التي تحضرها المركبات المخصصة لتزويد المحطة باحتياجاتها بمثابة مكافأة ثمينة تحد من رتابة الوجبات المصنعة، ويظهر بالصورة رائد الفضاء "سكوت كيلي" وهو يمارس بعض الألعاب المرحة ببعض أنواع الفاكهة في ظل انعدام وزنها وطيرانها بحرية في الفضاء.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.