موديز تمنح »الوطني الكويتي« أعلى تصنيف على مستوى الخليج
قالت وكالة التصنيف العالمية موديز ان بنك الكويت الوطني يتمتع بمركز مهيمن في السوق المحلي حيث يسيطر على حصة تصل نسبتها الى %30 من اجمالي الأصول في النظام المصرفي الكويتي، بينما تزيد حصته على هذه النسبة فيما يتعلق بنشاطات التجزئة وخدمات العملاء، الامر الذي اهل البنك للحصول على تصنيف مؤشر القوة المالية المصرفية BFSR من فئة Bـ، وهو اعلى تصنيف يمنح لبنك في الكويت او في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يرتقي بتصنيف البنك من حيث تقييم قاعدة الإقراض الأساسية الى A1، فيما اعتبرت الوكالة ان النظرة المستقبلية للبنك ثابتة.
وقالت موديز ان التصنيف يعكس ايضا قوة وعمق القاعدة التي ينطلق منها فريق الإدارة في البنك واستراتيجيته الواضحة، فضلا عن المعايير المالية الممتازة.وقالت الوكالة ان تصنيف مؤشر القوة المالية المصرفية في الوقت ذاته، متأثر سلبا الى حد ما بالمناخ التشغيلي السائد في الكويت او في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يرتقي بتصنيف البنك من حيث تقييم قاعدة الاقراص الاسياسية الى A1، فيما اعتبرت الوكالة ان النظرة المستقبلية للبنك ثابتة.
وقالت موديز ان التصنيف يعكس ايضا قوة وعمق القاعدة التي ينطلق منها فريق الإدارة في البنك واستراتيجيته الواضحة، فضلا عن المعايير المالية الممتازة، وقالت الوكالة ان تصنيف مؤشر القوة المالية المصرفية في الوقت ذاته، متأثرا سلبا الى حد ما بالمناخ التشغيلي السائد في الكويت، ومخاطر الإقراض، وهو احد المخاطر التي تعتبر شائعة في اوساط كافة البنوك الكويتية.
وقالت الوكالة ان تصنيف الوطني على المدى البعيد لمؤشر الودائع العالمية المحلية يبلغ Aa2 وهو اعلى بدرجتين عن تصنيف البنك من حيث تقييم قاعدة الإقراض الأساسية وهي A1 ويستند ذلك الى تقييم موديز لتوفر احتمالية عالية جدا للدعم المنظم من حكومة الكويت اذا ما دعت الضرورة الى ذلك.
العملات الأجنبية
ورفعت الوكالة تصنيفات البنك الوطني بشأن ودائع العملات الجنبية على المدى البعيد في يوليو 2007 الى Aa2 وذلك في اعقاب رفع مشابه لتصنيف سقف الدولة لتلك الودائع، ولم تعد تصنيفات البنك الوطني في هذا المجال مقيدة بسقف الدولة لمثل تلك الودائع في الكويت.
البنية الهيكلية
ويعتبر بنك الكويت الوطني اكبر بنك تجاري في الكويت بهامش كبير وتصل أصوله الاجمالية الى 9.111 مليارات دينار (31.626 مليار دولار) كما في 30 يونيو الماضي، ويساهم بنسبة %30 من اجمالي أصول النظام المصرفي ويتم توليد حوالي %86 من الدخل التشغيلي للبنك من عملياته في الكويت.
وتعتبر الخدمات المصرفية الاستهلاكية اضخم القطاعات في البنك، وتساهم بحوالي %50 من الدخل التشيغلي ويأتي بعده قطاع الخدمات المالية للشركات ويساهم بنسبة %27 من الدخل التشغيلي اما الباقي فيتم توليده من العمليات الدولية للمجموعة وخدمات الاستثمارات والخزية، التي تتضمن إدارة الأصول والواسطة المالية.
قالت موديز انها تعتبر قوة النشاط الذي يقوم به البنك الوطني في السوق المحلي الكويتي وقدرته على الاستدامة والاستمرار عالية جدا في ضوء سيطرته على %30 من القروض والودائع تقريبا. وبالرغم من المنافسة المتزايد ة التي يواجهها البنك من قبل البنوك التجارية والاسلامية المحلية، الى جانب البنوك الأجنبية الكبرى، الا اننا نعتقد ان بنك الكويت الوطني يستطيع بنجاح ان يدافع عن مكتسباته والمحافظة على مركزه في السوق الكويتي.
حصة السوق
يعتبر بنك الكويت الوطني اللاعب المسيطر على السوق المحلي حيث تبلغ حصته %30 من اجمالي الودائع والقروض، ويتسيد البنك على نحو خاص في قطاع التجزئة حيث يستحوذ على اكثر من %40 من السوق المحلي. اما قطاع القروض للشركات فهو قوي على نحو مواز، حيث يستفيد البنك من الدعم الكبير الذي يستمده من استخدام العلاقات القوية القائمة بين اعضاء مجلس الإدارة والعائلات التجارية في البلاد. وعلاوة على ذلك، فان القروض والتسهيلات المصرفية الخاصة بمعظم العقود العامة الكبرى والمشروعات التي تتم ترسيتها على شركات أجنبية، تدار وتمول من قبل بنك الكويتي الوطني، في حين يعتبر البنك رائدا في حقل تمويل التجارة في الكويت بحصة في هذا السوق تناهز %50.
وبصورة تاريخية، فقد كان بنك الكويت الوطني يحتل موقع القيادة في نشاطات الاستثمارات المصرفية واسواق المال والعمليات المتعلقة بها، كما انه واحد من بنوك قليلة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يمتلك القدرة والامكانية على وضع اليهكلية اللازمة للعمليات المالية الكبرى في الاسواق العالمية فضلا عن ضمان هذه العمليات. ففي يوليو من عام 2005، حول البنك نشاطاته المصرفية الاستثمارية، بما فيها العمليات المتداولة في اسواق الدين والأسهم الخاصة ـ Private Equiyt ـ الى الشركة الفرعية التي اسسها، ويمتلك فيها نسبة %87 لتكون الذراع الاستثمارية، والمسماة ان بي كيه كابيتال، وافتتح لها مكاتب في كل من دبي واسطنبول. وفي عام 2007، استملك البنك حصة اغلبية بنسبة %87في شركة الوساطة المالية الكويتية، وهي شركة مساهمة مقفلة. وبالاضافة الى ما ذكر، فانه في ظل وجود 9.3 مليارات من الاموال التي يديرها، فان نشاط إدارة الأصول لدى البنك تعتبر جانبا بالغ الاهمية ،وعلى وجه الخصوص عندما تقارن في ضوء المنافسة الحادة والمكثفة التي تمثلها البنوك الأجنبية التي دخلت السوق المصرفي الكويتي، حيث توفر خدمات إدارة الاموال للافراد من ذوي الثروات الضخمة. وذلك في ظل الثروات الضخمة التي تملكها المؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي.
التنويع الجغرافي
بالرغم من التحسن التدريجي، فان التنويع الجغرافي الذي يقوم به بنك الكويت الوطني يعتبر ضعيفا نسبيا، حيث ان عمليات البنك تتركز بصورة عالية على المناخ التشغيلي الكويتي، حيث الدولة صغيرة واقتصادها يعتمد على النفط. وهو الامر الذي تراه وكالة موديز بمثابة سوق محلية غير متنوعة.
وقالت موديز ان من شأن التوسع الاقليمي للبنك ان يحسن التنويع الجغرافي لنشاطات البنك وعملياته، وقد اصبح لدى البنك شبكة فروع في البحرين والاردن والسعودية ونيويورك وسنغافورة وباريس، بالاضافة الى شركات فرعية في العراق (بنك الائتمان العراقي الذي يملك فيه %75)، وفي لبنان (بنك الكويت الوطني ـ لبنان) وفي المملكة المتحدة، وفي سويسرا وجزر كايمان، فضلا عن حصة بنسبة %20 في بنك قطر الدولي.
على ان احتمال تعرض بنك الكويت الوطني الى المخاطر الإقراضية في الخارج ليس بذي شأن في الوقت الحاضر، حيث انها تساهم بنسبة متدنية نسبيا من الدخل التشغيلي والأصول. وعلاوة على ذلك، فان التنويع في الاسواق مثل لبنان والعراق، والمناطق الاخرى التي تفتقر الى مستويات معينة من الاستقرار السياسي والاقتصادي قد تكون له اثار معاكسة على نتائج عمليات البنوك.
استقرار الأرباح
قالت موديز انها ترى ان دخل البنك من عمليات التجزئة والنشاطات المصرفية الصغيرة وإدارة الأصول وعمليات الإقراض التي تتم بلا ضمان، يعتبر مستقرا نسبيا، في حين ترى بالمقابل ان الدخل الناجم عن العمليات والخدمات المقدمة للشركات الكبرى والانشطة المصرفية ذات الحجم المتوسط، يعتبر متقلبا نسبيا.
وتقدر موديز ان ما يزيد على %60 من دخل بنك الكويت الوطني يأتي من خطوط النشاطات المصرفية الاكثر استقرارا مثل عمليات التجزئة والعمليات المصرفية الصغيرة والخدمات المصرفية الخاصة والى جانب إدارة الأصول والثروات، في حين يتأتى الجانب الباقي من عمليات الشركات على الصعيدين المحلي والعالمي، الى جانب عمليات الخزينة.
تنويع الأرباح
الوطني لا يعتمد على خط انتاجي موحد Not a Mono ـ Line يمكن القول ان لا قطاع موحدا بعينه ضمن نشاطات بنك الكويت الوطني يساهم بنسبة تصل الى %80 او اكثر من الأرباح الصافية للبنك، وفي ضوء ذلك، فانه يعتبر غير معتمد على خط انتاجي موحد.
الحوكمة والإدارة الرشيدة
يعتبر بنك الكويت الوطني مصرفا ذا قاعدة مساهمين ثابتة حيث ان حوالي %80 من الأسهم مملوكة ملكية خاصة، ويعود معظمها الى افراد الاسر التجارية في البلاد، والذين ساهموا في تأسيس البنك، فيما يتم تداول النسبة الباقية وقدرها %20 من أسهم البنك من قبل عامة المستثمرين في سوق الكويت للاوراق المالية.وعلى غرار ما هو شائع لدى غالبية البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، فان عدد الاعضاء المستقلين في مجلس إدارة بنك الكويت الوطني محدود جدا، وهو عامل يمكن ان يمثل قيدا معتدلا لدى تقييم مركز البنك بالاجمال تجاه المخاطر.
على ان إدارة بنك الكويت الوطني تتميز بالعمق وسعة افاق التفكير وبعد النظر، فضلا عن انها تسير على استراتيجية واضحة ورؤية ثاقبة. وبالرغم من ان البنك يحمل في سجلاته مستوى عاليا نسبيا من المخاطر الإقراضية المرتبطة بحسابات او علاقات مع اعضاء مجلس الإدارة، الا انه يمكن استبعاد المخاطر الى حد ما وذلك في ضوء الحقيقة التي مؤداها ان مثل هذا النمط من الإقراض يتم تقديمه الى بعض عملاء البنك الرئيسيين من الشركات التي غالبا ما يكون مدراؤها او مالكوها اعضاء في مجلس إدارة بنك الكويت الوطني ،وان مثل تلك المخاطر تعتبر مؤمنة بضمانات عالية.
وتقول موديز انه في الوقت الذي نعترف فيه بان مثل هذه المخاطر في بلد صغير تعتبر امرا لا يمكن تجنبه، الا انه ما يزال لدينا بعض القلق فيما يتعلق بالنسب التي تتكون منها تلك العمليات الإقراضية فيما يتعلق بقاعدة الأسهم.
الضوابط وإدارة المخاطر
قالت موديز انها تعتبر إدارة المخاطر في بنك الكويت الوطني ذات جودة عالية وتفي بالغرض، وفي حين تنوه الى ان ثمة هيكلا خاصا لفريق العمل الذي يضطلع بإدارة المخاطر، الا ان الاستقلال التام لاداء إدارة المخاطر ما زال غير قائم، وهو وضع يعتبر شائعا في معظم البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي. وفي الوقت الذي وجدت فيه موديز ان انظمة إدارة المخاطر في البنك، والسياسات والاجراءات والممارسات تتم على نحو جيد، الا انها قالت ان المستوى العالي نسبيا للمخاطر المتمثلة في الحسابات المرتبطة، والحاجة الكامنة الى مجلس إدارة مستقل بالفعل، يضفي ثقلا على تقييمنا لإدارة المخاطر في البنك. وفي الوقت ذاته، فان سجل المتابعة الممتاز للمخاطر، يؤدي الى استبعاد هذه المخاوف الى حد ما.
الشفافية في وضع التقارير المالية
شأنه شأن كافة البنوك التجارية في الكويت، فان بنك الكويت الوطني يصدر بيانات مالية وفقا لمعايير التقرير المالية العالمية، وتتم مراجعتها وتدقيقها من قبل مؤسستين معتمدتين عالميا لمراجعة الحسابات، وباعتباره شركة مدرجة على سوق الكويت للاوراق المالية، فانه يتم نشرة تقارير ربع سنوية وفي مواعيد محددة بدقة، تتضمن احدث التعديلات التي تطرأ على مركز البنك المالي. وفي الوقت الذي تقدم فيه االبيانات المالية السنوية للبنك، قدرا ماديا كبيرا من المعلومات المفصلة حول اداء البنك والمخاطر التي قد يتعرض لها، الا ان النتائج ربع السنوية (لكافة البنوك الكويتية بما فيها بنك الكويت الوطني) تفتقر الى درجات عالية من الافصاح، ويمكن ان تكون محلا لتحسين بالغ الاهمية.
وقالت موديز ان التحليلات التي توفرها الإدارة والمعلومات التي تتضمنها التقارير السنوية للبنك تحتوي على تفصيلات كافية، كما تضم في ثناياها قدرا كبيرا من الافصاح والتعمق في نشاطات البنك وادائه، فضلا عن احتوائها اعلى الشرح المسهب لمستويات المخاطر التي تحملها تلك النشاطات. على انه بالنسبة لرأي موديز في هذا الشأن، فان بعض حالات الافصاح المهمة حول مخاطر السوق وتركز الإقراض، ضمن امور اخرى، لا تتوفر في البيانات المالية على نحو يتضمن التفصيلات الكافية.
تركز المخاطر الائتمانية
قالت الوكالة انها تستخدم معيارين لقياس تركز الإقراض. اما الاول فيقيس حجم التعرض الكبير للمخاطر التي قد تنجم عن تقديم الائتمان الى مقترض منفرد، فيما الثاني يقيس المخاطر على الائتمان المقدم الى شرائح وقطاعات وصناعات مختلفة.
مخاطر الإقراض العالي لمقترض منفرد : كما هو الحال لدى معظم البنوك في الكويت ودول مجلس التعاون الاخرى، فان لدى البنك الوطني مستوى مرتفعا بشكل معتدل من مخاطر الإقراض الى مقترض منفرد في محفظته الإقراضية. وبالرغم من ان مستويات الإقراض تقع ضمن الحدود المقررة من بنك الكويت المركزي من حيث تقديم الائتمان الى مقترض منفرد، بالاضافة الى كونه ادنى بشكل كبير عن مستوى تركز المخاطر لدى البنوك الكويتية الاخرى، الا ان الائتمان المقدم لاكبر 20 مقترضا في سجلات البنك يمثل جزءا مهما من قاعدة رأس المال بمفهومه الواسع Tier 1 كما في نهاية ديسمبر عام 2006.
مخاطر الإقراض للقطاعات الصناعية
قالت موديز ان محفظة الإقراض لدى البنك الوطني تعتبر منوعة على نحو جيد نسبيا على مختلف القطاعات الاقتصادية، وبالتالي فليست ثمة مخاطر ذات اهمية تذكر حول احتمال نشوء اثار سلبية للإقراض الذي قد يمنح لاي من هذه القطاعات، على نوعية محفظة البنك الائتمانية.
إدارة السيولة
ترى موديز ان السيولة في البنك الوطني تدار على نحو جيد، وتتميز بالمقاييس الفعالة والرقابة والسيطرة وبعد النظر لدى اعضاء الإدارة العليا. ويدير بنك الكويت الوطني سيولته بطريقة حصيفة ومتعقلة، في حين تتلاشى مخاطر السيولة جزئيا بفضل كون معظم ودائع البنك تشكل مصدرا ثابتا للتمويل لا يتم التخلص منه بسهولة. ومع ذلك ففي حين واصلت تكلفة الودائع في الكويت ارتفاعها الثابت، فقد رفع بنك الكويت الوطني بشكل كبير استخدامه لمصادر التمويل التي يوفرها السوق في مسعى يرمي الى تدعيم نمو نشاطاته في القطاعات المختلفة. ومن وجهة نظر وكالة موديز، فان مثل ذلك التمويل يثمل مصادر غير أساسية قد يكون من الصعب الوصول اليها خلال فترة من الاضطراب تسود في السوق.
الرغبة في تحمل المخاطر
تعتبر رغبة بنك الكويت الوطني في تحمل المخاطر معتدلة، ولا يعتبر الخطر الناجم عن سعر الفائدة ذا شان كبير. وكما هو الحال في معظم البنوك الكويتية، فان الوطني ليس لديه مراكز تداول مهمة في الاسواق المالية المحلية والاقليمية. على ان التقلبات التي تشهدها مؤشرات الاسواق المالية الناشئة، وغياب ادوات التحوط المالية تعتبر عوامل تثير جابنا من القلق. وعلاوة على ذلك، فان الاثار الناجمة عن تراجع كبير وواسع النطاق في الاسواق المالية قد تكون نتائج ذات نطاق واسع، حيث ان البنك معرض ايضا بطريقة غير مباشرة الى مخاطر السوق من خلال القروض التي يحتفظ بها في سجلاته على حساب القروض الشخصية والاخرى متعددة الاغراض، والتي كانت تستثمر في سوق الاوراق المالية. على ان الوكالة في الوقت ذاته تنوه الى ان تلك القروض خاضعة لسقف بنسبة %25 من اجمالي حقول المساهمين. ولا تعتبر مخاطر سعر الفائدة مهمة نظرا لقدرة البنك على اعادة تسعير الكثير من القروض في سجلاته ضمن اطار زمني قصير، ليتمشى بذلك مع الدورة القصيرة جدا لقاعدة الودائع لدى البنك، فضلا عن الاستقرار الذي تتسم به اسعار الفائدة على العملة المحلية.
بحث المحركات الكمية للتصنيف
يتميز بنك الكويت الوطني بربحية قوية جدا في حين يعزز تنويع الايرادات عمق نشاطاته وتنوعها. ففي ديسمبر 2006، حقق البنك زيادة في أرباحه الصافية بنسبة %23 في اعقاب زيادة بنسبة %37 عما كانت عليه في العام السابق. وتبقى مصادر الأرباح متنوعة فيما تشكل الرسوم والعمولات نسبة %22 من الدخل التشغيلي. وقد حققت هوامش الفائدة الصافية تحسنا هامشيا لتصل الى %4.20، في حين ارتفعت قوة العائد المتكررة ـ التي تقاس كدخل قبل المخصصات كنسبة مئوية من متوسط اجمالي الأصول، الى %4.17.
وبعد توسع كبير في الهامش ونمو الربحية في عامي 2005 و2006، فقد شهدت الاشهر الستة الاولى من عام 2007 زيادة قوية في الأرباح الصافية لبنك الكويت الوطني بلغت نسبتها %12 لتصل الى 145مليون دينار (503.5 ملايين دولار) مع ان نمو الأصول القوي ساهم في تقليص العائد على متوسط الأصول من %4.31 في 30 يونيو 2006 الى %3.69 في نفس الفترة من عام 2007. وفي حين نتوقع ان يتباطأ معدل نمو الأرباح مقارنة مع الفترات السابقة، الا اننا نتوقع ان تبقى الربحية بصورة عامة على درجة من القوة خلال السنة المالية 2007، حيث ان بنك الكويت الوطني مؤهل تماما لتحقيق اقصى قدر من الفائدة من التحسينات التي تطرأ على الاقتصاد الكويتي من خلال تعزيز فرص تمويل المشاريع، وعمليات بيع الخدمات والمنتجات للعملاء في القطاع الاستهلاكي. ان هذه الاستراتيجيات تركز على المجالات التي يتمتع البنك فيها بخبرات واسعة، وينبغي ايضا ان تفسح المجال لمساهمة اعظم في الأرباح من قبل الدخل غير المتأتي من الفوائد.
السيولة
يتمتع بنك الكويت الوطني بوضع صحي ممتاز من حيث السيولة التي نجد اوضح الدلائل عليها تتجلى في القدرة العالية جدا على استقطاب وجمع الودائع من عملاء التجزئة فضلا عن وجود قاعدة ودائع عملاء التجزئة التي تمتاز باستقرار وثبات عاليين للغاية. كما ان لدى البنك مستويات صحية من السيولة الأساسية التي تشير الى قدرته الفائقة على تغطية وتعويض أي تقليص في الودائع قصيرة الاجل.
ويحتوي جانب الأصول من الميزانية العمومية، على أصول سائلة ضخمة (فقد ساهمت أصول الوطني ذات السيولة العالية وهي ـ النقد، المطلوبات من البنوك، الى جانب الاوراق المالية الحكومية، فيما يقارب %33من اجمالي أصول البنك في 30 يونيو 2007)، يمكن عند الضرورة تسييلها بسهولة او اعادة بيعها وشرائها مع بنك الكويت المركزي.
كفاية رأس المال
قالت موديز ان كفاءة رأس المال لدى الوطني تسجل مستويات عالية وثابتة عند قياسها من خلال راس المال القانوني، ومؤشر راس المال الكلي Tier 1، ومؤشر نسبة حقوق المساهمين الى الأصول، وتتجاوز هذه المستويات ما هي عليه لدى البنوك النظيرة الكويتية الاخرى.
ووفقا لتعليمات بنك الكويت المركزي، فقد بدأ الوطني باحتساب وتقرير البيانات المتعلقة براس المال وفقا لمعايير اتفاقية بازل الثانية اعتبارا من 31 ديسمبر 2005، الامر الذي تمخض عن تعزيز مؤشر كفاية راس المال. وفي نهاية السنة المالية 2006 فقد اظهر مؤشر كفاية راس المال Tier 1 تحسنا بنسبة %18.1 مقارنة مع %15.62 في ديسمبر عام 2005، مستفيدا من زيادة في راس المال بنسبة %10 تم استكمالها في نوفمبر 2006، فضلا عن نمو في راس المال عبر ترحيل أرباح بدلا من توزيعها.
الكفاءة
من الملاحظ ان مؤشرات كفاءة البنوك الكويتية ـ بما فيها مؤشرات بنك الكويت الوطني ـ تبقى قوية جدا سواء بالمعايير العالمية او معايير دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستفيد البنوك من ارتفاع الدخل التشغيلي، والتكلفة المتدنية نسبيا للعمالة الوافدة التي يمكن ان تصل الى %50من اجمالي موظفي البنوك، فضلا عن صغر مساحة الرقعة الجغرافية للكويت، الامر الذي يمكن البنوك من تغطية كافة المناطق التي تحتاج الى الخدمات المصرفية من خلال عدد قليل نسبيا من الفروع واجهزة الصراف الالي. وبالنسبة للوطني فان الكفاءة الممتازة للتكاليف تستمد الزخم جزئيا من البنية التحتية ذات القاعدة التكنولوجية الصلبة، اذ ان استثمارات كبيرة في تكنولوجيا المعلومات تمكن موظفي الفروع من التركيز على المبيعات وتمكن الإدارة من الاحتفاظ بعدد اقل من الموظفين.
نوعية الأصول
للوهلة الاولى يبدو معدل القروض غير المنتجة الى اجمالي القروض والبالغ %1.2 كما في نهاية عام 2006 مرتفعا بشكل طفيف مقارنة مع المعدلات لدى البنوك التي تصنفها موديز في الاسواق الاكثر تطورا. على انه مع الاخذ في الاعتبار تركيبة القروض غير المنتجة لدى الوطني، نجد ان %38 منها تتعلق بقروض متعثرة تعود الى فترة ما قبل الغزو العراقي للكويت، ونظرا لمستوى المخصصات لمواجهة خسائر القروض، فانه يمكن القول ان نوعية الأصول لدى بنك الكويت الوطني تحتل ترتيبا متقدما جدا.

تحليل التعليقات: