محمد القبيسي رئيس مجلس إدارة "منازل" لـ "الخليج": المخاوف من فقاعة عقارية ليست واقعية
2008/05/04
الخليج
اعتبر محمد مهنا القبيسي، رئيس مجلس إدارة شركة “منازل” العقارية ان الحديث عن حدوث “فقاعة عقارية” بالدولة بعيد عن الواقع تماما، فالنهضة العقارية الحالية تأتي في سياق النمو والنهوض العام الذي تشهده دول الخليج وفي مقدمتها الامارات .
وأكد القبيسي في حديث مع “الخليج” ان قرار الحكومة بإعفاء مادتي الحديد والاسمنت من الرسوم الجمركية، يساهم في دعم قطاع البناء والتشييد، ومن شأن هذا القرار أن يعزز المنافسة في السوق وأن يدعم عمليات الاستيراد، مع السماح للمقاولين
ومالكي العقارات باستيراد هذه المواد دون قيود مراعاة للظروف الاقتصادية السائدة والمتمثلة في ارتفاع اسعار مواد البناء والتشييد .
واوضح ان الخطة الخمسية للشركة تنطلق من توجهات حكومة ابوظبي في مجال التنمية والتطوير والتخطيط العمراني، وتنسجم مع أجندة السياسة العامة للإمارة،كما تأخذ بعين الاعتبار مبادرات الامارة الريادية في القطاعات المتنوعة كالطاقة والبيئة والبناء والتشييد،
والتالي نص الحوار:
* من خلال توجهكم لإقامة مشروع فلل الريف، هل تجدون ان الطلب على المشاريع قصيرة الأجل “الفلل” أكبر من الطلب على المشاريع طويلة الأجل “الوحدات داخل البنايات”؟
- ان الطلب مازال متزايداً على الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي على اختلاف أنواعها سواء كانت شققا او فللا، حيث ان المعروض من هذه الوحدات السكنية محدود جداً، قياسا بالطلب، وان الطلب على الفلل السكنية في الامارات عموما وأبوظبي ودبي خاصة مرتفع مع اقبال الجمهور للاقامة فيها .
ويشهد الاقبال على الفلل السكنية في أبوظبي حركة نشطة، والطلب يفوق العرض كثيراً، جراء عدم وجود خيارات اخرى أمام الجمهور في توفر وحدات سكنية وحتى تجارية، اضافة إلى أن ارتفاع ايجارات الشقق السكنية الكبيرة قارب قيمة ايجار الفلل السكنية .
والملاحظ ان عدداً من الشركات التجارية توجهت لاستئجار الفلل السكنية لمزاولة نشاطها كون الفلل افضل لها، وقيمة ايجارها اقل نوعاً ما او متساو مع ايجار المكاتب التجارية في الابراج . وادى هذا الاقبال لارتفاع ايجارات الفلل السكنية في داخل جزيرة أبوظبي الا انها تنخفض نسبياً في المناطق المجاورة مثل “مدينة محمد بن زايد”، ومدينتي “خليفة الجديدة” و”خليفة أ” .
وسيبقى الاقبال على الفلل مرتفعا الى ان يتم الانتهاء من المباني والابراج السكنية التي أعلن عن إطلاقها ضمن المشاريع الضخمة في أبوظبي .ولكن في كل الاحوال لايزال الطلب على الوحدات السكنية والتجارية في الابراج اعلى من الاقبال على الفلل .
والملاحظ ان العديد من شركات التطوير العقاري عمدت في السنوات الاخيرة إلى اطلاق مشاريع تهتم بشكل رئيسي بإنشاء فلل سكنية التي تعد الافضل استثمارياً، والاكثر سرعة في الانجاز، في محاولة لتوفير اعداد كبيرة من هذه الوحدات وتحقق نوعاً من التوازن بين العرض والطلب عليها .
* ما أثر اعفاء الحديد والاسمنت من الرسوم الجمركية في تخفيض تكاليف المشاريع ودعم الطفرة العقارية في امارة ابوظبي؟
- من المؤكد ان قرار الحكومة بإعفاء مادتي الحديد والاسمنت من الرسوم الجمركية في كافة أنحاء الدولة، يسهم في دعم قطاع البناء والتشييد، ومن شأن هذا القرار أن يعزز المنافسة في السوق وأن يدعم عمليات الاستيراد، مع السماح للمقاولين ومالكي العقارات باستيراد هذه المواد دون ادنى قيود مراعاة للظروف الاقتصادية السائدة والمتمثلة في ارتفاع اسعار مواد البناء والتشييد .
ولاشك في أن قرار الحكومة بإعفاء الحديد والاسمنت من الرسوم الجمركية سيأتي بنتائج ايجابية على المديين القصير والمتوسط، خاصة فيما يتعلق بانضباط سوق مواد البناء، والحد من الارتفاعات العشوائية التي تظهر بالسوق، والحد من ارتفاع تكاليف البناء، ومكافحة ظاهرة السوق السوداء للمواد الخام بالدولة .
والقرار يعكس الاحساس العالي بحركة الاسعار في اسواق السلع المختلفة فضلا عن رغبة في تخفيف المعاناة والاثار السلبية للتضخم على الشركات ومؤسسات الاعمال والمستثمرين الافراد في قطاع البناء والتشييد .
ولكل ذلك وغيره الكثير سيساهم القرار من دون شك في تحقيق الاستقرار في سوق العقارات ويمكن شركات المقاولات والتطوير العقاري من الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء دون اللجوء الى تحميل المستهلك النهائي الزيادات المتتالية في اسعار المواد الخام العالمية .
* ما أسباب الاقبال الكبير على مشروع “عمان جاردنز” وهل سيعلن عن مشاريع مماثلة للشركة في دول عربية أخرى؟
- يمثل هذا المشروع المبتكر والفريد من نوعه رؤية الشركة الهادفة إلى تطوير باكورة من المجمعات السكنية عالية الجودة وبأسعار مناسبة معقولة في كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا . كما أنه يأتي في إطار حرص الشركة على توفير الرفاهية السكنية لأصحاب الدخل المتوسط .
وسبب الاقبال الكبير على المشروع ميزاته التنافسية العديدة،حيث يقع المشروع في موقع متميز ضمن بيئة جميلة وخلابة وجو من الهدوء والسكينة، ويوفر ملاذاً آمناً لكافة أفراد المجتمع والعائلة بعيداً عن الزحام والضجيج وصخب الحياة اليومية وبجانب المناطق السكنية والخدمية الجديدة بجانب مطار الملكة علياء الدولي . ويتيح مشروع “عمّان جاردنز” للعائلات حرية الاختيار بين أكثر من 1863 فيلا بمساحات مختلفة . ويضم ثلاثة أنماط مختلفة من الفلل: العربية والمتوسطية والصحراوية، وتبلغ مساحة كل واحدة منها حوالي 200 متر مربع، تضم الحدائق الغنّاء والشرفات التي تطلّ عليها من كافة الجهات .
كما روعي في تصميم وتطوير الوحدات السكنية أدق التفاصيل، بما يتفق مع أعلى المعايير العالمية . وسيحمل مشروع “عمّان جاردنز” توقيع “منازل العقارية” من حيث الجودة العالية، وتوفير أعلى المعايير، وهذا الامر ينطبق على جميع مشاريعنا الخارجية المقبلة .
وسيضم المشروع الجديد كافة المرافق الحضارية من مدارس، ومساجد، ومحلات تجارية، وصالات رياضية فاخرة، ومقاه، ومسابح، ومنتجعات استجمام، الأمر الذي يتيح لجميع القاطنين في “حدائق عمّان” تجربة العيش المترفة . كما يتميز مشروع “عمّان جاردنز” بموقعه الفريد الذي يتميز بقربه من العاصمة عمّان ومطار الملكة علياء إلى جانب كافة مقومات الراحة التي تزخر بها أبنية المشروع . ويوفر المشروع ملاذاً آمناً لكافة أفراد المجتمع والعائلة بعيداً عن الزحام والضجيج وصخب الحياة اليومية وبجانب المناطق السكنية والخدمية الجديدة بجانب مطار الملكة علياء الدولي .
وان الاقبال الكبير على مشروع عمان جاردنز يدفع الشركة للمضي قدما في تنفيذ خطتها الخمسية للتوسع في أسواق العقارات في 6 دول عربية هي السعودية والأردن وتونس ومصر والمغرب، إضافة إلى الإمارات باستثمارات اجمالية متوقعة 40 مليار درهم، كون مشروع “عمان جاردنز” باكورة المشاريع الخارجية لتلك الخطة .
* ماذا عن نسب الانجاز في مشاريع “منازل”؟
- حققت الشركة معدلات تنفيذ مرتفعة في الأعمال الإنشائية بالمشاريع العقارية التي أعلنت عنها داخل دولة والامارات وخارجها، حيث تقوم حاليا بتطوير 9 مشاريع سكنية وتجارية كبرى منها 7 مشاريع داخل الامارات وواحد في الأردن، اضافة الى مشروع “بوابة تونس” وتراوحت نسب التنفيذ في تلك المشاريع بين 10% و30% بنهاية فبراير/ شباط الماضي .
وتحقيق الشركة لمعدلات عالية في نسب تنفيذ المشروعات جاء نتيجة الجهد الدؤوب لكافة الإدارات بالشركة التزاما بالوعد الذي قطعه مجلس الادارة على نفسه بضرورة الالتزام بتنفيذ المشروعات في مواعيده المقررة، وستشهد المرحلة المقبلة تسريعا في نسب الانجاز، بكافة المشاريع سواء داخل الامارات او خارجها .وكل ذلك ادى الى ان تكون بصمة “منازل” قوية في قطاع العقارات رغم حداثة عهدها نسبيا .
* هل الشركة في صدد اطلاق مشاريع جديدة هذا العام في الامارات؟
- سيشهد العام الجاري الإعلان عن مشاريع للشركة في الإمارات والسعودية ومصر والمغرب، ويجري حاليا إنهاء الإجراءات اللازمة وتصميم المشروعات وتحديد التكاليف الاستثمارية لها . كما ان الفترة القريبة المقبلة ستشهد عدداً من اتفاقيات الشراكة والتحالف بين “منازل” والعديد من الشركات الاستثمارية الكبرى بهدف تحقيق تحالف استراتيجي لتنفيذ عدد من المشروعات العقارية وفق أحدث التصميمات والتقنيات العالمية .
* ما حجم الاعمال المستهدف في الخطة الخمسية للشركة؟
- وضع فريق عمل الشركة خطة عمل طموحة للسنوات الخمس القادمة مبنية على دراسات معمقة للأسواق الخارجية المستهدفة، حيث نستهدف تطوير مشاريع عقارية في 6 دول عربية هي الإمارات والسعودية والأردن وتونس والمغرب ومصر، وتتضمن تلك المشاريع بناء 50 ألف وحدة تتنوع ما بين وحدات سكنية وتجارية ومكتبية وترفيهية، إضافة إلى 20 ألف وحدة يجري تشييدها حاليا في مشاريع الشركة التي تم الإعلان عنها داخل الإمارات وخارجها، وتصل تكلفة المشاريع المستهدفة في الخطة الخمسية إلى 40 مليار درهم في نهاية المدة الزمنية المقررة . وبدأنا بالفعل في تنفيذ الخطة الخمسية مع الإعلان عن مشروع “عمان جاردن” في المملكة الأردنية الهاشمية الذي يمثل باكورة مشاريعنا الخارجية، ويضم 1863 وحدة سكنية متنوعة، ويقع على مساحة 500 ألف متر مربع، ويشمل مجمعا سكنيا متكاملا به ملاعب وحدائق، باستثمارات 1،5 مليار درهم .
* كيف تقيمون ارباح الشركة لعام ،2007 وكم تتوقعون نسبة نمو عام 2008؟
- حققت الشركة ارباحا قياسية في العام 2007 قدرها 675 مليون درهم، والتي أظهرت ارتفاع نسبة العائد على رأس المال إلى 28%، وهي من أعلى نسب العوائد التي تحققها الشركات العقارية الحديثة العهد نسبيا، وهذا يعكس التزام إدارة الشركة بتحقيق أعلى العائدات المجزية لصالح المساهمين ومتوقع ارتفاع أرباح عام 2008 بمعدل 40% .
واقترح مجلس إدارة الشركة توزيع 15% أرباحا نقدية و3،48 أسهم منحة على مساهمي الشركة، وسيتم عرض المقترح على الجمعية العمومية للشركة واخذ الموافقة عليه . والفت هنا الى ان كافة مؤشرات الشركة وأعمالها شهدت نموا ملموسا وجميع أرباحها جاءت نتيجة تصاعد النشاط التشغيلي الحقيقي للشركة محليا وإقليميا ومن خلال صلب نشاطها العقاري، اي أن النمو في الأرباح المحققة خلال العام الماضي جاء نتيجة الزيادة الكبيرة في مبيعات الشركة، حيث بلغت نسبة المبيعات في معظم المشروعات التي تم طرحها 100% خلال ساعات محدودة من بدء عملية الطرح .
والأرباح القياسية التي حققتها الشركة تثبت انها أقيمت على أسس صلبة ومتينة، وانطلقت من رؤية استراتيجية ثاقبة، مبتكرة وليست مستنسخة أو مقلدة، أساسها التميز والتفرد عن الآخرين وما هو سائد وتقليدي، فكانت شركة منازل بخصوصيتها، وبالنهج العقاري الاستثماري الذي ابتكرته والذي شكل علامة فارقة في القطاع العقاري الإماراتي والخليجي، المتمثل في التصدي للمشاريع الخاصة بشريحة متوسطي الدخل .
فشركة منازل ولدت كبيرة ومتميزة ومنافسة، ولم تكن إطلاقا تكملة عددية لبقية الشركات العقارية المتواجدة على الساحة الإماراتية .
* يتخوف البعض من ان الطفرة العقارية غير المسبوقة في المنطقة عموما والامارات خصوصا تحتاج لتمويلات ضخمة قد تعجز المصادر التقليدية مثل البنوك عن مجاراتها؟
- أعتقد ان هذه المخاوف ليست في مكانها او مبالغ فيها، ومعروف ان المنطقة تملك سيولة كبيرة، بل ان فيها سيولة فائضة تبحث عن استثمارات خارج الحدود الاقليمية احيانا .اضافة الى ان قطاع العقار في الامارات والمنطقة بدا يستقطب شركات ورساميل اجنبية من خارج حدود المنطقة .
لكن هذا لا يمنع من طرح منافذ تمويل جديدة خاصة بقطاع العقارات المزدهر، مثل اطلاق المزيد من صناديق الاستثمار العقاري العملاقة لتمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات العقارية السكنية والتجارية . ومعلوم ان صناديق الاستثمار العقاري تطلع بدور كبير في دفع النهضة العقارية التي تشهدها الإمارات والمنطقة، حيث تعد إحدى أهم الرافعات التي تنهض بمشاريع التطوير العقاري .
والاتجاه المتزايد من قبل المستثمرين إلى الاستثمار في المحافظ العقارية في الآونة الأخيرة، يعكس اهتمامهم بتنويع استثماراتهم والخروج عن دائرة محافظ الأسهم .
واكبر دليل على تنامي دور صناديق الاستثمار العقاري ان دولة الامارات شهدت خلال الأشهر الماضية إطلاق ما يزيد على سبعة صناديق للاستثمار العقاري بقيمة 5 مليارات دولار (4 .18 مليار درهم)، من خلال تحالفات بين محافظ وبنوك وشركات استثمار عقاري .
* كيف تنعكس “خطة أبوظبي 2030” على قطاع العقارات والنهضة العقارية في الامارة؟
- تكشف “خطة أبوظبي 2030” عن رؤية طموحة وواضحة للمستقبل، وتؤكّد أن هناك نوايا جادة للتعاطي مع تحدّيات متوقعة في ظل الطفرة التنموية الحاصلة، ولعل أبرز ما يعكس المنهجية في مواجهة هذه التحديات هو صدور قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” بتشكيل “مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني”، الذي يعد بدوره إطاراً وبوتقة لصهر جميع أفكار وخطط تطوير إمارة أبوظبي لتندرج ضمن مسؤولية جهة رسمية واحدة يناط بها متابعة هذه الخطط الطموحة والإشراف على تنفيذها، وتطوير سياسات التخطيط العمراني في الإمارة على مدى السنوات المقبلة .
وتستجيب خطة 2030 لحاجة إمارة أبوظبي لتخطيط دقيق ومدروس، نظراً الى ان التطور في النواحي الاقتصادية والنمو السكاني المتزايد، وتوافر فرص العمل في مجالات عدة، جعل الإمارة قبلة للاستثمار والمستثمرين بفضل الأمن والأمان اللذين تتمتع بهما .
ومن المتوقع أن يتراوح حجم الاستثمار في الخطة ما بين 500-600 مليار درهم فيما تشير التقديرات الرسمية إلى أن الحكومة ستقوم بتمويل قرابة 40% من حجم الاستثمارات المتوقعة على شكل مرافق بنية تحتية وخدمات أساسية فيما ستمول بقية مكونات الخطة من قبل القطاع الخاص .
و”خطة أبوظبي 2030 لن تنعكس على قطاع العقار فقط فهي تركز على أن تكون مدينة أبوظبي خلال الربع قرن المقبل بمثابة التعبير العصري للمدينة العربية التي يعيش سكانها ويعملون وينعمون في بيئة يسودها الود والتواصل ومواصلة المساعي لتحقيق النمو والوصول للتنمية الاقتصادية المستدامة .
والخطة هي بالفعل ذات بعد استراتيجي لأنها تأخذ في عين الاعتبار التطور الاقتصادي الذي سيطرأ لمعرفة احتياجات أبوظبي خلال السنوات ال23 القادمة إضافة إلى دراسة البنية التحتية ووضع الخطط اللازمة بشأنها لاستيعاب المشاريع المزمع إقامتها خلال السنوات المقبلة .
* وماذا عن الخطة الخمسية لشركة منازل؟
- الخطة الخمسية للشركة تنطلق من توجهات حكومة ابوظبي في مجال التنمية والتطوير والتخطيط العمراني، وتنسجم مع اجندة السياسة العامة للامارة، كما تأخذ بعين الاعتبار مبادرات الامارة الريادية في القطاعات المتنوعة كالطاقة والبيئة والبناء والتشييد، وتقوم الخطة على تعزيز اواصر التعاون بين القطاع الخاص والعام في الامارة خاصة والدولة عامة، فضلا عن الدول الخارجية التي تتولى الشركة تطوير مشاريع عمرانية واستثمارية فيها .وستسهم الخطة في تعزيز توجه “منازل” الاستراتيجي الذي تميزت به في قطاع البناء والتشييد والتنمية العمرانية على مستوى الشرق الاوسط، وليس منطقة الخليج فحسب .
ونستهدف من وراء الخطة الخمسية تحقيق مجموعة من القضايا الاساسية تتمثل في تأصيل موقع منازل كشركة تطوير مختصة ببناء وحدات سكنية لذوي الدخل المتوسط، وتأمين اكبر عائد للمساهمين على رؤوس اموالهم، والمساهمة المباشرة في تحقيق الازدهار الاقتصادي في المناطق المنوط تطويرها . والمساهمة مع القطالع الخاص في عمليات التطوير، والاندماج الاستراتيجي مع مطورين، ومالكي اراضي ومسوقين، اضافة الى الشفافية في اتخاذ القرارات .
تملك الأجانب
رأى محمد مهنا القبيسي أن الطفرة العمرانية والعقارية التي تشهدها أبوظبي تعتبر جاذبا استثماريا للشركات والمستثمرين، كما ان السوق في أبوظبي متعطشة وما زالت في بداياتها مدعومة بالقوانين والتشريعات التي تشجع الاستثمار والتملك الحر .
والنمو العقاري له اسباب وعوامل كثيرة منها السماح للأجانب بتملك الوحدات العقارية في أبوظبي إضافة إلى توفر الأمن والاستقرار وغيرها من العوامل المحفزة، ما أسهم بدوره في جذب الاستثمارات الخارجية إلى أبوظبي .
وعن اعتبار البعض للنهضة العقارية في الخليج عموما والامارات خصوصا مجرد طفرة او فقاعة معرضة للانفجار قال القبيسي: “هذا الكلام بعيد عن الواقع تماما، فالنهضة العقارية الحالية تأتي في سياق النمو والنهوض العام الذي تشهده دول الخليج العربي وفي مقدمتها الامارات، ثم انها تأتي لتواكب النمو السكاني الكبير في المنطقة، كيف يتحدثون عن فقاعة ويخشون انفجارها في ظل التفوق الكبير للطلب على العرض، اي ان هناك حاجة متزايدة لمشروعات عقارية سكنية وتجارية ومتعددة الاستخدامات، مخاوف الفقاعة تكون في محلها عندما يكون هناك فائض كبير يزيد على الحاجة ويتفوق بمرات على الطلب في السوق لعقاري اين نحن من تلك الحالة” .
وأضاف: “يقدر حجم المشاريع العقارية قيد الإنجاز في دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي8 .8 تريليون درهم، وأغلب المشاريع العقارية التطويرية يجري تنفيذها في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة . . ومع اعتبار مشاريع التطوير الإضافية الأخرى التي لا تزال في مراحلها الأولى أو في مراحل التصميم فإن منطقة الخليج يوجد بها إجمالي ثلاثة آلاف و519 مشروعا بقيمة 9،17 تريليون درهم، هل هذه الاحجام فقاعة ام انها حالة تطويرية تواكب النمو الشامل وتعكس الامكانات المالية الضخمة في المنطقة، وتعكس جاذبيتها الاستثمارية وفرصها اللامحدودة” .

تحليل التعليقات: