الرئيس التنفيذي لشركة قطر للتأمين ل الراية الاقتصادية : التأمين الصحي إلي أين ؟
2007/04/22
الراية
التأمين الصحي.. بات يمثل محوراً رئيسياً في تطوير تقديم خدمات القطاع الصحي بالدولة.. خاصة مع تصاعد الجدل والنقاش حول تزايد الضغط على المؤسسات العلاجية بالدولة.. نتيجة للطفرة التي تشهدها البلاد وزيادة إعداد السكان وعوامل الجذب الاستثماري وتلبية احتياجات النهوض والتطور العمراني ومشاريع البنية التحتية والنفط والغاز وغيرها.
كذلك تزايد الجدل بشأن التأمين الصحي وهل يعني ذلك تزايد الأعباء على المرضي خاصة من الموظفين والمقيمين وانخفاض دخلهم مقارنة بالزيادة المطردة في أسعار الخدمات الصحية.. بالإضافة إلى انخفاض مستوي الخدمة الصحية التي يقدمها القطاع الخاص وغياب كثير من الخدمات الدقيقة، وما يتردد عن مشكلات التأمين وزيادة الأقساط من قبل شركات التأمين.
الراية الاقتصادية تبدأ اليوم ملفا حول قضايا التأمين الصحي ومشكلات الضغط المتزايد على مؤسسات الدولة العلاجية وصولا إلى وضع الحلول والتوصيات.. والبداية مع السيد خليفة عبد الله تركي السبيعي مدير عام شركة قطر للتأمين وهي واحدة من أعرق الشركات كما أن لها تجربة رائدة في مجال التأمين الصحي.
مدير عام شركة قطر للتأمين أكد في حواره مع الراية على أن حكومة دولة قطر أولت اهتماما كبيرا ومتناميا بالقطاع الخاص بصفة عامة والصحي بصفة خاصة. كما أكد على ضرورة مشاركة القطاع الصحي الخاص في النهوض بتبعاته وتوفير خدمات صحية قياسية ذات جودة عالية وبكلفة معقولة لتخفيف العبء عن القطاع الحكومي. وأشار إلى أن نجاح الاستثمار في القطاع الطبي سوف يشجع المستثمرين في زيادة استثماراتهم في المراكز الصحية المتخصصة والدقيقة وانعكاس ذلك على نوعية ومستوي الخدمات المقدمة.
وشدد على أهمية دور التأمين الصحي.. منوهاً بالتجربة الرائدة لشركة قطر للتأمين في هذا الصدد. لكنه في نفس الوقت قال بضرورة أن يكون تقديم خدمات التأمين الصحي بالدولة من خلال منظومة متكاملة من المستشفيات والمراكز الصحية وشركات التأمين والعملاء مع ضرورة وجود لجنة وطنية لمراقبة عملية التأمين الصحي ومحاسبة المقصر، على أن تضم هذه اللجنة جهات فنية وتأمينية وجماهيرية تشرف عليها الدولة لضمان المصداقية وجودة الخدمات.
هنا تفاصيل الحوار..
* زاد الجدل والرأي والرأي الآخر حول تزايد الضغط على مؤسسات الدولة العلاجية والحلول المقترحة من هنا وهناك، فما رأيكم بدايةً فيما دار ويدور من نقاش حول هذا الموضوع؟
- دعنا نتفق أولاً على أن ما أولته حكومتنا الرشيدة من دعم للقطاع الخدمي بصفة عامة والصحي بصفة خاصة لا ينكره مراقب أو مهتم بهذه المشكلة، ولكن تلاحظ في السنوات الأخيرة وجود بعض الصعوبات في الحصول على الخدمات الصحية المتميزة التي وفرتها الدولة للأفراد والمجموعات من مواطنين ومقيمين، وذلك يعود لأسباب نعلمها جميعاً ونذكر منها الزيادة المطردة في عدد السكان، وأنماط الحياة العصرية من مأكل ومشرب وأسلوب حياة مختلف عن ذي قبل بالإضافة إلى التغيير المستمر في طبيعة الأمراض والإصابات ووسائل العلاج المتطورة التي تغيير يوماً بعد يوم والتغيير الديموغرافي وعامل الجذب الاستثماري الذي تشهده البلاد في الآونة الأخيرة لتلبية احتياجات النهوض والتطور العمراني ومشاريع البنية التحتية وما ترتب عليها من تطوير فكري وثقافي ورياضي وحضاري، جعل البلاد محط أنظار العالم وجاذبة للمستثمرين والشركات والأفراد من جميع أنحاء العالم، الأمر الذي أدي إلى تزايد الضغط على القطاع الخدمي من طرق وإسكان وخدمات ومنها الرعاية الصحية.
حلول مناسبة
* ما هي الحلول التي تراها قطر للتأمين من خلال خبرتكم في مجال التأمين الصحي للخروج من هذه الأزمة والحلول التي ترونها مناسبة للمساعدة في توفير الخدمات الطبية للمواطنين والمقيمين على السواء بسهولة ويسر؟
- أذكر أنني ذكرت في لقاء سابق معكم بأن توفير الخدمات الصحية على مستوي العالم بشقيه المتطور والنامي أصبحت من القضايا الإستراتيجية التي يجب أن يشارك فيها كل من الأفراد والمجموعات، الحكومات والشعوب، القطاع الخاص والحكومي، الهيئات الحكومية وهيئات المجتمع المدني، حيث انه كما ذكرت لكم سابقاً، أن القطاع الصحي وبالتزايد المستمر في عدد السكان وما يرافقها من زيادة في أسعار الخدمات الصحية من أدوية ومستلزمات ووسائل وما استحدث ويستحدث يوماً بعد يوم من أجهزة تشخيصية ونظم علاجية وكذلك أمراض تم اكتشافها حديثاً لم تكن معروفة في الماضي بالإضافة إلى أمراض العصر المرتبطة بأنماط الحياة العصرية من نوعية غذاء وضوضاء وتلوث وخلافه، لذا أري أنه لا مفر من مشاركة القطاع الصحي الخاص في النهوض بتبعاته بتوفير خدمات صحية قياسية ذات جودة عالية وبكلفة معقولة لتخفيف العبء عن القطاع الحكومي.
* ما دور القطاع الصحي الخاص في النهوض بمستوي الخدمة الصحية على الرغم وكما تعلمون لا زال الكثير من الخدمات الدقيقة غير متاحة لدي هذا القطاع؟
- أتفق معك، ولكن في الوقت الحالي يمكن تخفيف الضغط عن القطاع الحكومي للخدمات الطبية التقليدية وخدمات الرعاية الأولية، حتى يتسنى للقطاع الحكومي إلتقاط أنفاسه والتفرغ لتقديم الخدمات الطبية للحالات الدقيقة والمعقدة، وكذلك تطوير الأداء وفقاً للمعايير والمقاييس الدولية وأعتقد بمرور الوقت، وبنجاح الاستثمار في المجال الطبي، سوف يتشجع المستثمرون في زيادة استثماراتهم في المراكز الصحية المتخصصة والدقيقة وسوف ينعكس ذلك على مستوي ونوعية الخدمات الصحية بهذا القطاع والدولة بصفة عامة.
تزايد الأسعار
* ذكرتم الخدمات الصحية والتزايد المستمر في أسعارها، ألا ترون أن ذلك سيمثل عبئاً إضافياً على المرضي سواء كانوا مواطنين أو مقيمين خاصة والكثير يشكون من انخفاض الدخل بما لا يتناسب مع هذه الزيادة المطردة في أسعار الخدمات الصحية؟
- نعم الزيادة في تكاليف الرعاية الصحية المتميزة لا يمثل عبئاً على الأفراد فحسب بل يمثل عبئاً أكبر على الحكومات والدول، وأتذكر بأنني قد طرحت قناعاتي المبنية على تجارب بلدان ودول أخرى ألا وهي التأمين الصحي، فيمكن أن تتصور مشاركة الكل لعلاج البعض في حالة المرض أو الإصابة، هذا مبدأ التأمين، وتجربتنا في السنتين الماضيتين بشركة قطر للتأمين، تجربة رائدة فقد تمكنت الشركة من طرح ثلاثة برامج تأمينية لتوفير الخدمات الصحية الأساسية بالعيادات والمستشفيات لتغطي النفقات الطبية بالعيادات الخارجية وأقسام التنويم، وتم توسيع شبكة مقدمي الخدمة الطبية لتشمل معظم العيادات والمراكز والمستوصفات الطبية الخاصة وجميع المستشفيات الخاصة بالدولة مثل المستشفي الأهلي ومستشفي عيادة الدوحة ومستشفي العمادي والمستشفي الأمريكي بالدوحة بالإضافة إلى شبكة من الصيدليات تبلغ قرابة 25 صيدلية منتشرة في جميع أنحاء الدولة توفر الأدوية والمستحضرات العلاجية وفقاً لوصفات الأطباء المعتمدين بطريقة الدفع المباشر من قبل الشركة، كما أضافت الشركة بعض المراكز التشخيصية الخاصة وبعض منافذ بيع العدسات والنظارات، وبالإضافة إلى ذلك ضمنت الشركة أيضاً تعويض المؤمن عليهم عن النفقات التي تتم بالقطاع الحكومي نقداً، وتم توسيع شبكة مقدمي الخدمة لتشمل أكثر من 35.000 مركز ومستشفي في جميع أنحاء العالم شاملةً الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وكذلك تم تدشين مركز خدمة عملاء على مدار الساعة داخل قطر وآخر بباريس لخدمة عملائنا خارج الدولة أيضا على مدار الساعة، ونسعد بنجاح الشركة في ضم الكثير من الشركات والهيئات الإستراتيجية بالدولة والكثير من البنوك والشركات العملاقة في مجال الطاقة والغاز والإنشاءات والمقاولات وكذلك القطاع التعليمي، وتعتمد الشركة على كوادرها الفنية في إعداد الوثائق ومعالجة التعويضات وخدمة العملاء داخل مكاتبنا بالكامل دون الاعتماد على طرف آخر مما يمكن الشركة من الاستفادة من استثمار طاقاتها كاملة داخل الدولة، بالإضافة إلى استعانة الشركة بواحدة من أكبر شركات المساعدة الطبية الدولية لتقديم خدمات الإخلاء الطبي البري والبحري والجوي وفقاً لأعلي المقاييس الدولية وكذلك التنسيق للحصول على الخدمات الطبية في الكثير من المستشفيات والمراكز الطبية المرموقة على مستوي العالم وكذلك تم الاتفاق مع الشركة (إس أو إس الدولية) بالإضافة إلى ذلك، متابعة المرضي يوماً بيوم بواسطة كوادر متخصصة في هذا المجال وبالتعاون مع فريق خدمات العملاء لدي شركة قطر للتأمين، كما شاركت الشركة في مؤتمر السياحة العلاجية الذي يعقد سنوياً، وعقد هذا العام بقبرص، شاركت الشركة بوفد في هذا المؤتمر واستطاع الوفد عقد الكثير من الاتفاقيات والعقود مع الكثير من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة في أكثر من 40 دولة من قارات العالم المختلفة ليتم ضم معظمها إلى قائمة المستشفيات المعتمدة لدي شركة قطر للتأمين، حرصاً من الشركة على أن تكون على قدر المنافسة مع الشركات الدولية، وبذلك تكون قطر للتأمين رائدة دولياً بكونها الشركة الوحيدة إقليمياً بل ودولياً التي تمتلك القدرة على قبول المخاطر ومعالجتها داخلياً بالإضافة إلى اعتماد الشركة على كوادرها في مراجعة التعويضات الواردة من مقدمي الخدمة الطبية أو العملاء دون الاستعانة بأي وسيط آخر كما هو متبع بباقي الشركات الإقليمية والدولية الأخرى.
أقساط التأمين
* يتساءل البعض عن مشكلات التأمين وزيادة أقساط التأمين من قبل بعض شركات التأمين تجعل الناس يترددون في الانضمام إلى مظلة التأمين؟
- دعني أقول عندما نتكلم عن حل إستراتيجي لدعم الخدمات الصحية وتخفيف معاناة الناس لا يعني ذلك مصلحة فرد أو فئة أو مجموعة بعينها، لكن ما أعنيه منظومة متكاملة من المستشفيات والمراكز الطبية وشركات التأمين والعملاء، علاوة على ذلك جهات رقابية من قبل الدولة للإشراف على هذه العملية كاملة جهات لها الصلاحية لمحاسبة المقصر والمتجاوز وتضمن الشفافية والحق لكل ذي حق، فكما تعلم بدون التزام الجهات العلاجية وشركات التأمين والمنتفعين جميعاً لا يمكن لهذا الحل الإستراتيجي أن يؤتي أكله، لذا أقترح أن تكون هناك لجنة وطنية لمراقبة عملية التأمين الصحي ومحاسبة المقصر وتكون هذه اللجنة من جهات فنية وتأمينية وجماهيرية تشرف عليها الدولة لضمان مصداقية كل جهة وكذلك ضمان جودة الخدمات.
* الكثير من المؤمن عليهم قد لا يكون لديهم العلم الكافي ببرامج التأمين المقدمة إليهم، فما هو دور الشركة في نشر الوعي التأميني والطبي لدي العملاء ولدي -المجتمع بصفة عامة؟
- تقوم الشركة بإعداد الكتيبات الاسترشادية لكل وثيقة باللغتين العربية والإنجليزية يوضح بها تفاصيل المنافع وحدود التغطية وكيفية الاستفادة من التغطية التأمينية سواء لدي المستشفيات المعتمدة أو غير المعتمدة وكيفية استخدام بطاقة التأمين وإعداد المطالبات (التعويضات) ووسائل الاتصال بمركز خدمة العملاء وقسم التعويضات، كما يتم بيان قائمة المستشفيات المعتمدة بأرقام الهواتف والفاكسات الخاصة بها وقائمة الاستثناءات التي لا تشملها الوثيقة، كما يتم عمل محاضرات توضيحية للعملاء قبل بدء التغطية وخلالها وعمل جلسة مناقشات للإجابة عن تساؤلات العملاء واستفساراتهم، وتستمر الشركة من خلال مركز خدمة العملاء الذي يعمل على مدار الساعة والذي يدار بواسطة أطباء وصيادلة وفنيين مدربين لخدة العملاء، يقدم المركز الخدمات الاسترشادية والإجابة على تساؤلات العملاء وحل مشكلاتهم على مدار الساعة، كما تبحث الشركة بالمشاركة مع المستشفيات والمراكز المعتمدة لديها في عمل برامج توعوية مقروءة ومسموعة ومرئية تتناول المشاكل الصحية التي تهم الكثير من العملاء وتسهم بدور ما في شيوع الوعي الصحي والتأميني لدي عموم المجتمع.
مردود إيجابي
* من وجهة نظركم ما مردود ذلك كله على المجتمع ككل؟
- دعنا ننظر للحل من جميع الجوانب، التوسع الاستثماري في مجال الخدمات الصحية وما يواكبه من استثمارات وارتقاء بمستوي الخدمات الصحية المتاحة وفرص العمل التي تصاحب ذلك التطور للفتيات والشباب القطري، وما يتبعه من تخفيف العبء عن القطاع الحكومي حتى ينهض بدوره بمسؤولياته ويطور أداءه لخدمة مشروعات التنمية التي تشهدها البلاد، استثمار عائدات التأمين بالكامل داخل الدولة وما يتبعها من نمو اقتصادي وفرص العمل الجديدة التي يمكن أن يوفرها هذا القطاع الحيوي للمواطنين، بالإضافة إلى ما تقدمه شركة قطر للتأمين من إتاحة فرص للمواطنين للتدريب داخل الشركة وخارج الدولة لتوفير جيل وطني مدرب ومؤهل لحمل التبعات في المستقبل، فالشركة تنظم الكثير من الدورات والبرامج التدريبية والتعليمية في مجال التأمين داخل وخارج الدولة.
حل ضروري
* نفهم منكم أن التأمين أصبح حلاً حتمياً يقتضيه الواقع؟.. فما هي أهم المزايا التي يوفرها التأمين الصحي في رأيكم؟
- نظراً للزيادة المستمرة في أسعار الخدمات الصحية والرعاية الصحية الأولية ومع تزايد الطلب على هذه الخدمات وتناقص الموارد المتاحة لتمويل الإنفاق الصحي يكون التأمين الصحي هو الخيار الأمثل والحل الموضوعي لهذه المعادلة، وهنا نعود في عجالة لبعض الأفكار والحلول التي طرحت، فهناك مثلاً تجربة موظفي مستشفي حمد وعائلاتهم وهي من التجارب الرائدة في هذا المجال ولكن ما هو الحل إذا تعذر الحصول على الخدمة في وقتها المحدد أو إذا لم تتوفر الخدمة اللازمة، الحل المنطقي الحصول عليها من مقدم خدمة طبية آخر داخل الدولة أو خارجها وهذا ما يضمنه التأمين من خلال شبكة محلية ودولية من مقدمي الخدمة التابعين لشبكة مقدمي الخدمة التابعة للشركة، ومن الحلول البناءه أيضاً تفعيل المادة المشار إليها في قانون العمل القطري وهي تأمين عيادة طبية بالشركات والمؤسسات التي يزيد عدد موظفيها على 500 عامل نعود ثانية إلى نوعية الخدمة المقدمة لهذه الفئة والتكلفة الإجمالية مقارنةً بمستوي الخدمة المقدمة من خلال شبكة من المراكز والمستشفيات، إضافة إلى هل هذه العيادات ستحد من الضغط المتزايد على مؤسسات الدولة العلاجية، وماذا عن مسئولية أرباب العمل إذا ما تم الحصول على الخدمة المطلوبة بالقطاع الخاص، وهنا ثانيةً نذكر بجدوى التأمين، حيث تستطيع كل مؤسسة أو هيئة وضع ميزانية مسبقة لتأمين الخدمات الصحية اللازمة لموظفيها وعائلاتهم، ومن خلال التأمين يتم الاستغناء عن طابور الإداريين المسئولين عن تجميع الفواتير وتحديد المستحق منها والسداد والاحتفاظ بالمستندات وما قد يصحبه ذلك من سوء استخدام لهذه المنافع ووصولها لغير مستحقيها، واسمح لي أن أعيد عليكم أهم مزايا التأمين الصحي:
مواجهة التزايد المستمر والباهظ لأسعار الخدمات الصحية من خلال توفير مصادر تمويل جديدة للنهوض بالخدمات والمرافق الصحية.
وترشيد الإنفاق الصحي وتحسين كفاءة المرافق الصحية بتخفيف العبء عن المستشفيات الحكومية وتمويل برامج تطوير الخدمات بها وتنشيط ودعم القطاع الصحي الخاص وما ينجم عنه من تنشيط الاستثمار في هذا المجال والذي بدوره يسمح بتوفير مستشفيات ومراكز صحية جديدة في أماكن قد لا تتوفر فيها مرافق صحية مما ينعش التطور الاقتصادي ومستوي الرعاية الصحية بالدولة.
وتوفير الخدمات الصحية المتميزة بأسعار تنافسية تخدم مصلحة المرضي من المواطنين والمقيمين.
ومشاركة الفرد وصاحب العمل والمجتمع ككل في تحمل نفقات الخدمات الصحية وتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع. بالإضافة إلى توفير فرص عمل جديدة للمواطنين من خلال فرص العمل التي سوف تستحدث بنمو الاستثمارات في المجال الصحي وشركات التأمين ذات الصلة، وإيقاف تصدير الأموال إلى الخارج وزيادة وجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال.
والمساهمة في تطوير معايير الجودة والنوعية للخدمات والمرافق الصحية ومتابعتها، والوقوف على آخر ما توصل إليه العالم المتقدم من آليات ونظم تدعم هذا التطوير وتسهم في إدارته.
سداد الأقساط
* ماذا عن أقساط التأمين وكيفية سدادها؟
- يتم احتساب الأقساط السنوية وهي تختلف باختلاف المنافع والحدود الجغرافية وعدد الموظفين المشمولين بالتغطية ومتوسط أعمارهم، وقطر للتأمين لديها البرامج الثلاثة الحالية وهي تختلف فيما بينها من حيث حدود التغطية والمنافع المتاحة فالبرنامج الكلاسيكي يغطي النفقات الطبية داخل قطر والبرنامج الأفضل يغطي منطقة الخليج والشرق الأوسط ودول شبه القارة الهندية والفيلبين والبرنامج المتميز يغطي دول العالم باستثناء الولايات المتحدة وكندا والتي يتم تغطيتها للحالات الحرجة ببعض الوثائق أو لجميع الحالات للبعض الآخر، وهذه البرامج مجتمعة قابلة للتعديل والتغيير وفقاً لطلب العملاء بما يتناسب واحتياجات كل عميل على حده، بالإضافة إلى مد التغطية في جميع هذه البرامج لتشمل النفقات الطبية للحالات الطارئة والاسعافية التي تحدث في أي مكان في العالم باستثناء أمريكا وكندا، وتضمن قطر للتأمين أيضاً توفير الغطاء المناسب للخدمات الإضافية كخدمات الأسنان الروتينية والنظارات وخدمات الحمل والولادة، وتحتفظ قطر للتأمين بسعر تنافسي لكل من هذه البرامج مما وضعها على قائمة الشركات الوطنية والدولية العاملة بالدولة من حيث حجم المحفظة وعدد المنتفعين وحجم شبكة مقدمي الخدمة.
تشريعات وقوانين
* هناك أخبار عن قرب صدور تشريعات وقوانين بخصوص التأمين الطبي الإلزامي ؟ ما مدي دقة هذه الأخبار وما تأثير صدور مثل هذه التشريعات على العملية التأمينية بالدولة؟
- صدور تشريعات من شأنه إتاحة الفرصة لإصدار وثائق تأمين صحي لأعداد هائلة من المنتفعين وهو بلا شك سوف ينعكس على مستوي المنافع والتغطيات وكذلك على أقساط التأمين المتوقعة، بمعني أنه بزيادة أعداد المنتفعين يكون هناك فرصة أكبر لشركات التأمين لتوسيع مظلة التغطية وزيادة حدود المنافع بالإضافة إلى انخفاض أقساط التأمين المتوقعة عن الفرد الواحد إلى أدني مستوياتها، وهذا بدوره سوف ينعش العملية التأمينية ويشجع المستثمرين للإستشمار في مجال القطاع الصحي الخاص وما يتبعه من نهوض بمستوي الخدمات الطبية وكذلك تخفيف الضغط على مؤسسات الدولة العلاجية حتى تنهض بتبعاتها في توفير الخدمات التي لا يستطيع القطاع الخاص تقديمها في الفترة الحالية، والقصيرة القادمة، وبذلك يكون المنتفعون من مواطنين ومقيمين شركاء في المسئولية والخدمات على السواء مما يؤدي إلى زيادة الانتماء والتعاون المشترك بين فئات المجتمع والمحافظة على المؤسسات العلاجية العامة والخاصة وكذلك تفادي الاستعمال غير السليم لبرامج التأمين.

تحليل التعليقات: