براك الخميس: «الأولى للتأمين التكافلي» تستحوذ على حصة %8.2 من سوق التأمين الاجمالي و%40 من« التكافلي» محلياً وتعتزم التوسع إقليمياً
2007/11/15
الوطن الكويتية
قال نائب المدير العام في الشركة الأولى للتأمين التكافلي براك الخميس ان حصة الشركة في سوق التأمين المحلي بشكل عام تبلغ %8.2 كما تبلغ حصتها من سوق التأمين التكافلي محليا %40 وذلك طبقا للاحصاءات الصادرة عن وزارة التجارة عام 2005.
وأوضح الخميس في حوار مع «الوطن» الى أن حصة التأمين التكافلي في سوق التأمين المحلي تنمو بشكل مستمر متوقعا استحواذها على %35 من حجم السوق بنهاية العام الجاري 2007 مؤكداًَ أن صناعة التأمين في الوطن العربي تعاني من الضعف بشكل عام لافتاً الى أن التأمين التكافلي في تزايد مستمر في السوق العالمي وجميع المؤشرات المحلية والاقليمية والعالمية تؤكد على حقيقة أن المستقبل واعد لصناعة التأمين التكافلي، لكنه حذر في الوقت نفسه من ظاهرة التساهل في اصدار التراخيص للشركات الجديدة في الكويت دون اعتبار لحداثة التطبيق ومحدودية السوق المحلي وكبر حجم أخطاره داعيا الى الاقتداء بتجربة البنوك الاسلامية التي وضع لها بنك الكويت المركزي خطط وضوابط واضحة ومتدرجة حتى يضمن نجاح التجربة.
وذكر الخميس أن الشركة تتطلع الى التوسع في الأسواق الخارجية، وقد أخذت بزمام المبادرة نحو الدخول في أحد الأسواق الخليجية الواعدة في مجال التأمين التكافلي منوهاً الى أن وجود رقابة شرعية منتظمة بات من متطلبات الترخيص لأية شركة تأمين تكافلي، ويعتمد تعيين هيئة الرقابة من قبل الجمعية العمومية، وهذا ضروري لترشيد مسيرة المؤسسة الاسلامية في مختلف أنشطتها ومنتجاتها، سواء في مجال التأمين أو في مجال الاستثمار وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* نسبة التأمين التكافلي الى قطاع التأمين الكويتي بشكل عام؟ وكيف تقيمون نجاحكم في هذا الحقل الاقتصادي؟
ـ نحن في الشركة الأولى للتأمين التكافلي نعتقد أننا شركة وطنية نسير بتوازن وتدرج نحو النجاح باذن الله، ونحتاج الى المزيد من العطاء لنعزز صلتنا بعملائنا، ونستثمر ثقتهم بنا، وقد انعكس ذلك كله على الأرقام الفعلية في سوق التأمين المحلي، وطبقا لاحصائيات وزارة التجارة للعام 2005م نجد أن الشركة الأولى للتأمين التكافلي قد استحوذت على نسبة من السوق المحلي تصل الى %8.2، وذلك خلال أقل من خمس سنوات، علما بأن حصة التأمين التكافلي في الكويت تعادل %21 من اجمالي سوق التأمين المحلي، وبتطبيق هذه الأرقام نجد أن الأولى للتأمين التكافلي تستحوذ في العام نفسه على حوالي %40 من السوق التكافلي المحلي.
ونتوقع في العام الحالي 2007م أن تصل حصة التأمين التكافلي الى نسبة تتراوح ما بين %35ـ30 من سوق التأمين المحلي علما بأن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع مع تأسيس وتشغيل عدد من الشركات التكافلية، والتي يتوقع أن تصل مع نهاية 2008م الى حوالي 8 شركات تكافلية فضلا عن التراخيص الممنوحة لحوالي أحدى عشرة شركة.
المنافسة السعرية
* في ضوء هذا التوسع في تأسيس الشركات التكافلية المحلية واحتدام المنافسة السعرية كيف ستتعاملون مع هذا الواقع؟
ـ لا شك أن المحافظة على الريادة والنجاح في السوق التأميني تتطلب عملا متواصلا وتخطيطا متوازنا وتحوطا ويقظة، ونحن في الأولى نملك رصيدا نعتز به من الثقة والمصداقية التي بنيناها مع عملائنا على مدى السنوات الماضية، ولدينا حاليا استراتيجية تقوم على ركيزة ترسيخ التوسع والانتشار في السوق المحلي، الى جانب بناء شراكات استراتيجية في أسواق تأمينية خارج الكويت، الأمر الذي سيتيح لنا تعميق التواصل مع عملائنا من جهة، وتأمين مسيرة الشركة من جهة أخرى.
إعادة التأمين
* ما تقييمكم لنشاط اعادة التأمين في الكويت؟ وهل توجد نية لتأسيس شركات اعادة تأمين تكافلي؟
ـ على الرغم من كون اعادة التأمين ضرورة استراتيجية يصعب أن نتصور قيام شركات تأمين بدونها الا أن هنالك سمة عامة وهي ضعف شركات اعادة التأمين العربي، وهي مشكلة قديمة ومازالت قائمة، وهي مشكلة متفرعة عن ضعف صناعة التأمين العربي نفسها، حيث تشير احصاءات التأمين العالمي للأعوام 2004ـ2003م الى أن أقساط التأمين العالمي تبلغ 2941 مليار دولار طبقا لنشرة سيجما سويس ري في حين تبلغ أقساط التأمين العربي 9 مليار دولار، أي بما يشكل نسبة تعادل %0.3، وهي نسبة متدنية جدا، وأما على صعيد شركات اعادة التأمين العربي فقد أوضحت آخر الاحصائيات التي نشرت عن صناعة التأمين في الوطن العربي أنه يتم اعادة %94 تقريباً من أقساط التأمين المباشر للوطن العربي الى معيدي التأمين العالميين، ويتم اسناد %6 فقط من أقساط اعادة التأمين الى معيدي التأمين العرب رغم تمتع الكثير منهم بملاءة مالية عالية.
ومن الملاحظ أن هنالك جهودا حثيثة نحو زيادة حضور شركات اعادة التأمين التكافلي في السوق الخليجي والعربي، ولكنها مازالت في بداياتها، وتحتاج الى مزيد من النمو والرسوخ، وهذا يتطلب وقتا وخبرة طويلة، حيث تشير الاحصاءات الى أنه لا توجد الآن سوى أربع شركات تكافلية لاعادة التأمين، وهي منتشرة في عدد من الدول منها: مصر والامارات وتونس ولبنان.
وبالنسبة لنا في الشركة الأولى للتأمين التكافلي لا توجد لدينا حاليا رغبة بتأسيس شركة اعادة تكافلية، وانما تركيزنا في المرحلة الحالية على تعميق الخبرة وتعزيز المصداقية وتأمين مسيرة التأمين المباشر ببناء الثقة والتواصل مع العملاء بمصداقية.
التأمين التكافلي عالمياً
* ما مستقبل التأمين التكافلي على المستوى العالمي من وجهة نظركم؟
ـ جميع المؤشرات المحلية والاقليمية والعالمية تؤكد على حقيقة أن المستقبل واعد لصناعة التأمين التكافلي، بيد أن هذا المستقبل يتطلب مزيدا من التطوير والتحوط والسعي نحو النمو الآمن بخطوات ثابتة وتوسع مدروس.
والاحصاءات تشير الى أن حجم التأمين العالمي يقدر بحوالي 2.1 تريليون دولار، وأن حصة التكافل منها %0.5 (نصف في المائة)، وعدد شركاته تجاوزت 65 شركة تكافلية، وحجم أعمالها يزيد على 3 مليار دولار، منها أكثر من %20 بمنطقة الخليج فقط، وتنمو بمعدلات عالية تتراوح ما بين %30ـ20.
واما على صعيد التحولات المحلية والدولية فهنالك ظاهرة تنمو باستمرار وهي ظاهرة التحول نحو النظام التكافلي تماما كما حصل في سيناريو التحول نحو البنوك الاسلامية، ففي السوق التكافلي المحلي بدأنا نشهد ظاهرة التحول نحو التكافل، وأما على المستوى الدولي فنجد أن شركة دولية كبرى مثل AIG، وهي شركة منتشرة في 130 دولة.. وزبائنها يتجاوزون 65 مليون أسست مؤخرا شركة تأمين تكافلي في البحرين، وهي تخطط للتوسع في السعودية والامارات، ثم تلتها احدى أكبر شركات اعادة التأمين العالمية SWISSـRE سارت على طريق سابقتها وأسست كذلك شركة تكافلية.
وأما على صعيد المنظمات المهنية الداعمة لصناعة التأمين التكافلي فنحن نلاحظ وجود تحرك طيب في هذا الاتجاه خلال العامين المنصرمين، فقد تم تأسيس (مجلس الاتحاد العالمي للتكافل)، وعقد ملتقاه التأسيسي بالقاهرة 2007/1/15م، وعلى صعيد آخر فقد تم تأسيس رابطة جديدة باسم (رابطة شركات التأمين واعادة التأمين الاسلامية) وهي تابعة للاتحاد العام العربي للتأمين، وبدأت اجتماعاتها فعليا بتاريخ 2007/2/7م.
التجربة المحلية والاقليمية
* ما الفرق بين تجربة التأمين التكافلي في الكويت وخارج الكويت؟
ـ فلسفة التأمين التكافلي واحدة لا تختلف في العالم كله من حيث المبدأ والقواعد العامة، فالتأمين التكافلي يلتزم بتطبيق أحكام الشريعة الاسلامية في كافة أعماله في مجالي التأمين والاستثمار، وأيضا لابد من وجود هيئة للفتوى والرقابة الشرعية، كما يشترط لنظام التأمين التكافلي وجود حسابين منفصلين تماما ماليا ومحاسبيا، هذا بالاضافة الى وجود مبدأ الفائض التأميني، فجميع هذه الخصائص الجوهرية للتأمين التكافلي موجودة في جميع التطبيقات التكافلية رغم اختلاف بيئاتها الاقتصادية، وهذه الخصائص والأسس الجوهرية هي التي أقرتها مجامع الفقه الدولية وتم اعتمادها كمعايير راسخة في نظام التأمين التكافلي.
وأما الآليات الفنية لتطبيق هذه الأسس والمعايير فقد تتفاوت من بلد لآخر لأسباب كثيرة تعود اما للبيئة التشريعية في مجال التأمين، أو للأوضاع الاقتصادية بها، وعادة هذه الاختلافات في الآليات تخضع للاجتهاد الفني لكل شركة تأمين تكافلي بحسب ظروفها وأحوالها، وهي جميعا لا تخرج عن دائرة الخصائص المتفق عليها والمشار اليها سلفا.
الكوادر الوطنية
* هل تعانون من مشكلة في الكوادر الوطنية؟
ـ نحن نفخر بأننا بنينا كوادر فنية كويتية منذ تأسيس الشركة وهي على درجة عالية من المهارة المهنية، وتعمل الشركة وفق مبدأ التفويض الذي يفتح للشباب الكويتي امكانية اشباع طموحاتهم وتطلعاتهم في اكتساب المهارات وقيادة المهام وتحمل مسؤولياتها في حدود الصلاحيات الممنوحة لهم، وقد وصلت نسبة العمالة الوطنية الى نسبة %22.
|
" تتطلع الأولى للتأمين التكافلي الى التوسع في الأسواق الخارجية الاقليمية، وقد أخذت بزمام المبادرة نحو الدخول في أحد الأسواق الخليجية الواعدة في مجال التأمين التكافلي "
|
خطط مستقبلية
* ما خططكم المستقبلية في الشركة الأولى للتأمين التكافلي؟
ـ تتطلع الأولى للتأمين التكافلي الى التوسع في الأسواق الخارجية الاقليمية، وقد أخذت بزمام المبادرة نحو الدخول في أحد الأسواق الخليجية الواعدة في مجال التأمين التكافلي.
* المعروف أنكم اتخذتم قرارا بعدم الدخول في تقديم خدمات التأمين الصحي علما بأنه مجال مربح.. فما هو مبرر عدم تقديم هذه الخدمة؟ وما تقييمكم لهذا القرار؟
ـ لدينا منتج التأمين الصحي، ولكنه مقيد في اطار التأمين الصحي الجماعي، حيث يمكننا تصميم المنتج بناء على مجموعة من الأسس والضوابط الفنية السليمة، وأما قرار الشركة بعدم الدخول في التأمين الصحي الحكومي فقد كان بناء على خبرة ودراية تامة بطبيعة المنتج وظروفه، حيث وجدنا أن تطبيق التأمين الصحي يحتاج الى الكثير من الضوابط والمتطلبات التي تضمن سلامة تطبيقه في الواقع، وذلك بناء على أسس علمية وتأمينية واضحة، لكننا وجدنا أن التأمين الصحي كان بعيدا عن هذه الأسس السليمة، وأن دخولنا فيه سيكون بالفعل مربحا بصورة مؤقتة لكنه يؤدي الى كوارث على الشركات نتيجة الضبابية في الحقوق والالتزامات، لا سيما من جهة السلطات الرقابية على التأمين، بل اننا آثرنا الحفاظ على مصداقيتنا مع عملائنا بعدم التعامل في مجال غير واضح في السوق ولا يتفق مع أسس ومبادئ صناعة التأمين، ونحن اليوم أشد يقينا بصحة قرارنا بعدم الدخول في التأمين الصحي الحكومي، خصوصا وأن آثاره الضبابية قد بدأت تطفو على السطح لتجر المشكلات والمطالبات الكبيرة على الشركات التي تعاملت معه.
الكوادر الشرعية
* ما دور الكوادر الشرعية؟
ـ وجود رقابة شرعية منتظمة بات من متطلبات الترخيص لأية شركة تأمين تكافلي، ويعتمد تعيين هيئة الرقابة من قبل الجمعية العمومية، وهذا ضروري لترشيد مسيرة المؤسسة الاسلامية في مختلف أنشطتها ومنتجاتها، سواء في مجال التأمين أو في مجال الاستثمار، وتنص الأنظمة على أن قرارات الهيئة الشرعية ملزمة للشركة، ويصدر عنها تقرير شرعي يتلى الى جانب التقرير الاداري والمالي للشركة في الجمعية العمومية.
تراخيص جديدة
* ما مدى استيعاب السوق لتراخيص شركات جديدة للتأمين التكافلي؟ وما تعليقكم على النمو الملحوظ في أعداد هذه الشركات؟ هل ترون أن هذا أمر ايجابي أم سلبي؟
ـ يجب أن نؤكد أننا نرحب بالاضافات والتطبيقات التي تخدم اقتصادنا الكويتي وفقا لأسس ومبادئ الشريعة الاسلامية، كما نعتقد أيضا بأن تعدد الشركات التكافلية يمثل مؤشرا مهما على نجاح التكافل الاسلامي وأن الطلب عليها يزداد في السوق المحلي كما هو الشأن بالنسبة لسوق الخليجي والعربي، بل وحتى العالمي حيث نرى أن بعض شركات اعادة التأمين العالمية الكبرى قامت بتأسيس شركات تابعة متخصصة في التأمين التكافلي، مما يؤكد على جدية النظام التكافلي وتحقق الجدوى في سوقه الاقليمي والعالمي.
|
" نحذر من ظاهرة التساهل في اصدار التراخيص ودون اعتبار لحداثة التطبيق ومحدودية السوق المحلي وكبر حجم أخطاره، بالاضافة الى ندرة الكوادر البشرية المؤهلة "
|
الا أننا نحذر من ظاهرة التساهل في اصدار التراخيص ودون اعتبار لحداثة التطبيق ومحدودية السوق المحلي وكبر حجم أخطاره، بالاضافة الى ندرة الكوادر البشرية المؤهلة لقيادة هذا المنشط الحيوي والمهم في الاقتصاد المحلي، والحقيقة ان تخوفنا على هذا النمو المفاجئ وغير الطبيعي يأتي من جهة ادراكنا لمحدودية السوق الكويتي في مقابل ضعف رؤوس الأموال لمعظم الشركات التكافلية التي تم تأسيسها، وهذا من شأنه أن يضاعف من أخطار هذه الشركات من جهة، وهذا سيؤدي بحكم المنافسة الى كسر المعدلات الفنية للأسعار بغية تحقيق الربح السريع والمؤقت، وذلك طبعا سيكون على حساب الأسس المهنية بالغة الخطورة لصناعة التأمين عموما والتأمين التكافلي خصوصا، وبالتالي فنحن ندعو الى ترشيد عملية منح التراخيص للحفاظ على صناعة التأمين التكافلي.
ولنضرب مثالا يوضح وجهة نظرنا في ذلك.. ففي الكويت تجربة رائدة تمثلت في السياسة الرشيدة التي اتبعها بنك الكويت المركزي بشأن منح التراخيص للبنوك الاسلامية، فقد رسم البنك المركزي خطته لمنح التراخيص بمراعاة مجموعة من الأسس والمعايير، من أبرزها محدودية التطبيق المحلي للتجربة بالاضافة الى ندرة الكوادر البشرية المؤهلة لقيادة العمليات المصرفية الاسلامية، فنحن نرجو أن تحذو وزارة التجارة حذو البنك المركزي بهذا الشأن.
الشركات التقليدية
* ما رأيكم في قيام الشركات التقليدية بفتح فروع للتأمين التكافلي؟
ـ هذه المسألة تعتبر من الأدلة الدامغة على نجاح نظام التأمين التكافلي وتأثيره المباشر في السوق التأميني محليا وعربيا وعالميا، ولم تعد ظاهرة النوافذ التكافلية أو الفروع الاسلامية في الشركات التجارية التقليدية أمرا خافيا، فنحن نرى أن بعض شركات اعادة التأمين الكبرى قد بدأت فعليا بتأسيس نوافذ اسلامية لها، وتتنوع أهداف الفروع التي تنشئها الشركات التكافلية ومهما يكن الباعث على التحول فان واقع المنافسة التأمينية أدَّى الى التأثير الايجابي على المسيرة التقليدية للتأمين عموما، ويصطلح الاقتصاد الاسلامي المعاصر على تسمية هذه الظاهرة والتي باتت واقعا مشهودا ناميا على صعيد العمل المصرفي باسم ظاهرة التحول نحو أسلمة عمليات المؤسسة المالية التقليدية، وينقسم التحول الى نوعين رئسين هما: التحول الكلي » وهو أن تتخذ المؤسسة ممثلة بجمعيتها العامة قرارها بتحويل كافة أعمالها وعملياتها لتكون خاضعة لأحكام الشريعة الاسلامية الغراء، والنوع الثاني هو التحول الجزئي» وهو ما يكون على مستوى طرح محفظة أو منتج اسلامي جزئي يساير بقية الأعمال التقليدية ـ غير الاسلامية ـ في المؤسسة التجارية التقليدية، وهذا النوع من التحول يسمى باسم «النوافذ الاسلامية» في المؤسسات التقليدية.
وهناك خلاف فقهي معاصر في الموقف الشرعي من وجود نوافذ اسلامية تعمل داخل اطار مؤسسات تقليدية » ما بين مجيز ومحرم، والذي ذهب اليه بعض المحققين من الفقهاء المعاصرين هو عدم جواز التعامل مع النافذة الاسلامية ما لم تتوافر فيها ثلاثة شروط رئيسة، وهي:
الشرط الأول: وجود فصل محاسبي تام ما بين النافذة الاسلامية والشركة التقليدية الأم، وذلك منعا لاختلاط الحرام بالحلال.
الشرط الثاني: وجود رقابة شرعية مستقلة ومنتظمة على النافذة الاسلامية، وذلك للتحقق من سلامة عقود وعمليات النافذة الاسلامية، وأنها ليست مجرد تلاعب بالشعار الاسلامي وليست تحايلا واستغلالا للعاطفة الدينية.
الشرط الثالث: وجود رقابة مباشرة من السلطة الرقابية المختصة ممثلة بوزارة التجارة، بحيث يكون هدفها التحقق من مدى سلامة التزام النافذة بالأسس والضوابط الفنية والمهنية للصناعة التأمينية، وكذلك التحقق من سلامة تطبيق الشرطين السابقين وأية شروط فنية أخرى تضعها جهات الاختصاص لضمان استقلالية النافذة عن أصلها، وذلك حماية للجمهور من ممارسات التضليل والخداع الذي قد تمارسه بعض شركات التأمين التقليدية تحت شعار الشريعة الاسلامية.
تطوير المنتجات
* كيف يتم تطوير المنتجات وتجديدها؟
ـ لاشك أن تطوير المنتجات مطلب مهم، وتطوير المنتجات التأمينية يأخذ صورا متعددة، فقد يكون بصورة ابتكار منتج جديد لا وجود له من قبل وغير معروف في السوق التأميني، وهذا نادر جدا نظرا لحداثة النشأة، كما قد يكون التطوير بصورة أخذ منتج تقليدي موجود في السوق ثم اخضاعه للمعايير الشرعية المعتمدة من هيئة الرقابة الشرعية ومن ثم اعادة بناء المنتج طبقا لأسس ومبادئ النظام التكافلي، فيكون التطوير حينئذ مقتصرا على عملية الأسلمة واعداد متطلباتها التنفيذية على الصعيد المالي والمحاسبي فضلا عن الجانب الشرعي.
لكننا في الحقيقة نؤكد أن الأولوية لدينا تشمل تطوير منتجات يحتاجها السوق المحلي الكويتي، بيد أننا نولي عناية خاصة بأولوية تطوير خدماتنا التأمينية وعلاقتنا بعملائنا ونضعها في الرتبة الأولى من استراتيجيتنا التسويقية.
الفائض التأميني
* أعلنت الأولى عن توزيع الفائض التأميني.. فما هو الفائض التأميني؟
ـ يعتبر الفائض التأميني من أبرز الخصائص المميزة لنظام التأمين التكافلي الاسلامي، ويقصد بمصطلح الفائض التأميني: الأموال المتبقية في صندوق المشتركين كمحصلة للفرق الموجب بين موارد الصندوق واستخداماته، فهو: مجموع المتبقي من أقساط التأمين المحصلة وعوائد استثماراتها والاستردادات وأية ايردات أخرى، بعد خصم كافة التعويضات والمصروفات والاحتياطات، ويقابل ذلك في عامة الشركات التجارية مصطلح الربح، بيد أن الربح ناتج عن تشغيل ذي هدف تجاري محض، وأما الفائض التأميني فهو ناتج عن تشغيل ذي هدف تكافلي وتعاوني بين مجموعة المشتركين.
وهذا الفائض اما أن يرحل لتعزيز الاحتياطيات لحساب المشتركين، واما أن يوزع نقدا على المشتركين كل بحسب نسبة مشاركته التكافلية، واما أن يخصم من قيمة القسط المستحق للدفع عند تجديد الوثيقة لفترة جديدة، والحقيقة ان هذه الخاصية هي من أسرار النجاح والمصداقية لنظام التأمين التكافلي.
وقد قامت الأولى للتأمين التكافلي فعليا بتوزيع الفائض على المشتركين عن نهاية السنة المالية 2004م مناصفة، أي بنسبة %50 لكل من الطرفين المشتركين والمساهمين، وهو ما ظهر وعبَّرت عنه القوائم المالية للشركة ضمن تقريرها السنوي المنشور للعام 2004م، حيث استحق كل مشترك في محفظة الديون فائضاً مالياًّ مرتجعاً له يعادل ما نسبته %22.5 من اجمالي قيمة الاشتراك التكافلي القسط الذي دفعه.
وفي نهاية العام المالي التالي 2005م أعلنت الشركة أنها حققت «صافي الفائض التأميني» على مستوى المشتركين في كل من محفظة الديون نفسها وللسنة الثانية على التوالي وبنفس النسبة %50 لكل من المشتركين والمساهمين، وقد استحق كل مشترك في النظام التكافلي على الديون فائضاً مالياًّ مرتجعاً له يعادل ما نسبته %25 من اجمالي قيمة الاشتراك التكافلي الذي دفعه.
كما قامت الشركة أيضا في العام نفسه 2005م بالاعلان عن توزيعات التأمين على السيارات الشامل وضد الغير بنسبة %50 لكل من المشتركين والمساهمين، وقد استحق كل مشترك في محفظة السيارات فائضاً مالياًّ مرتجعاً له يعادل ما نسبته %10 من اجمالي قيمة الاشتراك التكافلي القسط الذي دفعه بعد انتهاء وثيقة التأمين.

تحليل التعليقات: