نائب رئيس المديرين العامين في البنك الأهلي الكويتي "السميط": لو امتنعت البنوك عن جدولة الديون لارتفع عدد المتعثرين
2009/09/14
القبس
اعتبر نائب رئيس المديرين العامين في البنك الأهلي الكويتي عبد الله السميط أن تنافس الشركات على تحقيق أرباح مبالغ فيها كانت وراء غض النظر عن تفعيل إدارة المخاطر في المؤسسات الكويتية. وأشار إلى أن الشركات المتعثرة أو المرتبكة ماليا لن تجد أحدا يدعمها ما دام ملاكها لا يفعلون ذلك. وكشف السميط، في حوار مع «القبس»، أن بعض الشركات المتعثرة لم يخفض مصاريفه رغم الأزمة، إذ لا تزال مميزات الإدارات العليا فيها على حالها.
وحول عدم النجاح حتى الساعة في إعادة جدولة ديون أغلب الشركات، قال السميط ان تعدد الدائنين للشركات وخلافاتهم على بعض النقاط يؤخر انجاز تلك التمويلات، مفيدا بأن تحسن سوق الكويت للأوراق المالية انعكس ايجابا على وضع المدينين. واعتبر أن مسألة الانكشافات ليست مهمة بقدر تعاون العميل والتزامه بسداد خدمة دينه.
وتساءل السميط: ماذا سيفيد البنوك إذا كانت تغطية الضمانات أكثر من 100% والعميل غير ملتزم بخدمة الدين؟ وشرح أن البنوك معذورة كل العذر في التحفظ على تقديم التسهيلات لكنها مستعدة لتمويل المشاريع، خصوصا أنه الوقت المناسب لطرحها اليوم.
وأكد السميط أن ابرز ما يتم التدقيق عليه بالنسبة للعميل حاليا هو التدفق النقدي لأنه مصدر الأمان بالنسبة للبنك عندما يقرر منح التمويل، معتبرا أسعار الفائدة مرتفعة نسبيا اليوم، ومعربا عن أمله في أن تتعاون الجهات الرسمية والحكومية للخروج من الأزمة عبر اتخاذ إجراءات تحفيزية بشكل سريع. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* كيف يمكن أن تطمئن المساهمين على صعيد المركز المالي للبنك الأهلي الكويتي بعد مرور نحو عام على الأزمة؟
يتبع الأهلي سياسة متحفظة منذ حوالي 9 سنوات. ومنذ البداية لم نكن مندفعين أو نسعى لتحقيق أرباح أو عوائد مبالغ فيها. نعم كان لدينا طموح للتميز وتنمية الأرباح لكن مع عدم التغاضي عن المخاطر.
والاستراتيجية المتحفظة التي اتبعناها منذ البداية ساعدت البنك على تحقيق الأرباح على الرغم من الأزمة المالية. والحمد لله وضع البنك المالي قوي في الوقت الحالي، ونحن مستمرون في تحقيق نتائج ايجابية.
وحول عدم النجاح حتى الساعة في إعادة جدولة ديون أغلب الشركات، قال السميط ان تعدد الدائنين للشركات وخلافاتهم على بعض النقاط يؤخر انجاز تلك التمويلات، مفيدا بأن تحسن سوق الكويت للأوراق المالية انعكس ايجابا على وضع المدينين. واعتبر أن مسألة الانكشافات ليست مهمة بقدر تعاون العميل والتزامه بسداد خدمة دينه.
وتساءل السميط: ماذا سيفيد البنوك إذا كانت تغطية الضمانات أكثر من 100% والعميل غير ملتزم بخدمة الدين؟ وشرح أن البنوك معذورة كل العذر في التحفظ على تقديم التسهيلات لكنها مستعدة لتمويل المشاريع، خصوصا أنه الوقت المناسب لطرحها اليوم.
وأكد السميط أن ابرز ما يتم التدقيق عليه بالنسبة للعميل حاليا هو التدفق النقدي لأنه مصدر الأمان بالنسبة للبنك عندما يقرر منح التمويل، معتبرا أسعار الفائدة مرتفعة نسبيا اليوم، ومعربا عن أمله في أن تتعاون الجهات الرسمية والحكومية للخروج من الأزمة عبر اتخاذ إجراءات تحفيزية بشكل سريع. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* كيف يمكن أن تطمئن المساهمين على صعيد المركز المالي للبنك الأهلي الكويتي بعد مرور نحو عام على الأزمة؟
يتبع الأهلي سياسة متحفظة منذ حوالي 9 سنوات. ومنذ البداية لم نكن مندفعين أو نسعى لتحقيق أرباح أو عوائد مبالغ فيها. نعم كان لدينا طموح للتميز وتنمية الأرباح لكن مع عدم التغاضي عن المخاطر.
والاستراتيجية المتحفظة التي اتبعناها منذ البداية ساعدت البنك على تحقيق الأرباح على الرغم من الأزمة المالية. والحمد لله وضع البنك المالي قوي في الوقت الحالي، ونحن مستمرون في تحقيق نتائج ايجابية.
وللعلم بادر البنك الأهلي إلى افتتاح فرع في أبو ظبي خلال يناير 2009 في ذروة اشتعال الأزمة وهو ما يعكس اطمئناننا إلى مركزنا ووضعنا المالي وتوقع تعافي الاقتصاديات من الأزمة خلال الفترة القادمة.
* ماذا عن المؤشرات المالية والرقابية للبنك والتي يصدر «المركزي» تعليماته بشأنها؟
كل المؤشرات المالية للبنك الأهلي جيدة وأعلى من النسب المطلوبة رقابيا. فمعدل كفاية رأس المال يقارب مستوى 16%، في حين أن المطلوب 12% كحد أدنى، مع توقع بارتفاع النسبة لتقارب 20% مع نهاية العام الحالي.
* ما وضع الإيرادات التشغيلية لديكم خلال الفترات المالية الماضية؟
خلال الفترتين الماضيتين من الموازنة شهدت الإيرادات التشغيلية لدينا نموا جيدا ومعقولا رغم الأزمة نتيجة جودة المحفظة الائتمانية لدينا وغياب التوسع الكبير وغياب تركيز المبالغ لدى جهات متعثرة أو شركات لديها إرباكات مالية. ونحن نتحدث عن قناعتنا بما تحقق من أرباح تشغيلية تأتي في ظل أزمة عنيفة تضررت معها بنوك عالمية ذات تاريخ عريق.
* هل لديكم توجهات للانتشار في دول أو مناطق أخرى؟
لدينا اهتمام ببعض الأسواق ذات المستقبل الواعد التي نحرص على مواكبتها من بداية الطفرة. ونتطلع في هذا الصدد إلى افتتاح أفرع في كل من سلطنة عمان ودولة قطر بالإضافة إلى خدمة عملائنا في نشاطهم المتواجد في تلك الأسواق. وخطة التوسع تأتي تأكيدا لتوقعاتنا بمستقبل اقتصادي واعد في الدولتين.
كما أن البنك يستهدف من وراء تواجده هناك خدمة الاقتصاد الذي يعمل فيه من خلال تمويل المشاريع المتنوعة وتقديم خدمات متميزة لعملائه. كما اننا في إطار سياسة التوسع والتنويع، بدأنا فتح قنوات تعاون مع شركات كبيرة في أبوظبي ومتفائلون كثيرا من تواجدنا في الإمارة حيث أنها الأقل تعرضا للأزمة، وفتحنا قنوات مع عدد من الشركات سواء الاماراتية أو الكويتية التي سيكون للتعاون معها مردود ايجابي قريبا.
وضع التمويل
* لم تتوقف شكاوى الشركات منذ بداية الأزمة حول شح التمويل. فعلى ماذا اعتمدت المصارف في تحقيق أرباحها؟
لدينا كما لدى المصارف محفظة القروض حيث تشكل مصدر إيرادات مهما للبنك. وبالنسبة لنا تحديدا فإن محفظة البنك الأهلي جيدة، وإدارة الأصول والخصوم لدينا ممتازة. فمهم جدا استشراف المستقبل ووضع التوقعات على فترات مختلفة تتراوح ما بين 6 أشهر إلى سنة. ومن هنا يتم مراقبة التكلفة بصورة فعالة.
كما أن ما يميز البنك الأهلي القدرة على التميز في إدارة الأصول والخصوم، فنعي ونقدر بدقة كم تكلفنا الخصوم كما نعرف كيف نجذب الودائع سواء من الداخل أو الخارج وبالمعدلات المطلوبة، ونوظفها في فرص آمنة ومستقرة. كما يتم منح القروض طبقا للشروط الائتمانية التي تحمي البنك والعميل وتوفر علاقة صحية للطرفين. كما نما أيضا مستوى الخدمات المصرفية الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد وكبار العملاء، فمستويات الأرباح والإيرادات تراجعت بفعل الأزمة لكن النمو المدروس وفّر وأمّن عائدا مناسبا ومستقرا ميز البنك في أصعب الظروف.
* البنوك تعلن أنها تمول والشركات تقول البنوك لا تمول. من نصدق؟
المصارف ليست متوقفة عن التمويل للجميع بل عن بعض الشركات المتعثرة فقط التي لديها ارتباكات مالية أو التي لم تقم بترتيب أوضاعها حتى الآن. ويقوم البنك بتقديم التسهيلات الائتمانية بعد دراسة الوضع المالي للعميل مع دراسة الضمانات المقدمة، بالإضافة إلى معدل التدفقات النقدية حيث أن ذلك يحدد قدرته على السداد مستقبلا. وحاليا، فإن تركيز التمويل يوجه إلى القطاعات المنتجة وتمويل المشاريع الحكومية.
* ما أهم الشروط أو العوامل المطلوب توافرها عند منح التمويل ولا يمكن التغاضي عنها؟
التدقيق على التدفق النقدي هو الأساس وليس الضمانات فقط. فماذا تفيد الضمانات إذا لم يكن لدى العميل مصادر للتدفقات النقدية تمكنه من خدمة دينه عن طريق الإيرادات التشغيلية، وقدرته على السداد.
* هل يمكن القول أن التمويل الموجه للأسهم شح خلال الأزمة؟
حسب تعليمات البنك المركزي يجب أن توجه التمويلات إلى القطاعات المنتجة بالدرجة الأولى. أما إذا كان هناك تمويل قديم وقائم على سبيل المثال لم يستخدمه العميل بالكامل وأخذ منه جزءا وقام مؤخرا باستغلال باقي المبالغ، فهذه تسهيلات قديمة لا يلغيها البنك ما دام العميل منتظما ومحافظا على وضعه وملتزما بالسداد وقيم ضماناته مناسبة.
* برأيك ما سبب الانفلات الذي كان سائدا في منح التسهيلات؟
المشكلة السائدة في المؤسسات المالية هي التنافس على تحقيق نسب أرباح مبالغ فيها ويتم السعي للالتزام بها وتحقيقها. وطبيعي أن يتم غض النظر في بعض الأحيان عن المخاطر لتحقيق الهدف. لذا كان هناك نوع من التركيز على تحقيق النتائج المطلوبة، لكن هذا الأمر يزيد المخاطر على البنك أو الشركة.
* هل ادارة المخاطر سيكون لها الكلمة الفصل في التمويل؟
طبيعي من كانت ادارات المخاطر لديه غير فعالة سيتم الاهتمام بها بشكل اكبر خلال المرحلة المقبلة والبحث عن خبرات وكفاءات لتدعيم تلك الادارات المهمة، وفي النهاية ستكون لها الرأي الذي سيؤخذ به عند اتخاذ القرار التمويلي.
انكشافات البنوك
* هل القلق ما زال مستمرا من انكشافات البنوك؟
ان أسوأ فترات الأزمة كانت تقريبا خلال الربع الأخير من 2008. والربع الأول كان بداية الطريق لاتخاذ الاجراءات اللازمة للعودة للاستقرار. والأسواق العالمية سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية وصلت الى القاع في نهاية 2008 والربع الأول من عام 2009.
وحاليا الجميع بدأ يلمس تعافي الأسواق العالمية وردة الفعل الايجابية قبل الأسواق الخليجية، رغم أن الأزمة بدأت من عندهم. لكن الأزمة أصبحت أزمة ثقة بالدرجة الأولى، ففي بداية الأزمة من كان لديه النقد اللازم كان يرغب في الاحتفاظ به، لكن بعد مرور الوقت أصبح المستثمرون أكثر ثقة وقناعة بعودة الاستقرار.
واعتقد أن أكثر ما نجحت فيه الجهات الرقابية والبنوك المركزية في أوروبا وأميركا هي اعادة الثقة لدى المستثمرين نتيجة للاجراءات المتسارعة والمتلاحقة والتصريحات التي تتبعها أفعال، اضافة الى تخفيض الفوائد الى مستوى متدن جدا. وكلها اجراءات ساعدت على تخفيف حدة هذه الأزمة والتعافي منها. فلا يمكن أن تتوقف العجلة أو تستمر في اتجاه واحد، لكن الحدث يحتاج الى اجراءات سريعة وقرارات تحفيزية تعمل على التخفيف من تداعياته واتخاذ اجراءات تحفيزية لترسيخ الثقة مرة أخرى.
* هل كانت المخصصات الزائدة تشمل معالجة القروض المتعثرة والانكشافات في الوقت ذاته؟
بالنسبة للبنك الأهلي المخصصات التي تم خصمها خلال الربعين الأول والثاني جزء كبير منها مخصصات عامة احترازية، والوضع بالنسبة لدينا جيد ومستقر، وفي النهاية المخصصات العامة هي أرباح محتجزة ومقابل افتراضات وسيناريوهات متى ما انعدمت الحاجة اليها وبعد موافقة المركزي ستتحرر وتحول الى أرباح. كما أنها حاليا تعزز المؤشرات المالية للبنك وتعزز من مكانته التصنيفية. ومن هذا المنطلق فهي تصب في مصلحة البنك.
* هل هناك فجوات كبيرة في الانكشافات بمعدلات مقلقة؟
مقارنة مع نهاية 2008 الوضع تحسن كثيرا عن بداية الأزمة ولنأخذ مثالا: ان الانكشافات كانت موجودة عندما تراجعت اسهم ممتازة وقيادية عن مستوى الدينار، الآن الأسعار ارتدت وتماسكت عند مستويات معقولة، وفي الوقت نفسه من كان لديه انكشاف بين 40% و60%، أصبحت التغطية الآن تقارب 100%، وكل هذا التحسن سينعكس بشكل ايجابي على ميزانيات البنوك لعام 2009.
* كم حجم الانكشافات حاليا ونسبتها بعد التعافي الجزئي؟
من الصعب تحديدها، خصوصا أن هناك تسهيلات مقابل قوة المركز المالي للشركة والتي تعتمد على ميزانيات قوية وتدفقات نقدية، وعقود حكومية على سبيل المثال. ماذا يفيد اذا كانت هناك تغطية كبيرة والعميل غير متعاون وليس لديه قدرة على خدمة الدين، في المقابل يوجد عملاء تغطياتهم ليست 100% لكنهم متعاونون مع البنك بخصوص خدمة الدين وهذا هو المهم في الوقت الراهن.
التزامات العملاء
* هل صحيح أن التحسن الحالي للأسواق يقابله تحسن في خدمة الدين والتزام العملاء؟
هذا واقع. فالوضع الاقتصادي تحسن نسبيا بشكل عام. وتحسن الأسواق المالية حسن أداء المدينين في قدرتهم على السداد وخدمة الدين، ونتطلع إلى خطوة أخرى إلى الأمام مع أي إجراءات ايجابية سواء بطرح مشاريع أو غيرها تساعد على إنعاش الاقتصاد والسوق بشكل عام.
* ماذا تقول لمن يتهم البنوك بأنها جزء من الأزمة بتحفظها مع الشركات؟
أعتقد أن البنوك معذورة في التحفظ على عمليات التمويل الجديدة والحصول على الوقت الكافي في قراءة الأوضاع التي لم تكن واضحة أو معروفة خلال نهاية عام 2008 وبداية 2009، خصوصا أن الأزمة جاءت متشعبة وسريعة، والجميع كانوا يريدون التريث لاستكشاف الوضع. لا شك أن تأجيل البت في بعض التسهيلات لقراءة الأزمة كانت له تأثيرات إيجابية. واعتقد أن الوضع مناسب الآن لتمويل المشاريع.
* هل نفذتم عمليات تسييل رهونات لعملاء بمبادرة منكم أو بطلب منهم؟
على مستوى البنك الأهلي لم يكن هناك أي عمليات تسييل لأي ضمانات، إلا في حالة طلب العميل ذلك. إن توجيهات محافظ البنك المركزي في بداية الأزمة ساعدت بشكل كبير ومهم في المحافظة على تماسك السوق، حيث تحقق الهدف في المحافظة على قيمة الأصول المرهونة، ومع مرور الوقت تحسنت القيمة السوقية لها.
لقد كان للإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي عوامل إيجابية انعكست على أداء البنوك ونتائجها الحالية التي تؤكد ذلك، فخلال الأزمات مطلوب الهدوء واتخاذ القرارات بحكمة ومن دون الوقوع تحت تأثير تداعيات معينة.
* هل قرار منع التسييل حمى كل الأطراف؟
لولا توجيه المركزي من بداية الأزمة بضرورة وقف عمليات التسييل لكان العملاء خسروا والبورصة تراجعت أكثر والبنوك لم تحصل كامل أموالها. لكن توجه المحافظ بطلبه من البنوك وقف التسييل كان قرارا حكيما ومدروسا.
قانون الاستقرار
* ما حجم التمويل الذي قدمه «الأهلي» على أساس قانون الاستقرار؟
قام البنك الأهلي بتمويل مشاريع تزيد عن 20 مليون دينار تحت قانون الاستقرار. وتوجد مشاريع تحت الدراسة للحصول على الموافقات اللازمة ومن ثم إرسالها إلى البنك المركزي مع المستندات المطلوبة.
* برأيك لماذا تعزف الشركات عن الدخول تحت مظلة القانون؟
أعتقد أن هناك مبالغة بالإدعاء بوجود رقابة دقيقة وكشف للأوراق ومحاسبة للقرارات. لكن هنالك بعض الشركات لا تريد كشف مراكزها وتخاف من الدخول تحت طائلة القانون وخضوع عملياتها للمراقبة الدقيقة وهذا التخوف غير منطقي وغير مبرر.
* لماذا لم تنجح عمليات التمويل المجمعة في الكويت خلال الأزمة؟
تعدد الدائنين لبعض الشركات واختلافهم على بعض النقاط قد يؤخر الاتفاق على تمويل بعض الشركات وبخاصة حول موضوع أولوية الضمانات وضخ مبالغ جديدة.
فالخلاف في وجهات النظر وتحفظ كل بنك على نقطة ما، وراء عدم تسريع مثل هذا التمويل حتى الآن. ربما إذا كانت الظروف في غير الأزمة لكان الحديث مختلفا، لكن الجميع حاليا يتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر للحصول على أعلى مرتبة من الضمانات.
وبشكل عام تعاونت البنوك بشكل كبير في عمليات إعادة الجدولة وساعدت الشركات كثيرا في هذا الجانب وهو ما كان له مردود كبير على مواقف العديد من الشركات. ولو تعسفت البنوك لزاد عدد الشركات المتعثرة واعتقد انه ستكون خلال الفترة المقبلة العديد من العمليات الناجحة لجدولة بعض شركات الاستثمار.
رسملة المصارف
* بالنسبة لرسملة البنوك، هل أنت مطمئن إلى الملاءات المالية؟
أعتقد أن السيولة متوافرة ومعدل تداولات السوق خير دليل. فمتوسط التداولات اليومية يزيد على 50 مليون دينار وهو مؤشر جيد لتوفر السيولة، ومن ناحية أخرى، فإن معظم كبار ملاك المصارف من كبار التجار والمستثمرين ذوي الملاءة ولديهم القدرة على المساهمة في زيادات رؤوس الأموال، وهناك جهات حكومية مستعدة للتغطية خصوصا أن تكلفة الزيادة منخفضة وتشكل فرصة مناسبة للاستثمار طويل الأجل.
* ماذا تقول عن أن الحكومة تحضر لتأسيس بنك اسلامي جديد؟
البنك أولا وأخيرا يعكس مستوى الخدمة المقدمة للعميل، والعميل يسعى بالدرجة الأولى للحصول على خدمة مميزة. وبالتالي من يتميز ويقدم خدمات مصرفية مميزة يحصل على الحصة المناسبة. واعتقد انه اذا كان التوجه تسهيل الحصول على رخص بنوك اسلامية، فأيضا لا يوجد ما يمنع الترخيص لبنوك تقليدية جديدة.
* هل لدى البنوك قدرة رغم ظروف الأزمة على توزيع أرباح آخر العام؟
من الأفضل التوجه ناحية التوزيع النقدي والبنوك من بداية العام أداؤها ايجابي ولديها أرباح، وبالتالي ستكون قدرتها جيدة على التوزيع، وباق من العام نحو أربعة أشهر وجميع المؤشرات تدل على تحسن الأجواء الاقتصادية.
* هل من درس مستفاد بعد مرور عام على الأزمة؟
اذا كان هناك من درس مستفاد فهو ضرورة التحفظ وعمل حساب للمستقبل، فاذا كانت هناك سبع سنوات رخاء وسمان لا بد ان يتبعها سنوات أقل رخاء، وبالتالي يجب اعادة قراءة الوضع وترتيب الأوراق حسب الوضع الجديد، والواقع الذي ستفرضه الأزمة على الاقتصاد كأداء ونموذج عمل حيث سيكون مطلوب استراتيجيات مختلفة لمن لم يكن لديه خطة مستقبلية واضحة للنمو مع أخذ الحيطة في حالة تقلب الأوضاع.
تدخل المال العام
* هل انتهت موضة دخول المال العام؟
كان لا بد من اجراء وقت العاصفة سواء كان عبر تدخل المال العام أو من خلال اجراءات تعيد الثقة وتكون بديلة عن التدخل المباشر للمال العام. وفي الوقت الراهن خفت موجة المناداة بالمال العام لكن لا يزال الأمر يحتاج الى ثقة أكثر من أي أمر آخر والمحفظة الوطنية ومحفظة التأمينات مع الوفرة كان توجها جيدا حقق نسبة ثقة واستفاد المال العام. فهناك أسهم ثقيلة صعدت 100%، وأخرى بين 20% و30% وهذا عائد أكثر من ممتاز في ظل هذه الظروف، وعلى المدى البعيد ستتعزز الاستفادة من توزيعات وارتفاعات مستقبلية، وما نتمناه أن يستمر أداؤهم بشكل استثماري طويل الأجل. والمحفظة اذا احتفظت بالأسهم من 3 الى 5 سنوات سيصل ربحها أكثر من 100% فضلا عن الأرباح التي ستتحصل عليها نتيجة التوزيعات.
* بشكل عام الى أي مدى ترى أن طلب شركات لزيادات رأسمالها قد ينجح؟
الأمر يعتمد بالدرجة الأولى على كبار المساهمين والمؤسسين ومدى قناعتهم وتمسكهم بالشركة. فمن غير تكاتف الملاك واستعدادهم لدعم شركاتهم لن يدعمهم احد. في المقابل توجد شركات حاليا لو تطلب أي زيادات رأسمال لن يدخل احد معها، خصوصا ان موازناتها غير مستقرة وليس فيها ما يطمئن.
* هل المخاوف مستمرة من الافلاسات؟
الوضع حاليا أفضل من بداية الأزمة ومسألة الافلاس ستكون محدودة، ومن تماسك طيلة الفترة الماضية بامكانه المواصلة في ظل تحسن الأوضاع الحالية. من سيواصل حتى 2010 ويتماسك سيكون وضعه أفضل ويمكنه الاستفادة من تحسن أسعار الأصول والبدء بالتسييل عند مستويات معقولة.
* هل لمستم عمليات خفض للمصاريف الخاصة في الادارات العليا في الشركات أم لا تزال كبيرة كما هي؟
هناك شركات اما مرتبكة أو متعثرة، لا تزال رواتب الادارات العليا والتنفيذية ومميزاتها على ما هي عليه وقت الرواج. ولا يوجد أي تخفيضات للمصاريف وربما حتى المميزات المالية. علما بأن هذا الأمر بيد الشركة واجراء داخلي لا يحتاج الى معجزة، في المقابل هل تلام البنوك عندما ترى أو تسمع مثل هذه الأمور، فنحن مؤتمنون على سلامة الكيان والمؤسسة التي نقوم عليها.
* هل لدى البنك عملاء لديهم مشتقات وتم اغلاقها أو أي مضاربات في الأسواق العالمية؟
ليس لدينا أي تعاملات في المشتقات ولا مضاربات في أي أسواق عالمية سواء في العقار أو الأسهم. فنحن متحفظون تجاه العمليات ذات المخاطر العالية، نفضل التركيز أكثر على النشاط المصرفي التشغيلي.
لا أزمة عقارية
* هل من أزمة عقار تراها في الأفق؟
القطاع العقاري استقر تقريبا والحكم الذي صدر لمصلحة بيت التمويل الكويتي أخيرا أتوقع أن ينعش القطاع السكني وسيساعد على الاستقرار للقطاع العقاري اجمالا. وأعتقد انه في ضوء النشاط المنتظر على السكني سيبث الروح في القطاع عموما، وهو اجمالا اذا لم يعاود الارتفاع التدريجي سيستقر على الوضع الحالي. ولا أتوقع عودة الأسعار الخيالية غير المبررة التي كانت سائدة قبل الأزمة العالمية.
* ماذا تفضل البنوك من ضمانات عقارية؟
العقار التجاري والاستثماري مفضل لدى البنوك لوجود تدفقات نقدية ومعدل تقلبات الأسعار أقل من الاستثمار في الأسهم. ولكن هذا لا يقلل من وجود أسهم تشغيلية ذات عوائد جيدة وتشكل فرصا للاستثمار فيها.
* كيف ترى مستويات الفائدة حاليا؟
الفائدة السائدة حاليا 3% وأعتقد أنها مرتفعة نسبيا. وقد يكون هناك تخفيض آخر، ولكن هذا يراجع بصفة دورية. وأعتقد أن البنك المركزي سيستخدم هذه الأداة متى ما رأى ضرورة تخفيض آخر لتنشيط الاقتصاد، في ظل نظرة ثاقبة في الادارة وشفافية المعلومات وادارة المخاطر.
* ما الأداء المتوقع للبنك الأهلي حتى نهاية العام؟
متفائلون بأننا سوف نحافظ على الوتيرة نفسها فنتائج شهر يوليو وأغسطس جيدة، ونطمح للأحسن في حال تم اطلاق المشاريع المؤجلة: مستشفى جابر ومدينة الصبية وميناء بوبيان، واعتقد أن الوقت الحالي هو الأنسب لطرح هذه المشاريع حيث ستحرك الاقتصاد والبنوك. فالآن الكلفة منخفضة على الدولة.
تصنيفنا جيد ومستقر
قال السميط انه في احدث تقرير لوكالة التصنيف الائتماني العالمية موديز انفستورز سيرفس، عن درجات التصنيف الائتمانية للبنوك الكويتية، لوحظ ان البنك الاهلي الكويتي مازال يتمتع بمستقبل مستقر بالرغم من استمرار تأثير الازمة المالية في البنوك الكويتية. وقد حصل الاهلي علىA2 كتصنيف طويل الاجل وعلى p-1 تصنيف قصير الاجل و+D تصنيف القوة المالية، اما المستقبل المتوقع فهو مستقر.
واضاف السميط: يأتي هذا التقييم الائتماني من جانب وكالة التصنيف العالمية موديز بعد مرور سنة تقريبا على الأزمة المالية العالمية، وهو يوضح مدى تأثير الازمة المالية العالمية في درجات تصنيف البنوك الكويتية، حيث انخفضت درجات التقييم لبعض البنوك، في حين ان رؤية وكالة التصنيف المستقبلية للبنك الاهلي الكويتي مازالت مستقرة.
إدارة المخاطر في «الأهلي» كفوءة
سألنا السميط عن وضع إدارة المخاطر في البنك الأهلي، فأجاب: تتمتع إدارة المخاطر بالكفاءات اللازمة والدليل على ذلك وضع البنك المالي وأداؤه الجيد حاليا خلال الأزمة. وحتى قبل الأزمة، لدى البنك الأهلي اهتمام كبير بإدارة المخاطر، ويتم تدعيمها بصورة دائمة بالخبرات اللازمة.
وأضاف: بتميز إدارة المخاطر وتحفظها وتوجيهات مجلس الإدارة وقدرة الإدارة التنفيذية على مراقبة الأوضاع الاقتصادية، ونتيجة المجهود الجماعي، تمكن «الأهلي» من تجنب الكثير من المخاطر، ومن خلال قراءة نتائج البنك خلال النصف الأول تقريبا تعتبر مقبولة إذا استبعدنا من المقارنة بيت التمويل الكويتي فأرباح البنك تم إعلانها بعد أخذ الكثير من المخصصات تحسبا لأي انكشافات خلال الفترة المقبلة.
مطلوب تحرك مجلس الأمة
أعرب السميط عن أمله في أن يبدي مجلس الأمة اهتماما بالتشريعات الاقتصادية وايجابية تجاه الأزمة المالية، خصوصا أنها أزمة غير مسبوقة وضررها طال حتى المال العام خصوصا المستثمر في السوق. وقال: برأيي كان يجب إقرار قانون الاستقرار مع العمل على التعديلات لاحقا إذا دعت الحاجة. ولذلك قد يكون تعافي السوق لدينا جاء متأخرا بعض الوقت وبعد الأسواق التي نشأت منها الأزمة بسبب عدم الإسراع في اتخاذ الإجراءات وعدم مساعدة الجهات الفنية بالتشريعات اللازمة.
وأضاف السميط: عندما نتحدث عن المال العام يجب ألا نتكلم عن المبالغ المطلوب أن تتدخل لكن التبعات يجب أن تؤخذ في الحسبان والخسائر التي قد تترتب على تدخل المال العام، فلو أن البورصة انهارت بشكل أكبر لكانت الكلفة أعلى على الحكومة، كما أن المال العام له استثمارات في السوق والاقتصاد بشكل عام، أيضا في تأجيل انجاز القوانين إهدار للمال العام.
محافظ «المركزي» قام بدوره على أكمل وجه
اعتبر السميط أن محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح قام بواجبه تجاه الأزمة على أكمل وجه. وأشار إلى أن خبرته كان لها دور في التعاطي مع الأزمة بشكل سريع وفعال، مفيدا بأن خبرته في الأزمات تمتد من دوره البارز في معالجات أزمة المناخ في الثمانينات. والمطلوب تعاون باقي الجهات الحكومية والرسمية للمساعدة في الخروج من الأزمة.
مبدأ «أرخص الأسعار» أعادنا إلى الوراء
قال السميط ان ترسيخ لجنة المناقصات المركزية لمبدأ ارخص الأسعار أعاد جودة المشاريع وكفاءتها إلى الوراء، مضيفا: يجب أن تعيد الدولة النظر في مسألة ارخص الأسعار عند طرح المناقصات، فهذا المبدأ رسخ سوء انجاز المشاريع، هل يعقل أن يكون المشروع ارخص الأسعار ويتم انجازه بنفس المواصفات العالية التي يمكن أن تعيش سنوات؟
هذا الأمر يحتاج إلى إعادة النظر، فالتنافس على ارخص الأسعار سيتم توفير مبالغ آنية لمصلحة الدولة لكنها ستخسر أضعافها مستقبلا في الصيانة السريعة خلال سنوات قليلة إضافة إلى ترميم المشاريع أو إعادة بنائها مرة أخرى. عندما يتم طرح مشروع يجب أن تكون المنافسة على الجودة وليس اقل الأسعار فهي بالنهاية على حساب العميل. قائلا لنقتد بالدول المتقدمة وعندما نستبعد مبدأ أقل الأسعار سنلمس فعلا الجودة في كل الخدمات.
عن البنك الأهلي
مولنا 20 مليون دينار تحت قانون الاستقرار
ملاءة البنك جيدة ونملك مخصصات قوية
فتحنا فرعا في أبو ظبي في عز الأزمة
نستهدف قريبا سوقي قطر وعُمان
مستمرون في تحقيق نتائج إيجابية
معدل كفاية رأس المال 16%
إيراداتنا التشغيلية تنمو رغم الأزمة
المحفظة الإئتمانية ذات جودة
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
{{Comments.indexOf(comment)+1}}
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

تحليل التعليقات: