قتيبة الغانم لـ «الراي»: وضعنا الأزمة وراء ظهورنا وصفحة جديدة ناصعة البياض فتحت في مسيرة بنك الخليج
طوال عقود من الزمان، لم يوفر قتيبة الغانم طريقة للابتعاد عن الأضواء، لكن الإعلام لم يوفر فرصة للقاء به. وربما وجدت مجلة «فوربس» العالمية صعوبة في الوصول إلى صورة له، حين أدرجت اسمه بين أغنى أغنياء العالم.
إلى أن حصل ما حصل في بنك الخليج. كأن القدر كان يرتب له لقاء لا مفر منه مع عدسات التصوير. وبين ليلة وضحاها تحول إلى نجم في الصحافة
لا شك أن سخونة الحدث ساهمت في نسب المشاهدة العالية تلك، لكن الأكيد أن «أبو عمر» يمتلك كاريزما هائلة، وأريحية في الحديث تجذب إليها المحبين، وقد يستغلها سواهم. إلا أن هذا ليس ما يشغله هذه الأيام، فجل حديثه يتركز على «الصفحة البيضاء» التي فتحت في «البنك الأحمر».
لدى قتيبة الغانم رصيد كبير من النجاح في عالم المال والأعمال يجعل لكلمته ثقلاً حين يقول «وضعنا الأزمة وراء ظهورنا»، مستدلاً بأن بنك الخليج «سيكون أفضل البنوك رسملة في الكويت لدى استكمال عملية إصدار الأسهم الجديدة».
ويتوقع الغانم «تسلم إيرادات الإصدار في النصف الثاني من ديسمبر»، بعد أن وافق البنك المركزي على جدول زمني معجّل. وعليه يمكن التأكيد أن «الأحاديث عن الدمج أو البيع ليست مطروحة حاليا»
ولا يخفي الغانم فخره بما أنجزه حين تمكن خلال ساعات من استدعاء وتجميع فريق متكامل من المستشارين العالميين لتحديد وحصر خسائر البنك، وإعلان خطة إطفائها من خلال مضاعفة رأس المال.
وبعد ذلك تبدو الأمور مطمئنة، فالغانم يؤكد أن «التدقيق أثبت أن الخسائر لم تكن منتظمة وغير متكررة ويمكن تعويضها من خلال قيام البنك بحشد رأسمال إضافي»، فضلاً عن أن «حسابات البنك الحالية تعكس مركزاً متحفظاً إلى درجة كبيرة».
حصيلة كل ذلك، ثقة من الغانم بأن «بنك الخليج سينهض من جديد ليصبح أقوى من أي وقت مضى ليس في الكويت فحسب بل في المنطقة».
ذاك هو العنوان الأهم لما يمكن وصفه بـ «التأسيس الثاني» للبنك، أما العنوان الآخر المهم فهو، بحسب الغانم أن «العلاقة بين المساهمين على أحسن مايرام، فالجميع يسعى الى دعم البنك ومؤازرته ليعود الى سابق عهده»...
على أعتاب المرحلة الجديدة، طرحت «الراي» على «أبو عمر» ما يطرح في الشارع الاقتصادي من أسئلة فكان هذا اللقاء...
* هل ترون أن صفحة جديدة فتحت في تاريخ بنك الخليج بعد الهزة التي تعرض لها؟
- بالتأكيد إنها صفحة جديدة وناصعة البياض، فعملية «التنظيف» التي خضعت لها ميزانية البنك والمخصصات التي تم أخذها ستعود في المستقبل على البنك بأرباح قوية.
*هل عرضت عليكم خطط من بعض البنوك للاندماج معها ؟
-هذا الموضوع لم يطرح في الوقت الراهن، وأعتقد أنه ليس مجالا للبحث حاليا طالما أننا نعمل على خطة هيكلة ورسملة، والدمج في هذه الظروف ليس من ضمن الأولويات التي يمكن بحثها قبل الانتهاء من خطوات رئيسية أخرى مهمة.
* وماذا عما أثير من معلومات عن تلقيكم عروضا لشراء حصتكم في البنك؟
- أنا رجل اعمال وتاجر...، ووفقا لهذا المفهوم فإن كل شيء متاح لدي للبيع ما عدا أبنائي، وعلى هذا الأساس فإن كان هناك عرض مغرٍ سواء لبنك الخليج أو لغيره فلامانع من التفكير بهذا الموضوع، ولكني أعتقد أن الوقت الراهن ليس التفكير بالبيع، وإنما النهوض بالبنك ليكون في مصاف البنوك الكبرى ليس في الكويت فحسب ولكن في المنطقة... عموما لا أتوقع أن يدفع أحد المبلغ الذي يستحقه البنك في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية، وطالما أن المعطيات تجاه المستقبل ايجابية فعلينا التركيز على النشاط التشغيلي للبنك، أما أمور البيع فهي لاتشغل تفكيرنا حاليا.
* كيف العلاقة الآن بين المساهمين الرئيسيين في البنك؟
- العلاقة على أحسن مايرام، خصوصا أننا نسعى جميعا الى دعم البنك ومؤازرته ليعود الى سابق عهده... بل أقوى مما كان.
* يبدو أنكم متفائلون جدا تجاه المستقبل الذي ينتظر البنك... على ماذا تبنون هذا التفاؤل؟
- بالتأكيد متفائلون... وهذا التفاؤل نبنيه على عدد كبير من العوامل، أهمها الدعم والمساندة من جميع المساهمين والعملاء، والهمة العالية التي يتمتع بها الموظفون، والأوضاع القوية التي يتمتع بها الاقتصاد الكويتي الذي نتوقع له ان يتجاوز الأزمة المالية العالمية بأقل قدر ممكن من الخسائر، والأهم من كل ذلك بنك الكويت المركزي ومحافظه الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح الذي يقوم بجهود جبارة لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية، والعناية البالغة التي يوليها للقطاع المصرفي الكويتي، وهذا لمسناه بشكل فعلي من خلال الجهود التي بذلها المحافظ لمساعدة بنك الخليج لتخطي الأزمة التي خلفها التعامل بالمشتقات.
* ما الدور الذي قام به بنك الكويت المركزي في التوصل إلى هذا الحل لإعادة التمويل في بنك الخليج؟
- كان سعادة محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، وكبار المسؤولين في بنك الكويت المركزي، على اتصال وتنسيق دائم معنا منذ لحظة اتضاح نطاق خسائرنا المحتملة من التعامل بالمشتقات المالية. وكان من شـأن الاستجابة الثابتة والحازمة لسعادة المحافظ أن عالجت بنجاح ومسؤولية أزمة الثقة التي كانت تهدد القطاع المصرفي في الكويت ككل. وقد ثبت أن أسلوب عمله في اتجاهين بتوفير التمويل الطارئ المؤقت لنا وضمان الودائع المصرفية لدى القطاع المصرفي الكويتي، كان محورياً في تهدئة كل من الأسواق المالية والمودعين لدينا. وأود أن أشكر سعادة المحافظ وكل فريق عمله لما قدموه لنا من دعم وتشجيع طوال الفترة الماضية. ومن الواضح أن أسلوب البنك المركزي خلال هذه الفترة ساعد في الحفاظ على الاستقرار والجو التنافسي في القطاع المصرفي في الكويت، وهو أمر في غاية الأهمية من حيث ضمان تمتع العملاء بكل من إمكانية الاختيار والقيمة.
* ما البدائل الأخرى التي تمت مناقشتها إلى جانب إصدار الأسهم الجديدة؟
- على خلفية الإجراءات التي اتخذها بنك الكويت المركزي دعماً لبنك الخليج وودائع العملاء لديه، وبناء على طلب «المركزي» رتب بنك الخليج عملية تدقيق شاملة ومنهجية لقياس مدى خسائرنا والمسائل التي يحتمل أن تنشأ بخصوص موجوداتنا، وكذلك أفضل أسلوب لمعالجتها. ولقد أثبت العمل الذي تم تنفيذه على صعيد التدقيق ومن دون شك أن الخسائر لم تكن منتظمة، بل تميل أكثر إلى كونها ذات طبيعة غير متكررة ويمكن تعويضها من خلال قيام البنك بحشد رأسمال إضافي. ولقد تم إجراء التحليل داخلياً من قبل البنك ومن قبل مستشاريه «أليكس بارتنرز» (وهي مؤسسة استشارية عالمية معروفة في مجال إعادة الهيكلة)، وكذلك من خلال عملية تدقيق خاص أجراها كل من مكتب إرنست ويونغ ومكتب برايس ووتر هاوس كوبرز. إضافة إلى ذلك، يقوم فريق التفتيش من بنك الكويت المركزي بمراجعة سجلات ودفاتر البنك خلال هذه الفترة.
ولقد تمت مناقشة عدد من البدائل مع بنك الكويت المركزي، ومن ضمنها إمكانية حشد كل أو جزء من رأس المال الجديد المطلوب من خلال إصدار أدوات دين خاضعة لأولوية حق ومساندة لرأس المال، أو من خلال ضمان أو شراء بعض موجودات البنك. وفي النهاية، قررنا بالتشاور مع بنك الكويت المركزي أن إصدار الأسهم الجديدة هو الطريقة المثلى والأسرع لاستعادة المركز المالي للبنك وحضوره القوي جداً في السوق.
* هل يمكنكم إعطاءنا مزيداً من التفاصيل حول الخسائر البالغة 375 مليون دينار كويتي... هل سيكون بمقدوركم استعادة أي من هذه الخسائر؟
- النقطة الأولى التي ينبغي أن أذكرها هنا هو أن أياً من هذه الخسائر لم يكن مرتبطاً بتعامل البنك لحسابه بالذات، فالبنك لا يزاول مثل هذه الأنشطة لحسابه.
ولقد نتج نحو الثلثين من هذه الخسائر من محفظة التعامل بالمشتقات، والتي كانت نقطة بدايتها رفض أحد عملائنا دفع ما ترتب عليه بموجب العقود الموقعة معه، وهذا ما يشكل معظم هذه الخسائر. وسنقوم بالسعي إلى تنفيذ حقوقنا التعاقدية في السياق المهني المعتاد، ونحن على ثقة بأننا سوف نسترد مبالغ كبيرة من هذه الخسائر.
أما بقية الخسائر فهي ناتجة عن المخصصات التي تم تكوينها بشأن محفظة القروض والمحفظة الاستثمارية لدينا، وذلك بعد إجراء عملية تدقيق في غاية التحفظ والدقة والشمول. على أن قيامنا بتكوين هذه المخصصات لا يعني بأن الخسائر سوف تحدث فعلياً.
* هل تتوقعون وجود حاجة لتكوين مزيد من المخصصات في المستقبل؟
- لقد خضعنا للتو لعملية تدقيق شاملة ومتشددة تتعلق بكل موجوداتنا ومطلوباتنا، وأصبحت حسابات البنك الحالية تعكس مركزاً متحفظاً إلى درجة كبيرة. فلدينا مخصصات كافية تماماً، ونعتقد بأننا سنكون أفضل البنوك رسملة في الكويت لدى استكمال عملية إصدار الأسهم الجديدة.
* ما الإجراءات التي اتخذتموها لضمان عدم تكرار هذه الخسائر مرة ثانية في المستقبل؟
- بعد تحديد الخسائر الكبيرة في أواخر أكتوبر، قمنا فوراً بالاستعانة بالاستشاريين «أليكس بارتنرز» لإجراء مراجعة استراتيجية شاملة لعمليات البنك. وقد أنجز هؤلاء الاستشاريون سلفاً معظم أعمال التحليل، والتي اشتملت على مراجعة دقيقة وشاملة لكل إدارة من إدارات البنك (ومن ضمنها إدارة المخاطر، ووحدات التمويل ووحدات الخدمات المساندة للعمليات)، كما تم وضع التوصيات لإجراء التحسينات اللازمة. وقد بدأ البنك بتطبيق توصيات الاستشاريين، التي تشمل، من بين أمور أخرى، استخدام نظم أكثر تشدداً لإدارة المخاطر، وتعزيز الالتزام بالضوابط والقواعد والتعليمات الرقابية، وتعيين مديرين على درجة عالية من الكفاءة.
* كيف كان ردّ فعل مساهمي البنك إزاء فكرة إصدار الأسهم الجديدة؟
- كما تعرفون، سيتم دعوة مساهمي البنك فقط للاكتتاب في إصدار الأسهم الجديدة، ومازال علينا الآن أن نعقد جمعية عمومية عادية تقترح إصدار الأسهم الجديدة إلى الجمعية العمومية غير العادية للمساهمين للموافقة عليها، وبالتالي فإن الوقت مبكر جداً للرد على سؤالك. غير أنني على ثقة من أن السعر المقرر بواقع 300 فلس لكل سهم جديد، والذي تم تحديده بنتيجة المناقشات مع بنك الكويت المركزي، سوف يستقطب اهتماماً كبيراً من المساهمين. وكما قال مجلس إدارة البنك، فإن هذا المستوى من السعر لسهم البنك يمثل تشجيعاً حقيقياً للمساهمين ليكتتبوا بالأسهم الجديدة التي يحق لهم الاكتتاب بها.
* كم من الوقت سيستغرق إصدار الأسهم الجديدة؟
- لقد أبدى بنك الكويت المركزي تعاوناً استثنائياً من حيث الموافقة على جدول زمني معجّل. ومن المفترض أن يتم تسلم إيرادات الإصدار خلال الفترة من منتصف ديسمبر إلى نهايته.
* هل سيرفع التحييد عن الأسهم في الجمعية العمومية المقبلة؟
- هذا الأمر خاضع لتقديرات القانونيين ولكنني أعتقد أنه وفقا للقانون فإنه بانعقاد الجمعية العمومية المقبلة فإن التحييد سيرفع عن الأسهم المحيدة.
* ما حجم مساهمة الهيئة العامة للاستثمار في رأس المال الجديد؟
- الهيئة العامة للاستثمار ستتولى مهمة ضمان الإصدار، وسوف تقوم بشراء أي أسهم جديدة لم يقم المساهمون الحاليون بشرائها. أما حجم مساهمة الهيئة فهو غير مؤكد، وبالتالي من السابق لأوانه تحديد ذلك الحجم، ولكن يسرني موافقة الهيئة على الاستثمار في بنك الخليج. وأنا على يقين أن مساهمة الهيئة ستشكل دعماً كبيراً وسوف يتمكن مجلس الإدارة من الاستفادة من خبراتها التي لا تضاهى، سواءً كمستثمر وطني أو عالمي.
* هل تتوقعون تغطية كامل رأس المال من قبل مساهمي البنك الحاليين؟
- المعطيات المتوافرة لدينا حاليا تشير الى أن تغطية رأس المال ستكون بنسبة عالية، وهذا يجعلنا نشعر بمزيد من الاطمئنان الى الخطط التي نسير بها حاليا.
* بعدما أعلن مجلس الإدارة استقالته، فكيف سيعاد تشكيله؟
- أود أولاً أن أشرح قرار مجلس الإدارة. فقد رأينا أنه نظراً إلى حجم إصدار الأسهم الجديدة والخسائر المعلنة من قبل البنك، من المناسب إتاحة الفرصة للمساهمين، بعد استكمال عرض الأسهم الجديدة، لانتخاب مجلس إدارة جديد. وبالفعل، نخطط لعقد اجتماع جديد للجمعية العامة لهذا الغرض فور الانتهاء من إصدار الأسهم الجديدة. وكما جرت عليه العادة في الكويت، سيتمكن المساهمون من ترشيح الأعضاء قبل انعقاد ذلك الاجتماع، وسوف يتم عرض المرشحين على بنك الكويت المركزي لاعتماد ترشيحهم من خلال القنوات والإجراءات المعتادة.
* هل ترغبون في إعادة انتخابكم كعضو في مجلس الإدارة، وإذا طلب منكم تولي منصب رئيس مجلس الإدارة، فهل ستقبلونه؟
- كما تعلم، طلب مني محافظ بنك الكويت المركزي في 28 أكتوبر أن أتولى منصب رئيس مجلس الإدارة، وتشرفت بقبول هذه المسؤولية عن بنك الخليج، والذي يعتبر واحداً من أعظم قصص النجاح في قطاع الأعمال في الكويت، رغم كل ما يواجهه من مشكلات ألمت به أخيراً. وأشعر بالفخر والاعتزاز أنني استطعت، خلال ساعات قلائل، استدعاء وتجميع فريق متكامل من المستشارين على المستوى العالمي لتحديد وحصر خسائر البنك. وبمجرد انتهائنا من ذلك، تمكنّا من تحديد مسار واضح لإعادة رسملة البنك. ويعتبر القيام بذلك كله في أقل من ثلاثة أسابيع إنجازاً كبيراً بكل المقاييس.
أما عن الشطر الثاني من السؤال، حول مدى رغبتي في تولي رئاسة البنك، فمن الطبيعي أن المجلس الجديد المنتخب هو الذي سيتخذ هذا القرار. ورغم أنني أتمتع بدعم المساهمين الحاليين، فمن السابق لأوانه الحديث عن كيفية تطور الأمور بعد استكمال إصدار الأسهم الجديدة.
* كيف ترون مستقبل البنك، وما خططه؟
- كما ذكرت، أعتقد أن بنك الخليج سيكون أفضل بنك في الكويت من ناحية الرسملة حين يتم الانتهاء من إصدار الأسهم الجديدة. وبناءً على إرشادات بنك الكويت المركزي ومدققينا الخارجيين، قمنا باستعراض خسائرنا المحتملة بطريقة في غاية التحفظ، وقمنا بتكوين مخصصات أكثر من كافية. وعليه، وبعد أن وضعنا هذه الأزمة وراء ظهورنا، ومع وجود واحدة من أفضل الميزانيات العمومية في المنطقة، وسجل نظيف في الأعمال، واسم تجاري ممتاز وتواجد متميز بين عملائنا من الشركات والأفراد على حد سواء، والالتزام المتجدد من جانب مديرينا وموظفينا، أعتقد أن بنك الخليج سينهض من جديد ليصبح أقوى من أي وقت مضى. وسوف نغتنم نقاط القوة التي نتمتع بها لنترجمها في شكل خدمات عالية المستوى إلى العملاء، وأفضل المنتجات بين نظيراتها، وقدرة فائقة على المنافسة من جميع الأوجه، ليس فقط في الكويت، بل في جميع أرجاء منطقة مجلس التعاون الخليجي.
* هل تخططون لإجراء أي تغييرات في الإدارة العليا نتيجةً لهذه الأحداث؟
- كجزء من المراجعة الشاملة التي بدأناها في أواخر أكتوبر، قمنا بتقييم الهيكل الشامل لإدارة البنك. ويسرني أن أعلن أن لدينا عدداً من المديرين الذين يتميزون بالقوة والتفاني والولاء. إلا أن البنك، مثله مثل أي مؤسسة أخرى، لديه أيضاً نقاط ضعف، كان بعضها هيكلياً بطبيعته. وقد أخذ مجلس الإدارة على عاتقه مهمة إعادة تشكيل الهيكل الإداري، بحيث يصبح أكثر مرونةً وفاعليةً، وبحيث يتم شغل بعض المناصب المهمة من قبل مدرين ذوي مؤهلات وكفاءات عالية.
* هل هناك أي تعليقات أخرى تودون ذكرها؟
- مرةً أخرى، أود أن أتقدم بالشكر إلى بنك الكويت المركزي، فقد أثبت سعادة الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، محافظ بنك الكويت المركزي، أعلى مراتب القيادة خلال هذه الفترة واستطاع تلافي أزمة في قطاعنا المصرفي، وبالتالي يتوجب على الجميع تقديم الشكر والتقدير لجهوده. كما أتقدم بالشكر إلى جميع عملائنا، سواء الشركات أم الأفراد، وجميع موظفينا، على تفانيهم وولائهم وصبرهم على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية. وإنني على دراية أنه مرت أوقات في غاية الصعوبة، خصوصاً في ظل كل تلك التكهنات على صفحات الجرائد حول مستقبل البنك. وأستطيع التأكيد على أن ثقتهم في بنك الخليج لم تكن في غير محلها، وأن التزامنا القوي تجاههم، كمزود للخدمات المالية الرفيعة المستوى أو كجهة عمل تكافئ موظفيها، سيظل على ثباته، وأن بنك الخليج قد نهض من بين كل هذه الظروف كمؤسسة مالية أقوى وأكثر تركيزاً.
تصرفت بعفوية في المؤتمر الصحافي لطمأنة المساهمين والعملاء والسوق
تطرقت «الراي» الى المؤتمر الصحافي الذي عقده السيد قتيبة الغانم إثر تسلمه رئاسة مجلس إدارة البنك في 28 أكتوبر الفائت، وما أثاره من ردود افعال... أجاب الغانم: «فهمت ماقصدت، واطلعت على بعض ردود الأفعال عن ذلك المؤتمر، وحسنا سألتني هذا السؤال حتى أوضح بعض الحيثيات الكفيلة بوضع الأمور في نصابها»، لافتا الى ان اليوم الذي عقد فيه المؤتمر الصحافي الموسع «كان حافلا بالأحداث والتطورات والإشاعات... وبعد اجتماع مجلس الإدارة وانتخابي رئيسا للمجلس رأى بعض الإخوة أن أعقد مؤتمرا صحافيا لطمأنة المساهمين والعملاء والسوق عموما... وليس سرا أنني لا أحب الظهور كثيرا في وسائل الإعلام... ولم يسبق لي ان عقدت مؤتمرا صحافيا حتى في الظروف العادية، فما بالك في أزمة كهذه وظروف كالتي حدثت... ورأيت ان أفضل طريقة للطمأنة ان أتصرف بعفوية... وهذه العفوية والأريحية كانت واضحة في طريقة نقاشي مع ممثلي وسائل الإعلام... ولكن البعض حاول الإساءة من خلال اجتزاء بعض النقاشات وعرضها بطريقة دعائية».
*متى يعود سهم «الخليج» إلى التداول؟
ردا على سؤال عن الموعد المتوقع لعودة سهم بنك الخليج الى التداول في سوق الكويت للأوراق المالية،أوضح الغانم أن هناك سلسلة من الإجراءات لابد من استكمالها حتى يعود سهم البنك الى التداول، لافتا الى أنه مع الانتهاء من عملية زيادة رأس المال وانتخاب مجلس إدارة جديد فإن الباب يكون مفتوحا أمام عودة التداول، لكنه شدد على أن توجيهات البنك المركزي ستكون مهمة في هذا الصدد لتحديد الموعد النهائي لعودة السهم الى التداول.
الأزمة العالمية أتاحت لنا استقطاب الخبرات
أكد الغانم ان الوقت الراهن يمثل فرصة ذهبية لجلب أفضل الكفاءات المصرفية العالمية الى الكويت، مشيرا الى أنه بسبب الأزمة المالية العالمية ستتيح لنا الإتيان بأفضل الخبرات التي لم يكن بالإمكان استقطابها في السابق.
لاعودة إلى «المشتقات»
أشار الغانم الى أن بنك الخليج لن يعود الى التداول بالمشتقات مطلقا، لافتا الى أن هذه الصفحة «طويت».
استعادة ثقة المساهمين الصغار قبل الكبار
أكد الغانم أن هدفه الأساسي في البنك هو حماية وتنمية حقوق المساهمين صغيرهم قبل كبيرهم، لافتا الى أن مجموعته تعمل منذ عشرات السنين في 40 دولة، وهي تحتل مراكز متقدمة في 30 دولة، وهذا التفوق لم يأت من فراغ، بل من عوامل عدة.
لايوجد اتصال مع شقيقي بسام
سألت «الراي» رئيس مجلس إدارة بنك الخليج قتيبة الغانم عن علاقته برئيس مجلس الإدارة السابق (شقيقه بسام الغانم) فأجاب: «علاقتي به ليست على مايرام... ولايوجد اتصال بيني وبينه منذ أكثر من سنة، وأنا سبق وأن اعترضت على طريقته في إدارة البنك».
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: