المعرض الدولي السعودي للأمن والوقاية من المخاطر: أكثر من 5 آلاف مشارك ووفود دولية ورسمية شاركت في نجاح الحدث الأول من نوعه في المملكة
لاقى المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر في دورته الاولى، الذي استضافته الرياض في الفترة من 4 - 6 نوفمبر نجاحا واسعا، ليكون إحدى المنصات الرئيسية الذي يقدم المملكة العربية السعودية كمركز رائد للتنمية وتبادل المعرفة حول الحلول الأمنية، وهو ما نتوقع أن يتم استضافة الدورة الثانية له في أكتوبر 2019.
ومن أبرز النقاط الايجابية التي تم رصدها في هذا الحدث الاول نوعه الذي يخدم مجتمع الأمن الوطني أنه جذب ما يقارب 5000 مشارك، فيما شهد زيارة وفود رسمية من هيئات حكومية رفيعة المستوى وكبار القادة السعوديين وإمارتين وشركات عالمية وخبراء استراتيجيين، وأبرزهم سعادة الفريق سليمان العمرو مدير عام الدفاع المدني، معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة العربية السعودية، سعادة جو بيونج ووك السفير الكوري في المملكة العربية السعودية، ومعالي الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود نائب وزير الداخلية.
وعلى مدار 3 أيام، عمل المعرض على تسهيل الشراكات وتبادل المعرفة والتعريف بالابتكارات وتواصل الأعمال التجاري، والتي توجتها توقيع اتفاقات التعاون ومذكرات التفاهم على هامش المعرض. تعرف على الفعاليات البازرة للأيام الثلاثة الاستثنائية الماضية، حيث تم تسهيل مئات اجتماعات العمل بين الزوار والمشترين والعارضين كما قام فريق عملنا بتسهيل جولات يومية لكبار الشخصيات حول المعرض.
الاتفاقيات الموقعة
تماشياً مع استراتيجية العزم السعودية الاماراتية، شهد المعرض الدولي السعودي للأمن والوقاية من المخاطر في دورته الأولى توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية بين الشركات السعودية ونظيرتها الإماراتية والتي تستهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال الصناعات الأمنية.
وفي هذا السياق، وقعت مجموعة رماح العالمية الإماراتية، مذكرة تفاهم مع "إنترا" السعودية بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال الصناعات الأمنية واكتشاف الاسواق وذلك في الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة المشارك في المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر".
ووقع الاتفاقية كل من حمد المرزوقي ممثل مجموعة رماح العالمية وعمر سواف المدير العام لشركة إنترا السعودية بحضور سلطان عبد الله السماحي المدير العام لمجلس الامارات للشركات الدفاعية بالانابة وعدد من المسؤولين في كلا الطرفين.
وقال المرزوقي: "إن مذكرة التفاهم تتيح لمجموعة رماح فرصة أوسع للتعرف على التقنيات الحديثة المستخدمة في الصناعات الأمنية وستساهم في تعزيز مساعي الشركة لتطوير وتحديث منتجاتها وخدماتها من مختلف الأوجه والأنشطة".
واضاف، لدينا خبرات واسعة في مجال الصناعات الأمنية كما يتمتع شركاؤنا الجدد بخبرات مرموقة واعتقد ان مذكرة التفاهم ستعود بالنفع على كلتا الشركتين، مشيراً إلى أن مجموعة رماح تستهدف دخول اسواق جديدة.
من جهته، قال سلطان عبد الله السماحي المدير العام لمجلس الإمارات للشركات الدفاعية بالانابة: "إن المجلس يدعم جهود الشركات الوطنية ومساعيها لتوسيع اعمالها والدخول في اسواق جديدة" ،لافتا إلى أن المجلس يوفر لتلك الشركات مظلة وطنية تمكنها من تسويق خدماتها ومنتجاتها في الاسواق الخارجية وصولاً الى العالمية.
وعلى صعيد متصل، قامت شركة تسليح الإماراتية، بتوقيع مذكرة تفاهم مع إرم العالمية القابضة السعودية، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال التجهيزات الأمنية واكتشاف الاسواق وذلك في الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المشارك في المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر.
ووقع الاتفاقية كل من وسمو الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن فرحان آل سعود الرئيس التنفيذي لشركة إرم العالمية القابضة وسالم المطروشي الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة تسليح بحضور سلطان عبد الله السماحي المدير العام لمجلس الامارات للشركات الدفاعية بالانابة وعدد من المسؤولين في كلا الطرفين.
وقال من سالم المطروشي الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة تسليح إن مذكرة التفاهم تشمل التعاون في مجال التدريب وتنمية القدرات وتجهيز ميادين الرماية وتبادل الخبرات واكتشاف الاسواق بما يعود بالنفع على الشركتين.
وأضاف لدينا خبرة واسعة في مجال تجهيز ميادين الرماية بمختلف انواعها للقوات الشرطية والقوات المسلحة والميادين الخاصة التجارية بما فيها الميادين الترفيهية لأسلحة "إيرسوفت" التي تعمل بالهواء المضغوط في العالم وغيرها من الانظمة الترفيهية المتنوعة.
وأوضح أن مثل هذه المعارض والفعاليات تمثل منصة حقيقية للشركات الوطنية لتمكينها من النفاذ الى الأسواق الخارجية وتسويق منتجاتها وخدماتها إقليمياً وعالمياً، مشيداً بالجهود التي يبذلها مجلس الإمارات للشركات الدفاعية لتوفير منصة ملائمة لاعضائه تمكنهم من تطوير وتحسين ادائهم بما يخدم الاقتصاد الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة.
..وأخرى للتصنيع الأمني
وفي مجال التصنيع والتطوير الأمني، اتفقت شركة العسبر لصناعة المركبات الإماراتية، المتخصصة في مجال تطوير وتعديل الآليات العسكرية، على تكوين شراكة إماراتية سعودية في مجالات التصنيع والتطوير الأمني المختلفة.
وأوضح محمود الأميري رئيس شركة العسبر أن الشراكة المبرمة جاءت امتدادا لاعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي عن نمو سياسي واقتصادي سعودي لمواكبة التطور، حيث طالب حينها سموه بضرورة دخول السعودية عصر التصنيع الأمني.
وأضاف أنه تم الاتفاق على هامش المعرض السعودي الدولي للأمن الوطني والوقاية من المخاطر، عن شراكة إماراتية سعودية في مجالات التصنيع والتطوير الأمني المختلفة، مبينا أنه بحسب الاتفاق سيتم تطوير وتصنيع عربات حرس الحدود، وسيارات الامن العام الخاصة بالاقتحام، والدوريات ودوائر نظم الحماية للمنشآت النفطية، وجميع المنشأت الحيوية بالمملكة.
وأبان أنه تم عرض منتجات عالمية جديده مختصة بحماية الحدود والمحميات الخاصة ومنشآت النفط، من خلال كاميرات عالية الجودة والدقة، ويصل مداها الى 30 كيلومتر واكثر. ويمكن استخدام هذه الكاميرات، في إدارة الكوارث من خلال غرفة عمليات مشتركة بين قطاعات مواجهة الازمات والكوارث المختلفة.
منتديان
استقبل منتديان "أمن وسلامة الحج" و"المدن الذكية الآمنة" مئات المشاركين في أكثر من 30 جلسة وقدمت من قبل أكثر من 35 متحدث خبير في مجالات الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية.
الافتتاح واليوم الأول
بالإنابة عن سمو وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، افتتح معالي نائب وزير الداخلية الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود، «المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر»، في العاصمة الرياض، بمشاركة نخبة من خبراء القطاع الأمني، لأكثر من 130 شركة من 22 دولة حول العالم، وذلك لتعزيز عملية التحوّل الرقمي، وتوفير الحلول الأمنية المبتكرة للمدن الذكية والمشروعات التي تعمل المملكة على تشييدها ضمن رؤية المملكة 2030، والتي من شأنها تكوين مناخ ملائم يسهم في تشجيع تدفق الاستثمارات من أجل بناء علاقات استراتيجية وشراكات اقتصادية طويلة المدى.
وفيما يجمع المعرض الذي تستضيفه المملكة للمرة الأولى، قادة الصناعة من خبراء واستشاريين، إضافة إلى كبرى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية المتخصصة في مجال الحلول الأمنية وإدارة المخاطر، ستضم فعالياته ورش عمل ستتناول المشهد المستقبلي للعديد من القضايا الرئيسية المتعلقة بدور الابتكار في الأمن، إضافة إلى العروض الحية التفاعلية التي تحاكي الابتكار، ومنتديان متخصصان أحدهما "منتدى مسـتقبل أمن وسلامة الحج"، ومايتطلب هذا الموسم من توفير بنية تحتية أساسية وخدمات ومرافق أمنية، من شأنها أن توجد فرصاً مجزية للمنظمات العاملة في مجال الأمن، والوقاية من المخاطر، فيما يهدف المنتدى الثاني، "منتدى المـدن الذكيـة الآمنة"، إلى تعزيز حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، ودعم أهدافها في المضي قدماً لتعزيز التنويع الاقتصادي.
بهذه المناسبة، صرّح معالي مدير عام الدفاع المدني الفريق سليمان بن عبدالله العمرو ، قائلاً: "برعاية سيدي سمو وزير الداخلية، يسعدنا افتتاح (المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر). إن الإنجازات الكبيرة التي تحقق في المملكة على كافة الأصعدة، ومنها الصعيد الأمني، تأتي تجسيداً لسياسة وتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، ونهجهما القائم على حماية أمن الوطن وأمان المواطنين، وتماشياً مع رؤية المملكة 2030، للمساهمة بفاعلية في تحقيق تطلعات المملكة المستقبلية".
وأضاف: "إنها فرصة مهمة أن نطلع على كافة فعاليات وأنشطة المعرض، وما يصاحبه من ندوات ستقام على مدى ثلاثة أيام، في هذا الإطار، تسعى وزارة الداخلية ممثلة بالمديرية العامة للدفاع المدني والقطاعات الأمنية ذات العلاقة إلى تعزيز القطاع الأمني والوقائي لمواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية. كما سيشهد المؤتمر إنشاء لجنة خاصة لدراسة وتلبية احتياجات وتطلعات القطاع الأمني والوقائي في المملكة، واقتراح توصيات ومبادرات بهدف تطويرها ومناقشتها على هامش فعاليات المعرض.
ونوه الفريق العمرو إلى أن تواجد الشركات العالمية التي تمتلك التقنيات المتقدمة في المعرض، سيعزز من فرص عقد شراكات اقتصادية جديدة مع قطاعات أمنية حكومية أو خاصة داخل المملكة.
ويعد المعرض، بوابة حقيقة للقطاعين العام والخاص للمساهمة بفاعلية في تحقيق تطلعات المملكة المستقبلية، حيث يظهر ذلك جلياً من خلال مشاركة أشهر العلامات التجارية كشركاء رسميين للمعرض، وهم كل من الاتحاد السعودي للأمن السيبيراني والبرمجة والدرونز كشريك داعم، وشركة علم كشريك التحول الرقمي، وشركة موبايل لاند سيستيمز كشريك استراتيجي، وشركة ثالاس كشريك للأمن السيبيراني وأمن الحج وحماية البنية التحتية، وشركة أيه إي سي، كشريك لأمن المدن الذكية، ومجموعة المدينة الآمنة كشريك للإبتكار، وشركة أس بي ام كشريك للأمن السيبيراني المعرفي، وشركة سميثس ديتكشن كشريك لأمن المطارات، إضافةً إلى مشاركة كبار المتحدثين العالميين مثل مايك كينج، مدير السلامة العامة العالمية من الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يعد خبيراً في شؤون الشرطة في قسم الشؤون الجنائية، وذلك مع خبرة تمتد إلى 28 سنة من العمل في مجال الدراسات القانونية، والدكتور فيصل عبيد العيان، نائب رئيس أكاديمية ربدان في دولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور يحيى المرزوقي، المدير التنفيذي للاستراتيجية في توازن في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفرانك مارتن، خبير الأمن والسلامة في ADP Ingenierie ، من فرنسا مع خبرة تمتد لأكثر من 25 عاما في قطاع أمن الطيران.
واستضاف المعرض فعالية "مركز مراقبة المدينة الآمنة" الذي يمثل منصة مبتكرة لعرض أحدث التقنيات الأمنية، حيث يقدم هذا المشروع محاكاة هي الأولى من نوعها في المملكة لعلميات الاستجابة للكوارث، ويعرض معدات مصممة خصيصاً لهذه الغاية، إضافة إلى حلول غرفة المراقبة والتحكم.
وتترأس وزارة الداخلية السعودية، ممثلة بالمديرية العامة للدفاع المدني، اللجنة العليا المنظمة للمعرض، بالتعاون مع البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، وبالشراكة مع شركة ريد سنيدي للمعارض وشركة ريد للمعارض بالشرق الأوسط وممثلين من قادة الصناعة الدولية والمحلية، وأهم القطاعات المنظمة من وزارة الداخلية هي (وكالة وزارة الداخلية للتخطيط والتطوير الأمني - المديرية العامة لحرس الحدود - المديرية العامة للأمن العام - التوثيق الجنائي وتوثيق الحوادث- قيادة قوات أمن المنشآت)، وتشارك قطاعات من رئاسة أمن الدولة ممثلة في (المديرية العامة للمباحث من أمن المطارات، وقوات الأمن الخاصة، وقوات الطوارئ الخاصة).
اليوم الثاني
وفي اليوم الثاني من المعرض الدولي السعودي للامن والوقاية من المخاطر عرض المتحدث الرسمي باسم رئاسة أمن الدولة اللواء بسام عطية، أهمية رفع الوعي الثقافي لدي جميع أفراد المجتمع بالمخاطر الأمنية لتقوية الجبهة الداخلية للوطن، موضحاً أن المملكة العربية السعودية هي مثال وأيقونة للتحدي في عصرنا الراهن، مشيراً إلى أن المدن الذكية لكي تستقر لابد من توفر 8 أبعاد أساسية تتناغم فيما بينها حتى تتجنب المدينة المخاطر والتهديدات.
واعتبر اللواء عطية خلال كلمة له في منتدى المدن الذكية الذي عقد "الاثنين" على هامش فعاليات اليوم الثاني من "المعرض السعودي الدولي للأمن والوقاية من المخاطر"، أن مفهوم المدينة بشكل عام شهد تغير دائم عبر الأزمان وتختلف أطروحاته من بعد إلى آخر.
وحدد اللواء عطية الأبعاد الأساسية في بناء المدينة الآمنة من خلال البعد الايدلوجي والاجتماعي والاقتصادي والغذائي والبيئي والمائي والزراعي، مبيناً أن البعد البيئي أو الأمن البيئي لا يعترف بحدود الوطن بل يمتد لأكثر من ذلك، مستشهداً بأنه إذا هناك مشكلة بيئية في شرق الكرة الأرضية ولم يتم حلها ستأثر سلباً على غربها.
نحو إعداد جيل واعٍ بتحديات المرحلة المستقبلية
في سياق متصل، استعرض المدير التنفيذي للاستراتيجية في مجلس توازن الاقتصادي "توازن" بدولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور يحيى المرزوقي، استراتيجية بناء المدن الذكية وكيفية تحويل الاستراتيجيات المتقدمة إلى خطط عمل في بناء المدن الذكية، مشدداً على أهمية التدريب في تأهيل وتطوير القوى البشرية لاعداد جيل واعٍ بتحديات المرحلة المستقبلية.
وأشار في كلمته الذي ألقاها بمنتدى المدن الذكية إلى أن الإمارات العربية المتحدة كانت ومازالت ملتزمة باستقطاب الكوادر البشرية عالية الجودة واستقطار المعرفة ونقل الخبرات للشباب، مبينا أن هذا نهج استراتيجي حددته الدولة للوصول إلى أهدافها المرجوة لبناء مدن متكاملة الاركان.
وأضاف الدكتور المرزوقي، أن قصة نجاح دولة الامارات العربية المتحدة تتعلق بالقيادة الاستراتيجية ووضع رؤية واضحة حول أين ينبغي فعليا أن نتواجد، مع الالتزام بخخطط عمل استراتيجية لتحقيق الأهداف الموضوعة، والتي من شأنها أن يكون هناك نهج لتغيير أسلوب الادارة لكي يصبح أكثر تكاملا لتحقيق الأهداف.
من جهته، تحدث مدير المبيعات بشركة الالكترونيات المتقدمة، أحمد أحمد خيري، عن البنية التحتية بالمنشآت وأهمية الاهتمام بالبناء والتأمين الأمني.
وأوضح أن الاتجاه لتدريب وتأهيل الخريجين الجدد من كليات تقنية المعلومات والاتصالات على أمن المعلومات يعد من أهم المحاور التي ينبغي الاهتمام بها في هذا القطاع لإعداد جيل قيادي واعٍ بالامن المعلوماتي، في ظل التطور المتواصل وظهور تقنية انترنت الأشياء في نقل البيانات مهما كان حجمها وحمايتها.
من جهته، تحدث هاني الخياري مدير المبيعات في وحدة الأمن في شركة AEC عن التقنيات الحديثة المتطورة التي تساهم في تعزيز أمن المنشآت الحساسة والمدن الذكية، ضاربا المثل بالكاميرات الحديثة التي تمتلك القدرة على قراءة الرقم التسلسلي للسيارة وقراءة رقم اللوحة والتعرف على وجه السائق والربط فيما بينها.
أما نديم عبدالرحيم خبير الأمن العام في شركة هواوي، فعرض ورقة عمل حملت عنوان "الجيل التالي من أمن القيادة والتحكم السحابي: جعل المدن أكثر أماناً" مشيرا إلى أن التوجه المتزايد نحو التحول الرقمي أثر في الكثير من المجالات، لافتاً إلى أن تقنية الاتصالات والمعلومات تساعد على تسريع عملية التعرف على الحالات التي تستدعي التدخل الأمني قبل وأثناء وبعد حدوثها.
وتحدث عبدالرحيم عن الطائرات بدون طيار "الدورونز" وأهميتها في تقليص فترة الاستجابة لحالات الحوادث، حيث تستطيع الذهاب إلى المكان ونقل الصورة من هناك بشكل مباشر إلى غرفة القيادة، مشيرا إلى أن يستهدف تقليص الفارق بين الإبلاغ عن الحالة وتواجد العناصر الأمنية في الموقع إلى 15 دقيقة فقط، ويمكن تقليصها أكثر بواسطة التقنيات الحديثة لتصل إلى 10 أو حتى 5 دقائق فقط.
وأوضح أنه في أوروبا حاليا تم تجهيز السيارات بتقنية (eCall) والتي تقوم من خلالها المركبة التي تتعرض لحادث بإرسال معلومات معينة عن الحادث إلى غرفة القيادة والتحكم، مثل سرعة المركبة ومكان الحادث وبيانات المركبة وقوة الارتطام وغيرها من البيانات المهمة، مشيرا إلى أن الكاميرات مغلقة الدائرة (CCTV) أصبحت في كل مكان.
اليوم الثالث
شهد اليوم الثالث من "المعرض الدولي السعودي للأمن والوقاية من المخاطر"، إقامة عدد من الجلسات التفاعلية التي تمركزت حول الحج والمدن الذكية ضمن منتديا "أمن وسلامة الحج والمدن الذكية الآمنة" التي تمَّ تنظيمها على هامش فعاليات المعرض.
وفي منتدى أمن وسلامة الحج، أعلن مدير عام شركة استمرارية أحمد الرياض، عن تعاون جديد مع وزار الحج والعمرة لتشغيل تطبيق إلكتروني جديد في موسم الحج المقبل، يستهدف من خلاله بناء قاعدة بياناته ضخمة تساعد على توقع الأزمات والتعامل معها بشكل سلسل خلال إدارة موسمي الحج والعمرة.
وأوضح في كلمته أن التطبيق الجديد الذي تعمل عليه الشركة بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة من المتوقع أن يتم العمل به بدءاً من موسم الحج المقبل، حيث يقوم الحاج أو المعتمر إدخال بادخال البيانات بياناته الشخصية من خلال التطبيق، مثل العمر والحالة الصحية التي يعاني منها الللحاج أو المعتمر، الأمر الذي سيعطي للأجهزة المعنية ما تحتاجه لبناء قاعدة بيانات ضخمة عن وزار بيت الله الحرام تعطي وتمكن الجهات المعنية قدرة علىمن توقع حدوث الأزمات من خلال تحليل بيانات الحشود من معتمرين وحجاج ومواجهتها والعمل على معالجتها قبل أن تتفاقم.
وأضاف مدير عام شركة استمرارية، أن تحقيق المرونة في مناسك الحج والعمرة يتطلب من الدولة المملكة التوقع والاستعداد والاستجابة والتعافي والتكيف مع الاضطرابات والتغيرات المفاجئة وهذا وفقا لتعريف الأامم المتحدة للمرونة في عملية إدارة الحشود.
نظام متكامل لإدارة الحشود
وفي سياق متصل، استعرض إياد إبراهيم مدير المبياعات والتسويق في شركة "THALESثاليس" الفرنسية، استراتيجية متكاملة لكيفية إدارة الحشود في موسم الحج والعمرة، عبر وضع نظام متكامل مع البيانات التي يتم تحليلها لاتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب.
وأوضح أن بناء المدن الذكية يساعد بشكل كبير في إدارة الحشود، لافتا إلى أن النظام التي تقترحه الشركة الذي يربط كل المشاعر الشعائر المقدسة من خلال نظام موحد متكامل يعتمد على تقنيات الفيديو والصور والبيانات وتحليلها بشكل آلي، الأمر الذي يمكن الجهات المعنية من السيطرة على إدارة الحشود في المشاعر المقدسةخلال اداء الشعائر المقدسة مهما كان حجمها واكتشاف أي تصرف غير مألوف والتعامل معه بشكل حاسم.
نحو بيئة تعزز توطين صناعة الدفاع والأمن والسلامة بالمملكة
وشهد منتدى المدن الذكية الأمنة جلسة خاصة أدارها الرئيس التنفيذي لشركة نورثروب جرومان في الشرق الأوسط، سعادة وليد عبدالمجيد أبو خالد، واستعرض من خلالها سبل توفير بيئة مناسبة لإيجاد وتفعيل تقنية التقنيات المتطورة التي تعمل على نقل صناعة الدفاع والأمن المتقدم في اللمملكة، موضحاً أن النجاح في هذه الصناعة المتقدمة يكون عبر توفير العنصر البشري الوطني القادر على على التعامل مع هذه التقنيةالتقنيات.
وفي سبيل ذلك، قال أبو خالد: "تمتلك شركتنا خبرة تمتد لأربعين سنة في السعودية، ونسبة التوطين فيها نحو 52%، ونعمل على تطبيق استراتيجية تتواءم مع رؤية 2030 ، حيث نقوم بالتعاقد مع شركات محلية لاستلام زمام المبادرة في العقود التي نقوم بتنفيذها داخل المملكة. والهدف الرئيسي من ذلك هو نقل المعرفة والتقنية للشركات المحلية. والجدير بالذكر بأنه هناك حاليا أكثر من 100 ألف طالب وطالبةطلبة سعوديين يدرسون في أرقى الجامعات الأميركية لوحدها، وهذا يبشر بجيل واعد سيعود لتقديم الفائدة للمملكة مستقبلاً. ركزنا على التعامل مع الخريجين الموجودين في الولايات المتحدة الاميركية عبر برنامج صيفي خاص، كما حاولنا تحفيز شابات وشباب الوطن للدخول في مجال التقنية المتقدمة".
وأضاف: "كما أطلقنا مع كاوست مسابقة مميزة لشباب وشابات الوطن وتركزت ركزت عن على التحديات التي تواجه المملكة في العلوم والهندسة والتخصصات الأخرى ذات العلاقة بالبيئة أو التقنية المتقدمة ولاقت نجاحا كبيرا أبهر الاعلام العالمي".
ودعا أبو خالد رجال الأعمال والمستثمرين الكبار للدخول بهذه الصناعة، مبيناً أنها تضم فرصاً واعدة وكبيرة جداً، وهذا ما يبدو جلياً ضمن رؤية المملكة 2030 التي تدعو إلى توطين التصنيع العسكري الأمني داخل المملكة لتصل إلى 50% في هذا القطاع، بدلاً من الاعتماد على المصانع الخارجية في الخارج، خصوصاً أن المملكة من أعلى الدول في الصرف العسكري الأمني.
وأشار أبو خالد إلى أن تتعاون التعاون الحاليا مع شركات عالمية لتعزيز تواجد صناعة الدفاع والأمن المتقدم على أراضيها، ولتعزيز يحتاج ذلك لابد لمن ايجاد مراكز أبحاث متعلقة بالتقنية في نطاق الأمن والدفاع والسلامة وغيرها، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين جامعات المملكة العربية السعودية والجهات الحكومية المعنية في المملكة. كما لابد من توفير برامج ابتعاث عالمية لتجهيز الكوادر الوطنية الملائمة للتعامل مع هذه التقنيالتقنيات المستقبلية.
وختم أبو خالد بالقول: "نريد أن ننهي مبدأ نشتري ونستخدم من خلال توفير الامكانات اللازمة لتوفير العنصر البشري الوطني الذي يمكننا من التصنيع، وإلا سنبقى لعشرين سنة مقبلة نعمل ضمن هذا المبدأ لعشرين سنة مقبلة. بالتكاتف مع رجال الأعمال والجامعات ومراكز الأبحاث تستطيع المملكة تطوير أنظمة تمتلكها بعد أن كانت تشتريها فقط".
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: