صلاح الفليج الرئيس التنفيذي لشركة الوطني للاستثمار: لا تقل ماذا فعلت للعميل في الطفرة .. بل ماذا فعلت بعميلك خلال الأزمة؟!
يرفض تسميته أو وصفه بالمصرفي المخضرم على الرغم من خبرته الطويلة في العمل البنكي المحترف. نشأ في أعرق مؤسسة مصرفية في الكويت، أدهش أداؤها خلال الأزمة الحالية الكثيرين. متواضع، يحب الإسهاب بالشرح ليتأكد من أن المتلقي فهم بالتمام والكمال ما يريد قوله. يفتخر بالمؤسسة التي ينتمي إليها، ولا يتوانى عن ذكر فضلها عليه.
إنه صلاح الفليج، ابن بنك الكويت الوطني، الرئيس التنفيذي لذراعه الاستثماري، شركة الوطني للاستثمار، أو NBK كابيتال كما يحلو للكثيرين تسميتها. يعتبر أن أبرز ما يميّز عملهم هو علاقتهم الوطيدة مع العملاء، فـ «لا تقل ماذا فعلت للعميل خلال الطفرة، بل خلال الأزمة»، على حد تعبيره. يعترف بتأثير الأزمة على دخل الشركة، لكنه يؤكد أنها سائرة على خطى «الوطني» المتحفظ والصلب خلال الأزمات. «القبس» التقت الفليج وطرحت عليه أسئلة حول الشركة وقطاع الاستثمار الكويتي وتوقعاته للأسواق المحلية والعالمية، وأتت بالتفاصيل التالية:
* ما وضع شركة الوطني للاستثمار في الفترة الحالية؟
الحمد لله، لم يتأثر NBK كابيتال أبدا بالأزمة المالية، لأننا كنا نركز على الأغراض التي تأسست الشركة لأجلها، وهي الاستشارات كبنك استثماري وإدارة الأصول مثل المحافظ والصناديق وأضفنا بعدها السمسرة وقسم الأبحاث. ومن ميزات الشركة أننا لم نقترض للدخول في أي نوع من الاستثمار، بل كنا مثل بنك الكويت الوطني متحفظين جدا. ونتيجة هذا التحفظ، فزنا بجائزة أفضل بنك استثماري في الشرق الأوسط، كما حصدنا جائزتين كأفضل بنك استثماري في الكويت في 2009.
* أليس لدى «الوطني للاستثمار» خط عمل هو الاستثمار المباشر في المشاريع؟
لا تملك الشركة أي استثمار مباشر. نحن نقدم فقط خدمة الاستشارات لأي مستثمر، حتى لو كان بنك الكويت الوطني.
ضياع الفرص
* لكن لا يمكن لأحد أن يدّعي أن الأزمة المالية لم تسبب له أي ضرر.. ما الضرر الذي أصاب NBK كابيتال؟
أكبر ضرر واجهناه ونواجهه هو ضياع الفرص. فعلى سبيل المثال أوقفنا إطلاق الصناديق أو أي نوع آخر من الأدوات المالية الأخرى خلال هذه الفترة. طبعا، هذا يؤثر على دخل الشركة. ومن هذا المنطلق، تأثرنا بالأزمة. لكن في بقية الشؤون، نعتبر أن الوضع كان طبيعيا 100% بالنسبة لأعمالنا، وذلك لأنه ليس لدينا استثمار مباشر، فلم نتأثر من هبوط الأسواق، لكن التأثير أصاب الدخل. فالعائد من الاستثمار قد انخفض، وبالتالي انخفضت رسوم وعوائد السمسرة والوساطة.
حساب الأضرار
* أي خط عمل من أعمالكم قد تضرر بشكل رئيسي؟
أكثر خط تأثر بالأزمة هو الأعمال المصرفية الاستثمارية والاستشارات في هذا القطاع. ففي عام 2009، كان هناك الكثير من الصناديق والشركات ترغب ببيع أصول، لكن الأسعار المنخفضة تعكس قلقا. فأي مستثمر أو صندوق ملكية خاصة كان قد اشترى أصلا في عام 2007 بمبلغ كبير، بالطبع لن يسيّل في عام 2009 لأن الأسعار انخفضت. وفي الوقت نفسه، الذي يريد الاستثمار يعرض أسعارا أقل، على اعتبار أن الأسواق هبطت.
فتوقعات البائع كانت أعلى من السوق، في حين كانت توقعات الشاري أقل من السوق. لذا لم يتفق البائع مع الشاري، وهذا ما جمد الأوضاع Standstill لأن الكثير من الشركات لم تستطع التصرف بأصولها.
من ناحية أخرى، تضرر قطاع إصدار السندات، فهذا النوع من الأسواق مات في الفترة الماضية، مما أضر بأعمالنا خصوصا أننا شركة نشطة في هذا الإطار.
لكن الأرقام تشير إلى عودة أسواق السندات إلى نشاطها في المنطقة.
هذا صحيح. ففي الفترة الأخيرة ارتفع حجم الإصدارات لكن أغلب المصدرين هم شركات حكومية أو شبه حكومية في قطر والإمارات. وبالطبع ما حصل في دبي، أعاد الخوف إلى هذا السوق.
وفي الحقيقة، نحن لا نعمل على إصدارات كبيرة لشركات حكومية، ولا ننافس البنوك الاستثمارية العالمية، فالشريحة التي نعمل معها في هذا المجال هي الشركات متوسطة الحجم، مركزين بالطبع على عملاء مجموعة بنك الكويت الوطني.
تحديات إدارة الأصول
* ما الصعوبات والتحديات التي واجهتكم في قطاع إدارة الأصول بسبب الأزمة المالية؟
سأتحدث في البداية عن توقعات العملاء. ففي نهاية 2007 وبداية 2008 كان المستثمر يريد مخاطر قليلة مقابل عائد يفوق 20%، خصوصا أن الأسواق كانت مرتفعة. وبسرعة تغيرت هذه الحالة، مثل «يا اصح يا نايم». وأول ردة فعل للمستثمرين كانت التوجه للاحتفاظ بالكاش، وهذا ما كنا ننصح به أيضا، لذلك أوقفنا إصدار جميع أنواع الصناديق. بعدها، بدأنا نجلس مع العملاء، وننصحهم بتوزيع أموالهم على أصول مختلفة، بين سندات وأسهم وعقار وسلع وغيرها.
وفي الوقت نفسه، ننصحهم بألا يوزعوا محافظهم فقط لأجل التوزيع، إذ كان يجلس المستشارون الماليون من NBK كابيتال مع العملاء، ويشرحون لهم كيفية توزيع الأصول حسب الأصول. فعلى سبيل المثال، إذا كانت السندات تقدم عائدا مرتفعا في هذه الفترة، فينصح مستشارونا بزيادة حصتها في المحفظة، وما إلى ذلك من أصول والتوزيع الجغرافي أيضا.
فنحن في شركة الوطني للاستثمار وما تعلمناه من البنك الوطني وخبرتنا معه، نركز على العلاقة مع العميل على المدى البعيد أكثر من الربح على المدى القريب. فنحن مهتمون بالعلاقة القوية مع العميل ومع أسرته.
أما اللافت في إدارة الأصول خلال الأزمة الحالية، وخصوصا بعد شهر مارس من العام الجاري، عندما بدأت الأسواق العالمية بالارتفاع، زاد عدد تجار الشنطة، الذين يزورون العملاء ويغرونهم بضمان رأس المال، أو 80% منه، ويعدونهم بعائد يتراوح بين 12% و13%. فاليوم، ومع أسعار فائدة أقل من 1%، يعتبر رقم العائد المقدم من هؤلاء مرتفعا وجذابا. لكن كون علاقاتنا مع العملاء ممتازة، فيأتون ويسألوننا عن رأينا بهذا العائد المعروض عليهم. ونحن بدورنا نشرح المخاطر الموجودة في هذا النوع من الاستثمار، فيرفضونه فورا.
وأذكر هنا أن هناك تجار شنط محليين وتجار شنط عالميين أيضا. وما ننصح العميل به هو السؤال دائما عن حجم المخاطر وفهم نوع الاستثمار بالتحديد بعيدا عن الكلام التسويقي. كما ننصحه باستشارة خبير محاسبة. والكثير من العملاء قد يقتنعون بكلام تجار الشنط، لأن رأس المال مضمون. لكن رأس المال مضمون بعد 5 سنوات من الاستثمار، واحتمال أن تهبط الأسواق، فلا تحصل على العائد المرجو، فتبقى تنتظر إعادة رأسمالك، لكن بعد 5 سنوات. فالكثير من الناس وقعوا في هذا الفخ.
* هل نمت أعمالكم أم شهدت تحسنا بعد شهر مارس الماضي، تاريخ بداية ارتفاع الأسواق العالمية؟
مهنة ادارة الأصول بالنسبة لنا ليست اصدار صندوق وتسويق وحداته. بل هي بالنسبة لنا تقديم الاستشارات المناسبة للعميل، وقد ننصحه بالاستثمار في صندوق ما بنسبة محددة من اجمالي استثماراته، ونعمل على تفادي انكشافه المكثف على أصل معين. وقد كثفنا أعمال الأبحاث التي ساعدت العملاء وساعدتنا أيضا على مساعدتهم.
وخلال الأزمة الحالية، لم نطلق صناديق جديدة سوى صناديق الاجارة، لأننا رأينا أنها قد توفر العائد المناسب للعملاء، وفي الوقت نفسه المخاطرة أقل نسبيا من بقية الأدوات المالية. ونحن نحرص على معرفة مدير الصندوق، فلا نستثمر في أي صندوق من دون أن نفتح دفاتر المدير بشكل حرفي، لئلا نقع في أحضان مثل المحتال مادوف. وهذه من الأمور التي زادت ثقة العملاء في NBK كابيتال.
الى ذلك، استمرت صناديق النقد بأدائها المقبول ولم تتوقف عن العمل في أي يوم من الأيام، لأنها منذ البداية لم تتجه للاستثمار بمخاطر كبيرة، وكانت عوائدها منطقية. فنحن كنا متحفظين، وكما كان بنك الكويت الوطني يسير في الأزمات من دون ضرر كبير، كذلك ذراعه الاستثمارية تسير على خطاه.
اذا، كان هدفنا خلال الأزمة الحفاظ على العملاء أكثر من جذب عملاء جدد، فالعميل بحاجة اليك أكثر خلال الأزمات. فالكثير من مديري الاستثمار كانوا يلتقون العملاء أوقات الرواج و«يربحونهم جميلة» أنهم يحققون لهم عوائد مرتفعة. وبعد أن هبطت الأسواق اختفوا عن السمع. نحن نفعل عكس ذلك.
الوطني للوساطة
* ما حجم أصول NBK كابيتال اليوم؟
ندير اليوم حوالي 9 مليارات دولار، من دون محافظ الوساطة والسمسرة. فالكثير من الشركات الكويتية تزيد هذا الرقم على اجمالي الأصول المدارة.
* ما أداء شركة الوطني للوساطة المالية؟
بدأت الشركة تتقدم بقوة في الفترة الأخيرة. وقد زدنا كفاءة الوسطاء من ناحية التعليم وتقديم الخدمة. كما فتحنا فروعا للشركة ضمن فروع البنك الوطني مثل فروع الجهراء والفحيحيل وجنوب السرة والشامية، وذلك لنكون أقرب لعميل البنك الذي يرغب في التداول. ولقد استطعنا أن نشكل قاعدة عملاء جيدة. وأكثر ما كان يهمنا هو الحفاظ على سرية التداولات في البورصة. فللأسف هذا المبدأ غير محترم في بعض المكاتب. فنحن نعامل المتداول كما نعامل عميل البنك ونحترم السرية.
* هل جذبت شركة الوطني للوساطة عملاء جددا غير عملاء البنك الوطني؟
بالطبع نعم. بدأنا نجذب عملاء كبارا، خصوصا بعد شعورهم بحرفية وسطائنا. وقد تواصلنا مع العملاء خلال الأزمة ولم ننتظر فقط الاتصالات الهاتفية من أجل أوامر البيع أو الشراء. فكنا نزود عملاءنا بالأخبار والنصائح والأبحاث. فقسم الأبحاث أصدر عددا من الدراسات النوعية، وقد أثنى عليها الكثير من المستثمرين، خصوصا الأجانب منهم. وقد ركزنا بالفعل على بناء فريق عمل فعال خلال الأزمة لأبحاث الأسهم. فنحن لا نهتم بكمية التقارير بقدر النوعية.
مشاريع جديدة
* ما الصفقات أو الأعمال الجديدة التي يمكن أن تكشف عنها اليوم؟
هناك صفقة يعد لها صندوق الملكيات الخاصة هي كناية عن شراء شركة في تركيا. ويعمل أيضا صندوق الميزانين على تسليف شركة في تركيا أيضا، فصندوق الميزانين يسلف كسندات، لكن السعر يكون أعلى، وموقع الصندوق بين البنك الدائن والمساهم، أي أنه في المرتبة الثانية. فمثلا، لا قدر الله، اذا أفلست الشركة، تدفع الديون أولا للبنوك، ثم لصندوق الميزانين، وبعدها لحملة الأسهم. وبهذه العملية يكون الدخل أعلى، وأيضا المخاطر أعلى. كما أن NBK كابيتال مستمر في اصدار صناديق الاجارة، وفي العام المقبل، نتوقع اطلاق صناديق عقارية.
* خلال الأزمة تضررت النظرة الى البنوك الاستثمارية محليا وعالميا، ما رأيك في ذلك؟
صحيح أن مفهوم البنوك الاستثمارية تضرر خلال الأزمة، لكن البنك الاستثماري هو مكمل للبنك التجاري، كما نحن مكملون للبنك الوطني. فالبنوك التجارية تقدم قروضا وودائع وخدمات أخرى، والبنك الاستثماري يقدم النصائح والاستشارات للعملاء وادارة الأصول. لكن من الأفضل أن تكون الأعمال المصرفية الاستثمارية مستقلة عن التجارية، لأن نوعية العمل تختلف، لذا من الضروري أن يكون هناك سور صيني بين الاثنين.
* ما الأخطاء التي ارتكبت في قطاع شركات الاستثمار في الكويت؟
بصراحة، لقد فقدت هذه الشركات تركيزها، وكان نموذج أعمالها غير ناجح. فهي مثلا قامت باستثمار طويل الأجل عبر تمويل قصير الأجل. وكانت أغلب استثماراتها غير سائلة، ومن الصعب التخارج منها، خصوصا في ظروف الأزمة، بعد أن بدأت البنوك ترفض تجديد القروض. وهذا أكبر خطأ ارتكبته هذه الشركات، وهو ما ضيع تركيزها. فهي كانت ترغب بالاستثمار المباشر وادارة الأصول وتقديم الخدمات وتفريخ الشركات.
لهذه الأسباب على هذه الشركات تحمل مسؤولية ونتائج الأخطاء التي ارتكبتها، ونتائج القرارات التي اتخذتها. فليس من المنطقي أن تتخذ قرارات وقد تكون نجحت بفضل الطفرة في السابق، أما اليوم فتأتي هذه الشركات وتطلب النجدة.
* لكن من يجب أن يحاسب بعض شركات الاستثمار على أخطائها؟
على حملة الأسهم محاسبة الادارة التنفيذية ومجلس الادارة على القرارات الخاطئة التي اتخذاها. ففي النهاية هذه أموالهم التي ضاعت.
نموذج الأعمال الناجح
* هل برأيك أن هناك نموذج أعمال ناجحا خلال فترة الرواج، لكنه فشل في الأزمة ويجب تغييره؟
من يقُل ان نموذج أعماله نجح وقت الرواج، لكنه فشل في الأزمة، فهو كالذي يقول اننا حققنا أرباحا وقت ارتفاع سوق المال لكننا خسرنا عندما هبط السوق. نموذج الأعمال الناجح هو الذي ينجح في الأوقات الجيدة والصعبة معا. فالكثير من الشركات أفرطت في استخدام الأدوات المالية لأنها كانت ناجحة خلال الطفرة. صحيح أن الاستثمار ربح وخسارة، لكن علينا معرفة أصول الاستثمار وكيفية توزيع المخاطر.
واذا اشتريت أسهم شركة تأتي كل أرباحها من السوق، فمن الأفضل الاستثمار بشكل مباشر في السوق. نموذج الأعمال يثبت نجاحه وقت الأزمات لا وقت الرخاء.
الاقتصاد المحلي
* ما توقعاتك لسوق الكويت للأوراق المالية؟
اذا تحدثنا عن الاقتصاد الكلي، دول الخليج ومن ضمنها الكويت غير مرتبطة بالاقتصاد العالمي. فالتأثير نفسي أكثر منه أساسيا. ولعل عامل الارتباط الرئيس هو أسعار النفط. والاقتصاد المحلي مرتبط بانفاق الحكومة، فليس لدينا دخل قومي مكون من انتاج وصناعة وما شابه. هناك نفط وانفاق حكومي على التنمية وتطوير البنية التحتية.
فهذه المشاريع تعيد عجلة الاقتصاد للدوران عبر استفادة المقاولين والموردين والوكلاء والبنوك. أنا متفائل شخصيا على المدى المتوسط لأن الحكومة بدأت تطلق عجلة المشاريع، ولتفعل دورة المشاريع فعلها فهي بحاجة الى عام تقريبا. وسوق الكويت للأوراق المالية سيتحسن أيضا لأنه مرتبط بالاقتصاد الكويتي. فأغلب استثمارات الشركات المدرجة داخل الديرة.
* لكن ألا تعتبر أوضاع الشركات صعبة؟
نعم، وضع الشركات صعب، وهي تحتاج الى وقت حتى تنظف ميزانياتها. فتأثير وضع شركات الاستثمار ووضع الأصول العالمية على السوق كبير. لكن هناك شركات تشغيلية ما زالت تعمل بقوة رغم الأزمة. فعلى سبيل المثال، وبغض النظر عن آخر أحداث، تعتبر عمليات شركات أجيليتي وزين والوطنية تشغيلية بامتياز.
الكثير من القطاعات لم تتأثر كثيرا بالأزمة مثل الاتصالات والاستهلاك والمستشفيات. وهذه القطاعات ستستمر في النمو. الأزمة وصلت الى الكويت عبر الخوف، خصوصا أن أسعار الأصول في الخارج انهارت. لكن الكثير من الناس ما زالوا يملكون أموالا اليوم، لكنهم ينتظرون انفراج الغموض.
دروس تعلمتها البنوك .. و«الوطني» مدرسة
تحدث الفليج عن توقعاته بالنسبة للقطاع المصرفي، وقال في هذا الاطار: أنا متفائل بمستقبل القطاع. فهناك دروس تعلمتها المصارف خلال الأزمة الحالية. فمن الأخطاء التي ارتُكبت عدم الاهتمام بإدارات المخاطر في بعض البنوك. لكن اليوم بات التركيز قويا بالطبع على ادارة المخاطر والحوكمة والعمل المؤسساتي. والحمد لله هذا ما نشأنا عليه في البنك الوطني. فمجلس الادارة لا يتدخل بالادارة التنفيذية اليومية، وفصل المسؤوليات ضروري.
لا لشراء الاصول المتعثرة
* ألم تفكروا في اطلاق صناديق لشراء الأصول المتعثرة؟
ما الأصول المتعثرة. انها أصول تشتريها صناديق الملكيات الخاصة عادة. المشكلة في شراء الأصول المتعثرة هي التقييم. فالبائع سيقول ان السعر قليل جدا، والشاري سيقول ان السعر مرتفع جدا.
دور المحفظة الوطنية خلق سيولة دائمة في السوق
سألت «القبس» الفليج عن رأيه بالمحفظة الوطنية وأسلوب عملها، فأجاب: السوق بحاجة لسيولة، فالكثير من المستثمرين وضعوا أموالهم جانبا. واذا لمسوا موجة شراء في السوق سيستثمرون بدورهم بالأسهم. وبعد عودة الثقة، قد تتخارج المحفظة. دور المحفظة خلق السيولة والحركة. لكن حجم المحفظة صغير والمبالغ المستثمرة قليلة، والدليل على ذلك حجم التداول في السوق آخر أسابيع. على المحفظة ألا تحدد المبالغ بمليار دينار أو أقل أو أكثر، عليها أن تكون صانع سوق دائما. ودور صانع السوق هو توفير السيولة طوال الوقت كعامل ثقة، طبعا ليس على جميع الأسهم، بل على أسهم الشركات التشغيلية.
العقار كان فقاعة
* ما توقعاتك لسوق العقار المحلي؟
شهد سوق العقار الكويتي فقاعة كبيرة. وأكبر متضرر سيكون العقار التجاري الذي سيشهد عرضا زائدا في الأعوام المقبلة، وسيستمر هذا القطاع في الانخفاض. لكن العقار الاستثماري والسكني لا يزال مجديا، لأن الناس لا يزالون يريدون السكن.
عن NBK كابيتال
1- ندير اليوم أصولا بـ9 مليارات دولار من دون حسبة محافظ الوساطة والسمسرة
2- أهم أهدافنا خلال الأزمة كانت الحفاظ على العملاء أكثر من جذب جدد
3- صندوق الملكيات الخاصة يعدّ لشراء شركة في تركيا و»الميزانين» يسلف أخرى
4- كما كان «الوطني» يسير في الأزمات من دون ضرر.. كذلك ذراعه الاستثماري
5- تعلمنا من البنك الوطني التركيز على العلاقة مع العميل أكثر من الربح
6- مستمرون في إصدار صناديق الإجارة ونتوقع في 2010 إطلاق صناديق عقارية
7- أكبر ضرر واجهناه في الأزمة هو خسارة الفرص.. فقد أوقفنا إطلاق الصناديق
8- لا نستثمر في أي صندوق من دون فتح دفاتر المدير لنتفادى المحتالين
9- صناديق النقد استمرت بأدائها المقبول لأن عوائدها منطقية منذ البداية
10- «الوطني للوساطة» تقدمت خطوات.. ويعامل المتداول بسرية عميل البنك
11- بنينا فريق عمل فعال لأبحاث الأسهم.. ونهتم بنوعية التقارير أكثر من الكمية
إنفاق على المشاريع وفي سوق المال
قال الفليج: في النهاية، الانفاق الحكومي على المشاريع هو كالبيضة، وبعدها يأتي التمويل المصرفي كالدجاجة. فمن الطبيعي أن المحفز الوحيد لعودة البنوك للاقراض هو الانفاق الرسمي على المشاريع. فماذا ستمول البنوك اذا كانت المشاريع الحكومية غائبة؟ هل تمول الأسهم والسوق ميت؟ هل تمول العقار والسوق ميت؟ لا مفر اذا من المشاريع الحكومية التي تعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد. ومن المحفزات أيضا، ضخ الحكومة للسيولة في سوق الأوراق المالية، مما يعيد الثقة للمتداولين.
نصائح
يقول الفليج: كل يوم يطرق بابي الكثير من مديري الصناديق العالميين لجميع أنواع الأصول. لكن لا أعتقد أن اليوم مناسب للاستثمار في الأسهم العالمية. فباعتقادي أن وراء صعود الأسواق العالمية منذ مارس الماضي انخفاضا آخر. قد أنصح بالاستثمار لكن بحذر شديد لئلا يؤثر الانخفاض المقبل على محفظتك، أو على الأقل ضع حدا أدنى لانخفاض أسهم محفظتك، مما يجبرك على التخارج فورا. لا تعاند السوق. أتوقع أن تشهد الأسواق العالمية تصحيحا، لأن أساسيات الوضع الاقتصادي ليست وردية كما تقرأه في بعض وسائل الاعلام. التعافي لن يكون على شكل V بل على شكل U، أي أنه يحتاج الى وقت حتى يتعافى الاقتصاد.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: