مساعد المدير العام للقطاع التجاري في بيتك احمد الخالد: «بيتك» لن يتأثر سلباً بالشروط الجديدة للإقراض
2008/04/06
الرأي العام
كشف مساعد المدير العام للقطاع التجاري في بيت التمويل الكويتي (بيتك) احمد الخالد ان حجم انفاق «بيتك» في القطاع تجاوز في العام الماضي المليار دولار، مشيرا إلى ان عدد الموردين الذين يتعامل معهم البنك من شركات ووكلاء سيارات يربو عن 5 آلاف.
واستبعد الخالد في مقابلة مع «الراي» ان تترك التعليمات الاخيرة التي اصدرها بنك الكويت المركزي في خصوص القروض الاستهلاكية تأثيرا سلبيا على نشاط القطاع التجاري في«بيتك»، معربا عن امله في ان يزداد عدد العملاء كما هو مخطط له، داعيا إلى النظر إلى مثل هذه القرارات بشمولية، لاسيما اذا كان الهدف منها مواجهة التضخم الاقراضي في البلاد.
واكد الخالد أن النتائج القياسية التي حققها «بيتك» في العام الماضي، لم تكن ظاهرة لن تتكرر، واستند في ذلك الى أن البنك لا يزال يمتلك العديد من الافكار الشابة التي ستكون بمثابة قيمة مضافة لانشطته وستحافظ على مركزه الريادي.
وقال ان «بيتك» يسعى دائما إلى التطوير وطرح المنتجات الجديدة التي تمكنه من قيادة المنافسة، ويمتلك من الكفاءات المحلية المطورة الكثير ما يجعله «هارفارد» البنوك الاسلامية.
واشار الخالد إلى ان قانون الاسكان الجديد اثر بشكل مباشر على الافراد والشركات التي تعمل في قطاع التمويل العقاري، واكبر مشاكله تتلخص في انه لم يراع ازمة الرهن، فـ «نشاط السوق بات شبه متوقف بسبب ازمة التوثيق، والقانون حرم المواطن من بيت العمر»، مؤكدا انه لايجوز التخوف من ان تنتقل حمى ازمة الائتمان العقاري إلى الكويت، فالمقارنة مع السوق العقاري الاميركي غير صحيحة، وكان من الافضل اخذ اراء الشركات العاملة في السوق العقاري في هذا الخصوص قبل التشريع.
في الاتي نص المقابلة:
* لعل السؤال الاكثر الحاحا والذي يفرض نفسه في البداية هو عن مدى تأثير تعليمات البنك المركزي الاخيرة في خصوص القروض الاستهلاكية على نشاط «بيتك» في هذا القطاع؟
- اعتقد ان هذه التعليمات وغيرها من الامور التنظيمية المشابهة التي يتخذها «المركزي» تصب في صالح الاقتصاد الكويتي.. لأنها تؤدي إلى الاستقرار عند أطراف المعاملة التمويلية. ومنها بطبيعة الحال المؤسسات الإسلامية. السبب بكل بساطة انها تعمل في قطاع القروض الاستهلاكية على نظام المرابحة وثبات النسبة، وذلك يعد ميزة في القطاع المالي الاسلامي، فـ «بيتك» يشتري ويبيع سلعا، وعندما يبيع سلعة ما يبيعها بسعرها وبربح ثابت، وليس بربح متغير، ولذلك لايوجد تأثير لهذه التعليمات على «بيتك» وغيره من المؤسسات المالية الإسلامية. كما أنه يجب النظر إلى تعليمات «المركزي» بشمولية وليس نظرة محدودة، خصوصا ان دوره الاساسي رسم السياسة النقدية والمصرفية بشكل عام، وله دور رقابي ويسعى من وراء هذه التعليمات وغيرها لاحتواء التضخم الذي وصل في الفترة الاخيرة إلى معدلات قياسية في بعض السلع... والبنك المركزي هو الجهة التي أناط بها المشرع ذلك... وهو الجهة التي تتجمع عندها الأرقام والبيانات وبالتالي تتجمع عندها جميع عناصر الصورة، وهو أقدر من غيره على اتخاذ القرار الذي يصب في صالح المجتمع... ولا شك أن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في صالح الجميع... وفي كل الأحوال لا بد من التعامل مع قرارات المركزي بالتزام مهني.
استقرار العلاقة
* بالنسبة للقطاع التجاري؟
- حتى القطاع التجاري لم يتأثر هو الاخر بهذه التعليمات، فكما اشرت تعليمات «المركزي» تتماشى مع المنتج الاسلامي، وإن كان من تأثير فآمل أن يكون إيجابيا وأتوقع ان يزداد حجم العملاء لدينا، لاسيما وان المنتج المالي الاسلامي يمتاز باستقرار العلاقة بين طرفي العلاقة، وهو مايجعلها واضحة وغير معقدة.. وقبولها من قبل قطاع واسع من جمهور العملاء آخذ بالاتساع والنمو يوما بعد يوم.
* من المعروف ان القطاع التجاري يعد احدى بوابات الدخل الاساسية في «بيتك». هل هناك تطورات جديدة في هذا القطاع بما يلبي متطلبات العميل ؟
-بالنسبة لنا كقطاع تجاري بدأنا التوسع في نشاطنا واعدنا تاهيل معرض «بيتك» بالكامل بما يتناسب مع احتياجات العميل، وقد راعى التغيير متطلبات السوق، وعما قريب ستكون هناك منتجات جديدة، ستقدم قيمة مضافة للمنتجات التي نقدمها في الوقت الراهن، وستمتاز هذه المنتجات بانها تقدم للعميل اكثر من الحاجة الكلاسيكية. فـ «بيتك» يمول الافراد على جميع الانشطة مثل الاثاث والسيارات وغيرها من المنتجات التي تمتاز بمزايا خاصة نعطيها للعميل ولا يحصل عليها من غيرنا. ولذلك يمكن القول ان «بيتك» يسعى دائما لتقديم الجديد في ظل المنافسة المستمرة في السوق. . وأود في هذا المجال أن أوضح أننا في «بيتك» نقوم دائما باستمزاج رغبات العميل ودراسة كيفية تلبية ما يمكن تحقيقه، بما يحفظ استقرار السوق من خلال إستقرار العلاقة بين الطرفين... وقد نجحنا في ذلك إلى حد كبير وخصوصا في توظيف ما تنتجه أدوات التكنولوجيا الحديثة في تقديم خدمات متميزة للعميل.
* كم تبلغ حصتكم السوقية من القطاع التجاري؟
- عمليا من الصعب اعطاء ارقام محددة، فالسوق التجاري المحلي مختلط بين التمويل التقليدي والاسلامي، ويشمل ذلك البنوك والشركات، ولذلك من الصعب تقديم احصاء دقيق. كما انه من الصعب مقارنة المنتج الإسلامي بسلعة اخرى تقليدية. ولكن أتصور أن حجم العملاء في «بيتك» والذي يكبر بشكل مستمر يمكن أن يعطي مؤشرا واضحا هو أن لنا حصة كبيرة في السوق. كما أن طبيعة بيت التمويل الكويتي كمصرف شامل تعطينا في القطاع التجاري ميزة إضافية، فنحن في النهاية مؤسسة واحدة وكل واحدة من خدماتنا تكمل الأخرى ليتلقى العميل خدمة متكاملة متميزة .
* وماذا عن قيمة انفاق «بيتك» في القطاع التجاري المحلي العام الماضي؟
- تتجاوز المليار دولار، وهذه القيمة في ازدياد، لاسيما وان لـ«بيتك» علاقة جيدة مع الشركات العاملة في السوق المحلي سواء التجارية او وكالات السيارات، ويسعى دائما لاحتواء هذه الشركات من خلال قدرته على ترويج سلعها، وما يؤهله لذلك قدرته وقوته التمويلية في هذا القطاع. وعندما نتحدث عن هذا الرقم فيجب ألا نغفل أننا نقوم بذلك وفق معادلة تأخذ في الحسبان رغبتنا في تماسك آلية السوق والحفاظ على استقراره والحفاظ على استمرار القوة المحركة لعجلته، خصوصا أننا نتعامل في مختلف السلع والمنتجات. ويهمنا أن ننجح في دورنا في العمل على ايجاد حالة مستمرة من الرواج في السوق المحلية
*كم عدد الموردين الذي يتعامل معهم البنك ؟
-يتجاوز الـ 5000 الاف.
* في مقابل فائض السيولة المتوفرة لدى «بيتك» بعد قرار «المركزي» بتعليق سحب فائض السيولة من البنوك، هل يتم توظيف هذا الفائض والاستفادة منه في تمويل القطاع التجاري لدى البنك؟
- نحن في القطاع التجاري لدينا خططنا التي وضعناها للعام الحالي. نحن نحقق الأهداف المرسومة والمعتمدة والعمل يسير كما ينبغي له أن يسير، وذلك بفضل كفاءة موظفينا من جهة والعلاقة الجيدة التي تربطنا بالعميل وثقته فينا، لكن بوجه عام «بيتك» لديه اكثر من محور لتوظيف هذا الفائض، سواء اكان ذلك من خلال مشاريع كثيرة تحت الدراسة، أو من خلال طرح منتجات واستثمارات جديدة تقدم قيمة مضافة لاداء البنك المالي، فالافكار موجودة، وسبل التوظيف متعددة.
جميع الاحتياجات
* تحدثتم عن منتجات جديدة، هل هناك قطاعات معينة يستعد «بيتك» للاستثمار فيها؟
- نعم، هناك اكثر من منتج يتجه «بيتك» في القريب إلى طرحه، ولعل اقرب هذه القطاعات التعليمي وتمويل الافراد في هذا القطاع، وسيكون البنك متواجدا لتلبية جميع حاجات هذا القطاع. كما ان من القطاعات التي يسعى «بيتك» لتوسيع تواجده فيها هو تمويل القطاع السكني، في عروض خاصة لتوفير بيت العمر.
* بمناسبة الحديث عن التمويل العقاري برأيكم ما وقع قانون الاسكان الجديد على السوق العقاري؟
- أود أن أنطلق في إجابتي من نقطة جوهرية، هي أن المشرع وبلا شك كان يهدف من هذا القرار إلى تذليل مصاعب كثيرة يواجهها المواطن الذي يبحث عن عقار مناسب ليبني عليه بيت العمر وأهمها ارتفاع أسعار العقار ، وهو هدف نلتقي معه فيه. فأسعار العقار وصلت إلى مستويات تفوق إمكانيات الكثير من المواطنين.. ولكن ربما لا نجد أنفسنا نتفق معه على أن الآلية التي طبقت لتنفيذ القانون ستأتي بالنتائج التي سعى إليها المشرع نفسه.. حيث اثر بشكل مباشر وكبير على المواطن، فعدم الرهن اثر على فرصة شراء بيت العمر، وبات البديل لدى المواطن بعد اغلاق باب الرهن صعبا بعكس الماضي، ماسيدفع الى زيادة مدد الانتظار في طابور طلبات السكن المقدمة لسنوات طويلة.
* ما هي اهم عيوب القانون؟
-ببساطة القانون عندما نظم عملية السكن الخاص راعى كل الامور ،لكنه لم يراع مسألة الرهن وتاثيرها على الفرد المشتري. فالقانون لم يركز على المستفيد من الرهن: هل هو العميل أم الشركة؟ واعتقد ان القانون كان من المفترض ان يتضمن مزيدا من التحليل، فالهدف من القانون هو الحد من ارتفاع القسائم بشكل غير طبيعي، لكن عندما يكون الموضوع مقتصرا على قسيمة واحدة من اجل تعمير المواطن بيته، في هذه الحالة لم يرحم القانون المواطن.
*ماذا عن انعكاسات هذا القانون على الشركات؟
-بالطبع سيكون هناك تاثير مباشر على كل المؤسسات التمويلية، خصوصا الاسلامية منها، حيث طبيعة التمويل قائمة على نظام المرابحة في الشراء والبيع ومن ثم خيار الرهن في التمويل العقاري امر اساسي وفي اعتقادي كان من المفترض ان يستمع المشرع للعاملين في السوق وياخذ رايهم قبل طرح القانون. ولو كان فعلها لكان تلافى العديد من نقاط الضعف في التشريع المطروح في هذا الخصوص.
ازمة الرهن
* لكن هناك من يدافع بالقول ان هذا القانون يحمـــي السوق الكويـــتي من التعــــرض لازمة الرهن العقاري التي ضربت الاسواق الاميركية وراح ضحيتها العديد من المؤسسات المالية الكبرى؟
- لا يمكن المقارنة بين السوقين العقاريين الكويتي والاميركي فالوضع مختلف تماما، والسبب ان الرهن في الكويت محدود بسبب ندرة الاراضي، بعكس اميركا وسوق كبير مثل المملكة العربية السعودية، فلو حصل المواطن على قسيمة واحدة في الكويت فهذا جيد بالنسبة اليه، ولذلك لايمكن المقارنة بين الرهون العقارية بين السوقين الاميركي والكويتي، فمعطيات المقارنة مختلفة نهائيا بين السوقين.
* هل هناك مؤشرات ملموسة على هذا التأثر؟
- نعم، فمنذ تطبيق القانون وحركة تعاملات السوق العقارية تراجعت نسبيا من حيث التعامل فيها، فالمواطن كان في السابق يعتمد على التمويل، اما الان فهذا الخيار تبدد من امامه، وباتت البنوك والشركات بسبب ذلك شبه متوقفة في نشاطها في هذا القطاع ، بعكس نشاطها السابق، وبالتبعية تأثرالسوق العقاري وبات نشاطه هو الاخر شبه متوقف، فجميع الشركات والبنوك التمويلية متخوفة من عملية التمويل العقاري، فما دام من غير المستطاع امام الجهات التمويلية التوثيق سيكون السوق في غير نشاطه، لانه في هذه الحالة سيكون التمويل المباشر من الافراد هو المحرك الرئيسي في شراء الاراضي وهذا غير كاف.
* وعلى صعيد القطاع التجاري هل هناك تأثير لهذا القانون؟
- تقليص سوق الرهونات لن يؤثر على القطاع التجاري باي حال من الاحول، بيد ان التأثر سيكون ذلك ذات علاقة بالنشاط الرئيسي.
السلع الاستهلاكية
* سجل التضخم في الكويت في الفترة الاخيرة معدلات قياسية. ما دلالات هذه المستويات على سوق السيارات وغيرها من السلع الرئسية التي يتعامل فيها «بيتك»؟
- التضخم لم يؤثر على سوق السيارات نهائيا، فالملاحظ ان تاثير التضخم في الدرجة الاولى على السلع الاستهلاكية وليس على المواد الاولية، ونلاحظ ذلك على سبيل المثال في اسعار الحديد مع العلم أن ارتفاع هذه السلعة عالمي، ولا يعد ارتفاع اسعارها بسبب تضخم محلي وانما لمعادلة الطلب والعرض التي تحكم السعر، وعلى سبيل المثال عندما سحبت الصين منذ عامين تقريبا جزءا كبيرا من السوق العالمية ارتفعت اسعار الحديد، وعندما توقف السحب استقر السعر. وعلى صعيد السلع الرئيسية لم يختلف الامر كثيرا من حيث الاسعار، فدخول السلع الصينية الاساسية في السوق العالمية اثر على السلع الاساسية وفي ذلك نستذكر الادوات الصحية، حتى ان بعض ادواتها شهد بسبب توافر السلع الصينية تراجعا ملموسا من حيث اسعارها، ولذلك لا توجد انعكاسات سلبية على القطاع التجاري بسبب التضخم.
*هل استفدتم في القطاع التجاري من رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار؟
-لا، فنحن لانستورد من الخارج وجميع تعاملاتنا في السوق المحلي، والتمويل بالدينار.
* في ظل الزخم الذي شهده سوق تأسيس الشركات الاسلامية التمويلية، الا يؤثر هذا الكم على نشاط «بيتك»؟
- نهائيا، فـ «بيتك» يرحب بالمنافسة، واول شركة اسلامية خرجت في السوق الكويتي وضعنا يدنا في يدها ورحبنا بها واعتبرناها اضافة لنا وللقطاع المالي الاسلامي، وفي الواقع لو كل يوم تولد شركة جديدة «بيتك» لن يتأثر وسيستمر في التقدم، وحصته في السوق كبيرة جدا، فالمنافسة هي التي تعطينا الدافع للابتكار، فكلما خرج منافس جديد في السوق شعرنا في «بيتك» اننا اقوى، كما ان حصة كل منافس من هذا السوق المحلي ستعتمد على نوعية المنتج المطروح، وفي ذلك يسعى «بيتك» دائما إلى التميز في منتجاته. الافكار شابة والطموح متجدد والطرح متطور وليس تقليديا، فالسوق شرس وعلينا ان نقدم منتجات جديدة بشكل سريع، والا لن نستطيع وقتها مواكبة السوق.
قوة القطاع الاسلامي
* لكن برأيك من اين ستستقطع حصص الشركات الجديدة؟
-اعتقد أن حصة القطاع المالي الاسلامي في ازدياد كل يوم، والدليل طلب العديد من المؤسسات التقليدية بشكل متكرر تحويل نشاطها وفقا للشريعة، ولم نسمع ان جهة اسلامية طلبت التحول إلى تقليدية، وهذا مايؤكد قوة القطاع الاسلامي ويدعم فكرة انه الاساس، وهو الصحيح، ويدفع الى المراهنة على أنه سيشهد نموا في الفترة المقبلة، ومن المرتقب ان يكون هذا النمو على حساب المؤسسات الاقتصادية التقليدية.
* اشرتم إلى منتجات جديدة تعدون لاطلاقها، هل هناك ميزانية محددة لهذه المنتجات؟
- دائما تستخرج ميزانيات منتجات «بيتك» الجديدة من هذه المنتجات.
* مقابل الطفرة التي حققها «بيتك» في العام الماضي من حيث الاداء ، هناك من يعتقد ان صداراته لن تتكرر في الفترة المقبلة خصوصا وانه من المرتقب ان يستعيد البنك الوطني مركزه الاول هذا العام بسبب ايراداته الخارجية التي ستنعكس هذا العام؟
- المتابع لنتائج «بيتك» خلال العام الماضي بنظرة تحليلية يجد ان مستويات النمو التي حققها البنك في العام الماضي ليست ظاهرة، فجميع المؤشرات العملية والبيانات الاولية تشير إلى ان «بيتك» سيستمر في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، ومن المرتقب ان يكون الاداء افضل، فكما اشرت يسعى «بيتك» دائما للتميز في جميع قطاعاته، والحفاظ على رياداته وهذا مايؤكد صحية ادائه، واذا كان من المرتقب ان تجنى البنوك التقليدية ثمرة استثماراتها الخارجية في العام الحالي فـ «بيتك» بدأ هذه المرحلة بالفعل.
كفاءة الكوادر
* هناك من يردد أن القطاع المالي الاسلامي يعاني من نقص الكوادر مقابل منافستها التقليدية، هل يعاني «بيتك» من هذا الواقع؟
- بالطبع لا، فبيت التمويل الكويتي يعد هارفارد المؤسسات الاسلامية والكفاءات الموجودة في «بيتك» من اكفأ الخبرات التي يمكن ان يستفاد منها ليس على صعيد البنك والسوق المحلي فحسب، بل يمكن القول ان «بيتك» لديه الكفاءة لتصدير الكوادر المالية الاسلامية إلى الاسواق الخارجية.
*هل لديكم لجان لاختيار الافكار والكوادر؟
- نحن دائما في اجتماع دائم ومستمر حول قضية الابتكار، فلو جلسنا من دون تفكير سنتراجع الى الوراء، ودائما في تفكير مستمر لطرح الافكار الجديدة والمنتجات الجديدة ، خصوصا ان السوق قوي ويعد من اكبر الاسواق على مستوى المنطقة، ولذلك نحن حريصون على الاستمرارية في التطور، وتأهيل اكثر من جيل من الكوادر المتميزة للحفاظ على مركزنا الريادي، بما يواكب متطلبات الاسواق العالمية.
*دائما يتكرر الحديث عن الاصلاح الاقتصادي لكن في المقابل لا يوجد شيء ملموس في هذا الخصوص. كيف تنظرون إلى مستقبل السوق الكويتي؟
-اعتقد ان الفترة المقبلة ستكون فترة تحد للكويت، وهذه الخصوصية تحتاج الى قرارات وتشريعات تواكب تطلعات سمو امير البلاد، في تحول الكويت مركزا ماليا وتجاريا بما يتناسب مع معطياتها المالية والجغرافية، فالكويت لديها امكانات سواء من حيث الدولة او المؤسسات الخاصة التي لا تنقصها الا اشارة الانطلاق، وهذا التحدي سيعكس نوعا من النمو الايجابي، سيكون كبيرا جدا، هذا النمو سيشعر به الجميع دولة ومواطن عندما يفتح الباب امام المشاريع والافكار المحبوسة، فالشركات كلها تنتظر الفرصة للانطلاق، ومن مؤشرات قدرة الشركات الكويتية على الاستثمار الناجح، ما نلاحظه من تواجد خارجي كثيف في الاسواق الخارجية، وهذا دليل على نجاح هذه الشركات فالعقول موجودة والاموال موجودة والجميع في انتظار الفرصة.
* برأيك في اي قطاع سيكون النمو اكثر وضوحا؟
- اعتقد أنه سيكون بصفة عامة في قطاع الاستثمار، وسيندرج تحته العقار والشركات الاستهلاكية والتجارية.
* هل لديكم نية كقطاع تجاري للاستثمار في قطاع المولات وتجديد تجربة مجمع «المثنى» ؟
-نحن محدودون كقطاع تجاري في تمويل المستهلك، وهذا النشاط مختص به قطاع التمويل.
* وهل تعتقدون ان سوق السيارات المستعملة في الكويت وصل الى مرحلة الاشباع؟
-لا، لكني اعتقد ان مكاتب السيارات والموردين يتعرضون لمشكلة في هذا القطاع، فمناطق العرض محدودة وبدأت تتقلص ، حتى ان العرض بات على الارصفة، وهذا يجعل الطلب في زيادة، لاسيما في ظل وسائل العرض المحدودة، فهناك طلب عملى على السيارات المستعملة والاراضى الكبيرة ارتفعت اسعارها بشكل كبير، وهنا تكمن المشكلة.
الجميع مستفيد
من تعليمات «المركزي»
قال الخالد ان القطاع التجاري في الكويت منظم من الناحية التشريعية بدرجة كبيرة، فالجميع مستفيد من تعليمات «المركزي»، وعلى الصعيد الداخلى بين الخالد ان «بيتك» يسعىلتطوير الهيكل التنظيمي داخل القطاع والاستفادة من الكوادر.
موقع «بيتك» الالكتروني
اشار الخالد أن لدى «بيتك» موقع الكتروني متميز، يستطيع العميل من خلاله يستطيع ان يدخل على النظام ويحصل على ميزة التعرف على التجار الذين يتعامل معهم البنك، ويحصل مع ذلك على معلومات عديدة يمكن ان يستفيد منها العميل من دون الحاجة إلى مراجعة ادارة البنك شخصيا، خصوصا وانها تتضمن المؤشرات وطرق التعامل مع البنك، مضيفا: « مزايا وبيانات شاملة في موقعنا نتميز بها عن غيرنا».
سوق السيارات في الكويت يحتاج إلى تجربة «العوير»
دعا الخالد إلى تطبيق تجربة دبي في خصوص عرض السيارات المستعملة في الكويت، مبينا أن دبي اتجهت إلى تنظيم سوق السيارت المستعملة، وعرضها باسلوب حضاري.
واضاف ان دبي قامت بتأسيس مدينة للسيارات باسم مدينة العوير، واعطت لمكاتب السيارات مدة تتراوح بين 3 إلى 6 شهور لنقل نشاطهم إلى المدينة بدلا من عرضها في الشوارع ، وقال الخالد: « في البداية كان هذا الخيار صعب، لكن القانون واضح، ويجب الانتقال إلى مدينة السيارات التي تحتوى على مزاد للسيارات وورش ومحطة بنزين واماكن لمكاتب البيع والشراء، ولها مواعيد في فتح المدينة واغلاقها.
واشار الخالد إلى ان التجربة نجحت نجاحاً كبيراً، وبعد ازدحام المدينة بالسيارات المعروضة اتجهت دبي لتأسيس «العوير 2»، وتمنى ان تطبق تجربة العوير في الكويت، وان تكون هناك مدينة مشابهة، حتى لو تاسيسها وفقا لنظام الـ «بي او تي»،أو حتى عن طريق تأسيس شركة مقفلة لمكاتب السيارت.
وقال الخالد: «حان الوقت لانشاء مدينة للسيارت، فالموردون ومكاتب السيارات يعانون من قلة المساحات المعروضة عليها السيارات المستعملة. والحل الأمثل للجميع تأسيس مدينة للسيارات».

تحليل التعليقات: