العيار لـ "السياسة": "كيبكو" تتجه لإدارة الأصول في السعودية ... والشركات لن تخرج من الازمة إلا بثلاث...
2009/06/28
السياسة
لعل اصعب ما في مهمات رجل الاعمال التنبؤ بالازمات والكوارث المالية المقبلة فكيف برجل مجموعة المشاريع القابضة »كيبكو« ونائب رئيسها التنفيذي فيصل العيار الذي استطاع وبنجاح ان ينأى بوجه شركته المترامية الاطراف عن صفعة الازمة المالية التي توقع قدومها منذ أكثر من عام ونصف فتأهب لها واحتاط بسياسة تحفظية تراقب الاوضاع وترفض الاندفاع, في حوار مفتوح اجرته معه »السياسة« دعا الطيار السابق في القوات المسلحة الشركات الكويتية الجريحة على وقع تسونامي الازمة الى تطبيق خطته الثلاثية الابعاد التي تتلخص في ضرورة اعادة هيكلة رأسمال الشركات المتعثرة عبر ضخ اموال مساهميها والالتزام ببيع بعض اصولها لتوفير سيولة, واخيراً محاولة صياغة العلاقة من جديد بين البنوك »مصدر التمويل« والشركات وعن الدروس المستفادة من الازمة المالية قال »للاسف رجعت ريما لعادتها القديمة« المستثمر لم يستوعب درس الازمة جيداً فها هو يلهث من جديد وراء اشاعات السوق واقاويله المختلفة عسى ان يجد ضالته المفقودة ويعوض خسائره الفادحة التي مني بها جراء الازمة, رأى العيار ان رفض غالبية الشركات الخضوع تحت لواء قانون الاستقرار المالي انما يدل عجزها للوفاء بمتطلباته حيث استطرد قائلا" الشركات تدعي انها في غنى عن خدمات قانون الاستقرار المالي لكنها في حقيقة الامر غير مستوفية لشروطه, لاسيما فيما يتعلق بشرط الملاءة المالي المليئة", تخلى العيار عن دبلوماسيته عندما رأى ان الافلاس ليس عارا او جرما يعاقب عليه القانون حيث رأى انه جزء من العملية الاقتصادية, مشيرا ان الحاجة قد تتطلب بتر بعض الشركات المتعثرة من جسد السوق في حال عجزت عن مجابهة الامراض الناجمة من الازمات ولم تستطع ضمد جروحها معلقا" حيثما وجدنا النجاح سنجد الفشل والافلاس جائز" بدا العيار سعيدا عندما جئنا على ذكر طفلته المدللة "كيبكو" التي اكد خلوها من اي مضاعفات حادة خلفتها الازمة مؤكدا بان مشاريع المجموعة تسير بوتيرة منتظمة دون اي عراقيل او مشكلات ولعل ما يعكس ذلك تأكيدا كلا من وكالة "ستاندر اندبورز" و"موديز" على تصنيف ائتماني لكيبكو مبشر طويل المدى في وقت كانت تتهاوى فيه تصنيفات مختلف المؤسسات المالية العملاقة حول العالم, لمعت عيون العيار عندما تطرقنا الى موضوع منتدى الشفافية التي تنفرد مجموعة كيبكو برعايته على مدى الخمس سنوات المنصرمة حيث قال العيار "هناك اسباب جوهرية دفعتنا الى تبني هذا التوجه منها ما هو فني يرتبط بدورنا في توعية وتثقيف مساهمينا ومنها ما يتعلق برغبة المجموعة في تعزيز درجة تصنيفاتها الائتمانية, العيار رأى ان مفهوم الشفافية لا يقتصر فقط على نقل الاخبار الايجابية ولكن السلبية ايضا وقال"نحن على تواصل دائم مع مستثمرينا المحليين والخارجيين نطلعهم على اعمالنا ونرد على استفساراتهم اينما شاؤوا, الحوار مع العيار مفتوح..
قال "اطرحوا ما شئتم من اسئلة فليس لدي خطوط حمراء" .. رحابة صدره جرتنا الى سؤال حول ما اذا كان سهم كيبكو وشركاتها التابعة في السوق سعرا عادلا من وجهة نظره فقال" أهمية سهم المجموعة ينبثق من كونها جزء من الاقتصاد المحلي والاقليمي والعالمي, مؤكدا ان الازمة المالية القت بظلالها على اسعار جميع الاسهم بلا استثناء لكنه رأى انه بمجرد تحسن الاوضاع الاقتصادية في البلاد فان الامور ستعود الى مجراها مجددا, وقال"سوقنا المحلي يعد اقل الاسواق تضررا من الازمة على مستوى المنطقة, لاسيما وان هبوط الاسعار لم يكن حادا كما في اماكن اخرى مستطردا" أرى ان حجم التداولات اليومية على سهم شركاتنا كبير وهذا هو المهم"وعن خيار التخارج قال العيار" جميع الخيارات امامنا مفتوحة على طاولة المناقشات ونحن في النهاية سنتخير افضلها وفيما يلي نص الحوار:
* كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن سلبيات الازمة المالية وتداعياتها السلبية على الشركات بوجه عام في وقت اكد فيه البعض ان لها ايجابيات جمة ما تعليقك؟
ان ايجابيات الازمة التي يتحدث عنها البعض يجب ان تنبثق من سلبياتها, لاسيما اذا استفادت الشركات من اخطائها وممارساتها الغير سليمة, كذلك يجب ان تنظر الدولة الى اوضاع السوق الحالية محلولة تصليح ما افسدته الازمة عن طريق اعادة صياغة التشريعات وتحفيز القوانين, لكن مع الاسف الشديد السلبيات لازالت تراوح مكانها دون ان تحرك ساكنا لدى البعض ممن يأبون التعلم من اخطائهم فكما يقال"رجعت ريما لعادتها القديمة" فهناك من اغفل ما حدث من وقائع وتناسى الاسباب الاساسية للازمة وبات يلهث مجددا خلف شائعات السوق واقاويله المختلفة البعيدة عن الصحة سعيا وراء تعويض خسائره الناجمة عن الازمة وهذا ما تؤكده تداولات البورصة حاليا, لاسيما وسط اجواء الحيطة والحذر التي تنتاب المستثمرين الذين لا يزالون يقفون على ابواب الدولة طمعا في تفعيل وعودها بتحسين الاقتصاد وانعاش السوق وتطبيق قراراتها الاصلاحية.
* لماذا ترفض غالبية الشركات الخضوع تحت مظلة قانون الاستقرار المالي؟
الشركات بحاجة الى قانون الاستقرار المالي ولكنه في صيغته الحالية لا ينطبق على غالبية الشركات التي تفتقر الى شرط الملاءة المالية الذي يعد احد متطلبات القانون الجديد, لا شك ان كثيرا من الشركات تدعي انها في غنى عن خدمات قانون الاستقرار المالي لكنها في حقيقة الامر غير مستوفية لشروطه.
* اذا ما الحل من وجهة نظرك؟
لا شك ان صفعة الازمة المالية قوية على الشركات وتداعياتها لازالت قائمة وذكرت سابقا انها لم تبلغ ذروتها ولم تصل الى القاع بعد لكن كي نقضي على تلك الاثار السلبية التي خلفتها الازمة, لابد ان تلتزم الشركات بثلاث قواعد رئيسية تتمثل في هيكلة رأس مالها عن طريق ضخ اموال مساهميها وبيع بعض اصولها لتوفير السيولة التي شفطتها الازمة المالية واخيرا تكون البنوك المحلية متفهمة ومتعاونة على صعيد التمويل وعليه تتضافر تلك العوامل الثلاثة مجتمعة للنهوض بالشركات المتعثرة.. والا فالاوضاع ستظل في مكانها. ولا شك ان تطبيق قاعدة واحدة من هذه القواعد دون الاخرى لم يجد نفعا ويجب ان تتضافر العوامل الثلاثة مع بعضهم البعض.
* ثمة اقتراح بديل طرحه البعض يقضي ببيع حصص في الشركات المتعثرة بالاسعار الحالية لصالح الحكومة شريطة اعادة تلك الحصص مرة اخرى بالسعر نفسه عندما تتحسن الاوضاع كيف ترى هذا الاقتراح؟
لا اؤيد ضخ الدولة للاموال في الاسواق كمن يضخ في انبوب مثقوب خصوصا ان القاعدة الاقتصادية تفرض العرض والطلب في السوق ولو افترضنا ان الدولة ترغب بمساندة الشركات المتعثرة على وقع الازمة فيجب ان يتم ذلك في اطار تعاونها مع المصارف المحلية المطالبة بفتح النقاش مع الشركات المتعثرة في محاولة لايجاد حلول جذرية لازمتها, ولهذا فان خيار شراء وبيع الحكومة لحصص في الشركات المتعثرة غير مجد.
* قلتم ان المصارف المحلية يجب ان تلعب دورا رئيسيا في انقاذ الشركات المتعثرة ولكن ما نشهده الان امرا مغايرا فالبنوك باتت حاليا اكثر تشددا من قبل من الشركات الباحثة عن التمويل هل ترى ان موقف المصارف غير المرن مبرر؟
البنوك غير متشددة مع الشركات على الاطلاق والدليل اننا لم نشهد حتى الان اي عمليات بيع اصول او عقار او اسهم لحسابات المصارف المحلية التي تبذل قصارى جهدها لمساندة الشركات والبنوك بحاجة الى تفاعل الطرف الاخر, لماذا نحمل المصارف عبء الازمة ونثقل كاهلها بالمسؤولية والكل مطالب بالبحث عن حلول للخروج من نفق الازمة المظلم الذي قد يؤثر على النسيج الاقتصادي في الدولة.
* يرى بعض المحللين ان دول الخليج هي من طرقت ابواب الازمة المالية عندما سارعت مؤسسات مالية وشركات باستيراد اشكال التداول المالي الرأسمالي الغربي الى اي مدى صحة هذه العبارة؟
تلك الاحاديث لا اساس لها من الصحة, ثمة مؤسسات لا تتعاطى بالادوات الغربية وتأثرت بالاسواق العالمية لكن الاسواق الخليجية خلقت ازمتها بنفسها وحدثت فقاعة بسبب فضفاضية النظام التمويلي وسهولة التعاطي في الياته مما خلق بيئة مبالغا فيها لعمليات البيع والشراء في السوق.
وبناء على النظريات الاقتصادية يجب ان يكون هناك نوع من التوازن بين الاصول والقروض ولابد ان تكون الاصول مدرة للعوائد كي تغطي مصاريف وتكاليف الديون,ولهذا اذا كانت تلك التركيبة غير متجانسة من البداية فان الشركات والمؤسسات ستتعرض لمشكلة خطيرة محليا وعالميا, تلك هي اساسيات القاعدة الاقتصادية السليمة ولهذا فان الازمة غير مستوردة ولكنها ناجمة عن ممارسات خاطئة ارتكبتها بعض المؤسسات.
* ما الممارسات الخاطئة التي ارتكبتها الشركات؟
يجب ان نؤكد ان السياسة التوسعية التي تبنتها غالبية الشركات امر ايجابي وقيام بعضها بالاستدانة من الجهات التمويلية طبيعي لكن الخطأ الذي وقعت فيه معظم المؤسسات يعود الى نظرتها التفاؤلية المبالغ فيها للمستقبل.
ولا شك ان السوق هو من ساعد تلك الشركات على بيع اصولها.
* هل يمثل تفاؤل الشركات بالمستقبل خطأ فادحا ؟
الشركات لم تضع في حساباتها احتمالية تعرضها لازمات مستقبلية خارجة عن ارادتها وعندما وقع زلزال الازمة لم تستطع بعض المؤسسات تحمل تداعياتها وباتت معرضة لشبح الافلاس, ولهذا ادعو الشركات الى توخي الحذر في تحركاتها والا فالنتيجة ستكون وخيمة في حال تعرضت لهزات عنيفة مماثلة.
* هل ترى الصورة الاقتصادية المستقبلية في المنطقة »قائمة«؟
تلك مقولتي السابقة رددتها منذ اكثر من عام ونصف ولكن للاسف لم يصدقها احد ويجب على الشركات ان تصحح اوضاعها لان الكل يقف حاليا مكتوفي الايدي بانتظار معجزة تنقذه من ويلات خسائر الازمة ولكن لا خروج من مربع الازمة الاسود الا في حال التزمنا بالسياسات الثلاثة اعادة هيكلة الشركات وبيع الاصول لجذب السيولة لا لتحقيق ارباح وايجاد صيغة جديدة للتفاوض مع المصارف بشأن عمليات التمويل.
* ذكرتم ان »كيبكو« ستركز جل اهتمامها في المرحلة المقبلة على التدفقات النقدية كيف؟
هذا التوجه يعد جزءا من طبيعة عملنا الربحية الرأسمالية لا تبرز الا عبر قيامنا بعمليات بيع كبيرة الحجم حينها تتعاظم
المكاسب "كيبكو" تحتفظ دائما بالتكلفة في عملياتها الشرائية وبهذا نضمن التدفقات النقدية التي تعد مطلب اساسي لتحقيق التوازن في الشركة ونحاول بشكل متواصل الالتزام بالمعايير الاقتصادية السليمة ومراعاة عدة عوامل أساسية كالديون المستحقة ونوعيتها والاصول وتوزيعها الى جانب النظر بعين الاعتبار الى عامل المخاطرة والمحافظة على التدفقات النقدية وذلك لان الاهتمام بتلك النقاط المحورية تعد من اساسيات اي شركة تبحث عن النجاح والاستمرارية في السوق.
* تعد "كيبكو" المجموعة الكويتية الوحيدة التي تبنت منتدى الشفافية على مدى السنوات الخمس المنصرمة حدثنا عن تجربتكم في هذا المجال؟
هناك أنواع عدة للشفافية منها ما يتعلق بعلاقتنا مع مساهمينا من جهة والعلاقة مع السوق من جهة آخرى وهناك نوع منها يرتبط بالتصنيفات الائتمانية الممنوحة من قبل الوكالات العالمية أما النوع الاخير من الشفافية فيتعلق بمصداقية البيانات المالية المنشورة للشركة, ولاشك ان هناك أسباب جوهرية دفعتنا الى تبنى هذا المنتدى خلال السنوات الخمس المنصرمة منها ما يتعلق بالجانب الفني المرتبط بتوعية المستثمرين وتثقيفهم وسعينا المستمر للحصول على درجة تصنيف عالية تعزز مركزنا المالي في السوق وتفتح لنا طريقاً سهلاً للسيولة ونحاول دائما القيام بدورنا كشركة تسعى لنيل رضا مساهميها عن طريق الرد على استفساراتهم والتواصل معهم بشكل دائم لتلافي الوقوع في الخطأ لاسيما وان الشفافية جزء من اصلاح الذات.
* هل ترى ان الشركات الكويتية تفتقر الى الشفافية؟
لا مجال للتعميم لاسيما ان هناك الكثير من الشركات الكويتية التي تمارس عملها بمنتهى المصداقية والشفافية.
*بدأت وكالات التصنيف العالمية بعد الأزمة في خفض تقييمها لبعض المؤسسات المالية والشركات الكويتية ما مدى تأثير مثل هذا الاجراء على وضع تلك الشركات في السوق؟
تعد الازمة المالية العالمية وتداعياتها السلبية احد الاسباب الجوهرية التي دفعت وكالات التصنيف الى القيام بهذا الاجراء لاسيما في ظل وقوع بعض الشركات المحلية في مأزق تراجع أسعار الاصول بشكل حاد.
*ثمة من يرى ان وكالات التصنيف العالمية تحتاج الى تصنيف وانها تفتقر الى المصداقية ما مدى صحة تلك العبارة؟
"غير صحيح ان مؤسسات التمويل الكبرى التي تعد جزءاً من منظومة التمويل العالمية تعتمد بشكل كبير على التقارير التي تصدرها وكالات التصنيف التي يرى البعض انه لا غنى عنها.
* حدثنا عن خطط "كيبكو" الاستثمارية والتوسعية خلال المرحلة المقبلة؟
ان وتيرة نمو مشاريعنا تسير بشكل منتظم وليس لدينا اي مشكلات على الاطلاق سواء على الصعيد المحلي او الاقليمي ولدينا استثمارات في الكثير من القطاعات الحيوية كالقطاع المصرفي حيث قمنا بتوحيد كل مصارفنا الخارجية تحت مظلة بنك برقان الذي اصبح الآن مركزاً لأدارة جميع نشاطاتنا المصرفية في الأردن والجزائر والعراق وغيرها من الدول الاخرى, وقامت شركة الخليج للتأمين التابعة ل¯ "كيبكو" بشراء اكبر شركة تأمين في الأردن وذلك ضمن سياستنا التوسعية في أسواق المنطقة, ولدينا استثمارات واسعة في مصر وانتهينا اخيراً من استكمال بناء فندقنا الثاني بجانب هيليوبوليس الى جانب مشروع تطوير مبنى مكاتب في مصر ومشاريع في شرم الشيخ واستثمرنا في قطاع التأمين التكافلي والعام وتجدر الاشارة الى المبادرة التي قدمت عن طريق "كامكو لكيبكو" بتوجيه 100 مليون دولار لاعادة الهيكلة والاستثمار في الشركات حيث تقدمت لنا عدة شركات للاستفادة من تلك المبادرة نعكف حالياً على دراسة اوضاعها ويمكن القول ان عملياتنا في السوق مستمرة ونشاطنا ملحوظ للجميع, وبالنهاية شركتنا إقليمية 70 في المئة من عملياتنا تنصب في القطاع المالي وإدارة الاصول والتأمين.
* ماذا عن استثماراتكم في السوق السعودي؟
السوق السعودي يعد من الأسواق الواعدة على مستوى المنطقة ومحط أنظار المستثمرين الباحثين عن فرص إستثمارية مجدية لذلك حرصنا على التواجد فيه وحصلنا على موافقة لتأسيس شركة تأمين ونتفاوض حالياً للاستحواذ على شركة استثمار متخصصة في حقل إدارة الأصول ناهيك عن استثماراتنا الصناعية لدينا شركة "سدافكو حليب السعودية" و "أصباغ همبل" التابعتان لشركة الصناعات المتحدة التابعة للمجموعة وتنظر الى عدة مشاريع في القطاع العقاري والبنوك الاستثمارية.
* هل هناك نية لدخول اسواق جديدة؟
لدينا النية لدخول اسواق الاقليم ككل ونتواجد حالياً في 18 دولة خليجية وعربية وسنواصل تطبيق سياستنا التوسعية خصوصاً في حال وجود عوائد مجزية وقيمة مضافة لمجموعتنا من وراء دخولنا الى تلك الاسواق.
*ثمة تقارير تصدرها مؤسسات عالمية نأت بالكويت عن مرتبة الاسواق الناشئة ما مدى تأثير هذا على السوق المحلي؟
الكويت الاقل جذبا للاستثمارات الاجنبية في المنطقة نظرا للعراقيل السياسة التي تعترى بيئتنا الاقتصادية ولهذا فإن تأثير التقارير التي تصدرها تلك المؤسسات العالمية معدوم على السوق المحلي لاسيما اننا نعاني من حالة شلل إستثماري اجنبي منذ عدة سنوات لن نشفى منه الا بنزع العراقيل السياسية.
كيف تنظر الى مسألة الادراج في البورصة العالمية؟
كنا بصدد الادراج في السوق البريطاني بيد أن ظروف الازمة المالية العالمية طالت دون قيامنا بذلك ولابد ان يكون هناك هدف من وراء الادراج.
في الاسواق العالمية والا فلا داعي لتلك الخطوة, لكن لا شك ان للادراج العالمي ايجابيات منها خلق بيئة خصبة للاستثمارات الاجنبية طويلة الامد.
* هل ترى أن سعر سهم "كيبكو" وشركاتها التابعة في السوق سعر عادل؟
-تنبثق اهمية سهم شركة "كيبكو" في السوق من كونها جزءا من الاقتصاد المحلي والاقليمي والعالمي, ولكن لا شك في ان الازمة المالية اثرت الى حد ما على اسعار جميع اسهم الشركات المدرجة في السوق ومنها اسهم شركاتنا بيد انه في حال تحسن الاوضاع الاقتصادية في الكويت فان ذلك سينعكس بشكل ايجابي على سعر السهم والجدير ذكره ان سوقنا المحلي يعد الافضل بين اسواق المنطقة وان هبوط الاسعار لم يكن حادا كما في الاسواق الاخرى الى ذلك نجد ان حجم التداولات اليومية في السوق على اسهم "كيبكو" كبيرة وهذا هدفنا وفي النهاية فان القاعدة الاقتصادية تؤكد خضوع السوق للعرض والطلب.
*يتطلع غالبية مساهمي الشركات الى الحصول على توزيعات نقدية دون النظر الى مدى حاجة الشركة للسيولة الناتجة في حال عدم توزيع ارباح من وجهة نظركم ما مدى تأثير هذا الامر على توسعات الشركات؟
- توزع غالبية الشركات عادة ارباحا تتراوح ما بين 1.5 الى 3 في المئة كحد اقصى فيما تقرر اخرى عدم توزيع ارباح وذلك للاحتفاظ بتدفقاتها النقدية اما نحن في الكويت وللاسف الشديد ساهمنا في تغذية ثقافة توزيع الارباح لدى المساهم الذي يسعى الى التوزيعات دون ان يضع في اعتباره حاجة الشركة لها ولهذا لابد ان تعمل الشركات على توعية مساهميها وتشجعهم على دعم شركاتها وتعزيز تدفقاتها النقدية.
* وردت انباء حول نية "كيبكو" للتخارج من بعض استثماراتها حدثنا عن الأمر؟
- خيار التخارج مطروح على طاولة مناقشاتنا شريطة ان يكون مجديا بالنسبة لنا ولاعمالنا وهذا بطبيعة الحال يتوقف على نظرتنا للاسواق وما سنحققه من عوائد.
* ذكرتم سابقا ان "كيبكو" تلقت عروضا شفهية من بعض البنوك والمؤسسات المالية العالمية بغرض الاندماج ما اخر المستجدات؟
-نحن شركة قابضة تتبعنا اكثر من 55 شركة ونتلقى عروضا بشكل مستمر من مؤسسات عالمية عدة لكننا لا نقوم بأي خطوة الا بعد دراسات مستفيضة خصوصا ان السوق بشكل عام في حاجة لعمليات اندماج ناجحة قريبا.
* ما توقعاتك المستقبلية حيال سوق الكويت للاوراق المالية خلال الاشهر المقبلة؟
-نظرتي "مو زينة" في ظل غياب الرؤية والشركات قبل كل شيء تحتاج الى بيع اصول كي تحسن اوضاعها المالية وتستطيع تسديد ديونها ولابد ان تقوم كذلك بعمليات تخارج.
* ما رأيكم في المشاحنات القائمة في الوقت الحالي بين "دار الاستثمار" والبنك "التجاري" حول بيع حصة "بوبيان"؟
-كل من "التجاري" و "الدار" حاولا الحفاظ على حقوقهما في بوبيان والقضاء سيقول كلمته في نهاية الامر ومثل هذا النوع من المشكلات يحدث في اي دولة سواء كانت ذات اقتصاد مستقر او غير مستقر.
* هل فكرتم شراء حصة في "بوبيان"؟
-"كيبكو" تبحث دائما عن الفرص الاستثمارية المجدية ذات العوائد وكل الخيارات مطروحة امامنا.
* بماذا تنصح المستثمرين بعد الظروف العصيبة التي مر بها السوق؟
- انصح المستثمرين سواء الكبار او الصغار ان يتعلموا من التجربة لانه وللاسف الشديد رغم الممارسات الخطأ التي ارتكبت نجد ان هناك من يحاول تجاهل ما حدث ويأبى ان يتعلم من دروس الازمة فتجد البعض يبكي على اللبن المسكوب عندما يتعرض لازمة وعندما يتحسن الامر يهرع للبحث عن ارباح دون النظر للمخاطر.
* ماذا عن نتائج الربع الثاني لعام 2009 لشركة "كيبكو"؟
سنحقق ربحية مرضية في الربع الثاني من العام الحالي استطيع ان اعلن عنها الآن لأن البورصة حينئذ ستوقف سهمنا في السوق.
* هل قامت المؤسسات الحكومية, كغرفة التجارة والصناعة والبنك المركزي بدورهما الحقيقي في الازمة؟
مليون في المئة قامت بدورها, بالنسبة لغرفة التجارة نستبشر خيرا في وزير التجارة والصناعة الجديد ونتمنى ان نجد تغييرا جوهريا في النشاط الاقتصادي في الدولة. أما بشأن دور البنك المركزي في تلك الازمة فأرى انه لولا القيود السياسية لاختلف قانون الاستقرار المالي عن وضعه الحالي وكان بامكانه ان يكون اكثر تفاعلا من وضعه الحالي لو خرج من رحم خال من الضغوط السياسية.
* ما ابرز عيوب قانون الاستقرار من وجهة نظركم؟
القانون وجد لحماية ودائع البنوك وليس لمساهميه
* ثمة من يؤيد افلاس بعض الشركات المتعثرة بحجة تنظيف السوق, من وجهة نظرك ما مدى تأثير مثل هذه العمليات على الاقتصاد بشكل عام؟
الى جانب النجاح هناك الفشل سواء بسبب سوء الادارة او الظروف, لذلك ارى ان الافلاس جزء من العملية الاقتصادية بشرط حماية اموال المساهمين وهذا لا يضر بالاقتصاد ونشاط القطاع الخاص محدود في الاقتصاد الكويتي بسبب طبيعة تركيبة نسيج الدولة والظروف السياسية, ويجب تغيير النظرة للقطاع الخاص ليكون له دور فعال في الاقتصاد.
* حدثنا عن استثمارات "كيبكو" في القطاع النفطي؟
مساهمتنا بالقطاع النفطي رئيسية عن طريق الصناعات المتحدة في شركة " القرين" التي تعد واحدة من شركات البتروكميكال, التي لديها مشاريع حكومية ضخمة في الجزائر طويلة الأمد.
* ايهما الاكثر جدوى الاستثمار في العقار ام الاسهم؟
يعتمد ذلك على عوامل عدة احدها عقلية المستثمر ورؤيته للمستقبل والاسواق والوقت والادوات الموجودة في السوق ولا نستطيع ان نؤيد الاستثمار في قطاع على حساب الآخر فقد نجد شركة عقارية لديها اصول من افضل ما يكون حينها يكون العقار مبهرا للمستثمر, وقد نجد شركة استثمارية قابضة ذات شفافية ولديها توسعات , حينها يكون الاستثمار في الاسهم هو الاجدى لكن في النهاية يجب التنويع في القطاعات والاستثمارات
* بعيدا عن قيد السؤال ماذا يريد العيار ان يضيف؟
نحن بحاجة الى قليل من الهدوء السياسي ونريد افرادا صالحين في البلاد وليس "عابثين" كذلك يجب ان نشدد العقوبات على المخالفين شريطة عدم تعطيل عجلة التنمية بحجة الخوف على المال العام ولا نحاسب الناس على النيات لكن الافعال لاسيما وان لدينا قانون حماية المال العام من اصعب ما يكون في العالم وتلك هي دعوتي.
قال "اطرحوا ما شئتم من اسئلة فليس لدي خطوط حمراء" .. رحابة صدره جرتنا الى سؤال حول ما اذا كان سهم كيبكو وشركاتها التابعة في السوق سعرا عادلا من وجهة نظره فقال" أهمية سهم المجموعة ينبثق من كونها جزء من الاقتصاد المحلي والاقليمي والعالمي, مؤكدا ان الازمة المالية القت بظلالها على اسعار جميع الاسهم بلا استثناء لكنه رأى انه بمجرد تحسن الاوضاع الاقتصادية في البلاد فان الامور ستعود الى مجراها مجددا, وقال"سوقنا المحلي يعد اقل الاسواق تضررا من الازمة على مستوى المنطقة, لاسيما وان هبوط الاسعار لم يكن حادا كما في اماكن اخرى مستطردا" أرى ان حجم التداولات اليومية على سهم شركاتنا كبير وهذا هو المهم"وعن خيار التخارج قال العيار" جميع الخيارات امامنا مفتوحة على طاولة المناقشات ونحن في النهاية سنتخير افضلها وفيما يلي نص الحوار:
* كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن سلبيات الازمة المالية وتداعياتها السلبية على الشركات بوجه عام في وقت اكد فيه البعض ان لها ايجابيات جمة ما تعليقك؟
ان ايجابيات الازمة التي يتحدث عنها البعض يجب ان تنبثق من سلبياتها, لاسيما اذا استفادت الشركات من اخطائها وممارساتها الغير سليمة, كذلك يجب ان تنظر الدولة الى اوضاع السوق الحالية محلولة تصليح ما افسدته الازمة عن طريق اعادة صياغة التشريعات وتحفيز القوانين, لكن مع الاسف الشديد السلبيات لازالت تراوح مكانها دون ان تحرك ساكنا لدى البعض ممن يأبون التعلم من اخطائهم فكما يقال"رجعت ريما لعادتها القديمة" فهناك من اغفل ما حدث من وقائع وتناسى الاسباب الاساسية للازمة وبات يلهث مجددا خلف شائعات السوق واقاويله المختلفة البعيدة عن الصحة سعيا وراء تعويض خسائره الناجمة عن الازمة وهذا ما تؤكده تداولات البورصة حاليا, لاسيما وسط اجواء الحيطة والحذر التي تنتاب المستثمرين الذين لا يزالون يقفون على ابواب الدولة طمعا في تفعيل وعودها بتحسين الاقتصاد وانعاش السوق وتطبيق قراراتها الاصلاحية.
* لماذا ترفض غالبية الشركات الخضوع تحت مظلة قانون الاستقرار المالي؟
الشركات بحاجة الى قانون الاستقرار المالي ولكنه في صيغته الحالية لا ينطبق على غالبية الشركات التي تفتقر الى شرط الملاءة المالية الذي يعد احد متطلبات القانون الجديد, لا شك ان كثيرا من الشركات تدعي انها في غنى عن خدمات قانون الاستقرار المالي لكنها في حقيقة الامر غير مستوفية لشروطه.
* اذا ما الحل من وجهة نظرك؟
لا شك ان صفعة الازمة المالية قوية على الشركات وتداعياتها لازالت قائمة وذكرت سابقا انها لم تبلغ ذروتها ولم تصل الى القاع بعد لكن كي نقضي على تلك الاثار السلبية التي خلفتها الازمة, لابد ان تلتزم الشركات بثلاث قواعد رئيسية تتمثل في هيكلة رأس مالها عن طريق ضخ اموال مساهميها وبيع بعض اصولها لتوفير السيولة التي شفطتها الازمة المالية واخيرا تكون البنوك المحلية متفهمة ومتعاونة على صعيد التمويل وعليه تتضافر تلك العوامل الثلاثة مجتمعة للنهوض بالشركات المتعثرة.. والا فالاوضاع ستظل في مكانها. ولا شك ان تطبيق قاعدة واحدة من هذه القواعد دون الاخرى لم يجد نفعا ويجب ان تتضافر العوامل الثلاثة مع بعضهم البعض.
* ثمة اقتراح بديل طرحه البعض يقضي ببيع حصص في الشركات المتعثرة بالاسعار الحالية لصالح الحكومة شريطة اعادة تلك الحصص مرة اخرى بالسعر نفسه عندما تتحسن الاوضاع كيف ترى هذا الاقتراح؟
لا اؤيد ضخ الدولة للاموال في الاسواق كمن يضخ في انبوب مثقوب خصوصا ان القاعدة الاقتصادية تفرض العرض والطلب في السوق ولو افترضنا ان الدولة ترغب بمساندة الشركات المتعثرة على وقع الازمة فيجب ان يتم ذلك في اطار تعاونها مع المصارف المحلية المطالبة بفتح النقاش مع الشركات المتعثرة في محاولة لايجاد حلول جذرية لازمتها, ولهذا فان خيار شراء وبيع الحكومة لحصص في الشركات المتعثرة غير مجد.
* قلتم ان المصارف المحلية يجب ان تلعب دورا رئيسيا في انقاذ الشركات المتعثرة ولكن ما نشهده الان امرا مغايرا فالبنوك باتت حاليا اكثر تشددا من قبل من الشركات الباحثة عن التمويل هل ترى ان موقف المصارف غير المرن مبرر؟
البنوك غير متشددة مع الشركات على الاطلاق والدليل اننا لم نشهد حتى الان اي عمليات بيع اصول او عقار او اسهم لحسابات المصارف المحلية التي تبذل قصارى جهدها لمساندة الشركات والبنوك بحاجة الى تفاعل الطرف الاخر, لماذا نحمل المصارف عبء الازمة ونثقل كاهلها بالمسؤولية والكل مطالب بالبحث عن حلول للخروج من نفق الازمة المظلم الذي قد يؤثر على النسيج الاقتصادي في الدولة.
* يرى بعض المحللين ان دول الخليج هي من طرقت ابواب الازمة المالية عندما سارعت مؤسسات مالية وشركات باستيراد اشكال التداول المالي الرأسمالي الغربي الى اي مدى صحة هذه العبارة؟
تلك الاحاديث لا اساس لها من الصحة, ثمة مؤسسات لا تتعاطى بالادوات الغربية وتأثرت بالاسواق العالمية لكن الاسواق الخليجية خلقت ازمتها بنفسها وحدثت فقاعة بسبب فضفاضية النظام التمويلي وسهولة التعاطي في الياته مما خلق بيئة مبالغا فيها لعمليات البيع والشراء في السوق.
وبناء على النظريات الاقتصادية يجب ان يكون هناك نوع من التوازن بين الاصول والقروض ولابد ان تكون الاصول مدرة للعوائد كي تغطي مصاريف وتكاليف الديون,ولهذا اذا كانت تلك التركيبة غير متجانسة من البداية فان الشركات والمؤسسات ستتعرض لمشكلة خطيرة محليا وعالميا, تلك هي اساسيات القاعدة الاقتصادية السليمة ولهذا فان الازمة غير مستوردة ولكنها ناجمة عن ممارسات خاطئة ارتكبتها بعض المؤسسات.
* ما الممارسات الخاطئة التي ارتكبتها الشركات؟
يجب ان نؤكد ان السياسة التوسعية التي تبنتها غالبية الشركات امر ايجابي وقيام بعضها بالاستدانة من الجهات التمويلية طبيعي لكن الخطأ الذي وقعت فيه معظم المؤسسات يعود الى نظرتها التفاؤلية المبالغ فيها للمستقبل.
ولا شك ان السوق هو من ساعد تلك الشركات على بيع اصولها.
* هل يمثل تفاؤل الشركات بالمستقبل خطأ فادحا ؟
الشركات لم تضع في حساباتها احتمالية تعرضها لازمات مستقبلية خارجة عن ارادتها وعندما وقع زلزال الازمة لم تستطع بعض المؤسسات تحمل تداعياتها وباتت معرضة لشبح الافلاس, ولهذا ادعو الشركات الى توخي الحذر في تحركاتها والا فالنتيجة ستكون وخيمة في حال تعرضت لهزات عنيفة مماثلة.
* هل ترى الصورة الاقتصادية المستقبلية في المنطقة »قائمة«؟
تلك مقولتي السابقة رددتها منذ اكثر من عام ونصف ولكن للاسف لم يصدقها احد ويجب على الشركات ان تصحح اوضاعها لان الكل يقف حاليا مكتوفي الايدي بانتظار معجزة تنقذه من ويلات خسائر الازمة ولكن لا خروج من مربع الازمة الاسود الا في حال التزمنا بالسياسات الثلاثة اعادة هيكلة الشركات وبيع الاصول لجذب السيولة لا لتحقيق ارباح وايجاد صيغة جديدة للتفاوض مع المصارف بشأن عمليات التمويل.
* ذكرتم ان »كيبكو« ستركز جل اهتمامها في المرحلة المقبلة على التدفقات النقدية كيف؟
هذا التوجه يعد جزءا من طبيعة عملنا الربحية الرأسمالية لا تبرز الا عبر قيامنا بعمليات بيع كبيرة الحجم حينها تتعاظم
المكاسب "كيبكو" تحتفظ دائما بالتكلفة في عملياتها الشرائية وبهذا نضمن التدفقات النقدية التي تعد مطلب اساسي لتحقيق التوازن في الشركة ونحاول بشكل متواصل الالتزام بالمعايير الاقتصادية السليمة ومراعاة عدة عوامل أساسية كالديون المستحقة ونوعيتها والاصول وتوزيعها الى جانب النظر بعين الاعتبار الى عامل المخاطرة والمحافظة على التدفقات النقدية وذلك لان الاهتمام بتلك النقاط المحورية تعد من اساسيات اي شركة تبحث عن النجاح والاستمرارية في السوق.
* تعد "كيبكو" المجموعة الكويتية الوحيدة التي تبنت منتدى الشفافية على مدى السنوات الخمس المنصرمة حدثنا عن تجربتكم في هذا المجال؟
هناك أنواع عدة للشفافية منها ما يتعلق بعلاقتنا مع مساهمينا من جهة والعلاقة مع السوق من جهة آخرى وهناك نوع منها يرتبط بالتصنيفات الائتمانية الممنوحة من قبل الوكالات العالمية أما النوع الاخير من الشفافية فيتعلق بمصداقية البيانات المالية المنشورة للشركة, ولاشك ان هناك أسباب جوهرية دفعتنا الى تبنى هذا المنتدى خلال السنوات الخمس المنصرمة منها ما يتعلق بالجانب الفني المرتبط بتوعية المستثمرين وتثقيفهم وسعينا المستمر للحصول على درجة تصنيف عالية تعزز مركزنا المالي في السوق وتفتح لنا طريقاً سهلاً للسيولة ونحاول دائما القيام بدورنا كشركة تسعى لنيل رضا مساهميها عن طريق الرد على استفساراتهم والتواصل معهم بشكل دائم لتلافي الوقوع في الخطأ لاسيما وان الشفافية جزء من اصلاح الذات.
* هل ترى ان الشركات الكويتية تفتقر الى الشفافية؟
لا مجال للتعميم لاسيما ان هناك الكثير من الشركات الكويتية التي تمارس عملها بمنتهى المصداقية والشفافية.
*بدأت وكالات التصنيف العالمية بعد الأزمة في خفض تقييمها لبعض المؤسسات المالية والشركات الكويتية ما مدى تأثير مثل هذا الاجراء على وضع تلك الشركات في السوق؟
تعد الازمة المالية العالمية وتداعياتها السلبية احد الاسباب الجوهرية التي دفعت وكالات التصنيف الى القيام بهذا الاجراء لاسيما في ظل وقوع بعض الشركات المحلية في مأزق تراجع أسعار الاصول بشكل حاد.
*ثمة من يرى ان وكالات التصنيف العالمية تحتاج الى تصنيف وانها تفتقر الى المصداقية ما مدى صحة تلك العبارة؟
"غير صحيح ان مؤسسات التمويل الكبرى التي تعد جزءاً من منظومة التمويل العالمية تعتمد بشكل كبير على التقارير التي تصدرها وكالات التصنيف التي يرى البعض انه لا غنى عنها.
* حدثنا عن خطط "كيبكو" الاستثمارية والتوسعية خلال المرحلة المقبلة؟
ان وتيرة نمو مشاريعنا تسير بشكل منتظم وليس لدينا اي مشكلات على الاطلاق سواء على الصعيد المحلي او الاقليمي ولدينا استثمارات في الكثير من القطاعات الحيوية كالقطاع المصرفي حيث قمنا بتوحيد كل مصارفنا الخارجية تحت مظلة بنك برقان الذي اصبح الآن مركزاً لأدارة جميع نشاطاتنا المصرفية في الأردن والجزائر والعراق وغيرها من الدول الاخرى, وقامت شركة الخليج للتأمين التابعة ل¯ "كيبكو" بشراء اكبر شركة تأمين في الأردن وذلك ضمن سياستنا التوسعية في أسواق المنطقة, ولدينا استثمارات واسعة في مصر وانتهينا اخيراً من استكمال بناء فندقنا الثاني بجانب هيليوبوليس الى جانب مشروع تطوير مبنى مكاتب في مصر ومشاريع في شرم الشيخ واستثمرنا في قطاع التأمين التكافلي والعام وتجدر الاشارة الى المبادرة التي قدمت عن طريق "كامكو لكيبكو" بتوجيه 100 مليون دولار لاعادة الهيكلة والاستثمار في الشركات حيث تقدمت لنا عدة شركات للاستفادة من تلك المبادرة نعكف حالياً على دراسة اوضاعها ويمكن القول ان عملياتنا في السوق مستمرة ونشاطنا ملحوظ للجميع, وبالنهاية شركتنا إقليمية 70 في المئة من عملياتنا تنصب في القطاع المالي وإدارة الاصول والتأمين.
* ماذا عن استثماراتكم في السوق السعودي؟
السوق السعودي يعد من الأسواق الواعدة على مستوى المنطقة ومحط أنظار المستثمرين الباحثين عن فرص إستثمارية مجدية لذلك حرصنا على التواجد فيه وحصلنا على موافقة لتأسيس شركة تأمين ونتفاوض حالياً للاستحواذ على شركة استثمار متخصصة في حقل إدارة الأصول ناهيك عن استثماراتنا الصناعية لدينا شركة "سدافكو حليب السعودية" و "أصباغ همبل" التابعتان لشركة الصناعات المتحدة التابعة للمجموعة وتنظر الى عدة مشاريع في القطاع العقاري والبنوك الاستثمارية.
* هل هناك نية لدخول اسواق جديدة؟
لدينا النية لدخول اسواق الاقليم ككل ونتواجد حالياً في 18 دولة خليجية وعربية وسنواصل تطبيق سياستنا التوسعية خصوصاً في حال وجود عوائد مجزية وقيمة مضافة لمجموعتنا من وراء دخولنا الى تلك الاسواق.
*ثمة تقارير تصدرها مؤسسات عالمية نأت بالكويت عن مرتبة الاسواق الناشئة ما مدى تأثير هذا على السوق المحلي؟
الكويت الاقل جذبا للاستثمارات الاجنبية في المنطقة نظرا للعراقيل السياسة التي تعترى بيئتنا الاقتصادية ولهذا فإن تأثير التقارير التي تصدرها تلك المؤسسات العالمية معدوم على السوق المحلي لاسيما اننا نعاني من حالة شلل إستثماري اجنبي منذ عدة سنوات لن نشفى منه الا بنزع العراقيل السياسية.
كيف تنظر الى مسألة الادراج في البورصة العالمية؟
كنا بصدد الادراج في السوق البريطاني بيد أن ظروف الازمة المالية العالمية طالت دون قيامنا بذلك ولابد ان يكون هناك هدف من وراء الادراج.
في الاسواق العالمية والا فلا داعي لتلك الخطوة, لكن لا شك ان للادراج العالمي ايجابيات منها خلق بيئة خصبة للاستثمارات الاجنبية طويلة الامد.
* هل ترى أن سعر سهم "كيبكو" وشركاتها التابعة في السوق سعر عادل؟
-تنبثق اهمية سهم شركة "كيبكو" في السوق من كونها جزءا من الاقتصاد المحلي والاقليمي والعالمي, ولكن لا شك في ان الازمة المالية اثرت الى حد ما على اسعار جميع اسهم الشركات المدرجة في السوق ومنها اسهم شركاتنا بيد انه في حال تحسن الاوضاع الاقتصادية في الكويت فان ذلك سينعكس بشكل ايجابي على سعر السهم والجدير ذكره ان سوقنا المحلي يعد الافضل بين اسواق المنطقة وان هبوط الاسعار لم يكن حادا كما في الاسواق الاخرى الى ذلك نجد ان حجم التداولات اليومية في السوق على اسهم "كيبكو" كبيرة وهذا هدفنا وفي النهاية فان القاعدة الاقتصادية تؤكد خضوع السوق للعرض والطلب.
*يتطلع غالبية مساهمي الشركات الى الحصول على توزيعات نقدية دون النظر الى مدى حاجة الشركة للسيولة الناتجة في حال عدم توزيع ارباح من وجهة نظركم ما مدى تأثير هذا الامر على توسعات الشركات؟
- توزع غالبية الشركات عادة ارباحا تتراوح ما بين 1.5 الى 3 في المئة كحد اقصى فيما تقرر اخرى عدم توزيع ارباح وذلك للاحتفاظ بتدفقاتها النقدية اما نحن في الكويت وللاسف الشديد ساهمنا في تغذية ثقافة توزيع الارباح لدى المساهم الذي يسعى الى التوزيعات دون ان يضع في اعتباره حاجة الشركة لها ولهذا لابد ان تعمل الشركات على توعية مساهميها وتشجعهم على دعم شركاتها وتعزيز تدفقاتها النقدية.
* وردت انباء حول نية "كيبكو" للتخارج من بعض استثماراتها حدثنا عن الأمر؟
- خيار التخارج مطروح على طاولة مناقشاتنا شريطة ان يكون مجديا بالنسبة لنا ولاعمالنا وهذا بطبيعة الحال يتوقف على نظرتنا للاسواق وما سنحققه من عوائد.
* ذكرتم سابقا ان "كيبكو" تلقت عروضا شفهية من بعض البنوك والمؤسسات المالية العالمية بغرض الاندماج ما اخر المستجدات؟
-نحن شركة قابضة تتبعنا اكثر من 55 شركة ونتلقى عروضا بشكل مستمر من مؤسسات عالمية عدة لكننا لا نقوم بأي خطوة الا بعد دراسات مستفيضة خصوصا ان السوق بشكل عام في حاجة لعمليات اندماج ناجحة قريبا.
* ما توقعاتك المستقبلية حيال سوق الكويت للاوراق المالية خلال الاشهر المقبلة؟
-نظرتي "مو زينة" في ظل غياب الرؤية والشركات قبل كل شيء تحتاج الى بيع اصول كي تحسن اوضاعها المالية وتستطيع تسديد ديونها ولابد ان تقوم كذلك بعمليات تخارج.
* ما رأيكم في المشاحنات القائمة في الوقت الحالي بين "دار الاستثمار" والبنك "التجاري" حول بيع حصة "بوبيان"؟
-كل من "التجاري" و "الدار" حاولا الحفاظ على حقوقهما في بوبيان والقضاء سيقول كلمته في نهاية الامر ومثل هذا النوع من المشكلات يحدث في اي دولة سواء كانت ذات اقتصاد مستقر او غير مستقر.
* هل فكرتم شراء حصة في "بوبيان"؟
-"كيبكو" تبحث دائما عن الفرص الاستثمارية المجدية ذات العوائد وكل الخيارات مطروحة امامنا.
* بماذا تنصح المستثمرين بعد الظروف العصيبة التي مر بها السوق؟
- انصح المستثمرين سواء الكبار او الصغار ان يتعلموا من التجربة لانه وللاسف الشديد رغم الممارسات الخطأ التي ارتكبت نجد ان هناك من يحاول تجاهل ما حدث ويأبى ان يتعلم من دروس الازمة فتجد البعض يبكي على اللبن المسكوب عندما يتعرض لازمة وعندما يتحسن الامر يهرع للبحث عن ارباح دون النظر للمخاطر.
* ماذا عن نتائج الربع الثاني لعام 2009 لشركة "كيبكو"؟
سنحقق ربحية مرضية في الربع الثاني من العام الحالي استطيع ان اعلن عنها الآن لأن البورصة حينئذ ستوقف سهمنا في السوق.
* هل قامت المؤسسات الحكومية, كغرفة التجارة والصناعة والبنك المركزي بدورهما الحقيقي في الازمة؟
مليون في المئة قامت بدورها, بالنسبة لغرفة التجارة نستبشر خيرا في وزير التجارة والصناعة الجديد ونتمنى ان نجد تغييرا جوهريا في النشاط الاقتصادي في الدولة. أما بشأن دور البنك المركزي في تلك الازمة فأرى انه لولا القيود السياسية لاختلف قانون الاستقرار المالي عن وضعه الحالي وكان بامكانه ان يكون اكثر تفاعلا من وضعه الحالي لو خرج من رحم خال من الضغوط السياسية.
* ما ابرز عيوب قانون الاستقرار من وجهة نظركم؟
القانون وجد لحماية ودائع البنوك وليس لمساهميه
* ثمة من يؤيد افلاس بعض الشركات المتعثرة بحجة تنظيف السوق, من وجهة نظرك ما مدى تأثير مثل هذه العمليات على الاقتصاد بشكل عام؟
الى جانب النجاح هناك الفشل سواء بسبب سوء الادارة او الظروف, لذلك ارى ان الافلاس جزء من العملية الاقتصادية بشرط حماية اموال المساهمين وهذا لا يضر بالاقتصاد ونشاط القطاع الخاص محدود في الاقتصاد الكويتي بسبب طبيعة تركيبة نسيج الدولة والظروف السياسية, ويجب تغيير النظرة للقطاع الخاص ليكون له دور فعال في الاقتصاد.
* حدثنا عن استثمارات "كيبكو" في القطاع النفطي؟
مساهمتنا بالقطاع النفطي رئيسية عن طريق الصناعات المتحدة في شركة " القرين" التي تعد واحدة من شركات البتروكميكال, التي لديها مشاريع حكومية ضخمة في الجزائر طويلة الأمد.
* ايهما الاكثر جدوى الاستثمار في العقار ام الاسهم؟
يعتمد ذلك على عوامل عدة احدها عقلية المستثمر ورؤيته للمستقبل والاسواق والوقت والادوات الموجودة في السوق ولا نستطيع ان نؤيد الاستثمار في قطاع على حساب الآخر فقد نجد شركة عقارية لديها اصول من افضل ما يكون حينها يكون العقار مبهرا للمستثمر, وقد نجد شركة استثمارية قابضة ذات شفافية ولديها توسعات , حينها يكون الاستثمار في الاسهم هو الاجدى لكن في النهاية يجب التنويع في القطاعات والاستثمارات
* بعيدا عن قيد السؤال ماذا يريد العيار ان يضيف؟
نحن بحاجة الى قليل من الهدوء السياسي ونريد افرادا صالحين في البلاد وليس "عابثين" كذلك يجب ان نشدد العقوبات على المخالفين شريطة عدم تعطيل عجلة التنمية بحجة الخوف على المال العام ولا نحاسب الناس على النيات لكن الافعال لاسيما وان لدينا قانون حماية المال العام من اصعب ما يكون في العالم وتلك هي دعوتي.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
{{Comments.indexOf(comment)+1}}
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

تحليل التعليقات: