خالد اسبيته الرئيس التنفيذي للشركة : 10 مليارات دولار حجم مشاريع «المزايا القابضة» ونتطلع للتوسع إقليمياً وعربياً في 2010
أكد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «المزايا القابضة» المهندس خالد اسبيته ان الشركة نجحت في مواجهة الأزمة المالية العالمية والخروج منها بسلام بفضل متانتها ماليا وتنفيذيا وبفضل تنوع استثماراتها جغرافياً ونوعياً، بما انعكس على استقرار نتائجها ومشاريعها التي تسير بشكل جيد محليا واقليميا، لافتا الى ان تواصل مسيرة التطوير والبناء في مشاريع الشركة التي تم الاعلان عنها قبل الأزمة كان له الأثر الايجابي في هذا الاستقرار، خاصة ان معظم تلك المشاريع مباعة بنسب كبيرة، كما ان بعضها الآخر من المشاريع المدرة للدخل التي باتت في مراحلها النهائية، ومن المرجح ان تبدأ في درّ العوائد خلال وقت قريب.
وتوقع اسبيته تحقيق أرباح متوازنة مع نهاية العام الجاري نتيجة السياسة المتحفظة التي تسير عليها الشركة منذ بداية العام الجاري وراعت فيها المناخ الاقتصادي العام، والتطورات المالية في الأسواق العالمية، وقد لاقت هذه السياسة نجاحا تمثل في الحفاظ على أرباح الشركة واستقرارها خلال 2009.
وافصح اسبيته - في حواره مع «الوطن» - عن نية الشركة التوسع في استثماراتها المحلية في المشاريع السكنية والقسائم والفلل وغيرها التي تواجه طلبا حقيقيا داخل الكويت وفي الوقت نفسه التوسع في استثمارات اقليمية وعربية جديدة جار دراستها، ومن المقرر الاعلان عنها تباعا فور اتمام صفقاتها، مشيرا الى ان الشركة تركز حالياً وبشكل كبير على السوق السعودي الذي تشير التقارير والوقائع الى حاجته للمزيد من الشركات العقارية، لسد الطلب على الوحدات السكنية، الذي سيزداد خلال السنوات العشر المقبلة، خاصة مع ضعف قدرة الشركات العقارية في السعودية على مواجهة الزيادة المتنامية في الطلب على الوحدات السكنية التي يحتاجها السوق السعودي، لافتا الى ان الشركة تمتلك حالياً ثلاثة أبراج لخدمة قطاع المكاتب في مدينة الرياض، تصنف هذه المشاريع ضمن الأعمال المدرة للدخل، وأحد هذه الأبراج مؤجر بالكامل، في حين ان البرجين الآخرين مطروحان للايجار، علاوة على أرض سكنية شاسعة في المنطقة الشمالية من السعودية، وتحديداً في منطقة الاحساء على مساحة 1.192 مليون متر مربع، جار العمل حالياً على وضع اللمسات الاخيرة لأعمال البنية التحتية لها تمهيداً لطرحها للبيع كقسائم تجارية وسكنية، ومن المتوقع ان تحقق «المزايا» أرباحاً جيدة في حين اتمام هذه الصفقة.
واوضح اسبيته ان حجم المشاريع الحالية للشركة في كل من الكويت والامارات والسعودية مجتمعة بلغ نحو 10 مليارات دولار، ومعظم تلك المشاريع حققت نسب انجاز عالية، وخاصة الموجودة بالكويت ودبي، اذ بلغت نسبة الانجاز لمشاريع الكويت ما يتراوح بين 80 و%100، في حين بلغت نسبة انجاز مشاريع الشركة بدبي مابين 40 و%90، متوقعا ان تبدأ الشركة تسليم مشاريعها في الكويت اعتباراً من مطلع شهر فبراير من العام الجديد، وهي تضع حالياً لمساتها الأخيرة على مشروعها التجاري الواعد في منطقة الشويخ والمسمى بـ «سفن زونز» الذي تم طرحه للايجار في وقت سابق وبلغت نسبة التأجير فيه نحو %65، بالاضافة الى مشروع برج «كلوفر كلينيك» الذي يخدم قطاع العيادات الطبية، ووصل الى نسبة متقدمة من الانجاز، أما مشروعها الحيوي في قلب مدينة الكويت وهو مشروع مدينة الأعمال الكويتية، فقد وصل الى مراحل متقدمة وجار طرحه للايجار في غضون الأشهر القليلة المقبلة، مع الاستعداد لمرحلة جديدة من الاستثمار في دبي ستكون في المشاريع المتعثرة التي تشكل فرصة مهمة للمستثمرين وجاذبة أكثر من المشاريع الجديدة، ولكن بعد الانتهاء من المشاريع الحالية التي سيسلم معظمها خلال 2010.
وكشف اسبيته النقاب عن خطة استراتيجية جديدة انتهت الشركة من اعدادها اخيرا، تسعى بها لاستقبال العام الجديد بقوة، تتمحور حول أربعة عناصر، تبدأ بالسعي الحثيث للانتهاء من جميع مشاريع الشركة الجاري تنفيذها حاليا، مرورا باعادة هيكلة أصول الشركة العقارية، وتسديد جميع الالتزامات المالية المستحقة عليها، ثم الاستحواذ على جميع الوحدات السكنية والمكتبية التي تم تسويقها مسبقاً ضمن مشاريع «المزايا» قيد التنفيذ والتي عجز أصحابها عن السداد نتيجة لظروف الأزمة المالية العالمية، وخاصة في دبي مما سيعود بالنفع على أصول الشركة ونتائجها المالية، وانتهاء باطلاق عمليات تشغيل المشاريع الكبرى المدرة للدخل والموجودة في كل من الكويت، والسعودية، ودبي، وأبو ظبي، الأمر الذي يتوقع ان يوفر للشركة عائدا سنويا في بداية العام 2010، الذي سيشهد الانتهاء من تنفيذ 5 مشاريع مدرة للدخل، وفيما يلي التفاصيل..
* ونحن على أعتاب نهاية 2009 ونستعد لدخول عام جديد.. هل لنا ان نتعرف على توقعاتكم بشأن أرباح «المزايا القابضة» خلال العام الجاري؟
لا يمكن التنبؤ بالنتائج المالية قبل الانتهاء من تجميع جميع البيانات المالية للشركة وشركاتها التابعة، الا ان ما أؤكده هو ان «المزايا» اتبعت وما زالت خطة مدروسة وسياسة متحفظة تم وضعها منذ بداية العام الجاري راعت فيها المناخ الاقتصادي العام، والتطورات المالية في الأسواق العالمية، وقد لاقت هذه السياسة نجاحا تمثل في الحفاظ على أرباح الشركة واستقرارها، حيث حققت «المزايا» أرباحا متوازنة خلال الربع الثالث من العام الجاري، كما حققت نحو 10 ملايين دينار خلال الأشهر التسعة الأولى منه، وبربحية سهم بلغت 22.26 فلساً للسهم، الأمر الذي يشير الى استقرار أداء الشركة خلال تلك الفترة على الرغم من التغيرات التي ألمّت بالأسواق العالمية، وينبئ عن تحقيق أرباح متوازنة مع نهاية العام الجاري.
خطة جديدة
* ما خطتكم الاستراتيجية للعام 2010 خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها أسواق المنطقة والعالم من حولنا؟
ان خطة المزايا الجديدة للعام 2010 تتمحور حول أربعة عناصر، أولها تنفيذ وتسليم جميع المشاريع التي هي تحت الانجاز حالياً، وهو الأمر الذي قطعت خلاله المزايا شوطاً كبيراً حيث بلغت نسبة الانجاز لمشاريعها في الكويت نسباً تتراوح ما بين 80 الى %100، في حين بلغت نسبة انجاز مشاريعها في دبي نحو 40 الى %80، حيث يتوقع ان تبدأ الشركة في تسليم مشاريعها في الكويت اعتباراً من مطلع شهر فبراير المقبل.
أما المحور الثاني فيكمن في اعادة هيكلة أصول الشركة العقارية، وتسديد جميع الالتزامات المالية المستحقة عليها وذلك ضمن الخطة الموضوعة لتسييل هذه الأصول عن طريق عمليات البيع، فيما يتضمن المحور الثالث الاستحواذ على جميع الوحدات السكنية والمكتبية التي تم تسويقها مسبقاً ضمن مشاريع «المزايا» قيد التنفيذ، والتي عجز أصحابها عن السداد نتيجة لظروف الأزمة المالية العالمية، وبخاصة في امارة دبي التي حددت نظاماً واضحاً للاستحواذ عليها، الأمر الذي سيعود بالنفع على أصول الشركة ونتائجها المالية، حيث وضعت الشركة خطة لادراج هذه الأصول ضمن المشاريع المدرة للدخل.
ويشمل المحور الأخير البدء في عمليات تشغيل المشاريع الكبرى المدرة للدخل والموجودة في كل من الكويت، والسعودية، ودبي، وأبو ظبي، الأمر الذي يتوقع ان يوفر للشركة عائدا سنويا بداية عام 2010 والذي سيشهد الانتهاء من تنفيذ 5 مشاريع مدرة للدخل.
مشاريع متنوعة
* لكن ما حجم مشاريعكم الحالية.. وهل قمتم باعادة جدولة الدفعات أو طلبتم تمويلا للمشاريع لاستكمالها؟
يصل حجم مشاريعنا الحالية في كل من الكويت والامارات والسعودية مجتمعة الى نحو 10 مليارات دولار، ومعظم هذه المشاريع حققت نسب انجاز عالية.
أما بالنسبة لموضوع جدولة الدفعات، فقد قمنا باعادة جدولة بعض الدفعات وذلك تماشيا مع قوانين «RIRA» في دبي ومع الظروف التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، لكن في المقابل نحن لم نطلب تمويلا للمشاريع التي نقوم بتنفيذها حاليا، لأن هذه المشاريع مباعة بنسبة كبيرة، وبذلك فاننا نقوم بتنفيذها من خلال التدفق المالي الخاص بمشاريع الشركة.
مشاريع الكويت
* وماذا عن أوضاع مشاريعكم واستثماراتكم الحالية في الكويت؟
تضع المزايا حالياً لمساتها الأخيرة على مشروعها التجاري الواعد في منطقة الشويخ والمسمى بـ «سفن زونز» الذي تم طرحه للايجار في وقت سابق وبلغت نسبة التأجير فيه نحو %65، بالاضافة الى مشروع برج «كلوفر كلينيك» الذي يخدم قطاع العيادات الطبية، ووصل الى نسبة متقدمة من الانجاز، أما مشروعها الحيوي في قلب مدينة الكويت وهو مشروع مدينة الأعمال الكويتية، فقد وصل الى مراحل متقدمة وجار طرحه للايجار في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
تأخير مؤقت
* أعلنتم في وقت سابق عن ان افتتاح «سفن زونز» سيكون خلال نوفمبر 2009.. فالى أين وصل المشروع؟
ان مشروع «سفن زونز» منجز بالكامل ولقد حصل بعض التأخير في انجاز المعاملات من أجل ايصال التيار الكهربائي، لكننا بصدد حل هذه المشكلة وسيكون الافتتاح في فبراير 2010، علما بأن المشروع قد تم تأجيره بنسبة %70 وبعض المستثمرين قد أنجزوا فعلا أعمال الديكور الخاصة بمحلاتهم، و«المزايا» على تواصل دائم مع كل المستثمرين حيث تتعامل معهم بشفافية مطلقة وتبقيهم على اطلاع بجميع التطورات الخاصة بالمشروع، وهم على تفهم تام لأسباب التأخير.
الأعمال جارية
* وماذا بخصوص تفاصيل تقدم الأعمال في «كلوفر كلينيك» ومدينة الأعمال الكويتية.. ومتى تتوقعون انجاز هذين المشروعين؟
تجري الأعمال في «كلوفر كلينيك» على قدم وساق، وقد تلقت المزايا العديد من طلبات التأجير. وحاليا نحن في انتظار ايصال التيار الكهربائي الى المشروع أيضا، لكننا نتوقع تسليمه خلال فبراير المقبل مثل سابقه، والأمر بالنسبة لمدينة الأعمال الكويتية، التي قطعنا شوطا كبيرا من الأعمال الانشائية فيها، ونحن بصدد فتح الباب أمام عمليات التأجير خلال الشهرين المقبلين.
المشاريع السكنية
* وماذا عن خططكم لسوق الكويت السكني والتجاري والسياحي بعد المشاريع الثلاثة؟
نحن بصدد تنفيذ خطة متوازنة في سوق الكويت العقاري، ونتطلع نحو تنفيذ المشاريع المدرة للدخل، وسنواصل استثماراتنا في المشاريع السكنية والقسائم والفلل وغيرها التي تواجه طلبا حقيقيا، وبهذه المناسبة فانني أود الاشارة الى ان «المزايا» لديها خطط مدتها 3 سنوات من شأنها ان تعيدها الى قائمة أكبر الشركات الخليجية ربحية من حيث النسبة.
مرحلة استثمار
* وما خططكم الحالية في سوق دبي.. ومتى يمكن ان نشهد تسليم المشاريع.. وهل ما زلتم تتطلعون الى الدخول في مشاريع كبرى مماثلة لمشاريع «المزايا» السابقة في ذلك السوق؟
بداية يجب التأكيد على أننا نثق تماماً بسوق دبي، كما وأننا قد قمنا بالاستعدادات اللازمة لتغيير المعادلة لتصبح استثمارية وذات عوائد مرتفعة، وذلك من خلال تأسيس منتجات وأدوات استثمارية موجهة لسوق العقار هناك.
كما اننا حاليا نقوم باستكمال الأعمال في مشاريعنا الحالية بدبي، ونستعد لمرحلة جديدة من الاستثمار في الامارة، ولكن ضمن المشاريع المتعثرة التي تشكل فرصة مهمة للمستثمرين وجاذبة أكثر من المشاريع الجديدة، الا ان ذلك لن يكون قبل الانتهاء من مشاريعنا الحالية والتي سنقوم بتسليم جزء كبير منها خلال 2010، علما ان سوق دبي يشهد حاليا العديد من العوامل التي تتحكم به كالقوانين الجديدة وعدد الوحدات التي ستسلم بين نهاية 2009 وعام 2010، وكذلك عدد سكان الامارة مع تناسبه وعروض العمل، أضف الى هذا دخول وخروج المضاربين - مشتري العقارات لغرض البيع والربح - وهم الصنف الذي انسحب بشكل كبير من السوق العقاري في دبي خلال الفترة الأخيرة، والمحرك الأساسي لأسعار العقارات في فترة ما قبل الأزمة.
أما مشاريع الشركة الحالية في دبي فهي تسير حسب الجدول الزمني المعد لها وتتراوح نسب انجازها بين 40 و%90، وقد انتهت «المزايا» أخيرا من تسليم مشروع أبراج بحيرات الجميرا السكني، المسمى بـ«الأيكون» كما قطعت شوطاً كبيراً في مشروع «بيزنس أفنيو» حيث بلغت نسبة الانجاز فيه أكثر من %65 في حين بلغت نسبة الانجاز في مشروع الفيلا السكني %85 ونسبة %30 لمشروع الليوان في دبي لاند، وجميع هذه المشاريع مباعة بنسبة %80 وقد تم تحصيل ما يفوق %60 من اجمالي هذه المبيعات، الأمر الذي يسهم في جدول التدفق الزمني لتنفيذ هذه المشاريع.
نقاط قوة
* ما نقاط القوة الأساسية التي تمتلكها المزايا القابضة ومكنتها من مواجهة الأزمة المالية العالمية والخروج منها بسلام؟
يمكن القول ان وضع الشركة المالي مستقر، كما ان مشاريعها تسير بشكل جيد في كل من الكويت والامارات، وبالمقابل فان استمرار مسيرة التطوير والبناء في مشاريعنا التي أعلنا عنها قبل الأزمة كان لها الأثر الايجابي في استقرار الشركة، خاصة ان معظم هذه المشاريع مباعة بنسب كبيرة، كما ان بعضها الآخر من المشاريع المدرة للدخل التي باتت في مراحلها النهائية، ومن المتوقع ان تبدأ في درّ العوائد خلال وقت قريب، فكل هذه الحقائق تشير الى متانة الشركة ماليا وتنفيذيا، وهذه أهم البنود والمقومات التي حافظت على الشركة ومكانتها واستقرار نتائجها.
وبالمناسبة فانه يجب القول ان عقاراتنا المدرة للدخل والتي بدأت بالفعل في عام 2009 ستظل ذروتها في العام 2011.
خطط مستقبلية
* كانت المزايا قد أعلنت قبل استفحال الأزمة عن خططها للدخول في استثمارات جديدة في أسواق خليجية مختلفة، فهل مازالت تلك الخطط قائمة أم أنها شهدت تغييرات وتعديلات تتناسب مع المتغيرات التي شهدتها أسواق المنطقة والعالم؟
بالطبع، بعض الخطط السابقة شهدت القليل من التباطؤ بسبب الأوضاع الحالية، وعلى الرغم من التريث والحذر الذي تتبناه «المزايا» في مسيرتها الحالية، الا أنه لا يستطيع أي استثمار ان يمكث دون التوسع في المشاريع وبث روح جديدة من الاستثمارات فيه، ولكن يمكن القول ان الوقت الحالي هو الوقت الصحيح للدخول في استثمارات جديدة بدأنا دراستها، وسنعلن عنها تباعا فور اتمام صفقاتها، وهي تتنوع بين دول الخليج وبعض الدول العربية.
السوق السعودي
* وما السوق الذي تركزون عليه حاليا؟
«المزايا» تركز حالياً وبشكل كبير على السوق السعودي الذي تشير التقارير والوقائع الى حاجته للمزيد من الشركات العقارية، وذلك من أجل مواجهة الطلب على الوحدات السكنية الذي سيتنامي خلال السنوات العشر المقبلة، خاصة ان الشركات العاملة في قطاع العقار السعودي في الوقت الحالي غير قادرة على مواجهة الزيادة في الطلب على الوحدات السكنية التي يحتاجها السوق، فالشركات حاليا لاتوفر سوى ما بين 15و %20 فقط من حجم الطلب على المساكن، مما يحتم ضرورة دخول شركات جديدة الى السوق، ومن هذا المنطلق فاننا نؤكد على أننا نتطلع الى السوق السعودي بنظرة ثاقبة ومتحمسة من خلال عدة قطاعات عقارية وصناعية واستثمارية هناك.
استثمارات متعددة
* وما المشاريع التي تستثمرون فيها بالسوق؟
استثمارات المزايا في السعودية أصبحت متعددة، حيث تمتلك الشركة حالياً ثلاثة أبراج لخدمة قطاع المكاتب في مدينة الرياض، تصنف هذه المشاريع ضمن الأعمال المدرة للدخل، وأحد هذه الأبراج مؤجر بالكامل، في حين ان البرجين الآخرين مطروحان للايجار، علاوة على أرض سكنية شاسعة في المنطقة الشمالية من السعودية، وتحديداً في منطقة الاحساء على مساحة 1.192 مليون متر مربع، جار العمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لأعمال البنية التحتية لها تمهيداً لطرحها للبيع كقسائم تجارية وسكنية، ومن المتوقع ان تحقق «المزايا» أرباحاً جيدة في حين اتمام هذه الصفقة.
سوق واعد
* وماذا عن سوق أبو ظبي.. والى أين يتجه هذا السوق حالياً من وجهة نظركم؟
نحن نرى ان سوق أبو ظبي العقاري مازال سوقا واعدا ونشطا ونتوقع ان يستمر في نشاطه ونموه المتسارع لسنوات عديدة مقبلة نظرا لأن أبو ظبي تمر بمرحلة اعادة تطوير وعملية توسع عمراني عملاقة.
كما ان احد ابرز عوامل النمو الضخم في حجم الطلب على الشقق السكنية والفيلات بمختلف شرائحها أو المكاتب التجارية وكذلك الغرف الفندقية، التزايد المطرد في أعداد العمالة التي يتم استقطابها للدولة للاسهام في عمليات البناء والتشييد الكبيرة التي تشهدها امارة أبو ظبي حاليا سواء فيما يتعلق بالبنايات السكنية أو التجارية أو الفندقية أو في مشروعات البنية التحتية الضخمة التي يجري تنفيذها بالامارة.
كما انه من عوامل تنامي الطلب أيضا النشاط السياحي والتجاري غير المسبوق الذي تشهده الامارة حاليا اضافة الى التوسع الكبير في القطاع الصناعي.
آلية تنشيط
* وهل أثرت الأزمة العالمية في السوق العقاري في الكويت والمنطقة.. وما أهم التغيرات التي طرأت على السوق العقاري الخليجي مقارنة بالسنوات القليلة الماضية والتحديات الحالية التي يواجهها؟
الأزمة المالية العالمية لم يكن لها تأثير في القطاع العقاري في أسواق المنطقة وحسب وانما على جميع أسواق العالم دون استثناء، وقد أفرزت الأزمة الاقتصادية العالمية ترتيبات جديدة وخارطة مختلفة للأسواق العقارية في العالم والمنطقة، وبرزت الى الواجهة أسواق جديدة بعضها كان يعد - ولفترة طويلة - من الأسواق الناشئة أو المحدودة من ناحية التطوير العقاري، لكن التطور الأبرز في القطاع العقاري كان في ايجاد المطورين والمستثمرين آلية جديدة لتنشيط حركة السوق ومتابعة التطوير والاستثمار وتحريك الأموال، بعيدا عن ضخ السيولة الكبيرة واستهلاك الوقت والجهد على المديين القصير والبعيد.
ومع بروز بوادر تحسن الاقتصاد الخليجي في ظل ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد الهبوط الحاد الذي أصابها خلال النصف الأول من العام الحالي، ومع ارتفاع الطلب العالمي، وعودة النشاط الى بعض الأسواق التي أصيبت بالتراجع جراء الأزمة المالية العالمية، تراءت للمستثمرين آفاق جديدة لتنمية استثماراتهم العقارية، بعد التوقف أو التراجع القسري الذي طرأ عليها خلال الفترة الماضية، وذلك بالابتعاد عن عملية التطوير العقاري والاستفادة من المشاريع التي توقف العمل بها والمشاريع المتعثرة بفعل نقص السيولة.
وبناء عليه، يمكن تقسيم هذه المشاريع الى ثلاث فئات، الأولى، تشمل المشاريع التي انطلقت فيها أعمال التطوير والبناء قبل وقوع الأزمة وتم انجازها بنسبة %70 تقريبا، ومن ثم توقفت الأعمال بسبب نقص السيولة مع المطور الذي هو على استعداد لبيع المشاريع على صورتها الحالية وبنسب انجازها الحالية لضمان توفير السيولة من جديد وبالتالي متابعة الأعمال في غيرها من المشاريع.
وأما الفئة الثانية فتشمل المشاريع المبنية والمؤجرة والتي تم تطويرها على أساس القروض الممنوحة للشركات المطورة، وقد يلجأ المطور للبيع الفوري وبأي سعر وتحمل خسارة العوائد بعد استحقاق القروض من قبل البنوك في ظل توقف المستأجرين عن سداد الدفعات المتوجبة.
أما الفئة الثالثة، فهي المشاريع المنجزة قبيل بروز الأزمة والتي تعثر بيعها بسبب شح السيولة، مما يعني ان مصيرها سيكون البيع أيضا، وتعد هذه الصفقات رابحة بالنسبة للمستثمرين وبعض شركات التطوير الراغبة في الاستحواذ على تلك المشاريع التي قطعت شوطا كبيرا من عمليات البناء والتجهيز أو ربما أتمت عملية البناء كاملة خاصة ان هذه المشاريع المتوقفة او المتعثرة ليست بالقليلة في العالم.
دروس مستفادة
* وما الدروس المستخلصة من تلك التجربة؟
بالنسبة للدروس المستخلصة من هذه الأزمة، فهي كثيرة وتفرض النظر اليها بعمق وتحليل كل جوانبها، وهذا الأمر لا ينطبق فقط على الشركات منفردة بقدر ما هو مطلوب من الحكومات والقائمين على السياسات الاقتصادية والمالية في العالم، لأنه لا يجوز ان تتفلت الأمور بهذا الشكل الذي لا تحصر أسبابه ولا نتائجه ولا تسارع أحداثه.
وبالنسبة للمزايا، فقد تعلمنا ان نكون أكثر حذرا في اختيار الفرص والأدوات الاستثمارية وخطط التوسع الاستراتيجية، وضرورة الالتزام ومواصلة سياسة تطوير المشاريع المدرة للدخل التي تسهم في تأمين عوائد كبيرة للشركة والمستثمرين وتفتح الباب أمام تحفيز الاقتصاد الوطني، والأهم من ذلك كله، تعلمنا تنويع محافظنا الاستثمارية ومجالات عملنا والتريث في التوسعات الخارجية، للحفاظ على موقع الشركة وحماية قطاعاتها من الوقوع في حال اصابته بمشاكل أو معوقات.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: