»ستاندارد اندبورز« تتوقع شراكات عالمية لـ»الكويت الوطني« وتستبعد توجهه نحو الأسواق المصرفية الخليجية »المتشبعة«
قالت وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني ان التصنيفات التي توصلت اليها لبنك الكويت الوطني تعكس نقاط القوة في التصنيف ومنها كفاءة الوضع المالي للبنك ومركزه التجاري البارز والمتفوق في السوق المحلي، وجودة نوعية الاصول فضلا عن قاعدة قوية لرأس المال، فيما لخصت نقاط الضعف في المخاطر التي تكمن في التعامل في منطقة الخليج، والفرص المحدودة للنشاطات في سوق محلية ضيقة بالاضافة الى تصاعد المنافسة والمخاطر التي ترافق التوسع الجغرافي لعمليات البنك ونشاطاته المصرفية خارج الكويت.
وقالت الوكالة ان التصنيف طويل الاجل للبنك يقوم على اعتباره ـ وفقا لطريقة التصنيف التي تتبعها الوكالة ـ كهيئة اعتبارية ذات ارتباط بالحكومة ـ من منطلق الاحتمالية العالية للحصول على الدعم غير العادي من الحكومة، التي تعتبر من السلطات المتدخلة تجاه القطاع المصرفي، اذا قامت الحاجة الى ذلك.وبالرغم من الوجود المتزايد لبنك الكويت الوطني على الساحة الدولية، الا انه يواجه تحديا رئيسيا نابعا من كونه يعمل في دولة تعتمد على صناعة واحدة وذات حساسية عالية تجاه اسعار النفط وتقلباتها، فضلا عن الفرص المصرفية المحدودة والمقيدة نظرا لمحدودية اعداد العملاء. وفي الوقت ذاته، تتصاعد المنافسة المحلية نظرا لتزايد الوجود للمصارف الاجنبية، فيما تنطوي استراتيجية التوسع الخارجي للبنك، والتي تتم بوتيرة عالية، على مخاطر محتملة.
سجل أداء ناصع
وقالت الوكالة ان بنك الكويت الوطني قام بالاستحواذ على %30 من اسهم بنك قطر الدولي (غير مصنف) بالاضافة الى السيطرة على الادارة، كما اعلن استكمال شرائه لحصة مسيطرة تبلغ %51 على الاقل من اسهم البنك الوطني المصري بقيمة 516 مليون دولار، فضلا عن انهاء صفقة لشراء حصة نسبتها%40 من اسهم البنك التركي بقيمة 160 مليون دولار. وقالت اننا لا نتوقع ان تؤثر هذه السياسة التوسعية للبنك في حجم المخاطر حيث يخطط لزيادة كبيرة في رأسماله.
واعتبرت »الوطني« البنك الاكبر في الكويت باجمالي اصول مجمعة تبلغ31.6 مليار دولار كما في 30 يونيو 2007، كما ان له الحصة الاولى في عمليات التجزئة فضلا عن امتلاكه حرية الوصول الى معظم المؤسسات والشركات الكبرى في البلاد.
وقالت الوكالة ان الوطني يتمتع بواحد من انصع سجلات الاداء في المنطقة من حيث جودة الاداء المالي واستمراريته، حيث تجاوز مؤشر العائد على رأس المال %25 على مدى العقد المنصرم. وقد حققت الربحية مزيدا من الارتفاع في السنوات الثلاث الماضية، مستمدة الدعم من بنية كفؤة لادارة المصروفات والتوسع في عمليات الخدمات المصرفية المتفرقة فضلا عن مناخ اقتصادي يوفر الدعم.
تغطية القروض بالمخصصات
نوعية الاصول قوية وظلت معدلات القروض غير المنتجة ـ او المتعثرة ـ تتجه نحو التراجع خلال السنوات الخمس الماضية لتصل في نهاية يونيو 2007 الى %1.1من اجمالي القروض. وبالاضافة الى ذلك كانت القروض المتعثرة مغطاة بمخصصات خاصة وعامة تبلغ نسبتها%239.3 في التاريخ المذكور وبالرغم من ان شهية البنك نحو ركوب المخاطر تعتبر محافظة، الا ان التركيز النسبي بالاسم والقطاع في عمليات القروض يعكس محدودية الفرص الاقراضية في الكويت وتمثل القروض الشخصية %30 تقريبا من اجمالي القروض، وتعتبر حالات التخلف عن السداد متدنية للغاية وذلك نظرا لطبيعة الضمانات المتبعة في البنك والتي تعتمد مستويات متدنية من المخاطر.
تعتبر رسملة البنك عالية بجميع المقاييس، ومؤشرات رأس المال تجاري الى حد كبير ما هي عليه لدى البنوك العالمية، ومن المتوقع ان تستمر على ثباتها على المدى المتوسط. ويعتزم البنك المحافظة على مؤشر رأس المال التنظيمي بما يتراوح بين %14 و%15.
النظرة المستقبلية
ان النظرة المستقبلية الثابتة لدى بنك الكويت الوطني تعكس الجوانب التجارية والمالية القوية لديه من جهة، ومن جهة اخرى فانها تعكس المسائل المتعلقة ليس فقط بالعمل في بيئة ذات طبيعة متقلبة،ولكن ايضا في دولة يعتمد اقتصادها بصورة رئيسية على انتاج وتكرير النفط وبالاجمال فان الوجود البارز للبنك على الساحة المحلية ليس له نظير، الامر الذي يمكنه من تقليص او استبعاد المخاطر المرتبطة بمحدودية المجال لممارسة النشاطات المصرفية في القطاع الخاص غير النفطي، فضلا عن المحافظة على ربحية تشغيلية عالية.
ورأت الوكالة ان ثمة مجالا محدودا للمزيد من الارتقاء بالتصنيفات على المديين القصير والمتوسط. اما اذا ادت عملية التوسع الاقليمي الى رفع مستويات المخاطر، فان التصنيفات قد تتعرض لضغوط نحو التراجع.
البنك الرائد في الكويت
يملك البنك حصصا مسيطرة في معظم مجالات النشاطات التي يمارسها في السوق المحلي، كما انه يعتبر مصرفا عالميا يقدم سلسلة متكاملة من الخدمات لعملائه بما فيها الخدمات الاستثمارية والعمليات المصرفية الخاصة. كما انه يتمتع بخلفية وقدرة واسعة على توزيع الخدمات في مختلف العمليات المتفرقة وعمليات الشركات مقارنة مع معظم البنوك الاقليمية في المنطقة، وله سجل واضح في الابداع من حيث الخدمات والمنتجات المبتكرة كما يعتبر في مقدمة دول المنطقة من حيث الناحية المصرفية التكنولوجية بين بنوك منطقة الخليج.
يتمتع البنك بحصة قوية في السوق في العمليات المتفرقة تصل الى %35 وفقا لحصته في ودائع العملاء، كم تضم شبكة فروعه 63 فرعا كما في نهاية يونيو 2007، فضلا عن تحقيقه قدرا كبيرا من الفائدة من خلال قنوات التوزيع البديلة مثل فريق المبيعات المباشرة، والخدمات المصرفية الالكترونية، اجهزة الصراف الالي والخدمات المصرفية الهاتفية.
ويعتبر بنك الكويت الوطني رائدا من حيث تقديم الخدمة الى العملاء من الشركات حيث تبلغ حصته في الاقراض المحلي %25 فضلا عن %40 في خطوط العمل خارج الحدود مثل تمويل التجارة وكتب الاعتمادات المستندية ، كما ان للبنك خطوط خدمات واسعة في مجالات الاستثمار المصرفي ومن ضمنها الخدمات الاستشارية والاكتتاب وادارة الاصدارات للشركات الكويتية الكبرى. وقد تمت اعادة هيكلة هذا النشاط بعد فصل مجموعة الخدمات الاستثمارية وجعلها كيانا خاصا في شركة فرعية تحت مسمى ان بي كيه كابيتال، والتي تمتلك ادارتها %13 من اسهمها).
نشاط إدارة الصناديق
نشاط بنك الكويت الوطني في مجال ادارة الصناديق ينمو بمعدلات عالية حيث يبلغ اجمالي الاموال المدارة 9.3 مليارات دولار كما في نهاية يونيو الماضي،مقارنة مع 5.2 مليارات دولار كما في نهاية عام 2003 اما الصناديق المشتركة والصناديق الاسلامية، والتي تدار من خلال حسابات مستقلة، فضلا خدمات ادارة الثروات الشخصية فانه تقدم من خلال شركات ومؤسسات فرعية منها:
ـ ان بي كيه برفييه سويس للعمليات المصرفية الخاصة
ـ ان بي كيه انفستمنت مانجمنت ليمتد، NBKIMالتي تتخذ من لندن مقرا لها
ـ ان بي كيه غلوبل است مانجمنت لادارة صناديق التجزئة.
يجني بنك الكويت الوطني فوائد من خلال التعاون مع اللاعبين الكبار مثل مورغان ستانلي (الذي يملك حصة نسبتها %40 من NBKIM) ما يمكنه من المشاركة في الخبرات العالمية التي تتمتع بها المؤسسات المالية العالمية المتخصصة في ادارة الاصول، والاطلاع على احدث المستجدات لديها.
وقالت الوكالة ان بنك الكويت الوطني يمتاز عن البنوك الكويتية الاخرى في ان له حضورا عالميا واسعا، وقد ساهمت عملياته الدولية بنسبة 13.9 من اجمالي الارباح التشغيلية خلال الاشهر الستة الاولى من عام 2007. ويمتلك البنك مؤسستين فرعيتين للعمليات المصرفية التجارية احداهما في لندن والاخرى في بيروت (مع عشرة فروع) بالاضافة الى حصلة الاغلبية في بنك الائتمان والاقراض العراقي، فضلا عن فروع في كل من نيويورك وباريس وسنغافورة والبحرين والاردن والسعودية، بالاضافة الى مكاتب تمثيلية في كل من فيتنام والصين. وقد حصل البنك في مارس 2007 على ترخيص لافتتاح فرع في الامارات وقد وقع البنك في اغسطس الماضي اتفاقية لشراء %40 من اسهم بنك تركي يتنافس، هو بنك تركي صغير له شبكة تضم 20 فرعا، بالاضافة الى امتلاكه مؤخرا لحصة مسيطرة في البنك الوطني المصري.
الملكية والوضع القانوني
ان تصنيف بنك الكويت الوطني على المدى البعيد يرتفع بواقع نقطة عن تصنيف الملاءة والقدرة الائتمانية للبنك بمفردها وذلك يعكس تقديراتنا باحتمالية عالية للدعم الحكومي في حالة الضرورة كما ان بنك الكويت المركزي لديه توجه يميل نحو التدخل بدرجة عالية فيما يتعلق بدعم البنوك الكويتية.
وقد تأسس بنك الكويت الوطني عام 1952 كشركة مساهمة عامة كويتية مسجلة كبنك، وبرغم اسمه فانه ليس مملوكا للحكومة، وهو مدرج على سوق الكويت للاوراق المالية ويعتبر واحدا من اكبر الشركات المساهمة من حيث القيمة السوقية التي بلغت 15 مليار دولار في 30 يونيو 2007. وتمتلك العديد من العائلات التجارية الكويتية الكبرى تكاد تكون معظمها في الغالب ممثلة في مجلس الادارة، حوالي%80 من اسهم البنك، وتتسع قاعدة ملكية الاسهم على نحو كبير حيث انه لا احد من المساهمين الافراد يمتلك اكثر من%5 من رأسمال البنك.
الاستراتيجية تعزز التوسع
يعتزم بنك الكويت الوطني الاحتفاظ بحصته المسيطرة في السوق المحلي، ولا ترى ادارة البنك أي مغزى او مضمون تجاري من عمليات اندماج او استحواذ على الساحة المحلية، ويعزى ذلك الى المركز المسيطر الذي يتمتع به البنك. وعلى العكس، فان الوطني سيسعى على الارجح بحثا عن فرص لاقامة شراكة مع مؤسسات مالية عالمية لتقديم منتجات وخدمات جديدة في مجالات ادارة الثروات والتأمين والاستثمار المصرفي. وتندفع جهود البنك واستراتيجيته الرئيسية حول التركيز القوي على العملاء والمزيد من تطوير ادارة الصناديق ونشاط الاستثمار المصرفي والاستمرار في تطوير آليات تسليم الخدمات وايصالها الى العملاء على نحو افضل وتحسين عمليات البيع المتقاطع لمنتجات البنك بتكلفة اقل.
وترى ستاندارد اند بورز ان استراتيجية البنك محددة على نحو جيد فضلا عن تماسكها، فالادارة العليا قوية ومعظم المديرين امضوا سنوات طويلة في خدمة البنك.
يسعى البنك الى تنويع نشاطاته في خارج سوقه المحلي الضيق الى العالم العربي، مستهدفا العمليات المصرفية المتفرقة في الدول التي تعتبر اسواقها اقل تطورا. ويعتبر الوطني ان معظم الاسواق الخليجية مشبعة بالبنوك، وانه من غير المرجح ان يبادر الى التوسع بشكل كبير في أي منها. والدولة الخليحية الوحيدة التي توسع فيها الوطني بشكل كبير هي قطر فقط حيث رفع مساهمته في بنك قطر الدولي من% 20الى %30 لا سيما وان هذا البنك حقق نموا سريعا وكبيرا خلال العامين الماضيين عبر مختلف النشاطات المصرفية.
إدارة المخاطر
ان مجال المخاطر في بنك الكويت الوطني خاضع لهيمنة مخاطر الاقراض الائتماني الناجم من محفظة الاقراض التي تشهد نموا متسارعا، بالرغم من ان هذه المخاطر تتم السيطرة عليها وتقليصها من خلال السياسات المحافظة في الاقراض والضمانات وانظمة ادارة المخاطر المتطورة. ويمكن القول ان نوعية محفظة الاصول الجارية والسيولة قوية تماما في الوقت الذي نجد فيه مخاطر السوق محدودة. وقد تبنت المجموعة مبادئ اتفاقية بازل الثانية في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2005 وبدأت بتطبيق معايير على الاقراض والاسواق ومخاطر التشغيل.
وتعتبر مخاطر الادارة في بنك الكويت الوطني في مستوى مناسب، لتعكس البنية الجيدة لادارة المخاطر في البنك والوسائل والادوات الرقابية والانظمة المتبعة فضلا عن الالمام الجيد باسواقه الرئيسية.
مخاطر الإقراض
يحمل بنك الكويت الوطني كغيره من البنوك الكويتية درجة عالية نسبيا من مخاطر الاصول نظرا للتركزات في محافظ الاقراض المحلية، والتعرض الدائم للدولة الى تقلبات اسعار النفط في الاسواق العالمية. وكان من شان التوجه الانتقائي في الاقراض مصحوبا بسياسة محافظة في وضع المخصصات لمواجهة خسائر الديون فضلا عن التنوع على الساحة العالمية، ان ادى الى تقليص مخاطر الاقراض الائتماني بشكل كبير. ومن المعروف ان محفظة ديون البنك قد تنامت بسرعة في السنوات الخمس الاخيرة بعد ثبات لسنوات خمس اخرى. وهذا الاتجاه التصاعدي يعكس التحسن في المناخ الاقتصادي فضلا عن تعاظم العمليات واحجامها.
ومن التحديات الرئيسية التي تواجه بنك الكويت الوطني محدودية الفرص الاستثمارية المحلية وخصوصا في القطاعات المنتجة من الاقتصاد، وهذا عائد الى ان الاقتصاد برمته يعتمد على النفط والغاز، ونظرا لوفرة الاموال فان متطلبات التمويل باتت ضئيلة. ونتيجة لذلك فاننا نرى ان رافعة القروض متدنية نسبيا وتبلغ %56.6 كما في نهاية يونيو 2007. وتمثل محفظة الاوراق المالية حوالي%15 من الاصول %50 منها مكون من الاوراق المالية قصيرة ومتوسطة الاجل الصادرة عن الحكومة الكويتية. اما محفظة الاوراق المالية الاستثمارية ـ المصنفة على انها متوفرة للبيع ـ فانها تتكون في الاساس من سندات من درجة استثمار عالمية . وبالاجمال فقد شكلت الاصول العالمية ما نسبته %31.4 من اجمالي الاصول كما في 30 يونيو 2007.
الحسابات المرتبطة
اما الاقراض المقدم لاشخاص ذوي علاقة او لحسابات مرتبطة فيبلغ في الاجمالي 459 مليون دينار (سواء الوارد على بنود الميزانية العمومية او غير الوارد)، وهذا المبلغ يمثل %49.5 من الاسهم العامة المعدلة كما في 30 يونيو 2007، وكل هذه القروض مضمون ومغطى بالكامل بضمانات حقيقية ولا تشكل مصدرا للقلق. كما ان مثل هذه القروض، والقروض الاخرى المقدمة الى اعضاء مجلس الادارة تتطلب الموافقة المسبقة من الجمعية العمومية للمساهمين. وتجدر الاشارة الى ان تجنب هذه المخاطر من قبل البنك يعتبر امرا صعبا نظرا لحجم وتركيبة الاقتصاد الكويتي واهمية اعضاء المجلس البارزين والعائلات التي ينحدرون منها في مجتمع الاعمال الكويتي.
وتقوم لجنة التسهيلات العليا في البنك بمراجعة كافة التسهيلات التي ستمنح لاعضاء مجلس الادارة، بصرف النظر عن المبالغ المطلوبة، ثم تحيل هذه الطلبات الى لجنة التسهيلات التابعة لاعضاء مجلس الادارة للمراجعة. وبعد اقراراها من قبل اللجنة التابعة للمجلس ـتحال الطلبات الخاصة بالحسابات المرتبطة الى مجلس الادارة لاقرارها رسميا.
مخاطر الاقراض في بنك الكويت الوطني متدنية بسبب الطبيعة غير الخطرة للاقراض الفردي في الكويت. وتمثل القروض الشخصية حوالي %30 من اجمالي القروض. ويتم سداد القروض على اقساط لا تتجاوز %50 من الراتب. وتمثل هذه الشريحة مستوى متدنيا من الخسائر السنوية يقل عن %1 كما ان معدلات التخلف عن السداد تقل عن %2. وفي الوقت ذاته فان نسبة القروض المتعثرة الى اجمالي محفظة القروض مستمرة في التراجع وقد وصلت في منتصف عام 2007 الى %1.1 اما تغطيتها المضمونة بالمخصصات فتصل الى مستوى مريح جدا بلغ %239.3 في التاريخ ذاته.
مخاطر التمويل والسيولة
تسارع نمو محفظة القروض لدى الوطني بوتيرة اعلى من نمو قاعدة الودائع لديه خلال السنوات الخمس الماضية، الامر الذي خلق زيادة كبيرة في نسبة القروض الى ودائع العملاء، والتي ارتفعت الى %105.3 في نهاية يونيو 2007. وتجدر الاشارة الى ان هذه النسبة وفقا لطريقة احتسابها من قبل بنك الكويت المركزي فقد ظلت في نطاق الـ%80 ويباهي البنك بان لديه العديد من المودعين الموسرين الكبار، غير ان قاعدة عملائه واسعة ومنوعة على نحو كبير لتساعد على الحد من تركز المخاطر. وقد شكلت اكبر 20 وديعة لدى البنك ما نستبه %25 من محفظة القروض الاجمالية كما في نهاية يونيو 2007.
وقالت ستاندارد اند بورز ان البنك دأب خلال السنوات الخمس الماضية على تنويع مصادر التمويل من خلال التوسع في قاعدة عمليات التجزئة واصدار سندات الديون ذات الاجال المتوسطة. اما الحوافز لجمع المزيد من الاموال طويلة الاجل فقد اخفقت لان الحاجة لم تعد قائمة لها لتقديم او تجديد القروض للعملاء بسبب التعديلات القانونية الجديدة. وتعتبر السيولة في وضع جيد حيث ان الفوائض من الودائع يتم استثمارها محليا في سندات الحكومة، وعالميا في اسواق المال والسندات. وبالاجمال، فان الاصول السائلة وشبه السائلة تمثل حوالي%40 من اجمالي اصول البنك.
اما المبالغ الضخمة من رؤوس الاموال الحرة والودائع تحت الطلب لدى بنك الكويت الوطني فتعني انها بطبيعتها معرضة الى الانخفاض في اسعار الفائدة قصيرة الاجل.
المخاطر التشغيلية
تم اختبار ادارة المخاطر التشغيلية في البنك على نحو قاس خلال العقود الماضية. ففي اعقاب الغزو العراقي للكويت، تمكن البنك من تسديد كافة التزاماته في مواعيدها ودون أي تأخير. وقد اتخذ البنك من العاصمة البريطانية لندن مقرا له واستطاع المضي في ممارسة نشاطاته في الوقت الذي كانت فيه اصوله الخارجية مجمدة من قبل البنك المركزي البريطاني ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي. وبالاضافة الى ذلك فقد لعب البنك دور هيئة المقاصة للعمليات بين البنوك المحلية الكويتية الاخرى وبين المؤسسات المالية العالمية مبقيا على النظام المصرفي الكويتي قائما. ولدى الوطني خطة طوارئ شاملة تمكنه من العمل فيما وراء البحار عند الحاجة وبأقصى سرعة.
الربحية وتحقيق الإيرادات
تعتبر وسائل الافصاح لدى البنك كافية، ولكنها تقصر عن مستوى افضل الممارسات العالمية.
يعتبر بنك الكويت الوطني واحدا من اكثر المؤسسات المالية ربحية في منطقة الخليج حيث بلغ العائد على رأس المال اكثرمن %25 خلال السنوات العشر الماضية. ويستفيد البنك من تزايد حجم نشاطاته وكفاءة بنية التكاليف لديه الى جانب تكلفة التمويل المنخفضة، زد على ذلك ان هيمنة البنك في معظم خطوط الانتاج والنشاطات تعني ان لديه قوة كبيرة في التسعير بالاضافة الى استمرارتوسعه في العمليات المصرفية المتفرقة، وهو اكثر النشاطات تحقيقا للربحية (حيث يساهم بما نسبته %50 من الارباح التشغيلية).
وقد ساعد ارتفاع معدلات الفائدة خلال عامي 2005 و2006 على تخفيف الضغوط على هوامش اسعار الفائدة لدى الوطني، والتي انحسرت بشكل طفيف حتى عام 2004 بسبب انخفاض اسعار الفوائد.
ان بنية التكاليف المنخفضة لدى الوطني تبقى احد المكونات المواتية والمناسبة للمحفظة المالية، وتصمد تماما عند مقارنتها على اسس اقليمية او عالمية..
اعلن الوطني تحقيق ربح صاف بلغ 501 مليون دولار في النصف الاول من عام 2007، بارتفاع نسبته %11.7 عما كان عليه قبل عام، وبلغ العائد على الاصول %3.4 والعائد على رأس المال اكثر من %30 ويعكس هذا الاداء القوي استمرار الزخم عبر كافة اوجه النشاط المصرفي مستمدا الدعم من مناخ اقتصادي اقليمي يتميز بالنشاط والديناميكية.
رأس المال يغطي المخاطر
قالت ستاندارد اند بورز ان رأسمال بنك الكويت الوطني يعتبر عاليا، وقد مثلت الاسهم العامة المعدلة%17.4 من صافي القروض و%9.8 من الاصول المعدلة كما في نهاية يونيو 2007.
واضافت ان نوعية رأس المال عالية، وانه يتكون في الاعم الاغلب من اسهم رأس المال والارباح المستبقاة.
وبالاضافة الى ذلك فان الاصول الثابتة متدنية جدا وتبلغ حوالي%10 من اجمالي الاصول. وبالرغم من النمو السريع في محفظة القروض خلال السنوات الثلاث الماضية، فقد بقيت معدلات رأس المال ثابتة نسبيا حيث عمد البنك الى تقليص عمليات صرف الارباح النقدية السخية. وبالرغم من ان تغطية راس المال قد تتعرض للضغوط بسبب الاستملاكات التي قام بها البنك في الاونة الاخيرة، الا ان البنك مهتم بالمحافظة على رسملته العالية من خلال زيادة رأس المال الى 179 مليون دينار، الامر الذي عزز مؤشر كفاءة رأس المال الى حوالي 20 % بحلول نهاية العام. ويعتزم البنك الابقاء على مؤشر راس المال القانوني ما بين %14 و %15.

تحليل التعليقات: