الصالح المدير الأقليمي لبنك أبوظبي الوطني: البنوك تتحفظ لأنها مؤتمنة على أموال الناس
كشف المدير الإقليمي لبنك أبو ظبي الوطني في الكويت عبد السلام محمد الصالح أن البنك حقق انجازات رغم قصرعمره في السوق الكويتي، مشيرا إلى تمكنه، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، من اجتذاب نخبة وقاعدة من العملاء. وأكد الصالح أن المنافسة في السوق قوية بحكم خبرة وعراقة البنوك الكويتية إلا ان بنك أبو ظبي بما له من خبرة مصرفية وخصوصا في جانب الخدمات تمكن من إثبات نفسه، لا بل حقق نموا أفضل مما كان مخططا له.
وكشف الصالح في لقاء مع «القبس» أن فرع البنك قدم تمويلات لعملائه في السوق المحلي بنحو 250 مليون دينار كويتي، مشيرا إلى أن الأزمة عملت على تباطؤ نمو التمويل نسبيا.
وأعرب عن تطلعه إلى اليوم الذي يتم السماح فيه للبنوك الأجنبية العاملة في الكويت بفتح فروع لها وتحقيق انتشار أكبر من اجل تقديم خدمة أفضل، نافيا وجود أي عميل متعثر لفرع البنك في الكويت. وأشار إلى ان بنك أبو ظبي الوطني بشكل عام يتبع سياسة متحفظة تخضع للدراسة الكافية والحصول على ضمانات ملائمة ومناسبة. وقال الصالح ان هدف البنك من التوسع في الكويت هو الحصول على شريحة مميزة من الشركات، خصوصا أن حجم العمليات في الكويت كبير رغم صغر السوق. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* ما أبرز الخدمات التي يقدمها فرع بنك أبو ظبي الوطني في الكويت؟
ـ رغم تواجد بنك أبو ظبي الوطني من خلال فرع واحد فإننا نقدم قاعدة من الخدمات المتنوعة والعديدة سواء الخدمات المصرفية الخاصة أو الخدمات التجارية الخاصة بالشركات ورجال الأعمال. في المرحلة الراهنة يحظى قطاع الشركات والمؤسسات بالاهتمام الأكبر من النشاط، مع التواجد في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد من فتح حسابات وإصدار بطاقات ائتمان ومنح القروض، وجميعها حسب تعليمات البنك المركزي.
* ما هدفكم الأساسي من تواجدكم في السوق الكويتي، هل هو قطاع الشركات أم غير ذلك؟
ـ تواجد بنك أبو ظبي في الكويت هو استكمال لحلقة الوصل التي حققها البنك في المنطقة، وتدعيم أواصر التجارة البينية بين الإمارات والكويت أو الربط بين الدول التي نتواجد فيها بشكل عام. فالبنك له تواجد جيد وانتشار مميز في المنطقة سواء البحرين وعمان والامارات، وننتظر موافقة السوق القطري على توسعنا. وفي القريب العاجل سنفتتح في الأردن أيضا. ونحن متواجدون بقوة في مصر من خلال 28 فرعا، في ابرز واهم المناطق وهو ثاني اكبر تواجد بعد الامارات.
* ماذا عن انتشار بنككم اقليميا؟
ـ نحن أحد أكبر البنوك في الامارات ومن أقدمها وأضخمها حجما. فالبنك يقدم مجموعة متميزة وفريدة من الخدمات، كما انه حقق أكبر انتشار من خلال شبكة أفرع تصل الى نحو 92 فرعا في الامارات، و28 في مصر، كما نطمح الى توسيعها الى 50 خلال العامين المقبلين. وأيضا لدينا 3 فروع في السودان، 7 في عمان، وتواجد في كل من في البحرين والكويت وأميركا ولندن وباريس وهونغ كونغ وسويسرا وليبيا. وهذا الانتشار يمنحنا قوة تنافسية وأفضلية ويتيح لنا تقديم خدمة متميزة لعملائنا، ونقدم خدمات خاصة لكل عملائنا في أي مكان يتواجد فيه.
تداعيات الأزمة
* هل حصلتم على حصة في السوق الكويتي؟
ـ نجحنا بفضل الله في تحقيق انجازات ايجابية جدا منذ تواجدنا الرسمي قبل 3 سنوات، حيث تمكنا من اجتذاب قاعدة جيدة من قطاع الشركات والمؤسسات ورسخنا دور البنك كحركة وصل، خصوصا مع الشركات التي لها تواجد في الامارات أو الدول التي نتواجد فيها.
* هل دخلتم دائرة المنافسة؟
ـ كنسبة يمكن الحديث عن أننا ما زلنا في البداية. لكننا ماضون بخطى ثابتة في تحقيق الطموح ونتائجنا المحققة جيدة وكل عام نتخطى الهدف المحدد مسبقا، وراضون عن نتائجنا قياسا الى فترة تواجدنا. فلدينا قاعدة من العملاء الكويتيين وحتى من المقيمين.
* هل تأثرت أعمالكم بفعل الأزمة؟
ـ الأزمة عالمية وتأثيراتها طالت الجميع ونحن تأثرنا كغيرنا على صعيد مستوى النمو وهي أزمة ليست خاصة بنا أو بالكويت بل في العالم كله. لكن ما تحقق خلال الفترة يعتبر جيدا جدا خصوصا اننا نتواجد في السوق الكويتي، الذي فيه منافسة كبيرة ومتطور جدا في الخدمات المصرفية، فضلا عن أن عملاء السوق مطلعون على خدمات أفضل وأرقى مستوى من الخدمات المصرفية من خلال علاقاتهم مع البنوك العالمية. ومن هذا المنطلق لا بد من تقديم خدمة متطورة اضافة الى أن متطلبات العميل مميزة. ورغم ذلك حققنا نتائج جيدة وطموحنا كبير في جانب تطوير الأعمال.
مقارنة مع الإمارات
* كيف ترى المنافسة في السوق مقارنة بسوق الامارات؟
ـ سوق الكويت رغم صغر حجمه فان حجم العمليات فيه كبير، والمنافسة فيه على أشدها والبنك انطلق من بيئة تحظى بمنافسة قوية وشديدة. ففي الامارات يوجد 48 بنكا محليا وعالميا، وهذا ساعدنا في أن نثبت أنفسنا، اضافة الى أن فريق العمل لدينا من أصحاب الخبرة في الكويت وعملوا لسنوات طويلة في السوق المصرفي الكويتي. فالثقافة موجودة، اذ لا يجد العميل فارقا بين تعامله مع بنك اماراتي وبنك كويتي نتيجة الخبرة في التعاملات البنكية الكويتية.
* كم يبلغ حجم التمويلات التي قدمها الفرع منذ بداية تواجدكم في السوق؟
ـ تقريبا نحو 250 مليون دينار كويتي، والاهم ان لدى البنك قاعدة من الشركات الكبرى والعملاء المميزين في السوق الكويتي، وعملياتنا فقط ليست منصبة على التمويل بل تشمل تسهيل عمليات التبادل التجاري وتحويل العملات وصرفها.
* في فترة الأزمة هل توقفتم عن التمويل تماما؟
ـ منذ بداية العام حققنا نسبة نمو جيدة ولم نتوقف بالكامل عن التمويل، لكن حجم العمليات ليس بمستوى أول عامين من تواجدنا، لكن نسبة العمل انخفضت مع الأزمة وهو أمر طبيعي.
وبشكل عام دخلت جميع البنوك في مرحلة التحفظ خصوصا ان بداية الأزمة كانت محاطة بدرجة عالية من الغموض، والبنوك جهة مؤتمنة على أموال المودعين والمساهمين وتراعي المخاطر وعندما نكون أمام أزمة بهذا الحجم كان لا بد من إعادة قراءة الأوضاع. وردّة الفعل هي مناسبة لحجم الفعل وصعب أن يستمر بنك في حجم البزنس كما كان في فترة قبل الأزمة.
توسيع الفروع
* هل تطمحون إلى افتتاح فروع أخرى؟
ـ نتطلع بقوة إلى اليوم الذي يُسمح فيه بانتشار فروع البنوك الأجنبية، ونسعى إلى هذا الأمر وتحدثنا إلى البنك المركزي، وهو متعاون جدا ومتفهم لهذه الرغبة. إلا أن القانون الخاص بوجود البنوك الأجنبية صادر من مجلس الأمة وليس من البنك المركزي، ونتواصل معه بهذا الخصوص، لتحقيق ما يمكن تحقيقه.
* ما الذي يمكن أن يتحقق للاقتصاد من هذا الانتشار؟
ـ عندما يتاح للبنوك الأجنبية افتتاح فروع وتحقيق انتشار اكبر سينشط ويحفز المنافسة وينعكس على مستوى الخدمة، ويمكننا إيصال الخدمة لشريحة اكبر، إضافة إلى استثمار تشغيل أماكن جديدة واستثمار في أنظمة التكنولوجيا وإيجاد فرص عمل اكبر للكويتيين وتوسيع دائرة عمليات التمويل والخدمات للشركات. فالسوق أصبح مفتوحا حاليا إذا علمنا أن بعض العملاء يذهبون إلى بنوك أجنبية في الخارج غير موجودة أساسا في السوق المحلي. ونحن نسهم في دعم الاقتصاد والمشاريع والأنشطة التجارية وتطوير الخدمات.
انكشافات ومعالجات
* برأيك، هل انتهت الأزمة المالية العالمية أم بعد؟
ـ كمية المعلومات السيئة بدأت بالانحسار، لكن حتى الآن لا يمكن أن نجزم بنهاية الأزمة، والمؤشرات الموجودة تعطي بوادر انفراج على مستوى العالم حتى في الأسواق الإقليمية، ودرجة الغموض زالت نسبيا، واتضحت معالم الأزمة أكثر، وبشكل عام اعتقد أن المرحلة السيئة من الأزمة مرت.
* ما رأيك في الإجراءات التي اتخذت لمعالجة الأزمة؟
ـ قانون الاستقرار المالي كان جيدا جدا في وقته ولا يزال، إلا ان القانون، كما ذكر محافظ المركزي، يحتاج إلى جرعات مساعدة، سواء من خلال تحريك بعض القوانين الاقتصادية أو طرح المشاريع أو زيادة الإنفاق، فمع وجود القانون كانت العجلة ستدور. ففي السعودية وقطر مثلا، ساهم الاستمرار بالإنفاق وطرح المشاريع في تماسك وتحسن الأداء الاقتصادي.
* ما رأيك في إعلان البنوك انكشافاتها على مجموعتي سعد والقصيبي؟
ـ من حيث المبدأ المسألة تعود لكل بنك. ففي الإمارات بنوك أعلنت وأخرى لم تعلن، وتوجد بنوك مبالغها ضئيلة جدا أعلنت عن انكشافاتها، ولكن قد تكون هناك انكشافات أخرى غير مجموعتي سعد والقصيبي، لذلك الإعلان عن هذه المجموعة دون غيرها مسألة تخضع لاعتبارات وعوامل متعددة وتعود لظروف وأوضاع تختلف من سوق إلى آخر ومن بنك الى آخر.
* كيف تقوّ.م وضع البنوك الكويتية؟
ـ المصارف الكويتية قديمة ومتمرسة ولديها خبرات عريقة وتخضع لرقابة لصيقة ومتميزة من البنك المركزي الذي يعد من أفضل البنوك المركزية على صعيد المتابعة والتجدد والرقابة، واستبعد سقوط بنك.
* ما القطاعات المنتجة التي حددها قانون الاستقرار المالي؟
ـ هناك قاعدة مشاريع كبيرة تحتاج اليها البنية التحتية في الكويت، سواء في الإسكان أو الطاقة أو النفط أو الكهرباء أو غيرها. وطرح هذه المشاريع يحرك القطاعات المنتجة. أما بالنسبة للنشاط العقاري فهو موجود ومؤثر في كل اقتصاد العالم.
* هل لديكم عملاء متعثرون في السوق الكويتي؟
ـ لا يوجد أي عميل من العملاء الذين مولهم فرع البنك في الكويت متعثر أو متوقف عن خدمة دينه، فكل عملائنا متميزون وملتزمون ولدينا الضمانات الكافية. وبنك أبو ظبي من البنوك المتحفظة، ويتبع هذه السياسة في كل الدول التي يوجد فيها، وسياسة التمويل تخضع لدراسات مستفيضة مع التركيز على الضمانات الكافية.
* هل لديكم تعاملات مع شركة غلوبل أو دار الاستثمار أو أعيان للإجارة؟
ـ ليس لدينا أي تعاملات أو تمويل مع الشركات الثلاثة، ففرع البنك للتو موجود في السوق.
اندماجات مقبلة
* هل تتوقع أي اندماجات لمصارف كويتية وإماراتية في الفترة المقبلة؟
ـ اعتقد التوجه المقبل سيكون ناحية تشكيل الكيانات الكبرى بين البنوك التي بينها تجانس وتناغم في توجهاتها، والاندماجات تجربة جيدة، وهو توجه عالمي معمول به ويعزز المكانة التنافسية.
* هل تقدمون خدمات إسلامية للشركات الراغبة؟
ـ بالنسبة لهذا الفرع نقدم خدمات تقليدية فقط، لكن بنك أبو ظبي لديه شركة تابعة هي شركة أبو ظبي للخدمات الإسلامية، وتم تأسيسها منذ عامين تقريبا لتقديم الخدمات الإسلامية للعملاء الراغبين.
* كيف ترى أداء سوق الأسهم في الكويت؟
ـ لا يزال الحذر غالبا على التعاملات، والمطلوب نسبة فيتامينات تتمثل في أرباح الشركات، واستقرار أكثر، وعودة للثقة، ومع تحرك المشاريع والإنفاق سيكون الوضع أفضل وسيترجم ذلك في السوق.
في قائمة البنوك الـ50 الأكثر أماناً في العالم
ذكر عبد السلام الصالح انه تم تصنيف بنك أبوظبي الوطني ضمن البنوك الـ50 الأكثر أماناً في العالم وفقاً لقائمة مجلة «غلوبال فاينانس» لعام 2009. ويتم اختيار أفضل 50 مصرفاً عالمياً في هذا المجال حسب تصنيف البنك الائتماني طويل الأمد لوضع العملة الأجنبية من فيتش وستاندرد آند بورز وتصنيفه الائتماني طويل الأمد لوضع الودائع من موديز. وتم اختيار البنوك الـ50 الأكثر أماناً بعد مقارنة التصنيفات الائتمانية وإجمالي أصول أكبر 500 بنك في العالم. وأشار إلى انه مقابل اختفاء بعض المؤسسات المالية الكبرى من قائمة البنوك الـ50 الأكثر أماناً في العالم، تمكنت بنوك نجحت في السيطرة على انكشافاتها الخطرة من احتلال موقعها في القائمة.
لمحة عن بنك أبوظبي الوطني
تأسس بنك أبوظبي الوطني في الإمارات في عام 1968. ويملك شبكة فروع في الدولة تصل إلى أكثر من 85 فرعاً علاوة على مكاتب الصرف في المناطق النائية ومناطق العمليات البحرية والصحراوية، بالإضافة إلى أكثر من 270 جهاز صراف آلي. وتمتد شبكة فروع البنك خارج الدولة لتشمل عمان والكويت والبحرين ومصر وليبيا والسودان ولندن وباريس وواشنطن وجنيف علاوة على علاقات المراسلة مع بنوك في معظم دول العالم.
بالإضافة إلى شبكة الفروع، يوفر البنك خدمات مصرفية على شبكة الانترنت على مدار الساعة من خلال خدمة «أون لاين» وخدمة «دايركت» بالإضافة إلى إمكان الدخول إلى الحساب وتقديم الدعم للعملاء على مدار الساعة من خلال مركز الاتصال.
ويقدم بنك أبوظبي الوطني باقة متنوعة من المنتجات لتلبية احتياجات قاعدته من العملاء من الأفراد والشركات، بالإضافة إلى المنتجات وباقات الخدمات التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الخاصة بشرائح معينة من العملاء مثل السيدات والطلاب والموظفين. كذلك، يوفر البنك خدمات إدارة الأصول والوساطة المالية وإدارة العقارات والخدمات المصرفية الخاصة.
بين هونغ كونغ وشمال أفريقيا
يقول الصالح ان بنك أبوظبي الوطني يسعى إلى التواجد في كل من أسواق المغرب وتونس والجزائر في المستقبل القريب. ويضيف: يتواجد البنك في هونغ كونغ ويقوم على توفير خدمات ومنتجات مصرفية متكاملة للعملاء من الأفراد والشركات، ودعم حركة التجارة بين الشركات الصينية وتلك التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها مع مثيلتها الإماراتية. كما سيعمل الفرع كبوابة تجارية للمستثمرين من العالم العربي الراغبين في الاستثمار في الشرق الأقصى، كما أن شبكة فروع بنك أبوظبي الوطني الواسعة في الإمارات وخارجها ستسهم في تيسير مهمة المستثمرين الصينيين الراغبين في تعزيز أعمالهم في دولة الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.
قال عن مزايا انتشار فروع البنوك الأجنبية
¶ ينشّط القطاع المصرفي ويحفّز المنافسة
¶ يرفع من مستوى الخدمة للعملاء
¶ يشغل مكاتب وفروعا ويستثمر في العقار
¶ يستثمر في أنظمة التكنولوجيا
¶ يخلق فرص عمل للكويتيين
¶ يوسع دائرة التمويل والخدمات للشركات
خدمات يقدمها فرع الكويت
خدمات مصرفية خاصة
خدمات دعم أنواع التجارة المختلفة
خدمات الشركات التجارية
خدمات مصرفية متنوعة للمقاولات
استيراد وتصدير
تمويل وإقراض
جميع الخدمات المصرفية للأفراد
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: