تحذير المستثمرين في دولة الإمارات من التعويل على وكالات التصنيف الائتماني فقط لتحديد السياسة الاستثمارية
2008/02/20
البيان
رجّح تقرير اقتصادي صادر عن «بنك دبي الوطني» أن يدرس المصرف المركزي في الدولة عدة خيارات لفتح السوق أمام مزيد من المصارف الأجنبية لمزاولة أنشطتها في الدولة. وقال ان القطاع المصرفي سوف يواجه تحدي الاتجاه المنحدر للفائدة حاليا، إضافة إلى الضغط المحتمل الذي قد ينشأ عن فتح السوق لمنافسة مزيد من المصارف المحلية والأجنبية.
وتساءل التقرير: هل السوق المالية لدولة الإمارات بها فائض في المصارف أم نقص، لتأتي الإجابة مدعمة ببيانات، أن ما هو متواجد في الإمارات حاليا يعتبر أقل من الحد. وتشير هذه البيانات إلى تزايد عدد فروع المصارف في الدولة من 433 فرعا في العام 2003 إلى 536 فرعا في العام 2007. وأكد التقرير على ضرورة تقييم مخصص الديون المتعثرة سواء أكانت كل المصارف بفروعها مراكز ربحية أو أن بعضها يدعم بعضها الآخر. وقال التقرير في الحديث عن أزمة الرهن العقاري الأميركية وتأثيراتها على السوق المحلي: ينبغي على المستثمرين عدم التعويل إطلاقا على وكالات التصنيف الائتماني وحدها في تحديد السياسة الاستثمارية.
وتناول التقرير إضافة إلى موضوع تأثير أزمة الرهونات العقارية محاور أخرى مثل: الدور الذي يمكن أن تؤديه سياسة تضييق معايير الإقراض في الموازنة بين حماية المستهلك والحفاظ على مصداقية نموذج الضمان. وأيضا التأثيرات التي تحدثها بيئة الأعمال من حيث الخدمات الداعمة والمساعدات المتوافرة على مشروعات الأعمال الوطنية البادئة، من خلال الأخذ بآراء شريحة من رجال الأعمال الإماراتيين الشباب.وفي سياق آخر، أفاد التقرير أن عددا من المستثمرين عبروا أن شبكة المواصلات غير الكافية في دولة الإمارات قد أثرت على العديد من العوامل للشروع في أنشطة أعمال جديدة، ومن هذه العوامل: موقع النشاط وسكن العاملين وتكاليف نقل المواد. وكشف أن دبي تعتبر الآن عاشر أغلى مدينة في العام بالنسبة إلى أسعار المكاتب، وهي بالكاد أدنى من تكلفة الأشغال السنوية لمساحات المكاتب في منطقة وسط مدينة نيويورك.
وسلط التقرير الضوء على العلاقة بين التعليم العالي من جهة والابتكار والنمو الاقتصادي من جهة أخرى، والدور الذي يلعبه الخريجون في ربط العلاقة بين التعليم العالي والتطور الاقتصادي.
وخلص التقرير إلى أن سوق الإمارات المالية باتت ناضجة لكي تقرر ما إذا كانت خطتها تقضي بالتوسع أم لا، ورشح ان يكون القرار الصحيح هو فتح السوق للمنافسة ولمزيد من الكفاءة للسوق المالي والعاملين فيه، ثم أتبع ذلك بنظرة على السوق العالمي.
وذكر التقرير أنه من المرجح أن يدرس المصرف المركزي في دولة الإمارات عدة خيارات لفتح السوق أمام مزيد من المصارف الأجنبية لمزاولة أنشطتها في الدولة. ومع الأخذ في الاعتبار الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية العامة للتجارة والخدمات (فاتس FATS، واتفاقية منظمة التجارة العالمية واتفاقية التجار الحرة المقترحة FTA مع الولايات المتحدة).
فإنه من المرجح أن ترفع دولة الإمارات درجة تحرير قطاعها المصرفي والمالي، يبدو أن مصرف دولة الإمارات المركزي يفترض أن السوق المالية للدولة لا تعاني أي فائض في عدد المصارف، لأن الاقتصاد أصبح يكبر شيئاً فشيئا كل سنة. وأن عدد المصارف لا يزال هو نفسه.
ومع ذلك. فإن الاتجاه المنحدر للفائدة حاليا والضغط المحتمل الذي يمكن أن ينشأ عن فتح السوق لمنافسة متزايدة من المصارف المحلية والأجنبية، كل ذلك سيشكل تحديا للقطاع المصرفي، وأنه يتحتم على المصرف المركزي أن يتحكم في الاستقرار المالي لدولة الإمارات.
السؤال الآن هو: هل كان زائداً على الحد، فإن أي سياسة للتوسع من المرجح أن تؤدي إلى تآكل الربحية وإلى عدم الاستقرار المالي للسوق. ومع ذلك. فإن المصارف إذا ما وجدت أن تشغيل مكاتبها لا يزال استثمارا جيدا، فهذا يعني أن دولة الإمارات حاليا من الناحية المصرفية أقل من الحد. في هذه الورقة. يقدم الدكتور أنابورانا تقييمه لتلك السياسة.
الخلفية التاريخية
منذ الأزمة المصرفية لدولة الإمارات في الثمانينات، لم يسمح لمصارف أجنبية بالدخول إلى السوق الإماراتية. وكنتيجة مترتبة على الأزمة المصرفية آنذاك، فقد تمت تصفية مصرف. وتلاشت تسعة مصارف، وتم دمج ثمانية وأعيدت رسملة العديد من المؤسسات. في الوقت الراهن يوجد 47 مصرفاً تجاريا، و 9 مكاتب تمثيل للمصارف بمجموعة 697 فرعاً في دولة الإمارات.
وفقا للأرقام المستقاة من صندوق النقد العربي. تمتلك دولة الإمارات ثاني أكبر رأسمال مصرفي بعد المملكة العربية السعودية، وقد أظهر أداء المصارف في دولة الإمارات نمواً ثابتا وبات من المرجح أن يصبح اللاعب الأكبر في المنطقة، في بيئة كهذه فإن فتح السوق المالية يصبح أمرا لا مفر منه.
من المرجح أيضا أن تفتح أقطار مجلس التعاون الخليجي قطاعها المصرفي بعد قرار دولة الكويت بمنح تراخيص لمصارف أجنبية وبالرغم من ذلك. حسب إفادة محافظ المصرف المركزي لدولة الإمارات، فإن ذلك لن يكون تلقائيا، وأن الحد الأدنى سيكون ربحية المصارف واستقرار السوق المالية.
وفقا للوضع الذي تم شرحه أعلاه، فإن هناك أمرين حاسمين يمكن أن يرشدا واضع السياسة لفتح إضافي للسوق والتوسع في العمليات المصرفية:
* التزام دولة الإمارات بفتح السوق بموجب الاتفاقية العامة للتجارة والخدمات واتفاقية التجارة الحرة.
* ربحية المصارف والاستقرار المالي وفقا لسيناريو التشبع المصرفي من عدمه في السوق المالية.
أداء المصارف
لأنها وقعت الاتفاقية العامة للتجارة والخدمات GATS لفتح السوق، فقد يحدد معيار الربحية أو الاستقرار المالي بناء على ذلك وبشكل أساسي قرار إضافة عدد من المصارف بغض النظر عن كونها مصارف أجنبية أو محلية. لقد تم عرض أداء المصارف في دولة الإمارات من حيث عدد فروعها، وأصولها، وحجم ودائعها وقروضها وربحيتها في جدول مؤشرات قياس الأداء ولوحظ ان الودائع والقروض للفرع ارتفعت بنسبة 60 ـ 70% خلال الفترة من 2003 ـ 2006 .
وارتفعت أرباح الفرع بشكل كبير بنسبة 140% خلال 2003 ـ 2005، ولكن الربحية تبدو في تناقص أو على الأقل في ركود في 2006 و 2007 (بالتناسب). وعلى نفس المنوال، بلغت معدلات كفاية رأس المال، والعائد على حقوق الملكية، والعائد على الأصول ذروتها في 2005 ثم بدأت إما بالتناقص أو بالركود. إن تناقص مخصص الديون المتعثرة في 2006 ـ 2007 يجب مراقبته بعناية للتأكد من أنه ليس مشكلة مرتبطة بالمخصص على وجه الخصوص لكونه قد تمت التضحية به من أجل ت جميل الربحية.
وأكد التقرير على ضرورة تقييم مخصص الديون المتعثرة سواء أكانت كل المصارف بفروعها مراكز ربحية أو أن بعضها يدعم بعضها الآخر من أجل ذلك فإنه من المبكر جدا الاستنتاج بأن ربحية المصارف تقع تحت الضغط وكنتيجة، فإن مسألة التوسع الإضافي في عدد المصارف بحاجة إلى تقييم دقيق وبالرغم من ذلك، يجب على سياسة التوسع المصرفي أن تعترف بحقيقة ان التوسع يجب ان لا يكون على حساب ربحية المصارف عموما..
إن سياسة التوسع المصرفي المربحة بحاجة إلى استراتيجية مفصلة بوضوح وتحدد الموقع المفضل في السوق والعملاء المستهدفين. كما يجب أن تدرس الخطة التوجهات طويلة الأمد مثل التوجه المتزايد نحو العمليات المصرفية عبر الانترنت (أون لاين) وتعاملات بطاقات الائتمان والاستقطاع والتوجه المتناقص للتعاملات المصرفية من خلال الكاونتر، يبدو التوسع المصرفي ضروريا لتحقيق النمو على أن لا يؤدي إلى تسريب كبير لربحية المصارف لسنوات.
وتابع التقرير في سوق بها فائض في عدد المصارف فإن النمو المستمر يصحب أشد التحديات ومن الطبيعي أن تحدث الاندماجات في مثل هذه السوق لضمان نمو وتوسع اضافيين. إن الاندماج المعلن من قبل بنك الإمارات وبنك دبي الوطني قد جعل القطاع يفكر في اندماجات أكثر.
هناك اعتقاد عام بأن دولة الإمارات بها فائض مصرفي. ومن ثم فإن الاندماج المذكور آنفا ليس دلالة بالضرورة على سوق فائضة مصرفيا. وأيضا فإن سوق الإمارات ليست أقل من اللازم مصرفيا، إذا نظرنا إلى هذه هذه المسألة من زاوية مؤشرات الربحية التي نوقشت في موضع آخر. إن التأكيد بأن السوق فائضة مصرفيا أم أقل من اللازم ليس بالمهمة السهلة، لا سيما في بيئة ديناميكية حيث أساسيات الاقتصاد الكلي دائمة التغير بشكل متسارع. إن التحليل الدقيق لتوقعات الاقتصاد والسوق المالية سوف يساعد بالتأكيد على تحديد التوجه المحتمل لحالة الزيادة أو النقصان المصرفي الحاد.
بناء على توقعات جيدة للاقتصاد الكلي والأساسيات المصرفي مثل النمو الاقتصادي، والطفرة المستمرة للسيولة، وجوهر العمليات المصرفية، والعمليات المالية المتزايدة وكذلك مستويات صافي الأرباح والخسائر، قد تغري البعض لتوقع إطلالة أكثر ايجابية لعام 2007 وما وراءه.
لم تنفك المصارف في دولة الإمارات تتأقلم وتبتكر لتحتوي العديد من المشاكل الناشئة. بإمكان المصارف الإماراتية إدارة نمو الودائع المتباطئ عن طريق طرح برامج أوراق متوسطة الأجل بمليارات الدولارات (MTn) وتنويع مسار إيراداتها. وحيث اننا تعرضنا لهذا الأمر.
فيجب التصريح بأن تلك العوامل، كالتوجه الحالي نحو الرسملة الفائضة والنمو الضعيف وزيادة الحسابات المصرفية المحمولة. والتأثير المقبول ظاهريا بسبب التعديلات نحو فتح السوق بموجب التزامات اتفاقية التجارة الدولية، بأنها نذر لبداية تحديات ومنافسة حقيقية. قد تكون إحدى نقاط الجدل الملموسة هي أنه ربما يتوجب على المصارف ليس فقط التنافس من أجل أرباح الاقتراض بفوائد، ولكن أيضا الأرباح بدون فوائد من خلال تقديم خدمات مالية مبتكرة.
وخلص الى أن سوق الإمارات المالية نضجت بما فيه الكفاية لتقرر ما إذا كانت ستتوسع أم لا. وبمعطيات الفرص لفتح السوق للمنافسة بموجب الاتفاقية العامة للتجارة والخدمات.. فإن استقرار السوق المالية وربحيتها في دولة الإمارات بعيدا عن المصارف سوف تدفع بالقرار للتحرك قدما نحو سياسة التوسع المصرفي في البيئة الاقتصادية الديناميكية.
فإن تحديد وضعية الزيادة أو النقصان مصرفيا يمكن تقييمها بطريقة مثلى عن طريق دراسة التوجه المحتمل لأداء المصارف على المديين المتوسط والطويل. وما دام ضمان ربحية المصارف وقابلية السوق المالية للنمو ممكنين فإن القرار الصحيح بناء عليه يصبح فتح السوق للمنافسة ولكفاءة أعلى للسوق المالية وللعاملين بها.
المنظور الوطني لبيئة الأعمال
أصبحت الأعمال أكثر تعقيداً يوماً بعد يوم، كما أصبحت الأدوات اللازمة لتسيير أعمال الشركات في هذه الأيام أكثر دقة. إن معظم الدول النامية انتهجت سياسية الدعم المتعلق بالأعمال لمحاكاة مشروعات الأعمال المجازفة إلى جانب البنية التحتية المادية. فقد قامت تلك الدول بتقديم الدعم التعليمي كبرامج التدريب والتعليم الجامعي والتزويد بالمعلومات لأغراض معينة مثل التسويق والضرائب ورسوم الخدمات والتصدير والتمويل.
تكمن الفكرة في أن أنظمة الدعم تلك يجب أن تعمل على تشجيع الاهتمام بإقامة الأعمال التجارية، فيما يلي سنستأنف نتائجنا لدراسة ميدانية شاملة تضم أكثر من 1000 مواطن إماراتي شاب لاستطلاع وجهات نظرهم حول إنشاء إدراك بيئي تام ومدى أهليتهم للتحمل باعتبارهم ينتمون إلى فئة الاحتمالات الكامنة لبدء الأعمال.
وفقا للرؤية الأدبية الشاملة المتعلقة «بالشروع في الأعمال» و «خدمات دعم الأعمال» فقد اتجهت الدراسة إلى خدمات دعم الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة وقدمت نتائج تتعلق بسبعة عشر بندا مختلفا من خدمات الدعم «كما بينها الجدول رقم 1» قيمت الدراسة قدرة الشخص على الانطلاق بالعمل التجاري خلال فترة الدراسة.
ولكونهم متأثرين بخدمة دعم الأعمال في بيئة الأعمال في دولة الإمارات. فقد سئل المشاركون في الدراسة عن رأيهم في الأوضاع الحالية في دولة الإمارات وإلى أي مدى يؤثر كل عامل في قدرتهم على الانطلاق بالعمل التجاري. فجاءت الإجابات متراوحة من «1 تأثير سلبي» إلى «10 تأثير إيجابي».
الرؤية العامة
قدمت الدراسة رأيا إيجابياً بشكل عام حول البنية التحتية لخدمات الدعم في بيئة الأعمال في دولة الإمارات. وقد تم ترجيح جميع بنود خدمات الدعم تقريبا بشكل إيجابي من قبل الشريحة الخاضعة للدراسة. حتى أن جميع البنود استوفت درجات إيجابية تخطت عتبة نسبة 60% (تراوحت الدرجات من منخفض بنسبة 39, 6 إلى مرتفع بنسبة 77, 7».
وحيث أن الهدف الرئيس هو تحديد العوامل التي تحتاج إلى اهتمام أكبر من قبل متخذي القرار، فإن الأمر الإيجابي كان تحديد عوامل جاءت معظم الآراء سلبية بصددها إن أكثر خمسة بنود كان الرأي فيها سلبيا هي «تكلفة البنية التحتية للمواصلات» «التوصل إلى موردين أكفاء» «تكلفة البنية التحتية للمرافق» «إلى أي مدى تتوفر الخدمات الاستشارية والدوريات التدريبية الخاصة بكيفية الانطلاق وتسيير الأعمال»، «توفر مساحات للمصانع أو المكاتب يمكن تحمل نفقاتها».
بالإضافة إلى ذلك، كانت المشاركات في الدراسة من الإناث أكثر سلبية «أكثر قلقا» حيال تلك العوامل الخمسة من الذكور في الوقت نفسه، أعطى المشاركون في الدراسة الأعلى في المستوى التعليمي رأيا أكثر إيجابية حول جميع العوامل الخمسة وتأثيرها على المدى المتوسط. ومع ذلك فإن اعتباراتهم على المدى الطويل كانت متداخلة باعتقادهم أن بعض العوامل قد تتراجع بعد الانتهاء من بعض المشاريع الرأسمالية الحالية «مثل مشاريع ربط الطرق».
تكلفة المواصلات
حظيت تكلفة البنية التحتية للمواصلات بأقل الدرجات «39, 6» وبالرغم من اتفاق الجميع على نوعية البنية التحتية للمواصلات في دولة الإمارات، إلا أن معظمهم أظهر قلقا من أن شبكة المواصلات غير الكافية قد أثرت على العديد من العوامل الأخرى للشروع في أنشطة أعمال جديدة، وتشمل تلك العوامل: موقع النشاط وسكن العاملين وتكاليف نقل المواد.
استشهد العديد منهم بأنه «على الرغم من أن مشاريع الطرق الحالية سوف تساعد إلا أننا لا نستطيع الانتظار ثلاث أو أربع سنوات لاختبار جدوى هذه التسهيلات».
في هذا الصدد، من الإنصاف التنبيه إلى أن المشاركين في الدراسة من أبوظبي أعطوا رأيا أكثر إيجابية على المدى القصير حول تكلفة المواصلات كعائق لفتح نشاط جديد..
من الجهة الأخرى، فإن المشاركين في الدراسة من دبي والشارقة أعطوا أراء أكثر سلبية حول استحواذ تكلفة المواصلات على القدر الأكبر من دخولهم لتأثرها بأماكن إقامتهم، والاستقرار العائلي. مع عدد من الاعتبارات الأخرى. تظهر الدراسة كذلك بأن المشاركات في الدراسة أعطين آراء أكثر سلبية حول تكلفة المواصلات «سجل الذكور 58, 6 وسجلت الإناث 89, 5» وهذا يدل على أن الإناث ينظرن باهتمام أكثر إلى موضوع تكلفة المواصلات على أنه عائق أمام بدء نشاط تجاري جديد.
الوصول إلى موردين أكفاء
سجل عامل الوصول إلى موردين أكفاء درجة منخفضة أيضا «45, 6» فالموردون عنصر أساسي لجميع أنشطة الأعمال تقريباً، وبدون الحصول على مصادر المواد الأولية اللازمة للإنتاج، أو المصنعين للحصول على المنتجات فهذا يعني معاناة وأوقاتا عصيبة للنمو. إن مصطلحات الموردين والبائعين تستخدم بالتبادل وبالإمكان هنا فعل أكثر من مجرد التزويد بالمواد والخدمات اللازمة لممارسة أنشطة الأعمال.
إذا بالإمكان أيضا أن يكون الموردون مصادر هامة للمعلومات وللمساعدة في تقييم الاحتمالات الكامنة في المنتجات الجديدة وتتبع نشاطات المنافسين وتحديد الفرص الواعدة، والبائعون يمكن أن يتحولوا إلى شركاء للمساعدة في خفض التكاليف وتحسين تصاميم المنتجات، وحتى لتمويل أنشطة التسويق الجديدة، إذا لم يكن اختيار الموردين والبائعين بشكل جيد جزءا من خطة النمو، فإنه من المحتمل الندم على ذلك.
لقد صرح العديد من المشاركين: إننا نتحمل المسؤولية عندما يتعلق الأمر بالموردين، لذا يجب على الهيئات الحكومية أن تقدم خدمات أكثر لتقييم الموردين لأناس مثلنا هم بحاجة للمساعدة»، هذا الرأي كان أكبر دليل من قبل المشاركات في الدراسة من اللاتي حصلن على معدل درجات بلغ «67, 5» مقارنة بالذكور الذين كانوا أكثر إيجابية وحصلوا على درجات بلغت 67, 6.
تكلفة البنية التحتية للمرافق
بلغت الدرجات الكلية لتكلفة البنية التحتية للمرافق «54, 6» بالرغم من أهمية المصدر. ومع ذلك فقد كانت الآراء متباينة للغاية «بانحراف معياري مرتفع بلغ 789, 2» وهذا يعني بأن المشاركين في الدراسة لم يكونوا متساوين في تصنيفهم للمرافق كعامل للبدء في النشاط التجاري.
لقد أثر نوع النشاط بشكل كبير هنا في عملية التصنيف. بالنسبة لأولئك الذين كانت لديهم بعض الإطلالات المرتبطة بالتصنيع، فقد كان اهتمامهم بموضوع ارتفاع تكلفة المرافق جليا، فقد تساوى المشاركون في الدراسة من الإناث والذكور تقريبا في اهتمامهم (سجلت الإناث 69, 6 وسجل الذكور 72, 6).
سهولة الحصول على الخدمات
شعر العديد من المشاركين في الدراسة بان سهولة الحصول على الخدمات هو من العوامل الأساسية لصاحب أي نشاط مبتدئ لان ذلك يتيح له معلومات أو استشارات تجارية هذا ضروري لتحسين الكفاءة التنظيمية والشخصية، ان كيفية البدء في النشاط وتشغيله الذي حقق درجات بلغت 79, 6 يبين إلى أي مدى تعتبر الخدمات الاستشارية أو الدورات التدريبية عاملا مطلوبا. هناك العديد من المبادرات الحكومية لمساعدة المغامرين من رجال الأعمال الشباب لترسيخ رؤيتهم وخطط أعمالهم في مجهوداتهم للانطلاق بأعمال جديدة.
ومع ذلك يشعر العديد من المشاركين في الدراسة بأنه «لا يوجد تكافؤ في الفرص للحصول على تلك الخدمات في الحقيقة حتى مع وجود البرامج الحالية إلا ان العديدين عبروا عن قلقهم بأنهم قد «خذلوا» عندما تقدموا للمشاركة في بعض البرامج الحكومية حول إعداد رجال الأعمال الشباب المغامرين، هذا الرأي جاء متناغما من جانب المشاركين في الدراسة من كلا الجنسين (سجلت الاناث 03, 6 وسجل الذكور 81, 6)، ربما يشير الاهتمام الأكبر من جانب الاناث أيضا إلى ان النساء يظهرن رغبة أكبر من نظرائهن من الذكور في مثل هذه البرامج التدريبية.
توافر أماكن للمشروعات أو المكاتب يمكن تحمل أعبائها كانت تلك المسألة محور اهتمام كبير للمشاركين في الدراسة من الذين يأملون في البدء بأعمالهم الجديدة مع تسجيل نقاط بلغت (84, 6) يعتقد الكثيرون بان أنشطة الأعمال تعمل بشكل أكثر نجاحا عندما تدار من أماكن تناسب تماما حاجات العمل مساحات كبيرة ارتباط دائما بشبكة الانترنت.
مناضد عمل عملية، وهكذا وحيثما نما النشاط فمن المرجح ان تتسع حاجات النشاط أيضا، يشعر العديد من المشاركين في الدراسة في الوقت الحالي بأن القيم الايجارية للعقارات التجارية الرئيسة مازالت في صعود وهذه النتيجة متوافقة مع دراسات أخرى على سبيل المثال.
تعتبر دبي الآن عاشر أغلى مدينة في العالم بالنسبة لأسعار المكاتب وفقا لتقرير كاشمان وويكفيلد المصنفة كأكبر مؤسسة عقارية في العالم ذات ملكية خاصة، فتكلفة الأشغال السنوية للقدم المربع لمساحات المكاتب في منطقة مركز دبي تبلغ 93, 79 دولارا أميركيا أي بالكاد أدنى من تكلفة الأشغال السنوية لمساحات المكاتب في منطقة وسط مدينة نيويورك التي تبلغ 93, 81 دولارا لقد أبدى كل من الاناث والذكور اهتمامهم بتكلفة المكاتب (سجلت الاناث 27, 6 وسجل الذكور 02, 7).
النتائج المستخلصة
بشكل عام سجلت خمسة بنود من خدمات الدعم السبعة عشر نقاط منخفضة العديد من النقاط سجلت نقاطا مفضلة من قبل المشاركين في الدراسة الأمر الذي يشير إلى ثراء قاعدة البنية التحتية لخدمات الدعم. الشكل (1) يظهر تلك البنود التي سجلت نقاط منخفضة والذي بدوره يرشح اهتمامات الحكومية.
العلاقة بين التعليم العالي والجامعي.. والابتكار والتطور الاقتصادي
يعتبر الابتكار من أكثر الدوافع أهمية لنمو الاقتصاد المبني على المعرفة من خلال تأثيره المباشر على التقدم التقني والإنتاجية المرتفعة. ويعتبر الابتكار بالنسبة للدول النامية حالياً محور التطور الاقتصادي في عصر الاقتصاد العالمي المتكامل. ومع ذلك، فإن الابتكار هو محصلة جودة نظام التعليم العالي في أي اقتصاد، فتأثير التعليم العالي في الاقتصاديات المرتكزة على المعرفة يأتي من خلال مدخلاته في الابتكار.
في السنوات القليلة الماضية ركز المحللون مجهوداتهم البحثية حول كيفية ربط التعليم العالي بالتطور الاقتصادي من خلال تحليل كيفية مساهمة الخريجين في الابتكار والتعليم. هناك دليل عملي يظهر بوضوح أن الخريجين يتصرفون كمبتكرين متزنين فيما نسميه الاقتصاد التعليمي.
المناقشة التالية تستقصي كيف يلعب الخريجون دورهم في ربط العلاقة بين التعليم العالي بالتطور الاقتصادي من خلال نشاطاتهم الابتكارية. بالإضافة إلى ذلك، تختبر المناقشة استراتيجية عامة للاهتمام بأساليب الابتكار الوطنية والتي تتضمن الاستثمار في التعليم العالي كعنصر مهم.
الفرق بين الخريجين وغير الخريجين
يتقاضى خريجو الجامعات والمعاهد العليا عادة أجوراً أعلى من أجور غير الخريجين. وهذا ما يتخذه الاقتصاديون مؤشراً للإنتاجية الأعلى، وبدوره فإن هذا يثير تساؤلات عدة مهمة: لماذا تكون إنتاجية الخريجين أعلى من غير الخريجين؟ ما هي الكفاءات (التخصصات) التي يغرسها نظام التعليم فتجعل الخريجين أكثر كفاءة؟ ما هي طبيعة التبعات التي تجيب على تلك التساؤلات وتقدر على النهوض بجودة التعليم العالي تبعا لذلك؟. إن فهم الابتكار والتعلم يمكن أن يلقي الضوء على الآليات التي تعمل على ربط التعليم العالي بالتطور الاقتصادي.
دور الخريجين في التطور الاقتصادي
أخذت معظم الدراسات التي تناولت كيفية مساهمة التعليم في التطور اتجاهاً وهو أن معدلات العائد الاجتماعي هي أعلى من معدلات العائد الشخصية. ومع ذلك، فقد أظهر هذا النهج نتائج تدعم الاستثمار في التعليم العالي في بعض الأحيان ولكن ليس دائماً. ويمكن التخوف هنا من حقيقة أن هذا النهج لا يتجاهل عدم انعكاس المنافع الاجتماعية والثقافية والصحية على فروقات الأجور فقط، ولكنه يصبح محل تساؤل عما إذا كانت الفرضيات الأساسية التي بُني عليها التحليل غير متوازنة وغير يقينية.
ويبدو أن عدم التوازن وعدم اليقين يصبحان العنصرين الرئيسيين عندما يتعلق الأمر بتحديد الجدوى من الخريجين بالنسبة للاقتصاد. التساؤل الأساسي الذي لم يتطرق له العديد من الاقتصاديين هو: لماذا؟ ومن خلال أي آليات يساهم الأشخاص الذين تلقوا تعليماً عالياً في الاقتصاد بشكل أكبر من ذوي التعليم الأدنى؟
يبيّن نيلسون وفيلبس 1965 Nelson ک ذومٌَِّ أن خريجي التعليم العالي يساهمون في النمو الاقتصادي من خلال آليتين: الأولى قدرتهم على سلوك أنشطة منظمة بكفاءة أعلى من العامل المتوسط. الثانية أنهم أكثر كفاءة عندما يتعلق الأمر باستخدام الإمكانيات التقنية في الاقتصاد.
هذه الدراسة تؤيد الآلية الثانية من خلال التجربة العملية التي تظهر بأن الفلاحين الأعلى تعليماً كانوا أقدر على تقديم أساليب جديدة من الفلاح المتوسط مع تحقيق نتائج أفضل. هذا يشير إلى أن هامش الإنتاجية للمتعلمين تعليماً عالياً سوف يعكس معدل التغير التقني. بمعنى آخر، إن العائد على الاستثمار في التعليم العالي سيرتبط بمعدل التطور التقني بالتأكيد.
ومن هنا فإنه يمكن النظر إلى المعدلات العالية للبطالة بين الخريجين على أنها تعكس الاقتصاديات ذات التطور التقني المحدود. هذا يقودنا لاستنتاج مهم وهو: أن دور التعليم العالي بحاجة إلى تقييم في سياق أوسع لنظام الابتكار المحلي وأن سياسة التعليم العالي تلك بحاجة إلى الاتساق مع أكبر قدر من سياسات الابتكار.
وجد شولتز (1979) سوٌُِّّ» بالدليل من مؤسسات صغيرة وزراعية أن التعليم يجعل الأفراد أفضل إعداداً للتعامل مع عدم التوازن. وعندما يجد الفرد نفسه أمام تغيير يتعلق باستخدامات تقنية جديدة فإنه سيكون أكثر أو أقل كفاءة لإيجاد حل وإنه من المفترض أن تأثيراً أساسياً واحداً للتعليم سوف يعزز تلك الكفاءة التي ألمح شولتز على أنها مجازفة أو مغامرة. هذا يؤدي إلى أننا نتوقع أن تكون المساهمة في النمو الاقتصادي من الاستثمار في التعليم العالي متواضعة في اقتصاد مستقر وكبيرة في اقتصاد ذي معدل تغير تقني وتنظيمي عال.
الخريج كمبتكر
أظهر مسح بياني على عدد كبير من المؤسسات، مرتبط بسجل تفصيلي للبيانات حول سمات الموظف في تلك المؤسسات، ملامح مفيدة لأهمية الخريجين. الأول التأثير الإيجابي القوي على النزعة الإبداعية عند وجود موظفين خريجين خاصة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي تعمل في قطاعات تقنية بسيطة ومتوسطة.
وهذا يعني أنه في تلك المؤسسات (المملوكة عائلياً في العادة) تظهر مقاومة ثقافية تجاه توظيف الخريجين، مما يخلق فجوة بين ما هو مطلوب وبين ما تم تحقيقه فعلياً على مستوى الموظفين.
وهو استنتاج قائم على خلفية أن المؤسسات المملوكة عائلياً والمستقلة ينقصها الابتكار بشكل كبير عن المؤسسات المنتمية إلى مجموعات قطاعية. الثاني يكون للخريج ذي الخلفية الهندسية في بداية تعيينه تأثير إيجابي قوي على النزعة لتقديم منتج جديد، الثالث، المؤسسات التي تتجه إلي التغيير الهيكلي في فترة معينة يصبح لديها ميل أعلى لتوظيف الخريجين من غير ذوي الخلفية الهندسية في الفترة اللاحقة.
التعليم العالي يصنع أناساً متوازنين ومبدعين
ـ عند تصميم سياسة التعليم العالي، يجب الأخذ في الاعتبار دور الخريجين كمبدعين متزنين على حد سواء. حيث أظهرت النتائج أن الخريجين المهندسين أكثر حيوية كمبدعين في حين أن خريجي الإدارة والعلوم الاجتماعية لديهم ميل أكبر للاتزان.
ـ هناك حاجة ماسة لأخذ ملاءمة برامج التعليم في إعداد الطلبة لتلك الأدوار الخاصة في الاعتبار. فأساليب التعليم التقليدية لا تساهم في خلق الكفاءات المطلوبة لتلك الأدوار ويمكن جني الكثير من وراء الانتقال من التعليم المبني على المشكلة باستخدام الأدوات النظرية والتحليلية إلى تحليل المشاكل المأخوذة من الواقع.
ـ هناك دليل قوي على أن منظمات الأعمال القادرة على الابتكار والاستفادة من توظيف الخريجين، لا تقوم بتوظيفهم لأسباب مؤسساتية، فهناك معوقات على مستوى التشغيل الجزئي من جانبي العرض والطلب على حد سواء، مما يؤثر على تدني القدرة الابتكارية للنظام الابتكاري ككل. إن أصحاب الشركات العائلية الصغيرة لا يحبذون توظيف ما يرونهم أكاديميين غرباء، في حين يفضل الخريجون بيئة يمكنهم التفاعل من خلالها مع الآخرين.
ـ التأثير الأخير مرتبط بالدول النامية حيث المسافة بين الفلك الأكاديمي الفلك الصناعي كبير، ويؤدي إلى ركود التغير التقني، إن الطلب القليل على الخريجين في القطاع الخاص يعكس عوائق ثقافية تحد من توظيف الخريجين. وفي المقابل. فإن غياب الخريجين يقلل من القدرة الابتكارية للمؤسسات مما يجعل القطاع تحت معاناة الركود، حيث الطلب على الخريجين لا يزال متواضعاً.
ـ تظهر النقطتان الأخيرتان أن هناك حاجة لمبادرة حكومية لتحفيز التوجه إلى توظيف الخريجين بداية في مؤسسات خاصة، وفي حالات البطالة المرتفعة بين صفوف الخريجين، فإن التأثيرات النهائية الإيجابية الاقتصادية والاجتماعية للدعم الوقتي قد تكون جوهرية، إن لاستيعاب الخريجين العاطلين عن العمل بتوظيفهم في مؤسسات القطاع العام ليس له أي تأثير إيجابي على القدرة الابتكارية للاقتصاد.
الملاحظات النهائية
هناك اثنان من المجازفين في الاقتصاد: المبدعون والمتزنون، المزيج الفعلي في الاقتصاد قد يفسر طبيعة الديناميكية الاقتصادية التي تميز نظام ابتكار معين. لقد برز نجاح اليابان وكوريا بقوة في المهارات الهندسية لاستيعاب التقنية العالمية من خلال التعليم التقني لتلك الدول لأنها كانت تتحرك على مقربة من تخوم التقنية، قد يكون إصلاح التعليم العالي تحدياً رئيسياً ليصبح قادرا أكثر على إعطاء خريجين مبتكرين ومبدعين، وبالتأكيد فإن التحديات بالنسبة لدول منطقة الشرق الأوسط هي أكبر بكثير.
نظرة على الأسواق الدولية الأسهم
سينظر التاريخ إلى سنة 2007 باعتبارها سنة «أزمة الرهون العقارية» فبعد بداية طيبة في الربعين الأول والثاني من العام خسرت الأسواق الأميركية معظم مكاسبها في الربع الثالث في أعقاب اضطرابات السوق الناجمة عن ارتفاع شديد في التوقف عن سداد الرهون ووضع اليد على العقارات.
وهكذا تحولت العملية لكرة ثلج متدحرجة أدت لأزمة مالية عالمية وسجل مؤشر داو جونز أرباحاً ضئيلة وصلت إلى 4, 6% بعد ان كان قد حقق أرباحاً قياسية في النصف الأول من العام. وقد تأثرت الأسواق الأوروبية واليابانية بتلك الأزمة وشكلت الأسواق الناشئة العالمية الاستثناء الوحيد، حيث برزت فيها الاقتصادات الصغيرة القوية والأداء الصحي للشركات الذي عزز أداء السوق.
وقد ارتفع مؤشر MSCl للأسواق الناشئة حوالي 5, 37% عام 2007 كما ان الأسواق الآسيوية الناشئة أسهمت بصورة كبيرة، في ذلك النمو نتيجة التوقعات بتحقيق ايرادات كبيرة وكانت الصين بين الدول الأفضل اداء حيث بلغ العائد 97% وعلى الرغم من الأداء غير المتزن في الربع الرابع من العام فإن مؤشر MSCl أنهى السنة بارتفاع 6, 9%
توقعات السوق
تميزت سنة 2007 بالعديد من المؤثرات الاقتصادية والمالية وكان على المستثمرين مواجهة المخاوف من تباطؤ نمو أرباح الشركات ومن ركود محتمل وانهيار في سوق الرهون العقارية الكبيرة في الولايات المتحدة كما ان هناك قلقاً جدياً من تكون فقاعة في سوق الأسهم الصيني ومن النتائج التي ستنجم من ذلك على الأسواق العالمية.
وسيكون التقلب صفة أساسية لعام 2008. حيث ان مؤشر (فيكس كاد) قد تضاعف تقريبا خلال عام 2007 في الوقت الذي تراجعت عائدات السندات الأميركية، ووصلت سندات العامين إلى أدنى مستوياتها في 4 سنوات واستمر منحنى العائدات في الهبوط ونحن نتوقع للنمو الاقتصادي العالمي ان يكون مهزوزاً في أحسن حالاته حيث ستواصل البنوك الكبرى في العالم التفتيش عن وسيلة لتسعير أصولها المضمونة بالرهون العقارية فضلا عن شطب قروض بمليارات الدولارات خلال ذلك.
وقد وصل سعر الذهب لأعلى مستوياته على الإطلاق في نهاية العام الماضي كتحوط ضد التضخم لكننا لو أخذنا في حسابنا التضخم، التاريخي، فإن مستوى السعر الأعلى في التاريخ كان يجب ان يكون بحدود 2000 دولار وليس 833 دولارا السعر الذي وصله الذهب في ديسمبر، كما ان النفط الذي اقترب من حد 100 دولار يحافظ على زخم ارتفاع سعره وسيتواصل تسرب الأموال إلى أماكن آمنة طالما لا يبدو في أفق عام 2008 نهاية لأزمة الائتمان، ولذا ستواصل الأسواق الناشئة تفوقها هذا العام، إلا ان أسواق آسيا تبدو في وضع أفضل من أسواق أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية حيث لا يبدو ان فيها خيارات استثمار كثيرة إلى جانب أسواق الأسهم.
دروس ينبغي الاستفادة منها في أزمة الائتمانات دون الممتازة
بعد عدد من الإشارات التحذيرية أصبحت أزمة ائتمانات الرهن العقاري الأميركية في فبراير 2007 موضوع الساعة. لقد أحدثت هذه الأزمة هزة عالمية في سوق الائتمان من خلال ظهور آثارها المباشرة على صناديق التحوط والصناديق الاستثمارية والمجموعات المصرفية وسوق الأوراق التجارية .
كما تسببت في مجموعة من عمليات الإنقاذ في ألمانيا وكندا وأدت إلى تدخل المصارف المركزية الكبرى في العالم والقيام بعمليات إمداد السوق النقدية بمزيد من السيولة الشرارة الأولى للأزمة كانت مشاكل في الائتمانات غير الممتازة بسوق الرهن العقاري الأميركية. وبمعطيات التطور العقاري الهائل الذي تشهده منطقة دول مجلس التعاون الخليجي فإن هناك دروسا يجب الاستفادة منها من هذه الأزمة.
* ما المقصود بالإقراض دون الممتاز؟
الرهن العقاري دون الممتاز هو قرض إسكان لا يرقى إلى مستوى نوعية الرهن الممتاز، ولهذا فإنه ينطوي على احتمالية أقل للسداد بالكامل. هذا التقييم عادة ما يعمل به بناء على معطيات السجل الائتماني للمقترض ومعدل خدمة القرض إلى الدخل DTI وفي بعض الحالات، معدل قرض الرهن العقاري إلى قيمة العقار LTV.
* كيف يمكن تحاشي الأزمات المماثلة؟
لقد أفرط المستثمرون في وضع ثقتهم العمياء في الأسلوب الذي تتبعه وكالات التصنيف في الائتمان الهيكلي. إن منهجية تصنيف مخاطر الائتمان الموسسي تختلف بشكل جوهري عن تلك المتبعة في الائتمان الهكيلي، ومع ذلك فقد وضعت التصنيفات المعطاة على نفس الدرجة. وبأنها تنطوي على نفس احتمالات الخسائر الكامنة. من أجل تجنب هذا الارباك مستقبلا، فإنه يجب التمييز بين تصنيفات الأنواع المتعددة من الالتزامات بوضوح تام، كما ينبغي على المستثمرين عدم التعويل إطلاقاً على التنصيف وحده في تحديد سياسة الاستثمار.
مضامين لواضعي السياسة
ينبغي على الجهات المعنية تشديد الرقابة مع المحافظة في الوقت نفسه على مصداقية قيمة الأصول، إن آلية استحداث قرض مستخدم في نطاق الائتمان دون الممتاز وتقنية تمويله هي التي حمت المؤسسات المودعة من الخسائر الفادحة في حالة مخاطر الاعتماد الزائد على السيولة المتاحة في سوق رأس المال ومن العبء المالي المترتب على تقويض حماية المستهلك.
تحسين نظام حماية المستهلك
مع تشديد معايير الإقراض فإن الطريقة الأفضل لاستجابة هذه السياسة تحتاج إلى موازنة بين تحسين حماية المستهلك مع المحافظة على مصداقية نموذج الضمان. ذلك النموذج الذي تمكن بنجاح من تحاشي مخاطر الائتمان عن المؤسسات المالية النظامية الهامة.
إحكام الرقابة
إن تنظيم معاملات الرهن العقاري والقيود الصارمة من قبل المصارف المركزية، لاسيما تلك المتعلقة بشفافية الإفصاح للمقترضين وتوافر الضمانات مقابل القروض ذات المخاطر العالية. يجب أن تكون مضمونة كما يجب تنظيم نشاط مؤسسات الإقراض غير المصرفية ووسطاء القروض بسن تشريعات وفرض قيود لها صفة الديمومة.

تحليل التعليقات: