محمد القمزي الرئيس التنفيذي لـ "اتصالات" في حوار مع "الخليج": سوق الاتصالات في الامارات شارف على التشبع وفرص النمو 10% سنوياً
2008/01/13
الخليج
قال محمد خلفان القمزي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامارات للاتصالات “اتصالات” إن المؤسسة استقطبت أكثر من مليون مشترك جديد في العام الأول لدخول شركة الامارات للاتصالات المتكاملة “دو” المشغل الثاني إلى السوق المحلي، وذكر أن قاعدة مشتركي “اتصالات” في الامارات تصل الى 6،3 مليون مشترك بنسبة انتشار تصل الى 150%، وأكد في حوار مع “الخليج” أن “اتصالات” تمتلك شبكة متطورة للجيل الثالث تغطي 97% من المناطق المأهولة في الدولة، وقال إن سوق الاتصالات في الدولة شارف على التشبع وإن نسبة النمو باتت بحدود 10% سنوياً. وذكر القمزي أن “اتصالات” تخطت مرحلة تقديم خدمة الاتصال الى تقديم خدمات تساهم في تعزيز مركز الامارات الاقتصادي.
وفي ما يلي نص الحوار:
* كيف تقرأ الواقع الذي وصلت اليه “اتصالات” في ظل الواقع التنافسي الجديد في السوق المحلية؟
- بداية أود التأكيد على ان “اتصالات” كانت ومنذ سنوات طويلة تعتبر نفسها في تنافس دائم حتى في الفترة التي كانت فيها المشغل الوحيد في السوق، ومؤشرات عملنا في إطار المنافسة كانت تظهر بشكل واضح من خلال تقديمنا خدمات ذات جودة عالية وبأسعار مقبولة جداً اذا ما قيست بالاسعار المتداولة اقليميا وعالميا، و”اتصالات” كانت السباقة في المنطقة في إطلاق العديد من الخدمات، وهذا يؤكد انها تعمل ضمن استراتيجية مبنية على ايمانها بالمنافسة حتى مع الذات لتأمين كافة متطلبات ورغبات العملاء.
* ولكن وجود مشغل ثان في السوق يجعل من المنافسة أكثر وضوحا؟
|
" العدد الاجمالي للمشتركين 3ر6 مليون مشترك للهاتف المتحرك ، والاتصالات الثابتة وصل العدد الاجمالي إلى 32ر1 مليوني خط بينما وصل عدد المستخدمين لخدمات الانترنت لأكثر من مليوني مستخدم"
|
- أوافقك تماما وأود أن أوضح أن المنافسة ظاهرة صحية وقد عملت “اتصالات” تحت هذه الظروف في أسواق عديدة في المنطقة وأن وجود مشغل ثان يحفز مفاهيم المنافسة بشكل واضح، وتمكنت “اتصالات” من النجاح في أجواء المنافسة الجديدة، بشكل عكس قدرتها على المحافظة على ريادتها لقطاع الاتصالات في المنطقة، وقد ترجم ذلك عبر لغة الأرقام التي لا تجامل أبدا، حيث تمكنت “اتصالات” من زيادة عدد مشتركيها بشكل كبير حيث بادر أكثر من مليون مشترك جديد بالاشتراك في خدمات الهاتف المتحرك التي تقدمها المؤسسة، حيث بلغ العدد الاجمالي للمشتركين 3ر6 مليون مشترك، لتصل نسبة انتشار الهاتف المتحرك على شبكة “اتصالات” الى 150%، وهذه تعد اعلى نسبة انتشار لخدمات الهاتف المتحرك في العالم، وفي ما يتعلق بعدد خطوط الاتصالات الثابتة فقد وصل العدد الاجمالي إلى 32ر1 مليوني خط بينما وصل عدد المستخدمين لخدمات الانترنت لأكثر من مليوني مستخدم بنسبة انتشار بلغت 60% والتي تعد من أعلى معدلات الانتشار في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
إذا هذه الأرقام ودخول المشتركين الجدد مع المحافظة مع المشتركين السابقين دليل عملي على نجاح “اتصالات” بتقديم خدمات ذات جودة عالمية وبأسعار تنافسية تجعل منها الخيار الأفضل لدى المشتركين وتعزز بذلك الريادة في قطاع الاتصالات، أما بالنسبة لشبكة الجيل الثالث المتطور فتغطي “اتصالات” ما يزيد على 97% من المساحة المأهولة في الدولة بعدما وصل نطاق التغطية لل (جي - اس - ام) إلى 100%، ودعني أجدد القول هنا إن أجواء المنافسة أمر صحي للمشتركين وكذلك للمشغلين والمستثمرين وان التطور والتوسع اللذين تشهدهما الدولة كبير جداً، بيد أننا نطمح لأن نبقى الخيار الأول والأفضل للمشتركين.
* لم يعد تأمين خدمة الاتصال هي المطلب الوحيد للمشتركين بل هناك العديد من الخدمات التقنية التي يبحث عنها المشترك، هل تمكنت “اتصالات” من تلبية رغبات المشتركين؟
- “اتصالات” من الشركات التي تصدرت قائمة الشركات على المستويين العالمي والاقليمي في تقديم خدمات متطورة، ضمن إطار خدمة متميزة للمشتركين كونهم المحرك الرئيسي لنجاحنا، ولذلك فقد عقدنا العزم على تقديم أحدث ما توصلت اليه تكنولوجيا الاتصالات في العالم لمشتركيها، ونحن اليوم نقدم العديد من الخدمات المتطورة التي تخدم العملاء في المجالات، وتخدم الاقتصاد الوطني بشكل عام، كون الامارات اليوم تمثل مركزاً مالياً وتجارياً في المنطقة العالم ولا بد ان تتوفر خدمات الاتصالات بشكل يواكب هذا التقدم والتطور، وقد نجحت “اتصالات” بتوفير كافة الاحتياجات التقنية التي تحتاجها الشركات في اعمالها.
* ما تعقيبكم على ما حققته المؤسسة من أرباح عن الربع الثالث للعام الحالي؟
اليوم حجم النمو الكبير الذي حققته المؤسسة خلال التسعة شهور الأولى من العام الماضي والمنتهية في 30 سبتمبر/ ايلول ،2007 يعد نجاحاً جديداً بتحقيق أرباح صافية بلغت قيمتها 534ر5 مليار درهم وأثبتت النتائج المالية للتسعة أشهر الأولى من هذا العام قدرات المؤسسة وإمكانياتها التنافسية الهائلة سواء على الصعيدين الداخلي أو الخارجي، بتسجيلها أرقام نمو تعزز مكانتها الريادية في مقدمة مزودي خدمات الاتصالات في المنطقة، حيث يأتي ذلك نتيجة مباشرة لخطط المؤسسة واستراتيجيتها القائمة على تقديم أفضل خدمات وحلول الاتصالات بمستويات تضاهي خدمات الاتصالات في العالم، بالإضافة إلى الخطط الاستراتيجية الموضوعة في التوسع والاستحواذ على فرص الاستثمار الجيد خارجيا.
* وما العوامل التي أسهمت في تحقيق هذا النمو الذي فاق التوقعات؟
- إن هذا النجاح يأتي معطوفا على النجاح التشغيلي، حيث قامت المؤسسة بطرح شريط عريض من الخدمات والعروض التي ساهمت في تعزيز مكانة “اتصالات” كمزود رائد لخدمات الاتصالات في المنطقة، حيث قامت اتصالات بطرح العديد من الخدمات، وصممت باقات جديدة تلبي احتياجات قطاعات معينة من المشتركين، فقدمت خدمات موجهة لقطاع الأعمال حيث ساهمت خدمة “بلاك بيري” بتعزيز قدرات هذا القطاع للتواصل بشكل أكثر فاعلية، ووصل عدد المشتركين فيها إلى 15 ألف مشترك خلال العام الأول.
أما من ناحية التغطية فقد وفرت “اتصالات” لعملائها أفضل الخدمات من خلال أفضل شبكة تغطي جميع أنحاء الدولة، بالإضافة إلى إبقائهم على اتصال دائم حتى أثناء السفر من خلال اتفاقيات تجوال مع 444 مشغلاً حول العالم في أكثر من 180 دولة.
وطرحت المؤسسة عروضاً تتضمن تخفيضات على أسعار المكالمات كعرض “دولتي المفضلة”، وقامت “اتصالات” أيضا بتطوير باقة خاصة موجهة للمشتركين من ذوي الاحتياجات الخاصة وللمراكز الاجتماعية الخاصة بهم، تتضمن تخفيضات على الخدمات المناسبة لهم، كما طرحت المؤسسة: خدمة الدفع الالكتروني التلقائي، وخدمة الدفع عبر الهاتف المتحرك وخدمة البث التلفزيوني عبر الهواتف المتحركة، مما يتيح مشاهدة القنوات الإخبارية والرياضية والترفيهية معروفة بشكل فوري، ومن جهة أخرى تم طرح خدمة “موبايل كام” للمشاهدة عبر الهاتف المتحرك، والتي تتيح إمكانية المتابعة من خلال إجراء مكالمة فيديوية عادية مع الكاميرا.
أما من ناحية تكامل الانترنت مع الهواتف المتحركة فقد قامت اتصالات بطرح خدمة البريد الالكتروني عبر الهواتف المتحركة Push mail، التي تمّكن جميع مستخدمي شبكة اتصالات من إرسال واستقبال مختلف أنواع البريد الإلكتروني عبر هواتفهم بشكل فوري.
* كيف ترى “اتصالات” في ظل المعطيات السابقة التي ذكرتها؟
- النجاحات العديدة والمتميزة على كل الاصعدة هي التي جعلت الآخرين يتحدثون عن “اتصالات” ونحن في المؤسسة ملتزمون بالاستمرار في العمل الجاد الذي يحافظ على المرتبة المتقدمة التي وصلنا اليها وان نبني على ذلك للوصول الى ما هو افضل من ذلك بحيث نبقى مواكبين لكل ما هو جديد في عالم “الاتصالات” وهذا الأمر ما تؤكده التقارير الصادرة عن العديد من مؤسسات الاتصالات العالمية والتقارير الاعلامية فقد صنف التجمع الاقتصادي العالمي في تقريره السنوي، “التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات 2006 - 2007” وللمرة الثانية الامارات كأول دولة عربية في الجاهزية الشبكية واحتلت المرتبة ال 29 بين دول العالم، كذلك تم اختيار الشركة كواحدة من أكبر 500 شركة على أساس الحصة السوقية وفقا ل “فاينانشيال تايمز”.
كما احتلت المرتبة السادسة بين أفضل الشركات العربية أداء حسب مجلة “فوربز العربية” لسنة ،2006 في التقرير الذي شمل أكثر من 1600 شركة مساهمة عربية في مختلف القطاعات. وقدمت مجلة الأعمال العربية “اتصالات” بوصفها الأكثر شعبية بين شركات الاتصالات في الخليج في عام 2007.
* ما الهدف الأسمى وراء مشاركة المؤسسة في العديد من الفعاليات الاجتماعية؟ حيث نجد اسم اتصالات حاضرا وداعما في الكثير من المناسبات؟
- تعد اتصالات ابرز المؤسسات الوطنية في دعم المشاريع الاجتماعية ومع هذا التقدم التكنولوجي اللافت والبحث الجاد والحثيث عن الطرق الأفضل والارقى والأسهل لخدمة مشتركينا، بالإضافة إلى ما تقوم به المؤسسة من إبراز كل عوامل وفرص النجاح داخليا وخارجيا، ومع تفوقها في هذا المضمار الى أنها لم تغفل يوما أنها جزء لا يتجزأ من نسيج هذا المجتمع، وألزمت نفسها بمسؤوليات حيال هذا المجتمع الذي تعمل فيه حتى باتت واحدة من أهم المؤسسات الوطنية دعما لمؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام، إذ إن اتصالات وعلى مدار العقود الثلاثة الماضية هي عمر المؤسسة حافظت على موقع فريد جعل منها مؤسسة وطنية يشهد لها القاصي والداني سواء تعلق الأمر بمستوى الخدمات التي تقدمها وأثرها في تطوير باقي القطاعات الاخرى في الدولة وذلك لما لقطاع الاتصالات من أهمية كبرى أو على صعيد مشاركاتها الاجتماعية المتعددة ذات الصلة بجميع جوانب الحياة الاجتماعية منها والاقتصادية والثقافية والرياضية.
وتحلت المؤسسة بروح المسؤولية العالية تجاه المشاريع الوطنية الكبرى وساهمت بشكل فعال في دعم صندوق زايد للإسكان وصندوق الزواج الذي استفاد منه آلاف الشباب من أبناء هذا الوطن بالإضافة إلى رعايتها ودعمها الكبير للأنشطة المختلفة في الدولة.وحرصت المؤسسة منذ انطلاقتها على إطلاق المبادرات ذات الطابع الاجتماعي التي تهدف من خلالها إلى التواصل مع عملائها على اختلاف شرائحهم واهتماماتهم، وفي هذا السياق حصلت “اتصالات” على جائزة مجلة CEO ME تقديراً للدور الكبير الذي تلعبه في دعم الأنشطة الاجتماعية. وتم اختيار “اتصالات” للفوز بالجائزة ضمن نخبة من كبرى الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط والتي تدعم الأنشطة الاجتماعية.
* بعد تخطي المؤسسة رقم 6 ملايين مشترك ألا ترى أن الحاجة باتت ملحة للحصول على الكود الجديد؟
- إن الكود (050) الخاص بالهاتف النقال الذي تعمل “اتصالات” به منذ تأسيسها وصل تقريبا إلى أقصى طاقته الاستيعابية، ولم يبق أمامها إلا أن تطرح أرقاما تبدأ بالرقم (0)! وكنا قد تقدمنا إلى هيئة تنظيم الاتصالات منذ أكثر من عام بطلب فتح كود (056) وحصلنا على الموافقة على ذلك، ونحن إلى اليوم بانتظار الحصول على إذن رسمي لفتح الكود. علماً بأن سوق الاتصالات بالدولة لا يزال يشهد فرصاً للنمو.
* هل للمنافسة آثار وتداعيات سلبية على “اتصالات” بوصفها إطاراً جديداً؟
- إن حالة المنافسة في السوق ليست جديدة على اتصالات بالنسبة لتواجدها في أسواق المنطقة وخارجها، أما في السوق المحلي فكانت “اتصالات” دائما تنافس نفسها بالرغم من أنها كانت وحيدة في الدولة.
والمتتبع ل”اتصالات” ومنذ إنشائها وحتى اليوم يجدها السباقة في جلب وطرح أحدث التقنيات العالمية بل وكانت لها الريادة في طرح هذه التكنولوجيات على مستوى المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وليس هذا فقط وإنما تقع اتصالات في أسفل الهرم السعري لخدمات الاتصالات في المنطقة، ولأننا نؤمن بأن للمنافسة آثاراً ايجابية كبيرة على المشتركين من جهة وعلى المشغلين والمستثمرين من جهة أخرى، كما نرى المنافسة أيضا فرصة جيدة للتواصل وإبراز الأفضل دائما من حيث خدمة العملاء وجودة الخدمات وتنوعها بما يتناسب مع احتياجات المشتركين ورغباتهم.
* يتوقع الكثيرون أن اليوم الذي نتحدث فيه عن بنية تحتية موحدة “اتصالات” و”دو” قد اقترب، فما صحة هذه التوقعات؟
- هذا التوقع في غير موضعه لأنه بعيد عن المنطق لاعتبارات عديدة والتعاون الذي يتم هو أمر متعارف عليه في جميع دول العالم ويتم دائما وفق اطر تجارية. وعليه فإن الحديث عن بنية تحتية موحدة للشركات المشغلة يعد غير واقعي، خاصة وان “اتصالات” عملت بشكل كبير على إنشاء هذه البنية التحتية المتميزة والتي حازت الدولة على إثرها المركز الأول عربيا من حيث الجاهزية الشبكية.
* وهل سيتم توزيع العمل بينكم وبين “دو” على أسس جغرافية ولو بشكل جزئي؟
- وفق الترخيص الممنوح لكلا الشركتين والذي يقضي بان تقدم كل منهما خدمات الاتصالات في كافة أرجاء الدولة، وهذا ما أقرته الهيئة في مناسبات عديدة وبالرغم من وجود اتفاقية ربط بين المشغلين، وبالرغم من وضوح موقف الهيئة المنظمة للقطاع بهذا الشأن إلا أننا حتى الآن لا نستطيع تلبية طلبات عملائنا الذين يلحون علينا للحصول على الخدمات في بعض المناطق التي لم نتمكن حتى الآن من الوصول إليها لعقبات خارجة عن إرادتنا، مما يعرقل بعض الشيء مبدأ تكافؤ الفرص المبني على بنود الترخيص الممنوح لاتصالات.
* وما جديد اتصالات على الصعيد الشبكي والى أي مدى وصلت خطوات المؤسسة نحو إنجاز شبكة الألياف البصرية؟
- “اتصالات” تعمل منذ فترة على تحديث بنيتها التحتية والانتقال من شبكة (جي إس إم) التي بلغت فيها نسبة التغطية إلى 100% إلى شبكة الجيل الثالث المتطور والذي تغطي فيه المؤسسة 97% من المناطق المأهولة بالدولة، أما فيما يتعلق بشبكة الجيل التالي التي تعتمد على بروتوكول الانترنت فقد انتهت مرحلة كبيرة من التمديد في ابوظبي ودبي والشارقة بنسب تصل إلى 65%.
* من وجهة نظر “اتصالات” ما فرص النمو المتوقع في قطاع الاتصالات الاماراتي؟
|
"سوق الاتصالات شارف على التشبع ولا تزال بعض فرص النمو بنسب 10% سنويا بسبب حالة الانتعاش الاقتصادي والعمراني التي تعيشها الدولة"
|
- سوق الاتصالات شارف على التشبع ولا تزال بعض فرص النمو بنسب 10% سنويا بسبب حالة الانتعاش الاقتصادي والعمراني التي تعيشها الدولة ونمو حركة السياحة المحلية، إلا أن هامش النمو لن يستمر إلى الأبد، لاسيما أن نسب انتشار خدمات الهاتف النقال وحدها تجاوزت 150% أو أكثر وقد تصل إلى نسب أعلى بكثير وفي النهاية سنصل إلى حالة التشبع تلك.
وهذا يعني أن على الجميع الاستفادة من حالة النمو الراهنة بطرق مدروسة وواعية تأخذ في عين الاعتبار المستقبل، واتصالات ليست قلقة من هذه النقطة بالذات لأنها ومنذ زمن شرعت في تقديم الخدمات ذات القيمة المضافة والتنوع في تطبيقات هذه الخدمات بما يتناسب واحتياجات المشتركين بالإضافة إلى الاحتياجات الحالية والمستقبلية للتواصل بين الأجهزة والأشخاص والآلة ومن ناحية أخرى فقد استطاعت اتصالات الاستثمار في أسواق إقليمية وعالمية أخرى، مما يخلق عملية التوازن اذا ما انعكس انخفاض معدلات النمو التي قد تعقب حالة الإشباع الكامل للسوق المحلي.
* المتتبع لقطاع الاتصالات يتلمس تغييرا ما على أداء “اتصالات” بمعنى هل يمكننا القول إن المنافسة أسهمت بشكل أو آخر في تسريع آلية عمل المؤسسة؟
- حالة المنافسة في السوق كما ذكرت سلفا ليست جديدة على “اتصالات” التي تنافس قبل دخول “دو” في أسواق المنطقة وخارجها، أما في السوق المحلي فكانت تنافس نفسها بالرغم من أنها كانت وحيدة في الدولة، وهذا ما يفسر حرصها على تخفيض أسعار خدماتها بالتدريج، بدليل أنها خفضت سعر دقيقة الهاتف النقال من 45 إلى 30 فلسا قبل دخول مشغل ثان بفترة طويلة، كما قدمت خدمات كثيرة ومتنوعة لفئات المجتمع المختلفة قبل ذلك، وهو ما يعكس حالة النمو التي كانت ولا تزال تعيشها.
و الشيء الذي تغير لدينا هو أننا كثفنا جهودنا بصورة متسارعة في خدمة العملاء والارتقاء بخدماتنا المقدمة لهم كما ركزنا أكثر على الجانب التسويقي وهو أمر طبيعي في ظل وجود منافسة إلى جانب التركيز على برامج الرعاية للنشاطات والفعاليات الاجتماعية وغيرها.
* ما صحة ما تردد عن تقديم اتصالات لخدمات الانترنت السريعة بدون حجب لبعض المواقع المحظورة؟
- ما تردد عن تقديم المؤسسة لخدمات الانترنت السريعة (أي دي إس إل) لأكثر من 100 شركة بدون خدمة حجب المواقع (البروكسي) غير صحيح وهذا الأمر إجمالا مرجعيته الوحيدة سياسة هيئة تنظيم الاتصالات هي المعنية للحكم والفصل في هذا الجانب، وأنها صاحبة القرار الصائب فيما يخص البروكسي وفقا لمصلحة المستخدم واحتياجات السوق والقواعد والأطر المعمول بها في داخل الدولة.
* فيما يتعلق بالاستثمارات الخارجية، كيف تقرأ توسع “اتصالات” خارجيا؟
- ترتكز استراتيجية “اتصالات” في التوسع الخارجي على اغتنامها الفرص الاستثمارية من خلال أفضل الممارسات العالمية بما يحقق مصلحتها كمؤسسة وطنية رائدة وتمكنت اتصالات من الدخول إلى 14 سوقا دوليا موزعة على قارتي آسيا وافريقيا، حيث تعمل اليوم في كل من السعودية، مصر، والسودان، باكستان، أفغانستان، تنزانيا، بينين، بوركينا فاسو، الغابون، النيجر، توجو، جمهورية أفريقيا، الوسطى وساحل العاج، كما تمتلك حصصاً في “سوداتل” و”كيوتل” والثريا.
وباتت “اتصالات” اليوم واحدة من المشغلين العالميين حيث وصل عدد مشتركيها في الدول التي تعمل فيها نحو 32 مليون مشترك موزعين على خمسة عشر سوقا، ونحن في “اتصالات” نعمل مع هذه الدول من منطلق الشراكة في تطوير قطاع الاتصالات والنهوض به حيث تمكنت اتصالات من إدخال التكنولوجيا المتقدمة الى هذه الدول والعمل معها على تشييد بنى تحتية لشبكة الاتصالات تتسم بالتطور والرقي التقني.
|
" لدى موبايلي أكثر من 8 ملايين مشترك رغم وجود منافسة قوية وأصبحت واحدة من أسرع الشركات نموا في العالم"
|
فعلى سبيل المثال في مصر بدأنا بتغطية أكثر من 40 مدينة مصرية وتغطي خدماتنا الآن 200 مدينة ومن المقرر أن نغطي مصر بالكامل خلال مدة زمنية تتراوح من 3 الى 5 سنوات، أما في السعودية فحصلنا على الترخيص الثاني للمتحرك وأطلقنا خدمات “موبايلى” بعد 6 اشهر من تاريخ الحصول على الترخيص، بل الموعد المحدد، والآن أصبح لدى موبايلي أكثر من 8 ملايين مشترك رغم وجود منافسة قوية وأصبحت واحدة من أسرع الشركات نموا في العالم

تحليل التعليقات: