5 مدن بتكلفة 5 مليارات درهم هل تكفي لوضع الإمارات على الخارطة الصناعية العالمية ؟
في إطار خطط دولة الإمارات العربية المتحدة لتصحيح الهيكل الإنتاجي، وتقليص الاعتماد على قطاع النفط والغاز، وإرساء الأسس السليمة لاقتصاد قوي، منحت الصناعة أولوية خاصة لأنها طبقا للمقاييس الاقتصادية الدولية، القطاع المؤهل الذي يتوجب أن تقوم حوله جهود التنمية لتوفر العوامل المساعدة على قيامها، مثل وجود رؤوس الأموال الكافية وتواجد المواد الأولية والطاقة واليد العاملة، وغيرها من العوامل الأساسية.
وتبدو الإجابة عن سؤال حول مقدرة الدولة على تحقيق طفرة صناعية على غرار الطفرات التي شهدتها العديد من الفعاليات الاقتصادية غير متاحة حتى الآن، بحسب المراقبين الذين يرون ان الدولة قطعت شوطا على الطريق الصحيح عندما دعمت توجهاتها الصناعية بإطلاق 5 مدن صناعية بتكلفة تصل الى نحو 5 مليارات درهم .
وكانت التنمية الصناعية الإماراتية مرت بمرحلتي تطور هامتين، أولاهما خلال الفترة من عام 1973 إلى عام 1985م حيث شهدت الصناعة نمواً سريعاً لتلبية الطلب المتنامي الذي أفرزه تطور البنية التحتية في البلاد، بينما اعتمدت كافة القطاعات الاقتصادية خلال تلك الفترة على الواردات لتلبية احتياجاتها.
وكانت مصانع مواد البناء وورش الحديد ومصانع الألمنيوم والزجاج والأصباغ من أوائل الصناعات التي أقيمت في الدولة. ثم أعقب ذلك تطور قطاع الأغذية والمشروبات وقطاع الصناعة الكيماوية واستطاعت الصناعات التي أنشئت للإحلال محل الواردات أن تنافس العديد من العلامات التجارية في السوق المحلية.
أما المرحلة الثانية التي بدأت منذ عام 1986م فقد تميز النمو الصناعي فيها بعاملين مهمين، الأول تمثل في الإحلال محل الواردات، والثاني في تأسيس الصناعات الموجهة للتصدير.
وكان التوجه الخاص بالإحلال محل الواردات أكثر بروزاً في قطاع السلع الاستهلاكية، وبالأخص في قطاع صناعة الأغذية والمشروبات وصناعة الأثاث إلى جانب الصناعات الورقية.
واستطاع كل من القطاعين العام والخاص بالدولة أن يحقق نجاحاً في تأسيس صناعات تلبي طلب الأسواق العالمية، وبالتالي تم تأسيس قاعدة صناعات تصديرية من خلال تطوير العديد من المناطق الحرة في الإمارات وبالأخص إقامة العديد من الوحدات الصناعية في المنطقة الحرة لجبل علي.
ويتمثل حرص الدولة على خلق الأفكار الجديدة المتعلقة بالتنمية الصناعية عبر بناء وتطوير المدن الصناعية وتوسعتها بما يتلاءم مع المشاريع المستقبلية التي تسعى إلى دعم القطاع الصناعي وتفعيله بما يخدم الاقتصاد الوطني وينسجم مع النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارات في كافة القطاعات وخاصة الاقتصادية.
وتطرز خارطة الإمارات 5 مدن صناعية جديدة تنفذها جهات حكومية وشركات عقارية لتنتشر في امارات الدولة المختلفة وتصل كلفتها اكثر من 5 مليارات درهم .
وجهات نظر
بعض رجال الأعمال الإماراتيين ربطوا بين تحقيق الطفرة في القطاع الصناعي وبين تحقيق مجموعة أسباب أبرزها كما قال حسين سجواني رئيس «داماك القابضة» وجود المواد الأولية ويرى سجواني ان الصناعة تواجه صعوبات كبيرة في ظل غياب المواد الأولية التي تعد العمود الفقري لأي صناعة في العالم وقال بأن تميزنا في بعض الصناعات جاء على خلفية نجاح الدولة في إعادة تصدير تلك المنتجات والطلب الذي تشهده الدول المجاورة وغيرها.
لكن رجل الأعمال إبراهيم الرحماني رئيس شركة الرحماني للتجارة العامة رأى بان الدولة قادرة على الوصول والحصول على مركز صناعي متقدم نظرا لما تتمتع به من عناصر عدة ستساعدها على التقليل من شأن غياب بعض المواد الأولية المطلوبة لقيام تلك الصناعات وأشار الرحماني الى ان ازدهار صناعة الاسمنت على سبيل المثال جاء على خلفية الطفرة العمرانية التي تشهدها مختلف إمارات الدولة.
من جهته أضاف عمر عايش رئيس تعمير القابضة الى ان الكثير من رجال الأعمال الذين يفكرون بنقل صناعاتهم الى الإمارات مستفيدين الى حد كبير من توفر الأمان في هذا البلد ما يمكنهم من عدم الشعور بالقلق على أعمالهم فيما لو كانت مصانعهم في دول تعيش في مناطق ذات أجواء متوترة وفي الوقت ذاته لا تقدم أية ميزة أخرى عدا توفر المواد الأولية.
لكن العضو المنتدب، كبير المسؤولين التنفيذيين لمجموعة «دبي للاستثمار» خالد كلبان حذر في حوار مع «البيان» من تعرض صناعة الزجاج الوطنية الى حرب معلنة من بعض المطورين والشركات الاستشارية في مشاريع القطاعين الخاص والحكومي. وانتقد غياب الأنظمة والمقاييس المتعلقة بتصنيف مادة الزجاج المستورد الذي يضيع موارد كثيرة على الدولة. وطالب بتشريعات تحمي الصناعة الوطنية من الإغراق.
ووصف بن كلبان افتتاح مصنع ثالث لإنتاج الزجاج في أبوظبي خطوة مهمة لتطوير وإغناء صناعة الزجاج المحلية وتأكيد فرصه الواعدة في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة والمنطقة.
اهتمام
وجاء اهتمام الدولة وقيادتها الرشيدة بقطاع التنمية الصناعة بهدف تجنب تدني عوائد قطاع النفط وخلق قطاع صناعي قادر على قيادة مسيرة التنمية الوطنية، وتمثلت ملامح هذا الاهتمام من خلال:
- إصدار القانون الاتحادي الخاص بتنظيم شؤون الصناعة عام 1979م الذي اشتمل على القواعد والتسهيلات والحوافز التي تستهدف تشجيع المستثمرين على الاستثمار في المجال الصناعي. وفي إمارة أبوظبي صدر المرسوم الأميري رقم (5) القاضي بإنشاء المؤسسة العامة للصناعة، لتقوم بمهام، اقتراح السياسة الصناعية للإمارة.
والإشراف على تنفيذها بعد إقرارها من الجهات المسؤولة في الحكومة المحلية. وإعداد الخطة الصناعية في ضوء التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإمارة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، ودراسة وتنفيذ وإدارة المصانع المملوكة بالكامل للحكومة المحلية وتسويق منتجاتها على أسس تجارية.
ودعم وتشجيع القطاع الخاص الصناعي. والاشتراك مع الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين في القيام بإدارة المصانع. ومنذ إنشاء المؤسسات وحتى اليوم، قامت بإنشاء العديد من الصناعات في الإمارة والتي مولتها حكومة أبوظبي.
- أنشئ في يوليو 1997م صندوق القروض الصناعية الذي يهدف إلى تقديم التسهيلات الائتمانية والقروض إلى القطاع الصناعي من خلال المؤسسة العامة للصناعة المنشأة في أبوظبي خلال العام نفسه، والتي تملك العديد من المصانع مثل مصانع الأسمنت والدقيق والأعلاف والأنابيب والطابوق والمياه المعدنية والألمنيوم ووحدة التسليح.
- وفرت دولة الإمارات حوافز للاستثمار الصناعي حيث نص قانون تنظيم شؤون الصناعة على حق المستثمر في الحصول على حوافز قبل الاستثمار، تشمل العون النفي، وتوفير البيانات والمعلومات.
والمساهمة في بعض نفقات دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع. ومنحت المشاريع الصناعية إعفاءات من الرسوم الجمركية على وارداتها من الآلات والمعدات وقطع الغيار ومواد البناء التي تحتاجها والمواد الأولية اللازمة للإنتاج وإعفاء صادراتها من رسوم التصدير إضافة إلى عدم وجود ضرائب على أرباح المشاريع الصناعية.
- تم إنشاء إحدى عشرة منطقة صناعية رئيسية فضلاً عن مناطق أخرى قيد الإنشاء في المصفح والعين والرويس.
- الإعلان عن رفع رأسمال شركة الصناعات إلى أربعة مليارات درهم في ديسمبر 1998م من خلال شراكة حكومتي أبوظبي ودبي، والتي تعد دليلا قوياً على الرغبة في إقامة مشروعات صناعية ضخمة وبداية لتطور نوعي في التنمية الصناعية في الدولة.
- أعلن في دبي قرار الحكومة الخاص بإعفاء المنشآت الصناعية في الإمارة من رسوم التسجيل وخفض رسوم البلدية إلى 5 بالمائة والعودة برسوم غرفة تجارة وصناعة دبي إلى المستويات السابقة حيث استفاد من هذا القرار نحو 839 منشأة صناعية.
- بدأت وزارة المالية والصناعة بتبسيط إجراءات الترخيص الصناعي عام1998 مما أدى إلى ارتفاع عدد المنشآت الصناعية بالدولة ليصل إلى 1695 منشأة صناعية بلغت جملة استثماراتها 5,14 مليار درهم ويعمل فيها نحو 145 ألف عامل حتى نهاية العام نفسه.
- تم تأسيس دائرة المواصفات والمقاييس بوزارة الصناعة والمالية وفقاً للقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1976 بهدف وضع ونشر ومراجعة تطبيق قواعد التوحيد القياسي والمواصفات والمقاييس وضبط وتعديل الجودة من خلال التنسيق بين الجهات المختلفة، ورفع مستوى الكفاءة والإنتاجية وتحسين سمعة المنتجات الوطنية وحماية المستهلك والمحافظة على الأرواح والسلامة العامة.
- إنشاء دوائر التنمية الصناعية في غالبية إمارات الدولة بهدف توفير كافة الإمكانات الرامية والهادفة لدعم النشاط الاقتصادي وخاصة النشاط الصناعي وتأهيلها لمرحلة جديدة من الانطلاق نحو مسيرة التنمية الشاملة.
- دراسة جدوى المشاريع الصناعية وعرضها على القطاع الخاص(يتولى هذه المهمة كل من مصرف الإمارات الصناعي والمؤسسات العامة للصناعة في أبوظبي والغرفة التجارية).
- المشاركة في تكاليف دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع الصناعي (طبقاً للمادة 23 من القانون الاتحادي رقم(1) لسنة 1979).
- تقديم البيانات والإحصائيات والمعلومات الاقتصادية والفنية، المتعلقة بحق المعرفة والتقنية المستخدمة( طبقاً للمادة22 من القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979).
- إعطاء الأفضلية لأصحاب المشروعات الصناعية، في حالة إنشاء صناعات جديدة وأفضلية للحصول على قروض من البنوك والمؤسسات المالية التي تملكها الدولة، أو تساهم فيها( طبقاً للمادة 24، من القانون الاتحادي رقم (1) لسنة1979).
- تقديم الحوافز المادية للشركات والمؤسسات الصناعية، التي نص عليها القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 في المادة 20 من الباب السادس وتشمل هذه المزايا: تخصيص قطعة أرض لموقع المشروع الصناعي، سواء بغير مقابل أو بثمن مخفض أو تأجيرها له بأجرة رمزية بشروط أفضل.
توريد الكهرباء والماء إلى مشروعات بأسعار تشجيعية والإعفاء من الرسوم الجمركية بالنسبة إلى الواردات من الآلات والمعدات وقطع الغيار ومواد البناء التي يحتاج إليها المشروع الصناعي.
ومن المواد الأولية والوسيطة والبضائع نصف المصنعة، التي تلزم المشروعات لأغراضه الإنتاجية وكذلك مواد التغليف والتعبئة التي تستنفذ في الإنتاج. وإعفاء الأرباح التي يحققها المشروع، وكذلك المبالغ الاحتياطية المقتطعة من الأرباح لاستغلالها فيه، من جميع الضرائب لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد تبدأ من تاريخ الإنتاج.
وإعفاء صادرات المشروع من المنتجات المحلية الصناعية من ضرائب رسوم التصدير، ومنح الصادرات إعانة تشجيعية. وتمتع الإنتاج المحلي بالحماية الجمركية مع مراعاة كفاية هذا الإنتاج من حيث الكمية والنوع والجودة.
- منح المنتجات الوطنية للدولة أفضلية سعرية مقدارها 10% في المشتريات الحكومية، مع مراعاة عناصر المنافسة من حيث الجودة والتسليم (طبقاً لقرار مجلس الوزراء رقم(578/5) لسنة 1985).
وقد جاءت هذه الخطوات في إطار استراتيجية شاملةللتنمية الصناعية رعتها الدولة؛ تهدف إلى تحقيق زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتنمية الصناعات الزراعية، والاستفادة من الثروات المائية.
وإحياء الصناعات المرتبطة بها، وإنتاج مستلزمات الزراعة كالأسمدة والكيماويات لاستصلاح الأراضي القابلة للزراعة، وتنمية الموارد الزراعية والحيوانية، وتحقيق الأمن الغذائي مستقبلاً، واستثمار الثروات المعدنية التي تم اكتشافها، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال السلع الضرورية، وتنمية الصناعات اليدوية، وإيجاد كوادر صناعية مدربة من العمالة الوطنية.
إن تلك التنمية الصناعية المزدهرة في دولة الإمارات،جاءت كنتيجة منطقية لاستراتيجية متكاملة الأبعاد ومتعددة المحاور، ترتكز على هدف رئيسي يتمثل في الوصول إلى تنمية شاملة تحقق الرخاء والرفاهية على أرض الوطن، وتمكنه من إنجاز ما يخطط له من أهداف وبلوغ ما يرمي إليه من تطلعات. وفي استقراء فكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ما يحدد معالم هذه الاستراتيجية البناءة، ويبين أهدافها وغاياتها، ويظهر مردوداتها ويستشرف مستقبل تبنيها.
تنافس بهدف التكامل
وتشهد اغلب إمارات الدولة تنافسا بهدف التكامل على صعيد تطوير مدن صناعية تساهم في رسم معالم الخارطة الصناعية المحلية الجديدة، وتأتي ابوظبي في مقدمة الإمارات التي تولي المدن الصناعية اهتماما خاصا، وفي تصريحات سابقة لرئيس دائرة التخطيط والاقتصاد رئيس هيئة الخدمات الصحية بأبوظبي سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان على توافر الفرص الاستثمارية المتميزة في أبوظبي .
وخاصة في المدينة الصناعية التي تمنح للمؤسسات والشركات الكثير من الحوافز من بينها الإعفاءات الضريبية وتيسير الإجراءات وخدمات البنية التحتية اللازمة لتنفيذ المشروعات بعيداً عن البيروقراطية والروتين الذي يمثل هدراً في الوقت والمال ،مشيراً إلى أن أبوظبي يمكن أن تستوعب ما يقرب من 15 مدينة صناعية جديدة، ويصل حجم الاستثمارات في مدينة أبوظبي الصناعية لوحدها إلى نحو 6 مليارات درهم تقريبا حتى الآن، في ظل إقبال غير مسبوق من المستثمرين المحليين والأجانب.
مدينة أبوظبي الصناعية
تبلغ المساحة الإجمالية لمدينة أبوظبي الصناعية الحالية (14) كيلومترا مربعا وأضيف إليها منطقة توسعة مستقبلية وبمساحة (10) كيلومترات مربعة وتقع شمال القناة الملاحية وتبعد ما يقارب 30 كلم عن قلب مدينة أبوظبي.
المدينة مجهزة بمركز رئيسي ومنطقة سكنية بالإضافة إلى توفير البنية التحتية الكفيلة بتأمين كافة الخدمات للصناعات المتوقعة وقد تم تصميم المدينة لاستيعاب عدة قطاعات صناعية تم تجميعها معاً لتوفير أفضل الخدمات للصناعات الغذائية والنسيجية و الصناعات الخشبية والهندسية والبلاستيكية والكيماوية ومواد البناء والصناعات التقنية العالية.
ويتعدى مفهوم إدارة المدينة المفهوم التقليدي للبيئة الصناعية إلى مفهوم بيئة نموذجية كفيلة بجلب الاستثمارات من خلال توفير أقسام نموذجية ومساحات مناسبة لإنشاء المصانع وتركيز الصناعات المماثلة في منطقة واحدة وبالتالي توفير الخدمات لها حسب احتياجات هذه المصانع مما يؤمن لها بيئة مثالية ويبعد أخطار المصانع غير المماثلة عن بعضها البعض ويذلل العراقيل التي تواجه المستثمر.
ويبدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي توجيهاتهما السديدة ودعمهما المتواصل لتفعيل عملية الاستثمار وفتح أوسع الآفاق للمستثمرين بما يخدم النظرة المستقبلية لتطوير الاقتصاد الوطني ورفده بكل المقومات التي تستهدف تقدمه وازدهاره.
توسعات مدينة ابوظبي الصناعية
وتجري الاعمال على قدم وساق لتنفيذ اعمال البنى التحتية للمرحلة الثانية من توسعة مدينة أبوظبي الصناعية،حيث تم تأجير أكثر من 70 %من المدينة في حين يتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات التي ستستقطبها هذه المدينة إلى أكثر من ستة مليارات درهم.
وتمتد مدينة ابوظبي الصناعية على مساحة 10 كيلومترات مربعة بينما تبلغ تكلفة البنى التحتية لهذه المرحلة نحو 400 مليون درهم، ويستخدم في المشروع احدث التقنيات وفق أحدث النظم والأساليب العلمية والتقنية والهندسية المعمول بها في أكثر المدن الصناعية العالمية تنفيذا وتطورا.
وتتضمن مدينة أبوظبي الصناعية الثانية مجمعاً لشركات مواد البناء وآخر للشركات المتخصصة في الخدمات الصناعية الخاصة بالنفط والغاز.
دبي
عندما تفكر في دبي يتبادر الى ذهنك المدينة وتوافد السياح اليها والطفرة العمرانية العملاقة التي تشهدها،لكن دبي دائما تسعى الى إضافات جديدة تساعد على إرساء أسس أكثر صلابة للمستقبل ومن أجل ان تحقق دبي كل متطلبات
منطقة صناعية حرة بدبي و9 جديدة بحلول 2008
قامت دبي على مدى العقدين الماضيين بانشاء 17 منطقة صناعية حرة، ومن المتوقع ان يضاف اليها 9 مناطق حرة أخرى بحلول عام 2008 ونجحت هذه المناطق بالفعل في استقطاب الشركات العالمية متعددة الأطراف ومن القطاعات المختلفة، وتعد منطقة جبل علي الحرة أكبر المناطق الحرة على مستوى المنطقة ومن المنتظر أن تصبح كذلك المنطقة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقدم خدماتها عبر الشحن البحري والجوي بعد افتتاح مدينة مطار جبل علي في 2007.
وتعد صناعة بناء وصيانة السفن بدورها من أهم الصناعات في دبي وتقدم شركة أحواض دبي الجافة المملوكة للحكومة القسط الأكبر من خدمات القطاع وهي تقدم خدماتها من خلال 4 أحواض جافة، واحد منها يعد الأكبر على مستوى العالم.
ومن جهة أخرى بدأت صناعة معدات انتاج البترول تأخذ حيزاً جيداً من قاعدة دبي الصناعية بدخول عدد من الشركات العالمية وإنشائها مصانع في الإمارة ومن بينها شركة «فابتيك» و«مكديروموت» و«ناشيونال أويل ديل» الأميركية الكندية.
وقال ميشال كانو نائب رئيس مجموعة «كانو» البحرينية التي لديها مجموعة من الأنشطة في دبي في مجالات الشحن والتجارة وتكنولوجيا المعلومات: دبي بحاجة إلى مدة لا تقل عن 10 سنوات كي تتمكن من انشاء قاعدة صناعة قوية.
وتسعى حكومة دبي جاهدة لتطوير قاعدتها الصناعية ومن أهم مبادراتها في هذا الصدد اطلاق المناطق الصناعية الحرة القادرة على استقطاب العديد من كبريات الشركات العالمية على الأقل بفضل الموقع الجغرافي المتميز للإمارة بين أوروبا والشرق الأقصى وإفريقيا وآسيا الوسطى مما يجعل منها مركزاً متميزاً للإنتاج الصناعي.
ويؤكد الخبراء أن العمل في دبي يوفر للمصانع قاعدة توزيع واسعة يصل تعداد سكانها إلى 8,1 مليار نسمة ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي نحو 5 ,1 تريليون دولار. وبالإضافة إلى ذلك تقدم المناطق الصناعية الحرة العديد من المزايا المالية للمستثمرين بما في ذلك التحرر من الضرائب على الدخل.
كما ان الحكومة تضمن اعفاء الشركات من ضرائب الشركات لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد، ويرى المختصون ان توافر موارد الطاقة في الإمارة يجعل منها مركزاً منخفض التكلفة نسبياً للمشاريع الصناعية خارج المناطق الحرة أيضاً.
وقامت دبي على مدى العقدين الماضيين بانشاء 17 منطقة صناعية حرة، ومن المتوقع ان يضاف اليها 9 مناطق حرة أخرى بحلول عام،2008 ونجحت هذه المناطق بالفعل في استقطاب الشركات العالمية متعددة الأطراف ومن القطاعات المختلفة، وتعد منطقة جبل علي الحرة أكبر المناطق الحرة على مستوى المنطقة .
ومن المنتظر أن تصبح كذلك المنطقة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقدم خدماتها عبر الشحن البحري والجوي بعد افتتاح مدينة مطار جبل علي في 2007.
وهي بالإضافة إلى ذلك المنطقة الوحيدة من نوعها التي تحصل على شهادة الأيزو 9001: 2000 ويصل عدد الشركات العالمية في المنطقة حالياً إلى 5000 شركة عالمية لكن عددا محدودا منها يقوم بالفعل بالانتاج الصناعي.
حيث تصل نسبة الأنشطة الصناعية في هذه المناطق الى ما يتراوح بين 5 و10% من اجمالي الأنشطة التجارية في المنطقة في حين يتركز 85% من هذه الأنشطة في خدمات التجارة وإعادة التصدير.
ولعل ذلك ما شجع الحكومة لإطلاق مبادرة «مدينة دبي الصناعية» على مساحة 52 مليون متر مكعب وستقسم المدينة إلى 6 مناطق مصممة خصيصاً للإنتاج الصناعي وتتوزع أنشطتها بين معدات النقل والمعدات الثقيلة والمعادن الأساسية والكيماويات والأغذية والمشروبات والمنتجات المعدنية.
التكامل المطلوبة للتنمية الشاملة خططت لإقامة مدينة دبي الصناعية لتدعم قطاع الصناعة ولتجذب المصنعين ليتمكنوا من تصنيع البضائع التي تستورد حاليا.
مدينة دبي الصناعية
وتقام مدينة دبي الصناعية على مساحة على مساحة 560 مليون قدم مربع، لتشتمل على مناطق صناعية و تجارية و أكاديمية وسكنية، ولتتكامل مع الخطط الإستراتيجية للدولة لتنويع بنيتها الاقتصادية وتعزيز دور القطاعات غير النفطية مثل السياحة والتجارة والصناعة والخدمات في دفع مسيرة التنمية في البلاد،وتوفر المدينة الصناعية بيئة عمل ديناميكية تلبي متطلبات المستثمرين .
وتشجع على نمو الصناعات التي تستهدف التصدير إلى جانب تحقيق نوع من التكامل بين الصناعات وتتميز بقربها من ميناء جبل علي والتقاطعات الرئيسية للطريق السريع الذي يربط بين دبي وإمارات الدولة الأخرى لتتيح بذلك حركة سلسة للشحنات الواردة والمصدرة .
وتنفذ شركة غنتوت للنقل والمقاولات أعمال البنية الأساسية الرئيسية لمدينة دبي الصناعية بعقد قيمته 50 مليونا، وكانت شركة دبي للمقاولات فازت في شهر أكتوبر الماضي بعقد قيمته 255 مليون درهم لبناء مجمع المكاتب الخاصة بالمشروع التطويري، ويتضمن العقد الذي يستغرق تنفيذه 17 شهراً تجهيز الموقع وأعمال البنية التحتية، وبناء أربعة مبانٍ للمكاتب وتتولى شركة كانسلت الكندية تتولى الإشراف التصميمي للبنى التحتية.
ووقعت مدينة دبي الصناعية مؤخرا اتفاقية لإنشاء أول مجمع صناعي عالمي لشركة «مكة كولا» لتزويد 100 مليون مستهلك بالمشروبات الغازية،وستقوم شركة مكة كولا بإنشاء المجمع على مساحة أرض تزيد على 300 ألف قدم مربع ضمن منطقة قطاع الأطعمة والمشروبات في مدينة دبي الصناعية و بتكلفة تصل الى 55 مليون دولار.
الشارقة
تحتل المنشآت الصناعية في امارة الشارقة 45 % وتعد واحدة من أهم المحطات الصناعية في المنطقة بشكل عام لما تمتاز به من بنية تحتية وشبكة طرق ومنافذ جوية وبحرية حديثة، إضافة إلى المزايا الاستثمارية المحفزة لرجال الأعمال والمستثمرين.
مدينة الإمارات الصناعية بالشارقة
وتنفذ شركة الحنو القابضة مشروع مدينة الإمارات الصناعية الواقع في امارة الشارقة منطقة الصجعة على طريق دبي الدائري السريع مباشرة، وتتصل المدينة بشبكة طرق حديثة وواسعة مما يساعد على سهولة الانتقال من والى المنطقة وستقام المدينة على مساحة 83 مليون قدم مربع لتكون امتدادا للمنطقة الصناعية الموجودة بالشارقة وتقدر تكلفة المشروع ب3 مليارات درهم، ويتضمن المشروع تطوير مدينة صناعية متكاملة.
حيث سيتم إقامة مجموعة كبيرة من المصانع ضمن هذه المدينة، وتشتمل المدينة على مرحلتين الأولى هي منطقة خدمات ومستودعات والثانية تخصص للمصانع التحويلية وقد روعي أن تزود المدينة بأحدث الخدمات حيث سيلف المدينة طريق دائري عرضه 100 متر وطرق داخلية تتراوح سعة شوارعها بين 36 إلى 70 مترا.
عجمان
تتحدث أوساط عقارية في إمارة عجمان عن مشروع استثماري كبير سوف تطلقه إحدى المؤسسات العقارية المتخصصة وهوعبارة عن منطقة صناعية نموذجية على غرار المدن الصناعية التي أطلقت في إماراتي الشارقة وام القيوين.
وأشارت هذه الأوساط الى انه رغم ان هذا المشروع لم تتضح تفاصيله بعد إلا انه يرجح ان يكون منطقة صناعية متطورة تأتي في اطار تطوير البنية التحتية في هذه الإمارة . وأطلقت عجمان مؤخرا منطقة الجرف الصناعية والبالغة مساحتها اكثر من 50 مليون قدم، حيث ستحتوي على مستودعات ومصانع وسكن للعمال ولتحل محل صناعية عجمان القديمة وتجري الآن أعمال التسوية والبنية التحتية وإيصال الخدمات على ان تنجز في سبتمبر المقبل .
أم القيوين صناعية الإمارات الحديثة
يعد مشروع صناعية الإمارات الحديثة تلبية لاحتياجات قطاع واسع من المستثمرين والصناعيين وحتى الاحتياجات السكنية ليس لأم القيوين وحسب، بل ولمختلف مناطق دولة الإمارات والمنطقة حيث يقع المشروع على الطريق المحاذي لطريق الإمارات السريع و تبعد 15 إلى 25 دقيقة عن كل من إمارات عجمان والشارقة ودبي.
و تبلغ تكلفة هذه المدينة الصناعية التي تشمل قطع أراض للاستخدامات السكنية والتجارية بالإضافة إلى الاستخدامات الصناعية 250 مليون درهم تتضمن تكاليف إنشاء البنية التحتية للمشروع ، و تقام المدينة الصناعية على أرض تبلغ مساحتها الكلية حوالي 80 مليون قدم مربع، ومن الميزات الهامة لصناعية الإمارات الحديثة ملاءمتها لكافة الأنشطة، سواء التجارية أو الصناعية وحتى السكنية، حيث يسمح ببناء مبان تحوي محلات تجارية ومكاتب وشققا، فضلا عن مساكن للعمال ومستودعات ومصانع لأغراض مختلفة.
وقال رئيس شركة تعمير القابضة عمر عايش: انجزت تعمير الأعمال الإنشائية للمشروع وبدأت بتسليم الأراضي للمستثمرين التي بيعت جميعها للمشترين الراغبين في إقامة المشاريع الصناعية والسكنية والتجارية.
مضيفا ان الشركة أنجزت المشروع في زمن قياسي حيث تم الانتهاء من أعمال الطرق بأطوال بلغت 60 كيلو مترا بلغ عرض الشوارع الرئيسية فيها 60 مترا والفرعية 40 مترا، ما ينسجم مع الرؤية والتخطيط المستقبلي للشركة ولتكون صناعية الإمارات الحديثة الفرصة الحقيقية للمستثمر الناجح.

تحليل التعليقات: