رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لـ اجيليتي : شركات الاستثمار فشلت.. ومصارف الكويت في خطر
قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة اجيليتي طارق عبدالعزيز سلطان ان من يصرخون على حماية المال العام هم من يضعيونه ويعرضونه للخطر.
وقال سلطان ان الجميع من مواطنين وحكومة ومجلس امة وقطاع خاص، الجميع في قارب واحد اذا غرق فسيغرق الجميع، واضاف: يطلقون مصطلحات الحيتان بهدف الاثارة وابعاد الناس عن التفكير في الواقع، فهل الحيتان من تسببوا في خسائر المال العام وتعطيل عشرات المشاريع ووقفوا في وجه التنمية الحقيقية؟
وتساءل عن قانون الـ «بي او تي»، الذي خسر الدولة الكثير من الاستثمارات واضاع عليها الفرص.
وأشار الى ان القطاع البنكي في دائرة الخطر ومعه المال العام، متسائلا: من يتحمل 25 مليار دينار تمثل حجم الديون؟
ودعا سلطان الى الاسراع في طرح مشاريع الخصخصة التي من شأنها ان تعيد الثقة وتخلق موارد للشركات وتخفف من الكلفة على المال العام.
وفي ما يتعلق بدخول المال العام للعلاج، قال: العقل والمنطق يقولان بالانفاق من المال العام لتحمي وتخفض الكلفة على المال العام مستقبلا.
وعن حل مجلس الأمة، قال: اعتقد شخصيا ان مجلس الامة لا بد ان يكون موجودا، علما بانه توجد فئة او نسبة كبيرة من الكويتيين لا تشاركني هذا الرأي.
وعن كيف يرى النماذج الحالية لشركات الاستثمار؟ يقول: النموذج الحالي الذي تتبعه شركات الاستثمار فاشل، واعتقد انه لا بد من التغيير، وهذا ليس من فراغ. فشركة غولدمان ساكس احدى انجح الشركات في العالم غيرت من نموذج عملها، وهذا مطلوب لدينا ايضا. فنموذج ان تقوم شركة الاستثمار بالتوجه بكل اموالها للمضاربة في السوق المالي، يعني ان تلك الشركات عبارة عن محفظة وليست شركة استثمار، على الشركات التركيز على النشاط التشغيلي والاقلاع عن القيام بـ 150 نشاطا غير واضحة المعالم.
وفي ما يلي نص الحوار:
* ما أثر الأزمة في أعمال أجيليتي؟
الشركة حتما هي جزء من الاقتصاد العالمي، لكن «اجيليتي» ذات طبيعة خاصة من ناحية حجم الانتشار الهائل والتنوع الكبير لعملياتها التي يمكن ان تعوّض أي انخفاض في نشاط او في منطقة من مكان او قطاع آخر.
تقوم «أجيليتي» على جملة قطاعات اساسية ورئيسية، القطاع الأول لوجستي، فالشركة متواجدة في نحو 120دولة حول العالم، ويقدر حجم عقود هذا القطاع سنويا بنحو 5 مليارات دولار. أما القطاع الثاني فهو القطاع الحكومي والعام، ولدى الشركة تقريبا في هذا القطاع نحو 40 عقدا تقدر قيمتها بنحو ملياري دولار سنويا، أما القطاع الثالث فهو البنية التحتية الخاصة بالتخزين والتجارة والمشاريع اللوجستية وخدمات المطارات الارضية وغيرها، وتقدر التدفقات النقدية لهذا القطاع بما يزيد عن 100مليون دولار سنويا.
* ماذا عن وضع الشركة على صعيد الائتمان؟هل من ضغوط لديون قصيرة او مشاكل سيولة؟
أكثر من 50% من ديون الشركة تستحق بعد عامين الى ثلاثة أعوام، ولا توجد لدينا اي ضغوط أو تعثرات او غيرها على اي صعيد، كما ان الشركة تملك سيولة تبلغ نحو مليار دولار، اضافة الى اصول نقدية واستثمارات متميزة، وبالتالي فإن وضع «أجيليتي» افضل من غيره بكثير، وأمام المخازن فرصة من الآن حتى آخر العام الحالي بالنسبة لسداد ديون، وسيكون مستوى الكاش لدينا افضل، وبالتالي تحت اي ظرف لن تواجه المخازن أي مشاكل.
ونرى ان الظروف الصعبة التي يشهدها قطاع الائتمان ستكون عاملا ايجابيا على صعيد الفرص التي ستظهر أمامنا، كما ان الشركات التي ستبحث عن شريك استراتيجي ستأتي الينا.
* لكن هل الوضع في الكويت سيؤثر على الشركة؟
«أجيليتي» وصلت ايراداتها من خارج منطقة الشرق الأوسط الى نحو 80%، في حين ان الـ 20% موزعة على المنطقة بما فيها الكويت.
ديون سيتعثر سدادها حتما
* هل تخشى في ظل الجمود الحالي في الحلول الموجهة للأزمة من مخاطر وتعثر يصيب القطاع المصرفي؟
بطبيعة الحال التعثر في القطاع المصرفي موجود، فالبنوك المحلية لم يعد نشاطها كما كان في السابق ولا أعتقد ان ذلك تحفظ، بل علينا ان نقرأ الارقام جيدا، هناك 23 مليار دينار كويتي قروض متدفقة من المصارف الى القطاع الخاص، هذا بالاضافة الى قروض لا يتم تسجيلها في موازنات ودفاتر المصارف كالوكالات الاستثمارية، وعلى هذا الاساس اذا افترضنا ان صافي قيمة الديون على القطاع الخاص 25 مليار دينار، فهل الاقتصاد الكويتي قادر على تحمل تعثر تلك المبالغ؟ بالطبع هناك مشكلة كبيرة، وعندما نرى البنوك تحجم عن التسهيلات ونقرأ القانون الذي يناقش امام مجلس الأمة حاليا يتضح حجم المشكلة.
* لكن برأيك ما الذي يمكن أن يفاقم الأزمة وما مصدر الخطورة على البنوك؟
البنوك في السابق كانت تمول المشاريع الحكومية والـ «B.O.T» واعتقد انها تضررت بشكل واضح بغياب هذه التسهيلات وخسارة هذا المصدر من التمويل.
أما الديون التي منحوها للشركات، فهم يتحملون تبعاتها ومسؤولون عنها بالكامل، حيث ان الطريقة التي كانت تعتمد عليها البنوك لم تكن دقيقة 100%، حيث كانت تتم من دون تقييم حقيقي، اذ ان التمويل كان يتم على الشكليات ولم يتم الاعتماد بشكل أكثر على مصادر الأرباح الحقيقية والتدفق النقدي الذي يمكّن الشركة من سداد التزاماتها تجاهها في وقت الطوارئ، اضافة الى عمليات اقراض غير مبررة.
غابت التنمية فتعقدت الأزمة
* لكن ما الذي ساهم في وجود هذا المناخ ووصول الأوضاع الى هذه الصورة؟
جزء كبير من الأزمة يعود الى غياب المشاريع الحقيقية والانتاجية وعدم وجود أي سياسة اقتصادية واضحة، على سبيل المثال، هناك قانون الـ «بي أو تي» السيئ والفاشل، الذي أدى الى عزوف المستثمرين عن الاستثمار.
وهذا الأمر جعل البنوك مترددة في تمويل مشاريع الـ «بي أو تي» نظرا لغياب الثقة. فكانت مصارف تقول ما الذي يضمن عدم سحب هذه المشاريع، ولنرى سنوات ثم دون تنفيذ مشروع عملاق تنموي وحيوي بالنسبة للاقتصاد الكويتي. كما ان هناك عزوفا كاملا من مشاركة القطاع الخاص، وفي ظل هذه الأجواء صعبوا الحل نتيجة عدم اشراك القطاع الخاص، فأصبح على الحكومة بمفردها ان تواجه الأزمة.
* لكن من المسؤول عن هذا الوضع؟
الجميع مسؤولون، مواطنين وحكومة ومجلس أمة. فلا يمكن ان يلام أي مستثمر ذهب الى البورصة. فلم يكن امامهم بديل آخر في وقت كانت فيه سيولة هائلة تبحث عن منفذ، ولم يكن امامها سوى البورصة وكثرة شركات الاستثمار.
فمجلس الأمة وقف في وجه طابور من المشاريع والحكومة تباطأت في الدفاع عنها والاصرار على تنفيذها. وبالتالي، لو كان هناك بديل للمستثمرين الأفراد لما ذهب الجميع الى البورصة.
ثمة شركات لا نفع في مساعدتها
* ذات مرة، ذكرت انك ضد مساعدة الشركات المتعثرة وحاليا ترى ضرورة في تعويمها، فما رأيك الاخير في هذا الامر؟
حتى يكون الامر اكثر وضوحا انا ضد مساعدة الشركات التي لا يوجد لديها نشاط واضح أو هوية بزنس، فهذه الشركات في حكم المعدومة مهما تقدم لها ولن تفلح أي جهود في تعويمها، فلا نشاط ولا شيء فعليا أو ملموسا لديها.
على العكس، توجد كيانات مليئة وذات قيمة مضافة. لذا يجب التفريق بين من يستحق ومن لا يستحق.
في بعض الظروف والأزمات، لا بد من ان نتعامل مع الأزمة بشمولية، فلا يجوز ان نميز قطاعا أو مواطنا ومساهما عن آخر، وفي بعض الاحيان حتى يمكن ان نعالج مشكلة قد يحتم ذلك مساعدة بعض الجهات التي قد يكون غير مرغوب في مساعدتها حتى تكتمل عملية حماية الاقتصاد.
مشروع الاستقرار تكرار بعد ضمان الودائع
* بعد مرور نحو ستة أشهر على اندلاع الأزمة، كيف ترى فاعلية مشروع تعزيز الاستقرار المالي؟
بداية لا بد من تسجيل التقدير لمحافظ البنك المركزي على الجهود التي بذلها منذ بداية الازمة، وخصوصا عندما اسرع بإطلاق ضمان الودائع، وهذا كان مطلوبا لحماية البنوك. اما المشروع الذي يناقش حالياً امام مجلس الامة، فهو بتقديري مكرر. فقد سبق ان اعلنت الحكومة انها ضامنة للودائع.
وفيما يتعلق بتعثر البنوك فاذا تعثر بنك ما او عجز ولم يستطع ان يفي بالتزاماته يجب ان يعود الى المساهمين. واذا لم يتمكنوا من زيادة رأس المال يذهبون الى مستثمر اجنبي، واذا لم يتوصلوا الى مستثمر تدخل الحكومة كما حدث مع بنك الخليج وسيتي بنك!
ومن هنا نرى ان القانون مكرر ولن يضيف شيئا إلى الادوات القانونية والدستورية الموجودة في الدولة، ولأنه مكرر فهو مضر.
فالمشكلة حاليا ليست مشكلة بنوك. فالمصارف اعلنت نتائج جيدة عن 2008 رغم حجم المخصصات، لكن الازمة تتعلق بديون قيمتها 25 مليار دينار كويتي. فإذا توقفت الشركات عن السداد بنصف هذه المبالغ فسينسف قطاع البنوك.
ومن المشاكل السياسية وعدم وجود مشاريع وادوات استثمارية جديدة في البنية التحتية ستتأزم المشكلة التي هي ازمة مالية. ومشروع القانون لم يعالج هاتين المشكلتين.
اعتقد انه كان مهما قبل اصدار القانون ان تتم الاجابة اولا عن ماهية المشكلة، حيث توجد فوارق بين المشكلة الاساسية والظاهرة. فالمشكلة اعمق من مجرد ازمة مالية، فهي ازمة سياسات اقتصادية ووقف مشاريع وخصخصة.
* لكن اذا مر القانون بوضعه الحالي افلا يشكل عاملاً ايجابياً؟
اذا مر مشروع الاستقرار المالي بوضعه الحالي ستتراجع الثقة العامة في السوق، اذ ان الانطباع الذي سيخيم على المستثمرين والمواطنين انهم خرجوا بقانون لم يعالج مشاكل الاقتصاد والازمة الحقيقية. فلا سيولة ولا مشاريع ولا تعديل لقانون الـ«بي او تي»، وهذا في حد ذاته انطباع سلبي بأننا غير مقدرين او واعين للمشكلة، وما يؤكد ذلك انه منذ خروج مشروع القانون الى النور والسوق في حالة نزول وتراجع في قيم الاصول.
* برأيك ما السبب الحقيقي وراء الاعتراضات على مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي؟
اعتقد ان احد الاسباب الرئيسية ان القانون المقترح لا يوجد فيه وضوح كامل بالنسبة للكلفة على المال العام. فمثلا اذا اضطرت الحكومة الى ان تتدخل وتعوّم البنوك، هل يعلم احد حجم الكلفة الحقيقية على المال العام، فهذه كلفة غير واضحة.
الجميع يأخذ راحته علما انه في ازمات غير مسبوقة من هذا النوع مطلوب التحرك بسرعة قياسية، فكلما تأخر الحل ارتفعت التكلفة على المال العام.
باستثناء قرار المركزي الخاص بضمان الودائع الكل اخذ راحته في التعاطي والتعامل مع الازمة.
ضرورة تدخل المال العام
* هل أنت من المؤيدين لتدخل المال العام للعلاج؟
المال العام موجود في استثمارات اسهم وعقارات وغيرها، واذا لم تتدخل الحكومة والمال العام فالتكلفة عليها كبيرة. فالحكومة ضمنت الودائع كما ان هناك 25 مليار دينار هي قروض تدفقت من البنوك. فإذ لم تسدد تلك المبالغ أو نصفها راحت على البنوك. وامام ذلك الوضع، فالمال العام معرض للخسارة فيمكن ان نصرف 5 إلى 8 مليارات بتقديري ولا نضطر لصرف 25 مليار دينار، فالعقل يقول انفق، من المال العام لتحمي وتوفر على المال العام مستقبلا. من ينادون ومن يصارخون بحماية المال العام هم من يقود البلد الى اكبر خسارة في تاريخ المال العام. ولنا ان نرى في الخطوط الجوية الكويتية عبرة حيث تصرف الدولة الملايين على كيان اقتصادي معدم. ويستمر الإنفاق لأسباب لها علاقة بالمال العام مقابل شركات حديثة تفوقت عليها.
كم من المبالغ خسرها المال العام واين من يدافعون عنه؟ ولنا ان نرى في الوقت ذاته طيران الإمارات التي تأسست، تقريبا في المرحلة نفسها مع حجم الفارق بين الاثنين، فضياع الفرص التي تقدر بالمليارات على المال العام هي الخسارة الفعلية.
* ألا ترى ان عبء مديونيات الشركات ثقيل؟
هناك منطق يجب ان يسود لنبدأ في جدولة ديون الشركات والمواطنين ونبادر بطرح المشاريع التي من شأنها ان تدفع عجلة النشاط الى الدوران. ما فائدة الجدولة في ظل وضع اقتصادي جامد لا عمل ولا مشاريع حقيقية.
ففي السنوات الأخيرة لم تطرح المشاريع الحقيقية المأمولة وبالتالي ذهبت السيولة الى استثمارات في البورصة من نوعية شركات الاستثمار والعقار واضطرت الى ذلك، ما حدث ان سيولة كبيرة لحقت استثمارات وفرصا قليلة ضخمة من قيم الأصول حتى انتفخت بسبب ان مجلس الأمة والحكومة مسؤولان عن وقف المشاريع الفعلية.
لو ان هناك مشاريع حقيقية لما كانت كل هذه الخسائر. المشاريع الفعلية تدر تدفقا نقديا على شركات قائمة عليها مقارنة بشركات قامت باستثمار كامل رأسمالها في البورصة.
الجميع في مركب واحد
ليعلم كلنا اننا جميعاً في قارب واحد، مواطنون ومجلس أمة وحكومة وقطاع خاص. إذا غرق القارب فلن ينجو أحد، حيث يقف فيه الجميع.
لكن هناك مسؤوليات. فمنذ ان أصدر مجلس الأمة قانون البي أو تي حجب عن الدولة جميع الاستثمارات ومشاركات القطاع الخاص.
هذا التوجه شجع الجميع على العمل في البورصة والاستثمار في أوراق مالية غير منتجة. وهذا سبب ان المال العام معرض لتحمل خسارة مقدارها 25 مليارا. فهم مسؤولون عنها. ولو ان تلك المبالغ كانت مستثمرة في مشاريع حقيقية لكان الحال غير ماهو عليه حالياً.
* ما تفسيرك لتعطل أو تباطؤ مشاريع القطاع الخاص؟
أرى ان هناك نظرة ضيقة هي الاعتقاد بأن 80 إلى 90% من الكويتيين يعملون في الحكومة وان الـ 10% الباقية منهم هم في القطاع الخاص، لكن حالياً هناك فئة كبيرة من مستثمري البورصة من العاملين في القطاع الحكومي أيضاً. وهم من تضرر بشكل فعلي وخسارتهم حقيقية، وهذا نتيجة للقرارات الاقتصادية غير الموفقة، فمن تضرر وسحق هم صغار المستثمرين وليس كبار التجار وحدهم كما يتوقع البعض.
* هل تلمسون أزمة ثقة بجانب من الأزمة؟
الحكومة الأميركية بدأت بمعالجة القطاع المصرفي وفي الوقت ذاته طرحت المشاريع واتجهت إلى تخفيض الفوائد والأقساط على المواطنين، حيث رصدت نحو 75 مليار دولار لمساعدة المقترضين الذين توجهوا بقروضهم إلى شراء منازل وساعدتهم في جدولة الديون، وقامت بهذه الخطوة فقط لإعادة الثقة بالاقتصاد، واللافت ان إجراءاتهم شمولية، فبعض الخطوات والإجراءات كلفتها ضئيلة، لكن مردودها كبير على المال العام، لم نر أيا من هذا أو ذاك لدينا.
* ما الذي يمكن أن يساعد من وجهة نظرك مع قانون تعزيز الاستقرار المالي؟
قانون تعزيز الاستقرار المالي جزئي ولا يحل أو يعالج كامل المشكلة، يجب اتباعه بخطوات إضافية مثل جدولة المديونيات واتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الثقة مثل إطلاق مشاريع جديدة والبدء في برنامج حقيقي للخصخصة.
لا حيتان ولا من يحزنون
* هناك تخوفات وتحفظات من ان اي مشروع للمعالجة سيذهب الى الحيتان؟
نسمع بين الحين والآخر مصطلحات غريبة، لا معنى او هدف لها سوى الاثارة. وهذه الالفاظ تستخدم حتى لا تدع الناس تفكر في الحقائق والواقع، اذا النظام المصرفي انهار سيتضرر عضو مجلس الامة قبل غيره، من اين سيتقاضى راتبه؟ وكيف سيحتفظ بأمواله واموال اولاده والاجيال المقبلة؟
وبالتالي ارى انه من الضروري ان يراجع بعض اعضاء مجلس الامة انفسهم.
وللعلم من تسبب في خسارة المال العام ليس «الحيتان»، بل القرارات والسياسات الاقتصادية التي لها علاقة بقانون البي او تي ومن عرقل وعطل المشاريع والخصخصة.
* هل ترى الوقت مناسبا للخصخصة؟
هذا الوقت الانسب للخصخصة بعد هذا التوقف الذي دام سنوات، فهذا التوجه سيشجع المستثمرين على الاستثمار في مشاريع حقيقية وملموسة وسترون كيف سيكون الاقبال عليها، ففي الخصخصة انشطة تشغيلية حقيقية، نحن في حاجة الى ان يتجه المستثمرون الى قطاعات مثمرة، واذا استطاعت الحكومة تغير البي او تي ودخلت في مشاريع خصخصة ستتعزز ثقة المستثمر في السوق، وهذا يخلق موارد فعلية للشركات ويخفض الكلفة على الحكومة والمال العام. نحن نلعب منذ اكثر من 5 سنوات مباراة خاسرة ونتائجها كلها سلبية، فالمفروض ان يتم التقييم والتغيير، فإما ان يتم تغيير الفريق او الفريقين او الحكم او ان يتم تحسين طريقة واداء اللعب ويرتقي مستوى التنسيق.
75% من ديوننا أجنبية
اوضح سلطان ان اجمالي ديون شركة اجيليتي تحت السيطرة. اذ ان الكاش وبعض الاصول النقدية 1.6 مليار دولار وحجم الديون على الشركة عند 1.6 مليار. ولفت السلطان الى ان اغلبية ديون الشركة خارجية وربعها فقط محلي.
وعن خيارات الاندماجات، قال: الاندماج ليس حلا سحريا، وهو في الاساس بين الشركات الجيدة، وليس مناسبا للجميع، فقد تندمج شركة مع اخرى وتتحولان معا للاسوأ.
سنة ونصف السنة تُستغرق لطلب زيادة رأسمال
اوضح سلطان ان الشركة تتجه لالغاء زيادة رأس المال. وقال: حتى لو الحكومة اقرتها، فلم نعد بحاجة اليها تماشيا مع ظروف الازمة.
وتساءل مستغربا: هل طلب زيادة رأسمال تحتاج الى سنة ونصف السنة؟ وهل الحكومة لا ترغب في ان يساهم المساهمون من اموالهم في شركاتهم؟
وقال السلطان هذه اجراءات في غير صالح الاقتصاد.
إلى السعودية دُرْ!
قال طارق سلطان نتطلع لاقتناص شركة ضخمة تحقق نقلة نوعية لاجيليتي وتضاعف من امكاناتها وايراداتها لتصل الى الطاقة القصوى.
وعن ابرز المناطق، اكد ان اجيليتي تركز على المملكة العربية السعودية نتيجة الانفاق العالي والنمو الذي ستحققه. على الاقل لن يصاب سوق المملكة بركود وسنسعى الى المناطق الشبيهة بالمملكة العربية السعودية.
استعددنا لتناقص أعداد الجيش الأميركي
قال سلطان عن عمليات التخفيف في حجم القوات الاميركية التي تقدم لها الشركة خدمات، ان اجيليتي لديها انتشار كبير وواسع ونجحت في تنويع مصادر ايراداتها، وبالتالي ستخفف من اي انخفاض قد يحصل، علما بان القوات ستذهب الى مناطق اخرى لدى الشركة فيها تواجد وعقود ايضا، وبالتالي التنويع والانتشار في القطاع الحكومي سيخفف من اي تراجع او تباطؤ، علما بان هذا النشاط في العراق، وكنا نعلم ان هذا الوضع لن يستمر، فمن 2010 ستبدأ عمليات التناقص في الاعداد.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: