السبيعي لـ القبس : خصخصة «الكويتية للاستثمار» تبعدها عن الشبهات
2008/07/13
القبس
يفخر بما حققته الشركة خلال فترة توليه رئاسة مجلس ادارتها، دون أن ينسى دور من سبقوه، فلكل فترة معطياتها وظروفها. يرى في النتائج التي حققتها الشركة والأرباح الطائلة التي تجاوزت 189 مليون دينار منذ عام 2000، رغم الروتين والبيروقراطية الحكومية، رداً على جميع من يشكك في ادارة الشركة.
على الرغم من استقالة مجموعة من الكفاءات من الشركة أخيراً لتأسيس شركة استثمارية خاصة،لا يرى أي تأثير لذلك على أداء الشركة الكويتية للاستثمار تقوم على عمل مؤسسي لا يؤثر به حتى خروجه هو نفسه من ادارتها. لا يرى في أرض المعارض عائقاً في وجه تخصيص KIC، فهي لم تعد الدجاجة التي تبيض ذهباً في ظل قانون أملاك الدولة الجديد. ويقول ان تخصيص الكويتية للاستثمار يبعدها عن الشبهات التي قد تطالها وهي تحت الادارة الحكومية.
وفيما يخص سوق الكويت للأوراق المالية يرى أن هناك سلسلة من الأولويات يجب أن تضطلع لجنة السوق الجديدة بها خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها إيجاد آلية معينة يتم الالتزام بها في حال حدوث خلافات بين اللجنة والشركات المدرجة في السوق، وتفعيل المادة 62 من اللائحة الداخلية المعطلة منذ 1983 التي تنص على إشراك أعضاء السوق جميعاً من شركات مدرجة وشركات وساطة في مناقشة أمور السوق والعمل على تطويره. انه رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في الشركة الكويتية للاستثمار بدر السبيعي، الذي التقته «القبس» لتتعرف منه أكثر على آخر مشاريع الشركة واستثماراتها سواء داخل أو خارج الكويت، وكذلك عن توقعاته للبورصة الكويتية خلال النصف الثاني من العام، وأمور أخرى عديدة.
* هل هناك مشاريع واستثمارات جديدة للشركة داخل الكويت؟
ــ نحن بصدد انشاء صندوق جديد تحت اسم «صندوق العوائد الاستثماري» ليضاف الى صناديق الشركة العاملة على كل المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وهذا الصندوق الجديد يشكل اضافة حقيقية لصناديق الكويتية للاستثمار الأخرى، ويعتبر حلقة مكملة لها لأنه يتميز بمزايا اضافية تطويرية عن طريق المزج بين المميزات. فهو يقوم على الاستثمارات المحلية والخارجية في وقت معاً، اضافة إلى أنه يستثمر في الأسهم المدرجة وغير المدرجة. وبالفعل لدينا بعض الاستثمارات التي ننوي شراءها في الصندوق وتتركز في مجال الصناعة والسياحة والعقار والخدمات، ونظراً لقناعتنا بجدوى الصندوق والعوائد المتوقعة منه منذ العام الأول لاطلاقه، فإننا حددنا الحد الأعلى لرأسمال الصندوق بـ 200 مليون دينار في حين أن رأسمال صناديق الشركة الأخرى لا يتعدى 50 مليوناً لكل منها.
وكذلك أسست الكويتية للاستثمار شركة الجون الدولي القابضة لتصبح ذراعها الاستثماري المتخصص في المجال الطبي، وباكورة أعمال هذه الشركة هو إنشاء مستشفى طبي متطور برأسمال يبلغ 10 ملايين دينار، 50% منها للكويتية للاستثمار وشركائها الاستراتيجيين. وقد تم الانتهاء بالفعل من تحديد مكان المستشفى وعمل المخططات وتعيين الإدارة. ونتوقع أن تبدأ الأعمال الإنشائية مع بداية الربع الأخير من هذا العام.
قمنا أيضاً بتغيير مكونات صندوق الكويت الاستثماري وتسييل محفظته العقارية ليستثمر في الأسهم المحلية وفقا لمعايير بيت التمويل الكويتي الشرعية.
* وما هي آخر مشاريع واستثمارات الكويتية للاستثمار في الخارج؟
ــ نتطلع الى الاستثمار في الصين، حيث نقوم في الوقت الحالي بدراسة فرص استثمارية كبيرة هناك. وقد قمنا في الشهر الماضي بالمشاركة في مؤتمر الاستثمار الصيني الكويتي الأول ورعايته من أجل التعرف أكثر على المجالات التي من الممكن أن نستثمر فيها هناك.
كما أننا نسعى للدخول في مشروع استثماري ضخم في مجال «اللوجستك» في الأردن، نتوقع أن يحقق قيمة مضافة لمساهمينا ولشركائنا في المشروع وكذلك للمملكة الأردنية. كذلك نسعى للدخول في مشاريع جديدة ونبحث عن فرص استثمارية حقيقية في الأردن، وبشكل الخاص الفرص المتاحة في المدن الجديدة السكنية والصناعية والطبية والتي تعد استثمارات واعدة. وتستهدف الكويتية للاستثمار السوق الهندي من خلال صندوق Logistic المزمع تسويقه قريباً ليضاف إلى سلسلة استثمارات الشركة في الهند، التي يأتي على رأسها مشروع مدينة الطاقة.
صناديق محلية
* ماذا عن أداء الصناديق والمحافظ الاستثمارية التابعة للشركة سواء داخل أو خارج الكويت؟
ــ تعتبر الشركة الكويتية للاستثمار أول شركة كويتية تنشئ صناديق محلية وعالمية في دولة الكويت. وقد حققت هذه الصناديق أفضل العوائد وأحسن النتائج لتصل إلى ذروتها في العام المنصرم. بالنسبة للصناديق المحلية، هناك صندوق الرائد للاستثمار فـي أسهم الشركات الكويتية الـمدرجة فـي سوق الكويت للأوراق الـمالية والصناديق الاستثمارية. وقد حقق الصندوق خلال العام الماضي 2007 عوائد بنسبة 27،87%. أما صندوق الهلال الإسلامي للاستثمار النقدي فحقق عوائد بلغت 7،69% في عام 2007. في حين حقق صندوق الكويتية للسندات المخصص بشكل أساسي للاستثمار في أذونات الخزانة الكويتية والسندات والأوراق المالية عائدا بنسبة 6،56%. أما صندوق الأثيـر للاتصالات للاستثمار فـي أسهم شركات الاتصالات العربية والشركات ذات الصلة سواء كانت مدرجة أم غير مدرجة في الأسواق العربية، فقد حقق عائداً نسبته 21% في 2007 متفوقاً على أدائه في 2006 وذلك بفضل تحسن الأسواق العربية والتوسعات الجغرافية لمعظم شركات الاتصالات في المنطقة.
أما بالنسبة للصناديق العاملة في الأسواق العالمية، فقد استطاعت المحافظة على تميز أدائها، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة، وذلك بالمقارنة مع مؤشرات البورصات التي تعمل فيها. والأرقام الواضحة للأرباح القياسية التي حققتها هذه الصناديق تعكس بعد نظر الشركة الكويتية للاستثمار وصحة إستراتيجيتها التي استطاعت من خلالها تفادي كل التقلبات والانتكاسات الاقتصادية والحركات التصحيحية التي عانى منها الاقتصاد العالمي ومازال، وخاصة أزمة الرهن العقاري في أميركا، إضافة إلى التذبذب في أداء الأسواق العالمية.
ومن هذه الصناديق صندوق الشرق الأقصى للاستثمار في أسواق الأسهم العالمية الرئيسية في كل من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا، وقد حل في المرتبة الأولى بين الصناديق المحلية العاملة في هذه الأسواق خلال العام الماضي 2007 بعائد بلغ 45،10%، مقارنة مع ما حققه مؤشر Morgan Stanley Pacific Index.
المزيد من الحرية
* في تصريح سابق قلت ان الشركة الكويتية للاستثمار تستطيع أن تعمل بشكل أفضل لو أعطيت المزيد من الحرية والانطلاق، فما المطلوب بالضبط؟
ــ المطلوب هو توسيع الصلاحيات والتقليل من الروتين الحكومي البيروقراطي الذي من شأنه أن يقلل الفرص ويجعل الآخرين يتمتعون بالحرية بشكل أكبر لاقتناص الفرص بسبب عامل الوقت الذي يتم التعامل معه في القطاع الخاص بشكل مختلف تماماً عما هو موجود في القطاع الحكومي. اذ يمكن أن يتم اتخاذ قرارات مهمة بشكل فوري دون مراسلات وخطابات وردود وغير ذلك مما يعيق العمل. فنحن في الشركة الكويتية للاستثمار لدينا كفاءات متميزة وخبرات كبيرة ولدينا استراتيجيتنا التي تخضع للمرونة والأمان، ولا ينقصنا الا المزيد من هامش الحرية في اتخاذ القرارات المناسبة بأوقاتها المناسبة وكل شيء مسجل وموثق لدينا.
* كثر الحديث عن تجاوزات في الشركة الكويتية للاستثمار خلال الفترة الماضية، خصوصاً ما أثاره بعض اعضاء مجلس الأمة فيما يتعلق بالشركة الكويتية الوطنية للخدمات العقارية، فالى أين وصل الموضوع؟
ــ المسألة انتهت منذ أن بدأت. كل ما في الموضوع أن بعض أعضاء مجلس الأمة طرحوا بعض التساؤلات حول بعض الأمور الخاصة بالشركة، وجاء تقرير ديوان المحاسبة وتقرير لجنة حماية المال العام، ولجنة التحقيق التي شكلت لتبين أن اجراءاتنا سليمة 100%. نحن نضع الله ومصلحة مساهمينا أمام أعيننا، ونراعي ذمتنا في كل أعمالنا، ولعل أكبر رد على المشككين هو النتائج التي حققتها الشركة في السنوات الأخيرة. فأرباح الشركة من بعد الغزو العراقي الغاشم الى عام 2000 لم تصل الى مليوني دينار، بينما وصلت أرباحها منذ استلام مجلس الادارة الحالي الشركة في عام 2000 حتى الآن الى 189 مليون دينار.
أسباب نمو الأرباح
* ما سبب هذه الطفرة في النتائج؟
ــ قبل الغزو كانت الظروف مختلفة، فكانت المهمة الرئيسية الملقاة على عاتق مجلس الادارة حينذاك هي دمج الاستثمارات الخارجية للهيئة العامة للاستثمار مع الشركة الكويتية للاستثمار. كذلك كان هناك تفكير من قبل الهيئة لبيع وتخصيص الشركة. هذان العاملان (الدمج والتخصيص) طغيا على أعمال مجلس ادارة الشركة، لذلك توقف العمل الاستثماري في الشركة تقريباً، فلم يكن القصور من قبل مجلس الادارة السابق بقيادة الأخ بدر الرشيد الذي كانت لديه تعليمات من قبل المالك الرئيسي للشركة وهو الهيئة العامة للاستثمار بعدم الدخول في أي أصول غير سائلة، مما أدى الى قلة الأرباح. أما مجلس الادارة الحالي فقد أعطيت له الصلاحية لدخول السوق والمنافسة مع القطاع الخاص، وبالفعل استطعنا تحقيق نتائج ممتازة من خلال الاهتمام بالعملاء وتوسيع شريحة الخدمات المالية ودخول أسواق جديدة وتأسيس تحالفات استراتيجية محلية واقليمية وعالمية، وذلك على الرغم من المنافسة غير العادلة مع القطاع الخاص لما يتمتع به من كامل الحرية في اتخاذ القرارات بعيداً عن البيروقراطية الحكومية. نحن في الشركة نسلك النهج العقلاني في استثماراتنا، فلا نحاول الدخول في مضاربات، ولا ندخل في استثمارات عالية المخاطر، وفي الوقت نفسه لسنا «خوافين». نحن نسير على طريق ووفق نهج الكل يعرفنا فيه، وهو العقلانية بلا افراط ولا تفريط. ولله الحمد فان هذا النهج حقق نتائج ممتازة للشركة خلال السنوات الماضية، واستطعنا خلال السنوات الثلاث الماضية تحقيق ما لم تحققه الكويتية للاستثمار طوال 47 عاماً من عمرها.
* خروج مجموعة من الكفاءات في الشركة الكويتية للاستثمار لتأسيس شركة استثمارية، هل كان له تأثير في الشركة وأعمالها؟
ــ منذ تأسيس الشركة عام 1961 وهي تخرّج كفاءات كثيرة للسوق الكويتي، والمجموعة التي تركت العمل في الشركة أخيراً ليست هي الأولى، لكنها المجموعة الثالثة التي تترك العمل في الشركة خلال 47 عاماً الماضية، سواء لتأسيس أو شراء شركة أو للعمل في إحدى شركات القطاع الخاص.
أنا واثق بأن هناك مجموعات أخرى ستخرج من الشركة، لأن KIC مدرسة، يتعلم العاملون فيها الكثير، فعندما تسنح لهم فرصة مناسبة، يعملون على استغلالها، خصوصاً أن السوق الكويتي يستوعب مزيداً من الشركات الاستثمارية.
ما أود أن أقوله هنا هو أنني لا أعتقد أن أحداً من هؤلاء كان ليترك الشركة لو كانت تتبع القطاع الخاص بالكامل. لكن ما أود تأكيده أن الشركة لم تتأثر بخروج هذه المجموعة، إلا تأثراً وقتياً لإعادة ترتيب وتوزيع المهام. فالكويتية للاستثمار تعتمد العمل المؤسسي منذ إنشائها وتعمل وفق نظم وأسس، ولن تتأثر حتى بخروج بدر السبيعي منها.
عوامل محفزة
* ما توقعاتك لأداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال النصف الثاني من العام؟
ــ ان تقييم أداء الأسواق لا يقوم على عوامل اقتصادية صرفة لكن تدخل فيه العوامل السياسية والاجتماعية وغيرها، لذلك فإن التوقعات قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحوال. لكن من خلال القراءة الاقتصادية المجردة لأداء سوق الكويت للأوراق المالية، فمن المتوقع أن يواصل نموه خلال العام الحالي 2008 مع وجود العديد من العوامل الداعمة والمحفزة، حيث ان أهم العوامل المحفزة لصعود السوق هي الأرباح والتوزيعات القياسية للشركات المدرجة، والنمو الواضح في حجم السيولة المتدفقة على السوق، والصعود القياسي في أسعار النفط وتجاوزه حاجز الـ 140 دولارا للبرميل، حيث يتوقع أن ينعكس ذلك زيادة في المشاريع التنموية في البلاد لاستغلال الفوائض المالية ونأمل أن يتم ذلك، إلى جانب التفاؤل بتحسن العلاقة بين السلطتين بعد تشكيل الحكومة وانتخاب مجلس الأمة الجديد ودعوة سمو أمير البلاد السلطتين إلى مراعاة مصلحة البلاد العليا.
* ما الأولويات التي يجب أن تنظر إليها لجنة السوق الجديدة على وجه الاستعجال؟
ــ لقد تم عرض مشكلات سوق الكويت للأوراق المالية مرارا وتكرارا والجميع بات يحفظها عن ظهر قلب، أما الأولويات والمقترحات الأساسية لتجاوز هذه المشكلات فأرى أنها تتمثل في العديد من الإجراءات، من الممكن أن نلخصها في التالي: تطوير مرسوم تأسيس السوق الذي صدر عام 1983، ووضع آلية سريعة وموضوعية لحل أي خلافات قد تنشأ بين إدارة السوق والشركات المدرجة، وتفعيل المادة 62 من اللائحة الداخلية للسوق المعطلة منذ 1983، والتي تنص على تكوين هيئة عامة من أعضاء السوق «شركات الاكتتاب العام والشركات المدرجة وشركات الوساطة» تنتخب رئيساً ونائباً للرئيس لبحث وتقديم الاقتراحات لزيادة كفاءة العمل.
كذلك يجب إعادة النظر في قانون الإفصاح، ووضع نظام كامل للإدراج يتضمن جميع الشروط التي يراها السوق لازمة وكافية لتحقيق الشفافية وحماية المتداولين وضمان استقرار السوق، مع تفعيل دور السوق الموازي وتسهيل شروط الإدراج فيه، وتقليل تواجد المتعاملين في السوق عبر فتح المزيد من المكاتب الخاصة بشركات الوساطة خارج السوق، وتحفيز النظام الالكتروني لتزيد نسبته على50% خلال سنوات قليلة.
كذلك لابد من الاستمرار في تحديث نظام التقاص وإلغاء نظام شهادات الأسهم والشيكات لجميع الشركات المدرجة واستبداله بنظام الحفظ المركزي، والاستفادة من الخبرات الحالية المتراكمة لدى إدارة السوق وكوادره في إنشاء جهاز رقابي آلي فاعل، وتحديث المؤشر السعري للسوق، وتعديل نظام الوحدات السعرية المتبعة في التداول ليصبح بالنسبة المئوية على سبيل المثال.
من الأمور التي يجب أن تهتم بها لجنة السوق أيضاً مسألة إلغاء سوق الكسور عن طريق إلغاء نظام الوحدات الكمية، والحد من التعاملات الوهمية عبر تبادل الأسهم وانتقالها من محفظة إلى أخرى بموجب اتفاق مسبق، ومعالجة ظاهرة الإقفالات الوهمية التي يعاني منها السوق منذ فترة طويلة، والاستمرار في تحديث نظام التداول طبقا لتوصيات شركات الاستشارات العالمية المتخصصة في هذا المجال، وفتح قنوات استثمارية مع دول خارجية بهدف تسويق الاستثمار في سوق الأسهم المحلية.
كما يجب القضاء بشكل جذري على ظاهرة استغلال المعلومات الداخلية وظواهر الاختلاسات والتزوير والتلاعب بالأسهم والاحتكار والخداع من خلال إيجاد قوانين رادعة أو تفعيلها، ومعاقبة الشركات المخالفة في السوق بتحويل مجلس إدارة الشركة للتحقيق واعتماد آليات عقابية، وتطبيق مبدأ الشفافية في بيان اثر العقود والصفقات التي تخص الشركات مع تقديم ميزانية مبدئية حول الأرباح المتوقعة على السهم من تلك العقود أو الصفقات، واستحداث أدوات استثمارية جديدة بالاستفادة من تجارب الأسواق المالية الأخرى الأكثر تقدما.
أولوية للاقتصاد
* ما القوانين الاقتصادية الملحة التي يجب على الحكومة والمجلس إقرارها في الفترة القادمة؟
ــ المهم أولا أن تعطي الحكومة والمجلس أولوية قصوى للاقتصاد وتطويره لأن الاقتصاد المتين هو بوابة حل المشكلات المزمنة والقضايا الملحة كالإسكان والصحة والتعليم وغيرها، كما يجب أن نأخذ بالاعتبار قانون التخصيص وتعديل قانون الشركات وتعديل نصوص القوانين بما يتوافق مع شروط وأنظمة منظمة التجارة العالمية، التي أصبحت الكويت عضواً كاملاً فيها منذ سنوات، وأنا هنا أجدد دعوتي لاستحداث وزارة خاصة للاقتصاد.
اقتراحات للجنة السوق
01- تفعيل المادة 62 من اللائحة الداخلية للسوق
02- إعادة النظر في قانون الإفصاح
03- وضع نظام كامل للإدراج
04- تقليل تواجد المتداولين في قاعة البورصة
05- تحفيز النظام الإلكتروني
06- تحديث نظام التقاص
07- إلغاء سوق الكسور
08- معالجة ظاهرة الاقفالات الوهمية
09-الحد من التعاملات الوهمية
10- تسويق الاستثمار في السوق عالميا
11-استحداث ادوات استثمارية جديدة
أرض المعارض لم تعد الدجاجة التي تبيض ذهباً
بسؤاله عن تخصيص الشركة، أجاب بدر السبيعي: لا شك في ان الاقتصادات العالمية تتجه بشدة نحو الخصخصة، واذا كان هذا التوجه يصطدم بعوائق عندما يتعلق الامر بالمجالات الخدمية التي ترتبط مباشرة بحياة الافراد، فإن هذا الامر ينتفي عندما يتعلق بشركة استثمارية، وبلا شك فان القطاع الخاص اكثر مرونة ورشاقة وحرية في اتخاذ القرار، مما يجعله اكثر قدرة على اقتناص الفرص الاستثمارية والتوسع فيها، كما ان التخصيص يبعد الشركة عن اي نوع من الشبهات التي قد تطالها، وهي تحت الادارة الحكومية. لكن يظل هذا الامر مرهونا بارادة المالك الذي لديه غالبية نسبة اسهم الشركة، وهو الهيئة العامة للاستثمار. اما في ما يخص ارض المعارض، فباعتقادي انها لم تعد تشكل اي عائق، فلم تعد الدجاجة التي تبيض ذهباً، خصوصاً في ظل قانون أملاك الدولة الجديد.
إطلاق المشاريع التنموية يحل مشاكل التضخم والتوظيف
حول غلاء الاسعار، قال بدر السبيعي: للاسف، بدلاً من ان يصب ارتفاع اسعار النفط في مصلحة الاقتصاد والمواطن الكويتي، نجد ان العكس هو الحاصل حالياً.. فزيادة اسعار النفط ادت الى تضخم كبير في اسعار المواد الاستهلاكية والغذائية وغيرها. وعلى الرغم من الزيادات التي حصلت في رواتب الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص، فإن التضخم في الاسعار التهم هذه الزيادات واكثر. فاذا كان الموظف في السابق يستطيع ان يدخر بعضاً من راتبه، ليستثمره في صندوق استثماري أو وديعة في احد البنوك، فان ذلك يكاد يكون معدوماً في الوقت الحالي. وهذا الامر يتطلب تحركاً حكومياً ونيابياً سريعاً لاطلاق مجموعة من المشاريع التنموية بمشاركة القطاع الخاص، فهذه المشاريع ستوفر فرصاً وظيفية كبيرة للمواطنين وتعظم السيولة الموجودة لديهم، وبالتالي تساهم في انتعاش الاقتصاد وتجعل الكويت اكثر ملاءمة لتحقيق الرغبة السامية لأمير البلاد في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، بدلاً من تحقيق مكاسب شعبية باقرار زيادات ستفرح المواطن في البداية، بيد انها ستحزنه كثيراً بعد ذلك، كما انها تكلف الدولة الكثير.
على الحكومة والمجلس ان يضعا الاقتصاد في اول ترتيب اولوياتهما، فلدينا في الكويت من العوامل ما يجعلنا الاكثر قدرة بين دول العالم على ان نكون بلداً اقتصادياً متطوراً، وتطور الاقتصاد سينعكس ايجاباً على جميع مناحي الحياة الاخرى من خدمات صحية وتعليمية واجتماعية وغيرها.

تحليل التعليقات: