العبّار: خارطة “إعمار” بين الدار البيضاء وشنغهاي خلال 5 سنوات
شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة، إطلاق المنتدى الثالث ل”أرابيان بيزنس” في دبي أمس، والذي شهد كلمات لعدد من رجال الأعمال وكانت الكلمة الافتتاحية لمحمد العبّار، رئيس مجلس إدارة “إعمار” العقارية، كما تحدث في المنتدى الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، الرئيس التنفيذي لشركة “الفجر”، حبيب الملا، مؤسس ورئيس “حبيب الملا وشركاه”، ومحمد الشايع، الرئيس التنفيذي لشركة “محمد حمود الشايع” .
وقدّم المؤتمر الذي عقد في فندق “أرماني” أندرو نيل، رئيس مجموعة النشر “آي .تي .بي”، الذي أكد أن حضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد تأكيد أن حكومة دبي ترحب بنقاش صريح حول حالة الاقتصاد المحلي .
وقال محمد العبّار، في دردشة مع الصحافيين على هامش المنتدى، إن شركة “إعمار” تراجع خطتها بشكل فصلي، وإذ رأى أن وضع السوق الآن مطمئن، لم يستبعد البدء بمشروعات جديدة قريباً، ونفى العبّار وجود أي نقاش لبيع حصة الحكومة في “إعمار”، أو أي طرح جديد لحصة إضافية في الوقت الراهن، كما أكد العبّار رداً على سؤال أن لا نية حالية لبيع سندات إضافية، وأوضح أن مسألة “أملاك” قيد الدرس .
وأوضح العبّار رداً على أسئلة المشاركين في المنتدى، أنه لا يزال يعتقد بأن السوق يحتاج بين 18 و22 شهراً لتصريف المعروض العقاري، مؤكداً أنه متفائل بشأن مستقبل سوق العقارات في دبي، وبأن دورة النمو قد بدأت بعد أن تجاوزنا القاع .
ولدى سؤاله عما إذا كان ينصح بالشراء عند الأسعار الحالية، قال العبّار إنه بالفعل نصح قبل فترة العديد من الأصدقاء بالشراء، مضيفاً “المهم أن تعرف أين تشتري، فهناك مناطق مختلفة استعادت النمو”، وتابع أنه لا يزال عند رأيه .
وبيّن العبّار أن القطاع العقاري يعتبر أحد أهم القطاعات في أي مدينة حول العالم، إلا إنه لا بدّ من النظر إلى القطاعات الأخرى كالسياحة والتجزئة، وأوضح أن قطاع التجزئة حقق نمواً 25% هذا العام مقارنة بالعام الماضي .
وحول التحوّل نحو اقتصاد المعرفة وما إذا ما كان بالإمكان مقارنة دبي بوادي السيليكون في كاليفورنيا وسنغافورة من حيث استقطاب العقول، أكد العبّار أن المقارنة ليست عادلة مع وادي السيليكون فتعداد السكان في الولايات المتحدة الأمريكية يتجاوز 250 مليون نسمة، ولكنه أضاف أن دبي تعتبر مركزاً ضمن دول يتجاوز تعداد سكانها ال400 مليون نسمة، و”عندما تبني بنية تحتية متطورة وأبنية وأبراج عملاقة فإنك بالطبع تجذب نخبة العقول حول العالم” .
وقال محمد العبّار، إن دبي تتمتع باقتصاد معرفة ولكنها أيضاً من صنع الإنسان .
ورداً على سؤال حول ما إذا كان من الأفضل ل”إعمار” الاستثمار في الداخل بدل دفع الملايين في الخارج، أكد العبّار أن كل استثمارات الشركة في الخارج حققت أرباحاً مضاعفة، ووصلت إلى أربعة أضعاف في أسواق كمصر، وقال إنه لا تراجع في أداء الشركة في أي من الأسواق الخارجية رغم اختلاف النمو المحقق ففي المغرب أقل من سوريا ومصر ولبنان وتركيا، وقال “المغرب قد لا تكون صحية مثل مصر ولكن لديهم كل قيمة لا تصدق . . كل استثماراتنا في الخارج حققت ما لا يقل عن الضعف” .
وعندما سئل عما إذا كانت “إعمار” ستستثمر في المدارس والمستشفيات في دبي، أجاب إنه “في الوقت الذي يجب ذلك بالطبع، فإن الشركة ستركز على ما هو أفضل، وهو بناء المجمعات” .
وفي سؤال آخر عما إذا كان يفضل لو أن “إعمار” بقيت شركة خاصة بدلاً من الطرح العام، أوضح أنه لم يكن يحب الشركات العامة والنتائج الفصلية، والوقوف كل ثلاثة أشهر ليشرح ما تحقق، وأضاف أن التحول إلى عامة قد يكون حمى الشركة في مثل هذه الظروف، وتابع: “مع الوقت تعلمت الانضباط وكيف أعمل بمزيد من الجدية . . قد يكون تشغيل شركة خاصة أسهل وإذا كنت أفضل في السابق ذلك ولكنني اليوم اعتدت على العمل كشركة عامة” .
وعن أبرز الأخطاء التي وقع فيها خلال العمل، قال العبّار إنه ارتكب الكثير من الأخطاء، ولكن أكبرها قد يكون أسلوبه في الإدارة، حيث إنه كان يمكن القيام بذلك على نحو أفضل، واعترف أيضاً بأن بعض القرارات السيئة كانت في التوظيف، وكذلك عبّر عن اعتقاده بأنه كان يجب أن تذهب “إعمار” إلى الهند بأسرع .
وختم رداً على سؤال أين يرى “إعمار” بعد خمس سنوات، قال العبّار “أرى الخارطة التي تبدأ في الدار البيضاء وتنتهي في شنغهاي . . إنه الجزء الأكثر إثارة للاهتمام من العالم”، موضحاً أن فندق “أرماني” سيكون له وجود في عدد من المدن يتم دراستها، منها باريس ولندن وشنغهاي وبكين .
مكتوم بن حشر: كل من يحاول التنافس مع دبي يفشل
الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم، تحدث في جولة أفق سريعة عن حالة الاقتصاد العالمي، من أمريكا إلى ديون أوروبا، فإفريقيا والمخاطر السياسية العالية والنمو القوي في آسيا، وأوضح في كلمته أنه من الصعب التكهن ما سيحدث في المستقبل، وأوضح أن كل من يحاول التنافس مع دبي يفشل .
قال الشيخ مكتوم: “لقد كنت محظوظاً نسبياً وناجحاً نسبياً، ولكني ارتكبت أخطاء فلقد استثمرت في ليمان قبل انهياره، ولكني بعد ذلك جنيت الكثير من سندات نخيل عندما اشتريت في القاع” . وأضاف حول رؤية الوضع العالمي أن “سنغافورة هي أسعد مكان على الرغم من أنها ليست ديمقراطية”، كما أنه في إفريقيا نرى الدكتاتوريات تزدهر وتنافس، بالمقابل بلد الصحافة الحرة والشفافية، مثل إيرلندا، تحتاج إلى عمليات الإنقاذ، إنه عالم غريب نعيش فيه .
وتحدث الشيخ مكتوم عن القطاع العقاري في دبي، لافتاً إلى إلغاء المشروعات “ففي عام ،2008 كان هناك 1280 مشروعاً مسجلاً في دبي، وبحسب مؤسسة التنظيم العقاري تم إلغاء 490” . وأوضح أنه تم إلغاء 80% من العرض الذي كان متوقعاً، متحدثاً عن الصعوبات الحالية في مسألة التمويل، وصعوبات استكمال المشروعات .
وقال “هناك فائض في العرض، ولكن ليس إلى درجة كبيرة كما يظن البعض”، وأضاف أن الحديث عن 24 شهراً متفائل، ولكن 24 إلى 36 شهراً كافية لامتصاص المعروض بالكامل .
ويعترف الشيخ مكتوم بأن هناك ارتفاعاً في معدل التخلف عن السداد على بعض المباني لشركة الفجر، ولكنه أوضح أنه تم تحويل العملاء من 5 مبانٍ إلى 5 .2 لتخفيف رسوم الخدمات والنفقات .
وسأل اندرو نيل الشيخ مكتوم عن التحديات الرئيسية التي تواجه دبي في السنوات ال20 المقبلة، فأجاب أن دبي هي صورة مصغرة لما يحدث في العالم، وقال “أرى التضخم بعد 24 شهراً المقبلة، وسترى المستثمرين يتطلعون إلى قطاعات هم اليوم ينسحبون منها، إنهم اليوم يحتاجون إلى الغذاء والمياه والطاقة” .
وأخيراً، يرى الشيخ مكتوم بن حشر أن نجاح دبي في المستقبل ليس موضع نقاش فقد “تم إنشاء دبي بسبب وجود فراغ في هذه المنطقة” . وتساءل: لماذا يذهب الناس إلى لندن وليس إلى باريس، ويجيب “ببساطة لأن لندن كانت المركز لفترة طويلة” .
وأوضح أن أبوظبي تقارب المسألة من خلال التركيز على قطاعات أخرى للتكامل مع دبي، وهذه براعة وسر نجاح دولة الإمارات .
طموحنا لا يتوقف
محمد علي العبار
نخطو اليوم أولى خطواتنا في عالم ما بعد الأزمة المالية، ما يزيد من أهمية إجراء تقييم واقعي وشفاف للوضع الاقتصادي في دولة الإمارات والمنطقة عموماً . ولعل السؤال الذي يطرح نفسه في هذه المرحلة هو: ما منتهى الطريق الذي تسلكه المنطقة حالياً؟ فقد كانت السنوات القليلة الماضية حافلة بالتحديات، لكن إذا ما نظرنا حولنا فيجب علينا طرح سؤال آخر: ما مدى تأثيرات تداعيات الأزمة علينا؟
نعم، لقد عَمَّت التقارير الإخبارية التي تتحدث عن الوضع الاقتصادي الحرج أرجاء العالم . والمؤكد أيضاً أن الكثيرين خسروا وظائفهم، كما تدهورت أحوال بعض الشركات، وألغيت بعض المشاريع . لكن، دعونا ننظر إلى كل هذا من زاوية أخرى: اتجهت كل من إيرلندا والمملكة المتحدة واليونان نحو فرض تدابير تقشفية في غاية الصرامة، في الوقت الذي ازداد فيه حجم الإنفاق الحكومي في دول مجلس التعاون الخليجي .
أما في الولايات المتحدة، فانهار أكثر من 300 مصرف منذ عام ،2008 ووصل العجز في الميزانية إلى ما يقارب 3 .1 تريليون دولار . وبالعودة إلى المنطقة، فإن العديد من دول مجلس التعاون الخليجي تسجل فائضاً في ميزانياتها .
وفي أوروبا، أصبح الشغل الشاغل للناس توقع الدولة التي ستكون تالية في سلسلة الأزمات . هل ستطلق إسبانيا أم البرتغال نداء الاستغاثة أولاً؟ أما في الإمارات، فقد صرَّح وزير الاقتصاد هذا الأسبوع بأن الدولة ماضية قدماً نحو تحقيق نمو بمعدل 5 .3% خلال العام المقبل . يأتي هذا بالتزامن مع نجاح دبي في استراتيجيات إعادة هيكلة الديون، وإطلاق سندات بقيمة 25 .1 مليار دولار، وهي الخطوة التي قوبلت باستجابة قوية من حيث الطلبات التي وصلت قيمتها إلى أضعاف قيمة الطرح .
وفي ما يخص “إعمار العقارية”، نجحت الشركة الشهر الماضي بطرح سندات قابلة للتحويل تبلغ قيمتها نصف مليار دولار أمريكي، لاقت بدورها وهذه السندات استجابة كبيرة من المستثمرين مع تجاوز الطلب عليها الثلاثة مليارات دولار . ومعنى هذا أننا على عتبات مرحلة جديدة من النمو، وأنا واثق بأن المستثمرين المتمرسين مدركون لهذه الحقيقة . ولعل في هذا كله ما يؤكد أنه، وبفضل القيادة الحكيمة المتمكنة، فإن اقتصادات المنطقة لم تنجُ من تداعيات الأزمة فحسب، بل تمضي قدماً نحو المزيد من النمو والازدهار .
ما هو، إذاً، الدرس الذي يمكن أن نستقيه من الأزمة؟
سأعطيكم مثالاً على ذلك: صناعة الألماس تحتاج إلى الكثير من الحرارة ودرجات تكاد لا تصدق من الضغط، وهو ما مرت به دبي بصورة أو أخرى . وكانت النتيجة أن قطفنا ثمار كل التعب والجهد، لنخرج من الأزمة أكثر مناعة، وبأقوى مما كنا .
لقد اتجه البعض نحو انتقاد دبي على خوضها مخاطرات أو مجازفات عديدة، لكنني أؤكد اليوم أنه من الواجب علينا الاحتفاء بهذه الاستراتيجية بدلاً من انتقادها . فإذا ما نظرنا إلى كلمة “مخاطرة” باللغة الإنجليزية risk فهي مستقاة من الكلمة العربية “رزق”، أي ما يتطلع إليه كل المواطنين والوافدين إلى مدينتنا . إنهم هنا بحثاً عن “الرزق”، لذا ستبقى دبي سبَّاقة في استكشاف الفرص المدروسة بعناية، فمن يخشى المخاطرة لن يكون قادراً يوماً على نيل المبتغى .
ولقد خلصت شخصياً إلى العديد من الدروس المهمة خلال الأزمة، ومنها: “لا ضرر في المخاطرة، إن كنا عارفين تماماً كيف نديرها”، كما أدركت أن الشفافية واتباع أفضل ممارسات الحوكمة في إدارة الشركات العامة إنما هما السبيل الأجدى لتعزيز ركائزها وضمان نجاحها . فالضغط الذي يأتي مع الإفصاح عن النتائج المالية كل ثلاثة أشهر يزيد، ولا شك، من قوة الشركة .
الكفاءة هي السبيل الوحيد، والإشراف الإداري المباشر أمر في غاية الأهمية . لا بأس بتوكيل المهام، لكن القائد الحقيقي لن يقبل بالتغاضي عن أدق التفاصيل ولو للحظة . فلا مكان للفرص الثانية في عالم الأعمال .
وإذا لم تكن قادراً على اكتساب أي معرفة أو خبرة جديدة من الأزمة المالية التي اجتاحت العالم بأسره، فأنت لست مؤهلاً للقيادة، وعليك، بكل بساطة، أن تتخلى عن موقعك، فمكانك ليس في هذا السباق .
وضع السوق العقارية
نحن في دبي متفائلون بالمستقبل، لا شك في أن حجم العرض يفوق الطلب، لكننا نبذل كل جهد ممكن لإيجاد حلول عملية وناجعة لهذا الموضوع خلال الأشهر العشرين المقبلة . ومع استعداد المدينة لدخول مرحلة جديدة من النمو، لن يكون هناك مكان للمضاربين، والإيجارات الخيالية . وسيكون البديل سوقاً أكثر نضجاً ووعياً بالمتغيرات، تتحدد القيمة فيها بناء على الموقع وجودة التصميم والإنشاء وسمعة المطورين والمقاولين .
أما على صعيد الأسواق العالمية التي تدير “إعمار” عملياتها فيها، فإن تفاؤلنا ليس حذراً على الإطلاق، بل يصل درجة الحماسة . فالهند، على سبيل المثال، بحاجة لتوفر 27 مليون وحدة سكنية، في الوقت الذي تشهد فيه المملكة العربية السعودية نمواً سكانياً متسارعاً، تزامن مع صدور قانون الرهن العقاري الجديد الذي أدى بدوره إلى زيادة هائلة في حجم الطلب . وينطبق النموذج ذاته على مصر ولبنان وسوريا أيضاً .
نحن في “إعمار” ماضون قدماً نحو تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية، فخلال فترة لا تتجاوز العشر سنوات استطعنا أن نحقق قيمة تقارب 33 مليار دولار . وبالنسبة للمساهمين، فقد أعلنا عن أرباح إجمالية تزيد على 8 مليارات دولار . وفي الإطار ذاته، سجلت “إعمار” أرباحاً قاربت ال600 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي .
وستحمل المرحلة المقبلة العديد من التغييرات الإيجابية، فستتنوع مصادر عائدات الشركة لتشمل الأسواق العالمية بدلاً من اقتصارها على عملياتنا في دبي . ولعل في ذلك ما يشهد على النجاح الاستثنائي لاستراتيجية “إعمار” القائمة على أساس التوسع الجغرافي وتنويع قطاعات الأعمال .
دبي: إلى الأمام
لنفترض أنني طرحت عليكم عام 2006 سؤالاً بسيطاً: “كيف ستتصرفون إن كان في حوزتكم مبلغ 100 مليار دولار”؟ إذا كنتم قد استثمرتم في “إيه آي جي” أو “بير ستريمز” أو “ليمان براذرز” أو أي من هذه الشركات لكانت أموالكم قد ذهبت أدراج الرياح .
السؤال التالي: “كيف يمكنكم استثمار 100 مليار دولار في دبي”؟ لا يخفى على أحد أن مدينتنا تضم أحد أبرز المطارات في العالم، مع طرق سريعة يحتوي البعض منها على 16 مساراً، إضافة إلى أكبر المرافئ ومراكز الخدمات اللوجستية على مستوى المنطقة، والجسور التي تعبر الخور، ونظام المترو العالمي السبَّاق، ومركز مالي يتطلع إليه كافة المعنيون في مختلف أرجاء المنطقة، والفنادق العالمية الفاخرة التي تضج بالزوار والسياح . لدينا أيضاً شركة طيران الإمارات التي تنمو يوماً بعد يوم في الوقت الذي تعاني فيه أكبر شركات الطيران في العالم من مشكلات لا تعد ولا تحصى . وأخيراً، وليس آخراً، مدينة دبي هي موطن أطول مبنى شيده الإنسان في العالم على الإطلاق .
إذاً، لو كان لديكم 100 مليار دولار لاستطعتم بناء مدينة عصرية حيوية كانت، وستبقى، وجهة تستقطب ألمع العقول والمواهب من الشرق والغرب . وإذا ما أنفقتم أموالكم بهذا الأسلوب، فإنكم تسهمون، بحق، في بناء مستقبل الأجيال، لا مجرد المدن . فبناء مستقبل الأمم لا يقاس بالسنوات أو حتى بالعقود، بل يتطلب مئات السنين، ويحتاج بذلَ كل جهد ممكن لتخطي الصعوبات والعقبات . ويمكننا اليوم أن نؤكد أن دبي نجحت بتخطي إحدى أكبر العقبات التي اعترضت مسيرتها على الإطلاق .
وفي ظل القيادة الحكيمة والرؤية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كشفت دبي عن عزم لا يضاهى، وأثبتت تصميمها على المضي دائماً وأبداً نحو تحقيق الأفضل . إنه درس في غاية الأهمية، يستفيد منه العالم أجمع .
وأخيراً، أود أن أشير إلى نقطة أثارت اهتمامي أثناء قراءتي لكتاب “عبقرية الوحش: نظرة راديكالية جديدة حول الرأسمالية” لهاورد بلوم، وهو ما دفعني لأن أقترح الكتاب على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .
يوضح بلوم في الكتاب أن الرأسمالية لا تموت، فهي قادرة على البقاء حتى في ظل أصعب الظروف، كالوحش الضاري يلعق جروحه وينهض من جديد متكيفاً مع متغيرات البيئة من حوله . ويكمن الطريق الأمثل نحو الجيل التالي من الرأسمالية، من وجهة نظر بلوم، في النظرة الشمولية المتكاملة، التي تضع العالم على المسار الصحيح وتحدث قفزة نوعية في المجتمعات . فهل هناك مدينة حول العالم أقدر على بناء، وتبني، هذه الصورة الشاملة التي تمثل الجيل التالي من الرأسمالية، أكثر من دبي؟ .
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: