قال التقرير العقاري لشركة كولدويل بانكر العالمية فرع الكويت ان قانون رفع الحد الأدنى للشقة من 40 الى 60 مترا مربعا رفع متوسط قيم الايجارات للشقق الاستثمارية بنسب بلغت 6 % خلال الربع الأول من العام الجاري، لاسيما للبنايات الجديدة التي التزمت بتطبيق القرار، أما المباني التي نفذت قبل صدور القرار فلم تتأثر قيم ايجاراتها.
وبين التقرير ان حركة البناء على العقارات الاستثمارية تراجعت بشكل ملحوظ منذ صدور هذا القانون الذي جعل البناء الاستثماري الجديد «غير مجدي» كما يعتقد البعض، لاسيما وأن القانون خفض من عدد الشقق التي يحتويها البناء بنسبة %45 على أقل تقدير، فعلى سبيل المثال اذا كانت مساحة الأرض تبلغ 750 مترا مربعا فانها كانت تضم 45 شقة قبل صدور القانون بمساحة 40 مترا للشقة الواحدة غرفة وصالة أما الآن فبات البناء الذي يقام على نفس مساحة البناء يحتوي 31 شقة فقط، لذلك اتجه الملاك الى تعويض تلك الخسائر برفع قيم الايجارات.
وأشار التقرير الى ان هذا القانون ساهم أيضا في تفاقم ظاهرة البنايات المخالفة لقانون البناء، حيث بات أغلبية الملاك يطبقون شروطه ومن ثم يقومون بفرز الشقق وتقطيع المساحات الداخلية للشقة عقب حصولهم على كافة التراخيص ودخول الكهرباء، لتصبح الشقة غرفتين بدلا من غرفة واحدة، لافتا الى ان هناك مناطق استثمارية ترتفع فيها نسب المخالفات لتصل الى ما بين 60 الى %70 من عقاراتها ومنها جليب الشيوخ وخيطان والفروانية والرقعي، فيما تقل نسب المخالفات في مناطق السالمية وحولي لتصل الى نحو %30 فقط وتتراجع لتصل الى %10 في مناطق الشعب البحري وبنيد القار والبدع.
وتطرق التقرير الى أقوى قيم ايجارية للشقق الاستثمارية غرفة وصالة وهي في شرق خلف منطقة برج الحمراء وذلك على الرغم من تراجع نسب الاشغال في تلك المنطقة نظرا لتحول أغلب بناياتها الى سكن للعزاب، حيث تعتبر تلك المنطقة من المناطق غير المرغوب فيها لسكن العائلات، ويقدر سعر ايجار الشقة غرفة وصالة فيها 210 دينارا لمساحة 40 الى 50 مترا مربعا. ومن ثم تأت السالمية بسعر 185 دينارا لنفس المساحة تقريبا، أما أقل قيمة ايجار للاستثماري فتوجد في مناطق أبوحليفة والمنقف بقيم تعادل 160 دينارا، فيما تبلغ نسب الأشغال أقصاها بنسب %100 في مناطق الفروانية وجليب الشيوخ وخيطان.
وعلل التقرير ارتفاع حجم التداول الاستثماري بنسبة %39 بسبب ندرة الفرص الاستثمارية وتدني عوائد الودائع المصرفية، وتذبذب أداء سوق الكويت للأوراق المالية، وقلة ثقة المواطن به، الى جانب منع الشركات من المضاربة والتعامل مع العقارات السكنية، حيث أدت كل هذه المعطيات مجتمعة الى تركيز المستثمرين على الاستثمار في البنايات الاستثمارية لما تحققه من عوائد مقبولة ومناسبة.
وتوقع ان يستمر الطلب على العقارات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة طالما استمرت البنوك في منح نسب فوائد متدنية على الودائع.
وحول تأثير خطة التنمية في زيادة نسب الاشغال في العقارات الاستثمارية قال التقرير ان هناك مناطق سيتأثر بها حجم الاشغال والطلب على التأجير ومنها المناطق التي يوجد بها سكن العزاب والعمالة التي ستحتاج لها تلك المشاريع الضخمة التي تتضمنها خطة التنمية، في حين توجد مناطق استثمارية أخرى لن تتأثر بالخطة كونها تعتمد على شرائح معينة من الوافدين والمواطنين.
وتطرق التقرير الى مناطق المهبولة وأبو حليفة والتي شهدت طفرة عمرانية واسعة لتشييد البنايات الاستثمارية ولكنها تفتقر الى البنية التحتية سواء الشوارع أو المياه، معربا عن أسفه لغياب اهتمام الجهات الحكومية بتلك المناطق.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: