حسين العتال: «أولى تكافل» تساهم بحصة %35 في «الجديدة» بتركيا وتطرح %40 من «وقاية» للاكتتاب في السعودية 18 ابريل
قال نائب رئيس مجلس الادارة لشركة الاولى للتأمين التكافلي حسين العتال ان الشركة ستستقطع مخصصات تحوطية لمواجهة العام 2009 واستحقاقاته المتمثلة في استمرار التداعيات السلبية للازمة المالية مستدركا «مستوى تأثرنا بالازمة المالية اقل من باقي الشركات العاملة في القطاع ذاته».
وأوضح العتال في حواره مع «الوطن» ان «الاولى» ساهمت بحصة %35 في تأسيس شركة تحمل اسم «الجديدة» في تركيا بالتحالف مع بيت التمويل الكويتي «بيتك»، كما حصلت على الموافقات اللازمة لطرح 8 ملايين سهم للاكتتاب العام تمثل %40 من أسهم شركة وقاية للتأمين واعادة التأمين التكافلي للاكتتاب السعودية في 18 ابريل المقبل ويبلغ رأسمال الشركة ذاتها 200 مليون ريال علما ان «الاولى» لديها حصة تبلغ %20 من رأسمال «وقاية» الى جانب حصة شركة الاستشارات المالية الدولية «ايفا» البالغة %5.
وكشف العتال ان الشركة تستهدف اقتناص فرص استثمارية جديدة ستنتجها الازمة المالية في ظل التراجع القياسي لقيم الاصول، فيما تدرس حاليا تأسيس شركة تابعة في مصر مع شركاء استراتيجيين برأسمال 5 ملايين دينار كما تعتزم الشركة أيضا تأسيس شركة في السودان بالتعاون مع شركاء استراتيجيين لافتا الى ان حصة الشركة الاولى للتأمين التكافلي من سوق التأمين الكويتي(تكافلي وتقليدي) لا تتجاوز %5 ولكنها تتجاوز %25 من سوق التأمين التكافلي مسجلا حزمة من الملاحظات على مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي للدولة.. وفيما يلي التفاصيل:
* لعلها فرصة جيدة للعودة الى الجذور.. ماذا عن بدايات تأسيس الشركة الاولى للتأمين التكافلي؟
- تأسست الشركة الأولى للتأمين التكافلي في يوليو 2000 طبقا لأحكام القانون رقم 24 لسنة 1961 كأول شركة في الكويت تزاول نشاط التأمين التكافلي الملتزم بتعاليم الشريعة الاسلامية وتعتبر الشركة النواة الأولى لهذا النوع من النشاط التأميني بالكويت، كما تعتبر احدى العناصر المكملة لمنظومة النشاط الاقتصادي ذات الطابع الاسلامي بالبلاد ولعلها فرصة جيدة للعودة الى جذور وبدايات تأسيس الشركة حيث كان المرحوم جاسم البحر والمؤسسون يعتزمون تأسيس شركة تأمين تكافلي في سلطنة عمان الا ان هذه الفكرة اصطدمت بعدم جواز تأسيس هذه النوع من الشركات هناك فقررنا تأسيس الشركة في الكويت.. لتكر المسبحة وتستحوذ مجموعة ايفا على حصة %51 من أسهم الشركة فيما يستحوذ بيت التمويل الكويتي على حصة %27.5 الى جانب مساهمات أخرى والشركة مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية.
الأزمة المالية
* هل تتوقع ان تؤثر الازمة المالية على اداء الشركة؟
- نتوقع ان تؤثر الأزمة المالية التي بدأت في التصاعد في 2008 على ميزانية الشركة الا ان مستوى تأثرنا بالازمة المالية اقل من باقي الشركات العاملة في القطاع ذاته ويمكن التأكيد على ان ذيول الازمة الراهنة سوف تؤثر على الكثير من السياسات الاستثمارية والتشغيلية لعام 2009 العام الصعب.. ولذلك لن تكون سنة 2009 افضل حالا من 2008، ولذا فاننا سنستقطع مخصصات تحوطية لمواجهة الازمة في 2009.
* ما أبرز المشاريع الجارية للشركة؟
- ساهمت الشركة الاولى للتأمين التكافلي بحصة %35 في تأسيس شركة تحمل اسم «الجديدة» في تركيا بالتحالف مع بيت التمويل الكويتي «بيتك»، كما حصلنا على الموافقات اللازمة لطرح 8 ملايين سهم للاكتتاب العام تمثل %40 من أسهم شركة وقاية للتأمين واعادة التأمين التكافلي السعودية للاكتتاب في 18 ابريل المقبل ويبلغ رأسمال الشركة ذاتها 200 مليون ريال علما ان «الاولى» لديها حصة تبلغ %20 من رأسمال «وقاية» الى جانب حصة شركة الاستشارات المالية الدولية «ايفا» البالغة %5، ومن ناحية اخرى تستهدف «الاولى للتأمين التكافلي» اقتناص فرصا استثمارية جديدة ستنتجها الازمة المالية.
حصة الشركة
* كم تبلغ حصة «الاولى» في السوق المحلي؟
- حصة الشركة الاولى للتأمين التكافلي من سوق التأمين الكويتي (تكافلي وتقليدي) لا تتجاوز %5 ولكنها تمثل نسبة تتجاوز %25 من سوق التأمين التكافلي.
* ما الذي يميز «اولى تكافل» عن بقية منافسيها؟
- نتبنى استراتيجية متحفظة ولدينا الكفاءات العالية في جميع تخصصات التأمين.
* ما المنتجات الجديدة للشركة؟
- قامت الشركة بتصميم وثيقة تأمين تكافلية كما انها تحاول تطوير بعض المنتجات الاخرى المتداولة في السوق لكي تتواءم وتتماشى مع احكام الشريعة الاسلامية.
* ماذا بشان نوايا الشركة لافتتاح فروع جديدة خلال العام الجاري؟
- فكرة فتح فروع جديدة دائما تتبع خطة الشركة التوسعية وحتى الان ليس لدينا نوايا لفتح فروع جديدة نظرا للازمة المالية الحالية.
* هل لدى الشركة نوايا للتوسع الخارجي أو الادراج في أسواق أخرى؟
- هناك توجه لتأسيس شركة تابعة في مصر مع شركاء استراتيجيين براسمال 5 ملايين دينار لان السوق المصري يعد احد اكبر الاسواق في المنطقة، بالاضافة الى اننا ننوي تأسيس شركة في السودان مع شركاء استراتيجيين الا ان المشروع لايزال قيد الدراسة.
* ما أبرز مساهمات محفظتكم الاستثمارية؟
- شركتنا متحفظة حتى في استثماراتها ومساهماتها ولذلك فان الازمة المالية الحالية سيكون لديها تأثير اقل مما تتعرض له بعض الشركات الاخرى.
* ما العوائق التي تواجهها شركتكم؟
- أكثر العوائق التي تواجه الشركة في سوق التأمين المحلي هي المنافسة في السوق غير المبنية على اسس فنية صحيحة وهي سياسة «حرق الاسعار».
* هل قامت شركتكم بتقديم عروض تأمينية خاصة فترة الازمة الراهنة لجذب عملاء اوافراد جدد؟
- اعتادت شركات التأمين التسابق لطرح اجدد المنتجات التأمينية ونحن نعتمد سياسة تقديم كل ما هو جديد لاشباع حاجة الافراد والعملاء وليس سعيا وراء الربح في ظل الازمة.
* هل اضطرت شركتكم الى تسريح عدد من موظفيها كما هو الحال مع العديد من الشركات؟
- لم نسرح أي من موظفينا فنحن نؤمن بأن العنصر الاساسي لاستثماراتنا تكمن في الموارد البشرية التي نملكها ودائما نحرص على تعزيز هذه الكوادر البشرية ولانقوم بالتوظيف الا حسب الحاجة وبالتالي وعلى الرغم من الظروف الصعبة الا اننا لا ننوي القيام باتخاذ هذه الخطوة، حيث اننا نملك خيرة الخبرات الموجودة محليا وعلى أكتافهم قامت الشركة وحققت النجاحات.
الأزمة المالية
* كيف تنظرون للازمة المالية التي تمر بها دول العالم بشكل عام والكويت بشكل خاص؟ وما مدى تأثير الازمة على قطاع التأمين بشكل عام؟
- جميع شركات التأمين تأثرت بالأزمة وذلك استنادا الى ان الشركات في هذا القطاع تعتمد في عملية جني الأرباح على عمليات الاستثمار بالاضافة الى عملياتها التشغيلية، والآن نجد هناك تضررا كبيرا تعانيه هذه الشركات في القطاع الاستثماري الخاص بها وما يشمله من محافظ استثمارية، وبالتالي ستقوم شركات التأمين باستقطاع مخصصات في الاعوام 2009/2008 كخطوة لتجنب المخاطر المحتملة في 2009 وحتى الان لم يتوصل احد لمعرفة قاع هذه الازمة، علما انها ازمة عالمية واثرت على جميع القطاعات دون استثناء بالاضافة الى تأثيرها الرئيسي على اسعار النفط والعديد من المواد والسلع الاستهلاكية والخدماتية.
للاسف حين ننظر للسوق المحلي نجد ان هناك العديد من الاسهم انخفضت الى دون القيمة الاسمية لها وحتى القيمة الدفترية وهذه النتائج عادة لا تعكس الواقع الحقيقي لاداء الشركات انما هي نتيجة ازمة الثقة التي نعانيها حاليا.
خطة الإنقاذ
* ما رأيك في خطة انقاذ الاقتصاد «مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي للدولة»؟
- لدي حزمة من الملاحظات على المشروع، ويمكن استخدام اسم مشروع قانون تعزيز الاستقرار المصرفي كبديل عن مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي، وذلك لأن بنود مشروع القانون تركز على القطاع المصرفي على حساب باقي القطاعات التي تواجه حزمة من الازمات في مواجهة استحقاقات الازمة المالية ويمكن ملاحظة ان البنوك هي المستفيد الرئيسي من المشروع بالاضافة لبعض الشركات التي تم ذكرها في البند الثالث للمشروع وهذه ايضا امتداد لاستفادة البنوك منها.كما ان مشروع القانون ركز على أهمية ان يكون الاقل تكلفة والاكثر جدوى.. لكن السؤال المهم هل هذا مطلوب لحل الازمة؟
وأعتقد ان هذا القانون يجب ان يكون شاملا لجميع الشركات في جميع القطاعات وان يعالج المشكلة بدلا من ان يخلق مشاكل. لقد تم تعديل صياغة القانون مرتين نظرا لتناول البعض للنقد البناء وبعض مواد القانون سواء من الناحية الفنية والقانونية. وهذا دليل واضح على عدم شمولية القانون سواء من الناحية الفنية او القانونية.
ولعلني أجزم بأن هذا المشروع في حال اقراره فسيمثل حجر عثرة عند تطبيقه وهناك العديد من المواد الموجودة في القانون سيتم اختلاف وجهات النظر فيها وذلك بسبب تركز جميع السلطات في قبضة بنك الكويت المركزي، فمثلا تم ذكر «المركزي» اكثر من 30 مرة، كما تم ذكر كلمة «يجوز» اكثر من 10 مرات، واعتقد ان القانون افرط في الجوازية وهذه الكلمة قد تنطبق على افراد معينين ولا تنطبق على غيرهم وبالتالي سيترك القرار لجهة الرقابة مما سيجعل من «المركزي» خصما لها بلا شك وسوف يتم مقاضاته في المستقبل من مثل هذه الشركات.
ونحن كشركة قد نستفيد من جزئية وقد لا نستفيد من جزئية اخرى، الامر الذي سيجعلنا نختصم البنك المركزي، كما ان الصلاحيات الواسعة لـ «المركزي» تسمح له التدخل في اللائحة التنفيذية وامور التطبيق الامر الذي سيجعله حجر عثرة في عمليات التطبيق الفعلية.
هناك ايضا فكرة الدائرة الخاصة، فالمادة (15) من القانون تنص علـى الآتي: «تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة خاصة تختص بالنظر على وجه السرعة في طلبات اعادة الهيكلة المنصوص عليها في هذا القانون» اما المادة (18) فتنص على الاتي: «يجوز لكل ذي مصلحة التظلم من وقف الاجراءات امام الدائرة المختصة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاخطار، بتقرير اما ادارة الكتاب يخطر به البنك المركزي والشركة بكتاب مسجل بعلم الوصول ويجب ان يكون التظلم مسببا والا اعتبر باطلا».
وكان محافظ «المركزي قد ادلى في احدى تصريحاته بمعلومة مفادها ان من يتظلم فسيتظلم على درجة استئناف. هي ليست استئناف بل تظلم امام دائرة مختصة مما يعني أنه ليس هناك هيئة اخرى جديدة اعلى من المصدر للقرار، كنت اتمنى ان يشار لهذا الموضوع من قبل احد المختصين القانونيين للتنبيه. والدليل على ذلك انه قد تم فعلا تعديل هذه المادة في التعديل الاخير لدى مجلس الامة (اللجنة المالية) وهذا يعد مصداقية لما ادعيه ومن الامكان الرجوع الى لقاء المحافظ الاخير».
هناك حاجة ماسة لاعادة النظر في بعض المواد المطروحة في القانون كالمادة رقم (12)، فلو امعنا النظر سنجد ان الهدف الاساسي من الضمان الممنوح لشركات الاستثمار هو ضمان للبنوك، انا لست ضد ضمانها بل من المفترض ضمانها لكن ليس على حساب باقي الاقتصاد، فلابد من موازنة العملية بجميع المقاييس لان هذا قانون.
الازمة التي نعانيها حاليا هي نتيجة 3 اطراف، الاول هي القرارات الحكومية والضوابط التي تم اصدارها من «المركزي» لتطبيقها على الشركات وباعتقادي انه اخطأ عندما اقبل على تنفيذ هذه الخطوة فالمدة التي اعطيت للبنوك والشركات كانت قصيرة جدا مقارنة مع فترة السماح من قبل المركزي وكان بامكانه وضع هذه الضوابط منذ وقت طويل وعلى مراحل تدريجية كونه المراقب الرئيسي وعلى اطلاع بأحوال الشركات المحلية وانه يملك جميع القنوات الرقابية على هذه الشركات.
لهذا السبب نلاحظ ان بعض البنوك والشركات الاستثمارية وقعت اخيرا في مشاكل مالية واعتقد ان البنوك المحلية غير عاجزة عن تمويل الشركات بل لديها سيولة كبيرة والدليل ارتفاع معدل الودائع فيها، بالاضافة الى تقرير «المركزي» والذي اكد بدوره ان القطاع المصرفي في امان والاستقرار.
انا متخوف اذا استمرت الازمة على نفس الوتيرة فانها ستقودنا للوقوع في أزمة وعلى الرغم من انني متفائل بطبعي الا انه لابد من وجود ادلة وبراهين اولا لدفعنا للتفاؤل فالواقع الذي يعيشه عالم المال والاعمال في الوقت الراهن. وحتى الان لم نتوصل الى اننا قد وصلنا الى قاع هذه الازمة ام لا، فاذا وجدناه فسنعرف مدى حجم الازمة وكيفية علاجها بطريقة جذرية.
اعتقد ان الحكومة لاتود دفع الفاتورة كاملة لحلها، فاذا نظرنا من حولنا نلاحظ ان دول العالم تنفق بالمليارات سعيا وراء حل الازمة، في حين ان الكويت تسعى لحل ازمتها بمليار ونصف مليار دينار فقط. والمفارقة ان شركات الاستثمار المحلية لديها قروض وصلت قيمتها الى نحو 5 مليارات دينار، كذلك الحال بالنسبة للقطاع العقاري بالاضافة لباقي الشركات في السوق المحلي. فاذا لم يوجد القانون المناسب والصرف الصحيح للمال العام فلن تحل ازمتنا والتأخير فيها يفاقم من فاتورة الحل الى اضعاف مضاعفة.
السعودية مثلا ضخت نحو 128 مليار دولار في مشاريع تنموية من شأنها ان تغذي جميع القطاعات في الدولة، على عكس ما حدث في الكويت حيث تم توقيف معظم المشاريع التنموية البارزة على الصعيد المحلي. نحن بحاجة لاعادة تنشيطها وتعزيزها وتطويرها بأسرع وقت ممكن حتى ينتعش القطاع الخاص.
على الرغم من تجاوز سعر برميل النفط اعلى مستوى له منذ فترة وجيزة ومعاودة تراجعه الا انه وخلال هذه المدة الزمنية لم نشهد أي تطور على المستوى الاقتصادي وذلك نتيجة تركيز كل الصرف على الرواتب سعيا وراء تعزيز فكرة دعم القطاع العام الذي يستحوذ على نحو %95 من العمالة الوطنية. الا ان هذه الفكرة غير صحيحة، ولا ننسى ان القطاع الخاص بحاجة دائمة للدعم الحكومي، ولو ان بعض مشاريع القطاع الخاص انجزت في مواعيدها بدلا من ايقافها لاستفدنا من مدخولها كالمشاريع الحكومية المتعطلة مثل ميناء بوبيان والمطار وجزيرة فيلكا وغيرها.
ولا ننكر ان لمجلس الامة دورا كبيرا في تعزيز الاقتصاد المحلي الا ان التشدد في عمليات «الرقابة» قد يجعل الامور تتعقد بشكل أكبر.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: