الشيراوي: الأزمة العالمية ستؤدي لانخفاض تكلفة مشاريعنا
مع دخول عام 2009 تباينت التكهنات بشأن أداء الاقتصادات في العالم وهل سيشهد هذا العام انحسارا للأزمة المالية التي بدأت فصولها منذ الربع الأخير من العام الماضي، خاصة أن العديد من الخبراء قد رجحوا أن الأمر قد يتحسن قليلا مع منتصف العام الجديد أم أن الأزمة المالية ستواصل حكم حلقاتها حول الاقتصاد العالمي وهو ما أشار إليه البعض حينما قالوا ان الأسواء لم يأت بعد.
ورغم التأكيدات بأن تأثير الأزمة على الاقتصاد القطري محدودة إلا أن الشركات بشكل عام تواجه عاما صعبا ستسعى فيه للحفاظ بصعوبة على أرباحها ومنعها من التراجع أمام هذا الوضع الذي يعتبر على أقل الأحوال مازال غمضاً، وأمام هذا الأمر فإن عددا من الخبراء رأوا أن على تلك الشركات أن تتخذ وسائل واستراتيجيات سعياً منها لتحقيق هذا الهدف.
وبالطبع فإن من أبرز القطاعات تأثراً هو قطاع الطاقة والبتروكيماويات في ظل تراجع أسعار النفط والتي بلغت في بعض الأحيان دون مستوى الـ«50» دولار للبرميل، لذا فسنطرح في الحلقة الأولى حوارا مع السيد محمد الشيراوي المنسق العام لشركة صناعات قطر ليوضح لنا كيف ستتعمل شركة صناعات قطر واحدة من أكبر الشركات المدرجة في البورصة القطرية في خضم هذه الأزمة المالية في العام الجديد.
أما الحلقة القادمة من هذا التحقيق فإنها ستشمل عددا من الاطروحات التي طرحها عدد من الخبراء لكي تستطيع الشركات المحلية مواجهة هذا الوضع المالي.
.. وهذا هو نص الحوار:
* كيف ترون تأثير الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار البترول على صناعات قطر والخليج الدولية للخدمات؟
ــ بداية لابد لنا أن نسلم بحقيقة الطبيعة الدورية Cyclicality لقطاع النفط والبتروكيماويات والتي تعد من أهم خصائص هذا القطاع، فهذه ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي نواجه فيها التصحيح السعري لمنتجاتنا على مر العقود المنصرمة بل على النقيض، فإننا نرى في حدوث مثل تلك التصحيحات أمراً صحياً يمكن استغلاله على عدة جهات كما سأوضح لاحقاً، وقد تعايشنا سابقاً مع ظروف ومراحل تصحيحية أقسى من المرحلة الحالية وواجهناها بمنتهى الثقة والحكمة للوصول إلى ما نحن عليه اليوم.
فلا شك أن الأشهر المنصرفة شكلت تحدياً لاختبار مرونة وقدرة الشركات على خفض تكاليفها التشغيلية وتسويق منتجاتها بعد أن كانت تستمتع بمستويات طلب وأسعار غير مسبوقة لمنتجاتها خلال السنوات الخمس الأخيرة.
أما فيما يخص الأزمة المالية الراهنة، فلاشك أن جميع الاقتصادات العالمية ستعاني بشكل أو بآخر من تأثير الأزمة المالية العالمية، كما أن انخفاض أسعار النفط سيلقي بظلاله على صناعة النفط والغاز بصفة عامة. ولكن من ناحية أخرى، فإنه على الرغم من الأزمة المالية العالمية وما تبعها من تباطؤ إقتصادي في قطاعات عديدة وكان له تأثير جوهري على أسعار النفط والتي انخفضت بنحو 70% عن مستوياتها القياسية في العام الماضي، إلا أن مجموعة شركاتنا تتمتع بمزايا تنافسية تجعل أداءها المالي والتشغيلي متميزاً عن مثيلاتها بقطاعات مشابهة.
إن أهم ميزاتنا التنافسية هي انخفاض تكلفة الإنتاج إذا ما قورنت بتكاليف الإنتاج في أماكن أخرى وذلك بسبب حصول شركاتنا التابعة على الغاز بأسعار تنافسية من قطر للبترول. ففي ظل انخفاض أسعار المنتجات، تقلصت هوامش الربحية وصار البقاء في السوق للاقوى. فعلى سبيل المثال إعلان شركة ليندن باسل الاميركية والتي تعد ثالث أكبر شركة بتروكيماويات في العالم أنها بصدد دراسة ثلاثة خيارات منها إعلان إفلاسها متأثرة بتداعيات الأزمة المالية وانخفاض أسعار منتجاتها والطلب عليها، وهو من دون شك سيزيد الضغوطات على الشركات بهذا القطاع للبحث عن السبل المتوافرة لخفض تكاليفها التشغيلية ويزيد المخاوف من تعثر المزيد من الشركات بهذا القطاع. ولا يخفى عليكم أن اختفاء شركات كبيرة بهذا الحجم قد يحمل انعكاسات إيجابية على الأسعار مستقبلاً.
إن حصولنا على المواد الخام بأسعار تنافسية، وتأمين إمدادات الغاز لشركاتنا كمادة أولية على نحو مستقر وبأسعار تنافسية هو أمر تتضاعف أهميته في مثل هذه الأزمات الصعبة، وهو الأمر الذي لا يتوافر لشركات عديدة حول العالم مما يهدد بشدة بقاءها واستمراريتها في مجال صناعة البتروكيماويات، فعلى سبيل المثال تحصل العديد من الدول الصناعية على احتياجاتها من الطاقة والمواد الخام من الدول المنتجة للغاز مما يجعل من إمداد الغاز رهناً بالاستقرار السياسي والعلاقات بين مختلف الدول، هذا فضلاً عن الأسعار التي غالباً ما تكون مرتفعة نظراً لحجم الاستثمارات بوسائل نقل الغاز (مثل الانابيب)، إلا أن الحال في شركاتنا التابعة مختلف تماماً. فعلى سبيل المثال أيضاً، قامت روسيا مؤخراً بخفض إمداد الغاز لأوروبا بما يناهز 70%، مما سيخلف أثراً عكسياً جداً على صناعة البتروكيماويات الأوروبية.
إضافة إلى ذلك فصناعات قطر عندما مضت في توسعة قاعدة استثماراتها اتبعت هيكلا تمويليا يعتمد على تمويل رأس المال المستثمر عن طريق حقوق المساهمين والاقتراض معا ناهيك عما تقدمه قطر للبترول من مساندة ودعم لتلك الشركات حتى يتسنى لها الحصول على أفضل المستويات التمويلية الممكنة لمشاريعها والتي روعي بانتهاجها القواعد المتبعه بإدارة المخاطر وروعي ضمن دراسات الجدوى التي أقيمت لتلك المشاريع تقلبات السوق وفترات الركود الاقتصادية مما يضمن لها الاستمرارية في تحقيق هوامش ربحية من استثماراتها.
فصناعات قطر من الناحية الاقتصادية تعد من أفضل منتجي الإيثيلين والبولي إيثيلين في العالم، فضلاً عن أن معظم منتجات شركاتنا تم التعاقد على بيعها لفترات قادمة، الأمر الذي يجعل الأداء التشغيلي لشركاتنا حتى في مثل هذه الظروف العالمية المضطربة في وضع جيد. ففي الوقت الذي تضطر فيه العديد من الشركات إلى تخفيض إنتاجها أو إيقافه، يتم الانتاج بمعظم شركاتنا ومصانعنا عند معدلات تشغيل مرتفعة كالتي بمصانع شركة قابكو على سبيل المثال، عليها بالكامفمبيعات شركة قابكو تم التعاقد ل حتى النصف الأول من العام حيث تصدر إنتاجها إلى 4500 عميل في 84 دولة بينها الهند والصين.
كذلك فإن مجموعة شركاتنا التي تعمل في مجال خدمات النفط والغاز تتمتع بوضع تنافسي جيد جدا، حيث تحظى بدعم استراتيجي من جانب قطر للبترول، سواء لكون قطر للبترول مساهم رئيسي في هذه الشركات أو لكون البعض منها المزود الوحيد للخدمة بدولة قطر مثل شركة هليكوبتر الخليج، أو لكونها الشركة الوطنية الوحيدة العاملة في مجالها كالخليج العالمية للحفر، أو الشركة التي تقدم خدماتها إلى قطر للبترول ومجموعة شركاتها دون منافس كالكوت للتأمين وإعادة التأمين، والتي تعد شركة التأمين الخاصة لأنشطة وأعمال قطر للبترول.
فحجم أعمال الشركات العاملة في مجال خدمات النفط والغاز يعتبر مضموناً إلى حد كبير وذلك بحكم ارتباطها العضوي بقطر للبترول ومجموعة شركاتها. فعلى سبيل المثال، تتطلع قطر لتصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم عام 2011/2012 بطاقة إنتاجية قدرها 77 مليون طن سنوياً، الأمر الذي يعني تزايد أنشطة الشركات الفرعية المنضوية تحت الخليج الدولية للخدمات والمتمثلة بخدمات الحفر، وخدمات النقل بالهليوكوبتر، وأعمال التأمين وإعادة التأمين.
* ما هي البدائل المتاحة لشركة صناعات قطر والخليج الدولية لتفادي تراجع أرباحهما خلال العام القادم في ظل تراجع أسعار النفط ومنتجات البتروكيماويات؟
ــ لا شك أنه في ظل الظروف العالمية الراهنة وتراجع أسعار النفط فإنه يتوجب البحث في البدائل التي يمكن استغلالها حتى يمكن تخطي هذه المرحلة بأفضل نتيجة ممكنة، خاصة أن الظروف الراهنة من وجهة نظري يمكن أن تمثل فرص) جيدة لو أُحسن تقييم الموقف وتم استغلال إيجابياتها. فمثلاً، تشير التقديرات إلى أن الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي الذي طال العديد من القطاعات والصناعات سيؤدي إلى خفض في تكلفة المشاريع الإنشائية بنحو 30%-40%، الأمر الذي يمكن الاستفادة منه في تنفيذ المشروعات الجديدة نظراً لقوة الأداء المالي لشركاتنا، وتوافر السيولة اللازمة. كذلك فإن وجود فرص استثمارية في السوق وخاصة في مجال اقتناء شركات قد تكون مكملة أو ذات قيمة مضافة لمنتجاتنا هو أحد الأمور التي ننظر إليها بعناية مما سيمكننا من تنويع مصادر دخلنا واستثماراتنا، هذا بالاضافة إلى تنظيم العائد من إيداع الأموال السائلة لدى مجموعة الشركات.
وعلى مستوى شركة صناعات قطر نقوم حالياً بتنفيذ مشروعاتنا حسب البرامج الزمنية المقررة لها، كمشروع قافكو (5) والذي يعد أكبر مشروع في قطر يهدف لزيادة الطاقة الانتاجية للأمونيا واليوريا لتصبح قافكو أكبر منتج في العالم للأمونيا واليوريا. هذا بالإضافة إلى أنه جار العمل حالياً في مشروع إنتاج الميلامين، والمقرر الانتهاء منه خلال النصف الثاني من عام 2009 كما تقوم شركة قابكو بتنفيذ ثلاثة مشروعات هامة لإنتاج الإيثيلين والبولي إيثيلين منخفض الكثافة، والبولي إيثيلين الخطي منخفض الكثافة، وهذه المشروعات جار العمل فيها في وقت واحد على التوازي للاستفادة من اقتصادات الحجم وإنخفاض التكلفة الانشائية. كذلك، فإن المشروع الخاص بتشييد البرج التجاري لصناعات قطر يسير بخطى ثابتة، حيث تمت ترسية العطاء الخاص بالتصميمات الهندسية التفصيلية على شركة ARUP.
أما على مستوى شركة الخليج الدولية للخدمات فنجد مثلاً أن شركة هليكوبتر الخليج تقوم بتحديث وزيادة أسطولها من طائرات الهليكوبتر لتوسيع نطاق أعمالها لمناطق خارج دولة قطر كاليمن وليبيا وموريتانيا، مما يساهم على المحافظة على مستويات الهامش الربحي لها بعام 2009 مع تنامي فرص زيادة أرباحها نتيجة لهذا التوسع في نطاق أعمالها. إضافة إلى ذلك فإن نسبة إشغال أصول شركة الخليج العالمية للحفر بالفترة القادمة عالية مما سيساهم في المحافظة على مستوى ربحية الشركة بعام 2009.
وبشكل عام فإن هذه المشروعات ستؤدى إلى تعظيم الإيرادات وخفض تكلفة الوحدة الإنتاجية في ظل الزيادة المتوقعة في حجم الإنتاج.
* هل من ضمن تلك البدائل السعي لاستثمارات جديدة، وما هي طبيعة هذه الاستثمارات؟
ــ بالطبع، فالظروف الراهنة يمكن استثمارها فى اغتنام فرص استثمارية، خصوصاً في ظل التوقعات الخاصة بتعثر العديد من الكيانات الانتاجية والاقتصادية والخدمية، وبالتالي يمكن الاستحواذ على بعض الأنشطة والكيانات سواء للتوسع، أو لتحقيق نوع من التكامل لأنشطة شركاتنا، سواء كان تكاملاً رأسياً، كالولوج إلى صناعات بتروكيماوية تحويلية متقدمة ذات قيمة مضافة عالية، وعدم الاقتصار على بتروكيماويات المراحل الأولى والتي تعزز من قدرة الشركات على ضبط الأسعار، أو تكاملاً أفقياً لدعم الأنشطة القائمة.
ففي مجال الحفر على سبيل المثال، فإن هناك شركات متخصصة في مجال الحفر معروضة حالياً للبيع بأسعار مغرية وتحقق قيمة مضافة لشركة الخليج الدولية للخدمات. كذلك فإن هناك حالياً العديد من منصات الحفر (خاصة البحرية منها) التي يتم بناؤها بواسطة مستثمرين مضاربين، ومن المتوقع تعثر البعض منهم في السداد في ظل تراجع القدرات التمويلية جراء الأزمة الحالية، وبالتالي تواجدها بأسعار مغرية ومشجعه للاستحواذ. علماً بأن الخليج للحفر تستحوذ حالياً فقط على 22% من السوق القطري بسبب محدودية عدد الحفارات البحرية والبرية وتستحوذ الشركات الاجنبية على 78% من السوق القطري أي أن هناك مجالا كبيرا لزيادة حصتنا سواء في السوق المحلي او الاقليمي.
كذلك، فإننا سنقوم باستغلال فترات الركود المتوقعة في إعادة برمجة خطط وبرامج الصيانة لمصانعنا وأسطولنا من الطائرات ومنصات وأجهزة الحفر البحرية والبرية، مما ستكون له انعكاسات إيجابية على خططنا في مجال ترشيد العمليات في تلك الشركات.
وفي الواقع، فإن هذا الوقت يعد أفضل وقت لإعادة تنظيم أنفسنا والعمل على تحقيق استراتيجياتنا بما يعود بالنفع على المدى الطويل على كل من مساهمينا ودولة قطر.
وفي هذا الصدد، فإننا نقوم بتطبيق أحدث التقنيات الإدارية لزيادة الكفاءة والانتاجية على جميع المستويات من أجل الوفاء بمتطلبات النمو الذي نصبو إليه دائماً. فعلى سبيل المثال، تعتزم شركة قابكو تطبيق نظام تخطيط الموارد والذي يتضمن استخدام نظام الشراء الإلكتروني اعتباراً من بداية عام 2009 والذي يعد ترجمة حقيقية لاستراتيجيتنا نحو تحقيق الكفاءة والفعالية، حيث يجعل أداءنا أكثر كفاءة، من خلال وجود طريقة جديدة للعمل، يتم فيها تبسيط الإجراءات واختصار الوقت، وتخفيض المكالمات الهاتفية والمعاملات الورقية غير الضرورية بما يتيح للشركة التحكم في عملياتها بشكل أفضل ومتابعة ومراجعة كافة عملياتها الحالية والسابقة.
* هل في ظل ظروف الأزمة المالية العالمية ستعمل صناعات قطر والخليج الدولية للخدمات على خفض تكاليف التشغيل من خلال تقليص حجم العمالة؟
ــ إننا نقوم بمراجعة شاملة بشكل دوري بمراكز التكلفة في الظروف العادية ومن الطبيعي في مثل هذه الظروف أن تتم إعادة النظر في العديد من الأمور لتخفيض تكاليف التشغيل وخفض النفقات بصفة عامة. وفي هذا الصدد أيضاً، فإن هناك جهوداً تبذل من أجل ضبط وترشيد النفقات لمواجهة تلك المستجدات، حيث تم اتخاذ بعض الخطوات، منها على سبيل المثال:
_ إعادة التفاوض بشأن العقود القائمة مع موردي المهمات والخدمات لتخفيض الأسعار.
_ إعادة التفاوض بشأن عقود نولون (تعرفة) الشحن.
_ تخفيض وضغط المصاريف البيعية والتسويقية من خلال التركيز على البيع عن طريق المكاتب التمثيلية لشركاتنا بالخارج.
_ خفض تكاليف التدريب واقتصاره على تدريبات المهارة لمتطلبات العمل الرئيسية وتدريبات الأمن والسلامة.
_ تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة والضرورية فقط، وبما لا يؤثر على عمر وأداء أصول ومنشآت الشركات.
_ الوصول إلى الحد الأدنى من مخزون المواد من خلال رقابة صارمة على أعمال المشتريات والتأكد من اقتصار المشتريات على المواد اللازمة والضرورية للتشغيل. هذا بالإضافة إلى ضغط المصاريف الإدارية والعمومية.
أما بالنسبة لتقليص العمالة فإننا نركز على العقود المرنة التي تعتمد على العمالة عند الطلب أي أنه ليس هنالك التزام قانوني أو مادي أو أخلاقي في حالة عدم وجود أعمال يجب إنجازها.
وتجدر الإشارة إلى أن الإجراءات الخاصة بضغط وترشيد النفقات لا تعتمد بشكل مباشر على تخفيض أو تقليص العمالة، وإنما على كفاءة عمل الهيكل التنظيمي الموضوع، فنحن لدينا عمالة مدربة على درجة عالية من الكفاءة في جميع التخصصات، ونعتبر وجودها وبقاءها في هذه الأوقات الصعبة أمرا حيويا من أجل اجتياز هذه المرحلة، فتلك العمالة هي أحد أهم الأصول التي ينبغي الحفاظ عليها، بل أننا بحاجة إلى توظيف عمالة أكثر للوفاء بمتطلبات المشروعات الجاري تنفيذها حالياً في بعض الشركات. وفي نفس الوقت، فإن هناك بعض الشركات التابعة تقوم بمراجعة الهيكل التنظيمي الخاص بها للتأكد من عدم وجود فائض وظيفي غير مستغل.
باختصار، فإنه على الرغم من الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط، وهو الأمر الذي سيؤثر بشكل أو بآخر على إيراداتنا، إلا أنه لدينا رؤية واضحة لمتطلبات المرحلة الراهنة، وكيفية استثمارها بما يعود بالنفع في المدى البعيد على مساهمينا ودولة قطر.
فشركاتنا شركات رائدة ذات أداء متميز ومركز مالي قوي، ولنا استراتيجياتنا وهي من المرونة بحيث تسمح لاستيعاب أي أزمات أو مستجدات والتعاطي معها بإيجابية، فنحن على دراية بطبيعة الصناعات والأنشطة التي نقوم بها. فمثلاً صناعة البتروكيماويات صناعة شديدة الحساسية للظروف الاقتصادية، تمر بفترات من النمو والازدهار وفترات من الركود، فهي كما أشار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء عبد الله بن حمد العطية صناعة تمرض ولا تموت. لذا، فإنه بعد سنوات الازدهار التي شهدتها الصناعة في السنوات الماضية، كان من المتوقع أن تمر بفترة من الركود. ولعل الجديد في الأمر، أن فترة الركود تزامنت مع الأزمة المالية العالمية الراهنة. لكن على أية حال، وهذا هو المهم، إننا كنا نعد العدة لمتطلبات هذه الفترة لمواجهتها.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: