المطوع لـ" السياسة ": "المدينة" خفضت التزاماتها المالية من 96 إلى 76 مليون دينار بنهاية سبتمبر 2009
التفاؤل ينعكس ايجابيا على الحركة التجارية والاستثمارية في السوق المحلي كما ان الحلول المطروحة من قبل الحكومة وتعديل بعض القوانين تساهم جميعها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني قدما وسوق الكويت للاوراق المالية ليس بمنأى عن قطاع الشركات بمختلف مجالاتها فهو يتاثر باي متغيرات ايجابية او سلبية.
وفيما يخص وضع مجموعة المدينة للاستثمار فانها تعمل في اطار سليم وفق سياسة تحفظية تنتهجها وشركاتها التابعة مع استثمار اصولها.
هذه بعض ردود رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة المدينة للاستثمار خالد يعقوب المطوع خلال حواره مع "السياسة", منوها الى نجاح شركته بخفض حجم التزاماتها المالية من 95.7 مليون دينار الى 75.6 مليون دينار باتباعها ستراتيجية واضحة المعالم لتحقيق اهدافها باتجاه تجاوز تبعات الازمة وتحقيق الارباح, والى تفاصيل الحوار:
التفاؤل ضروري
*بداية, هل انت متفائل بالوضع الاقتصادي الراهن في الكويت؟ وهل ترى في الافق مؤشرات ايجابية؟
لنبدأ حديثنا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "تفاءلوا بالخير تجدوه " وانطلاقا من مبدا التفاؤل علينا السعي والاخذ بالاسباب ولا يجب علينا الترقب والانتظار دون سعي وصولا الى افضل ما يمكن تحقيقه للتعافي من هذه الازمة.
وبالنظر للوضع الاقتصادي في المراحل السابقة للازمة منذ مطلع 2009 وبداية 2010 الحالى يلاحظ انه ظهرت مؤشرات ايجابية تؤكد ان هناك تحسنا للاوضاع الاقتصادية الا انها بطيئة جدا الا اننا نامل في الوصول الى الوضع الايجابي.
*ما رايك باداء سوق الكويت للاوراق المالية خلال عام 2009؟
ارى ان سوق الكويت للاوراق المالية كان الاضعف بين الاسواق الخليجية والعربية خلال العام الماضى, ولم نستفد كسوق من بعض موجات الصعود والتماسك التي شملت غالبية الاسواق العالمية على فترات متباعدة خلال العام الماضى, كما انني لاحظت انفصالنا عن معدلات اداء باقي الاسواق بشكل لافت للنظر وكاننا نعمل في ظروف مختلفة تماما عن باقي اسواق العالم, وقد يرجع السبب في ذلك الى بعض الضغوط الداخلية على الشركات المدرجة وعدم قدرتها على التفرغ لمتابعة اداء اسهمها في السوق من جهة بالاضافة الى عدم وجود مستثمر اجنبي جاد في السوق وبالتالي لا يوجد ضخ لسيولة نقدية في السوق كما يحدث في الاسواق الاخرى, ولكنني لا اري الصورة بهذا الضعف خصوصا وان العديد من الشركات استطاعت ان تتلقى الصدمة الاولى وبدات تفيق تدريجيا منها وعاد بعضها بالفعل من عملية انعدام التوازن وسيظهر ذلك في الفترات المقبلة ان شاء الله.
*ما رايك باداء السوق في المرحلة الحالية والمقبلة؟
بالنظر الى الوضع الحالي لسوق الكويت للاوراق المالية, فاننا نحمل تقديرات ايجابية للسوق, ويرجع السبب في ذلك الى حزمة من العوامل, اهمها انخفاض اسعار العديد من الاسهم الى مستويات غير طبيعية وغير منطقية اصبحت جاذبة للشراء بشكل كبير, كما ان العديد من الشركات والمساهمين بدات في استيعاب ابعاد الازمة المالية وبدات العديد من الشركات ان لم تكن كلها في عمليات اعادة ترتيب لاوراقها من خلال اعادة النظر في خططها المستقبلية واليات التنفيذ لتتواكب مع الوضع الاقتصادي الجديد.
اما على المستوى العالمي فاننا نرى تغير الاتجاه العام المتشائم والذي سيطر على سلوك المستثمرين خلال الفترة الماضية لتبدا العديد من اسواق العالم وعلى راسها الولايات المتحدة الاميركية في التعافي من جديد, كما ان الاجراءات الاصلاحية التي اتخذتها العديد من الحكومات بدات تؤتي ثمارها بشكل ملحوظ مما سيساهم في حدوث تعافي لهذه الاسواق قريبا ان شاء الله.
*هل بمجرد انشاء هيئة سوق المال ستعود البورصة للصعود؟
تنفيذ قانون وانشاء هيئة مستقلة لسوق المال لديها صلاحيات تنظم بها التداول سينعكس ايجابيا على اداء السوق لان الهيئة جهة رقابية هدفها تنظيم البورصة بشكل احترافي تعمل على توفير الثقة لدى الاسواق الخارجية تجاه بورصة الكويت ويعزز من استقطاب المساهمين الخليجيين والاجانب.
*برايك ما النتائج الايجابية التي يمكن ان تساهم في النهوض باداء البورصة؟
سوق المال والاعمال سوق مترابط والدورة الاقتصادية مترابطة ايضا ببعضها البعض كما هي حال دورة المطر, ولاشك ان تفعيل الاقتصاد المحلي يتطلب تفعيل امور كثيرة اهمها وجود روح التفاؤل لدى جميع المساهمين والمضاربين بالثقة في المعطيات المقبلة والتي تهدف الى تطوير السوق بشكل عام.
ارتباط وثيق
*ما هي بنظرك اسباب جمود حركة الاستثمار وضعف الفرص في سوق الاسهم؟
سوق الاسهم يتاثر بالسلبيات والايجابيات والبورصة ليست بمعزل عن الاقتصاد ومن هنا اري ان الخطة التنموية وانجازها يعتبر جزءا من الحلول كما ان توجه البنوك لتقديم التسهيلات الائتمانية يساعد على تحفيز المستثمر الاجنبي لدخول السوق المحلي خاصة عقب هروب الكثير من الاموال المحلية للاسواق الخارجية والمطلوب حاليا التركيز للعمل على جذب السيولة ومتى اكتملت عناصر التحفيز للسوق فانه من المؤكد ستعود الثقة وبعدها تنتهي الازمة الاقتصادية شيئا فشيئا وخلال ذلك تبدا الثقة في سوق المال تعود لاسيما وان هناك رغبة لرفع السوق الى جانب تنسيق العمل وتفعيل انشاء هيئة سوق المال وتلبية طموحات سمو امير البلاد في تحويل الكويت الى مركز مالى وتجاري وجميعها عناصر تساعد على النمو الاقتصادي.
*وماذا يمكن للقطاع الخاص ان يفعل من اجل التغلب على الازمة؟
من المعروف ان شركات ومؤسسات القطاع الخاص حركتها رشيقة وهي اسرع بكثير من حركة القطاعات الحكومية نظرا لانعدام البيروقراطية والروتين وسرعة اتخاذ القرار لاقتناص الفرص الواعدة اينما وجدت, مع اعتمادها على الدراسات ذات الجدوى لتلك الفرص, وهناك ادوات كثيرة يمكن للقطاع الخاص وان يعتمد عليها, وان تلك الشركات اذا لم تجد السيولة والتسهيلات الائتمانية والاجرائية فانها سوف تتجه الى اسواق اخرى تلبي لها احتياجاتها التمويلية من خلال ادوات مختلفة
ستراتيجية »المدينة«
*ما ستراتيجية المدينة لدعم سهمها حتى يتخطى سعره حاجز ال¯ 100 فلس على الاقل؟
الكثير من الاسهم تتداول باقل من قيمتها الحقيقية وعملية اعادة ترتيب الشركة وفقا للاوضاع الجديدة ستنعكس بدون شك على سعر السهم خلال المرحلة المقبلة.
*وهل ستطول فترة استراحة المحارب؟
هناك مؤثرات محلية واقليمية لها انعكاسات على الوضع الاقتصادي وبدورها تؤثر على النظام المالي وهدفنا رفع مستوى الاداء للمجموعة.
*وما خططكم للاستثمارات المقبلة لشركة "المدينة"؟ وما الجديد فيها؟
لقد تركزت انشطة وخدمات الشركة على الاستثمارات المباشرة وادارة الاصول وتطوير الاعمال والاستشارات المالية, كما وسعت شركة المدينة انشطتها الاستثمارية خلال السنوات الماضية من خلال الاستحواذ على شركات مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية واعادة هيكلتها ماليا واداريا.
ولدينا خطة للاستثمارات المقبلة ولكن هناك اولويات تسبق الخطة ولكن مع دخول الازمة المالية تم اعادة النظر في كثير منها ولا شك عقب مرور عامين عليها فانها تحتاج الى هيكلة جديدة على مستوى قطاع التشغيل والخدمات وقطاع الاتصالات والخدمات البترولية وهي قطاعات ذات استثمارات متنوعة في مجموعة المدينة للاستثمار.
وفيما يتعلق بالخطط الاستثمارية المستقبلية للمدينة فهي تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية في مقدمتها, التركيز على الاستثمار في قطاع الخدمات لتحقيق تدفقات نقدية مستقرة ومجزية, اضافة الى تقليل النفقات واعادة الهيكلة لاصول ومديونيات الشركة. واخيرا تعظيم قيمة الاصول اما عن طريق الاندماج واما عن طريق الاستحواذ على شركات تمثل فرصا استثمارية متاحة وباسعار متدنية بسبب الازمة المالية واعادة هيكلتها.
ولا بد ان نشير الى ان شركة المدينة للتمويل والاستثمار ستعمل على التوسع في قطاع الطاقة مستقبلا, حيث بدات الشركة في الدخول بهذا القطاع في عام ,2007 اذ قامت شركة المدينة بتاسيس شركة ستون لخدمات الحفر وهي براس مال 20 مليون دولار, وهي شركة مساهمة مصرية, وغرضها الاساسي حفر ابار البترول والغاز الطبيعي وتاجير الالات والمعدات وقطع الغيار اللازمة لشركات البترول وكذا تقديم الخدمات الفنية والصيانة المرتبطة بها وذلك لشركات البترول العاملة تحت اشراف الهيئة المصرية العامة للبترول في مجال التنقيب والاستكشاف والاستخراج.
وبدات الشركة باعمالها التشغيلية منذ مايو 2008 ومن المتوقع نمو الايرادات التشغيلية للشركة بشكل كبير في السنوات اللاحقة, وقد تم توقيع عقد جديد مع شركة دانة غاز الاماراتية للحفر في اقليم كردستان ولمدة عامين اعتبارا من ابريل 2009 وبقيمة اجمالية تقدر ب¯ 10.8 مليون دولار سنويا.
أسس ستراتيجية
*ما الاسس التي تستند اليها شركة المدينة في ستراتيجيتها الاستثمارية؟ وهل تغيرت هذه الاسس بعد الازمة المالية العالمية؟
بداية لا بد ان نؤكد ان الستراتيجية العامة التي تنتهجها شركة المدينة للتمويل والاستثمار تعتمد على المزج ما بين سياسة التحفظ والتوازن بين العوائد المتوقعة من اي استثمار تشارك فيه وكذلك وضع معدلات معقولة لنسب المخاطرة المصاحبة لهذا الاستثمار, بما يتوافق مع تعاليم الشريعة الاسلامية الغراء.
وتعتمد الستراتيجية الاستثمارية للشركة على التركيز على ثلاثة قطاعات رئيسية لتنويع الاستثمارات وتقليل المخاطر وهي:
ا ¯ قطاع ادارة الاصول:
تهتم المدينة بقطاع ادارة الاصول حيث تقوم بادارة محافظ مالية بعضها للعملاء الى جانب ادارة الصناديق ومنها صندوق الهند وهو اول صندوق اسلامي يقوم بالاستثمار في الشركات المدرجة في السوق الهندي شريطة ان تكون هذه الشركات متوافقة مع تعليمات الشريعة الاسلامية السمحاء.
ولقد حقق هذا الصندوق في عام 2007 نتائج ممتازة, ليبلغ العائد منذ تاسيسه 88% تقريبا, وصندوق المدينة للاستثمار في الشركات المدرجة وغير المدرجة في السوق الكويتي والتي تتماشى مع الشريعة الاسلامية وقد حقق نتائج ملموسة عام ,2007 ونتيجة للازمة المالية واثارها السلبية على جميع الاسواق فقد تاثر اداء هذه الصناديق ولو بطرق مختلفة.
ب ¯ قطاع العقار:
تركز »المدينة« على انشطة عدة في هذا القطاع الواعد سواء على المستوى المحلي, او الاقليمي في اسواق كبرى مثل السعودية ودولة الامارات وغيرها.
فقد اتمت الشركة تنفيذ مشروعين في الكويت منها ما يتمثل في مشروع ثمانية ابراج سكنية في منطقة المهبولة, حيث قامت الشركة ببيعها بالكامل الى جانب مشروع الخيران والمكون من 320 فيلا حيث تم الانتهاء منه وتسويقه وهو من اجمل معالم منطقة الخيران ويمتد الاستثمار في العقار ليشمل مشروعات في المملكة العربية السعودية وفي دولة الامارات وخاصة امارة ابو ظبي وراس الخيمة.
ج قطاع الخدمات:
يندرج تحت هذا القطاع مجالات عدة منها على سبيل المثال (الاتصالات / الطاقة / حفر ابار البترول / عقود الخدمات/ الاستشارات المالية والادارية).
ويعد قطاع الخدمات احد اهم القطاعات المهمة التي تهتم بها المدينة خصوصا في ظل الظروف الحالية فقد اعتمدت على الاستثمار في مجالات الاتصالات وخدمات البترول وخدمات المقاولات والتعليم من خلال شركة هيتس تيليكوم, شركة, ستون لخدمات الحفر, وشركة الساري الوطنية. وفي سبيلها لتنفيذ هذه السياسة قامت شركة المدينة بالاستحواذ على حصص حاكمة في شركات مدرجة في البورصة وقامت باعادة هيكلتها ماليا واداريا لتتكيف مع اهدافها وسياساتها الجديدة.
وتقوم الشركة بالاستثمار في القطاعات المرغوبة عن طريق تاسيس شركات (تابعة وزميلة) تقوم بالاستثمار المباشر في القطاع المرغوب فيه والذي يحقق معدلات ربحية تفوق وتزيد على البدائل الاخري كما انها ملتزمة في كل ما سبق بان يتماشى النشاط مع تعاليم الشريعة الاسلامية السمحاء.
ويجب ان نؤكد انه نتيجة للازمة المالية العالمية التي انعكست على كافة الاسواق المحلية والاقليمية والعالمية, فقد قامت الشركة ببعض التعديلات الطفيفة على ستراتيجيتها الاستثمارية الرئيسية لتتواكب بشكل اكثر مرونة مع المتغيرات الحالية, ومنها على سبيل المثال زيادة درجة التحفظ في تقييم مخاطر للفرص الاستثمارية, بالاضافة الى الميل نحو الاستثمارات ذات التدفقات النقدية العالية على المدى القصير, للتغلب على شح السيولة الذي يعتبر العائق الاساسي امام الشركات في الفترة الراهنة, وان كان ذلك بطبيعة الحال دون الاضرار بالعوائد المتوقعة.
التأثيرات السلبية
ما التاثيرات السلبية التي احدثتها الازمة في النشاط الاستثماري لشركة المدينة؟
ظهرت تداعيات الازمة المالية على القطاعات العاملة كافة في السوق والجانب ومعظم الكيانات الاستثمارية, وان كان هذا التاثير قد اختلف من شركة لاخرى تبعا لاسلوب الشركة في ادارة مشروعاتها بالاضافة الى اسلوب ادارتها للمخاطر.
ولقد اثبتت الازمة المالية الحالية صحة انتهاج الادارة التنفيذية لشركة المدينة للسياسات الاستثمارية المتحفظة وعدم الاعتماد على النواحي التقييمية لاصولها, الامر الذي مكنها من الصمود امام هذه الازمة نتيجة اعتمادها بشكل رئيسي على امكاناتها الذاتية من تدفقات نقدية بالرغم من تفاقم ازمة السيولة الخانقة الموجودة والتي تتعرض لها شركات الاستثمار حتى الان.
وان كان الاثر السلبي لهذه الازمة على شركة المدينة انحصر فقط في قطاع التطوير العقاري والذي يعتمد بنسبة كبيرة على الرافعة التمويلية حسب طبيعة هذه الصناعة, وهو ما يصعب تحقيقه في ظل الازمة المالية الحالية. وكذلك في التوسع في الانشطة الاستثمارية المباشرة وخاصة في قطاع الخدمات.
النتائج المالية
ماذا حققت »المدينة« من نتائج مالية خلال الربع الثالث من عام 2009؟
تميزت شركة المدينة للتمويل والاستثمار في 2009 بادائها المالى مقارنة بشركات الاستثمار الشبيهة والمدرجة في بورصة الكويت للاوراق المالية, حيث يمتاز الاداء المالي لشركة المدينة بالتوازن والتنوع والاعتماد على مصادر التمويل الذاتي.
ولكن نظرا للازمة المالية العالمية التي اثرت سلبا على اسواق المال في معظم دول العالم والتي انعكست بدورها محليا في الكويت, فكان لا بد من ان تتاثر الاستثمارات المالية لشركات الاستثمار بهذه الازمة, ورغم التوقعات بتحقيق خسائر اجمالية كنتائج اعمال القطاع الاستثماري في الكويت, فقد استطاعت مجموعة المدينة للتمويل والاستثمار من تحقيق ربحية موجبة لعام 2008 ما يبرز قدرة الشركة في التميز ضمن الظروف الاقتصادية السيئة التي تسود اقتصاديات العالم اجمعه, وعلى الرغم من التاثيرات الكبيرة للازمة كما اشرت من قبل الا اننا وبفضل من الله استطعنا ان نمر خلال الازمة بالحد الادنى من الخسارة, واذا تحدثنا عن البيانات المالية لنتائج اعمال الشركة في الربع الثالث من العام الماضي 2009 ساذكر لك بعض الارقام التي تدل على قيمة الجهد الذي تم بذله في تلك الفترة, فعلى سبيل المثال استطعنا تخفيض قيمة اجمالي الالتزامات على الشركة من 95.7 مليون دينار بنهاية ديسمبر 2008 الى 75.6 مليون دينار بنهاية سبتمبر 2009 مع العلم ان اجمالي الالتزامات سجلت 116.2 مليون دينار في سبتمبر 2008 مع بداية الازمة, وبشكل مبسط لقد استطاعت الشركة في خلال عام الازمة وشح السيولة ان تقوم بتقليص مديونيتها بمقدار 40.6 مليون دينار خلال الفترة من سبتمبر 2008 الى سبتمبر ,2009 مع العلم ان هذا الانخفاض في اجمالى الالتزامات لم يقابله انخفاض مماثل في حقوق المساهمين حيث بلغت 94.9 مليون دينار في 30 سبتمبر 2009 وبانخفاض بلغ 1.1% فقط عن ديسمبر .2008
الصناديق الاستثمارية
*تميزت المدينة بطرحها صناديق استثمارية ناجحة, ما الجديد فيها خلال المرحلة المقبلة؟
تميزت المدينة بطرح صناديق استثمارية ناجحة منها صندوق الهند وهو اول صندوق اسلامي في الهند يستثمر في مجموعة شركات متوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية السمحاء فيما حصلت الشركة على الموافقة من البنك المركزي على صندوق لؤلؤة المدينة للاسهم المدرجة وكذلك طلبنا الموافقة على صندوق المزن للاسهم المدرجة في السوق الموازي استعدادا لطرحها حين يتحسن السوق.
*هل ستشهد المرحلة المقبلة استحواذات او تخارجات من قبل شركة المدينة؟ ولماذا؟
الشركة لديها ستراتيجة واضحة المعالم تعمل من خلالها في ظل رؤية واعدة يتبناها مجلس الادارة والملاك الرئيسيون, فقد كان لشركة المدينة انشطتها الاستثمارية خلال السنوات الماضية من خلال الاقتناء والاستحواذ على شركات مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية واعادة هيكلتها ماليا واداريا, وبالتاكيد فان الشركة لن تتوانى عن الدخول في فرص استحواذ جديدة تعزز من المركز المالى للشركة وتحقق التوسعات الاستثمارية المستهدفة في السوق المحلي او في اسواق خليجية. كما سوف تشهد المرحلة المقبلة بطبيعة الحال تخارجات من استثمارات بما يضمن تحقيق الخطط الاستثمارية المستقبلية للشركة.
وتتميز شركة المدينة للتمويل والاستثمار بتنوع قطاعات العمل لديها وذلك من خلال شركاتها التابعة والزميلة والتي تميزت بادائها لوجود ثلاث شركات منها مدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية, منها شركة المدينة (الشركة الام) وشركة اكتتاب القابضة, وهما مدرجتان في كل من سوق الكويت للاوراق المالية وسوق دبي المالي.
*ما الاسواق الجديدة التي تخطط المدينة لدخولها قريبا؟
سعت مجموعة المدينة للتواجد على المستوى الاقليمي والدولي بحيث استغلت العديد من الفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية العالية وذلك في دول الخليج وفي الدول العربية والافريقية والاوروبية واخيرا في دول اميركا الجنوبية بحيث اصبح لمجموعة شركات المدينة مكاتب تمثيلية في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وفي تنزانيا وليبيريا وغينيا الاستوائية اضافة الى الكونغو وجمهورية مصر العربية ومملكة اسبانيا وجمهورية البرازيل. كما وتسعى شركة المدينة للتمويل والاستثمار لدخول بعض الاسواق العربية الجديدة مثل السوق المصري والاردني وذلك في مجالات مختلفة تتماشى بالطبع مع السياسات الاستثمارية للشركة.
المستثمر الشرس ينافس من أجل تحقيق التميز
*قال المطوع رداً على سؤال ل¯"السياسة" خلال حواره معها عن تفكير الشركة بالخارج من بعض الحصص في هيتس تليكوم؟ وهل تواجه هيتس تحديات المنافسة في سوق الاتصالات؟
إن المستثمر الشرس الذي ينافس من أجل تحقيق التميز ويسعى جاهداً لتحقيق استثمار جيد ينطبق عليه قول الشاعر: »فاز باللذات من كان جسوراً« وهي نظرية مهمة في الاستثمار مع مراعاة المخاطر بالحكمة ونحن في المجموعة نركز على الدراسة والتحليل الفني الدقيق في الاستثمار لتفادي المخاطر الصعبة ولاسيما ان قطاع الاتصالات من القطاعات المهمة والواعدة. أما عن ستراتيجية هيتس تليكوم فإننا نركز على 3 محاور رئيسية الأول قطاع الاتصالات فيما يخص الشبكات التشغيلية, والثاني الشبكات الافتراضية التي تسمى »أل انف ينو«, أما الثالث فهو قطاع التوزيع ولدينا ما يتمم هذه الستراتيجية من خلال تنويع الاسواق وتوزيع المخاطر ومنذ بداية تأسيس هيتس وضعت تلك الملامح الرئيسية لأعمال هيتس الاستثمارية وهي ستراتيجية نأمل من خلالها مضاعفة استثمارات مساهميها.
وعن تلقي لشركة عروضاً للتخارج من بعض الأسواق أو الحصص قالت: نتلقى عروضاً من حين لآخر ولكن لا نفكر حالياً بالتخارج من أي حصص في هيتس بل نسعى للتوسع ورفع حجم الاستثمارات من اجل تنمية عائدات المساهمين وكذلك للتوسع في الشبكة خصوصاً واننا بدأنا نحقق نتائج إيجابية للشبكة في اسبانيا, وبدأنا التشغيل لشبكتنا في غينيا الاستوائية ونسعى للتحضير للشبكات المتبقية وأيضاً لجهوزية العمل للانطلاق بشكل متنامي.
البطء أهم سلبيات التعامل مع الأزمة المالية وتداعياتها
رداً على سؤال ل¯"السياسة" عن كيفية الخروج من الأزمة المالية قال المطوع: إن الأزمة المالية الحالية لم تتسبب فيها شركات الاستثمار حيث إن طبيعة عمل هذه الشركات تستلزم توفير السيولة المالية وذلك لاستكمال المشروعات القائمة والدخول في مشروعات جديدة سواء كانت تنمية عقارية أو خلافها ويتميز السوق الكويتي بالديناميكية بحيث تستطيع أن تتنوع المشاريع الاستثمارية بين القطاعات الاقتصادية المختلفة ويوجد الكثير من المجالات المتاحة في السوق الكويتي والسوق الخليجي ولكن التعامل مع الأزمة كان يتميز بالبطء في اتخاذ القرار وكذلك التحوط المبالغ فيه وأعتقد أن أكثر الشركات تأثرا هي الشركات التي كانت تستثمر في الأسواق الأميركية والأوربية والتي كانت تقترض بأسعار أعلى من المعدلات المتوقعة من العوائد على الاستثمار في هذه الاسواق وكذلك الشركات التي كانت تعتمد على المضاربة في المشتقات والبيوع المستقبلية والتي كانت تقترض بغرض المضاربة في أسواق المال.
وبالرغم من بعض التحفظات على قانون تعزيز الاستقرار المالي والتي صدرت به اللائحة التنفيذية منذ فترة قليلة, فإننا نعتقد بأنه بداية الحل لتبعيات الازمة المالية على شركات الاستثمار, وبرأيي الخاص اعتقد بقدرة الحكومة والقطاع الخاص معاً على معالجة المشاكل المترتبة على هذه الازمة.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: