عبدالعزيز النعيمي رئيس مجلس الإدارة في حوار مع الخليج: "الصفوة" للخدمات المالية الإسلامية تعتزم التحول إلى مساهمة عامة
أكد الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، رئيس مجلس إدارة شركة الصفوة للخدمات المالية الإسلامية، أن قوة الأساسيات الاقتصادية الكلية لدولة الإمارات واستجابة سياساتها بسرعة للأزمة المالية العالمية بالإضافة إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة عوامل ستساعد على تخطي هذه الأزمة خلال العامين القادمين، على الرغم من شدة الركود العالمي والانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية، إلا أن المدخرات الخارجية الضخمة سوف توفر قوة مالية لضخ السيولة في الجهاز المصرفي وسوف تساند برامج التحفيز المالي داخل الدولة .
وأوضح النعيمي أن السوق العقاري العالمي هو من أشد الأسواق تأثرا بالأزمة المالية العالمية نظرا لأن أزمة الرهن العقاري بدأت تتكشف منذ العام الماضي، وبدأت بالاتساع لتشمل جميع الأسواق العالمية، أما فيما يتعلق بالقطاع العقاري في الإمارات، وعلى الرغم من ارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي، إلا أن حجم الارتباط بين السوق العقاري الخليجي بصفة عامة والسوق العقاري الأمريكي ليس كبيراً بالدرجة التي تؤدي إلى أزمة عقارية بنفس الحجم والتأثير كما في الولايات المتحدة الأمريكية . لكن يمكننا القول بأن السوق العقاري الإماراتي قد تأثر بالفعل من جراء هذه الأزمة، لكن التوقعات تشير إلى انه سوف يعود إلى التوازن الطبيعي خلال العامين القادمين .
أضاف رئيس مجلس إدارة “الصفوة” للخدمات المالية الإسلامية في حوار مع “الخليج”: “لا شك أن فداحة هذه الأزمة سوف تجعل بالتأكيد من مراجعة وإصلاح القطاع العقاري والمالي والمصرفي والتفكير جدياً في إعادة النظر في الكثير من الممارسات التي كانت وراء هذه الأزمة، وبالتالي سوف تنعكس بالإيجاب على الاقتصاد الوطني ككل” .
وفيما يتعلق بالأسواق المالية، أشار النعيمي إلى أنه على الرغم من أنها قد تتأثر ارتفاعا وهبوطاً بالشائعات والتحركات غير المدروسة من قبل المضاربين إلا أنها تعكس في جوهرها قوة الاقتصاد العاملة به .
وقال إن الأسواق المالية تتطلب عددا من الإجراءات لإعادة الثقة للمستثمرين ودفعهم مرة أخرى للنظر إلى حقيقة السوق، ومن أهم هذه الوسائل عمليات ضخ السيولة في الأسواق ولكن بشكل تدريجي وأسلوب منظم وبمستويات تتناسب مع أحجام التداول بكل فترة وتوجيهها للتحكم في فترات الخوف والتخبط ليكون مفعولها أقوى وتكون عامل تثبيت للأسواق بدلا من عامل توجيه، والعمل على تعزيز الشفافية والإفصاح وتقويض مفاهيم المضاربة المسيطرة على الأسواق المالية المحلية .
وفيما يختص بالخطط المستقبلية للشركة، فهي تتمثل في توسيع أعمال الشركة، حيث نتجه لتوسيع نشاط الشركة من أعمال الوساطة المالية ليشمل إدارة المحافظ الاستثمارية في المستقبل، وكذلك يجري حاليا تأسيس شركة الصفوة كابيتال والتي تتخذ مقراً لها في إمارة الشارقة تدعيما لتوجهات الشركة للاستثمار في قطاعات حيوية أخرى مثل قطاع الصناعة والعقار وغيرها . وتأتي هذه الخطوات لترسيخ الهدف الأساسي وهو التحول إلى مساهمة عامة .
وفي ما يأتي نص الحوار:
* ما رأيكم بالوضع الاقتصادي العام لدولة الإمارات في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية؟
- الوضع الاقتصادي العام لدولة ما، ما هو إلا انعكاس للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويقاس بعدة مؤشرات منها على سبيل المثال إجمالي الناتج المحلي الاسمي والحقيقي، معدل النمو الاقتصادي، ميزان الحساب الجاري للدولة بالإضافة إلى معدل التضخم .
وبلا شك لم تسلم دولة الإمارات من تداعيات الاضطراب المالي العالمي الراهن كغيرها من الدول العربية وغير العربية، إذ تعرضت لهبوط أسعار الأسهم، ضعف القطاع العقاري، وتقلص التمويل الخارجي والسيولة المالية . وتواجه معظم المؤسسات صعوبة في تدبير الأموال ما أدى إلى ارتفاع أسعار الفائدة على عقود مبادلات الإعسار الائتماني .
لكن قوة الأساسيات الاقتصادية الكلية لدولة الإمارات واستجابة سياساتها بسرعة للأزمة المالية العالمية - حيث أنها كانت ثالث دولة على مستوى العالم تتخذ إجراءات جادة للتعامل مع هذه الأزمة - بالإضافة إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة على عوامل ستساعد بلا شك على تخطي هذه الأزمة خلال العامين القادمين، على الرغم من شدة الركود العالمي والانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية، إلا أن المدخرات الخارجية الضخمة سوف توفر قوة مالية لضخ السيولة في الجهاز المصرفي وسوف تساند برامج التحفيز المالي داخل الدولة .
* وكيف تنظرون إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع هذه الأزمة، خاصة ما يتعلق بتوجهات المصرف المركزي المتعلقة في تقييد الإقراض المصرفي ومنح التسهيلات التمويلية؟
- حقيقةً إن حكومة دولة الإمارات الواعية دائماً لما يحدث من اقتصاديات العالم من حولها قد اتخذت قرارات جريئة وجادة للتعامل مع الأزمة وذلك من خلال ضخ نحو 120 مليار درهم في القطاع المصرفي لتكون ثالث دولة على مستوى العالم تتخذ هذا القرار المتميز، إلى جانب إعلانها ضمان الودائع البنكية للعملاء والذي كان له بالغ الأثر في حماية القطاع المصرفي الإماراتي وإعادة الثقة من قبل العملاء والمودعين في هذا القطاع .
من ناحية أخرى فقد تحول تركيز المصرف المركزي من خفض معدلات التضخم التي وصلت إلى مستويات مقبولة الى تأمين حصول البنوك على السيولة بالقدر الكافي .
* ما تقييمكم للعملية التنموية واستمرارها في ظل الظروف الحالية؟
- العملية التنموية داخل دولة الإمارات مستمرة وإن كانت بمعدلات أبطأ، فاستقراءات الأرقام الفعلية عن عام 2008 والمتوقعة عن عام 2009 تؤكد ذلك . حيث أن الفائض في الميزانين المالي والخارجي لعام 2008 كانت 20% و30% على التوالي من إجمالي الناتج المحلي، في حين أن توقعات الخبراء الاقتصاديين عن عام 2009 تتجه نحو أن يكون الفائض في حدود 4% و8 .4% من إجمالي الناتج المحلي . معنى ذلك أنه ما زال هناك فائض ولكن بمعدلات أقل من مثيلاتها عن عام 2008 .
كما أن التوقعات جاءت إلى جانب انخفاض معدلات التضخم من 14% عام 2008 إلى 4% عام ،2009 وذلك استجابة لارتفاع قيمة الدولار نسبياً وانخفاض أسعار السلع الدولية والتخفيف من حدة الاختناقات مع إلغاء بعض المشاريع وانخفاض الإيجارات وتراجع نمو الائتمان، لذلك فإن معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن تتباطأ في عام 2009 إلى ما يقرب من 1 إلى 2% بينما وصلت إلى 7% في عام 2008 .
* وما رأيكم في الوضع العام للسوق العقاري في ظل التطورات الأخيرة التي استجدت على دوران عجلة العمل فيه؟
- السوق العقاري العالمي هو من أشد الأسواق تأثرا بالأزمة المالية العالمية نظرا لأن أزمة الرهن العقاري بدأت تتكشف منذ العام الماضي عندما أصبح من المؤكد أن القروض العقارية ذات الجدارة الائتمانية الضعيفة أصبحت غير قابلة للتحصيل في الولايات المتحدة الأمريكية، وحيث أن هذه القروض قد تم تسويقها إلى عدد كبير من المؤسسات المالية على شكل سندات ومنتجات مالية معقدة فإن مشكلة هذه القروض أصبحت تمس الأوضاع المالية لكثير من المؤسسات الأمريكية وغيرها في بعض دول العالم .
وقد شهدنا التأثيرات الأولية للأزمة ممثلة في الخسائر الكبيرة التي تكبدتها كبرى المؤسسات المصرفية وخاصة القسم العقاري فيها، مثل مجموعة سيتي بنك وميريل لينش وبنك “نورذرن روك” .
حيث تفاقمت بعد ذلك الأزمة العقارية بانهيار بنك بير ستيرنز وأكبر مؤسسة أمريكية متخصصة في التمويل العقاري وهي F .M .F .M وبنك ليمان براذرز وغيرهم من الشركات العاملة في التمويل العقاري، مما أدى إلى انتقال أزمة الرهن العقاري إلى جميع دول العالم ومن ثم تفاقمت الأزمة لتصبح أزمة مالية عالمية .
وفيما يخص القطاع العقاري في الإمارات، رغم أن هناك ترابطاً بين الدرهم الإماراتي والدولار الأمريكي إلا أن حجم الارتباط بين السوق العقاري الخليجي بصفة عامة والسوق العقاري الأمريكي ?حيث مركز الأزمة- ليس كبيراً بالدرجة التي تؤدي إلى أزمة عقارية بنفس الحجم والتأثير كما في الولايات المتحدة الأمريكية .
لكن يمكننا القول إن السوق العقاري الإماراتي قد تأثر بالفعل من جراء هذه الأزمة، لكن التوقعات تشير إلى انه سرعان ما سيعود إلى التوازن الطبيعي خلال العامين القادمين .
* ما انعكاسات التراجع الذي يشهده السوق العقاري على الاقتصاد الوطني؟
- هناك مقولة تقول (رب ضارةٍ نافعة)، هذه المقولة في رأيي تعكس جوهر الأزمة العقارية الحالية على الاقتصاد الوطني، حيث أنها كانت بمثابة مؤشرات تصحيحية لما كان من المحتمل أن يحدث في المستقبل للقطاع العقاري الوطني ومن ثم للاقتصاد الوطني ككل . فأقول مثلاً ماذا لو كان السوق العقاري الإماراتي كمثيله الأمريكي وحدثت مثل هذه الأزمة بكل تداعياتها كما في الولايات المتحدة الأمريكية، بلا شك هي انهيار كثير من المؤسسات المالية والعقارية داخل الدولة . لكن هذا لم يحدث في دولة الإمارات .
فلا شك أن فداحة هذه الأزمة سوف تجعل بالتأكيد من مراجعة وإصلاح القطاع العقاري والمالي والمصرفي والتفكير جدياً في إعادة النظر في الكثير من الممارسات التي كانت وراء هذه الأزمة، وبالتالي سوف تنعكس بالإيجاب على الاقتصاد الوطني ككل .
* كيف ساهمت التشريعات والقوانين الجديدة في حماية السوق العقاري من التأثر المباشر بتداعيات الأزمة المالية؟
- التشريعات والقوانين الجديدة هي أحد روافد إدارة الأزمة الهامة فهي بلا شك سوف تساهم وبشكل كبير في تهدئة تداعيات الأزمة على الاقتصاد الوطني ولا سيما تلك التشريعات المتعلقة بالتنظيم العقاري داخل الدولة . فتفعيل دور مؤسسات التنظيم العقاري في كل إمارات الدولة المختلفة أعاد الثقة إلى جموع المستثمرين في المشاريع العقارية داخل الدولة، سواء كانوا مستثمرين عرباً أو أجانب، وهناك أيضاً بعض الآراء التي تطالب بضرورة العمل على قانون اتحادي ينظم قطاع العقار على مستوى الدولة برغم اختلاف وتباين السمات المميزة لسوق العقارات من إمارة إلى أخرى .
من ناحية أخرى فإن هناك بعض التشريعات والإجراءات التنظيمية المالية والمصرفية التي يتبناها الجهاز المصرفي من شأنها تنظيم الإجراءات المصرفية فيما يتعلق بالرهونات والقروض العقارية وكفاية رأسمال المصارف .
* ما تقييمكم للوضع العام للأسواق المالية في الدولة؟ وبرأيكم ما مدى قدرة الأسواق المالية في الدولة على استعادة الانتعاش السريع في ظل المتغيرات الاقتصادية المالية؟
- الأسواق المالية رغم أنها قد تتأثر ارتفاعاً وهبوطاً بالشائعات والتحركات غير المدروسة من قبل المضاربين إلا أنها تعكس في جوهرها قوة الاقتصاد العاملة به .
فالأسواق المالية أكثر المتأثرين بالأزمة المالية وهي تعكس مختلف التفاعلات مع هذه الأزمة . صحيح أن أسعار الأسهم أقل من قيمة الشركات وأدائها حالياً إلا أن الأسعار في الواقع تعكس أيضاً توقعات قيم الشركات وأدائها في المستقبل على ضوء هذه الأزمة .
فالأسواق المالية الإماراتية هي الأكبر من حيث كميات التداول بين الأسواق المالية العربية وهذا أكبر دليل على ثقة المتعاملين بالاقتصاد الإماراتي رغم انخفاض المؤشر العام في جميع الأسواق المالية العربية والعالمية .
* ما رأيكم بالمطالب المتعلقة بضخ الحكومة السيولة المالية في أسواق الأسهم المحلية؟
- إن الفترة الحالية في الأسواق المحلية يشوبها نوع من عدم الثقة ما يدفع إلى عدم ظهور السيولة وهو أحد الأسباب التي دفعت بالأسواق للانخفاض بقوة خلال الفترة الماضية كنتيجة لحالة الهلع والخوف أكثر منه كنتيجة لأساسيات الأسواق التي لاتزال تشير إلى أن الشركات المدرجة تتمتع بوضع مالي جيد وهو ما تعكسه فعليا قوائمها المالية .
وفي حالة الخوف هذه لن يكون بإمكان الحقائق الأساسية فقط إعادتها، وإنما تحتاج إلى إعادة الثقة للمستثمرين لتدفعهم مرة أخرى للنظر إلى حقيقة السوق والتخلي عن حالة الخوف التي تسيطر عليهم وهو أمر يمكن تحفيزه من خلال مجموعة من الإجراءات لتعزيز الثقة الاستثمارية، ومن أهم هذه الوسائل عمليات ضخ السيولة في الأسواق ولكن بشكل تدريجي وأسلوب منظم وعليه فإن ضخ السيولة بمستويات تتناسب مع أحجام التداول بكل فترة وتوجيهها للتحكم في فترات الخوف والتخبط بحيث يكون مفعولها أقوى تكون عامل تثبيت للأسواق بدلا من عامل توجيه، والعمل على تعزيز الشفافية والإفصاح وتقويض مفاهيم المضاربة المسيطرة على الأسواق المالية المحلية .
* ما توقعاتكم للفترة القادمة بالنظر إلى الظروف المرتبطة بالأزمة المالية؟
- لا يخفى على أحد مدى قوة ومتانة اقتصاد دولة الإمارات وما يلقاه من دعم دائم ومستمر من الحكومة . فأنا أتوقع أنه تكون هناك إجراءات تصحيحية ستؤدي بالاقتصاد الوطني بكافة قطاعاته إلى التوازن والاستقرار وفي وقت ليس ببعيد ومن ثم إعادة الثقة لكل المتعاملين والمستثمرين من داخل أو خارج الدولة، وأعود وأؤكد أن تأثر الاقتصاد داخل الدولة بتداعيات الأزمة المالية العالمية ما هو إلا تأثر عارض مؤقت وليس دائم وسرعان ما سوف يعود إلى الاستقرار والتوازن في ظل الإدارة الحكيمة لرئيس الدولة، حفظه الله .
* ما تطلعاتكم وخططكم المستقبلية في ضوء الأوضاع المالية؟
- بالنسبة للخطط المستقبلية للشركة فهي تتمثل في توسيع أعمال الشركة، حيث نتجه لتوسيع نشاط الشركة من أعمال الوساطة المالية ليشمل إدارة المحافظ الاستثمارية في المستقبل، وكذلك يجري حاليا تأسيس شركة الصفوة كابيتال والتي تتخذ عنواناً لها في إمارة الشارقة تدعيما لتوجهات الشركة للاستثمار في قطاعات حيوية أخرى مثل قطاع الصناعة والعقار وغيرها .
* تنعقد اليوم الجمعية العمومية لشركتكم، فما أهم النقاط التي سيجري مناقشتها على هامش الجمعية ؟
- ستتم مناقشة الخطة المستقبلية للشركة في ضوء الظروف الحالية، وكذلك مناقشة توسعات الشركة لمواجهة تحديات الأزمة .
* هل لدى الشركة أي توجه لشراء أو الاستحواذ على شركات أخرى سواء في نفس القطاع أو في مجالات أخرى؟
- في الوقت الحالي لا يوجد أي توجه لشراء أو الاستحواذ على شركات أخرى ولكن من الممكن أن ندرس ذلك في المستقبل في حال توفرت الفرص المناسبة .
* بعد إنشاء الشركة القابضة ما الشركات التي ستعمل تحت مظلة المجموعة الأم، وفي أي القطاعات؟
- إن فلسفة الاستثمار تقوم على تنويع النشاطات وبالتالي تقليل المخاطر، وبناء على دراسات جدوى اقتصادية وكما ذكرنا سابقا فإننا في طور تأسيس الشركة القابضة للاستثمار في مجالات صناعية وعقارية وغيرها من الاستثمارات الأخرى لتكون مكملة للاستثمارات في القطاع المالي .
* كيف تتعاملون مع تراجع التداولات في الأسواق المالية والتي انعكست سلبا على إيرادات شركات الوساطة المالية؟
- إن التراجع في الأسواق المالية هو أمر متوقع ويتزامن عادة مع غياب السيولة وهو ما ينعكس سلبا على أداء الشركات المالية في فترات التراجع وقد سبق أن مرت الأسواق المحلية بمثل هذه الفترات ولكن الأزمة الراهنة هي الأسوأ .
أما بالنسبة لنا في شركة الصفوة، فحالنا أفضل من شركات أخرى تعمل في مجال الوساطة المالية، ولكن من المؤكد أن الأزمة المالية أثرت على الشركة من خلال تراجع التداولات ولذلك وضعنا خططا استراتيجية لمواجهة هذه الأزمة من خلال توسيع النشاطات بالعمل في نشاطات أخرى مع نشاط الوساطة المالية .
* ما رأيكم في نظام الحد الأعلى والحد الأدنى لتحرك الأسهم ومطالب إعادة النظر فيها؟
- إن التفاعل القوي في أسواق الإمارات مع الحالة النفسية هو احدى السمات التي تتسم بها الأسواق الناشئة عادة كنتيجة إلى قلة الوعي لدى العديد من المستثمرين، وهو الأمر الذي يجعل تفاعلهم أكثر مع الإشاعات والحالة النفسية منه مع الحقائق والواقع الحقيقي للشركات وهو ما شهدناه يسيطر على أداء الأسواق سواء في حالات الصعود أو الهبوط .
وكان لقرار هيئة الأوراق المالية والسلع بتقليص الحد الأدنى من (15%) هبوطا إلى (10%) هبوطا وإبقاء الحد الأعلى عند مستوى ال (15%) صعودا الأثر الايجابي في الأسواق حيث يعتبر الحد من مستويات الانخفاض أمرا هاما يمكن الأسواق من التماسك في حالات الانطباعات السيئة التي عادة لا تدوم ويعتبر وسيلة ايجابية في الفترة الحالية خاصة مع استمرار حالة التخبط التي يمر بها المستثمر كنتيجة لعدم الوعي وترك المؤثرات الخارجية تتحكم بقراراته الاستثمارية في الوقت نفسه الذي يجب أن يبقى الحد الأعلى ضمن مستويات مرتفعة لفتح الأفق أمام عودة الأسواق للتماسك والحفاظ على قيمة استثمارات المستثمرين من تخبطات المضاربين .
* هل تفكرون في المستقبل بالتحول إلى شركة مساهمة عامة؟
- منذ تأسيس شركة الصفوة للخدمات المالية الإسلامية كان الهدف الأساسي من إنشائها هو التحول إلى مساهمة عامة ولذلك كان الشكل القانوني للشركة منذ إنشائها شركة مساهمة خاصة حتى نتمكن في المستقبل من طلب تحويلها إلى شركة مساهمة عامة .
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: