رئيس مجلس إدارة طيران الجزيرة مروان بودي : أنا ضد إباحة استخدام المال العام
أكد رئيس مجلس الإدارة لشركة طيران الجزيرة مروان بودي أن مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي يعد خطوة أولى يجب أن يتم إقرارها، مشيراً إلى أن القانون وإن كان قاصراً فإنه افضل من ألا يأتي أبداً.
ورفض بودي في حوار خاص له مع «القبس» تدخل المال العام وإباحته لحل مشاكل الشركات، مضيفاً: لا مجال في الكويت لتطبيق ما أقدمت عليه أميركا والدول الأوروبية، فالاقتصاد في الكويت اقتصاد «خدمي».
وحول حل الأزمة قال: ما يحتاجه الاقتصاد حالياً هو إطلاق الحكومة لمشاريع ضخمة وإيداع أموال في البنوك لتمول الشركات مقابل فائدة منخفضة على تلك الأموال تكون البنوك ملزومة بدفعها إلى الدولة، فذلك سينعش الاقتصاد، كما أنه سيحافظ على المال العام، فالبنوك وحدها ستتحمل مسؤولية تمويل شركة أو عدم تمويلها فهي في النهاية التي ستتحمل العواقب.
أما في ما يخص نتائج الشركة خلال 2008 فأكد بودي أن طيران الجزيرة استطاعت تحقيق نتائج مميزة رغم المصاعب الكبيرة التي تكبدتها في ظل الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار الوقود، موضحاً أنها استطاعت خلال الربع الرابع تحقيق نمو كبير في أرباحها وصل إلى 144% عما كان عليه الوضع في الربع الرابع من 2007، عازياً السبب إلى سياسة الشركة في خفض المصاريف التي اعتمدت على زيادة الطاقة الإنتاجية من خلال استلامها لطائرتين جديدتين ورفع عدد أسطولها إلى 8 طائرات وهو ما خفض من تكلفة المقعد وزاد من هامش الربح. وأوضح بودي أن الشركة تنوي زيادة عدد المسافرين على طائراتها في 2009 بما نسبته 50% والوصول إلى 2.5 مليون مسافر مع نهاية هذا العام، من خلال زيادة عدد الأسطول إلى 10 طائرات بعد استلام طائرتين في يونيو المقبل، وربما إلى 12 طائرة خلال الربع الأخير من هذا العام إذا ما تم الاتفاق مع أيرباص بهذا الشأن.
ولفت إلى أن طيران الجزيرة استطاعت منذ بداية الأزمة وحتى الآن استقطاب الكثير من القيادات في الشركات للسفر على طائراتها ووقعت عقوداً مع الكثير من الشركات الكبيرة لنقل موظفيها، إضافة إلى الإقبال الكبير من العائلات والأفراد للسفر على طائرات الجزيرة رغبة في خفض المصاريف.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار كاملة:
* ما رأيك في مشروع قانون الاستقرار المالي المعروض حالياً على مجلس الأمة واللغط الدائر حوله؟
- من المستحيل أن نحصل على مشروع متكامل 100% أو يحظى بقبول الجميع، لكن من المؤكد أن أي مشروع قانون يرى النور هو أفضل من عدم اتخاذ أي قرار. فاتخاذ القرار في الوقت المناسب وإن كان خاطئاً أو قاصراً أفضل من اتخاذ القرار المناسب في الوقت الخاطئ أو عدم اتخاذ أي قرار. هناك تباينات حول مشروع قانون الاستقرار المالي، لكنه خطوة أولى تحتاج إلى خطوات إضافية. يجب ألا ينصب تركيزنا على حل مشكلة قطاعات معينة في السوق، فدعم الاقتصاد يجب أن يشمل الجميع من الأفراد إلى الشركات، وإذا لم تكن هناك خطوات لاحقة لتكريس هذا النهج فلن ننجح في تعدي الأزمة. وفي النهاية فإنني أعتقد أن خروج مشروع «المحافظ» أو أي مشروع آخر إلى النور أفضل من عدم اتخاذ أي خطوة.
* ما الذي تراه من حلول للأزمة التي يعانيها الاقتصاد الكويتي إذاً؟
- من وجهة نظري كمستثمر فإنه إذا أردنا تنشيط الاقتصاد، يجب أن تطلق الدولة مشاريع ضخمة في البنية التحتية وفي القطاعات كافة، فهذا سينشط وينعش الاقتصاد الكويتي عموماً ويخرجه من حالة الركود. فالاقتصاد لا يعني الثروة التي تمتلكها الدولة ولكنه يعني مدى قوة تداول الدينار بين مكونات الاقتصاد المحلي. لذلك فإن التحرك المفروض من الحكومة يجب ألا يكون موجهاً لتصحيح أوضاع شركات أو بنوك, ولكن يجب إطلاق المشاريع التنموية في البلد مع ضخ ودائع في البنوك مقابل فائدة مخفضة لتمول هذه البنوك من خلالها الشركات، على أن تلتزم البنوك بسداد تلك الأموال وفق جدول زمني معين،، وتتحمل البنوك مسؤوليتها في تمويل شركة معينة وعدم تمويل شركة أخرى، فهي في النهاية المتحملة للخسارة في حال تعثر أي شركة عن سداد التمويل، وبالتالي فإنها ستكون حريصة جداً على التدقيق في قرارها التمويلي بعد أن تتأكد من ملاءة الشركة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها. هذا الأمر سيزيد المنافسة بين البنوك للحصول على أكبر قدر من سوق الإقراض، مما سينعش الاقتصاد وفي الوقت نفسه لن يهتك حرمة المال العام.
* أنت ضد تدخل المال العام لمعالجة الأوضاع؟
- أنا ضد تدخل المال العام بطريقة الإباحة، وما يتم تداوله من اقتراحات لشراء أصول الشركات وخلافه. يجب ألا ننظر إلى الحلول التي تطرح في أميركا وأوروبا ونحاول تطبيقها في الكويت، فنحن في الكويت ليس لدينا مصنع لجنرال موتورز في الشويخ الصناعية، ولا يوجد لدينا مصنع أفلس وسرح 400 ألف موظف وعامل. نحن نتكلم في الكويت عن اقتصاد محدود يمكن أن نسميه خدمياً يعتمد على ثروة طبيعية، لذلك فالحل الوحيد يتمثل في إطلاق المشاريع التنموية وضخ الودائع الحكومية في البنوك لتمويل قطاعات الاقتصاد المختلفة.
مشروع المحافظ يعالج هذا الأمر من ناحية ضمان 50 % من التمويل الجديد للقطاعات الاقتصادية المنتجة، وهو أمر في الاتجاه الصحيح، لكنني أرى أنه كان من الأفضل أن تتكفل الدولة بإيداع الأموال في البنوك وترك المسؤولية على البنك في تحديد من يمول ومن لا يمول حتى لا يتأثر المال العام في حال تعثر أي شركة عن السداد، كما أنني أرى أن الوضع ملائم الآن لأن تسمح الحكومة بتأسيس القطاع الخاص بنوكا جديدة، فالكثير من المستثمرين يرغبون في ذلك، واعتقد ان الوقت ملائم الآن في ظل الشكوى الحالية من عدم تشجع البنوك المحلية على إقراض الشركات.
* ماذا عن وضع البنوك المحلية في ظل الأزمة؟
- الوضع جيد، لكننا نضحك على أنفسنا إذا قلنا إنها لا تعاني مشاكل. العالم اليوم عبارة عن قرية، هناك بيوت على التل وبيوت في الوادي. نحن، ولله الحمد، بنوكنا ما زالت على التل، لكن ليست كلها بالطبع. هناك بنوك كانت متحفظة خلال السنوات الماضية في تمويلاتها واستثماراتها أكثر من بنوك أخرى ولم تعمد إلى المخاطرة بشكل كبير، وهناك بنوك كانت أقل تحفظاً، إلا أن وضع القطاع المصرفي في الكويت بوجه عام جيد مقارنة بغيرها، والأيام الحالية تثبت أن رقابة البنك المركزي على البنوك كانت إيجابية، فميزانيات بنوكنا وبياناتها المالية عن 2008 أفضل نسبياً من بنوك عالمية وإقليمية، كما أننا نجد أن أحد البنوك الكويتية (الوطني) ضمن أفضل 50 بنكاً عالمياً، وهو أمر نعتز به، وهو ما يعود إلى الإدارة المتميزة في البنك، إضافة إلى الدور الرقابي للبنك المركزي.
* ماذا عن الأسباب التي تراها لتعثر شركات الاستثمار؟
- عندنا في الكويت حالياً ما يقارب 100 شركة استثمار، واعتقد انه رقم كبير على مستوى العالم قياساً الى حجم الكويت وعدد سكانها. الأغلبية العظمى من شركات الاستثمار وصلت إلى ما وصلت إليه من وضع متعثر بحسن نية، لذلك فأنا أرى أنه قبل أن ننظر إلى مسؤولية شركة الاستثمار في التعثر يجب أن ننظر إلى مسؤوليات الآخرين. جزء من المسؤولية يقع على المستثمر الذي أودع أمواله وتعود على العائد السهل دون محاسبة الشركة التي استثمر فيها أمواله.
جزء آخر تتحمله البنوك التي كانت تمول شركات الاستثمار بمئات الملايين من الدنانير من دون قيود أو سقف محدد، مع أنه من المفروض على أي مستثمر أو بنك ممول أن يسأل عن سياسة الاستثمار وإدارة المخاطر في الشركة قبل أن يقدم على الاستثمار أو تمويل أي شركة. الجزء الثالث يقع على الشركة نفسها التي انجرفت وراء موجة تحقيق الأرباح الكبيرة والمبالغ فيها على حساب المخاطر. أما الجزء الأخير من المسؤولية فيقع على الجهات الرقابية الحكومية التي تراخت في رقابتها على نشاطات تلك الشركات، حتى أن بعض الشركات غير الاستثمارية لديها محافظ استثمارية أكبر من الموجودة لدى بعض شركات الاستثمار، رغم أنه من المفترض أن تركز في عملها على نشاطها الأساسي المنصوص عليه في عقد التأسيس.
* كيف تفترض حسن النية في شركات خاطرت في أموال مساهميها؟
- ليس كل الشركات بالطبع لديها حسن النية، لكنني أتكلم عن غالبية شركات الاستثمار. لما نأتي إلى قطاع الاستثمار، نجد أن هناك بعض الشركات الاستثمارية العريقة تعمل في السوق منذ 20 وربما 30 عاماً، للأسف، فإن بعض الشركات الجديدة نسبياً في السوق أرادت أن تحقق ما حققته الشركات العريقة في 30 عاماً خلال 3 سنوات، وهو أمر غير واقعي. وكان ذلك على حساب إدارة المخاطر، مما جعلها أكثر المتأثرين في ظل الأزمة الحالية، وهذا يعود بالطبع إلى سوء إدارة في تلك الشركات.
* ماذا عن طيران الجزيرة وكيف واجهت الأزمة؟
ـ رغم النتائج الجيدة التي حققناها، فإن عام 2008 كان عاماً صعباً جداً علينا. الشركات في كل القطاعات تأثرت بالأزمة المالية، إلا قطاع الطيران فإن التأثير كان مضاعفاً عليه فإضافة إلى الأزمة المالية عانينا مشكلة ارتفاع الوقود، فسعر برميل النفط وصل إلى 147 دولاراً إضافة إلى 40 دولاراً للتكرير وهو ما يوضح مدى المصاعب التي عانتها شركات الطيران، وبالذات الطيران منخفض التكاليف كطيران الجزيرة الذي يعتمد على السعر إضافة إلى نوعية الخدمة المقدمة. لكننا ولله الحمد تعدينا الأزمة بتخفيض المصاريف عن طريق زيادة الطاقة التشغيلية! فطلبنا طائرات إضافية استلمنا طائرتين منها في الربع الأخير من العام الماضي مما رفع عدد أسطول طائراتنا إلى 8 طائرات.
هذا الأمر خفض التكلفة على المقعد الواحد في طائراتنا مما زاد من هامش الربحية. كذلك بعنا جزءاً من أسطولنا وأجرناه مرة أخرى، فبعد أن لاحظنا بوادر الأزمة قبل وقوعها، تحوطنا لذلك منذ شهر ابريل 2008 وبدأنا مفاوضات مع بنوك عالمية والبنك الوطني، فأسسنا من خلال مؤسسي طيران الجزيرة مع تلك البنوك شركة موازية هي شركة سحاب لتأجير الطائرات، على أن نقوم في طيران الجزيرة ببيع أسطول طائراتنا تباعاً لها ثم نعود لنستأجرها منها. وبالفعل بعنا 6 طائرات لشركة سحاب وسنقوم تباعاً ببيع طائراتنا خلال العام الحالي والأعوام المقبلة ثم نعيد استئجارها، وبذلك تستمر ربحية طيران الجزيرة من عملية بيع الطائرات وإعادة استئجارها.
لتكون النواة لامتلاك طائرات طيران الجزيرة من قبلها، وهذا العام سنبيع بعض طائراتنا ثم نعيد استئجارها مرة ثانية. فتستمر ربحية طيران الجزيرة من بيع الأصول واستئجارها. في الوقت نفسه استفدنا من زيادة إقبال المسافرين على طائراتنا، فالناس اصبحوا في ظل الأزمة يسعون إلى خفض المصاريف مما جعلهم يتوجهون في سفرهم إلى جهات قريبة وهو ما عزز من وضعنا في السوق.
* ماذا عن المنافسة بينكم وبين شركات الطيران الأخرى خاصة المحلية؟
ـ نحن ننافس جميع شركات الطيران التي تعمل في مطار الكويت، واليوم الشركات الخليجية أقوى من المحلية، فشركات مثل القطرية والإماراتية عندها عدد رحلات يفوق الشركات المحلية. طيران الجزيرة يعمل في نطاق عمل محدد أثبت قدرته على تحقيق مردود جيد سواء للمسافرين من ناحية نوعية الخدمة والسعر وتوفير الخيارات أمامهم، وأيضاً للمساهمين من خلال تحقيق عائد جيد. كما أننا لم نبالغ في زيادة راسمال الشركة فبدأنا بـ 10 ملايين دينار وتوقفنا حالياً عند 20 مليون دينار، ونأمل خلال العام الحالي أن نتخلص من جميع الالتزامات والديون المترتبة علينا بالكامل.
* ماذا عن حرب تكسير الأسعار بين الشركات الكويتية؟
ـ الكل من حقه أن يخفض الأسعار في ظل المنافسة. لكن ذلك سيؤثر بالتأكيد على الشركة التي لا تستطيع أن توازن بين تكاليفها والتخفيضات التي تطرحها على أسعار التذاكر، وستكون عرضة لتحقيق الخسائر. بالنسبة لنا في طيران الجزيرة فإننا نأمل أن نحافظ على نوعية الخدمة والالتزام بالمواعيد والأسعار المميزة، مع عدم المبالغة في التكاليف لكي نحصل على أكبر حصة ممكنة من السوق. ولعلك ترى ذلك عندما تزور أياً من مكاتب شركتنا ومدى البساطة فيها.
* ماذا عن وضع شركات الطيران الاقتصادية مقارنة بنظيراتها التقليدية في ظل الأزمة؟
- الطيران التقليدي وضعه صعب عالمياً، وهناك أزمة كبيرة يعاني منها. اليوم الناس يريدون التوفير، فنحن نرى قياديين في مؤسسات وشركات كويتية تركوا الطائرات الخاصة وانتقلوا للسفر على طائرات الجزيرة، حرصاً منهم على خفض التكاليف، كذلك فإن الكثير من الشركات الكبيرة تعاقدت مع الجزيرة لنقل موظفيها.
أيضاً الوضع مشابه فيما يخص العائلات والأفراد، فبدلاً من أن يسافروا إلى أماكن بعيدة يتكبدون خلالها ارتفاع أسعار التذاكر الى هذه البلدان، إضافة إلى ارتفاع المصاريف المعيشية من حجوزات فنادق ومطاعم وخلافه، نجد أن هناك توجهاً قوياً منهم نحو السفر إلى وجهات قريبة، وهو ما يصب في مصلحة طيران الجزيرة، فالوضع الحالي أوجد حالة من الازدهار في الطيران المنخفض التكاليف، وبالتأكيد فإن هذا الازدهار سيكون على حساب الطيران التقليدي.
ونحن في طيران الجزيرة نخطط هذا العام لتحقيق نسبة نمو في عدد المسافرين تصل إلى 50% عما كان في 2008، ليصل عدد المسافرين على خطوطنا إلى 2.5 مليون مسافر خلال 2009، وهو ما جعلنا نستعجل تسلم طائرتين جديدتين سنستلمهما في يونيو المقبل، استعداداً لموسم الصيف، وهذه الطائرات هي جزء من صفقة بقيمة 2.4 مليار دولار تتضمن 40 طائرة تعاقدنا على استلامها خلال الفترة من 2008 إلى 2014 مع شركة ايرباص.
* أنتم متهمون في طيران الجزيرة بأنكم خرجتم عن نطاق عملكم كطيران منخفض التكاليف إلى الطيران التقليدي؟
- أي طيران سواء كان منخفض التكاليف أو تقليديا فإنه يستخدم نفس الطائرات والوقود ونوعية الطيارين، فيما عدا الطعام على ظهر الطائرة، وهذا مبلغه بسيط. الوفر الفعلي في الطيران الذي تتبعه شركات الطيران المنخفض التكاليف، ومنها الجزيرة، هو أن يكون لها أسطول محدد من نوعية واحدة من الطائرات يحتوي على مقاعد كافية وهو ما نفعله، حيث ان جميع أسطولنا هو من طائرات A320 تحتوي الطائرة الواحدة منها على 165 مقعداً.
أما الأمور الأخرى والتي يتهمنا الآخرون بأننا تعدينا تخصصنا فيها، فهي عبارة عن تسهيل خدمة للمسافرين مقابل رسوم مفروضة على تلك الخدمات.
فمثلاً عندما طلبت منا مكاتب السفر أن نشترك في نظام GDS وهو نظام الحجوزات التي تتبعه تلك المكاتب، وافقنا مقابل رسم دينار واحد عن كل تذكرة يتم حجزها عن طريق النظام. في النهاية طيران الجزيرة يعطي الحرية للمسافر لاختيار سعر تذكرته، وهو الذي يستطيع أن يزيدها أو يخفضها.
* ما آخر التطورات فيما يتعلق بتشغيل رحلات الجزيرة إلى مطار القاهرة؟
- نحن كطيران الجزيرة، دخلنا سوق مصر وغطينا أربع محطات، وأثبتنا للسلطات المصرية أن طيران الجزيرة أعطى قيمة مضافة للاقتصاد القومي المصري، وأثبتنا لهم ذلك بالأرقام. أما بالنسبة لخط القاهرة، فكان هناك تحفظ من السلطات المصرية بسبب المنافسة التي ستترتب على ذلك مع مصر للطيران، لذلك ارتأت الحكومة المصرية تأجيل البت في الأمر إلى ما بعد الانتهاء من توسعة مطار القاهرة. وفي الحقيقة، فإن الحكومة الكويتية لم تقصر على مستوى رئيس الوزراء والوزراء والسفراء، وتابعت الموضوع، حتى ان رئيس الوزراء المصري في آخر لقاء له مع سمو رئيس الوزراء وعد بالسماح للجزيرة بالتشغيل إلى مطار القاهرة بعد الانتهاء من عمليات التوسعة. الآن، الرئيس المصري حسني مبارك افتتح المطار بعد توسعته، ونحن في انتظار أن يوفي الدكتور نظيف بوعده.
* وماذا عن مشكلة حصة شركات الطيران الكويتية من الرحلات إلى مطار جدة، ومطالبة الوطنية بأن تكون لها حصة؟
- وزير المواصلات اتخذ الإجراء المناسب. ونحن نؤيد ما فعله من خلال سعيه للتفاوض مع الإخوان في المملكة لزيادة حصة الكويت من الرحلات إلى مطار جدة. اليوم أصبحت الأجواء مفتوحة في المنطقة والعالم، وأي شركة كويتية تستطيع الطيران إلى أي مكان بأي عدد من الرحلات باستثناء مطار وحيد هو مطار جدة الذي فيه تحديد للسعة، ونأمل أننا سننتهي من زيادة السعة المخصصة للكويت قريباً، فهذا الأمر سيعطي الفرصة لكل شركات الطيران الكويتية المتعطشة لزيادة عدد الرحلات إلى جدة. للكويت الآن 9 رحلات أسبوعية إلى مطار جدة منها 3 لطيران الجزيرة و6 للكويتية، ونحن لا نطمع في أخذ رحلات من حصة الكويتية بل نريد أن نضيف سعة إضافية للكويت. في السابق تفاوضنا مع بعض الدول وحصلنا على حصص أكبر لدولة الكويت، وفي بعض الأحيان حصلنا على حصص أكبر من القدر الذي نستطيع تغطيته فاقتسمناه مع الكويتية.
المقيّمون قادرون على التلاعب بتقييمات الشركات لجعلها تبدو «مليئة»
يرى بودي أن مسألة تصنيف الشركات إلى مليئة وغير مليئة، وفقاً لما ينص عليه قانون «المحافظ» أمر من الصعب جداً تقديره في ظل الأوضاع الحالية، متسائلاً: على أي أساس سيتم ذلك؟ وأضاف: رغم التشدد الحاصل حاليا حيال تقييماتهم، فإن المدققين والمقيمين ،باعتقادي، يستطيعون أن يتلاعبوا بتقييمات الأصول إذا أرادوا، ولن يقف شيء في طريقهم!
أوضاع الطيران في الكويت بخير
أكد بودي أن وضع شركات الطيران في الكويت بخير في ظل الأزمة الحالية بعكس الأوضاع في أميركا ودول أوروبا، ففي شهر يناير الماضي ارتفعت حركة السفر في مطار الكويت الدولي 4% عما كانت عليه في يناير 2008.
الإعلان عن المحطة الثالثة في الربع الثالث
عن المحطة التي ستشكل محطة انطلاق ثالثة لطيران الجزيرة بعد الكويت ودبي قال بودي: سنعلن عنها في الربع الثالث، ونفتتحها في الربع الرابع، رافضاً أن يسميها حالياً.
144% زيادة في أرباح الجزيرة للربع الرابع عن الفترة نفسها من 2007
قال بودي ان الربع الأخير من 2008 شهد طفرة كبيرة في أرباح الجزيرة مقارنة بالربع الأخير من 2007 حيث وصل النمو في الأرباح إلى 144%، رغم أنه لا يوجد اختلاف في تكلفة الوقود بين الربعين، موضحاً أنه ينظر بإيجابية إلى نتائج العام الحالي 2009 بعد أن ألغت الشركة ضريبة الوقود.
استلام طائرتين في يونيو والتفاوض لاستلام مثلهما في الربع الأخير
أشار بودي إلى أن طيران الجزيرة تتفاوض حالياً مع أيرباص للاستفادة من العجز الحاصل من شركات الطيران العالمية في عدم قدرتها على استلام الطائرات التي تعاقدت عليها، للتوسع بخطى أسرع من المخطط لها. وأضاف: نحاول الوصول إلى اتفاق يمكننا من استلام طائرتين إضافيتين في الربع الأخير من العام الحالي، إضافة إلى الطائرتين اللتين سنستلمهما في يونيو المقبل.
هذا نحن في الجزيرة
- تحوطنا ضد الأزمة بعدما توقعناها منذ أبريل 2008
- سنتخلص من جميع ديوننا خلال العام الحالي
- الأزمة افادتنا فالناس اقبلوا علينا أكثر
- رجال أعمال تركوا طائراتهم الخاصة ويسافرون معنا
- الكويتيون باتوا يفضلون الوجهات القريبة.. وهذا من حظنا
- أسسنا شركة نبيعها طائراتنا ثم نستأجرها منها
- نتوقع زيادة المسافرين على متن طائراتنا 50% هذا العام
- خفضنا المصاريف عن طريق زيادة طاقتنا التشغيلية
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: