الساير: «الوطني الكويتي» متحوط ومتحفظ.. وسيحقق نمواً
أكد نائب رئيس مجلس الادارة لبنك الكويت الوطني ناصر الساير ان ارباح العام الماضي نمت 10%، الا انه تقرر حسم مخصصات اضافية طواعية من باب التحوط وتحسبا لتداعيات الأزمة.
واشار الساير خلال عمومية البنك الوطني الى ان من ابرز المؤشرات التي تدعو الى الاطمئنان، ان ايرادات البنك التشغيلية نمت بنسبة 20% لتبلغ 508 ملايين دينار.
واشار الساير الى ان المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالتحديات، الا انه بإمكان الحكومة الكويتية الاسهام بفاعلية في تخفيف حدتها من خلال تبني برنامج تحفيزي يرتكز على زيادة الانفاق الحكومي، لأن في زيادة حجم المصروفات اثر على انعاش الاقتصاد برمته.
وقال الساير في رده على سؤال ان «الوطني» يتوقع نمواً، لكن صعب تحديد نسبته في ظل الازمة، مشيراً الى ان البنك غير مكشوف على شركات استثمار، وهذا بسبب تحفظه.
تفوق.. رغم الأزمة
ومن جهته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الوطني ابراهيم دبدوب ان «الوطني» حقق تفوقاً، رغم الازمة المالية العالمية على اكبر البنوك في العالم.
واشار دبدوب الى ان حجم الاصول المدارة لحساب العملاء في الكويت وسويسرا لدى مجموعة الوطني بلغت 10 مليارات دينار.
وتابع دبدوب: في 2008 حقق البنك الوطني 22% ايرادات خارجية، ومثلت 25% من صافي الارباح، معلناً ان طموح «الو طني» ان يصل بها الى 50% في عام 2012.
واعلن دبدوب ان الودائع متوافرة لدى البنك حالياً، نتيجة سيولة الجهات الحكومية، سواء هيئة الاستثمار او التأمينات الاجتماعية، مشيراً الى ان المشكلة ليست في الودائع، بل ان التحدي هو في الاقراض والاستمرارية في الطلب على القروض.
وقال دبدوب: إن «الوطني» متحفظ ومتحوط وليس مكشوفاً على الخارج، مؤكداً: اذا ما تأثرنا من الازمة فسيكون من تداعياتها على الكويت.
وقال دبدوب عن الازمة المالية: لقد تحدثنا مراراً مع المسؤولين، وقدمنا ورقة مكتوبة، اكدنا فيها ضرورة دعم الاستثمار المباشر في البورصة، موضحاً: لتدخل هيئة الاستثمار اكثر في السوق، كما استثمرت في «سيتي بنك» و«ميريل لينش».
وأضاف: لتمتلك في البنك الوطني او «بيت التمويل» والمؤسسات التي تتميز بالدخل والايراد المستقر والمتنامي.
وقال كررنا الكلام أكثر من مرة، الانفاق الاستثماري يجب ان يشهد تعزيزا أكثر، مشيرا الى ان أميركا لديها عجز وتضخ المزيد، فما بالنا في الكويت التي لديها فائض؟ وأضاف: نراهن على ان الصرف والانفاق الاستثماري سينعش الاقتصاد، لكن بطريقة غير بيروقراطية، حيث في السابق يتم صرف ما بين 50 الى 60% من حجم الموازنة المرصودة للانفاق الاستثماري.
مشروع الاستقرار
وعن مشروع الاستقرار المالي، قال دبدوب المشروع جيد، ويحمي البنوك لانها عصب الاقتصاد، لكنه لا ينشط الاقتصاد. واشار الى ان محافظ البنك المركزي أعلن بكل وضوح ان الانفاق الرأسمالي يخفف الأزمة. وأضاف دبدوب: الأزمة كبيرة وفي بدايتها، وأتمنى ان تخفف الحكومة من تداعياتها. وعن المخصصات التي حسمها «الوطني» قال دبدوب انها محفوظة للمساهمين.
وجاء في كلمة نائب رئيس مجلس الادارة ناصر مساعد الساير أمام الجمعية العامة للبنك أنه على الرغم من تحديات الأزمة المالية العالمية وتداعياتها المتزايدة على الاقتصاد المحلي والإقليمي خلال عام 2008، فقد شهدت النشاطات التشغيلية للبنك نمواً جيداً وارتفعت أرباح البنك الصافية فعلياً بنسبة 10% خلال عام 2008 مقارنة بالعام الأسبق. إلا أن مجلس إدارة البنك قرر اتخاذ المزيد من التدابير الاحترازية وزيادة المخصصات العامة التطوعية لتعزيز موقع ومكانة البنك بسبب توقعات تأثر الاقتصاد المحلي الحقيقي من الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على أسواق المنطقة والخليج بشكل خاص.
وأوضح الساير أن البنك قد نجح في تحقيق أرباح صافية بلغت 255,3 مليون دينار كويتي (925 مليون دولار أميركي)، وذلك بعد خصم مخصصات عامة إضافية تطوعية من باب التحوط بالإضافة إلى المخصصات الأخرى المطلوبة، وذلك تحسباً لتداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المحلي. أما الإيرادات التشغيلية للبنك فقد ارتفعت من 424 مليون دينار كويتي إلى 508 ملايين دينار كويتي بزيادة 20% عن العام الماضي.
كما أقرت الجمعية العامة للبنك توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 45% من قيمة السهم الإسمية (أي 45 فلساً لكل سهم) وأسهم منحة بواقع 10% (أي عشرة أسهم عن كل مائة سهم) للمساهمين المقيدين في سجلات البنك بتاريخ انعقاد الجمعية العامة.
هذا وقد بلغ العائد على الموجودات 2,2% والعائد على حقوق المساهمين 17,6%. كما بلغ إجمالي موجودات البنك 12 مليار دينار كويتي، فيما بلغت حقوق مساهميه 1,4 مليار دينار كويتي بنهاية عام 2008، وهو ما نراه تأكيداً على صلابة البنك ومتانة وضعه المالي وقدرته على التطور ومواجهة كل التحديات.
ضرورة زيادة الإنفاق الحكومي
وأشار الساير في كلمته إلى أن المرحلة القادمة ستكون مليئة بالتحديات الصعبة، ليس فقط على مستوى دولة الكويت ولكن على مستوى دول المنطقة والعالم كافة. وفي إمكان الحكومة الكويتية أن تسهم بفعالية في تخفيف حدة هذه الأزمة وتحدياتها من خلال طرح وتبني برنامج تحفيزي يرتكز على زيادة الانفاق الحكومي على المشروعات الحيوية التي تحتاجها البلاد ودعم قطاع الإسكان بهدف إنعاش الاقتصاد المحلي وضخ سيولة جديدة في السوق، شريطة أن يأتي التنفيذ سريعاً وعملياً ومن دون معوقات بيروقراطية في الجهاز التنفيذي، مؤكداً أن زيادة حجم المصروفات الحكومية سيكون لها تأثير مباشر ومحفز لإنعاش النشاط الاقتصادي برمته.
الأعلى تصنيفاً في الشرق الأوسط
وأضاف الساير أنه على الرغم من هذه التحديات، فقد تكلل عام 2008 بقيام مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية «فيتش ريتنجز» Fitch Ratings برفع التصنيف الائتماني طويل المدى لبنك الكويت الوطني من درجة +A إلى درجة -AA، ومنحته تقييماً يؤكد تمتعه بآفاق مستقبلية مستقرة وإيجابية ليؤكد احتفاظه بأعلى تصنيف ائتماني على مستوى الشرق الأوسط من وكالات التصنيف العالمية موديز وستاندارد أند بورز وفيتش. وفي دلالة واضحة على أداء البنك المتنامي وجودة أصوله ومتانة قاعدته الرأسمالية وإستراتيجيته الواضحة، إلى جانب استقرار مجلس إدارته وقياداته التنفيذية، فقد حصل خلال هذا العام أيضاً على لقب أفضل بنك في الكويت والشرق الأوسط لعام 2008 من مؤسسة يوروموني Euromoney المالية العريقة ومؤسسة ذي بانكر The Banker العالمية التابعة لفايننشال تايمز.
التوسع الإقليمي يؤتي ثماره
وقال الساير إنه في الوقت الذي واصل فيه بنك الكويت الوطني خلال عام 2008 تنفيذ إستراتيجيته التوسعية الطموحة لتعزيز مكانته وحضوره القوي في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، عبر افتتاحه لفرعه الجديد في دبي، فقد كان عام 2008 عاماً محورياً على صعيد تعزيز أوجه التكامل والاندماج بين وحدات مجموعة بنك الكويت الوطني، وترسيخ ركائز التوسع الإقليمي الذي انتهجه البنك في السنوات القليلة الماضية.
وفي إطار عملية الدمج الكامل للبنك الوطني المصري ضمن مجموعة بنك الكويت الوطني، أشار الساير إلى أنه تم تحديث أنظمة البنك ونظمه التشغيلية، علاوة على إعادة طرح هويته المؤسسية بصورة تتماشى والعلامة التجارية لبنك الكويت الوطني، فيما تم تدعيم شبكة فروعه لتصل إلى 30 فرعاً في جميع أنحاء مصر. كما نجح «البنك التركي»، شريكنا الاستراتيجي في تركيا، في إنجاز خططه التوسعية خلال هذا العام بإضافة ثلاثة فروع إلى شبكة فرعه المكونة من عشرين فرعاً. أما في العراق، فقد شاركنا بزيادة رأسمال شركتنا التابعة «بنك الائتمان العراقي»، في حين أضفنا فرعين جديدين إلى شبكة تواجدنا المكونة من أربعة فروع في الأردن. وفي السياق ذاته، واصل شريكنا الاستراتيجي، بنك قطر الدولي خلال عام 2008 تعزيز مسيرته الناجحة بعدد من المبادرات اشتملت على توسيع شبكة فروعه بتدشين ستة فروع جديدة وإطلاق هويته المؤسسية الجديدة التي تجسد رؤيته المستقبلية، متوجاً إنجازاته بنيله جائزة «أفضل بنك لخدمة العملاء في الشرق الأوسط لعام 2008».
تعزيز صدارتنا محلياً
من جهته، شدد دبدوب على أن البنك ينفرد بأكبر شبكة فروع خارجية إقليمية ودولية تضم 155 فرعاً ومكتباً تمثيلياً وشركة تابعة تتواجد في 17 بلداً تتوزع في اربع قارات حول العالم، من ضمنها 8 بلدان في الشرق الأوسط، فقد واصل خلال هذا العام تعزيز موقعه المتميز في السوق المصرفي الكويتي وزيادة قدراته ومزاياه التنافسية سواء من خلال تعزيز شبكة فروعه المحلية، وهي الأكبر في السوق الكويتي، وذلك بإضافة ستة فروع جديدة وإعادة تصميم وتطوير أربعة من الفروع الحالية، بحيث باتت هذه الشبكة تضم 69 فرعاً وأكثر من 200 جهاز للسحب الآلي، أو عبر التطوير المستمر لعناصره البشرية وتحديث قنوات التوصيل وآليات العمل الرئيسية والأنظمة التكنولوجية للبنك وفقاً لأحدث المستجدات والمعطيات العالمية في الصناعة المصرفية.
وأضاف دبدوب أن الوطني قد واصل تميزه في مجال الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات المرموقة المحلية والأجنبية بصورة تسهم في عملية تطوير وتنمية القطاعات الاستراتيجية في الكويت، كما قام البنك خلال هذه الفترة بإصدار كفالة العقد الخاص بمصفاة الزور الجديدة، وهي أكبر مشروع في تاريخ الكويت، لمصلحة شركة البترول الوطنية الكويتية، علاوة على قيامه بإدارة الإصدار الخاص بزيادة رأس مال شركة زين للاتصالات، الذي يعتبر الأكبر من نوعه في تاريخ البورصة الكويتية، حيث بلغت قيمته 1.2 مليار دينار كويتي.
ثروتنا البشرية
كما أشار دبدوب إلى أنه في إطار اهتمامه البالغ في استقطاب وتطوير الكفاءات والكوادر البشرية الوطنية، فقد واصل بنك الكويت الوطني، الذي يعد أحد أكبر جهات التوظيف في القطاع الأهلي، خلال عام 2008 النهوض بدوره التنموي من خلال فتح فرص العمل والتوظيف أمام الشباب الكويتي، وقد أثمرت جهوده، على هذا الصعيد،توظيف 184 خريجاً وخريجة من الكويتيين، الأمر الذي رفع حجم العمالة الوطنية لدى البنك حالياً إلى أكثر من 52%، مسجلاً بذلك واحدة من أعلى المعدلات على مستوى البنوك المحلية. وأكد أن البنك يخطط لتوظيف اكثر من 200 كويتي من الجنسين خلال عام 2009.
وأضاف ان الوطني واصل مبادراته السنوية المتمثلة في مجال التدريب والتأهيل الصيفي الميداني المخصص لطلبة الثانوي والجامعات الكويتية، التي اتخذت هذا العام اسم «أكاديمية البنك الوطني» للتدريب، وبلغ عدد المستفيدين من هذه البرامج أكثر من 500 متدرب ومتدربة.
تواصل فعال مع المجتمع
وأوضح دبدوب أن بنك الكويت الوطني واصل خلال هذا العام تعزيز مواطنيته المؤسسية والنهوض بمسؤولياته الاجتماعية على جميع الأصعدة، مجسداً بذلك أحد أهم بنود رسالته الذي ينص على «الوفاء بمسؤولياتنا تجاه المجتمع الذي ننتمي إليه على الوجه الأمثل»، مشيراً إلى أن مساهمات ومبادرات البنك الاجتماعية خلال هذا العام اشتملت على طيف واسع من الأنشطة وفعاليات الدعم والرعاية في المجالات الإنسانية والتعليمية والثقافية والبيئية والصحية داخل الكويت وخارجها. وقد توجت جهود الوطني على هذا الصعيد بنيله في مطلع عام 2008 أول جائزة كويتية للمسؤولية الاجتماعية تقديراً لدوره العريق وسجله الحافل والمتميز في خدمة المجتمع. وأضاف انه علاوة على طرحه، خلال عام 2008، للعديد من المبادرات والحملات التوعوية المختلفة، ولاسيما في مجالات التوعية المرورية وترشيد الطاقة وحماية البيئة، فقد قام البنك برعاية واستضافة وتنظيم عدد من أهم الأحداث والفعاليات المختلفة التي شهدتها الكويت خلال العام، وكان من أهمها استضافته طبيب الأطفال الأميركي الشهير باتش آدامز في إطار رعايته لاحتفالية اليوبيل الفضي لكلية الطب بجامعة الكويت، متوجاً أنشطته على هذا الصعيد باستضافة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون كضيف شرف ومتحدث رئيسي في ندوة الوطني العالمية التي لاقت أصداء واسعة، وحظيت بمتابعة وتغطية إعلامية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
توزيعات
- اكد دبدوب على ان جميع المؤشرات لدى «الوطني» ايجابية وقوية سواء على صعيد حجم الموجودات، او حقوق المساهمين او ودائع العملاء والقروض.
- قال ان رسوم الاتعاب والايرادات من غير الفوائد بلغت العام الماضي 28%.
- وتابع دبدوب قائلاً إن «الوطني» وزع ارباحا نقدية للمساهمين منذ تأسيسه عام 1952 بمقدار 1.6 مليار دينار، واذا ما اضيفت اليها اسهم المنحة تبلغ 4.033 مليارات دينار كويتي.
- اشار الى ان التوزيعات عن 2008 فقط ستبلغ 117 مليون دينار.
- اسهم المنحة ستبلغ 27 مليون دينار كويتي.
حذر أكبر في الرقابة
وصف دبدوب ما حدث في أميركا من أزمة غير مسبوقة، قائلا طيلة 50 عاما في العمل المصرفي لم أرى ذلك قط.
وقال الجهات الرقابية في العالم يجب أن يكن لديها حذر أكبر في الرقابة.
الأرباح توزع الثلاثاء
اعلن عصام جاسم الصقر، الرئيس التنفيذي للبنك الوطني في الكويت ان الارباح سيتم ايداعها في حسابات المساهمين 24 الجاري، والذين لا يملكون حسابات لدى «الوطني» ستودع في المقاصة، وكذلك اسهم المنحة.
أرباح منطقة الخليج الأفضل
اكد دبدوب ان الارباح في منطقة الخليج هي الأفضل، وقال إن «الوطني» يركز بشكل كبير على أسواقها.
وأضاف بأن الشرق الاقصى سوق صعب.
قرارات العمومية
بلغ نصاب الجمعية العمومية للبنك الوطني 85.11%
أقرت الجمعية توزيع أرباح نقدية بنسبة 45% نقدا و10% منحة
أقرت زيادة رأسمال البنك من 270.317 مليون دينار ليصبح 297.349 مليون دينار لمقابلة أسهم المنحة.
تم تعديل الموافقة السابقة للجمعية العمومية على إصدار سندات لتكون بحد أقصى 270 مليون دينار، وتفويض مجلس الإدارة تحديد مدتها وقيمتها الاسمية وسعر الفائدة.
«وطني مصر» حقق 70 مليون دولار
كشف إبراهيم دبدوب أن البنك الوطني المصري حقق أرباحا العام الماضي بلغت 70 مليون دولار وأشاد قائلا: الصفقة كانت ناجحة ومربحة لـ «الوطني».
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: