12 شركة عملاقة ستخرج من الكويت إلى البحرين والإمارات وانتقال «زين» من الممكن أن يسقط حكومة في بلاد أخرى
2007/10/28
الراي العام
في مكتبه بالطابق العاشر في برج الخرافي يجلس نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة نور للاستثمار ناصر المري، يبدأ صبيحة كل يوم تقريبا بالاطلاع على مشروع جديد، في الغالب يحمل اللكنة الدولية وينتظر الدراسة، حتى ان عدد المشاريع التي طرحت على «نور» خلال العام الحالي «تقارب 100 مشروع عالمي».
ينظر المري من اعلى الى العاصمة وهو يدخن سيجاره الكوبي، وكأنه يقول «ضاقت علينا» (...)، يحمل الرئيس التنفيذي الفكر الكلاسيكي، شأنه في ذلك شأن ملاك «نور» الذين يحملون ايضا هذا الفكر.
لا ينكر المري دور الملاك الرئيسيين في نجاح مسيرة «نور»، «فبسبب علاقاتهم الخارجية لم تبدا الشركة من الصفر»، ويغمز في الوقت نفسه الى سبب آخر، 20 عاما خدمة في الهيئة العامة للاستثمار، «سهلت الكثير في مجال التعاون مع الشركات الاجنبية».
يؤمن المري ان حجم العوائد دائما يتناسب طرديا مع حجم المخاطر، ولا يرى مايدعو الى المخاوف من استثمار شركته في اسواق اقل استقرار من غيرها، فلدى «نور» ما يعرف بالمعامل الاحصائي، من خلاله تستطيع الشركة ان تتقي تقلبات الاسواق، وتحافظ على اصولها التي تبلغ قيمها 320 مليون دينار، بالاضافة الى ما يتراوح بين 3 الى 4 مليارات دولار حسب قيمها السوقية حجم الاصول التي تديرها.
لا يرضى المري ان تكون نتائج «نور» اقل من العام الماضي، وان بلغ الامر حد «تحدي النفس»، في تنمية نتائج الشركة، يبتسم الرئيس التنفيذي لمحدثه... «نعم هناك بوادر ممتازة على اداء الشركة في الربع الثالث».
يكشف ان «نور» سوف توقع خلال الاسبوع الجاري عقد تأسيس شركة المصفاة، اضافة الى ذلك ستؤسس شركة متخصصة في ادارة وبحث جدوى المصفاة السورية بين «نور» ونقابة المهندسين السورية، وشركات متخصصة، تم اختيار فريق عملها، والذي يضم واحدا من المدراء السابقين في مؤسسة البترول الكويتية.
ويضيف المري هناك صفقات اخرى على نار حامية: «نعمل على تأسيس شركة عقارية مساهمة عامة في الاردن، قبل نهاية العام الحالي برأسمال 50 مليون دينار، بمساهمة شركة الراية العقارية التابعة لـ «بيتك»، الى جانب تاسيس شركة جديدة في الكويت (نور تل لقطاع الاتصالات)، سنسوقها خلال الاسبوع الحالي، عبر اكتتاب خاص برأسمال 100 مليون دينار، وستكون شركة اتصالات متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية.
المري لا يبدو انه رجل سياسة، خصوصا وانت تسمعه يقول بكل وضوح «انا رجل محايد، لست ضد البورصة او مع مجموعة الـ 61 شركة المتضررة من قرارات السوق الاخيرة»، بيد أنه في الوقت نفسه يعد «رجل دولة» من الطراز الاول، وهو يتحدث عن استجواب بورمية للحميضي حول الهيئة العامة للاستثمار، فالامر «لا يتجاوز استهداف الوزير»، يتطرق المري الى مشاكل الكويت عامة، فالحكومة في نظره ساهمت في طرد المستثمر الاجنبي، والآن تطرد الشركات المحلية، رغم اننا في بلد من المفترض ان يكون الاقتصاد أهم ما عندها، ومن المفترض ان يكون وزير المالية او وزير النفط هو النائب لرئيس مجلس الوزراء في الكويت، ويقول المري ان خروج «زين» من الكويت كان من الممكن ان يسقط الحكومة،خصوصا أن الاقتصاد اهم شي في الكويت، ويعتبر المري ذلك بالامر الخطير على الاقتصاد، لا سيما أنه «لدي معلومات أن هناك 12 شركة عملاقة ستخرج من البلاد الى البحرين والامارات»، يمسك المري بالعلاج في يده الاخرى و«أعتقد ان الحل في الغاء مايسمى بسيادية الدولة، مع خصخصة القطاعات».
يصمت المري عندما يتحدث عن الخصخصة، وكأنه يعلم ان كلمته ستجره الى الحديث عن مؤسسة الخطوط الكويتية، لا بأس، خصوصا وانه عمل ضمن فريق «من انزه واشرف كوادر الكويت»، تحت رئاسة الشيخ طلال المبارك، لكن التركة كانت ثقيلة والدعم الحكومي، لا يتناسب مع حاجة المؤسسة الاصلاحية، فجاءت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، من خلال الغاء الحكومة لعقد «الافكو» فوجب من مجلس الادارة الفراق بالمعروف.
يعتقد المري ان أمل الكويت التحول الى مركز مالى وفقا للشريعة الاسلامية، مبررا بذلك بوجود العديد من المؤسسات الوطنية التي وصلت الى العالمية، بادارتها ومشاريعها، وياتي في مقدمتها «بيتك وزين والصناعات الوطنية، والوطني» وغيرها، وكلها مؤسسات كويتية تستحق النسخ. وفيما يلي تفاصيل الحوار
*رغم ان عمر «نور» التشغيلي يقارب 3 سنوات فقط الا انها استطاعت ان تحقق ما لم تحققه العديد من الشركات الاقدم في السوق الكويتي، فما العوامل التي ساهمت في هذا النجاح المبكر؟
- في البداية لا احد يستطيع ان ينكر دور الملاك الرئسيين في «نور» فجزء كبير من نجاح الشركة يمكن ان ينسب اليهم، وكذلك ثقتهم في الشركة والفريق العامل فيها، وهذا عامل رئيسي في النجاح، اضافة الى ذلك لدى «نور» فريق عمل مهني من مختلف الجنسيات، عمل في السابق في بيوتات استثمارية مميزة، ولديه علاقات جيدة، انعكست بالايجاب على نشاط الشركة، ولا انكر بالطبع أن عملي في الهيئة العامة للاستثمار لمدة20 عاما سهل الكثير من عملية تكوين العلاقات الخارجية وفتح مجال التعاون مع الشركات الاجنبية، ولذلك يمكن القول انه لدى تأسيس «نور» لم نبدأ من الصفر، اذ اننا بدأنا من خلال علاقات دولية، موجودة بالفعل، كان من ثمارها طرح سيل من الفرص الاستثمارية المميزة، وصلت خلال العام الحالي الى اكثر من 100 فرص عالمية.
المؤسسات العالمية
* تحدثتم عن دعم من كبار الملاك، الى أي مدى يصل هذا الدعم وما طبيعته؟
- معنوي في المقام الاول، ثانيا الملاك لهم اتصالات مع البنوك العالمية، وهذا ساعدنا في تكوين العلاقات الخارجية، والاستفادة من قوة مصالحهم، مع المؤسسات المالية العالمية، مما اكسبنا مزايا اكثر في معاملات «نور» الاستثمارية مع المؤسسات العالمية، يعني «يحترمونا اكثر».
• كيف تختارون فريق العمل في «نور»؟
- عدد كبير من الفريق هو الذي تقدم للعمل في « نور»، ويعود ذلك الى ثقتهم في الشركة وقاعدة ملاكها.
الفرص المتميزة
* وكيف تختارون الفرص؟
- عندما اسسنا «نور» لم نركز على سوق معين (...) وزعنا استثماراتنا ومخاطرنا من خلال الموازنة بين العائد والمخاطر، ولذلك لم نتأثر بتقلبات الاسواق الخليجية أو العالمية، وكنا نعمل في اسواق معينة، نحن حاولنا أن نعرف اين نستطيع أن نبدع، فذهبنا الى الاسواق التي تتضمن فرصا متميزة، من خلال استراتجية لمدة 3 سنوات، بدأت منذ تاسيس الشركة، اي منذ حوالى عامين ونصف العام، واعتقد انه يمكن القول الآن ان الايام اثبتت أن دراستنا كانت صحيحة. والفريق العامل في «نور» محب لشركته ومبدع في عمله.
حجم العوائد
* رغم ان «نور» استطاعت ان تحقق أداء ماليا مميزا من خلال استراتجيتها الا ان البعض يرى في الاسواق التي تستثمر فيها الشركة مخاطر عالية كيف ترون انتم ذلك؟
- حجم المخاطر دائما يتناسب طرديا مع حجم العوائد من اي سوق، وكل شركة استثمارية لديها ما يعرف بالمعامل الاحصائي، بهدف الحماية من تقلبات الاسواق، ودائما في «نور» نقيس درجة المخاطر، والعائد في المقابل، وبناء على الدراسة، نقرر آلية توزيع استثمارات الشركة، فاذا تم اختيار استثمار مرتفع المخاطر، لابد ان يكون هناك استثمار مواز أقل خطورة للحماية، ومن ضمن اهداف استراتجية الشركة حماية استثماراتها من تقلبات اسعار الصرف، والادوات الاستثمارية المتاحة، والمخاطر السياسية، من خلال المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، وشركات التأمين الاجنبية.
* من الملاحظ توزيع استثماراتكم في اكثر من قطاع، الا تجد في ذلك نوعا من التعارض مع ايمان القائمين على «نور» بفلسفة التخصص؟
- بالطبع لا يوجد تعارض بين التوجهين، بل هما مكملان لبعضهما البعض فنحن نؤمن بالتخصص، وعندما ندخل قطاع ما نؤسس له شركة متخصصة لادارة استثمارنا فيه، وعندها نستعين بالكفاءات، ونعطيهم الصلاحية الكاملة، وفي المقابل لا يوجد في ثقافة الجهاز التنفيذي لدى«نور» مركزية في الادارة، هناك توزيع صلاحيات، والادارة بالاهداف في الشركة.
شركة استثمارية
* هل ضمن توجهاتكم تحول الشركة الى قابضة؟
- لدينا شركات متخصصة، في اسواق استثماراتنا، فاحد الاسباب التي جعلتنا نشتري بنك ميزان الباكستاني، وجود شركة نور الباكستانية التي ستتولي ادارة استثماراتنا هناك.
*كم يبلغ اجمالي اصول الشركة؟
- اصول «نور» 320 مليون دينار، اما الاصول التي تديرها الشركة تتراوح بين 3 الى 4 مليارات دولار حسب قيمها السوقية.
*هل تعتقد ان أمور الشركة تسير في الطريق الصحيح؟
- نعم، عندما تأسست «نور»، قدمنا استراتيجية الشركة لمجلس الادارة، وكان توزيع الاصول محسوم من حيث معدل العائد على كل اصل، فنحن نوزع الاصول كل 3 سنوات، ولا نحدث اي تغيير الا في حالات الاحداث الخطرة، ولدينا القدرة على الخروج بسرعة كبيرة، كنا نخطط لمعدل ربحية معين على قيمة اصول الشركة في الاسواق التي دخلناها، والان الارقام تعكس اننا حققنا ما خططنا له منذ البداية، اضافة الى ذلك بوادر الاستمرار في النجاح جيدة.
تنمية نتائجنا
*هل تتوقعون نتائج مالية محددة لأداء الشركة عن الربع الثالث؟
- دائما نتحدى انفسنا، ولا نرضى ان تكون نتائجنا اقل من العام الماضي، ونتمنى ان نتفوق على انفسنا في تنمية نتائجنا(...) نعم هناك بوادر ممتازة على اداء الشركة في الربع الثالث من العام الحالي.
شركة متخصصة
* من الملاحظ اخيرا اهتمامكم بالسوق السوري وخصوصا القطاع النفطي، هل هناك استثمارات جديدة مرتقبة ؟
- في البداية أود ان اشير الى ان سورية من الاسواق الواعدة، ولذلك كان اهتمامنا بالاستثمار فيها، اما على صعيد نشاطنا المرتقب، فسوف نقوم خلال الاسبوع الحالي بتوقيع عقد تأسيس شركة المصفاة، اضافة الى ذلك سنؤسس شركة متخصصة في ادارة وبحث جدوى المصفاة السورية بين نور ونقابة المهندسين السورية، وشركات متخصصة، وتم اختيار المستشار الاجنبي لاعداد دراسة الجدوى والدراسة المالية والفنية، وتم تحديد الموقع، ومن المرتقب انتهاء الدراسات في هذا الخصوص خلال اسبوعين، وبالفعل تم اختيار فريق متخصص للمصفاة السورية، يضم واحدا من المدراء السابقين في مؤسسة البترول الكويتية، واحد المدراء السابقين في الشركات النفطية الهندية، وطاقم مهندسين منهما كويتيين، و6 مهندسين متخصصين من سورية.
الاكتتاب العام
* وكم ستبلغ مساهمة «نور» في الشركة الجديدة؟
- الشركة الجديدة ستكون مساهمة شبه حكومية مع النقابات السورية، برأسمال مليون دينار، سيتم رفعه الى 10 ملايين، وبحسب كل مشروع تنجزه الشركة، ستكون هناك اضافة في زيادة رأسمالها، ومن المتوقع ان يتم الرفع في الربع الاول من 2008، وسوف يطرح 51 في المئة من اسهمها للاكتتاب العام.
البورصة والعقار
*هل تفكرون في الاستثمار بالسوق المحلي؟
- واين نستثمر في السوق المحلي؟ (...) اي شركة استثمارية ليس امامها في الكويت الا قطاعين، البورصة والعقار، وفي خصوص الاستثمار العقاري الرقعة المستغلة 8 في المئة، 50 في المئة منها منشآت حكومية، والنسبة الاخرى استثمارية وتجارية، والشركات الاستثمارية غير مصرح لها الا بالاستثمار في الرقعة التجارية والاستثمارية، ولذلك يمكن القول انه ضاق علينا الخناق في السوق المحلي، ومن تجليات ذلك وجود سيولة في البنوك المحلية تقارب 20 مليار مليار دينار، في شكل ودائع، لماذا لا تعمل هذه السيولة؟، أين نذهب؟ بالطبع الى الاسواق الخارجية، نحن كشركة استثمارية من السهل ان نحول أموالنا الى الخارج، عبر الانترنت، لأي سوق خارجي، لكن اذا خرجت الاموال من سيتضرر، بعيدا عن الاقتصاد الوطني، بالتأكيد الشباب الكويتي.
القطع المبرمج
*هل تقدمتم بالفعل للاستثمار في السوق المحلية ووجدتم معاناة، ام ان الاصل في عزوفكم عن الاستثمار في الكويت سببه التأثر بتجارب الاخرين؟
- يمكن القول ان الاثنين معا سببا عدم توجهنا بشكل مؤثر للاستثمار في السوق المحلية، واستذكر في هذا الخصوص انه منذ عامين تقدمت «نور» بطلب لوزير الطاقة في خصوص انشاء محطة كهرباء خاصة، ورفض الطلب بعد ذلك، والسبب ان كل مسؤول يرغب في اقرار الامور التي يمكن ان يكون له مصالح خاصة في اقرارها. بالرغم من أن الكويت تعاني من تهديدات قطع الكهرباء المبرمج، في وقت يمكن ان ينتج فيه القطاع الخاص الكهرباء في السوق المحلي بسعر يصل لـ 11 فلسا للكيلو وات الواحد، ويكون لديه هامش ربح كبير مقابل سعر الدولة عند 18 فلساً. اضافة الى ذلك استثمار القطاع الخاص في الكهرباء سينعكس بالايجاب على الجميع، حيث سيخلق فرص عمل.
قبل نهاية العام
*هل هناك صفقات جديدة باتت على نار حامية لدى الشركة؟
- نعمل على تأسيس شركة عقارية مساهمة عامة في الاردن، قبل نهاية العام الحالي برأسمال 50 مليون دينار، بمساهمة شركة الراية العقارية التابعة لـ «بيتك»، وسيتم طرح 50 في المئة منها للاكتتاب العام، والباقي مناصفة بيننا وبين «الراية».، اضافة الى تاسيس شركة جديدة في الكويت (نور تل لقطاع الاتصالات)، سنسوقها خلال الاسبوع الحالي، عبر اكتتاب خاص برأسمال 100 مليون دينار، وستكون شركة اتصالات متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية، وستقوم بكل شيء في البداية، الا خدمة الاتصالات (جي اس ام)، التي سنقدمها عبر الرخصة الثالثة في حال فوزنا بها.
*ما هي الشركات المنضمة الى تحالفكم في المنافسة على الرخصة الثالثة؟
- «فرانس تلكوم» ومستثمرون أجانب و«الصناعات الوطنية».
*ماهو السعر العادل المتوقع لحصة المستثمرين في الرخصة الثالثة للاتصالات؟
- 26 مليون دينار، لان المزايدة يتعين ان تكون قائمةعلى الافضلية على الخدمات وليس على الاسعار، خصوصا وان متوسط مكالمات الفرد في السنة 60 دينارا بالكويت. في الوقت الذي من المرجح فيه ألاّ تتجاوز حصة الرخصة الثالثة في البداية اكثر من 10 في المئة.
*هل تعتقد ان سعر سهم «نور» عادل؟
- اعتقد ان العرض والطلب هو المقياس دائما، فالسوق عادل.
. *لو تقدم مشتر بسعر3.750 دينار لشراء حصة «نور» في «بيتك» هل ستوافقون؟
- ساقول له الله يباركلك.
سيادية الدولة
*باعتقادكم كيف يمكن جذب الشركات الاستثمارية نحو السوق المحلية؟
-المشكلة الرئسية التي يواجهها القطاع الخاص سيادية الدولة على جميع القطاعات، فعلى سبيل المثال ما علاقة الدولة بان تقوم بانشاء مصافي النفط؟ (...) قطاع التصفية ليس سياديا للدولة، هذه صناعة، وعندما يستثمر القطاع الخاص في المصافي، تكون الحكومة تخلت وقتها عن عمليات الفساد والعمولات. ولكي تأتي الشركات الاستثمارية باموالها من الخارج الى السوق المحلية، يتعين فتح الباب امام التخصيص، في الكويت نسبة البطالة 10 في المئة، والمقنعة اكثر من 25 في المئة، واقصد بالمقنعة الموظف الذي يعمل من دون الحد الادنى من الاجر، وموظفو الحكومة يعملون من دون الحد الادنى. بعد الغزو ارتفعت الاسعار في كل المشتريات، وفي المقابل لم ترتفع الرواتب حتى الان، ماذا يفعل الموظف؟ اما ان يكون موظفا محبطا أو مرتشيا او يلجأ الى القروض، وبالتالي القروض من المفترض ان تتحملها الدولة، 100 في المئة، راتب الشباب الكويتي في القطاع الخاص يوازي ضعفين الى 3 اضعاف مقابل موظف الحكومة، ورغم ذلك القطاع الخاص لايجد امامه الفرص الحقيقية للاستثمار في الكويت، ولذلك لا يعمل جيدا.
قيم المشتريات
*اذاً انت من مؤيدي اسقاط القروض؟
- المقترض دائما لا يقترض من سعة، وأصل الدين في الاساس بسبب ارتفاع قيم المشتريات سواء في صورة عقار او الاحتياجات الاخرى، في مقابل ثبات الاجور. رغم ان فائض الميزانية 54 مليار دولار، والفائض الفعلي يتجاوز 80 مليار دولار سنويا، والقيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية تبلغ 60 مليار دينار، والزكاة على هذه المبالغ تصل الى مليار ونصف المليار، وهو رقم كاف لان يسدد ديون الكويتيين ويوسع معيشتهم. والسؤال هنا، هل قامت الحكومة ذات مرة باعداد دراسة سوقية بينت انه من المفترض ان يكون دخل الفرد مثلا 1500 دينار؟، كل الدراسات التي تخرج بأن معدل دخل الفرد الكويتي 12 الف دولار غير حقيقية.
لست مقيم
*هل ناصر المري مع ام ضد مجموعة الـ 61؟
- انا محايد، ومع مصلحة الكويت، واعمل على ما أراه صحيحا، بالاضافة الى ذلك انا لست مقيما عاما، لكني اعتقد ان كل واحد من حقه ان يؤسس مايراه مناسبا له من الشركات، وايضا من حق المراقب ان يصدر قراراته، واذا اختلف الطرفان،على المتضرر اللجوء الى القضاء.
منظومة متكاملة
*لكن الا تعتقد ان لجوء الشركات الى القضاء من شأنه ان يثير المخاوف من ان تدار البورصة باحكام قضائية؟
- وما الضرر في اللجوء الى القضاء، مادام هناك خلاف بين الشركات والبورصة، فادارة السوق جهة تنفيذية وليست تشريعية، الى جانب ان سوق الاوراق المالية، لا يعني وحده الاقتصاد في الكويت، فالبورصة جزء من منظومة متكاملة، ولتجنب مثل هذه الخلافات يتعين تحديث التشريعات، ومن اجل ذلك يجب على الشركات ان تضغط على مجلس الامة لاستحداث التشريعات، منذ متى ونحن نسمع عن قانون الخصخصة، وغيره من القوانين؟.
المستثمر الاجنبي
*برأيك هل عدم وجود القوانين اللازمة وحدها التي تدفع نحو طرد المستثمر الاجنبي؟
- الحكومة هي الأخرى ساهمت في طرد المستثمر الاجنبي، والان تطرد الشركات المحلية، مع العلم اننا في بلد من المفترض ان يكون الاقتصاد أهم ما عنده، حتى انه من المفترض ان يكون وزير المالية او وزير النفط هو النائب لرئيس مجلس الوزراء في الكويت، خصوصا وانه لا يوجد في الكويت اهم من النفط والمالية، «ماعندنا شي ثاني»، لكن يبدو ان الاقتصاد آخر اهتمامتنا، والدليل خروج الشركات الكبرى مثل «زين» من الكويت، وهنا اود ان اشير الى انه من المفترض ان يكون رئيس الوزراء قد سأل وزيري التجارة والمالية عن الاسباب التي دفعت الى خروج شركة رائدة من الكويت، لانه لو خرجت «زين» من دولة اكبر اهتمامها الاقتصاد، لكن من الطبيعي ان تحاسب على ذلك الحكومة كلها، ومن الممكن ان تسقط حكومة في بلاد اخرى ، خصوصا مع خروج شركة كويتية بحجم «زين» وادارتها، والتي نفتخر بها كادارة كويتية اثبتت انها على مستوى عالمي، ولو ان الحكومة كان الاقتصاد من ضمن اهتمامها ما كانت لتسمح لمفخرتها ان تخرج من الكويت، وياليتها ستقتصر على «زين»، اذ انه لدي معلومات بان 12 شركة كويتية عملاقة تجهز للخروج من الكويت الى البحرين والامارات.
*البعض اعرب عن تخوفه من امكان ان يمر السوق الكويتي بمرحلة تصحيح فهل تعتقد ان مؤشر السوق الكويتي سيمر بتصحيح؟.
-لا اعتقد ذلك، والسبب انه لا يوجد خطأ حتى يصير هناك تصحيح، واعتقد ان المؤشر العام سيتجاوز حاجز الـ 13.5 الف نقطة حتى نهاية العام الحالي.
الاداء العام
*لكن هناك من يرى ان اسعار اسهم بعض الشركات تعاني من التضخم؟
- كم، واحدة اثنتان ثلاثة، وعندما تهبط هذه الشركات لن تؤثر على اداء السوق العام، لكن في المقابل هناك العديد من الشركات التي تتداول بقيمها الدفترية وبعضها اقل من قيمتها الدفترية.
مؤسسات رائدة
*كثر الحديث في الاونة الأخيرة عن تحول الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة، هل تعتقد ان الكويت مهيأ بالفعل لهذا التوجه؟
- انا اعتقد ان امل الكويت حاليا هو التحول الى مركز مالي اسلامي، لان الكويتيين ابدعوا في العمل الاسلامي، ومن الصور المشرفة في هذا الخصوص، بيت التمويل الكويتي،الذي يعد مدرسة مالية اسلامية على مستوى العالم كله، حتى أنه يمكن ان نطلق عليه «هارفارد» او «رولز رويس» البنوك الاسلامية، وما يشجع على مثل هذا التوجه وجود مؤسسات رائدة في الكويت من قبيل «زين» و«الصناعات الوطنية» و«اجيليتي» والبنك الوطني، هذه الشركات ابدعت في الادارة، ونحن نحتاج الى نسخها مرة اخرى في الكويت، ولذلك اعتقد انه يجب ان تكون دراسة ماكينزي لتحويل الكويت الى مركز مالي اسلامي الكويت، خصوصا وان الكويت مرشحة لأن تكون اكبر مركز مالي اسلامي في العالم، بسبب طبيعة الشعب المحافظة والشركات الاستثمارية الاسلامية التي وصلت الى العالمية بابداعاتها.
شهادتي مجروحة
*باعتبارك عملت في الهيئة العامة للاستثمار لمدة 20 عاما كيف تنظر الى محاور استجواب وزير المالية في خصوص الهيئة؟
- من الممكن ان تكون شهادتي مجروحة في الهيئة، لكن اعتقد انها من أفضل الهيئات الاستثمارية في العالم، وعندما تقارن بنظيراتها من حيث الخطر والاداء ستجدها من افضل الهيئات العالمية، اضافة الى ذلك تتضمن العديد من الخبرات والكفاءات من خيرة أهل الكويت، ولا أعتقد ان هناك من يستطيع ان يزايد على موظفي الهيئة بدءا من العضو المنتدب بدر السعد ومرورا بكافة اداراتها، لكني اعتقد ان المشكلة الحقيقية في الوزراء في الكويت انهم هم االذين «ينطقو وهم الذين يحتمون فيك، ومرات عدة يتم الطق للوصول الى الوزير»، هناك وزراء كانوا يمثلون السد الحصين على وزاراتهم ومنهم ناصر الروضان وجاسم الخرافي واحمد الفهد، لكن الوزير الآن من الممكن ان يبتعد حتى تصيب الضربة موظفيه رغم انه المستهدف، ولذلك اعتقد انها حملة سياسية تستهدف الوزير.
وكل ذلك من شأنه التأثير على عجلة الاصلاح، لا احد ينكر شرعية الاستجوابات، لكن لايجب الضغط على الموظف الحكومي، لان ذلك يعد ارهابا وظيفيا، ومن نتائجه أن القيادي الحكومي في الكويت بات لا يطالع الصحف بسبب اهتماماته الاقتصادية، لكن لكي يطمئن ان اسمه غير مطروح في الصحف ضمن الذين سيتعرضون لاستجواب، ويقول: «يارب ما يكون اسمي في الجريدة اليوم».
*لكن هناك قرائن مقدمة في الاستجواب؟
- قانون المال العام يجرم من يملك معلومة من دون ان يظهرها، ومن يملك المعلومة عن اي اعتداء على المال العام عليه ان يذهب الى النيابة للتحقيق فيها، ولا ينتظر طرحها في استجواب.
الف خطأ
*لماذا استقال مجلس ادارة الخطوط الجوية الكويتية الذي كنت أحد أعضائه؟
- في البداية اود ان أؤكد ان مجلس ادارة (الكويتية) المستقيل من اكفأ مجالس الادارات الحكومية في الكويت، ويمتاز بكونه نزيه كفؤ وديناميكي، ومن يعرف الشيخ طلال، رغم انني اختلف معه دائما اداريا يعرف انه من انزه البشر وانقاهم، ومن اكثر المحبين للحفاظ على المال العام، عندما تسلم المجلس المستقيل ادارة (الكويتية) كان فيها الف خطأ، يعني التركة كانت ثقيلة جدا، ونحن بدأنا نصلح فيها، لكن الاصلاح من دون دعم حكومي او ميزاينة لن يتحقق، فـ «الكويتية» عليها قروض توازي 10 اضعاف اصولها، وهي تدفع اجور موظفيها من السحب على المكشوف، ولديها 1800 كويتي مهضومة حقوقهم، ومن اجل تغيير الخسارة بمكاسب، لابد ان تعطيهم حقوقهم، نحن لدينا أفضل الكفاءات في (الكويتية) على مستوى العالم، لكن للاسف لا يوجد اهتمام بتوفير احتياجات المؤسسة فمثلا عندما وافق مجلس الادارة على اعطاء علاوة رواتب، اجابت الوزارة بانها لا تملك ميزانية، وعندم قدم الحل ببيع الاجزاء التي لا تحتاجها ردت بالرفض، وانها لن لا تبيع، الحكومة خططت ان تحرم هذه المؤسسة من حقوقها، دائما من يخطط لبيع شيء يضعه في أحلى صوره وليس كما يحصل حاليا من تشويه، نحن تعاقدنا مبدئيا مع «الافكو» لتحديث اسطول «الكويتية» بيد ان الحكومة تدخلت وبحجة ان العقد فيه شبهة تنفيع، اذن الحل في أن تحيل الاتهام الى التحقيق، وليس الغاء العقد من دون علم مجلس الادارة، اذا كان هناك خطأ مني أبعدني عن مجلس الادارة ولكن لا تتدخل في عملي، وهنا اسال المعنيين لو كان هناك فعلا شبهة تنفيع في عقد «الافكو»لماذا اشترت «العمانية» الطائرات من الافكو كذلك الوطنية؟، والان على الحكومة ان تبحث عن كيفية شراء طائرات جديدة.
تناقض جديد
*لكن بحسب تصريح رئيس مجلس الادارة الجديد لا يوجد توجه لشراء طائرات جديدة؟
- ايضا في ذلك تناقض جديد، فنحن لا نعلم من نصدق تصريح رئيس الشركة براك الصبيح ام الوزير عبد الواحد العوضي.
ففي الوقت الذي يخرج فيه وزير المواصلات ويقول عندنا توجه لشراء طائرات بـ 5 مليارات دينار رغم انها لا تستطيع ان تقدم حتى الان 14 مليون دينار كمطالبات للموظفين في خصوص علاوات الرواتب، يصرح رئيس مجلس ادارة الكويتية بانه لا توجه لشراء طائرات جديدة.، والتناقض هنا يعكس احتمالية عدم الصدق في الحديث هنا او هناك.
*هل يمكن القول ان الغاء عقد «الافكو» كان الدافع وراء استقالة مجلس ادارة الكويتية؟.
بالنسبة لي نعم، لانه ليس من المعقول ان تتدخل الحكومة في عملي.
*لو خصخصت الكويتية هل ستتقدم «نور» لشرائها؟
-لا.
*السبب؟
- قطاع الطيران ليس في اهتمامنا، خصوصا وان جميع شركات الطيران العالمية خاسرة، ومن يربح يربح ضمن مجموعة، فكل يوم تفلس شركة طيران، السويسرية خسرانة الطيران الاميركي والاسيوي ايضا، الى جانب ذلك نحن لسنا بطيارين.
جهات أكثر اهمية
*لكن البعض يعتقد ان الحكومة ستكون جادة في تذليل العقبات امام المجلس الجديد وستبدأ معه بصفحة جديدة لتذليل العقبات من امامه؟
- على الحكومة أن تقلب صفحاتها مع جهات أكثر اهمية من الكويتية(...) عليها ان تقلب صفحة وتفتح أخرى جديدة مع الصحة والتعليم والكهرباء والطاقة، فاليوم المواطنون يخافون ان يبعثوا بابنائهم الى المستشفيات الحكومية اضافة الى ملف الطاقة (...) هل من المعقول ان الكويت تعاني من نقص في المياه والكهرباء!.
شعب جبار
* هل انت متفائل بمستقبل الكويت على المدى المنظور؟
- رغم كل مايحدث في الكويت خلال الوقت الراهن الا انني اعتقد ان الكويت ستمر بنقلة نوعية خلال الشهور الستة المقبلة، قد لا اكون اعرف ماهية هذه النقلة بالضبط، الا انني متأكد ان كل مشاكل الكويت ستنتهي خلال الاشهر الستة المقبلة، وفي وجود مجلس الامةالحالي، وكل الادارات، نحن شعب جبار، يتأقلم في يوم وليلة، فلو اعطي الضوء الاخضر يستطيع أن يحول الكويت الى جنة استثمارية، واعتقد ان سمو الامير سيتدخل هذه المرة.
لو سألت الوزير ماذا يعني المركز المالي فلن يعرف ما يقوله!
قال المري: «نحن في مشكلة اقتصادية، الحكومة تعاقدت مع شركة ماكينزي من اجل عمل مركز مالي، ورصدت لذلك 5 ملايين دينار، و، لو سألت الوزير ماذا يعني المركز المالي فلن يعرف ما يقوله!، والمواطن لا يعرف ماهية المركز المالي حتي الان وفوائده ومصلحته، ودوره في جذب المستثمر الاجنبي».
الانتماء سيكون للنائب والوزير والقبيلة وليس للدولة
- بين المري انه يمكن للحكومة باعتبارها الجهة التشريعية ان تضع قانونا يحدد راتب الموظف الكويتي في القطاع الخاص عند سقف معين، ومن ثم تكون وفرت له الامان الوظيفي، وفي المقابل على الحكومة ان تشرع من أجل تسهيل مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني،بدلا من ان تقتل البلد بالخوف من القطاع الخاص من اجل ان تشعر الناس بالخطر، لانه في الحالة الاخيرة سيكون انتماء المواطنين للنائب او الوزير او للقبيلة او العائلة.
على أعضاء مجلس الأمة أن يتبنوا قانونا لحماية كرامة الأشخاص
طالب المري أعضاء مجلس الامة ان يتبنوا قانونا لحماية كرامة الاشخاص، بما يوفر تعويض عادل لاي متعرض من دون حق، مبينا انه عند اقرار مثل هذا القانون ستكون ديمقراطيتنا من افضل الديمقراطيات العالمية، وقال المري: «المشكلة لا اراها في مجلس الامة لان اعضائه تم انتخابم من قبل الشعب، وبالتالي المجلس ممتاز، لكن الحكومة ليست بنفس الدرجة، لا نها تشكل بعد انتخاب مجلس الامة، رغم انه من المفترض ان يتم تشكيل الحكومة بناء على قياس مجلس الامة.
واضاف المري أن جاسم الخرافي واحمد الفهد وناصر الروضان وغيرهم، لم يخافوا من الاستجواب فهو حق طبيعي وموجود في البرلمانات العالمية بشكل يومي، فلا خوف من الاستجواب، لكن مشكلتنا ان الحكومة دفعت الى ان يكون ولاء المواطن للذي يخدمه وليس للحكومة.
الشيخ محمد بن راشد يستقبل المستثمر الأجنبي بنفسه
اشار المري الى ان الشيخ محمد بن راشد يستقبل المستثمر الاجنبي بنفسه، ويعمل كوسيط بينه وبين اي جهة حكومية، وقال: «اي جهة حكومية في الامارات تعيق المستثمر الاجنبي يشتكيها الى الشيخ محمد، الذي يقوم بحل مشكلته في يوم واحد».
واضاف المري: «في الكويت يمكن القول ان المستثمر الاجنبي انتهى، والآن نطرد المستثمر المحلي، ولذلك ستظل هوية الاقتصاد الكويتي مابين الاشتراكية او الشيوعية، خصوصا وان الحكومة تلعب جميع الادوار، بما في ذلك الاستثمار الخبز والبنزين والكهرباء».
لايوجد فلوس في السياسة
قال المري انه لا يفكر في العمل بالسياسة، والسبب ببساطة انه لا يوجد فلوس في السياسة.
المؤشر سيتجاوز حاجز الـ 13.5 ألف نقطة
توقع المري أن يتجاوز مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية حاجز الـ 13.5 الف نقطة حتى نهاية العام الحالي، مبررا توقعاته بحجم السيولة والفرص الاستثمارية، ومشكلة الرهن الاميركية، واداء الشركات.
«الوطني» سيدرج «ايكاروس» لأن الملاكتجار يحترمون كلمتهم
بين المري ان السبب وراء ادراج شركة ايكاروس التابعة لشركة الصناعات الوطنية من قبل بنك الكويت الوطني، وليس شركة نور هو انه قبل 3 سنوات، كان هناك اتفاق مع البنك الوطني لادارة ادرج «ايكاروس» قبل تأسيس «نور»، مشيرا الى ان ملاك «نور» من التجار الذين يحترمون اتفاقياتهم حتى لو تغيرت الظروف.
عندما مرض وكيل وزارة الصحة ذهب إلى لندن
دلل المري على التناقض في البلاد بانه عندما مرض وكيل وزارة الصحة ذهب الى لندن، رغم انه من المفترض ان يعالج في الكويت، مبينا ان ذلك يعني انه واثق في قطاع الصحة في البلاد وقال: «عندما يمرض وزير ما يذهب الى الخارج للعلاج، وهنا من المفترض ان يعطي هذا الحق لمواطني الكويت كافة وخصوصا المحتاجين».

تحليل التعليقات: