خالد العبدالغني رئيس مجلس إدارة الشركة: الشعيبة الصناعية استفادت من الأزمة.. ونتوقع أرباحاً قياسية لـ 2009
ذكر رئيس مجلس ادارة شركة الشعيبة الصناعية خالد العبدالغني ان الاقتصاد الكويتي أصبح اقتصادا مسيسا ويخضع لأسس سياسية أكثر من أسس اقتصادية وان وضع البورصة أصبح يترنح بسبب عدم وجود سياسيات تنموية من جانب الحكومة مضيفا ان الوضع سيكون أسوأ من العام للماضي لمعظم الشركات.
وقال العبدالغني ان الشعيبة الصناعية لم تتأثر بالأزمة بل قامت بانتهاز الفرصة والتوسع في السوق والدليل أنها وحققت أرباحا في وقت كانت معظم الشركات قد تأثرت وحققت خسائر وذكر العبدالغني ان الشعيبة ستضاعف أصولها بنهاية عام 2010 وانها مقبلة على أرباح قياسية بنهاية 2010 وان استثماراتها الخارجية بصدد مضاعفة انتاجها للسنة القادمة.
وعن ابرز هذه المشاريع ذكر العبدالغني ان لديهم استثمارات في السودان والسعودية وعمان موضحا ان الشركة مقبلة على استثمار جديد في احدى الدول العربية سيتم اعلانه في حينه.
وعن التلوث البيئي الذي تسببه المصانع في المناطق الجنوبية ذكر العبدالغني ان التلوث الحقيقي يأتي من المصافي النفطية وان القطاع الخاص أصبح كبش فداء للتلوث الذي تمارسه المنشآت النفطية الحكومية وان الموضوع أصبح سياسيا أكثر من كونه موضوعا بيئيا يخضع لأسس مهنية وعلمية.
وعن أسباب هجرة الصناعيين ذكر العبدالغني ان الهجرة باتت الخيار الوحيد المطروح لكل من يريد النجاح بسبب عدم وجود بيئة تشجع على الاستثمار في البلد فليست هناك تنمية ولا مشاريع وكل يوم نواجه انحدارا من أسوأ الى أسوأ. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* هل تأثر قطاع الصناعة بالتداعيات السلبية للازمة المالية في الكويت؟ وما حجم تأثرها؟
بالنسبة للقطاع الصناعي فلقد تأثر البعض واستفاد البعض واستطاع ان يحقق أرباحاً جيدة فنحن ولله الحمد لم نتأثر بالأزمة العالمية التي عصفت بالأسواق العالمية والمحلية منذ العام الماضي فلقد حققنا أرباحاً جيدة في السنة الماضية وقمنا بتوزيع أرباح في السنة الماضية ونحن متوقعون بنهاية عام 2009 ستكون الأرباح لدينا قياسية في تاريخ شركة الشعيبة الصناعية وهذا ما يؤكد على حسن الأداء والكفاءة الانتاجية والتخطيط الاستراتيجي للشركة حيث تعتمد الشركة على النشاط التشغيلي والكفاءة الانتاجية العالية.
* كيف استطعتم ان تتجنبوا آثار الأزمة مع أنها كانت قوية على شركات عديدة؟
في بداية عام 2009 هبطت أسعار المواد الأولية العالمية حيث اجتمع مجلس ادارة الشركة عدة اجتماعات ولقد تم الاتفاق على خطة استراتيجية للتوسع في السوق وانتهاز فرصة هبوط أسعار المواد الألوية للورق وبحمد لله استطعنا ان نحقق نجاحاً في ذلك بسبب انتهاج الشركة سياسية الاستثمار التشغيلي وتنويع الأدوات الاستثمارية فحتى ذراعنا الاستثماري كان في محفظة تشغيلية في الصين ولقد كان مردود المحفظة جيداً وسبب النجاح يرجع الى ان الشركة التزمت بأهدافها بحيث ركزت على الأنشطة التشغيلية مما أدى الى تحقيق ضعف النتائج التي كنا نأملها وستظهر نتائجنا بنهاية 2009.
* ما آخر وابرز المشاريع في ضوء خطط التوسع لديكم؟
لدينا خطة للعام المقبل في 2010 وجار تنفيذ خطة التوسع وبنهاية عام 2010 ستكون أصول الشركة قد تضاعفت فنحن ماضون في خططنا بالتوسع المحلي حيث نملك شركة زميلة مملوكة بالكامل لشركة الشعيبة الصناعية وهي شركة التقنيات الحديثة وهي تعمل في مجال تسويق الورق والأحبار وكل ما يخص الطباعة وتعتبر ذراعا تجارية لشركة الشعيبة ودورها هو تغذية شركة الشعيبة بالمواد الأولية بالاضافة الى تسويق المواد الطباعية وغيرها بكل ما يتعلق بالطباعة وهذه الشركة كان أداؤها جيدا في عام 2009 ونتوقع لها أداء اكبر في العام المقبل 2010 بالاضافة الى أننا بادرنا بتشغيل خط انتاج جديد لزيادة انتاج أكياس الاسمنت ستكون بطاقة تصل ضعف الانتاج الحالي البالغ نحو 70 مليون كيس في السنة ونتوقع بنهاية 2010 سيكون انتاجنا 120مليون كيس في السنة أما بالنسبة لاستثماراتنا الخارجية ففي مصنعنا في ينبع لدينا أيضا خطة وسنبدأ فيها وهي أيضا مضاعفة الانتاج السنوي لأكياس الاسمنت لتصل الى مليون140 كيس في السنة بالاضافة الى تركيب خط جديد في السودان ونحن الآن في موضع التنفيذ ونحن لدينا استثمار في عمان بطاقة انتاجية 120 مليون كيس اسمنت وأيضا لدينا استثمار جديد في دولة عربية لا استطيع ان أفصح عنها الآن ولكن استطيع ان أقول اننا بادرنا في اجراءات تأسيس الشركة وسينتج هذا المصنع بحدود 60 مليون كيس اسمنت في السنة وسنعلن عنها في حينها بالتالي استطيع ان أقول اننا في النهاية قد ضاعفنا انتاجنا ليصبح 490 مليون كيس اسمنت في السنة وستظهر نتائجه في 2011 وسيقابلها أيضا توسعات أراضي حيث نمتلك ارضاً في السودان بمساحة 30 ألف متربع وأيضا لدينا من 15 ألف متر مربع في دول أخرى.
* هل انخفض حجم الطلب على منتجات المصانع نتيجة الأزمة المالية وتوقف الحكومة عن طرح المشاريع؟
بالنسبة لنا نحن لا نعتمد على السوق المحلي فقط بل نستثمر في الأسواق العالمية بحيث لا نحصر نفسنا بنطاق معين فاستراتيجيتنا متنوعة ولا نستثمر في سوق معين بل نحن نذهب الى ابعد المناطق طالما هدفنا ينحصر في تعظيم الأرباح من بيع منتجاتنا الى الأسواق العالمية لذلك تجد لدينا استثمارات خارجية كبيرة.
* هل تعتقد ان قطاع الصناعة نال نصيبه من الدعم الحكومي المتمثل في قانون تعزيز الاستقرار المالي للدولة؟
هذا القانون لم يُفعّل وحتى اذا فُعّل فهذا القانون بنظري ولد ميتا بالأساس ولم نستفد منه فهذا القانون يعتبر بالنهاية وصاية على الشركات فهذا القانون لم يوجد لدعم الشركات بل وجد من اجل ان يكون كقانون وصاية على الشركات فهذا القانون يقيم أصول الشركة وبنهاية المطاف سيشرف البنك المركزي على الشركات بالتالي سيكون هناك قيود في الاستثمار واذا وجدت على القطاع الخاص وصاية بالتالي فان الشركات ستكون مقيدة ولقد كنت متوقعاً منذ البداية حيث ذكرت حينها انه لن يكون هناك دعم للاقتصاد وسيترك الحبل على الغارب وكما هو حاصل الآن فالسوق يترنح من سيئ الى أسوأ وذلك لاتاحة الفرصة لسقوط عدد كبير من الشركات الاستثمارية فالموضوع أصبح سياسي وخرج عن النطاق الاقتصادي.
* هل تحول اتجاه الشركات الصناعية المدرجة الى المتاجرة بالأوراق المالية الى ظاهرة؟
طبعا الطفرة المالية في السنوات الماضية في سوق الأوراق المالية وسهولة مضاعفة الأرباح كانت مغرية بالنسبة للشركات الصناعية وغيرها وبما ان الصناعة تعطيك أرباحاً معقولة من %20 الى %30 بينما الطفرة العالمية في المشاريع الاستثمارية المطروحة آنذاك جعلت الشركات الصناعية تسعى للاستفادة من هذه الطفرة الربحية وجدت أنها الفرصة الآن للاستثمار في سوق الأوراق المالية وبرأيي الشخصي فانه من الجيد انك تنوع استثماراتك ولكن يجب ان تكون الاستثمارات محسوبة المخاطر وأظن ان من الخطأ ان تبتعد الشركة عن خط استثمارها الرئيسي في الصناعة بشكل يكون مكشوف مما يؤدى الى نتائج وخيمة تكون مدمرة على بعض الشركات فنحن حتى عندما بادرنا الى الاستثمار في الأوراق المالية فلقد كانت استثماراتنا في محافظ تشغيلية ولقد خرجنا بأرباح وبدون أي ديون مستحقة.
* ماذا تفسر هبوط سهم الشركة حتى في ظل ثبات النتائج وتحقيق الأرباح؟
سهم الشركة سهم استراتيجي فالمساهمون لدينا استراتيجيون والموجود في السوق للتداول كميات قليلة لذلك تجد سهم الشركة متماسكا وثابتا ولا يخضع للمضاربات والدليل على ذلك ان سهم الشركة في عز الأزمة لم يتأثر بل تأثر بعد الأزمة بسبب انه لا يوجد عليه تداول كبير ولا يخضع للمضاربة فالمستثمر يحدد ان يتجه لأي سهم.
* ما توقعاتك لنتائج البورصة في نهاية 2009؟
اعتقد أننا السوق الكويتي هو سوق سياسي أكثر منه سوق اقتصادي واذا أردت معرفة ذلك ما عليك الا ان توجه هذه الأسئلة الى المعنيين وهي ماهو السبب في عدم تقدم الشركات الاستثمارية للاستفادة من قانون الاستقرار المالي ولماذا تعثر هذا القانون ولماذا تم رفضه من قبل الشركات؟! والجواب يمكن تلخيصه بان الاقتصاد لدينا أصبح اقتصاداً مسيساً فالسوق أصبح يعتمد على الصرف الحكومي والانفاق الحكومي فالسوق لن ينتعش الا بوجود مشاريع تنموية وانفاق حكومي ولقد قامت الدول المتقدمة بدعم الشركات الكبيرة مثل جنرال موترز وغيرها لانقاذ الاقتصاد أما ما يحدث لدينا أننا نعالج المشاكل الاقتصادية بأزمات سياسية فانخفاض أصول الشركات كان هو الأزمة الحقيقة للشركات ولكن لم تعالج المشكلة. ظلت الأمور على ماهي عليه فالبنك المركزي يخنق البنوك ويضع عليها قيوداً في تمويل الشركات بالتالي سنظل ندور في حلقة مفرغة فلا دعم ولا هم يحزنون والبنوك الكويتية مليئة جدا ولديها تخمة في السيولة ولديك أزمة اقتصادية فالحل بسيط والانخفاض في السوق يحدث بدون مبرر.
* هل تعاني الشركات الصناعية من أزمة الحصول على التمويل من البنوك؟
نعم تعاني الشركات الصناعية وغيرها من الشركات مشاكل في التمويل فالبنك المركزي وضع قيود متشددة على البنوك لتقييد عملية اقراض الشركات والكل يتساءل ما الذي يحدث؟! فالبنوك المحلية وضعها جيد ولديها سيولة وملاءة مالية والسوق العالمي يرتفع فأسعار البترول مرتفعة وفي حالة استقرار فأين هي المشكلة استطيع ان اقول ان المشكلة تكمن في الحكومة فهي تملك %62 من أسهم الشركات في السوق فهي المحرك الرئيسي في السوق واللاعب الرئيسي في السوق خصوصا بعد تحييد أسهم «زين» فصفقة «زين» قد سحبت من السوق 14 مليار دينار بالتالي أصبحت الحكومة هي اللاعب المؤثر في السوق وهي تستطيع ان تحرك السوق فالركود والانخفاض الحكومة هي المتسببة فيه فلو تلاحظ في حركة السوق يخضع للاستجوابات فعندما يكون هناك استجواب ينخفض السوق وعند أي مشكلة سياسية ينزل السوق فالحكومة أصبحت الحكم واللاعب في السوق وبالنهاية الاقتصاد أصبح مسيساً لدرجة ان القطاع الخاص أصبح مستهدفاً من الحكومة فالحكومة هي من لديها كل الأدوات التنفيذية في تحريك الاقتصاد ولا تحرك ساكنا.
* بعض نواب مجلس الأمة أقاموا ندوة اخيرا للتصدي لمخاطر التلوث الذي تسببه المناطق الصناعية الجنوبية وبما أنكم عضو في اتحاد الصناعات ماهو ردكم؟
لهيئة العامة للبيئة وجدت منذ سنوات ولقد وضعت الهيئة العامة للبيئة اشتراطات بيئية لم تصل الى بعض المصانع بسبب ان وجود المصانع كان قبل وجود الهيئة ولقد أثيرت قضية التلوث اخيرا وهنا ابتدأت الهيئة بالعمل بعد ان أثيرت المشكلة وبسبب ذلك شكلت لجنة منبثقة من مجلس الوزارة مشكلة من الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة للصناعة لدراسة منطقة الشعيبة وآثار التلوث فيها وابتدأت البيئة بالتحرك بعد ان تم عليها ضغط سياسي وأنا اعتقد ان الموضوع تم اعطاؤه حجما وزخما سياسيا غير المبرر فالمصانع العالمية في الدول المتقدمة في الحفاظ على بيئتها تنشأ مصانعها في مناطق ومدن سكانية ولديها من المعدات ما تعالج به أي تلوث لذلك فأي تلوث يمكن علاجه عن طريق معدات خاصة لمعالجة التلوث أما بالنسبة اتحاد الصناعات فلقد قام بأخذ بعض الملاحظات على هذه المشكلة وهي ان الهيئة العامة للبيئة قامت باتخاذ اجراءات بدون ان يتم اخطار المصانع بالمشاكل أو الاشتراطات المطلوبة لمعالجة المشكلة ولقد انتقد اتحاد الصناعات بان يتم تحويل الموضوع الى موضوع سياسي يتم تصعيده دون مبررات ودون التأكد عن جهة التلوث الحقيقة ونسبتها.
فحل هذه المشكلة كان يمكن بالجلوس على طاولة الحوار بين اتحاد الصناعات والهيئة العامة للبيئة منذ البداية والاتفاق على الشروط ومعرفة المتطلبات بدلا من التصعيد السياسي فالصناعيون حريصون على بلدهم من التلوث ويمدون يد العون لمكافحة أي تلوث والمصلحة مشتركة بين الصناعة والبيئة فهي قضية وطنية بالمقام وليست موضوع تجاذب وصراع فيجب ان تضع الهيئة الاشتراطات المطلوبة ومتابعتها وتطبيق العقوبة على أي مخالف.
* صدر قانون لاغلاق بعض المصانع فهل هذا دليل على ان الصناعة ملوثة؟
لم يصدر قرار بل صدرت توصيات من الهيئة العامة للبيئة باغلاق بعض المصانع ونحن نأسف على هذه التوصيات فنحن كصناعيين ملتزمون بتوصيات الهيئة فلقد بادرنا بشراء مضخات لمعالجة المخلفات الصناعية وقمنا بشراء معدات بالآلاف والبعض كلفته بالملايين لمعالجة المخلفات الصناعية وهذا دليل على ان الصناعيين جادون وملتزمون بالاشتراطات التي تضعها الهيئة ولكن المشكلة يجب على الحكومة ان تفي بمتطلباتها أيضا بهذا الموضوع فهناك مصانع قامت بتركيب مضخات لمعالجة المخلفات لربطها بعد ذلك بالصرف الصحي ولكن تفاجأت عدم وجود نظام صرف صحي مثل منطقة الشعيبة الصناعية فهذا دليل على ان المصانع لم تتراخ في تطبيق الاشتراطات ولكن الذي تراخى هو الحكومة فيجب ألا تطلق الاتهامات ويصبح هناك تعسف في مثل هذه الاجراءات مثل اغلاق مصانع ومضايقتها فكيف تعطي الهيئة العامة المصافي النفطية مهلة خمس سنوات لمعالجة الانبعاثات الغازية والتلوث الصادر من هذه المصافي مع ضخامتها كصناعة ثقيلة وتعطي المصانع الصغيرة في القطاع الخاص 3 أشهر فقط فهل هذا منطق؟! أيهما أكثر تلوثاً؟ المصافي النفطية العملاقة أم المصانع في القطاع الخاص فأين هو التلوث؟! فكل الهيئات والأجهزة الحكومية تتكلم وتعترف بوجود تلوث ناتج من المصافي ولكن لم يحدد احد القراءات وقياسات التلوث ونحن كصناعيين نطالب ان تحمينا الحكومة من تلوث الصناعات النفطية في منطقة الشعيبة فنحن مواطنون بالنهاية فيجب ان تكون هناك مساواة وعدالة في التعامل مع القطاع الخاص فاذا علمنا ان التلوث أكثر ونسبته الأكبر تأتي من المصانع النفطية يجب على الهيئة العامة للبيئة ان تعالج المشكلة بمساواة ونحن لا نطلب خمس سنوات بل سنة فقط على الأكثر فلكي تستورد أجهزة معينة وتقوم بتركيبها قد تحتاج الى هذه الفترة فنحن نطلب المعاملة بالمثل ونحن لا نتكلم عن هذه وزارة وحكومة وهذا قطاع خاص فنحن نتحدث عن مشكلة تعم البلد وهي تلوث البيئة فاذا أردت ان تعالج المشكلة تعالجها بالأسلوب نفسه والطريقة وليس على طريقة انتقائية مثل ان تمهل مصانع 3 أشهر وتطالب باغلاق مصانع أخرى وتقول انها صناعات ثقيلة وتترك المصافي العملاقة تلوث الجو لمدة خمس سنوات.
* ما أسباب هجرة رؤوس الأموال الصناعية الى الخارج؟
الهجرة أصبح وضعها طبيعياً جدا بسبب ان فالمستثمر الصناعي يفكر قبل استثماره في البيئة التي يريد استثماره فيها فهل لدينا بيئة استثمارية جاذبة للصناعة فالصناعي يعرف ان البيئة الكويتية بيئة طاردة لهذا السبب نحن في الشعيبة الصناعية نستثمر في الخارج ولهذا السبب نجحنا في استراتيجيتنا بعدم الاعتماد على السوق المحلي والتوسع في بيئات استثمارية جذابة وتدعم الصناعة فالهجرة أصبحت الخيار الوحيد لمن يريد النجاح في الصناعة ولو تلاحظ ان هناك شركات صناعية كانت تعتمد على الاستثمار الصناعي المحلي وعلى القطاع الحكومي والتي كانت نتائجها سلبية لذلك فأي مستثمر صناعي يريد ان ينجح يجب عليه ان يهاجر فالذي يعتمد على صانع القرار المحلي في السوق المحلي سيفشل حتما فالقطاع الخاص تعرض لعدة هزات اقتصادية ولم تتدخل فيه الحكومة.
* ما أبرز المعوقات التي تواجه تطوير المناخ الصناعي في الكويت؟
المعوقات معروفة بداية من عدم وجود صناعة فالصناعة متوقفة منذ 32 سنة فلا توجد مناطق صناعية منذ عام 1977 أي منذ انشاء صبحان الصناعية ولاتزال المشاكل نفسها وينطبق علينا المثل العامي (لا طبنا ولا غدا الشر) فلا يوجد شيء جديد فالمعوقات لاتزال موجودة فالصناعة تحتاج الى دعم ومرونة واجراءات مبسطة وسهلة فالتصريحات كثيرة عن وجود خطة لتوزيع قسائم صناعية ولكن فقط نسمع ولا نرى.
* ما توقعاتك لأرباح الشركات المدرجة في البورصة بنهاية 2009؟
اعتقد أن النتائج ستكون سلبية وستكون هناك خسائر مريرة بسبب ان أزمة 2008 كانت لدى الشركات أرباح من الأرباع الثلاثة الماضية في عام 2008 وبنهاية الربع الرابع ظهرت النتائج بصورة سلبية فماذا تتوقع ستكون النتائج لعام 2009 بالتأكيد ستكون أسوأ من السابق والسبب انه لم يستجد أي شيء جديد في السوق الكويتي بل العكس الحال أصبح من سيئ الى أسوأ فمحصلة أزمة 2008 ستكون بنهاية 2009.
* ما رأيكم بقانون العمل الأهلي الأخير الذي اقر من قبل مجلس الأمة ولقد ظهر مع أصداء أزمة المسرحين؟
اعتقد انه هذا القانون قانون معيب ولقد هضم حق أرباب العمل ولم يكن القانون يوازي بين متطلبات العامل وصاحب العمل فالقانون تم تداوله في اتحاد الصناعات الكويتية وكعضو مجلس ادارة اجتمعت مع الأخوة الأعضاء وتم مناقشته ووضع ملاحظتنا عليه ولكن للأسف لم يؤخذ بها وخرج القانون بشكل غير المنصف حيث راعت فيه مصالح العامل على حساب رب العمل وأما بالنسبة للمسرحين فانا اعتقد ان المسرحين الذين تم تسريحهم اخيرا هي لأشخاص لا يشكلون أهمية كبيرة في وظائفهم بالتالي كان الاستغناء عنهم في ظل الأزمة شيئاً طبيعياً فصاحب العمل لن يستغني عن العامل المهم المنتج فصاحب العمل يبدأ في تسريح العامل غير المنتج.
* اذا أردنا تحديد نسبة مستخدمي القسائم الصناعية في المضاربة والجادين فكم تبلغ؟
لقد قامت الهيئة العامة للصناعة بتشكيل لجنة لمراجعة كافة الطلبات المتقدمة اليها من طلبات قسائم صناعية فهناك أشخاص جادون يودون ان يعملوا في الصناعة وهناك تجار أراض واعتقد من السهل جدا ان تتعر ف على هؤلاء فالهيئة قادرة على ذلك فالمعايير التي وضعتها اللجنة استطاعت اللجنة الغاء الكثير من غير الجادين وتستطيع أيضا ان نتعرف على الجاد من غير الجاد في مرحلة التنفيذ حيث اذا أردت ان تؤسس مصنعاً فان تكاليف الانشاء لا تقل عن 300 ألف دينار وبالتالي من يضع هذه التكاليف في الانشاء حتما سيكون جاداً ولا يسمح للقسيمة ان تباع الا بعد ان يقوم المستثمر ببناء المصنع وتجهيزه واعتقد الهيئة قامت بتفعيل هذه الشروط ولا يحق لك بتغيير النشاط الصناعي فبهذه المنهجية تستطيع ان تتعرف على الجادين ولكن للأسف لايزال تجار الأراضي يقومون بالتلاعب والتخريب على الجادين في الصناعة.
فالتوزيعات الأخيرة للقسائم الصناعية التي أعلنها وزير التجارة في منطقة صبحان وعددها 65 قسيمة للصناعات الغذائية، الهيئة أقول بكل أسف يوجد منها قسائم معروضة الآن للبيع في السوق ومنا الى الهيئة العامة للصناعة ووزارة التجارة.
* ثمة مقترحات لتأسيس محفظة صناعية طويلة الاجل لدعم القطاع وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في الصناعة فما رأيك؟
نحن مع أي اقتراح يدعم الصناعة ونتمنى ان يتم تفعيل هذه الاقتراحات للتحول الى قرارات تنفذ بدلا من ان تكون مجرد اقتراحات شفهية لا تخدم احداً.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: