العيار: الحكومة خائفة مرعوبة.. والنواب شطّار
2009/10/18
القبس
مجموعة المشاريع من المجموعات القليلة الصامدة في وجه رياح الازمة العاتية، ولذلك اسباب في النموذج التشغيلي المحتذى وفي نمط الإدارة والتخطيط. ومديح «المشاريع» له شؤون وشجون، لان المادح ستوجه إليها سهام من كل حدب وصوب. ولعل الاسهل في هذا البلد هو الهجاء، حتى بات ذلك رياضة وطنية يمارسها الجميع بلا هوادة. لكن الكلمة امانة والحق احق ان يقال.
لـ «القبس» محطة لقاء/ حوار دورية مع نائب رئيس المجموعة فيصل العيار. لطالما كان هذا الرجل مرحبا بشوشا فاتحا صدره لنهم اسئلتنا، وجشعها احيانا، اللافت دائما وابدا لديه قدرته على تبسط اعقد القضايا للخروج منها بخلاصات معلومات ومواقف تذهب الى صلب الموضوع بلا لف ولا دوران، انه لا يعرف الجدليات العقيمة ولا السفسطة المجانية، ولا يطلق شعارات تصلح لكل زمان ومكان (رنانة الشكل فارغة المحتوى) على طريقة معظم الاقتصاديين المستهلكين على الساحة.
مأخذنا الوحيد عليه نحن- معشر الصحافيين- انه يتجنب الدخول في تفاصيل واسماء هذا وذاك عندما يتعلق الأمر بقضية حساسة، لا يبخل بالجواب، لكنه يحرص على عدم ايذاء احد بالمباشر مهما كان هذا «الأحد». وانت تحدثه، تشعر ان «بومبارك» على مسافة واحدة من الجميع، فلا يمدح بالمجان احدا مهما كان رأيه فيه ايجابيا، ولا ينتقد احدا حد اللذع.
مواقفه من القضايا العامة، لا سيما الاقتصادية منها، تصلح برنامجا حكوميا بامتياز، كما لديه خريطة طريق للدفاع عنها ازاء من اصبح «بعبعاً» من النواب ولا تأخذه في ذلك لومة لائم.
للرجل قدرة على التماس مع كل القضايا العامة من دون اي عقدة قد ينسبها له كائنا من كان، على انه يمثل مجموعة كبار ملاك من نوع خاص. فالعقدة بالنسبة اليه هي فقط لدى الناظرين للمجموعة بافكار مسبقة واحكام عشوائية ومواقف جاهزة معلبة بصلصة الافتراء.
مجموعة المشاريع عانت كغيرها من مجموعات القطاع الخاص من نواب أخذوا على عاتقهم عرقلة التنمية «ظالما اخاك ام مظلوما». لتبقى في فم المتضررين من ذلك العبث مرارة عدم قدرة الحكومة على التصدي حجة بحجة للنواب العابثين بحاضر البلاد ومستقبلها.
اجل، انها مرارة، فبالنسبة لفيصل العيار لدى الحكومة سلطات قرار سياسية ومالية تخولها المضي قدما في مشاريع التنمية، لكنها لا تستخدمها خوفا وترددا.. لا تعرف لماذا!
الى ذلك، للحوار مع بومبارك طعم خاص بخلطة ابتسامته الطفولية حنيا والغامزة احيانا اخرى من كل القنوات، على قاعدة ليس كل ما يعرف يقال. فنحن في بلد صغير، والمواقف تفسر على انها مصلحية او شخصية، وهذا ما يرفض العيار خوض عبابه جملة وتفصيلا، مكتفيا بابتسامة يفهمها اللبيب وحده. واذا لم يفهمها فتلك مشكلته.. وكفى الله المؤمنين شر القتال.
وعند الحديث عن مجموعة المشاريع وشركاتها التابعة نجد الرجل منشرحا بثقة قل نظيرها لدى رئيس اي شركة ومجموعة هذه الايام. فيحدثك عن نجاح آخر اصدار للسندات وكيف اقبل عليه مستثمرون اجانب رغم كل النظرة السلبية التي تكونت عن الشركات المحلية المتعثرة وعن حال جمود الحكومة في تنفيذ مشاريعها. كما يحدثك عن نموذج المجموعة التشغيلي بامتياز، بعيدا عن المضاربات المغامراتية -ان لم نقل المقامراتية. كما يُعرّ.ج على الشفافية والحوكمة المطلوبة وكيف لا يصح الا الصحيح في هكذا ظروف مأزومة لا ينفع فيها التذاكي الذي كان سائدا ايام الرواج. فقد ذاب الثلج وبان المرج لنرى ما كان مستورا بقلة شفافية ونتبين دور الاعلام في نفخ حالات تحولت عمالقة بين ليلة وضحاها الى ان اتت الازمة.
وعلى سيرة الاعلام، نعترف مع بومبارك بان مجموعة المشاريع لم تحظ في الماضي كما لا تحظى في الحاضر بحضور على قدر أعمالها، في وقت حظي فيه آخرون ببالون اعلامي أكبر من حجمهم الحقيقي، وهنا الرأي لنا وهو يكتفي بابتسامته «البريئة»، كما لو انه لا يريد تحميل الاعلام اي مسؤولية من باب الدبلوماسية المحببة. علما بانه تحدث ذات يوم عن اعلام ما بقساوة أيام قضية التحقيق الذي فتحته السلطات المالية الاميركية على خلفية تسريب اخبار للافادة من تداول.
وهنا يستقيم العيار في جلسته ويسترد حزم الكلام ليقول: عتبنا على البعض المتسرع في اطلاق الاحكام قبل تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود. وعن موقف المجموعة التي خرجت من القضية قال: لدينا 6000 آلاف عميل، وتلك القضية تخص واحدا منهم ولا تخصنا. هذا ما اخذت به السلطات الاميركية المعنية لتبقى «كامكو» و«الخليج المتحد» خارج سياق أي شبهة، مستمرين في التداول بالسوق الأميركي كأن شيئا لم يكن.
الحديث يطول ويطول وخلال الحوار سألنا العيار «كم مضى على آخر حوار اجريناه معا؟»، فكان الجواب انه من عمر الأزمة. فقال: ماذا تغير خلال هذه الأشهر الطويلة؟ ربما لا شيء لاننا نراوح مكاننا و«عمك أصمخ».
وفي ما يلي نص الحوار:
* بداية، ما نظرتك لاداء الاقتصاد العالمي؟
هناك اجراءات متسارعة ومستمرة ورغبة في الخروج من الازمة والعمل مستمر، لكن تبقى التوجهات وهنا بالنتائج والمؤشرات الاخرى الخاصة بنسب البطالة ومعدلات التضخم، اضافة الى الاجراءات اللاحقة المتعلقة باجراءات سحب الاموال التي ضُخّت او منحتها الحكومات او أعطتها للبنوك على سبيل المساعدة والدعم او المساهمة، ومدى تأثير تلك العوامل في مستويات الفائدة.
الفائدة مرتفعة
* اذا تحركت الفائدة العالمية في اتجاه تصاعدي فكيف تراها ستتحرك في الداخل؟
الفائدة لدينا لم تتراجع كما تراجعت في العالم، واذا صعدت عالميا فليس بالضرورة ان تصعد محلياً. فهي في الاساس لم تنخفض ذلك الانخفاض الكبير، واذا ارتفعت عالميا فلن يكون ذلك بشكل دراماتيكي. لذا، فلن يكون تحركها مقلقا او هاجسا.
* لنأت الى اصدار سندات «المشاريع» الذي حقق نجاحا غير اعتيادي في ظروف ازمة تمويل وثقة حول العالم، فما تفاصيله ومناسبته؟
حققت المشاريع نجاحا كبيرا بالاصدار الجديد للسندات الاخيرة التي طرحت، حيث كان هدفها ان يكون الاصدار بين 300 و500 مليون دولار، لكن التغطية اتت بمقدار 6،6 مرات وعرض على المشاريع 3،3 مليارات دولار في وقت صعب جدا، لا يمكن ان يتوقع معه احد هذا النجاح.
كما ان اسعار الاصدار على اساس كوبون ثابت بواقع 8،875% ليست مرتفعة او مبالغا فيها، مقارنة باسعار اصدارات دول مجاورة، فجميع الجهات التي اصدرت سندات خلال الفترة نفسها كانت حكومية او تابعة لحكومات، ورغم ذلك كانت اصداراتهم 5 سنوات واصدار المشاريع لمدة 7 سنوات، مع الفارق الكبير بين شركة قابضة واخرى حكومية، اضافة الى ان تصنيفهم -A وتصنيف المشاريع +BBB.
سنداتنا تناسب المستثمر طويل الأجل، هي تحت مظلة برنامج اصدار الاوراق المالية متوسطة وطويلة الاجل بالدولار، بهدف تحقيق التوازن بين رأس المال وديون الشركة للمدى الطويل، ما يعني ان كل الاجراءات تناسبنا، فلا تعتبر اسعارها مبالغا فيها، والاصدار الاخير هو نجاح كبير لمؤسسة كويتية تطلق هذا الاصدار في ظل هذه الظروف. ومن يراقب تطورات الفائدة المتوقعة مستقبلا فسيعي ان الذي حصلنا عليه انجاز ومقتنعون جدا باصدارنا وبالسعر الذي حصلنا عليه.
نظرة سلبية
* ما نوعية الصعوبات التي واجهتكم في التسويق؟
لاول مرة تواجه البنوك العالمية التي قادت عمليات التسويق بين الصين وسويسرا ولندن وغيرها من عواصم المال العالمية، ان النظرة الى سمعة القطاع المالي والاستثماري في الكويت، باتت تميل الى السلبية نوعا ما، ويستغربون هذا الطرح من الكويت في هذا التوقيت بحكم ازمة القطاع المالي والتجاذبات السياسية وعدم الاستقرار والاضطرابات المالية لدى عدد من الشركات وتوقف المشاريع وعدم التطوير، اضافة الى وجود شركات متعثرة لم تتم معالجتها حتى الآن، رغم مرور عام واكثر، اضافة الى التردد في التحفيز المالي.
هذه الملاحظات شكلت علينا عبئا في التبرير. ودافعنا وبررنا بأن وضع البلد المالي جيد والحكومة عازمة على المضي قدما في طرح بعض المشاريع المهمة. والاهم من ذلك قناعة المستثمرين العالميين بملاءة مجموعتنا وقوة اصولها لكن هذه المرة الاولى التي تكون فيها النظرة سلبية للكويت مقارنة بالسابق عندما كانت النظرة ايجابية ولا نحتاج الى اقناع احد لشراء الاصدارات او منح التمويل، وكان لافتا انهم يملكون تشخيصا دقيقا للوضع اذ قالوا: وضعكم جيد ولديكم المحفزات والعوامل المساعدة لكن لا تستغلونها ولا تنفذون ما هو بلدكم بحاجة اليه.. وفي ذلك اشارة الى التقصير الرسمي في المعالجات.
«المركزي» قام بما عليه
* مر من الوقت الكثير على الازمة ولا يوجد سوى قانون الإستقرار كيف ترى ذلك؟
البنوك حاليا وسط هذه التداعيات تتحمل وحدها الأزمة عبر خصم المخصصات، وفيما خص قانون الإستقرار منذ صدوره كان راينا واضحا وهو انه غير قابل للتطبيق او التنفيذ لأنه خرج مقيدا سياسيا ولا اعتقد ان البنك المركزي كانت لديه الرغبة بأن يظهر القانون بهذه الصورة. لكن حتى يمكننا الحكم على نجاح اي برنامج لا بد ان تتم تجربته، علما ان القانون لم يقترب منه احد او اقبل احد على التعامل به.
وما يعلن من بعض البنوك عن عمليات تمويلية بمبالغ على اساس القانون يقابله سؤال مهم وهو: كم مولت البنوك الشركات التي لديها مشاكل اي الشركات المحتاجة فعلا للتمويل والمساعدة؟؟؟
مطالبات المضاربين
* اجل، يلاحظ تردد كبير لدى البنوك وجمود في قرارات التمويل؟
اذ لم تكن هناك حركة اقتصادية فالبنوك تتردد ولا احد يلومها على انها شحيحة التمويل لانها تخشى ان تمنح الائتمان الى هذا وذاك في ظل انحسار الفرص، فهي ترفض ان تذهب الاموال الى السوق المالي وحال الشركات لا يسر. كما تتحفظ على منح التمويل العقاري اذا رأت ان العرض يفوق الطلب.
هذا الوضع ليس مقتصرا على الكويت بل ينطبق على العالم اجمع. فكل الاسواق في العالم لا تزاال تشتكي من التمويل وشح السيولة. وخوف البنوك هو من الإنفتاح على مشاريع غير حقيقية وغير مطمئنة. فهي لا تستمع لمطالبات المضاربين بمزيد من التمويل وهي محقة في ذلك.
في ظل هكذا وضع اعتقد ان السندات التي اصدرتها المشاريع ستفتح الطريق امام الشركات التي لديها قدرة ووضعها المالي جيد، للتوجه الى هذا الخيار كبديل لتوفير سيولة طويلة الأجل.
* يتساءل البعض عن سبب الاصدار، رغم أنه ليست لديكم استحقاقات داهمة؟
أولى الاستحقاقات في أبريل 2011. في ضوء برنامج اصدار الأوراق المالية متوسطة الأجل، نقوم بعمليات التحديث لكل المعلومات سواء كان لدينا اصدار من عدمه، لكن عندما يعطينا السوق اشارات بأن هناك نافذة أو فرصة لخيارات تمويلية أطول نستغلها.
فعندما وجدنا الخيارات والفرص المتاحة لاصدار جديد لمدة 7 سنوات اقتنصنا الفرصة، رغم أن المشاريع القابضة لديها ما بين 400 و500 مليون دولار «كاشا»، لكن من باب الاستراتيجية المتابعة الهادفة للمحافظة على تصنيفات الشركة نحافظ على نسبة القروض الى اجمالي الأصول بحيث لا تزيد على 25%. الوضع حالياً يعطينا افضلية بأنه لدينا هامش آخر ربما لاصدار جديد.
الاستحواذات مستمرة
* كانت لديكم محاولات للبحث عن فرص للاستحواذ. فما نتائجها؟
بحثُنا عن الفرص عملية مستمرة ومتواصلة، العام الحالي نفذنا عمليات ناجحة، حيث تم الاستحواذ على شركة تأمين تعتبر الأولى في السوق الأردني، كما تمت زيادة حصتنا في شركة تأمين في مصر، اضافة الى أن عمليات التطوير لدى شركاتنا الأخرى ماضية قدما رغم الظروف.
فالعقارات المتحدة -على سبيل المثال لا الحصر- تنفذ مشاريع ضخمة في كل الأسواق المتواجدة فيها حالياً، مثل لبنان ومصر وعمان. ايضاً الصناعات المتحدة تواصل مشاريعها عبر شركة القرين وغيرها من المؤسسات التشغيلية الأخرى، اما الصندوق الادخاري التقاعدي فسيطلق مع تأسيس الشركة الخاصة بالمنتجات التقاعدية في الربع الأخير من العام الحالي وسيتم تسويقه على مستوى اقليمي، وهو نوع من الاستثمارات طويلة الأجل ونحن متفائلون بهذا الاستثمار الواعد.
حال «برقان».. والبنوك
* لنأت الى بنك برقان، فماذا يمكن أن نقول على وضعه حالياً؟
البنك وضعه المالي جيد. فعلى سبيل المثال بشأن الانكشاف على مجموعتي «سعد والقصيبي»، لقد تم تحصين البنك بالمخصصات اللازمة وفقاً لتوجهات البنك المركزي، ومستمرون في أخذ الاحتياطات اللازمة كبقية البنوك. أن حال «برقان» عموماً من حال كل القطاع المصرفي الذي تعاني كل وحداته من تداعيات الأزمة. وفي ما يتعلق بإجراءات زيادة رأس المال، فقد خاطبنا البنك المركزي وننتظر موافقته، وبعدها سيتم المضي في اجراءاتها.
* كيف يمكن توصيف القطاع البنكي حالياً تحت ضغوط الأزمة وتداعياتها؟
القطاع المصرفي الكويتي -من وجهة نظري- يتمتع بأساسيات ممتازة جدا، وربحية البنوك تأثرت بسبب المخصصات المخصومة في 2009 والفترات المالية الأخيرة من 2008. واعتقد أن تلك السياسة سيستمر تطبيق جزء منها في 2010، واذا استمرت معاناة الشركات فستعاني البنوك من استمرارية خصم المخصصات، وستبقى التأثيرات في الربحية فقط. البنوك على المدى البعيد أي ما بين عامين الى ثلاث سنوات تعتبر أفضل الفرص للاستثمار. واجمالاً، لا أرى مفاجآت سلبية كبرى في الطريق.
* لكن كثيرا من التقارير تشير الى ان الاسعار الحالية لأسهم البنوك مبالغ فيها؟
ـ بالنظر الى الامكانات التي لديها والى وضعها الحالي ارى ان الاسعار الحالية مقبولة ومعقولة، وفي ما يقال عن ان المتوسط العام للاسعار مرتفع لا يمكن الاخذ به بالمطلق، فلا يمكن ان يتم البناء على سنة واحدة تم خصم مخصصات كبيرة فيها ونقيس المتوسط على اساسها. علماً بان نمو المخصصات في القطاع المصرفي صحي للغاية، واذا كان معدل الخصم في الكويت من اعلى المعدلات الاقليمية فهذا ليس سلبية بل ان ارتفاع نسب خصم المخصصات امر يعود للبنك المركزي الذي يقود سياسة متحفظة وهذا احد اسباب ارتفاع المخصصات، علماً بان هناك مخصصات عامة وتحوطية كبيرة يمكن استخدامها مخصصات محددة اذا لزم الامر.
«غلوبل» جادة
* هل وافق بنك برقان على خطة هيكلة «غلوبل»؟
ـ تقريباً البنك وافق على الخطة ووقع مع الاطراف التي وافقت واقرت الخطة، اعتقد ان موافقة نسبة كبيرة من الدائنين على الخطة تساعد الشركة كثيراً على المضي في الهيكلة، اضافة الى ان الشركة تتخذ اجراءات جادة وتطمح ان تبقى وتتطلع لمرحلة ما بعد الازمة.
البنوك تحتاج الى ان تقدم لها مثل هذه الخطط حتى تحصل على مدد اطوال بدلا من خصم المخصصات الكبيرة فوراً لكن يبقى الاساس في المعادلة اتمام عملة زيادة رأسمال الشركة.
انكشافات أخرى في الطريق
* ما توصيفكم لوضع وتداعيات الازمة لدى بعض الشركات من واقع اطلاعكم على كثير من الاوضاع وفقا لمشروع محفظة كامكو لشراء الاصول؟
الظروف والاوضاع صعبة، فنحن امام شركات حجم الدين لديها كبير قياسا الى رأس المال، واصول غير مدرة ولا يوجد تدفق نقدي لديها، في المقابل «الحسابة بتحسب» لدى البنوك، وشركات تبيع من «اللحم الحي» حتى تسدد الفوائد وتغطية اعباء المصاريف، فهذا واقع غير مشجع.
اذا استمر الوضع على ما هو عليه ستكون هناك انكشافات اضافية كبيرة، فالوضع صعب ومع مرور الوقت تزيد الاوضاع سوءا، علما بان اغلب الانظار موجهة حاليا الى عدة شركات استثمار فقط لكن هناك ازمة المستثمرين الافراد غير مأخوذة في الحسبان، اضافة الى قطاعات اخرى، فأزمة الشركات الاستثمارية ممكن ان يتم خصم مخصصات مقابل انكشافاتها بنسبة 100% من جانب البنوك والانتهاء منها، لكن المشكلة اكبر من ذلك.
* ما رأيك بمقترح صندوق شراء الاصول ودور هيئة الاستثمار فيه؟
الحكومة بوضعها الحالي غير قادرة على التقييم السليم للاوضاع، فاذا كانت راغبة في مساعدة الشركات وانقاذ الوضع فيمكنها ان تؤسس صندوقا لشراء الاصول، وفقا لشروط ومعايير محددة، ويتم تقييم الاصول بالشكل العادل والحقيقي لها وتبدأ على اساسها عمليات الشراء.
ومن وجهة نظري هذا هو الخيار الامثل وصلاحيته مستمرة وفاعليته وتأثيراته كبيرة في مواجهة الازمة حيث يمكن توفير سيولة مقابل الاصول توجه للمعالجة وبالقيمة الحقيقية على ان يشترط تخصيص 85% من تلك المبالغ لسداد الديون و15% للتشغيل بحيث يتم ضمان استغلال الاموال استغلالا جيداً، مع اعطاء الشركات فرصة 3 سنوات مع حق اعادة الشراء بنسبة تكلفة مناسبة على الاموال، من دون هكذا حل ستدفع البنوك الثمن وحدها مع المساهمين، وباعتقادي هذا الصندوق لا يحمل هدرا للمال العام اذا تمت عمليات الشراء وفق معايير واضحة وشفافة بالاصول المعمول بها في هكذا حالات.
* حمل تصنيف دافوس الاخير خبرا غير سار يتمثل في تراجع القطاع المالي غير المصرفي للمرتبة 55 عالميا. هل هذا نتيجة ممارسات خاطئة ام هي ظروف تعثر فقط؟
الاثنان معا، لكن لنأخذ في الاعتبار ان المؤسسات العالمية ايضا هي جزء من الاخطاء ايضا، فلا نحسب اننا انجرفنا بمفردنا. حجم الانكشافات التي حدثت عالميا وفي مؤسسات كبرى بالخارج يعني انهم ليسوا اذكى كثيرا منا. فمؤسسات عالمية مولت واخرى اقترضت من دون الاخذ بالمخاطر كلها.
شطب قروض الأفراد
* ماذا ترى في مطالبات شطب ديون الافراد او شطب فوائدها؟
ألاحظ من تكرار وحجم المطالبات ان هناك نوعا من السياسة المعتمدة لامتصاص البقرة الحلوب حتى مرحلة العدم، فالمطالبات في تزايد مستمر. واذا انتهت مطالبة المديونيات ستكون هناك مطالبات اخرى، مطلوب اغلاق هذا الباب الذي يتم استغلاله في اثارة غرائز الناس.
ولدي اقتراح عرضته في مناسبات عدة، يقود الى الاتفاق بأن الجيل الحالي يحتاج كما الاجيال القامة، وبالتالي مع الفوائض التي يتم تحقيقها سنويا يجب ان يتم ترسيخ وتأسيس سياسة عامة تحدد او ترصد نسبة 10% الى 15% مثلا من الايرادات يتم منحها للشعب بالكامل على شكل كوبونات يتم بها دفع فواتير الكهرباء او الهواتف او غيرها من الخدمات، اضافة الى دفع اسعار اسهم الشركات والبنوك التي تطرحها الحكومة.. وهذا الامر ينظم العملية يقننها في اطار معروف ومحدد لا يترك المطالبات الشعبية مستمرة الى ما لا نهاية كما انها لا تعمل على زيادة الاعباء المستقبلية على الدولة.
حكومة مترددة
* يلاحظ تناقض بين تصريحات وزراء في الحكومة تارة تتعلق بوعد بالحل وأخرى رافضة النقاش بغير صندوق المعسرين كيف ترى هذا التناقض؟
اذا كانت الرسائل غير واضحة من الحكومة تكون النتيجة ازدياد البلبلة والمشكلة. يجب حسم هذا الامر واتخاذ اجراءات حاسمة. فالأمور لا تحتاج جدالا او تخبطا في المعالجة، ثم علينا ان نتطلع لما هو اهم واجدى مثل تطوير البنية التحتية والاستثمار في القطاع الصحي والتعليمي، فالبنية التحتية مثلا اغلبها منذ 20 عاما وتهالكت.
* ما مدى تفاؤلك بوجود الوزير احمد الفهد ومنصبه الجديد؟
أنا متفائل من وجود اي شخص يملك الطاقة والقدرة على التنفيذ ويصحح الاوضاع، في النهاية يجب ان نرى تطبيق الدولة للخطط المقترحة، اما عن المنصب فهو مهم جدا ودوره ايجابي اذا نفذ الطموحات التنموية، الاهم من ذلك معرفة قدرة الحكومة في الدفاع عن الخطط وتنفيذها عبر اقناع مجلس الأمة.
* هل يمكن ان يتعرقل عمله لسبب أو آخر؟
الاوراق كلها بيد الحكومة، فلديها القدرة المالية ولديها الاغلبية السياسية داخل المجلس على تمرير اي قرار. لكن لا نعرف حتى الآن لماذا التردد والتأخر، لذلك لا يمكن ان نضع كل اللوم على مجلس الأمة بمفرده، فإذا نظرنا الى الموازنات التي اقرها المجلس نجد انه لم ينفذ منها سوى 15% الى 20%. مشكلة الكويت القرار فقط. ولا اعلم ما الذي تخاف منه او تخشاه الحكومة؟ لا يوجد مبرر لحالة الرعب لديها. فالصراخ النيابي يمكن احتواؤه الحجة بالحجة.
ولا بد ان تعرف الحكومة كيفية تسويق قراراتها. في المجلس من هو شاطرفي تسويق الرفض. في المقابل الحكومة اسوأ ما يكون في اقناع المجلس والدفاع عن قراراتها لدى الحكومة خوف وتردد يستغله بعض النواب اصحاب الصوت العالي.
شطارة جماعة الرفض في المجلس باتت تصل الى انهم قادرون على اتهام ومحاسبة من يشاؤون بلا حدود ويحشدون لذلك جمهرة عريضة، والحكومة تتفرج للأسف.
سنوات مقبلة عصيبة
* هل تعتقد ان دروس الأزمة قد تم استيعابها؟
تجربة الأزمة كانت قوية على الجميع، بالنسبة للشركات المتعثرة التي قد تصمد ولا تسقط فأمامها ما بين 3 الى 4 سنوات من العمل المتواصل لتخرج من ازمتها، فالديون كبيرة واعادة الهيكلة مشوار صعب ومعقد، لذا فالمطلوب عمل دؤوب للوفاء بالمتطلبات.
* علم انكم قمتم بتسوية اوضاع حساب كامكو والخليج المتحد في الولايات المتحدة الاميركية وزوال اي تداعيات لما سمي الافادة من نشر اخبار ملفقة من جانب احد العملاء؟
لا توجد أي آثار او تبعات على كامكو او الخليج المتحد. فهم في الاساس كانوا وسطاء فقط، لدى كامكو 6000 عميل، والمعني بالقضية عميل واحد منهم. وفي ما يتعلق بوضع الارباح التي تمت مصادرتها فهي تخص المتداولين لا كامكو او الخليج المتحد، فهما مستمران بتعاملاتهما وتقديم خدماتهما بوضع طبيعي.
* معظم الاسواق المالية العالمية حققت مكاسب جيدة وايجابية وسوق الكويت خارج المعادلة؟
ما الذي يمكن ان يدفع السوق لتحقيق مكاسب؟ لا توجد عوامل دعم او اجراءات يمكن ان يقوم عليها صعود السوق، نتائج الشركات التي هي اكبر دعم تعاني منذ سنوات، ونحن وغيرنا نحذر من وضع غير صحي في البورصة والاقتصاد ولم يقابل ذلك اي تحرك. وللآن الوضع غير جيد ما لم تتخذ اجراءات اصلاح بورصوية وتطلق مشاريع تنموية لينعكس ذلك ايجابا على سوق الاسهم، ذلك السوق لا يعاني وحده فكل القطاعات تعاني. فالقطاعات الانتاجية الحقيقية تعاني اكثر من غيرها. خذوا على سبيل المثال قطاع مواد البناء، ففيه هبوط بنسبة 50%. لا يمكن ان نبني اقتصادا حقيقيا على سوق الاسهم فقط، ففي ذلك مخاطرة وقصر نظر. المنادون بصعود السوق كيفما اتفق ومن دون النظر الى الاقتصاد الانتاجي اصحاب مصالح مضاربية ضيقة.
* ذكرت في لقاءات سابقة معنا ان قطاعي المال والاعلام استراتيجيان بالنسبة للمجموعة. ألا تزال نظرتك نفسها في ضوء اللطمة التي تلقاها القطاع المالي ودمج شو تايم؟
ما زال القطاع المالي مهماً بالنسبة لنا رغم الازمة. نظرتنا المستقبلية وتمسكنا به لم يتغيّرا. فقطاع إدارة الاصول موجود بقوة لدينا، ونراهن على خدماته وفقا لاهدافه الحقيقية. اما نموذج مقدم الخدمة والمنافس لعملائه في الوقت نفسه عبر ادارة الاصول والمتاجرة بالجمع بين الاثنين تحت مظلة واحدة داخل الكيان الواحد يعد خلطا. ولا يمكن ان يكون هذا النموذج المعمول به من البنوك الاستثمارية العالمية الناجحة المعروفة بادارة الاصول الاستثمارية التي تعتمد على الخدمات المقدمة للغير. اما عن عملية اندماج شو تايم فهي خطوة للافضل، ولا نزال متمسكين ومستثمرين في القطاع الاعلامي لمستقبل افضل.
شركات النواب
* ما رأيك في الشركات الجديدة التي يؤسسها مجلس الامة او يسعى الى طرحها؟
لا يمكن ان تنجح شركات يتم تأسيسها بلا «اب ولا ام ولا خال ولا عم». هذه شركات اثبتت انها غير ناجحة. امامنا تجربة بنك وربة الذي سيسعون للسيطرة عليه كما حاولوا السيطرة على بنك بوبيان بتجارة البطاقات المدنية وشراء حق التصويت في العموميات. شركات تمت السيطرة عليها ببطاقات الدعوات وتوكيلات للجمعيات العمومية رأسمالها 100 مليون واكثر وتمت السيطرة عليها بشراء توكيلات لا تعلم من سيديرها وكيف سيديرها. ويمكن ان تباع عليها اصول غير معروفة او لا تعرف كيف تباع اصولها حتى، خصوصا ان هناك الزين والشين في السوق.
يتجنّون علينا
* كيف تعمل المشاريع في ظروف نرى فيها نوابا يهاجمونها علنا وتلميحا بالنظر الى خصوصية كبار الملاك فيها؟
نحن حريصون ان نكون جزءا من الاقتصاد الكويتي، ونحرص كل الحرص ان تنفذ كل اعمالنا بالاصول وفقا لصريح القوانين. بإمكاننا ان نخرج بأموالنا الى الخارج في فرص عديدة، ولكن الاستثمارات في الداخل تعود بالفائدة على الجميع استثماريا وتنمويا. ومشاريعنا القائمة خير دليل. وكما نعاني من بعض النواب المتجنّين علينا يعاني الشعب الكويتي. فكما شركاتنا متضررة من النواب المتهجمين يتضرر الشعب ايضا نتيجة الاضرار التي اصابت التنمية. نتمنى ان نتعلم من اخطاء الماضي. وها هو مشروع مستودعات العبدلي، ماذا كان يمكن ان تكون منافعه للاقتصاد في تحريك التجارة واحداث نوع من النشاط الاقتصادي الحقيقي؟ أفلم نكن اختصرنا سنوات لو احترم نواب اصول طرح المشروع وترسيته منذ سنوات؟ ما الفائدة التي تحققت من محاربة عشرات المشاريع؟ لكن الأزمة تكمن في اننا بلد لا يحاسب احدا. فالنواب لا يحاسبهم ناخبوهم على قراراتهم، ولا الوزير يُحاسب على اعماله او ماضيه. لذلك تُطلق البرامج والخطط ولا تُطبق. ما من احد يعبأ بتخلف البلد للاسف.
* اذا اتينا على نسب استثمارات المشاريع بالداخل مقارنه مع الخارج، كم هي تقريباً المعادلة؟
تقريبا 50% في الداخل ومثلها في اسواق متعددة، ولكنها تتناقص محليا. فمثلا عوائد بنك برقان التي قد تمثل 60% من ايراداتنا ستكون اقلية مقارنة بمؤسساتنا الخارجية مع النمو التدريجي لهذه المؤسسات. وهذا ينطبق عموما على ايرادات العمليات والاستثمارات الموجودة في عدد من شركاتنا في الكويت. فمع تناقص الايراد الداخلي يظهر مدى النجاح الذي حققناه في الخارج ونتاج اهمية التوسع.
«المركزي» والوكالات الاستثمارية
* برأيك الى أي مدى تعتبر الجهات الرقابية شريكا في الاوضاع الحالية المتعثرة؟
العالم كله في اتجاه زيادة الضوابط، وكافة الجهات الرقابية تناقش كيفية زيادة الرقابة ونوعية المعايير الجديدة، وطبيعي ان يصلنا هذا التوجه.
بانتظار الفرج
قال العيار: حري بالذكر ان الممارسات التي تمت لدينا منها ما هو موجود في الخارج لكن الفرق بيننا وبينهم ان هناك شفافية، فمن انهار ذهبَ الى مصيره وتم الاعلان عنه، ومن احتاج الى زيادة رأس المال او اي اجراءات اخرى تم اتخاذها لكن لدينا الجميع وراء مكاتبه مختبئا بانتظار فرج ما وهو خائف من اعلان اوضاعه المتعثرة بشفافية.
*هل نحتاج إلى بنك إسلامي جديد؟
يسأل العيار هل القطاع المصرفي يحتاج الى بنك اسلامي جديد في ظل وجود 3 بنوك اسلامية قائمة والرابع في طريق التحول والخامس وربة؟ من يعطينا الجواب؟ لا احد.
صراخ لا يتوقف رغم قتل المشاريع
تحدث العيار عن ان احد المشاريع التي راحت ضحية الاوضاع السياسية هو مشروع تطوير شارع عبدالله الاحمد، كان مشروعا متميزاً بالشراكة مع الكويتية للاستثمار، تمت الاستعانة فيه بمصمم فرنسي عالمي لنفاجأ باحد النواب مهددا متوعدا يعرض وثائق لا معنى لها، علماً بان المشروع كان وفقا للقوانين ومر في الاجراءات السليمة، ومن غير المفهوم استمرار الحديث عن المشروع كأنه فضيحة.. يريدون صراخا وحسب.
تسرع فقط
اشار العيار الى ان مأخذه الوحيد في مشكلة وجود كامكو والخليج المتحد في الازمة الاخيرة الخاصة بهيئة الاوراق المالية الاميركية ان البعض كان متسرعا في الحكم قبل ان تكون هناك احكام نهائية. والى الآن القضية تدرس ولم تصل الى المحاكم بعد.
وضعنا جيد لكن نتأثر بالآخرين
قال العيار ان وضع مجموعة المشاريع جيد لكن استمرارية هذا الجو والوضع في الازمة يجعل التأثيرات والتداعيات من الآخرين محتملة علينا كما على الاقتصاد ككل. المتعثر لا يتعثر وحده بل يؤثر في غيره طالما لم تحسم اوضاعه. فبرقان مثلا يخصم مخصصات وارباحه تتراجع نتيجة تعثرات آخرين. ومن هنا تأتي تأثرات الآخرين علينا رغم ان وضعنا جيد ولا يوجد لدينا تعثر.
شركات مجاملات وتوظيف محاسيب
قال العيار: القطاع الخاص يتعامل بحرفية ويهتم بمصالحه مقارنة بالدولة وادارة الحكومة، لكن باعتقادي ان هذه المؤسسات التي يتم السعي الى تأسيسها نيابيا حتى تكون مكانا للمجاملات وتعيينات النواب والتوظيف الانتخابي. فلنرَ المؤسسات التي كانت تحت ادارة الدولة كيف اغرقوها بالعمالة، سواء كانت جيدة او غير جيدة.
محبة من رب العالمين
قال العيار ردا على من يقول ان خط المشاريع جيد كونها تخارجت من الوطنية قبل الازمة: لماذا لا يكون تفسير ذلك رؤية وبعد نظر منا وتخطيطا استثماريا سليما؟ واستدرك قائلا بابتسامة: اذا كانت المسألة حظ فقط فهذا فضل ومحبة من رب العالمين ونحن نقبل بذلك. واشار الى ان الطبيعة البشرية تحاول ابراز عيوب الناجحين خاصة في منطقتنا، لكن احدا لم يتوقع نجاح سنداتنا او حجم التغطية البالغ 6.6 مرات، ولو قلناها مسبقاً لضحكوا علينا في السوق، هذا حالنا مع رافضي الاعتراف بانجازات الغير.
زيادات رأس المال عرض وطلب
تحدث العيار عن ان زيادات رؤوس الاموال مسألة عرض وطلب. فاما السعر غال ويجب اعادة النظر فيه ومع غياب الطلب العادي يلجأ البعض الى ترويج مقولة المستثمر الاستراتيجي.
عضوية برقان للثقة
سألنا العيار عن دخوله ضمن عضوية مجلس ادارة بنك برقان وما اذا كان ذلك تمهيدا لتولي القيادة في البنك، فأشار الى ان العضوية مجرد اعطاء جرعة ثقة والمجلس يقوم بواجبه على افضل ما يكون.
سندات ناجحة بكل المقاييس
- طلبنا 500 مليون فأتتنا اكتتابات بــ 3.3 مليارات دولار
- حصلنا على أفضل الأسعار مقارنة باصدارات لحكومات أو شركات حكومية تصنيفها A
- استطعنا تسويق السندات في أصعب ظروف التمويل حول العالم
- حصولنا على أجل 7 سنوات دليل على الثقة بنا حتى على المدى الطويل
هذا نحن في «كيبكو» وشركاتها التابعة
* إيراداتنا 50% من الداخل و50% من الخارج.. والمستقبل للخارج
* عرقلوا مشاريع ظناً منهم أنهم يعاقبونا.. فإذا بهم يعاقبون الناس وتنمية البلد
* حال «برقان» من حال البنوك قاطبة.. أي مخصصات مقابل انكشافات
* توسعات في قطاع التأمين في الاردن ومصر والسعودية
* إطلاق الصندوق الادخاري التقاعدي قبل نهاية العام
* لدى العقارات المتحدة مشاريع واعدة في لبنان ومصر وعمان
* نسبة ديون «كيبكو» إلى إجمالي أصولها لا تتعدى الــ 25%
* لدينا هامش يعطينا أفضلية في إصدار المزيد من السندات إذا شئنا
* لدى المستثمرين العالميين قناعة بملاءة مجموعتنا وقوة أصولها
عن الشركات المتعثرة
* شركات مأزومة أمامها 3 إلى 4 سنوات من العمل الشاق المعقد
* شركات عالمية لم تكن أذكى من شركاتنا.. ولم تحسب المخاطر جيداً
* صندوق شراء الأصول أفضل حل لو تجرأت الحكومة على إطلاقه
* «غلوبل» جادة في إجراءاتها الهيكلية.. ونجاحها يتطلب زيادة رأس المال
* شركات لا حول ولا قوة لها لأنها لا تملك أصولاً مدرة وليس لديها تدفق نقدي
* نظرة العالم السلبية إلى الكويت جزء منها بسبب الشركات المتعثرة
* رؤساء شركات وراء مكاتبهم ينتظرون فرجاً قد لا يأتي
كيف حال القطاع المصرفي
* مخصصات بنوكنا الاعلى إقليمياً.. ولا أرى في ذلك سلبية
* سياسة «المركزي» المتحفظة أحد أبرز أسباب ارتفاع المخصصات
* ستعاني البنوك أكثر فأكثر مع استمرار معاناة الشركات
* الأساسيات المصرفية ممتازة.. وإن كانت الربحية تتأثر بالأزمة
* الفائدة في الكويت لم تتراجع بنفس تراجع المعدلات العالمية
* لماذا زيادة التمويل العقاري إذا كان العرض في هذا القطاع يفوق الطلب؟!
* للبنوك مصلحة في خطط هيكلة الشركات المتعثرة.. حتى لا تخصم كل المخصصات فوراً
آراء في الشأن العام
* قانون الاستقرار المالي غير قابل للتطبيق لأنه خرج مقيداً سياسياً
* نواب يثيرون غرائز الناس بمطالبات لا تنتهي
* الحكومة ترسل رسائل غير واضحة تزيد البلبلة وتعقّد المشكلة
* لا يمكن احتواء الطرح النيابي إلا بحكومة تواجه الحجة بالحجة
* لدى الحكومة خوف وتردد يستغلهما نواب من أصحاب الصوت العالي
* لا مناص من إصلاح بورصوي عميق وإطلاق المشاريع التنموية
* العالم كله يجنح باتجاه مزيد من الرقابة المالية.. ونحن لسنا شواذ
* لا نلوم المجلس في كل شيء.. فقد أقر موازنات لم تنفذ الحكومة منها إلا 20% فقط
* رداً على سؤال عن الوزير أحمد الفهد أقول: العبرة في التنفيذ
* لم تكن لدى {المركزي} رغبة في ظهور قانون الاستقرار كما ظهر
العقارات المتحدة
في منطقة العبدلي الاردنية مشاريع عقارية متميزة ومشروعان في لبنان في فردان والروشة، ومشاريع عقارية ضخمة في مصر وعمان خلال 3 سنوات ستكون ايرادات الشركة خارجيا اعلى من ايراداتها من الكويت.
40 ألف وثيقة تم إعدادها في بيع الوطنية للاتصالات
كشف العيار انه في اطار الاستعدادات التي سبقت بيع الوطنية للاتصالات قبل الصفقة، تم تجهيز قاعدة معلومات الكترونية تتضمن 40 الف وثيقة تحوي كل المعلومات ومن كان يهتم اتفقنا معه واعطيناه الرقم السري ليعمل على الفحص اللازم.
وهذا الترتيب كان بسبب استعداداتنا للبيع ونيتنا لهذا التوجه الجدي، وهذا التنظيم مطلوب في مثل هذه الصفقات، لقد هيأنا الشركة للبيع وجذبنا المشترين عن طريق بنوك استثمارية، ولو لم يأتنا مستثمر كنا نخطط لطرحها في مزايدة.
لـ «القبس» محطة لقاء/ حوار دورية مع نائب رئيس المجموعة فيصل العيار. لطالما كان هذا الرجل مرحبا بشوشا فاتحا صدره لنهم اسئلتنا، وجشعها احيانا، اللافت دائما وابدا لديه قدرته على تبسط اعقد القضايا للخروج منها بخلاصات معلومات ومواقف تذهب الى صلب الموضوع بلا لف ولا دوران، انه لا يعرف الجدليات العقيمة ولا السفسطة المجانية، ولا يطلق شعارات تصلح لكل زمان ومكان (رنانة الشكل فارغة المحتوى) على طريقة معظم الاقتصاديين المستهلكين على الساحة.
مأخذنا الوحيد عليه نحن- معشر الصحافيين- انه يتجنب الدخول في تفاصيل واسماء هذا وذاك عندما يتعلق الأمر بقضية حساسة، لا يبخل بالجواب، لكنه يحرص على عدم ايذاء احد بالمباشر مهما كان هذا «الأحد». وانت تحدثه، تشعر ان «بومبارك» على مسافة واحدة من الجميع، فلا يمدح بالمجان احدا مهما كان رأيه فيه ايجابيا، ولا ينتقد احدا حد اللذع.
مواقفه من القضايا العامة، لا سيما الاقتصادية منها، تصلح برنامجا حكوميا بامتياز، كما لديه خريطة طريق للدفاع عنها ازاء من اصبح «بعبعاً» من النواب ولا تأخذه في ذلك لومة لائم.
للرجل قدرة على التماس مع كل القضايا العامة من دون اي عقدة قد ينسبها له كائنا من كان، على انه يمثل مجموعة كبار ملاك من نوع خاص. فالعقدة بالنسبة اليه هي فقط لدى الناظرين للمجموعة بافكار مسبقة واحكام عشوائية ومواقف جاهزة معلبة بصلصة الافتراء.
مجموعة المشاريع عانت كغيرها من مجموعات القطاع الخاص من نواب أخذوا على عاتقهم عرقلة التنمية «ظالما اخاك ام مظلوما». لتبقى في فم المتضررين من ذلك العبث مرارة عدم قدرة الحكومة على التصدي حجة بحجة للنواب العابثين بحاضر البلاد ومستقبلها.
اجل، انها مرارة، فبالنسبة لفيصل العيار لدى الحكومة سلطات قرار سياسية ومالية تخولها المضي قدما في مشاريع التنمية، لكنها لا تستخدمها خوفا وترددا.. لا تعرف لماذا!
الى ذلك، للحوار مع بومبارك طعم خاص بخلطة ابتسامته الطفولية حنيا والغامزة احيانا اخرى من كل القنوات، على قاعدة ليس كل ما يعرف يقال. فنحن في بلد صغير، والمواقف تفسر على انها مصلحية او شخصية، وهذا ما يرفض العيار خوض عبابه جملة وتفصيلا، مكتفيا بابتسامة يفهمها اللبيب وحده. واذا لم يفهمها فتلك مشكلته.. وكفى الله المؤمنين شر القتال.
وعند الحديث عن مجموعة المشاريع وشركاتها التابعة نجد الرجل منشرحا بثقة قل نظيرها لدى رئيس اي شركة ومجموعة هذه الايام. فيحدثك عن نجاح آخر اصدار للسندات وكيف اقبل عليه مستثمرون اجانب رغم كل النظرة السلبية التي تكونت عن الشركات المحلية المتعثرة وعن حال جمود الحكومة في تنفيذ مشاريعها. كما يحدثك عن نموذج المجموعة التشغيلي بامتياز، بعيدا عن المضاربات المغامراتية -ان لم نقل المقامراتية. كما يُعرّ.ج على الشفافية والحوكمة المطلوبة وكيف لا يصح الا الصحيح في هكذا ظروف مأزومة لا ينفع فيها التذاكي الذي كان سائدا ايام الرواج. فقد ذاب الثلج وبان المرج لنرى ما كان مستورا بقلة شفافية ونتبين دور الاعلام في نفخ حالات تحولت عمالقة بين ليلة وضحاها الى ان اتت الازمة.
وعلى سيرة الاعلام، نعترف مع بومبارك بان مجموعة المشاريع لم تحظ في الماضي كما لا تحظى في الحاضر بحضور على قدر أعمالها، في وقت حظي فيه آخرون ببالون اعلامي أكبر من حجمهم الحقيقي، وهنا الرأي لنا وهو يكتفي بابتسامته «البريئة»، كما لو انه لا يريد تحميل الاعلام اي مسؤولية من باب الدبلوماسية المحببة. علما بانه تحدث ذات يوم عن اعلام ما بقساوة أيام قضية التحقيق الذي فتحته السلطات المالية الاميركية على خلفية تسريب اخبار للافادة من تداول.
وهنا يستقيم العيار في جلسته ويسترد حزم الكلام ليقول: عتبنا على البعض المتسرع في اطلاق الاحكام قبل تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود. وعن موقف المجموعة التي خرجت من القضية قال: لدينا 6000 آلاف عميل، وتلك القضية تخص واحدا منهم ولا تخصنا. هذا ما اخذت به السلطات الاميركية المعنية لتبقى «كامكو» و«الخليج المتحد» خارج سياق أي شبهة، مستمرين في التداول بالسوق الأميركي كأن شيئا لم يكن.
الحديث يطول ويطول وخلال الحوار سألنا العيار «كم مضى على آخر حوار اجريناه معا؟»، فكان الجواب انه من عمر الأزمة. فقال: ماذا تغير خلال هذه الأشهر الطويلة؟ ربما لا شيء لاننا نراوح مكاننا و«عمك أصمخ».
وفي ما يلي نص الحوار:
* بداية، ما نظرتك لاداء الاقتصاد العالمي؟
هناك اجراءات متسارعة ومستمرة ورغبة في الخروج من الازمة والعمل مستمر، لكن تبقى التوجهات وهنا بالنتائج والمؤشرات الاخرى الخاصة بنسب البطالة ومعدلات التضخم، اضافة الى الاجراءات اللاحقة المتعلقة باجراءات سحب الاموال التي ضُخّت او منحتها الحكومات او أعطتها للبنوك على سبيل المساعدة والدعم او المساهمة، ومدى تأثير تلك العوامل في مستويات الفائدة.
الفائدة مرتفعة
* اذا تحركت الفائدة العالمية في اتجاه تصاعدي فكيف تراها ستتحرك في الداخل؟
الفائدة لدينا لم تتراجع كما تراجعت في العالم، واذا صعدت عالميا فليس بالضرورة ان تصعد محلياً. فهي في الاساس لم تنخفض ذلك الانخفاض الكبير، واذا ارتفعت عالميا فلن يكون ذلك بشكل دراماتيكي. لذا، فلن يكون تحركها مقلقا او هاجسا.
* لنأت الى اصدار سندات «المشاريع» الذي حقق نجاحا غير اعتيادي في ظروف ازمة تمويل وثقة حول العالم، فما تفاصيله ومناسبته؟
حققت المشاريع نجاحا كبيرا بالاصدار الجديد للسندات الاخيرة التي طرحت، حيث كان هدفها ان يكون الاصدار بين 300 و500 مليون دولار، لكن التغطية اتت بمقدار 6،6 مرات وعرض على المشاريع 3،3 مليارات دولار في وقت صعب جدا، لا يمكن ان يتوقع معه احد هذا النجاح.
كما ان اسعار الاصدار على اساس كوبون ثابت بواقع 8،875% ليست مرتفعة او مبالغا فيها، مقارنة باسعار اصدارات دول مجاورة، فجميع الجهات التي اصدرت سندات خلال الفترة نفسها كانت حكومية او تابعة لحكومات، ورغم ذلك كانت اصداراتهم 5 سنوات واصدار المشاريع لمدة 7 سنوات، مع الفارق الكبير بين شركة قابضة واخرى حكومية، اضافة الى ان تصنيفهم -A وتصنيف المشاريع +BBB.
سنداتنا تناسب المستثمر طويل الأجل، هي تحت مظلة برنامج اصدار الاوراق المالية متوسطة وطويلة الاجل بالدولار، بهدف تحقيق التوازن بين رأس المال وديون الشركة للمدى الطويل، ما يعني ان كل الاجراءات تناسبنا، فلا تعتبر اسعارها مبالغا فيها، والاصدار الاخير هو نجاح كبير لمؤسسة كويتية تطلق هذا الاصدار في ظل هذه الظروف. ومن يراقب تطورات الفائدة المتوقعة مستقبلا فسيعي ان الذي حصلنا عليه انجاز ومقتنعون جدا باصدارنا وبالسعر الذي حصلنا عليه.
نظرة سلبية
* ما نوعية الصعوبات التي واجهتكم في التسويق؟
لاول مرة تواجه البنوك العالمية التي قادت عمليات التسويق بين الصين وسويسرا ولندن وغيرها من عواصم المال العالمية، ان النظرة الى سمعة القطاع المالي والاستثماري في الكويت، باتت تميل الى السلبية نوعا ما، ويستغربون هذا الطرح من الكويت في هذا التوقيت بحكم ازمة القطاع المالي والتجاذبات السياسية وعدم الاستقرار والاضطرابات المالية لدى عدد من الشركات وتوقف المشاريع وعدم التطوير، اضافة الى وجود شركات متعثرة لم تتم معالجتها حتى الآن، رغم مرور عام واكثر، اضافة الى التردد في التحفيز المالي.
هذه الملاحظات شكلت علينا عبئا في التبرير. ودافعنا وبررنا بأن وضع البلد المالي جيد والحكومة عازمة على المضي قدما في طرح بعض المشاريع المهمة. والاهم من ذلك قناعة المستثمرين العالميين بملاءة مجموعتنا وقوة اصولها لكن هذه المرة الاولى التي تكون فيها النظرة سلبية للكويت مقارنة بالسابق عندما كانت النظرة ايجابية ولا نحتاج الى اقناع احد لشراء الاصدارات او منح التمويل، وكان لافتا انهم يملكون تشخيصا دقيقا للوضع اذ قالوا: وضعكم جيد ولديكم المحفزات والعوامل المساعدة لكن لا تستغلونها ولا تنفذون ما هو بلدكم بحاجة اليه.. وفي ذلك اشارة الى التقصير الرسمي في المعالجات.
«المركزي» قام بما عليه
* مر من الوقت الكثير على الازمة ولا يوجد سوى قانون الإستقرار كيف ترى ذلك؟
البنوك حاليا وسط هذه التداعيات تتحمل وحدها الأزمة عبر خصم المخصصات، وفيما خص قانون الإستقرار منذ صدوره كان راينا واضحا وهو انه غير قابل للتطبيق او التنفيذ لأنه خرج مقيدا سياسيا ولا اعتقد ان البنك المركزي كانت لديه الرغبة بأن يظهر القانون بهذه الصورة. لكن حتى يمكننا الحكم على نجاح اي برنامج لا بد ان تتم تجربته، علما ان القانون لم يقترب منه احد او اقبل احد على التعامل به.
وما يعلن من بعض البنوك عن عمليات تمويلية بمبالغ على اساس القانون يقابله سؤال مهم وهو: كم مولت البنوك الشركات التي لديها مشاكل اي الشركات المحتاجة فعلا للتمويل والمساعدة؟؟؟
مطالبات المضاربين
* اجل، يلاحظ تردد كبير لدى البنوك وجمود في قرارات التمويل؟
اذ لم تكن هناك حركة اقتصادية فالبنوك تتردد ولا احد يلومها على انها شحيحة التمويل لانها تخشى ان تمنح الائتمان الى هذا وذاك في ظل انحسار الفرص، فهي ترفض ان تذهب الاموال الى السوق المالي وحال الشركات لا يسر. كما تتحفظ على منح التمويل العقاري اذا رأت ان العرض يفوق الطلب.
هذا الوضع ليس مقتصرا على الكويت بل ينطبق على العالم اجمع. فكل الاسواق في العالم لا تزاال تشتكي من التمويل وشح السيولة. وخوف البنوك هو من الإنفتاح على مشاريع غير حقيقية وغير مطمئنة. فهي لا تستمع لمطالبات المضاربين بمزيد من التمويل وهي محقة في ذلك.
في ظل هكذا وضع اعتقد ان السندات التي اصدرتها المشاريع ستفتح الطريق امام الشركات التي لديها قدرة ووضعها المالي جيد، للتوجه الى هذا الخيار كبديل لتوفير سيولة طويلة الأجل.
* يتساءل البعض عن سبب الاصدار، رغم أنه ليست لديكم استحقاقات داهمة؟
أولى الاستحقاقات في أبريل 2011. في ضوء برنامج اصدار الأوراق المالية متوسطة الأجل، نقوم بعمليات التحديث لكل المعلومات سواء كان لدينا اصدار من عدمه، لكن عندما يعطينا السوق اشارات بأن هناك نافذة أو فرصة لخيارات تمويلية أطول نستغلها.
فعندما وجدنا الخيارات والفرص المتاحة لاصدار جديد لمدة 7 سنوات اقتنصنا الفرصة، رغم أن المشاريع القابضة لديها ما بين 400 و500 مليون دولار «كاشا»، لكن من باب الاستراتيجية المتابعة الهادفة للمحافظة على تصنيفات الشركة نحافظ على نسبة القروض الى اجمالي الأصول بحيث لا تزيد على 25%. الوضع حالياً يعطينا افضلية بأنه لدينا هامش آخر ربما لاصدار جديد.
الاستحواذات مستمرة
* كانت لديكم محاولات للبحث عن فرص للاستحواذ. فما نتائجها؟
بحثُنا عن الفرص عملية مستمرة ومتواصلة، العام الحالي نفذنا عمليات ناجحة، حيث تم الاستحواذ على شركة تأمين تعتبر الأولى في السوق الأردني، كما تمت زيادة حصتنا في شركة تأمين في مصر، اضافة الى أن عمليات التطوير لدى شركاتنا الأخرى ماضية قدما رغم الظروف.
فالعقارات المتحدة -على سبيل المثال لا الحصر- تنفذ مشاريع ضخمة في كل الأسواق المتواجدة فيها حالياً، مثل لبنان ومصر وعمان. ايضاً الصناعات المتحدة تواصل مشاريعها عبر شركة القرين وغيرها من المؤسسات التشغيلية الأخرى، اما الصندوق الادخاري التقاعدي فسيطلق مع تأسيس الشركة الخاصة بالمنتجات التقاعدية في الربع الأخير من العام الحالي وسيتم تسويقه على مستوى اقليمي، وهو نوع من الاستثمارات طويلة الأجل ونحن متفائلون بهذا الاستثمار الواعد.
حال «برقان».. والبنوك
* لنأت الى بنك برقان، فماذا يمكن أن نقول على وضعه حالياً؟
البنك وضعه المالي جيد. فعلى سبيل المثال بشأن الانكشاف على مجموعتي «سعد والقصيبي»، لقد تم تحصين البنك بالمخصصات اللازمة وفقاً لتوجهات البنك المركزي، ومستمرون في أخذ الاحتياطات اللازمة كبقية البنوك. أن حال «برقان» عموماً من حال كل القطاع المصرفي الذي تعاني كل وحداته من تداعيات الأزمة. وفي ما يتعلق بإجراءات زيادة رأس المال، فقد خاطبنا البنك المركزي وننتظر موافقته، وبعدها سيتم المضي في اجراءاتها.
* كيف يمكن توصيف القطاع البنكي حالياً تحت ضغوط الأزمة وتداعياتها؟
القطاع المصرفي الكويتي -من وجهة نظري- يتمتع بأساسيات ممتازة جدا، وربحية البنوك تأثرت بسبب المخصصات المخصومة في 2009 والفترات المالية الأخيرة من 2008. واعتقد أن تلك السياسة سيستمر تطبيق جزء منها في 2010، واذا استمرت معاناة الشركات فستعاني البنوك من استمرارية خصم المخصصات، وستبقى التأثيرات في الربحية فقط. البنوك على المدى البعيد أي ما بين عامين الى ثلاث سنوات تعتبر أفضل الفرص للاستثمار. واجمالاً، لا أرى مفاجآت سلبية كبرى في الطريق.
* لكن كثيرا من التقارير تشير الى ان الاسعار الحالية لأسهم البنوك مبالغ فيها؟
ـ بالنظر الى الامكانات التي لديها والى وضعها الحالي ارى ان الاسعار الحالية مقبولة ومعقولة، وفي ما يقال عن ان المتوسط العام للاسعار مرتفع لا يمكن الاخذ به بالمطلق، فلا يمكن ان يتم البناء على سنة واحدة تم خصم مخصصات كبيرة فيها ونقيس المتوسط على اساسها. علماً بان نمو المخصصات في القطاع المصرفي صحي للغاية، واذا كان معدل الخصم في الكويت من اعلى المعدلات الاقليمية فهذا ليس سلبية بل ان ارتفاع نسب خصم المخصصات امر يعود للبنك المركزي الذي يقود سياسة متحفظة وهذا احد اسباب ارتفاع المخصصات، علماً بان هناك مخصصات عامة وتحوطية كبيرة يمكن استخدامها مخصصات محددة اذا لزم الامر.
«غلوبل» جادة
* هل وافق بنك برقان على خطة هيكلة «غلوبل»؟
ـ تقريباً البنك وافق على الخطة ووقع مع الاطراف التي وافقت واقرت الخطة، اعتقد ان موافقة نسبة كبيرة من الدائنين على الخطة تساعد الشركة كثيراً على المضي في الهيكلة، اضافة الى ان الشركة تتخذ اجراءات جادة وتطمح ان تبقى وتتطلع لمرحلة ما بعد الازمة.
البنوك تحتاج الى ان تقدم لها مثل هذه الخطط حتى تحصل على مدد اطوال بدلا من خصم المخصصات الكبيرة فوراً لكن يبقى الاساس في المعادلة اتمام عملة زيادة رأسمال الشركة.
انكشافات أخرى في الطريق
* ما توصيفكم لوضع وتداعيات الازمة لدى بعض الشركات من واقع اطلاعكم على كثير من الاوضاع وفقا لمشروع محفظة كامكو لشراء الاصول؟
الظروف والاوضاع صعبة، فنحن امام شركات حجم الدين لديها كبير قياسا الى رأس المال، واصول غير مدرة ولا يوجد تدفق نقدي لديها، في المقابل «الحسابة بتحسب» لدى البنوك، وشركات تبيع من «اللحم الحي» حتى تسدد الفوائد وتغطية اعباء المصاريف، فهذا واقع غير مشجع.
اذا استمر الوضع على ما هو عليه ستكون هناك انكشافات اضافية كبيرة، فالوضع صعب ومع مرور الوقت تزيد الاوضاع سوءا، علما بان اغلب الانظار موجهة حاليا الى عدة شركات استثمار فقط لكن هناك ازمة المستثمرين الافراد غير مأخوذة في الحسبان، اضافة الى قطاعات اخرى، فأزمة الشركات الاستثمارية ممكن ان يتم خصم مخصصات مقابل انكشافاتها بنسبة 100% من جانب البنوك والانتهاء منها، لكن المشكلة اكبر من ذلك.
* ما رأيك بمقترح صندوق شراء الاصول ودور هيئة الاستثمار فيه؟
الحكومة بوضعها الحالي غير قادرة على التقييم السليم للاوضاع، فاذا كانت راغبة في مساعدة الشركات وانقاذ الوضع فيمكنها ان تؤسس صندوقا لشراء الاصول، وفقا لشروط ومعايير محددة، ويتم تقييم الاصول بالشكل العادل والحقيقي لها وتبدأ على اساسها عمليات الشراء.
ومن وجهة نظري هذا هو الخيار الامثل وصلاحيته مستمرة وفاعليته وتأثيراته كبيرة في مواجهة الازمة حيث يمكن توفير سيولة مقابل الاصول توجه للمعالجة وبالقيمة الحقيقية على ان يشترط تخصيص 85% من تلك المبالغ لسداد الديون و15% للتشغيل بحيث يتم ضمان استغلال الاموال استغلالا جيداً، مع اعطاء الشركات فرصة 3 سنوات مع حق اعادة الشراء بنسبة تكلفة مناسبة على الاموال، من دون هكذا حل ستدفع البنوك الثمن وحدها مع المساهمين، وباعتقادي هذا الصندوق لا يحمل هدرا للمال العام اذا تمت عمليات الشراء وفق معايير واضحة وشفافة بالاصول المعمول بها في هكذا حالات.
* حمل تصنيف دافوس الاخير خبرا غير سار يتمثل في تراجع القطاع المالي غير المصرفي للمرتبة 55 عالميا. هل هذا نتيجة ممارسات خاطئة ام هي ظروف تعثر فقط؟
الاثنان معا، لكن لنأخذ في الاعتبار ان المؤسسات العالمية ايضا هي جزء من الاخطاء ايضا، فلا نحسب اننا انجرفنا بمفردنا. حجم الانكشافات التي حدثت عالميا وفي مؤسسات كبرى بالخارج يعني انهم ليسوا اذكى كثيرا منا. فمؤسسات عالمية مولت واخرى اقترضت من دون الاخذ بالمخاطر كلها.
شطب قروض الأفراد
* ماذا ترى في مطالبات شطب ديون الافراد او شطب فوائدها؟
ألاحظ من تكرار وحجم المطالبات ان هناك نوعا من السياسة المعتمدة لامتصاص البقرة الحلوب حتى مرحلة العدم، فالمطالبات في تزايد مستمر. واذا انتهت مطالبة المديونيات ستكون هناك مطالبات اخرى، مطلوب اغلاق هذا الباب الذي يتم استغلاله في اثارة غرائز الناس.
ولدي اقتراح عرضته في مناسبات عدة، يقود الى الاتفاق بأن الجيل الحالي يحتاج كما الاجيال القامة، وبالتالي مع الفوائض التي يتم تحقيقها سنويا يجب ان يتم ترسيخ وتأسيس سياسة عامة تحدد او ترصد نسبة 10% الى 15% مثلا من الايرادات يتم منحها للشعب بالكامل على شكل كوبونات يتم بها دفع فواتير الكهرباء او الهواتف او غيرها من الخدمات، اضافة الى دفع اسعار اسهم الشركات والبنوك التي تطرحها الحكومة.. وهذا الامر ينظم العملية يقننها في اطار معروف ومحدد لا يترك المطالبات الشعبية مستمرة الى ما لا نهاية كما انها لا تعمل على زيادة الاعباء المستقبلية على الدولة.
حكومة مترددة
* يلاحظ تناقض بين تصريحات وزراء في الحكومة تارة تتعلق بوعد بالحل وأخرى رافضة النقاش بغير صندوق المعسرين كيف ترى هذا التناقض؟
اذا كانت الرسائل غير واضحة من الحكومة تكون النتيجة ازدياد البلبلة والمشكلة. يجب حسم هذا الامر واتخاذ اجراءات حاسمة. فالأمور لا تحتاج جدالا او تخبطا في المعالجة، ثم علينا ان نتطلع لما هو اهم واجدى مثل تطوير البنية التحتية والاستثمار في القطاع الصحي والتعليمي، فالبنية التحتية مثلا اغلبها منذ 20 عاما وتهالكت.
* ما مدى تفاؤلك بوجود الوزير احمد الفهد ومنصبه الجديد؟
أنا متفائل من وجود اي شخص يملك الطاقة والقدرة على التنفيذ ويصحح الاوضاع، في النهاية يجب ان نرى تطبيق الدولة للخطط المقترحة، اما عن المنصب فهو مهم جدا ودوره ايجابي اذا نفذ الطموحات التنموية، الاهم من ذلك معرفة قدرة الحكومة في الدفاع عن الخطط وتنفيذها عبر اقناع مجلس الأمة.
* هل يمكن ان يتعرقل عمله لسبب أو آخر؟
الاوراق كلها بيد الحكومة، فلديها القدرة المالية ولديها الاغلبية السياسية داخل المجلس على تمرير اي قرار. لكن لا نعرف حتى الآن لماذا التردد والتأخر، لذلك لا يمكن ان نضع كل اللوم على مجلس الأمة بمفرده، فإذا نظرنا الى الموازنات التي اقرها المجلس نجد انه لم ينفذ منها سوى 15% الى 20%. مشكلة الكويت القرار فقط. ولا اعلم ما الذي تخاف منه او تخشاه الحكومة؟ لا يوجد مبرر لحالة الرعب لديها. فالصراخ النيابي يمكن احتواؤه الحجة بالحجة.
ولا بد ان تعرف الحكومة كيفية تسويق قراراتها. في المجلس من هو شاطرفي تسويق الرفض. في المقابل الحكومة اسوأ ما يكون في اقناع المجلس والدفاع عن قراراتها لدى الحكومة خوف وتردد يستغله بعض النواب اصحاب الصوت العالي.
شطارة جماعة الرفض في المجلس باتت تصل الى انهم قادرون على اتهام ومحاسبة من يشاؤون بلا حدود ويحشدون لذلك جمهرة عريضة، والحكومة تتفرج للأسف.
سنوات مقبلة عصيبة
* هل تعتقد ان دروس الأزمة قد تم استيعابها؟
تجربة الأزمة كانت قوية على الجميع، بالنسبة للشركات المتعثرة التي قد تصمد ولا تسقط فأمامها ما بين 3 الى 4 سنوات من العمل المتواصل لتخرج من ازمتها، فالديون كبيرة واعادة الهيكلة مشوار صعب ومعقد، لذا فالمطلوب عمل دؤوب للوفاء بالمتطلبات.
* علم انكم قمتم بتسوية اوضاع حساب كامكو والخليج المتحد في الولايات المتحدة الاميركية وزوال اي تداعيات لما سمي الافادة من نشر اخبار ملفقة من جانب احد العملاء؟
لا توجد أي آثار او تبعات على كامكو او الخليج المتحد. فهم في الاساس كانوا وسطاء فقط، لدى كامكو 6000 عميل، والمعني بالقضية عميل واحد منهم. وفي ما يتعلق بوضع الارباح التي تمت مصادرتها فهي تخص المتداولين لا كامكو او الخليج المتحد، فهما مستمران بتعاملاتهما وتقديم خدماتهما بوضع طبيعي.
* معظم الاسواق المالية العالمية حققت مكاسب جيدة وايجابية وسوق الكويت خارج المعادلة؟
ما الذي يمكن ان يدفع السوق لتحقيق مكاسب؟ لا توجد عوامل دعم او اجراءات يمكن ان يقوم عليها صعود السوق، نتائج الشركات التي هي اكبر دعم تعاني منذ سنوات، ونحن وغيرنا نحذر من وضع غير صحي في البورصة والاقتصاد ولم يقابل ذلك اي تحرك. وللآن الوضع غير جيد ما لم تتخذ اجراءات اصلاح بورصوية وتطلق مشاريع تنموية لينعكس ذلك ايجابا على سوق الاسهم، ذلك السوق لا يعاني وحده فكل القطاعات تعاني. فالقطاعات الانتاجية الحقيقية تعاني اكثر من غيرها. خذوا على سبيل المثال قطاع مواد البناء، ففيه هبوط بنسبة 50%. لا يمكن ان نبني اقتصادا حقيقيا على سوق الاسهم فقط، ففي ذلك مخاطرة وقصر نظر. المنادون بصعود السوق كيفما اتفق ومن دون النظر الى الاقتصاد الانتاجي اصحاب مصالح مضاربية ضيقة.
* ذكرت في لقاءات سابقة معنا ان قطاعي المال والاعلام استراتيجيان بالنسبة للمجموعة. ألا تزال نظرتك نفسها في ضوء اللطمة التي تلقاها القطاع المالي ودمج شو تايم؟
ما زال القطاع المالي مهماً بالنسبة لنا رغم الازمة. نظرتنا المستقبلية وتمسكنا به لم يتغيّرا. فقطاع إدارة الاصول موجود بقوة لدينا، ونراهن على خدماته وفقا لاهدافه الحقيقية. اما نموذج مقدم الخدمة والمنافس لعملائه في الوقت نفسه عبر ادارة الاصول والمتاجرة بالجمع بين الاثنين تحت مظلة واحدة داخل الكيان الواحد يعد خلطا. ولا يمكن ان يكون هذا النموذج المعمول به من البنوك الاستثمارية العالمية الناجحة المعروفة بادارة الاصول الاستثمارية التي تعتمد على الخدمات المقدمة للغير. اما عن عملية اندماج شو تايم فهي خطوة للافضل، ولا نزال متمسكين ومستثمرين في القطاع الاعلامي لمستقبل افضل.
شركات النواب
* ما رأيك في الشركات الجديدة التي يؤسسها مجلس الامة او يسعى الى طرحها؟
لا يمكن ان تنجح شركات يتم تأسيسها بلا «اب ولا ام ولا خال ولا عم». هذه شركات اثبتت انها غير ناجحة. امامنا تجربة بنك وربة الذي سيسعون للسيطرة عليه كما حاولوا السيطرة على بنك بوبيان بتجارة البطاقات المدنية وشراء حق التصويت في العموميات. شركات تمت السيطرة عليها ببطاقات الدعوات وتوكيلات للجمعيات العمومية رأسمالها 100 مليون واكثر وتمت السيطرة عليها بشراء توكيلات لا تعلم من سيديرها وكيف سيديرها. ويمكن ان تباع عليها اصول غير معروفة او لا تعرف كيف تباع اصولها حتى، خصوصا ان هناك الزين والشين في السوق.
يتجنّون علينا
* كيف تعمل المشاريع في ظروف نرى فيها نوابا يهاجمونها علنا وتلميحا بالنظر الى خصوصية كبار الملاك فيها؟
نحن حريصون ان نكون جزءا من الاقتصاد الكويتي، ونحرص كل الحرص ان تنفذ كل اعمالنا بالاصول وفقا لصريح القوانين. بإمكاننا ان نخرج بأموالنا الى الخارج في فرص عديدة، ولكن الاستثمارات في الداخل تعود بالفائدة على الجميع استثماريا وتنمويا. ومشاريعنا القائمة خير دليل. وكما نعاني من بعض النواب المتجنّين علينا يعاني الشعب الكويتي. فكما شركاتنا متضررة من النواب المتهجمين يتضرر الشعب ايضا نتيجة الاضرار التي اصابت التنمية. نتمنى ان نتعلم من اخطاء الماضي. وها هو مشروع مستودعات العبدلي، ماذا كان يمكن ان تكون منافعه للاقتصاد في تحريك التجارة واحداث نوع من النشاط الاقتصادي الحقيقي؟ أفلم نكن اختصرنا سنوات لو احترم نواب اصول طرح المشروع وترسيته منذ سنوات؟ ما الفائدة التي تحققت من محاربة عشرات المشاريع؟ لكن الأزمة تكمن في اننا بلد لا يحاسب احدا. فالنواب لا يحاسبهم ناخبوهم على قراراتهم، ولا الوزير يُحاسب على اعماله او ماضيه. لذلك تُطلق البرامج والخطط ولا تُطبق. ما من احد يعبأ بتخلف البلد للاسف.
* اذا اتينا على نسب استثمارات المشاريع بالداخل مقارنه مع الخارج، كم هي تقريباً المعادلة؟
تقريبا 50% في الداخل ومثلها في اسواق متعددة، ولكنها تتناقص محليا. فمثلا عوائد بنك برقان التي قد تمثل 60% من ايراداتنا ستكون اقلية مقارنة بمؤسساتنا الخارجية مع النمو التدريجي لهذه المؤسسات. وهذا ينطبق عموما على ايرادات العمليات والاستثمارات الموجودة في عدد من شركاتنا في الكويت. فمع تناقص الايراد الداخلي يظهر مدى النجاح الذي حققناه في الخارج ونتاج اهمية التوسع.
«المركزي» والوكالات الاستثمارية
* برأيك الى أي مدى تعتبر الجهات الرقابية شريكا في الاوضاع الحالية المتعثرة؟
العالم كله في اتجاه زيادة الضوابط، وكافة الجهات الرقابية تناقش كيفية زيادة الرقابة ونوعية المعايير الجديدة، وطبيعي ان يصلنا هذا التوجه.
بانتظار الفرج
قال العيار: حري بالذكر ان الممارسات التي تمت لدينا منها ما هو موجود في الخارج لكن الفرق بيننا وبينهم ان هناك شفافية، فمن انهار ذهبَ الى مصيره وتم الاعلان عنه، ومن احتاج الى زيادة رأس المال او اي اجراءات اخرى تم اتخاذها لكن لدينا الجميع وراء مكاتبه مختبئا بانتظار فرج ما وهو خائف من اعلان اوضاعه المتعثرة بشفافية.
*هل نحتاج إلى بنك إسلامي جديد؟
يسأل العيار هل القطاع المصرفي يحتاج الى بنك اسلامي جديد في ظل وجود 3 بنوك اسلامية قائمة والرابع في طريق التحول والخامس وربة؟ من يعطينا الجواب؟ لا احد.
صراخ لا يتوقف رغم قتل المشاريع
تحدث العيار عن ان احد المشاريع التي راحت ضحية الاوضاع السياسية هو مشروع تطوير شارع عبدالله الاحمد، كان مشروعا متميزاً بالشراكة مع الكويتية للاستثمار، تمت الاستعانة فيه بمصمم فرنسي عالمي لنفاجأ باحد النواب مهددا متوعدا يعرض وثائق لا معنى لها، علماً بان المشروع كان وفقا للقوانين ومر في الاجراءات السليمة، ومن غير المفهوم استمرار الحديث عن المشروع كأنه فضيحة.. يريدون صراخا وحسب.
تسرع فقط
اشار العيار الى ان مأخذه الوحيد في مشكلة وجود كامكو والخليج المتحد في الازمة الاخيرة الخاصة بهيئة الاوراق المالية الاميركية ان البعض كان متسرعا في الحكم قبل ان تكون هناك احكام نهائية. والى الآن القضية تدرس ولم تصل الى المحاكم بعد.
وضعنا جيد لكن نتأثر بالآخرين
قال العيار ان وضع مجموعة المشاريع جيد لكن استمرارية هذا الجو والوضع في الازمة يجعل التأثيرات والتداعيات من الآخرين محتملة علينا كما على الاقتصاد ككل. المتعثر لا يتعثر وحده بل يؤثر في غيره طالما لم تحسم اوضاعه. فبرقان مثلا يخصم مخصصات وارباحه تتراجع نتيجة تعثرات آخرين. ومن هنا تأتي تأثرات الآخرين علينا رغم ان وضعنا جيد ولا يوجد لدينا تعثر.
شركات مجاملات وتوظيف محاسيب
قال العيار: القطاع الخاص يتعامل بحرفية ويهتم بمصالحه مقارنة بالدولة وادارة الحكومة، لكن باعتقادي ان هذه المؤسسات التي يتم السعي الى تأسيسها نيابيا حتى تكون مكانا للمجاملات وتعيينات النواب والتوظيف الانتخابي. فلنرَ المؤسسات التي كانت تحت ادارة الدولة كيف اغرقوها بالعمالة، سواء كانت جيدة او غير جيدة.
محبة من رب العالمين
قال العيار ردا على من يقول ان خط المشاريع جيد كونها تخارجت من الوطنية قبل الازمة: لماذا لا يكون تفسير ذلك رؤية وبعد نظر منا وتخطيطا استثماريا سليما؟ واستدرك قائلا بابتسامة: اذا كانت المسألة حظ فقط فهذا فضل ومحبة من رب العالمين ونحن نقبل بذلك. واشار الى ان الطبيعة البشرية تحاول ابراز عيوب الناجحين خاصة في منطقتنا، لكن احدا لم يتوقع نجاح سنداتنا او حجم التغطية البالغ 6.6 مرات، ولو قلناها مسبقاً لضحكوا علينا في السوق، هذا حالنا مع رافضي الاعتراف بانجازات الغير.
زيادات رأس المال عرض وطلب
تحدث العيار عن ان زيادات رؤوس الاموال مسألة عرض وطلب. فاما السعر غال ويجب اعادة النظر فيه ومع غياب الطلب العادي يلجأ البعض الى ترويج مقولة المستثمر الاستراتيجي.
عضوية برقان للثقة
سألنا العيار عن دخوله ضمن عضوية مجلس ادارة بنك برقان وما اذا كان ذلك تمهيدا لتولي القيادة في البنك، فأشار الى ان العضوية مجرد اعطاء جرعة ثقة والمجلس يقوم بواجبه على افضل ما يكون.
سندات ناجحة بكل المقاييس
- طلبنا 500 مليون فأتتنا اكتتابات بــ 3.3 مليارات دولار
- حصلنا على أفضل الأسعار مقارنة باصدارات لحكومات أو شركات حكومية تصنيفها A
- استطعنا تسويق السندات في أصعب ظروف التمويل حول العالم
- حصولنا على أجل 7 سنوات دليل على الثقة بنا حتى على المدى الطويل
هذا نحن في «كيبكو» وشركاتها التابعة
* إيراداتنا 50% من الداخل و50% من الخارج.. والمستقبل للخارج
* عرقلوا مشاريع ظناً منهم أنهم يعاقبونا.. فإذا بهم يعاقبون الناس وتنمية البلد
* حال «برقان» من حال البنوك قاطبة.. أي مخصصات مقابل انكشافات
* توسعات في قطاع التأمين في الاردن ومصر والسعودية
* إطلاق الصندوق الادخاري التقاعدي قبل نهاية العام
* لدى العقارات المتحدة مشاريع واعدة في لبنان ومصر وعمان
* نسبة ديون «كيبكو» إلى إجمالي أصولها لا تتعدى الــ 25%
* لدينا هامش يعطينا أفضلية في إصدار المزيد من السندات إذا شئنا
* لدى المستثمرين العالميين قناعة بملاءة مجموعتنا وقوة أصولها
عن الشركات المتعثرة
* شركات مأزومة أمامها 3 إلى 4 سنوات من العمل الشاق المعقد
* شركات عالمية لم تكن أذكى من شركاتنا.. ولم تحسب المخاطر جيداً
* صندوق شراء الأصول أفضل حل لو تجرأت الحكومة على إطلاقه
* «غلوبل» جادة في إجراءاتها الهيكلية.. ونجاحها يتطلب زيادة رأس المال
* شركات لا حول ولا قوة لها لأنها لا تملك أصولاً مدرة وليس لديها تدفق نقدي
* نظرة العالم السلبية إلى الكويت جزء منها بسبب الشركات المتعثرة
* رؤساء شركات وراء مكاتبهم ينتظرون فرجاً قد لا يأتي
كيف حال القطاع المصرفي
* مخصصات بنوكنا الاعلى إقليمياً.. ولا أرى في ذلك سلبية
* سياسة «المركزي» المتحفظة أحد أبرز أسباب ارتفاع المخصصات
* ستعاني البنوك أكثر فأكثر مع استمرار معاناة الشركات
* الأساسيات المصرفية ممتازة.. وإن كانت الربحية تتأثر بالأزمة
* الفائدة في الكويت لم تتراجع بنفس تراجع المعدلات العالمية
* لماذا زيادة التمويل العقاري إذا كان العرض في هذا القطاع يفوق الطلب؟!
* للبنوك مصلحة في خطط هيكلة الشركات المتعثرة.. حتى لا تخصم كل المخصصات فوراً
آراء في الشأن العام
* قانون الاستقرار المالي غير قابل للتطبيق لأنه خرج مقيداً سياسياً
* نواب يثيرون غرائز الناس بمطالبات لا تنتهي
* الحكومة ترسل رسائل غير واضحة تزيد البلبلة وتعقّد المشكلة
* لا يمكن احتواء الطرح النيابي إلا بحكومة تواجه الحجة بالحجة
* لدى الحكومة خوف وتردد يستغلهما نواب من أصحاب الصوت العالي
* لا مناص من إصلاح بورصوي عميق وإطلاق المشاريع التنموية
* العالم كله يجنح باتجاه مزيد من الرقابة المالية.. ونحن لسنا شواذ
* لا نلوم المجلس في كل شيء.. فقد أقر موازنات لم تنفذ الحكومة منها إلا 20% فقط
* رداً على سؤال عن الوزير أحمد الفهد أقول: العبرة في التنفيذ
* لم تكن لدى {المركزي} رغبة في ظهور قانون الاستقرار كما ظهر
العقارات المتحدة
في منطقة العبدلي الاردنية مشاريع عقارية متميزة ومشروعان في لبنان في فردان والروشة، ومشاريع عقارية ضخمة في مصر وعمان خلال 3 سنوات ستكون ايرادات الشركة خارجيا اعلى من ايراداتها من الكويت.
40 ألف وثيقة تم إعدادها في بيع الوطنية للاتصالات
كشف العيار انه في اطار الاستعدادات التي سبقت بيع الوطنية للاتصالات قبل الصفقة، تم تجهيز قاعدة معلومات الكترونية تتضمن 40 الف وثيقة تحوي كل المعلومات ومن كان يهتم اتفقنا معه واعطيناه الرقم السري ليعمل على الفحص اللازم.
وهذا الترتيب كان بسبب استعداداتنا للبيع ونيتنا لهذا التوجه الجدي، وهذا التنظيم مطلوب في مثل هذه الصفقات، لقد هيأنا الشركة للبيع وجذبنا المشترين عن طريق بنوك استثمارية، ولو لم يأتنا مستثمر كنا نخطط لطرحها في مزايدة.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
{{Comments.indexOf(comment)+1}}
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

تحليل التعليقات: