حمدان بن راشد: السياسات المالية الخليجية تعطي إشارات إيجابية رغم التحديات العالمية
انطلقت أمس فعاليات الاجتماع الحادي والتسعين للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي بحضور وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في دول المنطقة، وذلك في قصر الإمارات في أبوظبي . وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في الكلمة الافتتاحية للاجتماع:
يعقد الاجتماع في ظل تطورات دولية وإقليمية مهمة، حيث إن الاقتصاد العالمي يمر بمراحل حرجة وعدم الثقة يتمثل في مخاطر الديون السيادية وضعف النظام المالي العالمي واستمرار ضعف النمو الاقتصادي وتفاقم مشكلة البطالة مما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود طويلة .
وعلى الرغم من تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية فإن السياسات المالية لدول المجلس قد بدأت تعطي إشارات ايجابية نتيجة زيادة الإنفاق الحكومي في البنية التحتية، كما أن مؤشرات استقرار الاقتصاد الكلي في المدى القريب لم تعد مطلب تساؤل، حيث إن الاهتمام الأكثر ينصب على زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي وتشجيع استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي كشريك استراتيجي في التنمية لدول المجلس كما تعمل دول المجلس على تحسين التنافسية وبيئة العمل حيث تعتبر رسملة البنوك الوطنية لدول المجلس من الأعلى حيث الملاءة المالية في العالم .
أضاف سموه: إن دول المجلس تلعب دوراً رئيسياً في استقرار النظام المالي العالمي من خلال الاستثمارات طويلة الأجل التي تقوم بها الصناديق السياسية المملوكة لتلك الدول، إضافة إلى الدور المهم الذي تلعبه دول المجلس في أسواق النفط والغاز واستقرار أسعارها حيث انها تمتلك أكثر من 70% من طاقة أوبك من النفط الخام وسوف تكون دول المجلس على أتم الاستعداد لسداد أي نقص في الأسواق العالمية من أجل استقرار الأسعار العالمية للنفط كما أننا سوف نعمل مع المؤسسات الدولية لاستعادة التوازن الاقتصادي العالمي .
وقال سموه: كما تعلمون تقدمت الإمارات العربية المتحدة بمبادرة لصياغة أجندة تنموية جديدة ذات بُعد اقتصادي واجتماعي للدول العربية والتي تم عرضها على مجلس وزراء المالية العرب في اجتماعهم في 7 سبتمبر/ايلول 2011 والتي سوف تناقش في مراكش في عام 2012 مما يؤكد أن دول مجلس التعاون تعمل جادة لدعم التعاون العربي والتنمية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية في إطار استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي للدول العربية مع شركاء التنمية من المؤسسات الدولية والإقليمية والدول المانحة الأخرى .
واختتم بالقول: إن جدول أعمالكم يتضمن عدة بنود معروضة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها إلا أننا في ذات الوقت ندعو الأمانة العامة لدول المجلس أن تقوم بدراسة تأثيرات المتغيرات الاقتصادية والمالية الدولية وانعكاساتها في دول المجلس وتقديم التقارير الدورية حولها .
من جانبه، أكد عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية ان الاجتماع 91 للجنة التعاون المالي والاقتصادي قد خرجت بعشرين توصية، موضحاً انه جرى مناقشة مختلف المواضيع المطروحة على جدول الاجتماع وأهمها الاتحاد الجمركي، السوق الخليجية المشتركة، ويوجد اتفاق تام حولها وستجري مناقشتها خلال الاجتماع التكميلي بعد شهر .
وقال الطاير: “تم الاتفاق على الآليات التي يتم من خلالها التعامل مع جميع المعوقات امام الاتحاد الجمركي خلال فترة محددة وهذا ضمن التوصيات التي سترفع لقادة دول مجلس التعاون خلال اجتماعهم المقبل .
وستوجد فترة انتقالية على امتداد 3 سنوات لمواجهة المشاكل التي تعترض الاتحاد الجمركي الخليجي .
واضاف: “ان الاتحاد الجمركي الخليجي قائم ومستمر ويحقق انجازات كثيرة، وهنالك أمور محددة لم يتم الاتفاق عليها بالسابق وهي أمور إجرائية بحتة، ونحتاج للفترة الانتقالية للتعامل مع الأمور الطارئة .
وعن دور الامارات في مساعدة دول الشرق الاوسط، قال الطاير: “في ما يخص جمهورية مصر فإن الإمارات أقرت مساعدة بقيمة 3 مليارات دولار، ومازلنا في نقاش حول الآليات بهذا الشأن” .
وحول نسبة النمو المتوقعة في الاقتصاد الاماراتي، قال: “لقد ذكر سابقا أنها تتراوح بين 3-5 .3% خلال العام الحالي، ولكن يجب ان نكون واعين من وجود أزمة عالمية وسيكون لها تأثيراتها في المنطقة، لذا يجب التأني خلال الفترة الراهنة، ونأمل بأن يحافظ اقتصاد الامارات على معدلات نمو جيدة، واننا في منأى عن تأثيرات الأزمة المالية .
وحول مشاركة الامارات في قمة ال،20 قال الطاير: “لقد حضرت الإمارات كمراقب عدة اجتماعات على مستوى وزراء المالية والعمل والبيئة، وجرى بحث تطوير الاستثمار والتغيير المناخي، ولقد أسهمت الامارات بشكل إيجابي وقدمت أوراق عمل ومداخلات ونأمل بأن يؤخذ بها .
وحول السوق الخليجية المشتركة، قال د . عبداللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون الخليجي: “ان السوق الخليجي بأيدي الخليجيين، ونحن لا ندير اقتصادنا بوجهات نظر الآخرين، وإن لنا رؤية اقتصادية للمستقبل بما يخدم شعوب المنطقة .
وعن مشروع السكة الخليجية المشتركة، أجاب د . الزياني: “لقد جرى اطلاع الوزراء على سير مشروع السكة الحديدية بين دول الخليج، وسيتم الانتهاء من كراسة المواصفات والرسومات بشكل نهائي مع نهاية 2012 .
وعن تكلفة المشروع، قال: “ان التكلفة المقدرة للمشروع تعتمد على نتائج الدراسات التي ستحددها، وتحدد التكاليف التي تتحملها كل دولة .
وبخصوص المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، أجاب: “لقد جرى التوصل الى العديد من التفاهمات في عدة مجالات، ولقد صدرت توجيهات بالاسراع في العمل المشترك بها مع العلم انه توجد فرق عمل للتعاون بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي .
كما توجد خطة مدتها من 2-5 سنوات مع الاتحاد الاوروبي ويوجد حوار استراتيجي سنوي بين كلا الطرفين .
وأضاف عبداللطيف بن راشد الزياني أن موت القذافي يطوي صفحة سابقة في تاريخ ليبيا .
وأعرب عن أمله بان تستعيد ليبيا دورها الاقليمي والدولي، وان تسود حالة التسامح بين مكونات الشعب الليبي خلال الفترة المقبلة .
وقال درويش البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية العماني: “اننا ننظر الى الأوضاع الاقتصادية بشيء من الحيطة، لان الاوضاع العالمية تؤثر في اقتصاديات المنطقة، لان اقتصادنا جزء من منظومة الاقتصاد العالمي .
وأضاف البلوشي: “توجد لدينا خطط متوسطة المدى للانفاق الحكومي، كما يتم الاعداد لموازنات السنة المقبلة، وان أهم ما يؤثر في الموازنة هو ايرادات وأسعار النفط، حيث نعتقد ان اسعار النفط ستتأثر بسبب الوضع العالمي والتباطؤ الاقتصادي، ولكن قد يبقى سعر البترول يتراوح بين 80-90 دولاراً للبرميل ولو بقي سعر البرميل بهذا المستوى فإن موازنتنا ستكون في وضع مريح .
وذكر ان نسبة النمو المتوقعة في السلطنة تبلغ 5 .5% خلال العام الحالي .
من ناحيته قال يونس خوري ان اجتماع الامس كان من شقين الاول ضمن وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية الخليجية وجرى تدارس عدة موضوعات متنوعة مقدمة من صندوق النقد الدولي وجرت مناقشة المحافظين حول توقعات الاقتصاد الخليجي والسياسة المالية لدول المجلس الحكيمة التي ساعدت على تحقيق معدلات نمو اقتصادي .
وأضاف: “بينما ناقش الاجتماع في شقه الثاني والخاص بوزراء المالية بنود الاتحاد الجمركي وانشاء هيئة خليجية جمركية، والتركيز على المعايير والمواصفات .
كما نوقش موضوع السكة الحديدية وربط السكك بين دول المنطقة واليمن .
وفي ما يخص السوق الخليجية المشتركة، قال خوري: “لقد أنهت أغلب الدول الاجراءات المطلوبة بالنسبة لفتح فروع للشركات في دول الخليج الاخرى وانتقال رؤوس الأموال .
وحول مشروع قانون التأمين الصحي الاتصحادي، قال خوري: “لقد جرى رفع صيغة مسودة القانون الى اللجنة الفنية للتشريعات وتجري مناقشته، حيث كانت هنالك مقترحات من الهيئات المحلية في مايخص هذا القانون .
وان القانون سيأخذ مجراه الى حين المصادقة عليه .
كما تم أيضاً عقد الاجتماع المشترك للجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة محافظي البنوك المركزية وصندوق النقد الدولي، على هامش الاجتماع الحادي والتسعين بحضور وزراء المالية لدول المجلس التعاون والدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومشاركة نعمت شفيق، نائبة مدير عام صندوق النقد الدولي ومحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول المجلس .
وفي كلمته الافتتاحية للاجتماعات، تقدم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بأحر التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وشعب المملكة العربية السعودية الشقيق بوفاة ولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله .
وسلطت هذه الاجتماعات الضوء على التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجه دول العالم عامةً؛ وناقشت مسألة مخاطر الديون السيادية واستمرار ضعف النظام المالي العالمي، الأمر الذي سبب ارتفاعاً في معدلات البطالة ويهدد بدخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود طويلة الأمد .
وناقش الاجتماع المشترك للجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية وصندوق النقد الدولي، التطورات الدولية والإقليمية المهمة والاقتصاد العالمي ودراسة الفرص التي من شأنها دعم نمو اقتصادي عالمي قوي متوازن قابل للاستمرار . بينما ناقش الاجتماع الحادي والتسعون للجنة التعاون المالي والاقتصادي التوصيات التي سيتم رفعها للمجلس الأعلى في دورته ال 32 والمتعلقة باستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي ومبادرات الدول الأعضاء لدى منظمة التجارة العالمية . كما اطلع الوزراء على سير عمل برنامج التنمية الخليجية ونظام الهيئة القضائية الاقتصادية؛ فضلاً عن مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون ومحضر الاجتماع الرابع للجنة الفنية المكلفة بدراسة الاستثمار المشترك في التعليم والصحة .
وخرج الاجتماع الحادي والتسعون للجنة التعاون المالي والاقتصادي بعدد من التوصيات من ضمنها التوصيات الخاصة بمتطلبات استكمال الاتحاد الجمركي، مناقشة آلية عمل فريق العمل المختص بالإعداد والمشاركة في اللقاءات وحوارات التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي والدول والمجموعات الاقتصادية . كما تم الاتفاق على التنسيق بين دولة الإمارات وسلطنة عمان حول موضوع شهادة المنشأ الالكترونية، تعديل المادة 36 من النظام الأساسي للهيئة القضائية الاقتصادية ورفع النظام الأساسي للهيئة إلى المجلس الأعلى في دورته ال 32 لاعتماده . كما قررت اللجنة إعداد دراسة لإنشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول المجلس، دعم إدارة النقل والمواصلات بالأمانة العامة بالكوادر المتخصصة بقطاع السكك الحديدية والانتهاء من إعداد التصميمات الهندسية التفصيلية للمشروع في عام 2012 .
صندوق النقد الدولي: تعرض دول الخليج لديون أوروبا محدود جداً
قالت نعمت شفيق نائبة المدير العام لصندوق النقد الدولي أمس إن الصندوق لا يسعى للحصول على أموال إضافية من دول الخليج العربية المصدرة للنفط من أجل تعزيز موارده لكن المنطقة لا تواجه خطراً كبيراً من أزمة ديون منطقة اليورو .
وكانت بعض الاقتصادات الناشئة التي تخشى أن تتسبب أزمة منطقة اليورو في زعزعة استقرارها قد اقترحت تعزيز موارد صندوق النقد لزيادة قدرته على مواجهة المخاطر التي تهدد النظام المالي العالمي عندما اجتمع صناع السياسات من دول مجموعة العشرين في باريس الأسبوع الماضي .
وقالت مصادر بالمجموعة إن الصين والبرازيل والهند أيدت زيادة رأسمال الصندوق لكنها واجهت معارضة من الولايات المتحدة واقتصادات كبيرة أخرى ما جمد الفكرة في الوقت الحالي .
وأبلغت شفيق التي تزور أبوظبي لحضور اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بالمنطقة الصحافيين عندما سئلت إن كان الصندوق يسعى لمزيد من الموارد من دول الخليج العربية “لا . . ليس هدفنا في الوقت الحالي” .
وكان محافظ البنك المركزي السعودي أبلغ رويترز الأسبوع الماضي أن الصندوق ليس بحاجة لمزيد من الأموال حالياً وأنه يستبعد أن يحدث توافق اراء على زيادة حصص الأعضاء من مساهمات الصندوق في المستقبل القريب .
وأضافت شفيق أن تأثير أزمة منطقة اليورو على دول الخليج مازال ضئيلاً نظراً لأن تعرضها إلى اليونان والبرتغال “محدود جداً” .
وقالت عقب الاجتماع “لا خطر كبيراً على الأسواق المالية الخليجية، مبعث القلق الوحيد هو إذا تأثر سعر النفط في المستقبل” .
وتراجعت أسعار نفط برنت الخام من أعلى مستوى في أكثر من عامين ونصف 127 دولاراً للبرميل الذي سجلته في إبريل/ نيسان إلى حوالي 99 دولارا في وقت سابق هذا الشهر . وأغلق السعر فوق 109 دولارات للبرميل أمس الجمعة .
وأبلغ وزير المالية الإماراتي الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم اجتماع السبت أن دول الخليج تستطيع سد أي نقص في النفط بالأسواق العالمية للمحافظة على استقرار الأسعار .
وتعتمد اقتصادات دول الخليج العربية على النفط لتمويل معظم الإنفاق الحكومي . وعززت الحكومات في أنحاء المنطقة الإنفاق الاجتماعي هذا العام في ظل الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي والتي شملت البحرين وسلطنة عمان واليمن ما يجعل الميزانيات أكثر تعرضاً لمخاطر أي انخفاض مفاجئ في أسعار الخام . (رويترز)
الكويت تدرس استثمارات في أوروبا
أبلغ وزير المالية الكويتي “رويترز” أن الكويت تدرس شراء أصول في أوروبا بعد تراجع الأسعار بسبب أزمة الديون في المنطقة لكنها لم تتخذ قرارات محددة .
وقال الوزير مصطفى الشمالي في مقابلة جرت معه في ساعة متأخرة أمس الأول قبيل اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الخليجيين في الإمارات “لم نحدد أي قطاع للاستثمار فيه في أوروبا لكن كل القطاعات مفتوحة لنا” .
وأضاف “كل المعروض علينا حالياً علينا أن نفكر فيه وندرسه جيداً ثم نقرر” .
وقال ان الكويت تعلم بوجود استثمارات محتملة “في أشياء كثيرة وقطاعات مختلفة” في عدد من الدول في أوروبا لكنه لم يذكر تفاصيل .
والكويت سادس أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم، ومن أغنى الدول حيث يدير صندوقها للثروة السيادية الهيئة العامة للاستثمار أصولاً بأكثر من 290 مليار دولار . وللصندوق حصص في سيتي جروب ودايملر والبنك الزراعي الصيني .
وقال الشمالي ان الأزمة الأوروبية “ستؤثر لكن التأثير لن يكون كبيراً بالنسبة إلينا . ننتظر لمعرفة ما الذي سيفعله الأوروبيون بشأن اقتصادهم” .
لكن الوزير قال إن الكويت تتوقع زيادة الإنفاق الحكومي بشكل متوسط في السنة المالية المقبلة التي تبدأ أول إبريل/ نيسان . ويبدأ المسؤولون حاليا دراسة ميزانية العام المقبل .
وقال “ستزيد ولاسيما، في المجالات التي سيزيد فيها الانفاق الرأسمالي” مشيراً إلى مشاريع البنية التحتية والتنمية .
وفي السنة المالية الحالية وضعت الميزانية على أساس سعر عالمي للنفط يبلغ 60 دولارا للبرميل وقال الشمالي ان سعر النفط اللازم كي تحقق الميزانية الكويتية فائضاً هو أكثر من 85 دولاراً . ويبلغ سعر برنت نحو 110 دولارات حالياً .
وقال ان سعر النفط لميزانية العام المقبل لم يتحدد بعد “لكنه سيزيد عن العام السابق .” وعن السعر اللازم لتحقيق فائض في ميزانية العام المقبل قال “نأمل بأن يظل كما هو لكن لا نعرف . علينا أن ندرس الأمر” .
كان الشمالي قال الشهر الماضي ان الكويت لا تعتزم زيادة الإنفاق في ميزانية السنة المالية المقبلة . ولم يوضح في مقابلة الجمعة لماذا تحول أفق السياسة نحو زيادة طفيفة للانفاق .
وزاد حجم الانفاق في ميزانية الكويت لثلاثة أمثاله منذ عام 2004 ليصل الى مستوى قياسي بلغ 4 .19 مليار دينار (71 مليار دولار) حسبما هو مخطط له في السنة المالية الحالية .
وأجاب الشمالي بالنفي عندما سئل ان كانت الحكومة تدرس اصدار سندات واستبعد القيام بإصدار في العام المقبل . وقال ان السبب الوحيد الذي قد يدفع للقيام باصدار سيكون تحقيق الاستقرار في سوق النقد عن طريق البنك المركزي . (رويترز)
الحكومة العمانية ترفع الإنفاق العام المقبل
أبلغ وزير المالية العماني درويش البلوشي رويترز أمس أن انفاق الحكومة العمانية سيزيد قليلاً العام المقبل إثر زيادة حادة هذا العام مع قيام الدولة بتعزيز الانفاق الاجتماعي .
وقال البلوشي ان الإنفاق في ميزانية العام الحالي سيبلغ نحو 1 .9 مليار ريال (7 .23 مليار دولار) ارتفاعا من خطة أصلية لانفاق 1 .8 مليار ريال . وتأتي زيادة الانفاق إثر موجة من الاضطرابات الاجتماعية وسط احتجاجات سياسية في أنحاء المنطقة .
وقال على هامش اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول الخليج العربية ان انفاق العام المقبل سيكون “أعلى بقليل” من 1 .9 مليار ريال .
وقال رئيس البنك المركزي العماني متحدثا الى رويترز خلال الاجتماع نفسه إن عمان منتج النفط غير العضو في منظمة أوبك ستصدر سندات لتمويل مشاريع تنموية .
وقال حمود سنجور الزدجالي “ستصدر الحكومة سندات تنمية حكومية قبل نهاية العام الحالي في حدود 150 مليون ريال، انها تستهدف السوق المحلية وستصدرها الحكومة عن طريق البنك المركزي” .
وقال الزدجالي ان أرباح البنوك التجارية العمانية ستزيد نحو عشرة في المئة هذا العام بفضل نمو في القروض والانشطة الأساسية الأخرى .
وقال “القطاع المصرفي العماني متين وقوي، بالنظر الى أرباح الربع الثالث من العام سنلحظ نمواً بنحو عشرة في المئة لعام 2011” .
وأضاف أن دفاتر القروض نمت ثمانية الى عشرة في المئة سنوياً في نهاية الربع الثالث وأن الودائع تظهر نمواً مماثلاً .
وقال ان أول بنكين اسلاميين بالكامل في السلطنة سيبدان العمل في أوائل 2012 . وسيجمعان 40 في المئة من رأس المال عن طريق طرح عام أولي للأسهم .
وحصل بنك نزوى وبنك العز الدولي اللذان يدعمهما مستثمرون محليون في عمان على تراخيص من البنك المركزي للعمل كمؤسسات مالية اسلامية بالكامل لكنهما لم يدشنا النشاط بعد .
وأضاف الزدجالي أن بمقدور البنوك الاخرى في عمان فتح نوافذ اسلامية .
وقال ان القطاع المصرفي العماني ليس منكشفاً انكشافاً “مباشراً” على أزمة ديون منطقة اليورو . وقال “بنوكنا لم تقترض ولم تحتفظ بمبالغ كبيرة هناك . بنوكنا متحفظة” .
وقال البلوشي ان الصندوق العماني للاستثمار وهو صندوق الثروة السيادية الرئيس للبلاد لن يحيد عن استراتيجيته الاستثمارية ليشتري أصولاً أوروبية أصبحت رخيصة في ظل أزمة منطقة اليورو .
وقال “لديهم استراتيجية للاستثمار بشكل متوازن بين الاستثمارات المحلية والخارجية . وأعتقد أننا سنواصل ذلك، الاستثمارات موزعة بنحو 60 في المئة في الداخل و40 في المئة للاستثمارات الخارجية” .
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: